الأستشارات القانونيه نقدمها مجانا لجمهور الزائرين في قسم الاستشارات ونرد عليها في الحال من نخبه محامين المنتدي .. او الأتصال بنا مباشره موبايل : 01001553651 _ 01144457144 _  01288112251

    أحكام محكمة النقض فى نظرية الظروف الطارئه

    شاطر
    avatar
    عماد محمود خليل
    مشرف مميز
    مشرف مميز

    عدد المساهمات : 212
    نقاط : 585
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 01/06/2010
    العمل/الترفيه : محامى بالنقض

    default أحكام محكمة النقض فى نظرية الظروف الطارئه

    مُساهمة من طرف عماد محمود خليل في الثلاثاء يناير 24, 2012 8:56 pm


    أحكام محكمة النقض (eg)/ القواعد القانونية / نظرية الظروف الطارئة/ تطبيق نظرية الحوادث الطارئة
    < أحكام محكمة النقض (eg) | القواعد القانونية | نظرية الظروف الطارئة
    مصر > محكمة النقض > أحكام محكمة النقض
    القواعد القانونية > نظرية الظروف الطارئة > تطبيق نظرية الحوادث الطارئة


    إن قوام نظرية الظروف الطارئه أو عمل الحاكم أن يكون الحادث إستثنائيا وغير متوقع الحصول وقت إنعقاد العقد . فإذا كان الحكم قد نفى ذلك فيما أورده من أسباب و منها أن رفع سعر اللحم لم يكن ظرفا طارئا غير متوقع إذ كان على كل متبصر بالأمور أن يتوقع زيادة فيه ما دامت الحرب قائمة ، فهذا تقرير موضوعى لا يجرى معه تمسك الطاعن بتلك النظرية .(١)

    يتسع نص المادة 147 /2 من القانون المدنى ـــ و قد ورد بصيغة عامة ـــ لتطبيق نظرية الظروف الطارئة على جميع العقود التى يفصل إبرامها و تنفيذها فترة من الزمن يطرأ خلالها حادث إستثنائى غير متوقع يجعل تنفيذ الإلتزام مرهقاً للمدين ، ذلك أن تأجيل التنفيذ هو الباعث على حماية القانون التى قصد منها رفع العنت على المدين و إصلاح ما إختل من التوازن العقدى نتيجة للظروف الإستثنائية الطارئة و ما هو يقوم في الإلتزامات المؤجلة التنفيذ كما يقوم في الإلتزامات التى تنفذ بصفة دورية .(٢)

    إذ نصت المادة 147 /2 من القانون المدنى على أنه " إذا طرأت حوادث إستثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها و ترتب على حدوثها أن تنفيذ الإلتزام التعاقدى و إن لم يصبح مستحيلاً صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة جاز للقاضى ... أن يرد الإلتزام المرهق إلى الحد المعقول " فقد دلت على أنها إنما تنطبق عندما يكون الحادث قد طرأ في فترة من الزمن تفصل بين إبرام العقد و بين تنفيذ الإلتزام الذى رتبه فإن كان الإلتزام قد نفذ فإنه ينقضى و عندئذ يمنع إنطباق نظرية الحوادث الطارئة ـ المنصوص عليها في المادة المذكورة ـ لأنها إنما ترد على إلتزام قائم لم ينفذ بعد .(٣)

    لا يجوز الاستناد في نفى الإرهاق الذى تتطلبه الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدنى إلى القول بأن الواقع الملموس في الحياة العملية يدل على عدم تأثير قانون الإصلاح الزراعى في ثمن الأطيان الزراعية ، ذلك أن المشرع قد أقر في المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 452 لسنة 1953 بأنه ترتب على صدور قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 انخفاض أثمان الأراضى الزراعية و تحديد قيمة الأجرة عنها ، كما أقر بذلك في القرار الذى اتخذه مجلس الوزراء في 11 من أغسطس سنة 1953 بالموافقة على المذكرة المقدمة إليه من وزارة المالية في شأن منح بعض التسهيلات لمشترى أراضى الحكومة و التى ورد فيها أن قانون الإصلاح الزراعى أحدث تأثيرا كبيرا في أثمان الأراضى فانخفضت أثمانها و إيجاراتها و ترتب على ذلك أن عجز كثيرون من المشترين قبل صدور هذا القانون عن الوفاء بالتزاماتهم أمام الحكومة .(٤)

