الأستشارات القانونيه نقدمها مجانا لجمهور الزائرين في قسم الاستشارات ونرد عليها في الحال من نخبه محامين المنتدي .. او الأتصال بنا مباشره موبايل : 01001553651 _ 01144457144 _  01288112251

    مختارات من الاحكام التأديبيه

    شاطر

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6392
    نقاط: 14015
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default مختارات من الاحكام التأديبيه

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الخميس يناير 21, 2010 4:29 pm

    تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

    الجريمة التأديبية
    الطعن رقم 1010 لسنة 10 مكتب فنى 10 صفحة رقم 1433
    بتاريخ 22-05-1965
    الموضوع : تأديب
    فقرة رقم : 3
    إن فى مجرد تواجد المطعون عليه الأول فى منزل زوجية المطعون عليها الثانية فى وقت متأخر من الليل و فى غيبة زوجها صاحب الدار ، و دون علمه و بالصورة التى تم بها الضبط ، يشكل فى حق كل منهما ، و لا شك مخالفة تأديبية صارخة ، و هو ذنب قائم بذاته مستقل عن الجريمة الجنائية : سواء أكانت من جرائم العرض Attentats aux moeurs أم من جرائم انتهاك حرمة ملك الغير Violation de la propriete كدخول بيت مسكون بقصد ارتكاب جريمة " يأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله و الرسول ، و تخونوا أماناتكم و أنتم تعلمون " " ما خلا رجل بامرأة قط إلا كان الشيطان ثالثهما " . فالذنب هنا قوامه الخروج على مقتضى الواجب و الاخلال بكرامة الوظيفة . فضلاً عما فيه من اهدار لأصول الدين و استهتار بتقاليد مجتمعنا المصرى العربى الشرقى . " يأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا و تسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون . فان لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها " . " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم ، ذلك أزكى لهم ، ان الله خبير بما يصنعون . و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ، و يحفظن فروجهن " . فكان أسلم و أطهر و أبقى للمطعون عليهما ، مهما كانت الدوافع و المبررات ، أن يبتعدوا عن مواطن الريب و إن قالوا الحلال بين و الحرام بين فإن بينهما أموراً متشابهات فاحذروها . و أتقوا الله .
    =================================
    الطعن رقم 1010 لسنة 10 مكتب فنى 10 صفحة رقم 1433
    بتاريخ 22-05-1965
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجريمة التأديبية
    فقرة رقم : 4
    إن الجريمة التأديبية قوامها مخالفة الموظف لواجبات وظيفته و مقتضياتها أو لكرامة الوظيفة و إعتبارها بينما الجريمة الجنائية هى خروج المتهم على المجتمع فيما ينهى عنه قانون العقوبات و القوانين الجنائية أو تأمر به . فالإستقلال حتماً قائم حتى و لو كان ثمة ارتباط بين الجريمتين . و هو ما رددته القواعد التنظيمية العامة المتعلقة بتأديب الموظفين ، و ما يستفاد من المادة "83" من القانون رقم "210" لسنة 1951 " . . . يعاقب تأديبياً ، و ذلك مع عدم الاخلال بالحق فى اقامة الدعوى المدنية أو الجنائية عند الاقتضاء " . و تقابل المادة "59" من القانون رقم 46 لسنة 1964 " كل عامل يخالف الواجبات المنصوص عليها فى هذا القانون أو يخرج على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الاخلال بكرامة الوظيفة يعاقب تأديبياً ، و ذلك مع عدم الاخلال باقامة الدعوى المدنية أو الجنائية عند الاقتضاء " . و هذا الحكم يقابل ما نصت عليه المادة "14"من القانون الفرنسى الصادر فى 19 من أكتوبر 1946 بنظام الموظفين فى فرنسا و المادة 52 من نظام موظفى ادارة النقل العام لمنطقة الاسكندرية تردد ذات القاعدة .
    =================================
    الطعن رقم 1131 لسنة 26 مكتب فنى 30 صفحة رقم 66
    بتاريخ 17-11-1984
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجريمة التأديبية
    فقرة رقم : 1
    توقيع عاملين على الإستمارة 29 جوازات بأن بياناتها صحيحة بالمخالفة للواقع - مخالفة تأديبية - لا يجوز الإستناد إلى أن العادة جرت فى مثل هذه الأحوال على توقيع الشهادات و الإستمارات مجاملة دون التحقق من صحة البيانات الواردة بها - أساس ذلك : أن الأمر لا يخلو من أحد أمرين أولهما : أن المتهمين على علم بعدم صحة البيانات الواردة بالإستمارة و يكون كل منهما قد إشترك مع صاحب الشأن فى إرتكاب جريمة التزوير بطريق المساعدة و ثانيهما : أن يكون المتهمان غير عالمين بعدم صحة البيان - توقيع الجزاء الإدارى فى الحالة الثانية مرده الإهمال فى تحرى الدقة و الحقيقة فى البيانات المطروحة و عدم الإستجابة للتحذيرات المدونة بالنموذج بتعريض الموقع للمسئولية .

    ( الطعن رقم 1131 لسنة 26 ق ، جلسة 1984/11/17 )
    =================================
    الطعن رقم 0519 لسنة 26 مكتب فنى 30 صفحة رقم 358
    بتاريخ 12-01-1985
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجريمة التأديبية
    فقرة رقم : 1
    المادة 74 من القانونين رقمى 58 لسنة 1971 و 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة - إذا إنقطع العامل عن عمله فلا يستحق أجراً عن مدة إنقطاعه - أساس ذلك : قاعدة الأجر مقابل العمل - لا يعتبر الحرمان من الأجر عقوبة تأديبية و بالتالى يجوز الجمع بينه و بين مساءلته تأديبياً - أساس ذلك : الحرمان من الأجر سببه عدم أداء العمل و المساءلة التأديبية سببها إخلاله بسير المرفق .
    =================================
    الطعن رقم 0519 لسنة 26 مكتب فنى 30 صفحة رقم 358
    بتاريخ 12-01-1985
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجريمة التأديبية
    فقرة رقم : 2
    المادة 74 من القانونين رقمى 58 لسنة 1971 و 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة - المشرع أجاز للسلطة المختصة أن تصرف للعامل أجره عن مدة الإنقطاع على أن تحسب هذه المدة من أجازاته - للجهة الإدارية أن تحدد أيام العمل فى الأسبوع و مواقيته وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة - الأثر المترتب على ذلك : يتعين على العامل أن يؤدى الواجبات المنوطة به فى هذه الأيام و خلال المواقيت المحددة - إذا إنقطع العامل عن العمل خلال هذه الأيام أو تلك المواقيت فإنه لا يستحق إجراً عن فترة إنقطاعه سواء كانت هذه المدة أياماً أو ساعات و يجوز حساب هذه المدد من أجازاته - الأثر المترتب على ذلك : إذا وضعت الجهة الإدارية قواعد تنظيمية عامة مؤداها حساب فترات التأخير عن مواعيد العمل المحددة أو الإنصراف قبل إنتهاء هذه المواعيد خصماً من الأجازات المستحقة للموظف فإن هذه القواعد تجد سندها من نصوص القانون و لا يعتبر تطبيق هذه القواعد جزاءات تأديبية تحول دون المساءلة التأديبية .

    ( الطعن رقم 519 لسنة 26 ق ، جلسة 1985/1/12 )
    =================================
    الطعن رقم 1007 لسنة 30 مكتب فنى 30 صفحة رقم 906
    بتاريخ 06-04-1985
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجريمة التأديبية
    فقرة رقم : 1
    المادة 15 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 - المشرع قد أناط بالمحاكم التأديبية نظر الدعاوى التأديبية عن المخالفات المالية و الإدارية التى تقع من أعضاء مجلس إدارة التشكيلات النقابية - النيابة الإدارية صاحبة و لاية التحقيق فى الدعاوى التأديبية الخاصة بأعضاء مجالس إدارة التشكيلات النقابية - المحكمة التأديبية هى صاحبة الولاية الطبيعية فى محاكمة الأعضاء المذكورين - لا حجة فى القول بأن المادة 56 من الدستور تقضى بأن تكون للنقابات الشخصية الإعتبارية و أنها تختص بمساءلة أعضائها عن سلوكهم فى ممارسة نشاطهم لأن هذا النص و إن كان يلزم النقابات بمساءلة أعضائها عن سلوكهم فى ممارسة نشاطهم إلا أنه لا يمنع صراحة أو ضمناً الجهات القضائية من ممارسة إختصاصها فى مساءلة أعضاء هذه النقابات إذا ما ورد منهم أى عدوان على حقوق الغير .

    ( الطعن رقم 1007 لسنة 30 ق ، جلسة 1985/4/6 )
    =================================
    الطعن رقم 0599 لسنة 28 مكتب فنى 30 صفحة رقم 1219
    بتاريخ 01-06-1985
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجريمة التأديبية
    فقرة رقم : 1
    حق الشكوى يكفله القانون و يحميه الدستور - لممارسة هذا الحق شروط و أوضاع فى مقدمتها أن تكون السلطة المختصة التى تملك رفع الظلم و رد الحق إلى أصحابه - إذا وجهت الشكوى إلى غير الجهات الأصلية المختصة أو إندفعت فى عبارات جارحة تكيل الإتهامات بغير دليل فإنها ذاتها تكون قد ضلت سبيلها و أخطأت هدفها و فقدت سندها المشروع و إنقلبت إلى فعل شائن و تصرف معيب غير مشروع - لا يجوز للموظف أن يتخذ من شكواه ذريعة للتطاول على الرؤساء أو تحديهم أو التمرد عليهم ليسخر هذا الحق الدستورى فى غير ما شرع له .

    ( الطعن رقم 599 لسنة 28 ق ، جلسة 1985/6/1 )
    =================================
    الطعن رقم 0680 لسنة 31 مكتب فنى 31 صفحة رقم 521
    بتاريخ 07-12-1985
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجريمة التأديبية
    فقرة رقم : 4
    لا جناح على المتظلم إذا لاذ برئيس الجمهورية الذى تبسط رقابته على ادارة جميع المرافق شارحاً له الأمور المصاحبة للقرار مستصرخاً أياه فى محاسبة رؤسائه - ليس فى تقديم رسالة إلى رئيس الجمهورية ما يعتبر ذنباً إدارياً طالما جاءت الرسالة خلواً من التشهير و التطاول على الرؤساء .
    =================================
    الطعن رقم 0680 لسنة 31 مكتب فنى 31 صفحة رقم 521
    بتاريخ 07-12-1985
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجريمة التأديبية
    فقرة رقم : 5
    توجيه رسالة إلى رئيس مجلس الشعب بشرح الظروف المصاحبة للقرار المطعون عليه ليس فيه خروجاً على المألوف من جانب موظف الجهاز المركزى للمحاسبات - أساس ذلك : العلاقة القانونية التى تربط الجهاز بمجلس الشعب برابطة التبعية - لا تثريب على الموظف أن كان معتدا بنفسه واثقاً من سلامة وجهة نظره شجاعاً فى ابداء رأيه أن يطعن فى تصرفات رؤسائه طالما لا يبغى من طعنه الا وجه المصلحة العامة التى قد تتعرض للنيل منها إذا سكت المرؤوسون عن تصرفات رؤسائهم المخالفة للقانون أو التى يشوبها سوء إستعمال السلطة أو الإنحراف بها ، طالما أن هذا الطعن لا ينطوى على تطاول على الرؤساء أو تحدياً لهم أو تشهيراً بهم .
    =================================
    الطعن رقم 0063 لسنة 28 مكتب فنى 31 صفحة رقم 1712
    بتاريخ 10-05-1986
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجريمة التأديبية
    فقرة رقم : 1
    المواد 403 ، 417 ، 418 من اللائحة المالية للموازنة و الحسابات .
    حدد المشرع قواعد صرف السلف و بين أنواعها و شروط صرفها و الواجبات المفروضة على العامل المعهود إليه بالسلفة - مخالفة هذه القواعد تعتبر ذنباً إدارياً يستوجب المساءلة التأديبية - يتعين قبل صرف السلفة التحقق من شروطها فى ضوء البيانات التى تقدمها إدارة شئون العاملين عن العامل طالب السلفة - لا محاجة فى هذا الصدد بحداثة العهد بالعمل و عدم الدراية الكافية - أساس ذلك : - أنه يتعين الرجوع إلى إدارة شئون العاملين للوقوف على جميع البيانات و المعلومات عن العامل المطلوب تسليمه السلفة .

    ( الطعن رقم 63 لسنة 28 ق ، جلسة 1986/5/10 )
    =================================
    الطعن رقم 0782 لسنة 30 مكتب فنى 33 صفحة رقم 337
    بتاريخ 01-12-1987
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجريمة التأديبية
    فقرة رقم : 1
    عدم التوقيع فى دفاتر الحضور و الإنصراف . وجود نص فى اللائحة الداخلية بالشركة ينظم حضور و إنصراف بعض شاغلى وظائف الدرجة الأولى و ما فوقها ليس معناه إعفاء هؤلاء العاملين من الإلتزام بالحضور على نحو يخل بنظام العمل و حسن أدائه - وجود مثل هذا النص لا يغنى عن الإلتزام بما يصدره رئيس مجلس الإدارة من تعليمات تهدف إلى ضبط عملية حضور و إنصراف العاملين - أساس ذلك : أنه يجب على رئيس مجلس الإدارة أن يكون حريصاً على إنتظام العمل و وجوب إنصراف العاملين لتصريف أعمالهم و إنجازها فى أسرع وقت - مخالفة هذه التعليمات تعد ذنباً إدارياً يستوجب المساءلة .

    ( الطعن رقم 782 لسنة 30 ق ، جلسة 1987/12/1 )
    =================================
    الطعن رقم 2815 لسنة 33 مكتب فنى 34 صفحة رقم 104
    بتاريخ 12-11-1988
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجريمة التأديبية
    فقرة رقم : 1
    تحديد مسئولية صاحب الوظيفة الإشرافية ليس معناه تحميله بكل المخالفات التى تقع فى أعمال التنفيذ التى تتم بمعرفة المرءوسين خاصة ماقد يقع منهم من تراخ فى التنفيذ أو التنفيذ بما لا يتفق و التعليمات - أساس ذلك : أن ليس مطلوباً من الرئيس أن يحل محل كل مرءوس فى أداء واجباته لتعارض ذلك مع طبيعة العمل الإدارى و لإستحالة الحلول الكامل - يسأل الرئيس الإدارى عن سوء ممارسة مسئولياته الرئاسية خاصة الإشراف و المتابعة و التنسيق بين أعمال مرؤوسيه فى حدود القوانين و اللوائح و التعليمات بما يكفل حسن سير المرفق الذى يخدمه - صدور قرار الرئيس بتشكيل لجنة لبحث موضوع معين و إعادته للعرض عليه - عرض تقرير اللجنة على الرئيس وتوقيعه عليه بالنظر - مسئولية الرئيس - أساس ذلك : لا يكفى مجرد إتخاذ إجراء بتشكيل لجنة لأن ذلك بذاته لا ينزع عنه المسئولية عن الإشراف و الرقابة على اللجنة فى تحقيقها واجب الحفاظ على املاك الدولة و إلا أذى ذلك إلى أيلولة هذا الواجب لأعضاء اللجنة بدون سند من القانون .
    ( الطعن رقم 2815 لسنة 33 ق ، جلسة 1988/11/12 )
    =================================
    الطعن رقم 0590 لسنة 32 مكتب فنى 32 صفحة رقم 574
    بتاريخ 30-12-1986
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجريمة التأديبية
    فقرة رقم : 2
    1) إن المادة 59 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 قد نصت على " تسقط الدعوى التأديبية بمضى سنة من تاريخ علم الرئيس المباشر بوقوع المخالفة و تسقط هذه الدعوى فى كل حالة إنقضاء ثلاث سنوات من يوم وقوع المخالفة ، و تنقطع هذه المدة بأى إجراء من إجراءات التحقيق أو الإتهام أو المحاكمة . و تسرى المدة من جديد إبتداء من آخر إجراء و إذا تعدد المتهمون فإن إنقطاع المدة بالنسبة إلى أحدهم يترتب عليه إنقطاعها بالنسبة للباقين و لو لم تكن قد إتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة ، و مع ذلك إذا كون الفعل جريمة جنائية لا تسقط الدعوى التأديبية إلا بسقوط الدعوى الجنائية " و أوضح من صياغة هذا النص و هو ذات نص المادة 13 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام الذى حل محل القانون رقم 61 لسنة 1971 - أن ميعاد السنة المقرر لسقوط الدعوى التأديبية فى هذا النص لا يبدأ إلا من تاريخ علم الرئيس المباشر بوقوع المخالفة و هذا العلم لا يفترض و يجب أن يكون ثابتاً ثبوتاً كافياً أن يكون الرئيس المباشر فى موقف الرقيب الذى له سلطة إتخاذ الإجراء اللازم فى المخالفة أو السكوت عليها و إلا سقطت الدعوى بإنقضاء ثلاث سنوات من يوم وقوع المخالفة . و من حيث أن المادة 20 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة قد نصت على " أن لا تجوز إقامة الدعوى التأديبية على العاملين بعد إنتهاء خدمتهم إلى فى الحالتين الآتيتين :
    1- إذا كان قد بدئ فى التحقيق أو المحاكمة قبل إنتهاء الخدمة .
    2- إذا كانت المخالفة من المخالفات المالية التى يترتب عليها ضياع حق من الحقوق المالية للدولة أو أحد الأشخاص الأعتبارية العامة أو الوحدات التابعة لها و ذلك لمدة خمس سنوات من تاريخ إنتهاء الخدمة و لو لم يكن قد بدئ فى التحقيق قبل ذلك " و قد أوردت المادة 91 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 مضمون أحكام ذلك النص متضمنة فى ذات الوقت الجزاءات التى يجوز للمحاكم التأديبية توقيعها على من ترك الخدمة و على غرامة لا تقل عن خمسة جنيهات و لا تجاوز الأجر الإجمالى الذى كان يتقاضاه العامل فى الشهر عند تركه الخدمة .
    ( الطعن رقم 590 لسنة 32 ق ، جلسة 1986/12/30 )
    =================================
    الجزاء التأديبى
    الطعن رقم 0176 لسنة 10 مكتب فنى 13 صفحة رقم 111
    بتاريخ 25-11-1967
    الموضوع : تأديب
    فقرة رقم : 3
    و لئن كان للسلطات التأديبية و من بينها المحاكم التأديبية سلطة تقدير خطورة الذنب الإدارى و ما يناسبه من جزاء بغير معقب عليها فى هذا الشأن إلا أن مناط مشروعية هذه السلطة شأنها شأن أية سلطة تقديرية أخرى ألا يشوب استعمالها غلو ، و من صوره ، عدم الملاءمة الظاهرة بين درجة خطورة الذنب الإدارى و بين نوع الجزاء و مقداره .



