الأستشارات القانونيه نقدمها مجانا لجمهور الزائرين في قسم الاستشارات ونرد عليها في الحال من نخبه محامين المنتدي .. او الأتصال بنا مباشره موبايل : 01001553651 _ 01144457144 _  01288112251

    حكم البنك المركزي المصري

    شاطر
    avatar
    رمضان الغندور
    مؤسس ومصمم المنتدي والدعم الفني
    مؤسس ومصمم المنتدي والدعم الفني

    عدد المساهمات : 7758
    نقاط : 21567
    السٌّمعَة : 16
    تاريخ التسجيل : 31/05/2009
    العمر : 61
    العمل/الترفيه : محامي حر

    default حكم البنك المركزي المصري

    مُساهمة من طرف رمضان الغندور في الثلاثاء مارس 13, 2012 6:09 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    باسم الشعب

    مجلس الدولة

    المحكمة الإدارية العليا

    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الاستاذ المستشار الدكتور /
    محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة
    الاساتذة المستشارين / محمد مجدى محمد خليل، عويس عبد الوهاب عويس، محمود
    سامى الجوادى، محمد عبد الحميد مسعود.نواب رئيس مجلس الدولة




    * الإجراءات



    فى يوم الأربعاء الموافق 9/3/1994 أودع الأستاذ/ حنا ناروز
    المحامي بصفته وكيلاً عن السيد / ميخائيل مكرم عازر، قلم كتاب المحكمة
    الإدارية العليا تقرير طعن، قيد بجدولها برقم 1156 لسنة 40 قضائية ضد السيد
    / محافظ البنك المركزي المصري، في حكم محكمة القضاء الإداري ( دائرة
    التسويات ) بجلسة 7/3/1994 في الدعوى رقم 174 لسنة 45 قضائية والقاضي (
    بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي بالمصروفات ) وطلب
    الطاعن في ختام تقرير الطعن ولما تضمنه من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلاً،
    وفي الموضوع بإلغاء الحكم الطعون فيه، والقضاء بإلزام البنك بأن يدفع
    للطاعن المكافأة القانونية التي خصمت من المكافأة الخاصة عن الفترة السابقة
    للاشتراك من الفترة السابقة للاشتراك من 21/11/1949 حتى 31/3/1964 وعن
    الفترة اللاحقة للاشتراك من 1/4/1964 حتى 15/8/1990 وفوائد هذا المبلغ من
    تاريخ المطالبة في 20/8/1990 بواقع 25/16 % ( فوائد شهادات الاستثمار ) حتى
    تاريخ السداد والمصروفات، وأتعاب المحاماة.


    وتحددت جلسة 10/7/1995 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعن، وبما
    نظر، وبما تلاها من جلسات على النحو الثابت بمحاضرها إلي أن قررت الدائرة
    بجلسة 8/1/1996 وبما نظر، وقرر المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الثانية )
    لنظره بجلسة 3/3/1996، وبما نظر، قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم،
    وفيها صدره وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه لدى النطق به .




    * المحكمة



    بعد الاطلاع علي الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة .

    من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .

    ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص في أن السيد / ميخائيل مكرم
    عازر أقام أمام محكمة القضاء الإداري ( دائرة التسويات ) الدعوى رقم 174
    لسنة 45 ق ضد السيد / محافظ البنك المركزي المصري بصحيفة أودعت قلم كتاب
    المحكمة بتاريخ 13/10/1990 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي
    الموضوع بإلزام البنك بأن يدفع للمدعي المكافأة القانونية التي خصمت من
    المكافأة الخاصة عن الفترة السابقة للاشتراك، من 31/11/1949 حتى 31/3/1964
    وعن الفترة اللاحقة للاشتراك من 1/4/1964 حتى 15/8/1990 وفوائد هذا المبالغ
    من تاريخ المطالبة في 20/8/1990 بواقع 25/16 % (فوائد شهادات الاستثمار)
    حتى تاريخ السداد والمصاريف وأتعاب المحاماة وقال، في بيان أسانيد دعواه،
    إنه التحق بخدمة البنك المدعي عليه بتاريخ 21/11/1949، وكان يسرى بشأن
    العاملين بالبنك للائحة الاستخدام والمكافآت والمعاشات، المعدلة بقرار محلي
    إدارة البنك بتاريخ 20/12/1961 والمعمول به من 1/1/1962 وقد نظم الفصل
    الأول (المواد من 1 إلي 12) من هذه اللائحة، نظام المكافآت قد نصت المادة
    الرابعة علي أن يستحق الموظف عند تقاعده مكافأة يبلغ مجموع قيمتها بعد
    إضافة مبلغ التأمين الذي عقده البنك علي حياته مبلغاً يعادل المرتب الأساسي
    لثلاثة أشهر ونصف أو المرتب الإجمالي لشهرين وربع عن كل سنة من سنوات
    الخدمة أهما أكبر. وتناول الفصل الثاني (المواد من 13 حتى 37) من اللائحة،
    قواعد تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة ونظام المعاشات الخاص بالعاملين
    بالبنك، وطبقاً للمادة (22) فإنه يربط بواقع 4/1 2% من قيمة متوسط الأجر
    الشهري في السنتين الأخيرتين من كل سنة اشتراك في التأمين وذلك مقابل خصم
    المكافآت القانونية ومن المكافأة الخاصة وذلك في حالة اختيار العامل
    المعاش. ويتم تحويل المكافآت والمعاشات المنصوص عليها في هذه اللائحة بواقع
    نسبة 15% من المرتب الإجمالي للموظف يؤدي الموظف منه 5% ويؤدي البنك 10%
    من المرتب المذكور. وفي 1/4/1964 عمل بقانون التأمينات الاجتماعية رقم 63
    لسنة 1964، والذي نصت المادة 85 منه علي أن((مع عدم الإخلال بأحكام
    المادتين 80، 84 تدخل المدة السابقة للاشتراك للمؤمن عليه في هذا التأمين
    والتي استحق عنها مكافأة وفقاً لقانون العمل ضمن مدة الاشتراك في هذا
    التأمين ويحسب عنها معاش بواقع 1% من متوسط الأجر الشهري المشار إليه في
    المادة 76 عن كل سنة من سنوات تلك المدة السابقة))، ونصت المادة 89 من ذات
    القانون علي أن ((يلتزم اصحاب الأعمال الذين كانوا يرتبطون حتى أخر يوليو
    سنة 1961 بأنظمة معاشات أو مكافآت أو ادخار أفضل بأداء قيمة الزيادة بين ما
    كانوا يتحملونه في تلك الأنظمة ومكافآت نهاية الخدمة القانونية محسوبة
    وفقاً لحكم الفقرة السابقة وذلك بالنسبة للعاملين الذين كانوا موجودين
    بالخدمة حتى 22/ مارس 1964، وتحسب هذه الزيادة عن كامل مدة خدمة العامل
    سواء في ذلك مدة الخدمة السابقة أو اللاحقة للاشتراك في التأمين وتصرف هذه
    الزيادة للمؤمن عليه، وفي حالة وفاته تصرف بأكملها وفقا للبند (10) من
    المادة 27))، ومما تقدم يتضح أن قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة
    964 قد عالج بصفة عامة الاشتراكات عن المدة السابقة علي صدوره، وإلزام
    أصحاب الأعمال باشتراكات التأمينات، وباعتبار أن هذه الاشتراكات لا تقابل
    من التزامات رب العمل إلا المكافأة القانونية فقد نص القانون علي خصم
    المكافأة القانونية من المكافأة الخاصة تعويضاً لصاحب العمل عن الاشتراكات
    التي يلتزم بها طبقاً لقانون التأمينات، مقابل استحقاق المؤمن عليه معاش،
    عدل عن هذه الفقرة ليكون بواقع 75/1 طبقاً للمادة 32-1 من القانون رقم 79
    لسنة 1975، المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977، وقد أكدت الفقرة الأولى من
    المادة 162 من هذا القانون، الحكم الذي تقدم بالنص علي أن المعاشات
    والتعويضات المقررة وفقاً لأحكام الباب الثالث من هذا القانون للمؤمن عليه
    لا تقابل من التزامات صاحب العمل في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة إلا ما
    يعادل مكافأة نهاية الخدمة القانونية محسوبة وفقاً لأحكام قانون العمل بعد
    أن القانون رقم 63 لسنة 1964 لم يعالج المعاشات الخاصة والجهات التي كانت
    تطبق نظم معاشات بجانب نظم المكافأة.