    يجب أن ينظر عند تقدير الارهاق الذى ترتب على الحادث الطارىء إلى الصفقة التى أبرم في شأنها العقد مثار النزاع . و من ثم فانه لتقرير ما إذا كان قد ترتب على صدور قانون الإصلاح الزراعى إرهاق للمدين بالمعنى الذى يتطلبه القانون في الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدنى يتعين على المحكمة أن تبحث أثر هذا القانون على ذات الصفقة محل التعاقد و تتبين ما إذا كان قد طرأ انخفاض في ثمن الأطيان المبيعة نتيجة صدور ذلك القانون أو لم يطرأ ، و مدى ما سببه هذا الانخفاض - في حالة تحقق حصوله - من إرهاق للمدين ، إذ يشترط في الإرهاق الذى يبرر تطبيق حكم الظروف الطارئة أن يصل إلى حد تهديد المدين بخسارة فادحة ، مما ينتج عنه أن الخسارة المألوفة في التعامل لا تكفى للافادة من هذا الحكم .(٥)

    يبين من نص الفقرة الثانية من الماده 147 من القانون المدنى أن المشرع في إطلاقه التعبير بالإلتزام التعاقدى لم يخصص نوعاً من الإلتزام التعاقدى بعينه بل أورد النص بصيغه عامه تتسع لتطبيق نظرية الظروف الطارئة على جميع العقود التى يفصل بين إبرامها وتنفيذها فترة من الزمن يطرأ خلالها حادث إستثنائى عام غير متوقع يؤدى إلى جعل تنفيذ الإلتزام مرهقاً للمدين بما يجاوز حدود السعة .ومن ثم فإن هذه النظرية تنطبق على عقود المدة ذات التنفيذ المستمر أو الدورى كما تنطبق على العقود الفوريه التى يتفق فيها على أجل لاحق لتنفيذ بعض إلتزامات العاقدين ، وذلك لتحقق حكمة التشريع في الحالتين وهى إصلاح ما إختل من التوازن الإقتصادى للعقد في الفترة ما بين إبرامه وتنفيذه نتيجة للظروف الإستثنائية التى طرأت خلال هذه الفترة وذلك برفع العنت عن المدين تمكيناً له من تنفيذ إلتزامه دون إرهاق كبير ، وهذا الإختلال كما قد يحدث في الإلتزامات التى تنفذ بصفه دورية أو مستمرة إنه يحدث أيضاً في الإلتزامات المؤجلة التنفيذ . ولا يقدح في تطبيق نظريه الظروف الطارئة على عقود البيع المؤجل فيها الثمن كله أو بعضه إن إرجاء دفع الثمن إنما قصد به تيسير التنفيذ على المشترىفلا ينبغى إن يضار به البائع ذلك إن الأجل أمر ملحوظ في التعاقد على الصفقة أصلاً لولاه ما تمكن البائع من إبرام العقد بالثمن المتفق عليه فيه فلا يعتبر والحال كذلك تأجيل تنفيذ إلتزام المشترى بدفع الثمن تفضلاً من البائع .(٦)

    مفاد نص المادة 2/147 من القانون المدنى أن نظرية الظروف الطارئة إنما ترد على الإلتزام الذى لم ينفذ ، أو على الجانب الذى لم يتم تنفيذه منه ، أما ما تم تنفيذه قبل الحادث الطارىء ، فإنه ينقضى بالوفاء و يمتنع خضوعه لأحكام الظروف الطارئة . كما أن للقاضى متى توافرت الشروط التى يتطلبها القانون في الحادث الطارىء - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تعديل العقد برد الإلتزام الذى صار مرهقاً إلى الحد المعقول و هو حين يختار - في حدود سلطته التقديرية الطريق المناسب لمعالجة الموقف الذى يواجهه - لا يرفع كل الخسارة عن عاتق المدين و يجعلها على عاتق الدائن وحده و لكنه يحد من فداحة هذه الخسارة التى ستصيب المدين و يصل بها إلى الحد المعقول ذلك بتحميل المدين الخسارة المألوفة التى كان يمكن توقعها عادة وقت التعاقد و يقسم ما يزيد على ذلك من خسارة غير مألوفة على المتعاقدين و ذلك مراعاة للموازنة بين مصلحة كل منهما .(٧)

    قوام نظرية الحوادث الطارئة في معنى المادة 147 من القانون المدنى هو أن يكون الحادث إستثنائياً و غير متوقع الحصول وقت إنعقاد العقد ، و المعيار في توافر هذا الشرط - و على ماجرى به قضاء هذه المحكمة - معيار مجرد مناطه ألا يكون في مقدور الشخص أن يتوقع حصوله لو وجد في ذات الظروف عند التعاقد ، دون إعتداد بما وقر في ذهن هذا المدين بالذات من توقع الحصول أو عدم توقعه و البحث فيما إذا كان الحادث الطارئ هو مما في وسع الشخص العادى توقعه أو أنه من الحوادث الطارئة مما يدخل في نطاق سلطة قاضى الموضوع طالما أقامها على أسباب مؤدية إلى ما إنتهى إليه .(٨)