    الطعن رقم 0745 لسنة 15 مكتب فنى 19 صفحة رقم 102
    بتاريخ 26-01-1974
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجزاء التأديبى
    فقرة رقم : 1
    أيا كان الرأى فى مدى قيام المخالفتين الثالثة و الرابعة قانونا فان المخالفة الأولى تنطوى على اخلال المطعون ضده اخلالا جسيما بواجبات وظيفته و مقتضياتها و الثقة الواجب توافرها فيه إذ لا شك أن مما يتنافى مع الثقة الواجبة فى المطعون ضده كطبيب أن يتخلى عن أداء واجب من أهم واجبات وضعها المجتمع أمانة بين يديه إذ من خلال مناظرة الطبيب لجثة المتوفى يتأكد مكن حدوث الوفاة و وقتها بما يترتب على ذلك من أثار قانونية بعيدة المدى و كذلك التثبت من انتفاء الشبهة الجنائية فى الوفاء أو أنها بسبب مرض معد و قد أوضحت التعليمات المدونة بنظام الخدمة الصحية بالريف أهمية هذا الواجب و أن الاخلال به يؤدى إلى عدم دقة الاحصاءات الصحية التى تبنى عليها الدولة مشروعاتها و من ثم فأن هذه المخالفة وحدها تكفى لأقامة القرار المطعون فيه على سببه الصحيح و يصبح الجزاء الموقع على المطعون ضده بخصم مرتب شهر مناسبا لما ثبت فى حقه من اخلال بواجبات وظيفته على الوجه السالف بيانه ، و تكون دعوى المدعى بطلب الغاء القرار المطعون فيه على غير أساس سليم من القانون .
    ( الطعن رقم 745 لسنة 15 ق ، جلسة 1974/1/26 )


    الطعن رقم 0664 لسنة 16 مكتب فنى 19 صفحة رقم 453
    بتاريخ 29-06-1974
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجزاء التأديبى
    فقرة رقم : 1
    أنه يستبين من الشهادات الطبية المودعة ملف الطعن - و قد اختلفت مصادرها أن المخالف كان مصابا بمرض نفسى و اضطراب عقلى يرجع إلى عام 1968 و قد تأيد ذلك بكتاب الإدارة العامة للقومسيونات الطبية المؤرخ 11 من أغسطس سنة 1973 الذى تضمن أن تلك الإدارة ترى أن حالة المخالف العقلية ترجع إلى عام 1967 و أنها ترى احتساب أيام إنقطاعه خلال الفترة من 8 من فبراير سنة 1968 إلى 14 من يناير سنة 1969 أجازة مرضية و من ثم يكون إنقطاعه عن العمل له ما يبرره و بذلك يكون الجزاء قد فقد أحد أركانه و هو السبب و إذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه قد خالف القانون و يتعين لذلك القضاء بالغائه و ببراءة المخالف مما أسند إليه فى قرارات الاتهام المشار إليها .
    ( الطعن رقم 664 لسنة 16 ق ، جلسة 1974/6/29 )


    الطعن رقم 1055 لسنة 25 مكتب فنى 29 صفحة رقم 706
    بتاريخ 21-02-1984
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجزاء التأديبى
    عاملون بالقطاع العام - الجزاءات التأديبية - ميعاد الطعن فى الجزاء - الطعن فى الجزاء التأديبى –
    بصدور القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة لاحقاً للقانون رقم 61 لسنة 1971 باصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام تصبح القواعد و الإجراءات و المواعيد المنصوص عليها فى الفصل الثالث " أولا " من الباب الأول من القانون رقم 47 لسنة 1972 هى الواجبة الإتباع عند نظر الطعون فى الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام أمام المحاكم التأديبية - التظلم من قرار الجزاء يقطع الميعاد .
    ( الطعن رقم 1055 لسنة 25 ق ، جلسة 1984/2/21 )
    =================================
    الطعن رقم 1248 لسنة 25 مكتب فنى 30 صفحة رقم 244
    بتاريخ 15-12-1984
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجزاء التأديبى
    فقرة رقم : 1
    القانون رقم 61 لسنة 1971 بنظام العاملين بالقطاع العام قد خلا من النص على جواز ملاحقة العامل تأديبياً بعد تركه الخدمة أياً كان نوع المخالفة - المادتان 20 ، 21 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 - المشرع قد إستهدف توحيد القواعد الخاصة بالتحقيق و المحاكمة التأديبية للعاملين بالحكومة و الهيئات و المؤسسات العامة و ما يتبعها من وحدات سواء كانوا أثناء الخدمة أو بعد إنتهائها فى الحالات و بالشروط المنصوص عليها فى المادة 20 من قانون مجلس الدولة بغير تفرقة بين العاملين بالحكومة أو القطاع العام - نتيجة ذلك : العاملون بالقطاع العام يخضعون أثناء خدمتهم أو بعد إنتهائها لذات القواعد التأديبية التى يخضع لها العاملون المدنيون بالدولة .

    ( الطعن رقم 1248 لسنة 25 ق ، جلسة 1984/12/15 )
    =================================
    الطعن رقم 0735 لسنة 27 مكتب فنى 31 صفحة رقم 218
    بتاريخ 12-11-1985
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجزاء التأديبى
    فقرة رقم : 1
    المادة 49 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 سلطة رئيس مجلس إدارة الشركة فى إحالة العاملين للتحقيق و توقيع الجزاء عليهم - صدور قرار الإحالة للتحقيق و توقيع الجزاء من الوزير - طلب نائب الوزير من رئيس مجلس إدارة الشركة إصدار القرارات التنفيذية بتوقيع الجزاء متى ثبت أن القرار الصادر من رئيس مجلس الإدارة هو قرار تنفيذى للقرار الأصلى المنشئ و هو القرار الصادر من الوزير فإن قرار الجزاء يكون قد صدر من غير مختص - أساس ذلك : لا يختص الوزير بالأمر بالتحقيق أو توقيع الجزاء لأن هذه السلطة معقودة لرئيس مجلس إدارة الشركة - أثر ذلك : بطلان القرار .
    ( الطعنان رقما 735 و 760 لسنة 27 ق ، جلسة 1985/11/12 )
    =================================
    الطعن رقم 0416 لسنة 24 مكتب فنى 31 صفحة رقم 305
    بتاريخ 19-11-1985
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجزاء التأديبى
    فقرة رقم : 1
    المادة 48 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971 - المشرع حدد الجزاءات التأديبية متدرجاً بعقوبة الإنذار إلى عقوبة الفصل من الخدمة - ورود جزاء خفض المرتب و الوظيفة فى البند السابع - توقيع المحكمة التأديبية الجزاء المنصوص عليه قانوناً فى البند السابع من المادة 48 و هو جزاء خفض المرتب و الوظيفة معا - لا ينطوى هذا الجزاء على توقيع عقوبتين تأديبيتين و إنما هو ايقاع لجزاء واحد .
    =================================
    الطعن رقم 0556 لسنة 31 مكتب فنى 31 صفحة رقم 1221
    بتاريخ 01-03-1986
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجزاء التأديبى
    فقرة رقم : 3
    للمحكمة تقدير الجزاء التأديبى فى حدود النصاب القانونى - مناط ذلك أن يكون التقدير على أساس قيام سببه بجميع اشطاره .

    ( الطعن رقم 556 لسنة 31 ق ، جلسة 1986/3/1 )
    =================================
    الطعن رقم 0857 لسنة 33 مكتب فنى 33 صفحة رقم 205
    بتاريخ 28-11-1987
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجزاء التأديبى
    فقرة رقم : 1
    سلطة العقاب الجنائى أو التأديبى الفورى المقررة للمحكمة عن واقعات الإخلال بالجلسة هى سلطة إستثنائية فى خصومة إستثنائية بلا خصوم - هذه السلطة مقررة للمحكمة و ليس لرئيس الجلسة الذى ناط به القانون ضبط الجلسة و إدارتها - الطعن المقام من هيئة مفوضى الدولة فى مثل هذه الخصومات لا يستوجب إعلان القاضى الذى أصدر الحكم لأنه ليس خصماً فى الدعوى و لا يجوز إختصام القاضى عن الإخلال بواجبات وظيفته إلا بدعوى المخاصمة - لا يجوز قبول تدخل رئيس المحكمة فى الطعن على حكم شارك فى إصداره .
    =================================
    الطعن رقم 0857 لسنة 33 مكتب فنى 33 صفحة رقم 205
    بتاريخ 28-11-1987
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجزاء التأديبى
    فقرة رقم : 2
    يقصد بلفظ الجلسة فى مفهوم المادة السابقة من الناحية الزمانية : الوقت الذى يستغرقه نظر القضايا و المنازعات ، و يقصد به من الناحية المكانية الأبعاد الداخلية لقاعدة الجلسة أى الحجرة من الداخل - لا ولاية للمحكمة فى تطبيق نص المادة " 104 " من قانون المرافعات على ما يقع خارج الحجرة - أساس ذلك : تحقيق التوازن بين المحكمة من ناحية و جمهور المتقاضين من ناحية أخرى فلا تلازم بين سلطة المحكمة فى توقيع العقاب الفورى و بين قدرتها على فرض النظام و السكينة حتى على الشوارع المحيطة بها بعد أن إستقر فى ضمير الشعب المصرى ضرورة الإلتزام بالهدوء و توفير السكينة للمحاكم و المستشفيات و دور العلم بغير حاجة لفرض النظام بالسلطة و إقتضاء السكينة جبراً .

    ( الطعن رقم 857 لسنة 33 ق ، جلسة 1987/11/28 )
    =================================
    الطعن رقم 0172 لسنة 23 مكتب فنى 33 صفحة رقم 945
    بتاريخ 27-02-1988
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : الجزاء التأديبى
    فقرة رقم : 1
    المادتان 20 و 80 من القانون رقم 47 لسنة 1978 . ورد جزاء الإحالة إلى المعاش قبل جزاء الفصل من الخدمة مباشرة - مؤدى ذلك أن الجزاء الأول أخف من الثانى - إذا كان المشرع قد إشترط فيمن يعين ألا يكون قد سبق فصله من الخدمة بقرار أو حكم تأديبى نهائى ما لم تمضى على صدوره أربع سنوات فإن هذا الشرط لا ينسحب على جزاء الإحالة إلى المعاش فلا يشترط عند التعيين مضى أربع سنوات على توقيع هذا الجزاء - لا يشترط كذلك عند توقيع جزاء الإحالة للمعاش أن يكون المحكوم عليه مستحقاً لمعاش - أساس ذلك : أن الأحكام التأديبية شأنها شأن الأحكام الجزئية لا يجوز التوسع فى تفسير نصوصها تخفيفاً أو تشديداً .

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6392
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009

    default رد: مختارات من الاحكام التأديبيه

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الخميس يناير 21, 2010 5:20 pm