    وبتاريخ 14/6/1964 أصدر مجلس إدارة البنك المركزي المصري قراراً
    بإعفاء العاملين من أداء نسبة الـ 5% التي كانت تستقطع من مرتباتهم وتحمل
    البنك بها بجانب النسبة المقررة عليه بواقع 15% أي أن البنك تحمل كامل
    النسبة (15%) علاوة علي تحمله بالتزامات اشتراكات التأمينات الاجتماعية
    ويتضح من المذكرة التي عرضت علي مجلس إدارة البنك وصدر بناء عليها القرار
    المذكور، أن البنك قد أخذ بنظامين معاً النظام القانوني الذي يوجبه قانون
    التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 والنظام الخاص الذي نصت عليه
    اللائحة الاستخدام والمكافأة والمعاشات والذي تحمل بتمويله بالكامل دون
    تحمل العامل أية أعباء مالية في هذا التمويل دون أي تحقيق أو إجراء أية
    خصومات في المستحقات من مكافأة ومعاش منصوص عليها في اللائحة الخاصة، بما
    يعني استمرار النظام الخاص بالكامل بجانب نظام التأمينات الاجتماعية دون
    إجراء الخصم المنصوص عليه في المادة (89) من القانون رقم 63 لسنة 1964. ثم
    صدر القانون رقم 989 لسنة 1967، في شأن المعاشات الخاصة وقواعد تحويل
    احتياطي المعاش وحساب مدد الخدمة السابقة، وإنه بمقتضى نص المادتين (19)،
    (20) من هذا القانون استرد البنك المكافأة القانونية السابق تحويلها إلي
    الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية عن العاملين بالبنك ومن بينهم المدعي،
    وتولت المدة السابقة علي الاشتراك من الاحتياطي الخاص لنظام المعاشات طبقاً
    للائحة الاستخدام والمكافأة والمعاشات الخاصة ومن الصندوق الخاص المحول
    باشتراكات كانت تستقطع من العامل حتى 1/4/1964، والتي تحمل البنك بها بعد
    ذلك بقرار مجلس إدارته بتاريخ 14/6/1964. وإذ يعد الاحتياطي الخاص حقاً
    قانونياً خالصاً للعاملين ومن بينهم المدعى بدليل أن القانون نص علي صرف
    الزيادة عن تكلفة المدة السابقة للعامل عند الاستحقاق، فإنه ترتيباً علي
    ذلك فلا يجوز خصم المكافأة القانونية عن الفترة السابقة للاشتراك المدعي من
    21/11/1949 حتى 31/3/1964 من المكافآت الخاصة التي صرفت للمدعي، وبالنظر
    علي أن المدعي انتهت خدمته اعتباراً من 16/8/1990، لبلوغه السن القانوني
    فإنه ما كان يجوز للبنك أيضاً أن يقوم بخصم المكافأة القانونية الخاصة عن
    الفترة اللاحقة لتطبيق قانون التأمينات الاجتماعية (من 1/4/1964 حتى
    15/8/1990)، لذلك فإنه يقيم دعواه بغية الحكم له بطلباته.