    الأصل في فقه القانون الدولى أن الحرب بمعناها العام هى الصراع المسلح بين دولتين إلا أن الأمر الواقع أثره على تحديد هذا المعنى في الحالة القائمة بين مصر و إسرائيل ، و هى حالة لها كل مظاهر الحرب و مقوماتها ، و الحرب لا تنتهى إلا بإنقضاء النزاع بين الدولتين المتصارعتين أو إبرام صلح بينهما يحسم أسباب النزاع القائم نهائياً ، و من ثم أنه لا يمس ما إستدل به الحكم على إستمرار قيام حالة الحرب بين مصر و إسرائيل و إنتفاء عنصر المفاجأة صدور أوامر عسكرية أو قرارات جمهورية تحدد المدة التى إستغرقها القتال بالتلاحم بين الفريقين على أرض المعركة ، إذ أن هذه القرارات و تلك الأوامر إنما تستهدف تنظيمات إدارية داخلية خاصة و لا صلة لها بالقيام الفعلى الواقعى لحالة الحرب لما كان ما تقدم و كانت التصريحات التى تصدر عند أعلى المستويات في الدولة ليس من شأنها أن تخل بقيام حالة الحرب الواقعية ، و لا يجوز إرهاق المعانى التى تستخلص منها للقول بعدم التوقع لما يلابس هذه التصريحات من ضغوط سياسية تنتهى بإنتهائها لما كان ما سلف و كان الحكم المطعون فيه قد حصل أن الحرب القائمة بين مصر و إسرائيل منذ بدء الخلاف في سنة 1948 مما ينتفى معه عنصر المفاجأة لدى الشخص العادى من تجدد القتال بين لحظة أخرى ، و على تقدير أن حربى سنتى 1956 ، 1967 ليستا إلا حلقتين من حلقات هذا الصراع المسلح لحالة الحرب القائمة فعلاً ، و التى تستهدف مخطط مرسوم من جانب دول الإستعمار و إسرائيل ، و كان ما قرره الحكم في هذا الخصوص سائغاً و يحمل النتيجة التى إنتهى إليها ، فإن النعى عليه بمخالفة القانون و الفساد في الإستدلال يكون على غير أساس .(٩)

    لما كان الحكم قد أخذ بنظرية الظروف الطارئة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 147 من القانون المدنى ، و إنتهى من ذلك إلى تقرير ذات التخفيض تأسيساً على أن تطبيق هذه النظرية من النظام العام ، في حين أن النص في الشطر الأخير من المادة المشار إليها على أن " يقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك " يدل على بطلان الإتفاق مقدماً على إستبعاد تطبيق هذه النظرية أما بعد وقوع الحادث الطارىء حيث تنتفى مظنة الضغط على المدين المرهق فيجوز له النزول عن التمسك بذلك التطبيق ، مما مؤداه ألا يكون للمحكمة تطبيق هذه النظرية بغير طلب ، لما كان ذلك و كان البين من أوراق الطعن أن المطعون ضده الأول لم يتمسك بتطبيق هذه النظرية و لم يؤسس دعواه عليها ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون و أخطأ في تطبيقه و شابه قصور في التسبيب يوجب نقضه .(١٠)
    المراجع والمصادر

    ^ الطعن رقم 0074لسنة 19 مكتب فنى 03 صفحة رقم 26 بتاريخ 08-11-1951
    ^ الطعن رقم 0240لسنة 27 مكتب فنى 13صفحة رقم 1174بتاريخ 20-12-1962
    ^ الطعن رقم 0245 لسنة 27 مكتب فنى 13 صفحة رقم 1179 بتاريخ 20-12-1962
    ^ الطعن رقم 0187 لسنة 29 مكتب فنى 15 صفحة رقم 895 بتاريخ 02-07-1964
    ^ الطعن رقم 0187 لسنة 29 مكتب فنى 15 صفحة رقم 895 بتاريخ 02-07-1964
    ^ الطعن رقم 0248 لسنة 30 مكتب فنى 16 صفحة رقم 191بتاريخ 18-02-1965
    ^ الطعن رقم 0502لسنة 39 مكتب فنى 26 صفحة رقم 1163بتاريخ 09-06-1975
    ^ الطعن رقم 0448 لسنة 43 مكتب فنى 29صفحة رقم 152 بتاريخ 11-01-1978
    ^ الطعن رقم 0448 لسنة 43 مكتب فنى 29 صفحة رقم 152 بتاريخ 11-01-1978
    ^ الطعن رقم 0269 لسنة 49 مكتب فنى 35 صفحة رقم 168 بتاريخ 09-01-1984

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يوليو 21, 2018 7:46 am