    القانون رقم 117 لسنة 1958 لعدم سماع المحكمة أقوال الرؤساء الموكول إليهم مراقبة عملية الكيروسين ، لأن المادة المذكورة لا توجب هذا الاجراء على نحو ما يذهب اليه الطاعن بل تجعله جوازيا " إذا رأت المحكمة وجها لذلك " . و لا بطلان على ترك العمل برخصة قررت المحكمة الاستغناء عنها بما بين يديها و تحت بصرها من دلائل و أسانيد و قرائن أحوال و ايضاحات و أقوال فى التحقيق لشهود و خبراء رأت أنها تكفى لتكوين اقتناعها فيما انتهى إليه قضاؤها ، كذلك لابطلان فى اجراءات المحاكمة التأديبية أو الحكم يمكن رده إلى عدم مرعاة ما نصت عليه المادتان 47 ، 48 من اللائحة التنفيذية لقانون نظام موظفى الدولة ما دامت الأصول العامة و الضمانات الأساسية التى تطلبها الشارع لسلامة التحقيق و لتمكين الموظف المحال إلى المحاكمة من ابداء دفاعه قد تحققت و كلمت لهذا الأخير على الوجه السابق ايضاحه .
    =================================
    الطعن رقم 1004 لسنة 05 مكتب فنى 05 صفحة رقم 494
    بتاريخ 27-02-1960
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : سلطة المحكمة التأديبية
    فقرة رقم : 2
    لما كانت أحكام المحاكم التأديبية طبقا لنص المادة 32 من القانون رقم 117 لسنة 1958 تعتبر نهائية و لا يجوز الطعن فيها الا أمام المحكمة الإدارية العليا و يرفع الطعن وفقا لأحكام المادة 15 من القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة أى فى الأحوال التى نصت عليها هذه المادة و هى : " 1 " إذا كان الحكم المطعون فيه مبنيا على مخالفة القانون أو خطأ فى تطبيقة أو تأويله " 2 " إذا وقع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الاجراءات أثر فى الحكم " 3 " إذا صدر الحكم خلافا لحكم سابق حاز قوة الشىء المحكوم فيه سواء دفع بهذا الدفع أو لم يدفع . و لما كان الأمر كذلك فإنه إذا انتفى قيام حالة من هذه الأحوال ، و كان الحكم مستندا إلى وقائع صحيحة قائمة لها أصول ثابتة و موجودة فى الأوارق كيفها تكييفا قانونيا سليما ، و استخلص منها نتيجة سائغة تبرر اقتناعه الذى بنى عليه قضاءه فلا محل للتعقيب عليه باستئناف النظر بالموازنة و الترجيح فيما قام لدى المحكمة التى أصدرت الحكم من دلائل و بيانات و قرائن أحوال اثباتا أو نفيا فى خصوص قيام أو عدم قيام لحالة الواقعية أو القانونية التى تكون ركن السبب فى توقيع الجزاء ، أو بالتدخل فى تقدير خطورة هذا السبب و ما يمكن ترتيبه عليه من آثار أو فيما استخلصته من هذه الدلائل و البيانات و قرائن الأحوال و ما كونت منه عقيدتها و اقتناعها فيما انتهت إليه ، ما دام تكييفها للوقائع سليما و ما استخلصته منها هو استخلاص سائغ من أصول تنتجه ماديا أو قانونا و لها وجود فى الأوراق . و إذا كانت المحكمة التأديبية قد انتهت من مجموع العناصر التى طرحت عليها إلى تكوين عقيدتها و اقتناعها بادانة سلوك الطاعن فى التهم التى رأت مؤاخدته عليها لاخلاله بواجبات وظيفته و مقتضيات المصلحة العامة ، و إلى تبرئته من التهمة التى قامت على الشك و قدرت لذلك الجزاء التى ارتأته مناسبا ، و هو وقفه عن العمل لمدة ثلاثة أشهر بدون مرتب ، مع التخفف فيه بمراعاة صحيفة أحواله و تقاريره السرية السنوية - فلا سبيل إلى أعمال الرقابة على ما كونت منه عقيدتها و اقتناعها أو إلى الزامها بمناقشة وقائع معينة فيما يتعلق بعملية الكيروسين أو تقصى ما إذا كان واجب الحيطة لضبط هذه العملية و حسن تنظيمها و منع التلاعب فيها يقتضى امساك دفاتر خاصة بها أم لا سواء كانت ثمت منشورات أو تعليمات من الوزارة بشأنها أو كان أمرها متروكا لكياسة القائمين على هذه العملية فى المراقبات المختلفة و صحيح تقديرهم لمسئولياتهم .
    ( الطعن رقم 1004 لسنة 5 ق ، جلسة 1960/2/27 )
    =================================
    الطعن رقم 0176 لسنة 10 مكتب فنى 13 صفحة رقم 111
    بتاريخ 25-11-1967
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : سلطة المحكمة التأديبية
    فقرة رقم : 2
    إن المحكمة التأديبية إنما تستمد الدليل الذى تقيم عليه قضاءها من الوقائع التى تطمئن إليها دون معقب عليها فى هذا الشأن ما دام هذا الإقتناع قائماً على أصول موجودة و غير منتزعة من أصول لا تنتجه و إذ الخبرة هى طريق من طرق التحقيق يجوز للمحكمة أن تلجأ إليه بناء على طلب أصحاب الشأن أو من تلقاء نفسها إذا ما تراءى لها ذلك فمن ثم يحق لها طلب رفض الطلب المقدم إليها بطلب ندب خبير ، إذا إقتنعت بعدم جدواه و العبرة فى ذلك بإقتناع المحكمة .
    =================================
    الطعن رقم 0189 لسنة 25 مكتب فنى 29 صفحة رقم 609
    بتاريخ 07-02-1984
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : سلطة المحكمة التأديبية
    فقرة رقم : 1
    المادة 36 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 - للمحكمة استجواب العامل المقدم للمحاكمة و سماع الشهود من العاملين و غيرهم - لا تثريب على تكليف المحكمة للنيابة الادارية التى قامت بالتحقيق أصلا باستكمال ما ترى المحكمة استكماله من سماع شهود أو استيفاء بعض جوانب التحقيق - ليس ثمة ما يوجب قصر اجراء التحقيق على المحكمة و الحظر على تكليفها للنيابة العامة .
    ( الطعن رقم 189 لسنة 25 ق ، جلسة 1984/2/7 )
    =================================
    الطعن رقم 0563 لسنة 29 مكتب فنى 30 صفحة رقم 112
    بتاريخ 24-11-1984
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : سلطة المحكمة التأديبية
    فقرة رقم : 1
    المادة 16 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 أناطت برئيس المحكمة التأديبية سلطة إصدار قرارات الفصل فى طلبات الوقف و صرف المرتب كله أو بعضه أثناء مدة الوقف - المادة 83 من قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 أناطت هذا الإختصاص للمحكمة و ليس لرئيسها - أساس ذلك : المشرع إستهدف تحقيق ضمانة ذات شأن تتمثل فى أن يزن الأمر ثلاثة أعضاء بدلاً من واحد فقط بما يكفل أكبر قدر من العدالة - بصدور القانون رقم 47 لسنة 1978 يكون قد نسخ ضمناً نص المادة 16 من قانون مجلس الدولة - القرار الذى يصدر فى هذا الشأن من رئيس المحكمة وحده يكون قد صدر من شخص لا ولاية له قانوناً بإصداره و يضحى بهذه المثابة قراراً منعدماً .
    ( الطعن رقم 563 لسنة 29 ق ، جلسة 1984/11/24 )
    =================================
    الطعن رقم 1557 لسنة 27 مكتب فنى 30 صفحة رقم 514
    بتاريخ 02-02-1985
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : سلطة المحكمة التأديبية
    فقرة رقم : 1
    المادة 13 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية - صدور قرار الجهة الإدارية فى شهر مارس سنة 1977 بتوقيع جزاء على عامل بخصم خمسة عشر يوماً من راتبه لإقترافه مخالفة مالية - طلب رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات إحالة العامل للمحاكمة التأديبية - و لئن كانت الدعوى التأديبية قد إتصلت بالمحكمة التأديبية إعتباراً من إيداع الأوراق و تقرير الإتهام فى شهر ديسمبر سنة 1977 بعد صدور قرار الجهة الإدارية بتوقيع الجزاء على المخالف إلا أن تصدى المحكمة التأديبية فى هذه الحالة للمخالفات المنسوبة للمتهم يكون قائماً على أساس سليم من القانون - صدور حكم المحكمة التأديبية بمجازاة المخالف بخصم شهرين من راتبه - قرار الجهة الإدارية بتوقيع الجزاء فى شهر مارس سنة 1977 أصبح غير منتج لآثاره القانونية و لا يحول دون تصدى المحكمة التأديبية لموضوع المخالفة و إصدار حكمها بمجازاة المتهم و توقيع العقوبة المناسبة .
    ( الطعن رقم 1557 لسنة 27 ق ، جلسة 1985/2/2 )
    =================================
    الطعن رقم 0235 لسنة 33 مكتب فنى 33 صفحة رقم 13
    بتاريخ 09-04-1988
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : سلطة المحكمة التأديبية
    فقرة رقم : 1
    رقابة المحكمة التأديبية على قرارات السلطات الرئاسية التأديبية تمتد عند إلغائها إلى الفصل فى الموضوع بنفسها متى كان صالحاً للفصل فيه و حينئذ عليها أن توقع الجزاء التى ترى مناسبته - الأمر كذلك فى رقابة المحكمة الإدارية العليا على أحكام المحكمة التأديبية الصادرة فى نطاق هذا الإختصاص - أساس ذلك : أن رقابة المشروعية التى تمارسها المحكمة الإدارية العليا على قضاء الإلغاء تختلف عن ذات الرقابة على قضاء التأديب فى أن عنصر الواقع الذى تستقل به الأخيرة هو عنصر الموازنة و الترجيح بين الأدلة المقدمة إثباتاً و نفياً إلا إذا كان الدليل الذى إعتمده الأخير غير مستمد من أصول ثابتة فى الأوراق أو كان إستخلاصه لا تنتجه الواقعة المطروحة على المحكمة - بهذا المفهوم يتحدد أيضاً دور المحكمة التأديبية فهى سلطة تأديب مستقلة بنص القانون إستناداً إلى ما تقضى به المادة 172 من الدستور من إختصاص مجلس الدولة كهيئة قضائية فى الدعاوى التأديبية و هنا ليس ثمة قرار من جهة الإدارة تباشر عليه رقابة ما و إنما هى سلطة ذاتية تخضع لرقابة المحكمة الإدارية العليا و هى نفس الوقت سلطة لرقابة مشروعية بالإلغاء فى قرارات التأديب الصادرة من السلطات الإدارية - و إذا كانت الرقابة الأخيرة رقابة مشروعية فهى تجرى فى نطاق و حدود رقابة المشروعية التى تباشرها المحكمة الإدارية العليا على المحكمة التأديبية كسلطة تأديبية و تتناول هذه الرقابة كل ما تعلق بمشروعية القرار التأديبى من كافة الأوجه بما فى ذلك الإخلال الجسيم بين المخالفة الثابت إرتكابها و الجزاء الموقع .
    ( الطعن رقم 235 لسنة 33 ق ، جلسة 1988/4/9 )
    =================================
    الطعن رقم 8212 لسنة 32 مكتب فنى 35 صفحة رقم 1006
    بتاريخ 10-02-1990
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : سلطة المحكمة التأديبية
    فقرة رقم : 1
    المسئولية التأديبية هى مسئولية شخصية - يتعين لإدانة العامل فى حالة شيوع التهمة أن يثبت أنه وقع منه فعل إيجابى أو سلبى محدد يعد مساهمة منه فى وقوع المخالفة الإدارية - إذا بنى الإتهام على مجرد إستنتاج لما ترتب عن واقعة الضبط التى تمت بمعرفة الرقابة الإدارية و التى لم تكشف بذاتها عن وقائع محددة يمكن إسنادها لكل متهم على حدة أو مخالفة محددة المعالم يكون المحالون قد شاركوا فى إحداثها بفعل إيجابى أو سلبى من جانبهم إخلالاً بواجبات وظيفتهم فإنه يتعين تبرئتهم مما نسب إليهم .
    =================================
    الطعن رقم 1029 لسنة 07 مكتب فنى 09 صفحة رقم 145
    بتاريخ 30-11-1963
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : سلطة المحكمة التأديبية
    فقرة رقم : 1
    من المقرر أن ولاية التعقيب على القرارات الإدارية النهائية هى لقضاء الإلغاء إذ هو القضاء الذى شرعه القانون للفصل فى الطعن فى القرارات الإدارية ، أما قضاء التأديب فولايته أحكام الرقابة على الموظفين فى قيامهم على تنفيذ القوانين و أداء واجبات وظائفهم على نحو يكفل تحقيق الصالح العام و أخذ المقصر من هؤلاء الموظفين بجرمه تأكيداً لإحترام القانون و إستهدافاً لإصلاح أداة الحكم و تأميناً لإنتظام المرافق العامة و حسن سيرها . و ترتيباً على ذلك يكون لكل من القضاءين مجاله و إختصاصه و لكل نطاقه و ولايته ، فلا حجة فى الإعتراض على إمتناع المحكمة التأديبية عن التعقيب على القرار الصادر بنقل الطاعن ، طالما لم يلغ هذا القرار من قضاء الإلغاء صاحب الإختصاص فى ذلك ما دام الطاعن قد فوت على نفسه فرصة الطعن فى قرار نقله فى الميعاد القانونى لإستصدار حكم بإلغائه ، إن كان يرى وجهاً لذلك ، فأصبح القرار و الحالة هذه حصيناً من الإلغاء واجب الإحترام أمام قضاء التأديب ، إلا إذا قام بالقرار وجه من أوجه إنعدام القرار الإدارى .
    مسئولية تأديبية
    الطعن رقم 0524 لسنة 33 مكتب فنى 33 صفحة رقم 598
    بتاريخ 12-01-1988
    الموضوع : تأديب
    تختص المحاكم التأديبية بالفصل فى مدى إلتزام العامل بما ألزمته به جهة الإدارة من مبالغ بسبب المخالفة التأديبية - يستوى فى ذلك أن يكون طلب العامل فى هذا الخصوص قد قدم إلى المحكمة التأديبية مقترناً بطلب إلغاء الجزاء التأديبى الذى تكون الجهة الإدارية قد وقعته على العامل أو أن يكون قد قدم إليها على إستقلال و بغض النظر عما إذا كان التحقيق مع العامل قد تمخض عن جزاء تأديبى أو لم يتمخض عن جزاء - المهم فى ذلك هو أن يكون السبب فى إلزام العامل بأية مبالغ هو وقوع المخالفة التأديبية و الإدعاء بنسبتها إليه حتى ينعقد إختصاص المحكمة التأديبية بنظر المنازعة المتعلقة بهذا القرار - يكون هذا الإختصاص قائماً من باب أولى متى كان الطعن فى قرار التحميل قد ورد على سبيل التبعية و الإرتباط الكامل مع الطلب الأصلى المنصب على إلغاء قرار الجزاء .
    ( الطعن رقم 524 لسنة 33 ق ، جلسة 1988/1/12 )
    =================================
    الطعن رقم 0004 لسنة 07 مكتب فنى 10 صفحة رقم 28
    بتاريخ 14-11-1964
    الموضوع : تأديب
    الموضوع الفرعي : مسئولية تأديبية
    فقرة رقم : 2
    1) إن المسئولية التأديبية شأنها فى ذلك شأن المسئولية الجنائية مسئولية شخصية فيتعين لإدانة الموظف أو العامل و مجازاته إدارياً فى حالة شيوع التهمة بينه و بين غيره أن يثبت أنه قد وقع منه فعل إيجابى أو سلبى محدد يعد مساهمة منه فى وقوع المخالفة الإدارية فإذا انعدم المأخذ على السلوك الإدارى للعامل و لم يقع منه أى إخلال بواجبات وظيفته أو خروج على مقتضياتها فلا يكون ثمة ذنب إدارى و بالتالى لا محل لتوقيع جزاء تأديبى و إلا كان قرار الجزاء فى هذه الحالة فاقداً لركن من أركانه هو ركن السبب .
    ( الطعن رقم 4 لسنة 7 ق ، جلسة 1964/11/14 منقول


    عدل سابقا من قبل محمد راضى مسعود في الإثنين مارس 08, 2010 1:04 am عدل 1 مرات

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6392
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009

    default رد: مختارات من الاحكام التأديبيه

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الخميس يناير 21, 2010 9:01 pm

    تأديب الموظف العام

    إذا اخل الموظف العام بواجب من واجبات الوظيفة ، لابد أن يعاقب أو يجازى تأديبياً .

    المبحث الأول
    مفهوم الجريمة التأديبية

    في العادة لا يضع المشرع تعرفاً محدداً للجريمة التأديبية ( ) كما هو الشان في الجريمة الجنائية ويكتفي غالباً بإيراد الوجبات والمحظورات وينص على أن كل موظف يجب أن يلتزم بهذه الواجبات ويمتنع عن كل ما يخل بها .
    ولعل خشية المشرع في إضفاء وصف الجريمة على المخالفات التأديبية يعود إلى التشابه الذي قد يحصل بينها وبين الجريمة في المجال الجنائي :
    لكن الفقه من جانبه قد سد النقص في هذا المجال فقد عرف الدكتور مغاورى محمد شاهين الجريمة التأديبية بأنها إخلال بواجب وظيفي أو الخروج على مقتضاها بما ينعكس عليها . ( )
    وعرفها الاستاذ الطماوى تعريفاً مقارباً فقال : " انها كل فعل أو امتناع يرتكبه العامل ويجافى واجبات منصبه "( ) , كما عرفها الاستاذ محمد مختار محمد عثمان بانها كل فعل أو امتناع عن فعل مخالف لقاعدة قانونية أو لمقتضى الواجب يصدر من العامل اثناء اداء الوظيفة أو خارجها مما ينعكس عليها بغير عذر مقبول . ( )
    ومن الملاحظ ان هذه التعاريف قد جاءت خالية من الاشارة الى دور الارادة بوصفها ركن من اركان الجريمة التأديبية لايمكن ان تقوم الجريمة بدونه وان هذا الاتجاه لو اصبح اتجاهاً عاماً فانه سيؤدى الى مساواه حسن النية من الموظفين بسيئ النيه ولاشك ان ذلك يقود الى التطبيق العشوائى للمساءلة التأديبية مما يترك اثراً سلبياً على العمل فى المرفق .
    ويمكننا تعريف الجريمة التأديبية بأنها كل فعل أو امتناع إرادي يصدر عن الموظف من شانة الإخلال بواجب من واجبات الوظيفة التي ينص عليها القانون فهذا التعريف يجمع بين جنباته أركان الجريمة التأديبية كافة من ركن مادي ومعنوي وشرعي وركن الصفة .