    وبجلسة 3/2/1994 أصدرت محكمة القضاء الإداري (دائرة التسويات)
    حكمها المطعون فيه، وشيدت قضائها بقبول الدعوى شكلاً علي أساس إنها من
    دعاوي الاستحقاق التي لا تتقيد بإجراءات وميعاد دعوى الإلغاء، وإنها قد
    استوفت كافة أوضاعها الشكلية، أما قضاءها برفض الدعوى فقد أقامته علي سند
    من أن المستفاد من نص المادة 73 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959، والمواد
    (2)، (4)، (9)، (10)، (13)، (22) من لائحة الاستخدام والمكافآت والمعاشات
    الخاصة بالبنك المدعي عليه، والمعمول بها اعتباراً من أول يناير 1962،
    والمادة (89) من القانون رقم 63 لسنة 1964، بشأن التأمينات الاجتماعية
    والمعمول به اعتبارا من 1/4/1964، والمادة (162) من القانون التأمين
    الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 والمادتين(19)، (20) من قرار رئيس الجمهورية
    رقم 989 لسنة 1967، في شأن تحويل احتياطي المعاش وحساب مدة الخدمة السابقة
    في المعاش، أن البنك المركزي المصري كان يتبع نظاماً خاصاً بالمكافآت
    والمعاشات اعتباراً من 1/1/1962، وأن هذا النظام حل محل مكافأة نهاية
    الخدمة القانونية الواردة بالمادة 73 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959،
    وأنه لا يجوز معه للموظف المطالبة بهذه المكافأة علاوة علي المكافأة أو
    المعاش الذي يحصل عليه من البنك، وأن البنك لا يلتزم سوى بقيمة الفرق
    بالزيادة بين ما تتحمله في مكافأة النظام الخاص به وبين مكافأة نهاية
    الخدمة القانوني، ونظام المعاش حل محل نظام مكافأة انتهاء الخدمة القانونية
    المقررة في قانون العمل، وأصبحت الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية
    صاحبة الحق في اقتضاء مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للعامل، وحرصاً من
    المشرع علي الاحتفاظ للعمال بالميزات الأفضل التي كانت مقررة لهم في
    الأنظمة الخاصة دون انتقاص منها أو تجاوز عنها أو إضافة أعباء جديدة علي
    أصحاب الأعمال، ألزم صاحب العمل في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة بما
    يعادل التزامه بمكافأة نهاية الخدمة المقررة في قانون العمل فضلاً عن
    التزامه بما زاد عن هذه المكافأة طبقاً لنظامه الخاص، واحتساب هذه الزيادة
    من كامل مدة خدمة العامل سواء في ذلك مدة الخدمة السابقة أو اللاحقة
    للاشتراك في التأمين، وذلك بالنسبة للأنظمة التي كان يرتبط بها أصحاب
    الأعمال مع عمالهم حتى آخر يوليو 1961، طبقاً لأحكام قانون التأمينات
    الاجتماعية يرتبطون مع عمالهم بأنظمة خاصة بعد هذا التاريخ وحتى 31/3/1964
    (التاريخ السابق علي العمل بالقانون رقم 63 لسنة 1964، فإنه طبقاً لقرار
    رئيس الجمهورية رقم 989 لسنة 1967 يلتزم صاحب العمل بتحويل احتياطي معاش
    عماله إلي الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، وإذا زاد المبلغ المحول عن
    المبلغ المطلوب لحساب المدة السابقة كاملة يكون للعامل الحق في إبقاء هذه
    المبالغ الزائدة لدى صاحب العمل يصرفها عند الاستحقاق، ومؤدي ذلك أن مكافأة
    نهاية الخدمة المقررة قانوناً صارت من أموال تأمين الشيخوخة ويلتزم صاحب
    العمل بأدائها إلي الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية لتواجه التزاماتها
    بهذا التأمين قبل العامل الذي حل حقه فيها محل تلك المكافأة مما لا يجوز له
    طلب هذه المكافأة، ومن ثم ولما كان الثابت من مذكرة البنك المقدمة بجلسة
    13/12/1993 إنه ورد كافة المبالغ المستحقة للهيئة القومية للتأمينات
    الاجتماعية المحسوبة في المعاش عملاً بقرار رئيس الجمهورية رقم 989 لسنة
    1967، فمن ثم فأن المدعي لا يكون له الحق في طلبه، مما يتعين معه رفضه.


    ومن حيث أن الطعن يقوم علي أن الحكم المطعون فيه خالف القانون
    وأخطأ في تطبيقه وتأويله، وشابه الفساد في الاستدلال، وخالف الثابت
    بالأوراق، ومتضارب في الأسباب، ذلك لأنه أنزل حكم المادة (89) من القانون
    رقم 63 لسنة 1964، المقابلة للمادة (162) من القانون رقم 79 لسنة 1975 علي
    النظام الخاص الوارد بلائحة الاستخدام والمكافآت والمعاشات الخاص بالبنك
    المركزي المصري، في حين أن هاتين المادتين حددتا النطاق الزمني للأنظمة
    الخاصة التي يسري عليها خصم المكافأة القانونية من المكافأة الخاصة بأنها
    الأنظمة التي يرتبط بها أصحاب الأعمال مع عمالهم حتى آخر يوليو سنة 1961،
    بينما النظام الخاص بالبنك المركزي صادر من 20/12/1961 ومعمول به اعتبارً
    من 1/1/1962، ومن بينها نظام البنك المركزي، في غير محله ومخالفاً للقانون.
    كما أن الحكم المطعون فيه استخلص من نص المادتين(19)، (20) من قرار رئيس
    الجمهورية رقم 989 لسنة 1967، أن نظام المعاش حل محله نظام مكافأة نهاية
    الخدمة القانونية، وهذا غير سديد لأن هذا القرار صدر لمعالجة نص المادة
    (85) من القانون رقم 63 لسنة 1964، ولكي يدخل المدة السابقة علي الاشتراك
    في المعاش القانوني مقابل أن تؤدي الأنظمة الخاصة تكلفة ذلك، والتي سميت
    بالاحتياطي القانوني وفقاً لحكم المادة (19) وذلك خصماً من الاحتياطي الخاص
    المكون طبقاً للائحة البنك من حصيلة اشتراكات العاملين وأصحاب الأعمال
    وتصرف الزيادة طبقاً لحكم المادة (20) ولم ينص القرار علي أن تكلفة هذه
    المدة تؤدي من المكافأة القانونية، كما لم ينص علي أن مكافأة نهاية الخدمة
    القانونية تؤدي إلي هيئة التأمينات الاجتماعية كما لم يوضح الحكم الطعين
    سند أحقية الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية في اقتضاء مكافأة نهاية
    الخدمة المستحقة بعد العمل بقانون التأمينات رقم 63 لسنة 1964 الذي سري علي
    البنك اعتباراً من 1/4/1964، وقد اعترف البنك المدعي عليه في مذكرته
    المقدمة بجلسة 14/7/1991 ( تحضير) بأنه لما كان البنك قد تحمل باشتراكات
    التأمينات الاجتماعية طوال مدة خدمة المدعي فإنه يتعين أن يخصم من المكافأة
    الخاصة المستحقة المكافأة القانونية عن كامل مدة الخدمة مقابل اشتراكات
    التأمينات التي أداها البنك طوال المدة، وهذا أيضاً ليس له سند من القانون
    أو لائحة البنك هذا إلي أن الحكم المطعون استخلص نتيجة غير واردة قرار رئيس
    الجمهورية رقم 989 لسنة 1967، حين ذهب إلي أن مكافأة نهاية الخدمة المقررة
    قانوناً صارت من أموال تأمين الشيخوخة، وملتزم صاحب العمل بأدائها إلي
    الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية لتواجه التزامها بهذا التأمين قبل
    العامل الذي حل حقه فيها محل في تلك المكافأة.