    أولا: الخطأ أو الآثم التأديبي :
    الخطأ التأديبي لا يخضع لقاعدة لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص كما هو الشان في الجريمة الجنائية فالموظف عليه أن يتجنب الواقع في كل ما يعتبر أخلالاً منه بواجب من الواجبات الوظيفية سوا كان هذا الإخلال بفعل ايجابي أو كان بفعل سلبي ويكون هذا الخطأ مستوجباً لقيام المسوؤلية الإدارية سواء نتج عنه ضرر أم لا .
    فالضرر يكون مفترضاً لكونه اثر للإخلال بواجبات الوظيفة باعتباره إخلالاً بالصالح العام . ( )
    أما تقدير ما إذا كان فعل الموظف يشكل خطأ تأديبياً أم لا فالأمر لا يخرج عن معيارين استند إليهما الفقه في قياس سلوك الموظف المنحرف .
    فالخطأ قد يقاس بمعيار شخصي ومضمونة أن ينظر إلى سلوك الموظف المخطئ ويوزن في ظروف معينة فيعتبر مخطئا إذا كان سلوكه دون المعتاد منه في مثل تلك الظروف( ) ولاشك أن هذا المعيار منتقد فهو يجعل الموظف النشيط الدائب في العمل يؤاخذ على اهمالة اليسير غير المعتاد منه أما الموظف المهمل فلا يسال عن إخلاله بواجبه ما دام إهماله معتاد وهذه نتيجة غريبة لا يمكن معها الاعتماد على هذا المعيار في قياس الموظف أما المعيار الأخر وهو المعيار الموضوعي فينظر فيه إلى الفعل الذي ارتكبه الموظف ويقاس وفق المألوف من سلوك الموظف المعتاد , في ذات فئة الموظف الذي يراد قياس سلوكه فيعتبر الموظف مخطأ إذا خرج عن هذا المألوف وهذا المعيار هو السائد العمل فيه فقهاً وقضاء ( ) , فالمعيار الموضوعي معيار واقعي يراعى في التطبيق الظروف التي صدر فيها التصرف من ناحية الموظف الذي قام بالفعل من حيث سن الموظف وحالته الصحية وجنسه ومن ناحية الزمان والمكان والبيئة وافتراض أن الموظف المعتاد أحاطت به نفس الظروف التي أحاطت الموظف الذي ينسب الخطأ إليه ويوزن التصرف في هذا الأساس فإذا كان تصرف الموظف المعتاد مشابها لتصرف الموظف المخطئ فلا مسؤولية على الأخير أما لو حصل العكس فان الموظف يعتبر مرتكباً لخطأ يستوجب المسألة التأديبية , فالمعيار الموضوعي لم يعد معيار موضوعياً خالصاً فهو موضوعي في الأساس إلا انه شخصي عندما يقيس ظروف الموظف المخطئ الذي يتعين الاعتماد عليه وهذا المعيار هو الأقدر على تقرير متى يعتبر الموظف مخالفا لواجباته الوظيفية ومتى يمكن مساءلته تأديبياً .
    ثانياً : التمييز بين الجريمة التأديبية والجريمة الجنائية :
    تختلف الجريمة التأديبية عن الجريمة في المجال الجنائي من حيث الطبيعة والأركان .( )
    ويمكن أن نوجز ما تتميز به الجريمة التأديبية عن الجريمة في النظام الجنائي بما يلي :
    1. من حيث الأشخاص :
    يشترط لوقوع الجريمة التأديبية أن يكون الفعل المعاقب عليه قد ارتكبه موظف مرتبط بالإدارة برابطه وظيفية . ( )
    وهذا مادعى الفقه إلى القول بان نظام التأديب نظام " طائفي " اى انه يتعلق بطائفة في المجتمع على عكس النظام العقابي الذي يتصف بالعموميه و الشمول . ( )
    2. من حيث الأفعال المكونة للجريمة :
    أن الجرائم التأديبية ليست محدده على سبيل الحصر لذلك فهي لا تخضع لمبدأ " لا جريمة و عقوبة إلا بنص " و إنما مددها الإخلال بكرامة الوظيفة و الخروج على مقتضيات الواجب وتقرير قيام الجريمة من عدمه خاضع لتقرير الإدارة . ( )
    اما الجريمه فى المجال الجنائى فحدده على سبيل الحصر .
    3. من حيث الهدف :
    يهدف النظام التاديبى الى حسن اداء الموظفين لاعمالهم وضمان سير المرافق العامه بانتظام واطراد . اما فى النظام الجنائى فالامر يتعلق بحماية المجتمع كله وضمان استقراره وامنه .
    4.من حيث المسؤوليه :
    تستقل الجريمة التأديبية عن الجريمة الجنائية من حيث المسؤولية ، فان إعفاء الموظف من المسؤولية الجنائية وإلغاء التهمه الجنائية المنسوبة إليه لا يمنع من مساءلته تأديبياً ( ) ، فالمخالفة التأديبية أساساً قائمة على ذاتها مستقلة عن التهمة الجنائية , قوامها مخالفة الموظف العام لواجبات وظيفته ومقتضياتها , وهذا الاستقلال قائم حتى ولو كان هناك ارتباط بين الجريمتين ، فالموظف قد يسأل تأديبياً لمخالفته النصوص التشريعية أو العرف الإداري ومقتضيات الوظيفة العامة ، في حين أن الجريمة الجنائية لا تتقوم إلا إذ خالف الفاعل نصاً تشريعياً .
    5. من حيث نوع العقاب المفروض :-
    أن العقاب التأديبي بتعلق بالمساس بمركز الموظف ومتعلقاته ، ويكون بإيقاع مجموعة من الجزاءات محددة على سبيل الحصر ، وأثارها محددة سلفاً أما في النظام الجنائي فإن العقاب يتعلق بالمساس بحرية الشخص أو حياته أو ماله ، وللقاضي الحرية في تقدير العقوبة وفق الواقعة المنظورة في الحدود المسموح بها قانوناً .
    6. من حيث الإجراءات :
    تتميز الجريمة التأديبية في الجريمة في المجال الجنائي ، من حيث الإجراءات الواجب اتباعها منذ ارتكاب الموظف للجريمة ومساءلته عنها وحتى إيقاع الجزاء عليه ، وهذه الإجراءات تنظمها قوانين خاصة بالوظيفة العامة والموظفين .
    أما الجريمة في المجال الجدنائي فلها أصولها الخاصة التي تنظمها القوانين العامة كقانون الإجراءات الجنائية وقانون المرافعات المدنية . ( )
    غلا أن الاختلافات السابقة لا تنفي وجود نوع الترابط والصلة بين الجريمتين التأديبية والجنائية ، فالجريمتان عبارة عن سلوك شاذ يعاقب عليه القانون ويجب تجنبه تحقيقاً للمصلحة العامة ، ومن يرتكبه بعرض نفسه للمساءلة والعقاب المناسب .
    كما أن هذا السلوك المنسوب إلى الموظف قد يشكل جريمتين جريمة تأديبية وأخرى جنائية ، ولكن المساءلة التأديبية لا تتقيد بالمحاكمة الجنائية إلا فيما يتعلق بوقوع الفعل المكون للجريمة من الموظف أو عدم وقوعه , وفضلاً عن ذلك قد تعتبر بعض الع عقوبات التأديبية بمثابة عقوبة تكميلية للعقوبات في المجال الجنائي .

    المبحث الثاني
    أركان الجريمة التأديبية

    اختلف الفقهاء في تحديد أركان الجريمة التأديبية بصورة عامة ولهم في ذلك مذاهب كثيرة فكان لكل فقيه رأيه الخاص .
    فذهب الأستاذ الطماوي إلى أن الجريمة التأديبية تقوم على عنصرين هما الموظف والخطأ أو الذنب الإداري . ( )
    وذهب الأستاذ ماجد راغب الحلو إلى أن الجريمة التأديبية تقوم على ركنين هما الركن المادي والركن المعنوي . ( )
    بينما ذهب الأستاذ عبد الفتاح حسن إلى أن الجريمة التأديبية تقوم على ثلاثة أركان أو عناصر العنصر المادي والعنصر المعنوي ونصر الصفة . ( )
    والراجح أن أركان الجريمة التأديبية هي نفس الأركان في أي جريمة أخرى هي الركن الشرعي والركن المادي والركن المعنوي وللطبيعة الخاصة التي تتميز بها الجريمة التأديبية يكون الركن الرابع فيها ركن الصفة .
    اولا: الركن المادي :
    يتعلق هذا الركن بماديات الجريمة ومظهرها الخارجي ةلا خلاف في عدم قيام أي جريمة أو تأديبية دون توافر هذا الركن .
    سواء كان تمثل بمسلك إيجابي ، كما لو كان بشكل ارتداء على رئيس في العمل ظن أو بمسلك سلبي كالامتناع عن تنفيذ أمر رئاسي واجب الطاعة .
    ولكي يكون فعل الموظف مسوغاً للمساءلة التأديبية يجب أن يكون محدداً وثابتاً فلا قيام للركن المادي استناداً للظن أو الشائعات ، لذلك فإن تهامات العامة أو النعوت المرسلة لا يمكن تعتبر مكونة لهذا الركن . ( )
    كما أن مجرد التفكير دون ان يتخذها هذا التفكير مظهراً خارجياً ملموساً لا يشكل مخالفة تنجيز المساءلة التأديبية . ( )
    كما أن الأعمال التحضيرية التي تتمثل في إعداد وسائل تنفيذ الجريمة ، ولا يعاقب عليها إلا إنها قد تعتبر في حد ذاته جريمة تأديبية مستقلة . ( )
    ثانيا: الركن المعنوي :
    الركن المعنوي هو الإرادة الآثمة للموظف الذي يرتكب الفعل أو الترك الذي يشكل إخلالاً بواجبات الوظيفة ومقتضياتها , ولا يكفي للمساءلة التأديبية أن يرتكب الموظف ما يعتبر منه مخالفة لواجب وظيفي ، وإنما يجب أن يتوافر عنصر نفسي واع يتجه إلى ارتكاب الفعل أو الامتناع وهذا العنصر هو الإرادة الآثمة أو الركن المعنوي .
    والركن المعنوي في الجريمة التأديبية يختلف في الجريمة العمدية عنه في جريمة الخطأ ففي الجريمة العمدية لا يكفى أن يحيط الموظف علماً بالفعل الذي يرتكبه وإنما يجب أن يقصر تحقيق النتيجة المترتبة على تصرفه .
    أما في الجريمة غير العمدية أو جريمة الخطأ فيتمثل الركن المعنوي في تقصير الموظف وعدم اتخاذه الحيطة والحذر اللازمين لداء واجباته الوظيفية ، ويكون بانصراف إرادة الموظف إلى ارتكاب العمل دون الرغبة في النتيجة المترتبة عليه .
    ولابد لارتكاب الجريمة سواء كانت جنائية أو تأديبية من توافر الركن المعنوي فإذا تخلفت بأن انعدمت إرادة الموظف لقوة قاهرة أو مرض أو إكراه أو أمر رئاسي مكتوب فلا قيام للجريمة .
    غير أن البعض ذهب إلى ضرورة توافر الركن المعنوي في المجال التأديبي في بعض الجرائم التأديبية المقننة ، وفي مجال الأخطاء التي حددها المشرع وجرمها بنصوص خاصة .
    إلا انه في جرائم أخرى لم يصنعها المشرع على سبيل الحصر ، فالإرادة الآثمة لا تعنى أكثر من أن الموظف قد ارتكب الفعل أو الامتناع دون عذر شرعي . ( )
    إلا أن الرأي الصائب هو ان المساءلة التاديبية تتطلب فين يحاسب غدراكاً ووعياً لما يقترفه لذلك قيل بأن يلزم لقيام الجريمة التأديبية أن يكون الفعل راجعاً إلى إرادة العامل إيجاباً أو سلباً . ( )
    ثالثا: الركن الشرعي :
    يتعلق الركن الشرعي بخضوع الفعل للجرائم وتعلق صفة عدم المشروعية به ، ولابد من القول بأن الأفعال المكونة للذنب التأديبي ليست محددة على سبيل الحصر ، وإنما مردها الإخلال بواجبات الوظيفة ومقتضايتها لا غير ، وهذا ما دعا البعض إلى القول بأنىالجريمة التأديبية لا تخضع لمبدأ شرعية الجرائم ولا يتوافر فيها الركن الشرعي. ( )
    إلا أن الملاحظ أن شرعية الجرائم التأديبية هي غيرها بالقياس لشرعية الجرائم في المجال الجنائي حيث الخضوع لمبدأ " جريمة ولا عقوبة إلا بنص " .
    فالمبدأ في الجرائم التأديبية أن الموظف يعاقب إذا ما خالف القواعد والواجبات الوظيفية المنصوص عليها في القوانين والأنظمة والتعليمات . ( )
    ولا يعني ذلك عدم خضوعها لمبدأ المشروعية ، فالمشروعية في مجال الجرائم التأديبية لا تقتصر على النصوص الاقنونية وإنما تلعب فيها أحكام القضاء الإداري دوراً كبيراً يفوق دور النصوص القانونية .
    فالنصوص القانونية التي تحدد الواجبات الوظيفية وتعاقب عند الإخلال بها وأحكام القضاء التي تمارس رقابتها على تطبيق هذه النصو صكفيلة لتقرير مبدأ شرعية الجرائم التأديبية .
    وفي ذلك نقول محكمة القضاء الإداري المصرية : " أن الجزاء التأديبي – كأي قرار إداري- يجب أن يقوم على سبب يبرره ن والسبب في الجزاء التأديبي هو الجريمة التاديبية التي تدفع الرئيس الإداري إلى التدخل بسلطته العامة ليحدث في حقالموظف مركزاً قانونياً معيناً هو العقوبة التي يقوقعها عليه ابتغاء مصلحة عامة هي حسن سير العمل، وقد يكون مشار النزاع من هذه الناحية – ناحية السبب- هو التحقق من صحة قيام الأفعال المنسوبة إلى الموظف ، أو التكييف القانوني لهذه الأفعال على فرض حصولها ، وهل تكون الجريمة التأديبية طبقاً للقانون ، وليس من شك في أن سلطة الإدارة في هذه الناحية أو تلك ليست سلطة تقديرية ، بل هي سلطة محددة بحدود القانون مقيدة بقيوده".( )
    وفي ذات الاتجاه قضت المحكمة العليا الليبية بقولها : " أن المشرع لم يعدد الجرائم التأديبية علىسبيل الحصر كما فعل في الجرائم الجنائية حيث تخضع الأخيرة لمبدأ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنض ، وإنما ترك لسلطة التأديب حرية واسعة في تقديرها وهذه الحرية يجب أن يقابلها رقابة قضائية فعالة وواسعة ضماناً لجدية ركن السبب في القرار الإداري " . ( )
    رابعا: ركن الصفة :
    ركن الصفة أو الركن الشخصي هو الركن الرابع الذي لا يمكن قيام الجريمة التأديبية بدونه، وهو شرط لازم في الجرائم التأديبية دون سواها في الجرائم جنائية كانت أم مدنية،فلا بد أن يقع الفعل المكون للجريمة من أحد العاملين المرتبطين بجهة الإدارة برابطة وظيفية.( )
    ويثار في هذا المجال سؤال حول الأفعال التي تصدر من الموظف الفعلي أو الظاهر ، وهو شخص تدخل خلافاً للقانون في ممارسة اختصاصات وظيفة عامة متخذاً مظهر الموظف القانوني النختص ، فهل يجوز مساءلته تأديبياً في مثل هذه الحالة ؟ .
    قبل الإجابة على هذا السؤال لابد من القول أن القاعدة كما بينا سابقاً أنه لا يجوز للأفراد العاديين أن يتولوا وظيفة علمة بصورة غير قانونية ، لأنهم بذلك يكونون مغتصبين لها وجميع تصرفاتهم تعد باطلة ، إلا في حالة الموظف الفعلي استثناءً حفاظاً على دوام سير المرافق العامة في ظروف الحروب واتلثورات عندما يضطر الأفراد إلى إدارة المرفق بدون أذن من السلطة ، أو حفاظاً على الوضع الظاهر أمام الجمهور عندما يشغل الشخص وظيفة معينة بناءً على أمر بالتعيين لم يتخذ الشكل القانوني المطلوب لصدوره أو استمراره يشغل الوظيفة رغم انتهاء صفته كموظف عام ، أو في حالة سكوت الإدراة عن تجاوز الموظف اختصاصاته واستقرار العمل على ذلك .
    ففي هذه الحالات اعترف القضاء والفقه ببعض الآثار القانونية للوظيفة الفعلية كمنح الموظف الفعلي راتباً مقابل إدائه لعمله إذا كان حسن النية .
    أما حول إمكانية مساءلة الموظف الفعلي تأديبياً ، فقد ثار خلاف فقهي بهذا الشأن، فذهب جانب من الفقه إلى أن التزامات الموظف الفعلي أقل من التزامات الموظف الرسمي ، وأنه لا يخضع للجزاءات التأديبية لأن مسؤوليته عادية لا مسلكة ، فإذا صدر خطأ شخصي أو زاول العمل بالقوة والعنف والتهديد ، فإن المراجعة بشأن تصرفاته هي من اختصاص المحاكم العادية جنائي أو مدنية . ( )
    لذلك لا يمكن حسب هذا الرأي تصور مساءلة الموظف الفعلي تأديبياً ، أما الجانب الأخر من الفقه فذهب إلى أن نظرية الموظف الفعلي تضم قطاعين القطاع الأول هم الموظفين الفعليون فى الاوقات الاستثنائيه ، اى أوقات الحرب والازمات والتورات . وفى هذه الحاله يكون من تولى الوظيفه فرداً عادياً لا تجوز مساءلته تأديبياًعن اعماله اثناء شغله للوظيفه .
    اما القطاع الثانى فهم الموظفون الفعليون الذين يمارسون اختصاصاً معيناً فى الظروف العاديه ، بسبب بطلان التعيين أو انقطاع الصلة بالوظيفه أو حالة الاستمرار غير المشروع فى العمل أو سكون الادارة عن اختصاص الموظف الظاهر. فهؤلاء يخضعون لاحكام التأديب وما يقع منهم من اخطاء فى ممارسة الوظيفه بشكل جريمه تأديبيه . ( )
    ونرى ان هذا الراى هو الاصوب ذلك ان نظام التاديب لا يسري الا على الافراد المرتبطين مع الاداره برابطه وظيفيه والموظف الفعلى لا يكون مرتبطاً بهذه العلاقه فى ظل الظروف الاستثنائيه .
    وقد أيد القضاء الإداري هذا الرأي فقالت المحكمة الإدارية العليا " أن مناط مسؤولية الموظف الإخلال بالواجبات العامة ، وتتحقق هذه المخالفة ولا اثر لكون الموظف الذي وقع منه الإخلال مستوفياً شروط الوظيفة أم لا ، مادام قائماً بعمله فعلاً كأصيل أو منتدب .إذ أن الأمانة مطلوبة منه في عمل يؤديه يقطع النظر عن ظروف إسناد العمل إليه ، ولا يبيح الإخلال بهذا ، أو يمحو عن الإخلال بالمسئولية المترتبة عليه، عدم إحالته في العمل الذي أنيطت به اختصاصاته ، كما أن تطوع الموظف للقيام بعمل موظف أخر لا يعفيه من المسؤولية عن أخطائه..

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6392
    نقاط: 14015
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: مختارات من الاحكام التأديبيه

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الخميس يناير 21, 2010 9:05 pm

    ( شرعية العقوبة التأديبية )
    لايكفى لشرعية العقوبة التأديبية ، أن تكون من بين العقوبات التى قررها المشرع – بل يجب فضلا عن ذلك – أن تكون فى النطاق القانونى الذى رسمه المشرع فلا يجوز توقيع عقوبة تأديبية منصوص عليها ، على وجه يتعدى أثره الى ما يعتبر عقوبة أخرى غير منصوص عليها فى القانون 0
    وعلى هذا لايجوز إنزال عقوبة - وإن كان منصوصا عليها متى تعدى أثرها الى ما يعتبر جزاء آخر لم يرد بشأنه نص فى القانون 0
    ( العقوبات التأديبية – عبد الوهاب البندارى ط 95 ص 41 ، 45 )

    فإذا كانت العقوبة لابد لها من مشروعية فإن آثارها كذلك ومن هنا لا يمكن القول بأن مجازاة الطاعن بعقوبة ...... – وهى عقوبة منصوص عليها - يستتبع تحميله بمبلغ ...... كأثر من آثار هذه العقوبة إستنادا الى أن قرار التحميل يلازم ويرتبط بالجزاء التأديبي ارتباط الفرع بالأصل لقيامه على أساس المخالفة التأديبية المنسوبة ، وأنه لاجناح على الادارة فيما لو قدرت إعمال سلطتها ، ذلك لأنه يمتنع عليها استعمال هذه السلطة وإصدار مثل هذا القرار ، ليس لأنه لايكفى لذلك مجرد قيام المخالفة التأديبية ولا لمساس ذلك بحكم قضائى بات فحسب - على نحو ما سيأتى فيما يلى – بل لأن آثار العقوبة في هذه الحالة تتعدى العقوبة الأصلية ولأن عقوبة التحميل بهذا المبلغ تعتبر عقوبة جديدة وليست أثرا لعقوبة الإنذار إذ يتعدى هذا الأثر العقوبة الأصلية و يعتبر جزاء آخر لم يرد بشأنه نص في قانون أو لائحة ..

    وقد ذهبت المحكمة الادارية العليا الى أنه ( لاتلازم بين المسئولية التأديبية وبين المسئولية المدنية للموظف وإذا صح أن كل ما يرتب المسئولية المدنية للموظف تتحقق به المسئولية التأديبية له فإن العكس ليس بصحيح لأن أدنى مخالفة لواجبات الوظيفة يترتب عليها المسئولية التأديبية فى حين أن مسئوليته المدنية لاتتحقق إلا بإعتبار فعله بمثابة خطأ شخصى لاخطأ مرفقى )
    ( المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1528 لسنة 31 ق جلسة 21/4/1990 )

    ( لا عقوبة تأديبية إلا بنص)
    من المقرر وفقا للمادة 66 من الدستور – أنه لا عقوبة إلا بناء على قانون – وهذا النص ينصرف على العقوبات بصفة عامة جنائية أو تأديبية ومن ثم فلا يجوز توقيع عقوبة لم ينص عليها المشرع بنص صريح فالعقوبات التأديبية، وما يترتب عليها مباشرة من آثار عقابية ، لا يسوغ أن تجد لها مجالا في التطبيق إلا حيث يوجد النص الصريح عليها ، شأنها فى ذلك شأن العقوبات الجنائية 0 فكما أن العقوبات ترد قيدا على الحرية فكذلك العقوبات التأديبية ترد قيدا على حقوق الموظف والمزايا التى تكفلها له القوانين واللوائح 0

    وهذا يعنى أن السلطة سواء كانت إدارية أو قضائية لا يمكنها أن تختار العقوبة التى تريد توقيعها إلا من بين العقوبات التى حددها المشرع وقد حدد المشرع هذه العقوبات بالنسبة للعاملين المدنيين بالدولة في المادة رقم 80 من القانون 47 لسنة 1978.
    ( العقوبات التأديبية – عبد الوهاب البندارى ط 95 ص 29, 30 )

    وإذا كانت المادة رقم80 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة قد حددت العقوبات التى يمكن توقيعها على العاملين بالدولة فإن المادة رقم 22 من قانون الإدارات القانونية رقم 47 لسنة 1973قد حددت العقوبات التى يجوز توقيعها على مديرى وأعضاء الادارات القانونية والتى نصت على أن (العقوبات التأديبية التى يجوز توقيعها على الوظائف الفنية الخاضعة لهذا النظام من درجة مدير عام ومدير إدارة هى 1- الإنذار 2- اللوم 3- العزل أما شاغلوا الوظائف الأخرى فيجوز توقيع العقوبات الآتية 1- الإنذار.....).

    "ولاتملك سلطه سوى المشرع إسباغ الشرعية على عقاب تأديبى ، كما أنه لايملك سوى القانون تحديد أية عقوبة جنائية فى النظام الجنائى ،ومن حيث أن ذلك هو الذى تلتزمه بكل دقه أنظمة العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام ويلتزمه المشرع فى القانون رقم47 لسنه 1973 آنف الذكر باعتباره نظاما خاصا للمحامين بالإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها 000 ومن ثم فان السلطة التأديبية وهى فى سبيل مؤاخذة المتهم عما ثبت فى حقه من إتهام ينبغى أن تجازيه بإحدى العقوبات التأديبية التى حددها المشرع على سبيل الحصر ولايجوز لهذه السلطة سواء كانت رئاسية أم قضائية أن تضفى على إجراء ما وصف الجزاء مالم يكن ذلك الإجراء موصوفا صراحة بأنه عقوبة تأديبية بنص القانون وإلا كان القرار أو الحكم التأديبى مخالفا للقانون0"
    ( المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 3101 لسنة 31 ق جلسة 22/10/1988 )

    وقد ذهبت المحكمة الادارية العليا الى التأكيد على أنه ( لايجوز توقيع سوى العقوبات التأديبية الواردة فى القانون 47 لسنة 1973 على أعضاء الإدارات القانونية بالهيئات العامة والعقوبات التى توقع على الطاعن بوصفه مدير إدارة قانونية هى الإنذار أو اللوم أو العزل فقط فتوقيع المحكمة التأديبية لعقوبة خفض الأجر بمقدار علاوة غير جائز قانونا 00)
    ( المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1517 لسنة 30 ق جلسة 23/2/1985 )
    منقول

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6392
    نقاط: 14015
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: مختارات من الاحكام التأديبيه

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الإثنين مارس 08, 2010 1:35 am

    أن المخالفات التأديبية لم ترد في أي من التشريعات الخاصة بالعاملين على سبيل الحصر ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن أي خروج على مقتضيات الوظيفة أو ما تفرضه على شاغليها من واجبات يعد ذنباً إدارياً، وهذا هو سبب القرار التأديبي فكل فعل أو مسلك من جانب العامل يرجع إلى إدارته ايجابياً أو سلباً تتحقق به المخالفة لواجبات الوظيفة أو الخروج على مقتضى الواجب في أعمالها أو الإخلال بالنهى عن الأعمال المحرمة عليه أنما يعد ذنباً إدارياً يسوغ مؤاخذته تأديبياً.

    ( الطعن رقم62 لسنة28 ق جلسة4/3/1986 )
    المسئوليـة التأديبيـة مسئوليـة شخصيـة
    " من المسلم به أن المسئولية التأديبية شأنها شأن المسئولية الجنائية لا تكون إلا شخصية ، وبالتالي يمتنع أعمال المسئولية التضامنية والتي مجالها المسئولية المدنية في نطاق الذنب الإداري ، الذي قوامة إتيان العامل فعلاً ايجابياً أو سلباً يشكل إخلالاً بواجبات وظيفته أو خروجا على مقتضياتها.

    ولما كان الثابت أن المخالفة محل الاتهام تكمن وتنحصر في قرار طبع الامتحانات لدى مطبعة خاصة ، وأنه أيا كانتمشروعية هذا القرار وسلامته ، فأنه لما كان الطاعن ليس مصدراً لهذا القرار ولامسئولاً عنه بأي وجه فليس ثمة ذنب إداري وقع منه يكون سندا لمجازاته تأديبياً".

    ( الطعن رقم2579 لسنة35 ق جلسة30/4/1994









    المسئوليـة الشخصيـة والشيـوع
    " لما كانت المسئوليةالتأديبية مسئولية شخصية فيتعين لإدانة العامل في حالة شيوع التهمة أن يثبت أنه وقعمنه فعل إيجابي أو سلبي محدد يعد مساهمة منه في وقوع المخالفةالإدارية.

    وإذا كان الاتهام الموجة للطاعنين المذكورين قد انتهى إلى أن مسلكهم أدى إلى وقوع مخالفات هي في حقيقتها استنتاج لماترتب على واقعة الضبط التي تمت بمعرفه الرقابة الإدارية في3/11/1983 والتي تكشف بذاتها عن وقائع محددة يمكن إسنادها لكل من الطاعنين على حدة ، أو مخالفةمحددة المعالم يكون الطاعنون المذكورون قد شاركوا في أحداثها بفعل إيجابي أو سلبي من جانبهم إخلالاً بواجبات وظيفتهم ، وإذا لم يثبت أيا من ذلك فأنه يتعين تبرئتهم مما نسب إليهم"

    ( الطعن رقم8212 لسنة32 ق جلسة10/2/1990 )
    شخصيـة العقوبـة
    ومن حيث أن المادة(66) من الدستور قد نصت في فقرتها الأولىعلى أن" العقوبة شخصية" كما نصت المادة(67) في فقرتها الأولى على أن" المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاععن نفسه" ومن ثم فأن المبدأ العام الحاكم للتشريع العقابي سواء أكان جنائياً أو تأديبياً هو أن المسئولية شخصية وكذلك" العقوبة شخصية" ، وهذا المبدأ العام الذي قررته نصوص الدستور يجد أصلة الأعلى في الشرائع السماوية وبصفه خاصة في الشريعة الإسلامية ،ومن ثم فهذا أصل من أصول المسئولية العقابية تردده نصوص دساتر الدول المتقدمةالمتمدينة القائمة على سيادة القانون وقداسة حقوق الإنسان ، وقد التزمت به صراحةأحكام المادة(78) من نظام العاملين المدنيين بالدولةالصادر بالقانون رقم47 لسنة1978 عندما قضت في فقرتها الأولى بأن" كل عامل يخرج على مقتضى الواجب فيأعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يجازى تأديبياً ، وقضت في فقرتها الثالثة بأنه" لا يسأل العامل مدنيا إلا عن خطئهالشخصي" وكذلك المادة(79) فقرة أولى من ذات القانون عندما قضت بأنه لا يجوز توقيع جزاء على العامل إلا بعد التحقيق معهكتابه وسماع أقوالة وتحقيق دفاعه ويجب أن يكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسببا"ومن ثم فأنه يتعين أن يثبت قبل العامل بيقين ارتكابه جريمة تأديبية سواءبفعل إيجابي أو سلبي يدخل ضمن الوصف العام للجريمة التأديبية من حيث كونها مخالفةلواجبات الوظيفة أو مقتضياتها ولا يسوغ مساءلة العامل ومجازاته تأديبياً ما لم يثبت قبله بالتحديد بعد التحقيق معه وتحقيق دفاعه عن ذلك الفعل المؤثم الذي يبرر مجازاته تأديبياً".

    ( الطعن رقم1154 لسنة33 ق عليا جلسة25/2/1989 )

    استظهـار جسامـة الفعـل لتقديـرالعقوبـة

    ولامراء في أن" ……… جسامة العمل المادي المشكل للمخالفةالتأديبية يرتبط بالضرورة بالاعتبار المعنوي المصاحب لارتكابها بحيث لا تتساوىالمخالفة القائمة على الغفلة والإهمال بتلك القائمة على عمد والهادفة إلى غاية غيرمشروعة إذ من البديهي أن الأولى أقل جسامة من الثانية وهذا ما يجب أن يدخل في تقديرمن يقوم بتوقيع الجزاء التأديبي على ضوء ما يستخلصه استخلاصاً سائغاً من الأوراق"

    ( الطعن رقم3683 لسنة39 ق عليا جلسة27/1/1996 غير منشور)
    تحديـد أبعـاد الجريمـة
    ومن حيث انه علي ضوء ما تقدم عدم ارتباط الخطأ والضرر فقد كان علي النيابة الإدارية وقد وجهت إلي الطاعن أنه أهمل بالإشراف علي مشروعات الدواجن والنجارة والبلاط بالوحدة المحلية التي يرأسها مماألحق بها خسارة أشارت إلي قيمتها ، أن تحدد وجه الإهمال في الإشراف علي تلك المشروعات بأن تحدد بداءة الأخطاء التي شابت إدارة كل مشروع منها ، ثم تحدد وجهالخطأ الذي وقع من المسئول عن كل مشروع، ثم تنتهي إلي إسناد وصف الإهمال غلي الطاعن باعتباره رئيس الوحدة المحلية التي تتبعها هذه المشروعات ذلك أن الإهمال في الإشراف إنما يمثل مخالفة تأديبية ، وكل مخالفة تأديبية هي خروج علي واجب وظيفي لابد وان يكون محدد البعاد من حيث المكان والزمان والأشخاص وسائر العناصر الأخرى المحددةلذاتية المخالفة ، ذلك التحديد الذي لابد وأن يواجه به المتهم في التحقيق بعدبلورته في صورة دقيقة المعالم علي النحو الذي يمكن المتهم من الدفاع عن نفسه وإلاكان الاتهام مطاطاً يتعذر علي المتهم تنفيذه وهو ما يعتبر إخلالاً بحق الدفاع.

    ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهي إلي إدانة الطاعن في هذا الاتهام رغم وروده مبهماً دون أن–تجلي إبهامه الأوراق ، فإنه يكون قدخالف صحيح حكم القانون في هذا الشق من القضاء.

    ( الطعن رقم813 لسنة34 ق عليا جلسة9/12/1989)
    عـدم الاتصـال بالواقعـة
    ومتي كان العامل قد انشغل بأعمال أخرى خارج مقر وظيفته ، وخلت الأوراق مما يقيد عرض الأمر عليه للمراجعة أو اتخاذثمة إجراء ، ولم يمتنع عمداً أو تقاعساً أو إهمالاً ، فلا يمكن نسبة خطأ في جانبه.

    في ذلك قضي بأنه" ……… لا يوجد ثمة خطأ في جانب الطاعن سواءكان إيجابياً أو سلبياً يمكن أن يكون سبباً لتوقيع الجزاء عليه……… "

    ( الطعنان رقمي3338 ،3351 لسنة39 ق عليا جلسة17/12/1994 غير منشور)

    إرادةالفعـل تكفـي لقيـام الركـن المعنـوي

    والركن المعنوي في جرائم الإهمال التأديبيةتكفي لتوافره إرادة الفعل ، لذا فأن" …… ما ذهب إليه الطاعن من ضرورة توافرالإرادة الآثمة لقيام الجريمة التأديبية هو فهم غير دقيق لعنصر الإرادة في الجريمةالتأديبية ففي نصوص جرائم الإهمال ومنها الاتهام الموجه للطاعن فإنه يكفي أن تتجه إرادته بحرية ودون قيام وسائل تعيب الإرادة وتبطل ما يصدر عنها من تصرفات ، إليإتيان الفعل المؤثم مما يتوفر معه الركن المعنوي لجريمة الإهمال وهو ما يكفي لقيامالمخالفة التي أدين بسببها الطاعن ، ولا ترتفع عنه مسئولية الفعل المؤثم إلا إذاثبت بطلان إرادته لقوة قاهرة أو إكراه أو لصدور أمر من الرئيس توافرت فيه الشروط التي يتطلبها القانون لرفع المسئولية عن المرؤوس وهو ما لم يقل به الطاعن أو يدفعبه مسئوليته".

    ( الطعن رقم510 لسنة38 ق عليا جلسة22/5/1993 )
    يلـزم إثبـات الإهمـال
    " ومن حيث أن القاعدةالواجبة المراعاة في مجال التأديب هي أن للموظف التحرك في حدود السلطة التقديريةالمخولة له فيما يخضع لتقدير الخبراء دون أن يترتب علي ما ينتهي إليه اعتبارهمرتكباً لخطأ تأديبي طالما انه يمارس عمله بحسن نية متجرداً من سوء القصد أوالإهمال أو مخالفة القانون أو الغدر بالمصلحة العامة لتحقيق مصلحة خاصة له أو لغيرهذلك أن القول بغير ذلك مؤداه أن يحجم كل مختص عن ممارسة سلطته التقديرية بالمرونةالواجبة ، ومن ثم تسود البيروقراطية وتنمو روح التسيب والتسلب من ممارسة المسئوليةتجنباً للمساءلة عن كل إجراء يتخذه الموظف في حدود سلطته التقديرية التي تفترض القدرة علي التحرك في المجال المتاح له قانوناً".
    (
    الطعن رقم1154 لسنة33 ق عليا جلسة25/2/1989 )

    لا يلـزم إثبـات العمـد أو سـوء القصـد
    د" ومن حيث أنه لا يصح المحاجة– نفياً للمسئولية عن الطاعن– بالقول بأنه لم يكن سيئ القصد وأن ماينسب إليه لم يصدر عن إرادة آثمة ، ذلك أنه لا يشترط لتحقق المسئولية عن المخالفةالتأديبية أن يكون الفعل غير المشروع الذي ارتكبه العامل إيجاباً أو سلباً– قد تم بسوء قصد أو صدر عن إرادة آثمة، وإنما يكفي لتحقق هذه المسئولية أن يكون العامل– فيما آتاه أو امتنع عنه– قد خرج علي مقتضي الواجب في أعمال وظيفته ، أو أتي عملاً من الأعمال المحظورة عليه قانوناً دون حاجة إلي ثبوت سوءالقصد أو الإرادة الآثمة".

    ( الطعن رقم4276 لسنة35 ق عليا جلسة17/11/1990 )
    العمـد غيـر لازم كركـن
    لذا قضي بأنه" ……….. في مجال الدعوى التأديبية لا يشترط توافر الركن المعنوي أي تعمد الموظف مخالفة القانون أو التعليمات وإنما يكفي أنيثبت إهماله وعدم مراعاة الدقة والحيطة والحذر فيما يسند إليه من عمل لثبوت المخالفات التأديبية في حقه".

    ( الطعن رقم1101 لسنة38 ق عليا جلسة17/2/1996 )
    الغفلــة واللامبــالاة
    أن الاستخفاف أو الغفلة أواللامبالاة يعد خروجاً علي واجب أداء العمل بدقة وأمانة وأنه" ……… من ثم يكون العامل" مرتكباً لمخالفة تأديبية تستوجب المساءلة ولو كان الموظف حسن النية سليم الطوية ، لأن الخطأ التأديبي المتمثل فيمخالفة واجب أداء العمل بدقة وأمانة لا يتطلب عنصر العمد وإنما هو يتحقق بمجردإغفال أداء الواجب الوظيفي علي الوجه المطلوب".

    ( الطعن رقم835 لسنة34 ق عليا جلسة23/12/1989 )
    الأسبـاب الخارجـة علـي الإرادة
    وإذا وقعت الجريمة التأديبية لأسبابخارجة عن إرادة المتهم ، أو لسبب أجنبي فإن ذلك يحول دون مساءلته فإذا كانت التعليمات الجزئية تستوجب عدم إضافة أي إضافة بعد صرفها واستعمالها ، إلا أنه وقدثبت" ……. أن ارتكاب الطاعن للمخالفة التي نسبت إليه في تقرير الاتهام كانت لأسباب خارجة عن إرادته وهيعدم إمكانية إدخال المهمات المشتراة بمبالغ السلفة المؤقتة إلي المخازن لانشغالهابعملية التسليم بين أمين المخزن القديم والجديد وأن عدم إتباعه للتعليمات الجزئيةكان يتجه السبب الأجنبي مما يستوجب القضاء ببراءته مما هو منسوب إليه".

    ( الطعن رقم469 لسنة37 ق عليا جلسة23/5/1993 غير منشور)
    انتفـاء القصـد الجنائـي
    " ومن حيث أنه يجدر باديالرأي الإشارة إلي أن النيابة العامة قد نفت عن المحالين بالدعوى التأديبية المطعون علي الحكم الصادر فيها ، توافر القصد الجنائي لجريمة إهدار المال العام ، وهو مايعني انتفاء الجانب الجنائي الذي قد يستشف من المخالفات المنسوبة للمحالين ، فيقتصرالأمر علي مسئوليتهم عن مخالفات واجبات الوظيفة ومقتضياتها وذلك في ضوء النظام القانوني المرفق وظروف تسييره".

    ( الطعن رقم8212 لسنة32 ق عليا)
    الإهمـال الجسيـم يصـل إلـي العمـد
    " ومن حيث أنه يستخلص مما تقدم أن الطاعنين الثلاثة اعترفوا وأقروا بصحة جميع المخالفات المنسوبةإليهم وبرروها بحسن النية تارة وبضغط العمل تارة أخرى وتارة ثالثة بأن كل واحد منهم اعتمد علي وجود توقيع الآخر علي التقارير المخالفة وغير الصحيحة وهي أعذار لا تنفي عنهم ارتكاب المخالفات المنسوبة إليهم وثبوتها في حقهم كما أن دفاعهم بأن ما ينسبلهم هو الإهمال فقط لعدم تعمدهم ما حدث ، فإنه لو سلم فرضاً بذلك فإن هذا الإهمال من الجسامة إلي الدرجة التي يرقي فيها إلي درجة العمد ، إذ ترتب علي المخالفاتالمنسوبة إليه والثابتة في حقهم باعترافهم نتائج مالية وإدارية كبيرة علي خلاف الحقيقة بحيث استحق من لا يستحق قانوناً ما ينتج عن هذه المخالفات".

    ( الطعن رقم597 لسنة34 ق عليا جلسة27/8/1994 غير منشور)
    عـدم ارتبـاط الخطـأ والضـرر
    " …….. من المقرر أنهلا ارتباط بين الخطأ والضرر في مجال تقدير المسئولية التأديبية فأنه قد تتحققالمسئولية التأديبية للعامل بثبوت وقوع الخطأ من جانبه ولو لم يثبت وقوع ضرر ما ،وكذلك لا تتحقق المسئولية التأديبية للعامل رغم وقوع ضرر أصاب جهة العامل الذي يتولى الموقع القيادي فيها ذلك أنه ليس من المحتم أن يكون كل ضرر مترتباً علي خطأ ،إذ هناك حالات يمكن أن يقع فيها الضرر نتيجة اعتبارات خارجة عن إرادة العاملين بالموقع أو العامل المنوط به قيادته ، وعندئذ لا تترتب المسئولية التأديبية لأي منهم وإنما يكون علي جهة الإدارة تتدارس أسباب وقوع الضرر لتلافي تكرار وقوعه".

    ( الطعن رقم813 لسنة34 ق عليا جلسة9/12/1989 )
    الضـرر ليـس ركنـاً
    " …….. لا سند للطاعن في الحكم قوله بانتفاء الضرر إذ أن ذلك حتى لو صح فإنه لا ينفي عن الطاعن صحة الواقعةالمسندة غليه من إهماله بصفته مديراً للجمعية المذكورة في متابعة التزام المشتريلشرط الاتفاق المبرم معه وذلك علي الرغم من إخطار الجمعية التي كان يتولى إدارتهامن قبل الإصلاح الزراعي بضرورة متابعة التزام المشتري لشرط التعاقد".

    ( الطعن رقم1669 لسنة34 ق عليا جلسة19/11/1994 )
    الدقـة والمستـوي الوظيفـي
    ومن حيث أن البين من الأوراق أنالوظيفة التي يعمل بها الطاعن هي" عاملمخزن" وأنه قد طلب من الشركة المطعون ضدها أن تقدم بياناً بتوصيف هذه الوظيفة حتى تبين للمحكمة اختصاصات ومسئوليات من يشغلها من واقع الهيكل الوظيفي للشركة إلا أن الشركة المطعون ضدهاتقاعست عن تقديمه بالرغم من منحها علي نحو ما هو ثابت بمحاضر الجلسات ، أربعة آجال لتنفيذ ذلك بدءً من جلسة29/12/1984 وحتى13/4/1985 نهاية الآجل الذي منح لها لتقديم هذا البيان عند تقرير حجز الطعن للحكم واكتفت بتقديم مذكرةبتاريخ13/2/1985 لم تشر فيها من قريب أو بعيد إلي البيان المطلوب أو ما كان يتعين أن يوضحه هذا البيان ونظراً لأن من يشغل وظيفة عامل مخزن شأن الطاعن يتأتى أن تسند إليه مسئولية أمور يتطلب البتفيها والقيام بها تمتعه بدراية فنية تسمح له أن يمارسها علي النحو السليم وإنماطبائع الأمور تقضي بأن تكون العمال الموكولة إليه والتي يسأل عنها من قبيل الأعمال المادية التي لا تلتزم مهارة فنية معينة ، ولا يقدح في هذا النظر عبارة" متضامن في العهدة" المضافة أمام الوظيفة… ولا ينال من ذلك توقيع الطاعن عليإذن الإضافة…. وبالتالي فإنه لا سند من القانون أو الواقع لإدانة الطاعن بأنه أخل بواجبات وظيفته لأنه لم يؤدي العمل المنوط به بدقة.

    ( الطعن رقم211 لسنة26 ق عليا جلسة4/5/1985 )
    إصـلاح الخطـأ وتداركـه
    لذا قضي بأنه" … إذا كان المحال قد أخطأ بأن وافق عليتسليم الشيك للمورد رغم إخلاله بتسليم الإفراجات الجمركية للأصناف الموردة ، فإنه قد سعي إلي إصلاح نتائج هذا الخطأ وتدارك آثاره من خلال الاتفاق مع المورد علي أنيصطحب المحال السابع إلي البنك الذي يتعامل معه لتسليمه شيكاً مقبول الدفع يمكن أن يحل محل الشيك الذي أخطأ بالموافقة علي تسليمه للمورد ، وهذا الذي أتاه المحال المشار إليه لا يضعه موضع الريب والشبهات وإنما يضعه موضع الموظف الحريص علي أن ينفي بعض ما علق به من أوجه القصور في حدود الإمكان وهو مالا يمكن أن يوصف بأنه يشكل مخالفة تأديبية يستأهل عنها العقاب".

    ( الطعن رقم3681 ،3702 لسنة33 ق عليا جلسة17/2/1990 )
    الإجـراءات القانونيـة التـي لا تخالـف نصـاً
    وإذاكان المتهم" قد أتي بتصرف لايتعارض مع صريح حكم قانوني أو تعليمات تنظمه محددة وواضحة وإنما باشر واجبات وظيفته في حدود فهم سائغ للقواعد التنظيمية المعمول بها ، فهذا ما ينفي قيام أي خطا تأديبي في حقه ، لأن المخالفة التأديبية إنما تتمثل في الخروج علي قاعدة قانونية أوتنظيمية مستقرة المفهوم ، بحيث لا يمكن أن يدخل في عداد المخالفات التأديبيةالإجراء القانوني الذي يتخذه الموظف ولا يخالف به نصاً واضح الدلالة محدد المضمونما دام أن الموظف العمومي في أدائه هذا العمل لم يكن سيئ النية أو قاصداً الغدربالمصلحة العامة وتحقيق مصلحة خاصة له أو لغيره.

    ( الطعن رقم1154 لسنة33 ق عليا جلسة25/2/1989 )
    والتـي لا تخالـف تعليمـات محـددة
    إذا كان المتهم" قد أتي بتصرف لا يتعارض مع صريح حكم قانوني أو تعليمات تنظيمية محددة وواضحة ،… فهذا ما ينفي قيام أي خطأ تأديبي فيحقه… " .

    ( 1154 س33 ق عليا جلسة25/89 )
    الخطـأ فـي فهـم القانـون
    " ……… إذا كانت مسألة مدي أحقية العاملين بالمركز لبدل الإقامة في المناطق النائية هي مسألةقانونية محل جدل وخلاف في الرأي حتى بين المتخصصين أنفسهم كما اقر بذلك الحكم المطعون فيه فإنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن الخطأ في فهم القانون أو تفسيره لايشكل كقاعدة عامة ذنباً إدارياً باعتبار أن ذلك من الأمور الفنية التي تدق علي ذويالخبرة والتخصص ، وبناء عليه فإنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد أدان الطاعن عليأساس استقل برأيه ومفهومه لحكم القانون في هذه المسألة القانونية التي قد تختلففيها وجهات النظر حتى بين القانونين أنفسهم فإنه يكون قد أدان الطاعن عن واقعة لاتشكل ذنباً إدارياً خاصة وان الطاعن ليس قانونياً وانه من العلميين المتخصصين في الجيولوجيا".

    ( الطعن رقم1250 لسنة32 ق عليا جلسة10/6/1995 غير منشور)
    المسائـل الخلافيـة والاجتهاديـة
    ( تقديـر ضريبـة)


    واختلاف وجهات النظر وإبداء الرأي في مسألة خلافية لا خطأ فيه" … ومن ثم فإن تقدير الطاعن لضريبة الأرض الفضاء عن مسطح418 متر فقط إنما كان يستند إلي وجهة نظروإلي رأي قانوني له ما يبرره وأيا ما كانت صحة هذا الرأي… وبالتالي تنتفي مسئولية الطاعن عمانسب إليه ويكون الحكم إذا قضي بغير ذلك قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله".

    ( الطعن رقم3726 لسنة35 ق عليا جلسة5/2/1994 )
    مستـوى الخبـرة والفهـم
    " ومن حيث أن الطاعنين في ممارسة أعمال وظيفتهما كعضوي أحد لجان المراجعة الداخلية لم يثبت في حقهما إتيانهماخطأً جسيماً لمقتضيات أعمال وظيفتهما كما لم يثبت في حقهما سوء نية في ممارستهمالأعمال وظيفتهما ، كما لم تكشف الأوراق عن وجود تعليمات صريحة تقضي في موضوع النزاع الذي نظرته اللجنة علي خلاف ما أتاه الطاعنان ، فمن ثم فإنه وقد اجتهد الطاعنان في أدائهما واجبات الوظيفة من غير خطأ جسيم أو سوء نية فإن ما قاما به لا يكون ذنباًإدارياً يمكن أن يكون موضعاً لمساءلتهما".

    ( الطعن رقم29 لسنة34 ق عليا جلسة4/3/1989 )

    مخالفـة الأصـول الفنيـة

    " ومن حيث أن الحكم المطعون فيه إذأدان الطاعن فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون للأسباب السائغة التي ارتكن إليها إذأجمع الشهود والخبراء المتخصصون علي أن الطاعن قد أخطأ خطأً جسيماً وخالف الأصولوالقواعد العلمية المقررة في مثل هذه الحالة إذ كان يتعين عليه لتفريغ الرحم إعطاءالمريضة محاليل تساعد علي انقباض الرحم أو بطريقة العملية القيصرية طالما أن الجنينيزيد علي12 أسبوع وأن ما اتبعه في هذا الشأنيتجاوز الحد المقرر من الناحية الطبية ومخالف لأصول القواعد الفنية والعلمية التي يقتضيها علم الطب ، ولا يغير من ذلك ما جاء بأسباب الطعن المشار إليها التي تعدترديداً لدفاعه السابق للاعتراف بالخطأ وهي عودة لمعاودة الجدل فيما اطمأنت إليهالمحكمة التأديبية من أقوال الشهود والخبراء وهو ما لا يجوز أمام هذه المحكمة مادامت النتيجة التي انتهت إليها المحكمة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجهامما لا يتعين معه رفض الطعن".

    ( الطعن رقم1279 لسنة40 ق عليا جلسة15/6/1986 )
    الأمانـة فـي العـرض
    " ومن حيث أنه عما يتمسكبه الطعن من أن ما صدر عن الطاعن الثاني يعتبر من قبيل إبداء الرأي القانوني الذيلا يحاسب عنه العامل تأديبياً ذلك أنه وإن كان المستقر عليه أن العامل لا يسأل تأديبياً عن الرأي الذي يبديه في مسألة فنية أو قانونية ، إلا أن مناط ذلك أن يكونهناك أمانة في عرض الوقائع ، كان الطاعن قد اغفل بعض الوقائع ،… الأمر الذي يكون من شأنه أن إبداء الرأي من جانب الطاعن لم يقم بناء علي أمانة في العرض ،وبالتالي فلا يجوز له التمسك بالقول بأن ما أبداه يعتبر مجرد رأي قانوني للتوصل لعدم مساءلته…… "

    ( الطعن رقم824 لسنة40 ق عليا جلسة27/8/1992 غير منشور)
    إدانـة مسـلك الموظـف داخـل وخـارجالعمـل
    " ….. الموظف العام يساءل عن الإخلال بواجب الحفاظ على كرامة الوظيفة في كل مجالات نشاطه داخل وخارج عملة الرسمي بحيث تكون الأفعال التأديبية وكذلك الخطأ المؤثر على سمعته والمساس بكرامة الوظيفة وهيبتها في أية جهة يتعامل معها مرتباً لمسئوليته التأديبية….
    الدفـع بعـدم النـص علـى المخالفـات خـارجالعمـل
    " …. القول بأن نصوص قانون العاملين المدنيين قصر المساءلة التأديبية على المخالفات التي ترتكب في مجال العمل ولا تمتدإلى ما يرتكبه خارجة فأن ذلك مردود عليه بأن المستقر في أحكام هذه المحكمة أنالموظف العام يسأل تأديبياً عن الأفعال والتصرفات التي تصدر عنه خارج نطاق أعمال وظيفته إذا كان من شأنها الخروج على واجبات الوظيفة أو الإخلال بكرامتها أوالاحترام الواجب لها ولا شك في أن ارتكاب الطاعنين للمخالفات المنسوبة إليهما من شأنها المساس بوظيفتهما وتعد خروجاً على واجبات الوظيفة إذ أن حيازة شهادات مزورةتخصها يعد عملاً يمس الأمانة كما أن القول بأن المخالفات التأديبية محدودة حصراًونوعاً فأن ذلك مردود عليه بأن قضاء هذه المحكمة مستقر على أن المخالفات التأديبيةليست محدودة حصراً ونوعاً ويكفى لمؤاخذة العامل تأديبياً أن يصدر منه ما يمكن أن يعتبر خروجاً على واجبات الوظيفة أو متعارضاً مع الثقة الواجبة والمساس بالاحترام الواجب له".

    ( الطعن رقم1906 لسنة36 ق عليا جلسة13/1/1996 )



    تحريـر شيـك بـدون رصيـد
    لذا قضى بأن ذلك" ….. يشكل إخلالاً بواجبات وظيفته وتعدياًعلى كرامتها والثقة والأمانة التي تفرضها الوظيفة عليه إذ أنه كان حريا به أن ينأى بنفسه عن الخوض في جرائم تعتبر من الجرائم المخلة بالشرف حفاظاً على كرامة الوظيفةواحتراماً لها….. ".

    ( الطعنرقم2313 لسنة34 ق عليا جلسة3/12/94 غير منشور)
    مخالفـة القانـون مـؤداها مسئوليـة الرئيـسوالمـرءوس
    " ومن حيث أن تأشيرة المحافظ التي أقرفيها الطاعن على ما آتاه لا تعفى الطاعن من المسئولية ذلك أنه مادام قد خالف صريح نص القانون فإنه لا يشفع له في ذلك ، ولا يهدر مسئوليته ، موافقة رئيسه على ذلك ،بل أن المسئولية تقع على عاتق المرؤوس والرئيس معاً في هذه الحالة باعتبار أن الاثنين قد خالفا صحيح حكم القانون".

    ( الطعن رقم2311 لسنة29 ق عليا جلسة17/11/1990 )

    وتقول المحكمة الإدارية العليا" ومن حيث أن مقتضى هذه النصوص أنالموظف العام يجب أن يمارس الوظيفة العامة مستهدفاً غاية الصالح العام فذلك هوالهدف الأسمى ليلك الوظيفة ، وحتى يحقق الموظف تلك الغاية في إطار من المشروعية ،يلزم أن يؤديها طبقاً للقوانين واللوائح والنظم المعمول بها…….. وحتى يتم الانضباط في ممارسة العمل بما يحقق حسن سير الوظيفة الإدارية يجب على كل موظف عام أن ينفذ ما يصدر إليه منأوامر وتعليمات من الرؤساء ، على أن تكون هذه الأوامر متفقة مع أحكام القوانين واللوائح والنظم المعمول بها التي يحظر القانون مخالفتها أو تعدى حدودها.

    ( الطعن رقم2853 لسنة33 ق عليا جلسة27/5/1989 )
    وجـوب تنفيـذ القـرارات
    متى أصدر الرئيس قراره فقد تعين علىالمرؤوس تنفيذه ، مع تنبيه الرئيس إلى ما يراه في شأنه.

    وفـي ذلـك قضـى بأنـه:

    " …….. و أيا كانت المبررات التي ساقها الطاعن وقلة خبرته وعدم درايته بما كلف به ، فإن ذلك لا يجدية نفعاً فماكان له أن يعترض على قرار تكليفه بهذا العمل بل كان عليه فقط أن ينبه المسئولينبالشركة إلى كافة ما أورده من مبررات واعتبارات حتى إذا ما صدر قرار بتكليفه بهاتعين عليه أن يصدع له ويبادر إلى تنفيذه ، ويترك الأمر بعد ذلك للمسئول صاحب القرار…… ".

    ( الطعن رقم2940 لسنة37 ق عليا جلسة3/8/1993 )
    موافقـة الرئيـس لا تبـرر مخالفـة القانـون أو القواعـدالتنظيميـة العامـة
    إذا أصدر عن الرئيس قرار يخالف صراحةنصاً قانونياً كما إذا قام بتشكيل لجنة من اللجان تشكيلاً يخالف التشكيل المنصوص عليه في القرار الوزاري ، فإنه لا يصح لمرءوسيه أن ينفذه دون الاعتراض عليه كتابه وإلا قامت مسئوليته إلى جانب مسئولية الرئيس.

    لــذا قضــى بأنــه:

    " ….. عدم قانونية اللجنةالتي شكلها الطاعن الأول…. ترجع إلى عدم موافقتها للتشكيل المنصوص عليه في القرار الوزاري الذي حدد التشكيل الواجب المراعاة….. وعدم الاعتراض على تشكيل اللجنة من جانب المدير العام لا يعنى بالضرورة الموافقة عليه ، ولا يسوغ أن تنسب الموافقة على ما يخالف القانون أو القواعد التنظيمية العامة المقررة لرئيس إداري أو لغيرة ما دام لم يصدر عنه تعبير صريح عن الإرادة يدل على ارتكابه لهذه المخالفة وهي لا تعفى بذاتها العامل المرؤوس من المسئولية عن ارتكابها بما يخالف القانون ولو وافق عليهاالرئيس الإداري ذلك لأن موافقة الرئيس لا تبرر مخالفة القانون بل أن أمره المخالف للقانون للمرءوس لا يعفيه من المسئولية إلا لو ثبت أن أمر الرئيس قد صدر إلى المرؤوس كتابة لرئيسة فأصر على تنفيذ مرؤوسة للمخالفة وفي هذه الحالة تكون المسئولية على الرئيس مصدر الأمر وحدة".

    ( الطعن رقم966 لسنة32 ق عليا جلسة25/3/1989 )
    أوامـر الرؤسـاء الشفهيـة
    " …. ومن حيث أنه عمايتمسك به الطاعن من أنه كان يقوم بتنفيذ أوامر رئيسه في العمل الشفهية ، فأن المقررأن إعفاء العامل من المسئولية ، إذا ارتكب المخالفة تنفيذاً لأمر رئيس تجب طاعته ،لا يكون إلا إذا كانت تلك الأوامر كتابية ، وبعد أن يقوم العامل بتنبيه الرئيس كتابة بمخالفة تلك الأوامر للقانون ثم إصرار الرئيس مع هذا على تنفيذها".

    ( الطعن رقم1414 لسنة39 ق جلسة12/2/1994 )



    مسئوليــة الرؤســاء
    النصــوص القانونيــة

    نصت الفقرةالثانية من البند الثامن من المادة(76) من قانون نظام العاملين المدنيينبالدولة رقم(47/1978) ، على أنه

    " ويتحمل كل رئيس مسئولية الأوامر التي تصدر منه كما يكون مسئولاً عن حسن سير العمل في حدود اختصاصاته".

    كما تضمنت الفقرة الثانية من البند الثامن من المادة(78) من قانون نظام العاملين بالقطاعالعام ذات النص بذات صياغته.
    مفهـوم المسئوليـة الإشرافيـة للرؤسـاء
    يستوجب القانون فيمن يتولى المسئوليات الإشرافية والرئاسية في العمل الإداري أن يكون على دراية معقولةبالقواعد التشريعية والتنظيمية التي تحكم مساره بغض النظر عن التخصص الفني والعلمي.

    لكن ذلك ليس معناه الاحاطة بكل دقائق العمل اليومي الإداري والمالي ، طالما كانت واجباته العلمية أو الفنية تستغرق الجانب الأكبر من وقته وجهده ، ولا عليه إلا أن يحيط العاملين برقابته العامة في حدود إمكانياته وفقاً للظروف والملابسات.

    وليس للرئيس الأعلى أن يتسلب من مسئوليته بدعوى أن العامل لا يتبعه إذا كانت مخالفات هذا العامل مما هو مشاع ومعروف لهذا الرئيس بالضرورة.

    وليس للمتخصص أن يدفع مسئوليته بعدم الاحاطة بفنه أو عملة.

    فإذا عمل صاحب الموقع القيادي بوقوع خطأ من أحد العاملين ، كان عليه أن يقومه تحقيقاً للانضباط وإلا كان مسئولاً.

    ومن الطبيعي أن مسئولية الرئيس عن الإشراف والمتابعة ، لا تعنى أن يحل الرئيس محل مرءوسيه لاستحالة الحلول الكامل ،ومن ثم لا يتحمل بكافة المخالفات التي تقع من مرءوسيه عن تنفيذالأعمال.

    فإذا تولى الرئيس بنفسه عملاً من أعمال مرءوسيه ، فقد تعين أن تكون ممارسته لهذا العمل سليمة مجردة من الهوى والغرض والخطأ ، و إلا اتسم مثل هذا العمل بعدم المشروعية ، ولا يقلل من هذا أن يكون الرئيس هو المختص بتوزيع العمل بين مرءوسيه.

    والرئيس هو المسئول عن توزيع العمل ،وتوزيع الأمكنة بما يحقق حسن الإنتاج والبعد عن الريب والشبهات ، بل إن مراعاة ذلك مما يدخل في مسئولية الرئيس الأعلى ويستوجب محاسبته.

    ومن أبسط واجبات الرئيس الإداري أنيثبت من مدى مطابقة ما يعرض عليه من تقارير وأوراق رسمية لواقع الحال ، فلا يقبل منه أن يدفع مسئوليته بأنه مجرد سلطة اعتماد.

    والمستقر عليه هو أن سلطة الاعتمادأي اعتماد توقيعات المرؤوسين ، لا تتطلب من الرئيس صاحب سلطة الاعتماد أن يعاودالتحقق من صدق البيانات والأرقام المدونة بالمحررات التي يتولى اعتمادها ، على أن الحد الأدنى لسلطة الاعتماد تستوجب التثبت من استيفاء المستندات.

    فإذا كان الرئيس مكلفاً بمراجعة نسبةعشوائية من أعمال مرءوسيه ، فأنه لا يكون مسئولاً عن أعمال مرءوسيه التي لم يقم بمراجعتها.

    لكنة يشترط لقيام مسئولية الرئيس أن يثبت الخطأ في جانب مرؤوسه ، فإذا انتفت المخالفة في حق المرؤوس فقد انتفت مسئوليةالرئيس.

    إضافة إلى ذلك لابد من توافر ثمة خطأشخصي في جانب الرئيس ، وهو ما يقتضى أن يكون الرئيس عالماً بالخطأ الذي وقع فيهالمرؤوس أو أن يكون متعيناً عليه أن يعلم به ، ولا يصححه.

    كما يشترط لقيام مسئولية الرئيس إلايوجد ما يحول بين الرئيس وبين مباشرة الإشراف والمتابعة.

    والمسئولية الإشرافية العامةوالإجمالية ، لا تؤدى إلى تحميل صاحبها بالعجز كما في حالة الإشراف العام على أقسام البيع بما فيها من العاملين والعهد.

    ولا مخالفة على الرئيس إذا ما أحال مرءوسه إلى التحقيق ، وأسفر التحقيق عن عدم صحة الاتهام.

    وتفتيش أماكن العمل حق للرؤساء ولايشترط لصحته أن يجرى عن طريق النيابة الإدارية وحدها.

    إثبـات خطـأالرئيـس

    " ومن حيث أن المستقر عليه أن مناط مسئولية الرئيس الإشرافية على أعمال مرءوسيه لا تقوم إلا حيث يثبت خطأ شخصي في جانبالرئيس في إشرافه على أعمال مرءوسيه إذ لا يقبل أن يسأل الرئيس عن الأخطاء التي يرتكبها المرءوس في أداء الأعمال المنوط به القيام بها ، و إلا يستوجب الأمر قيام الرئيس بكافة أعمال المرؤوس وهذا يتعارض مع توزيع العمل والاختصاصات ويترتب عليه توقف العمل وتعطله…… ".

    ( الطعن رقم235 لسنة40 ق عليا جلسة18/1/1997 )
    علـم الرئيـس بالخطـأ
    " …… حيث أنه عن المخالفة…. المنسوبة إلى للطاعن الثاني والمتمثلة في أنه أهمل الإشراف على مرءوسيه…. مما مكنهم من صرف كمية501 طن حديد مدعم بدون وجه حق لبعض المواطنين بحي مدينة نصر ، فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مسئولية الرئيس عن الرقابة والإشراف على أعمال مرءوسيه منوطة بثبوت خطأ سواء أكان ذلك ايجابياً أوسلبياً وهو ما يعنى بحكم الضرورة أن يكون الرئيس على علم بالخطأ الذي وقع من مرؤوسيه أو على الأقل كان متعيناً عليه العلم به وتراخى في تصحيح الخطأ ، إما إذا لم يتوافر العلم على النحو المتقدم فإنه لا يمكن مساءلته عما لا يعلم به و إلا أصبحت الرقابة أمراً يستحيل القيام بها ، ولما كان هناك حاجة إلى موظف مختص مسئول عن الأعمال المنوطة به".
    (
    الطعونأرقام2981،3020،3051 لسنة40 ق عليا جلسة25/5/1996 غير منشور)


    مسئوليـة الرئيـس حـال العلـم بالمخالفـة

    لا مراء في أن كل عامل يشغل موقعاً قيادياً على أي مستوى كان ، مسئول عن إدارة العمل الذي يتولى قيادته بدقة وأمانة ، ومقتضى ذلك أنه ملتزم مباشرة مهام الإدارة العلمية للعمل المعهود به إليه بما ينطوي عليه ذلك من عناصر التخطيط ،والتنظيم والرقابة بحيث يكون عليه مباشرة أعباء هذه المهام بأقصى درجات الإخلاص والجدية الهادفة إلى تحقيق غايات العمل الذي يتولى قيادته ويكون العامل صاحب الموقع القيادي مسئولاً عن كل خطأ أو تقصير يثبت أنه وقع من أحد العاملين تحت رئاسته طالماثبت أنه علم به ولم يقومه أو كان بوسعه ذلك ولكنه قصر في أداء مهمة المتابعةالهادفة إلى تحقيق الانضباط على طريق تحقيق الغايات المستهدفة من الإدارة الرشيدة".
    (
    من أحكامالمحكمة العليا الطعن813 لسنة34 جلسة9/12/89 )

    وليـس علـى الرئيـس أن يحـل محـل مرءوسيـه
    فقـد قضـى بـأن: " …. تحديدمسئولية صاحب الوظيفة الإشرافية ليس معناه تحميله بكل الأعمال التي تتم أو ترتكب بمعرفه مرءوسيه خاصة ما يقع منهم في التنفيذ بما لا يتفق واللوائح والتعليمات ، أوبما يخالف أصول الصناعة ، ذلك أنه ليس مطلوباً من الرئيس أن يحل محل كل مرؤوس فيأداء واجباته لتعارض ذلك مع طبيعة العمل الإداري ولاستحالة الحلول الكامل ، إنمايسأل الرئيس عن سوء ممارسته مسئولياته الرئاسية خاصة الإشراف والمتابعة".
    (
    الطعن1707 لسنة36 ق عليا جلسة27/4/93 )

    حداثـة العهـد بالخدمـة
    " ومن حيث أن هذا الذي هبإليه الحكم المطعون فيه لا سند له من القانون لأن حداثة العهد بالخدمة وإن بررت التخفيف عند العقوبة التأديبية إذا كان ما نسب منهم قد وقع بغير عمد وبحسن نية إلاأنها لا تصلح لأن تكون مانعاً من موانع المسئولية التأديبية أو العقاب التأديبي خاصة وأن حداثة العهد بالخدمة تستتبع بساطة نوعية الواجبات الوظيفية بما يتناسب وقدرة العامل حديث العهد بالخدمة ، وإمكانياته وحدود خبرته ومعلوماته ويفترض طبقاًلمقتضيات التنظيم الإداري للعامل بالجهة الإدارية الملحق بالعمل بها زملاء أقدم ورؤساء يمكنهم إذا لجأ إليهم توجيهه إلى الأداء السليم لواجباته دون خطأ أو مخالفةتتحرك بمقتضاها مسئوليته التأديبية…. ".
    (
    الطعنانرقمي2815،2872 لسنة31 ق عليا جلسة18/3/1989 )

    ضغــط العمــل
    وتقول في حكم آخر" ومن حيث أنه ولئن كانت المخالفات المنسوبة للطاعن ثابتة في حقه بإقراره بها في الأوراق فإنه لا يدرءوها عنه ما تعلل به من ضغط العمل الملقى على عاتقة وكثرته فضلاً عن حالته المرضية ، وذلك أن الموظفمسئول عن الإهمال والخطأ والتهاون أو الإخلال الذي يقع منه حال تأديته للأعمال الموكولة إليه ولأن كثرة الأعمال ليست من الاعذار التي تعدم المسئولية الإدارية ولوأخذ بها كذريعة لكل من يخل بواجبات وظيفية لأضحى الأمر فوضى لا ضابط له ، ولكنها قدتكون عذراً مخففاً إذا ثبت أن الأعباء التي يقدم بها الموظف فوق قدراته ، وأحاطت به ظروف لم يستطع أن يسيطر عليها تماماً ، كما أن القانون قد رسم طريقاً لمواجهة المرض الذي يجتاح الموظف بما يحول بينه وبين التهاون في العمل".
    (
    الطعن رقم1562 لسنة37 ق عليا جلسة26/12/1992 )

    تحديـد النـص الـذي جـرت مخالفتـه
    ومن حيث أن أدانه الطاعن استندت إلىادعاء لم يتم تمحيص مدى صحته والتيقن من وقوع فضلاً عما شاب الحكم من غموض وقصور في بيان السند القانوني للمخالفة إذ ساير قرار الاتهام فيما أبداه من أن المخالفةالمنسوبة إلى الطاعن تمثل مخالفة لأحكام القانون رقم9 لسنة1983 بشأن تنظيم المناقصات والمزايدات دون بيان موقع المخالفة من أحكام هذا القانون أو لائحته التنفيذية فضلاً عن أن تاريخ المخالفة المنسوبة للطاعن يرجع إلى السادس من شهر مارس سنة1983 في حين أن القانون المذكور عمل بهاعتباراً من شهر أبريل سنة1984 بعدثلاثين يوماً من نشره بالجريدة الرسمية في الثالث من شهر مارس1984 وفق ما قضت به المادة الخامسة منالقانون رقم9 لسنة1983 بإصدار قانون تنظيم المناقصات والمزايدات مما يكون من شأنه بطلات إسناد المخالفة للطاعن".
    (
    الطعن رقم2858 لسنة37 ق عليا جلسة24/2/1996 غير منشور)

    مسئوليــة العضـو الفنـي فـي اللجـان
    " …… الأصلأن تقرير مدى مطابقة الأصناف الواردة بالعطاءات للمواصفات الفنية منوطة بالتقريرالفني الذي يعرض على لجنة البت لدى النظر في اختيار أفضل العروض ، والثابت من الإطلاع على حافظة المستندات…. أنها طويت على محضر لجنة البت المنعقدة بتاريخ3/11/87 برئاسة المهندس/ ……. وباعتباره المسئول الفني باللجنة وأنه قد أوضح أن العطاءين2/3 ،3/3 متشابهان في المواصفات ومن ثم فقد اختبر العطاء رقم3/3 باعتباره أقل الأسعار ، ومن ثم فأنمفاد ذلك أن المسئول الفني في اللجنة وهو في ذات الوقت رئيس لجنة البت قد أوضح أن العطاء الذي أرسيت عليه عملية التوريد يتوافر في شأنه المواصفات المطلوبة ومن ثم فلا سند لإدانة الطاعن وهو لا يختص فنياً بالقول في مدى المطابقة للمواصفات ما دام المسئول الفني للجنة قد أوضح تشابه مواصفات المعدات الواردة بالعطاء مع المواصفات المطلوبة وعلى ذلك يتعين براءة الطاعن من هذا الاتهام".
    (

    الطعن رقم1336/37 ق عليا جلسة25/3/1995 غير منشور منقوول

    محمد محمود
    مشرف قسم أول
    مشرف قسم أول

    عدد المساهمات: 217
    نقاط: 471
    السٌّمعَة: 9
    تاريخ التسجيل: 03/02/2010
    العمل/الترفيه: محامى

    default رد: مختارات من الاحكام التأديبيه

    مُساهمة من طرف محمد محمود في الإثنين مارس 08, 2010 2:22 am

    كل الشكر والتقدير للاستاذ محمد على هذا المجهود الجبار

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6392
    نقاط: 14015
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: مختارات من الاحكام التأديبيه

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في السبت مارس 27, 2010 3:47 pm

    حجية أحكام القضاء الجنائي أمام المحاكم التأديبية
    من أحكام المحكمة الإدارية العليا
    (1)
    تأديب – محاكمة تأديبية – إن القضاء الجنائي هو المختص بإثبات أو نفى المسئولية الجنائية عن الأفعال التى تكون جرائم جنائية ومتى قضى فى هذه الأفعال بحكم نهائي حائز لقوة الأمر المقضي فلا يجوز للمحكمة التأديبية وهى بصدد التعرض للجانب التأديبي عن هذه الأفعال أن تعاود البحث فى ثبوتها أو عدم ثبوتها إحتراماً لحجية الأحكام.
    وحيث أن عناصر الطعن تخلص - حسبما يبين من الأوراق وقرار مجلس التأديب المطعون فيه - فى أنه بتاريخ 8/3/2007 أصدر مدير إدارة المحاكم - رئيس الاستئناف القرار رقم 1885لسنة 2007 بإحالة ............................المحضر - درجة ثالثة - بمحكمة بنها الابتدائية ، وذلك إلى المحكمة التأديبية أمام مجلس التأديب المشكل بمحكمة بنها الابتدائية لمحاكمته لما نسب إليه ، لأنه خلال الفترة من 17/1/1991 وحتى 27/9/1995 بدائرة محكمة بنها سلك مسلكا لا يتفق وكرامة الوظيفة بأن إستحصل بطريق الاحتيال على بصمة / ........................... واستخدمها فى تحرير عقد بيع نسبه إليها وحكم عليه فى الجنحة رقم 8565 جنح الخانكة بالحبس لمدة ثلاثة أشهر ، وقيدت الدعوة التأديبية رقم 3لسنة 2007 ضد الطاعن ونظرت أمام مجلس التأديب ، وبجلسة 12/4/2007 قرر مجلس التأديب مجازاته بالفصل من الخدمة ، وشيد مجلس التأديب قراره على سند من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 8565لسنة 1996 جنح الخانكة والشهادة الصادرة من الجدول والتي تفيد ما تم فى الحكم الصادر ضد المحال بالإدانة "حبس ثلاثة أشهر مع التعويض المؤقت" وتأيد ذلك الحكم إستئنافيأ تحت رقم 3566 لسنة 98 إستئنافية بنها ، وقضى في النقض المقام طعناً على ذلك القضاء تحت رقم 441 لسنة 1998 بعدم القبول وإن ذلك الحكم الصادر ضد المحال قد صار باتاً لاستنفاده كافة طرق الطعن العادية وغير العادية ، ومن ثم صارت له حجية الأمر المقضي به فيما نسب للمحال من ارتكابه الجريمة فى حق وظيفته والمجتمع إذ أن باستحصاله على توقيع المدعوة ............................ بطريق الغش والاحتيال على ورقة مستغلاً صفته الوظيفية فى ارتكاب هذا الفعل ليقوم بعد ذلك فى تحرير عقد بيع نسبه زوراً إلى المدعوة المذكورة ، ما فيه من الخطورة الإجرامية فضلا عن أن ذلك يعد خروجاً صارخاً على مقتضى الواجب الوظيفي وما يفرضه على كاهل الموظف تجاه عمله مخالفا بذلك ما ورد بالمادة 76من القانون رقم 47لسنة 1978بنظام العاملين المدنيين بالدولة ، ورأى المجلس أن المحال قد اعتاد ارتكاب مثل تلك الجرائم مستغلاً وظيفته كمحضر بالمحكمة، وقد ثبت ذلك من مطالعة صورة الحكم الصادر ضده فى الدعوى رقم 10 لسنة 1995تأديب بنها بوقفه عن العمل لارتكابه فعل مماثل والمودع ملف الدعوى ، كما ثبت أن المحال لا يقدر ما للوظيفة من قدسية يجب احترامها والمحافظة عليها وذلك من كثرة الجزاءات الموقعة عليه لمخالفته ما تفرضه مقتضيات وظيفته حسبما ورد بكشف جزاءاته المودع بالأوراق ، الأمر الذي يكون معه المحال قد ارتكب فعلأ يعد إخلالاً جسيماً بواجبات وظيفته ويقلل من الثقة الواجب توافرها فى الأعمال القضائية سيما أنه لم يدفع ما نسب إليه بثمة دفاع مقبول حال إجراء التحقيق اللازم من قبل رئاسته فى هذه الدعوى ومن بعده وكيله بجلسات المرافعة ، وخلص مجلس التأديب إلى قراره المطعون فيه .
    وحيث إن مبنى الطعن يقوم على الغلو فى الجزاء ،والفساد فى الاستدلال ، والقصور فى التسبيب ، وذلك على سند من أن الطعن بالنقض فى الحكم الجنائي مرجع الإلغاء والحكم بإعادة محاكمة الطاعن لولا تقصير المحامى فى التوقيع على مذكرة إيداع الأسباب الأمر الذي أدى إلى القضاء بعدم قبول الطعن ، وكان على مجلس التأديب أن يأخذ هذا بعين الاعتبار خاصة أن موضوع الطعن بالنقض مؤسس على أسباب كان أولها كفيل بإلغاء الحكم لأن الطاعن موظف عام وكان يجب وفقأ لنص المادة 63/4 إجراءات توقيع النائب العام أو المحامى العام أو رئيس النيابة على رفع الدعوى الجنائية ضده بينما تم إحالته من وكيل النيابة ، كما إستند القرار المطعون فيه إلى أنه سبق إدانته فى الدعوى التأديبية رقم 10 السنة1995 تأديب بنها فى حين أن الواقعة المسندة إليه فى هذه الدعوى إنما هي موضوع الجنحة رقم 13لسنة 1994 حصر تحقيقات بنها شمال لم يكن قد تم التصرف فيها وقت إصدار هذا القرار التأديبي ، كما ركن القرار المطعون فيه إثباتاً لإدانته إلى مجرد صور الحكم فى الجنحة رقم 8565 لسنة 1996جنح الخانكة وصدوره نهائياً إلى كافة الأوراق والمستندات دون أن يوضح هذه الأوراق والمستندات التى تكفى لفصل الطاعن سوى الحكم فى الجنحة الذي أصبح نهائياً بأخطاء متراكمة وأخرها عدم قبول الطعن شكلاً فى النقض ، وكان يجب على مجلس التأديب أن يتقصى الأسباب الجوهرية للشكوى المبتدأة ومدى معقوليتها وتأسيس الحكم الجنائي على شهادة نظرية لا تتصل بإثبات أو نفى الواقعة ضد الطاعن . وخلص الطاعن إلى طلب الحكم بطلباته السابق بيانها .
    وحيث أنه عن موضوع الطعن فإن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القضاء الجنائي هو المختص بإثبات أو نفى المسئولية الجنائية عن الأفعال التى تكون جرائم جنائية ، ومتى قضى فى هذه الأفعال بحكم نهائي حائز لقوة القانون المقضي به فلا يجوز للمحكمة التأديبية وهى بصدد التعرض للجانب التأديبي من هذه الأفعال أن تعاود البحث فى ثبوتها أو عدم ثبوتها فالمحكمة التأديبية تتقيد بما ورد بشأن هذه الأفعال فى الحكم الجنائي إحتراماً لحجية الحكم الجنائي فيما فصل فيه .
    وحيث أن الثابت من استقراء قرار مجلس التأديب المطعون فيه وسائر أوراق الدعوى التأديبية رقم 3 لسنة 2007تأديب بنها إن الطاعن بصفته محضر بدائرة محكمة بنها الابتدائية أحيل إلى المحاكمة التأديبية أمام مجلس التأديب لأنه خل الفترة من 17/1/1991 حتى 27/9/1995 بدائرة محكمة بنها الابتدائية سلك مسلكاً لا يتفق وكرامة الوظيفة بأن إستحصل بطريق الاحتيال على بصمة ........................... واستخدامها فى تحرير عقد بيع ، وكان قد صدر ضد الطاعن حكم فى الجنحة رقم 8568 لسنة 1996 جنح الخانكة بجلسة 9/3/1998 حضورياً بتوكيل بحبسه ثلاثة أشهر وكفالة مائة جنيه ، والمصاريف ، وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدني مبلغ501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت ، وذلك لإستحصاله بطريق الاحتيال على بصمة المجني عليها ......................... واستخدمها بما من شأنه الحاق ضرر بها ، وطعن الطاعن على هذا الحكم الجنائي أمام محكمة شمال بنها الكلية بالاستئناف رقم 3526 بنها لسنة 1998وبجلسة 28/6/1998 قضت المحكمة المذكورة بقبول الاستئناف شكلاَ ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والمصاريف ، فطعن الطاعن على هذا الحكم الإستئنافى بالنقض المقيد برقم 441 لسنة 1998. بتاريخ 12/8/1998 ، كما استشكل الطاعن فى الحكم الإستئنافى المشار إليه وقضى بجلسة 9/8/1998 بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه مؤقتاً لحين الفصل فى القضية بالنقض المرفوع عنه ، كما صدر حكم محكمة النقض فى الطعن بالنقض بجلسة 6/2/2002بعدم قبوله ، وبتاريخ 25/1/2007 وردت شهادة من نيابة شمال بنها إلى تحقيقات محكمة بنها الابتدائية بما تقدم وتفيد بأن باقي المدة مطلوب التنفيذ عليه بها ، وبتاريخ 5/2/2007أجريت تحقيقات المحكمة المذكورة تحقيقاً مع الطاعن بشأن المخالفة المنسوبة إليه السابق بيانها والتي تشكل الجريمة الجنائية التى صدر الحكم الجنائي المشار إليه بإدانته عنها ، ومن ثم فإن الطاعن يؤاخذ عن ذات الفعل تأديبياً لاقترافه له بصفته محضر وارتباطه بأعمال وظيفته وذلك طبقاً لنص المادة 165 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 سنة 1972ونص المادة 78من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة 1978 .

    وحيث إن المادة 102من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادرة بالقانون رقم25 السنة 1968تقضى بأنه لا يرتبط القاضي المدني بالحكم الجنائي إلا فى الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم وكان فصله ضرورياً .
    وحيث إنه نزولاً على ما تقدم وإذا انتهى الحكم فى الدعوى الجنائية رقم 8565 لسنة 1996جنح الخانكة بجلسة 9/3/1998 إلى ثبوت واقعة إستحصال الطاعن على بصمة المدعوة / .................... واستخدمها فى تحرير عقد بيع وقضى بحبسه ثلاث أسهر وكفالة مائة جنيه والمصاريف وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدني 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت ، وتأيد هذا الحكم إستئنافيأ بالاستئناف رقم 3526 لسنة 1998بجلسة 28/6/1998ومن ثم فإن الحكم الجنائي المشار إليه قد أضحى نهائياً وصار باتاً بموجب حكم محكمة النقض فى الطعن رقم 441 لسنة 1998بجلسة 12/7/1998والذى قضى بعدم قبول الطعن ، ومن ثم فإنه وإذا انتهى الحكم الجنائي إلى ثبوت الواقعة فى حق الطاعن ، الأمر الذي لا يجوز معه معاودة مناقشتها عند محاكمته تأديبياً وتضحي الواقعة ثابتة فى حقه بيقين ، ولا يجد به نفعاً محاولة التنصل منها بما قدمه من مستندات أو دفاع أو مناقشة ما انتهى إليه الحكم الجنائي من ثبوت الجريمة التى تشكل مخالفة تأديبية فى حقه بل يتعين التسليم بما قضى به الحكم الجنائي ومجازاة الطاعن على هذا الأساس ، وهو ما انتهجه مجلس التأديب فى قراره المطعون فيه ويضحى النعي عليه بالفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب على غير سند من القانون مما يتعين الالتفات عن هذين الوجهين من الطعن ، أما عن الوجه الثالث وهو الغلو فى الجزاء فإن ما أثاره الطاعن إنما كان بمناسبة إعلان زواج المدعوة/ ......................... الذي كان غائباً عن منزله بإنذار عرض مبلغ مالي ، وقام الطاعن بذلك بصفته محضر بدائرة محكمة بنها وهو فعل يهز الثقة فى الأعمال القضائية وهو الأمر الذي تأباه العدالة ويرزى بشرف الطاعن فضلاً عن سابق وقفه عن العمل لمصلحة التحقيق فى الدعوى التأديبية رقم 10 لسنة 1995 عن واقعة تزوير في تنفيذ محضر غلق فى القضية رقم 3597 لسنة 1987 جنح مستأنف بنها ، بما مؤداه أن الطاعن جبل ضميره على الاستهانة بوظيفته ، والإخلال بكرامتها ولم يعبأ بما تفرضه عليه ، من واجب المحافظة على كرامة الوظيفة العامة وأداء واجباتها على الوجه الذي يفرضه القانون ، ومن ثم فإن الطاعن أضحى فاقداً لأهلية لتولى الوظيفة العامة بافتقاده أحد الشروط اللازمة لبقائه موظفاً عاماً وهو حسن السير والسلوك والخلق القويم وهو الأمر الذى يتعين معه بتره من المرفق ، وإذا ذهب مجلس التأديب بقراره المطعون فيه إلى فصل الطاعن من الخدمة ومن ثم فإنه يكون قد قدر العقوبة بقدر المخالفة المنسوبة إلى الطاعن ، الأمر الذي يكون معه النعي على القرار المطعون فيه بالغلو فى الجزاء غير قائم على سند صحيح ، الأمر الذي تقضى معه هذه المحكمة برفض الطعن .

    احمد الريس
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات: 119
    نقاط: 302
    السٌّمعَة: 0
    تاريخ التسجيل: 04/07/2009

    default رد: مختارات من الاحكام التأديبيه

    مُساهمة من طرف احمد الريس في الأحد ديسمبر 12, 2010 5:54 pm

    مجهود اكثر من رائع
    جزيتم عنا خيرا

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أبريل 19, 2014 8:52 am