    ومن حيث أن لائحة الاستخدام والمكافآت والمعاشات للعاملين
    بالبنك المركزي المصري، الصادرة بقرار مجلس إدارة البنك بتاريخ 20/12/1961،
    تضمنت ما بين الأول، الخاص بالاستخدام والمكافآت، وتحتوي علي المواد من
    (1) حتى (12)، وتنص المادة (2) علي أن “تسري أحكام هذه اللائحة علي جميع
    موظفي البنك الذين أمضوا فترة الاختبار علي وجه مرض، ويقصد موظفي البنك ”
    جميع مستخدميه وعماله ذكوراً وإناثاً ولا يجوز للموظف بأي حال أن يرفض
    الاشتراك في نظام التأمين المنصوص عليه في اللائحة .


    ويكون قسط التأمين اعتبارً من أول مارس سنة 1956 بواقع 15% من
    المرتب الإجمالي يؤدي الموظف منه 5% ويؤدي البنك 10% من المرتب المذكور”
    وبنص المادة (4) علي أن ” يستحق الموظف عند تقاعده مكافأة يبلغ مجموع
    قيمتها بعد إضافة مبلغ التأمين الذي عقده البنك علي حياته مبلغاً يعادل
    المرتب الأساسي لثلاثة شهر ونصف أو المرتب الإجمالي لشهرين وربع عن كل سنة
    من سنوات الخدمة أيهما أكبر ….) وتنص المادة (9) علي أن ” يودع البنك
    الأموال اللازمة لمقابلة التزاماته النائية عن تطبيق أحكام هذه اللائحة في
    حساب خاص يطلق عليه ” احتياطي مكافأة التقاعد ….، وفي المادة (10) علي أن ”
    لا يجوز للموظف أو المستحقين من ورثته المطالبة بمكافأة انتهاء الخدمة
    المنصوص عليها في المادة (73) من قانون العمل الصادر بقرار رئيس الجمهورية
    القانون رقم 91 لسنة 1959 علاوة علي ذلك المبلغ الإجمالي الذي يؤديه البنك
    طبقاً لهذه اللائحة ما دام هذ المبلغ مساوياً لتلك المكافآت أو زائداً
    عليها” وفي المادة (11) علي أن “(يحتفظ البنك بملكية وثائق التأمين علي
    الحياة ويؤدي إلي الموظف ما قد يستحقه من وثيقة التأمين عن طريق البنك)” .


    وللموظف الذي يترك الخدمة لأي سبب من الأسباب الحق في الحصول
    علي وثيقة التأمين الخاصة به للاستمرار فيها مقابل قيامة بأداء قيمة
    تصفيتها إلي البنك ولا يخل هذا الإجراء بحق الموظف في اقتضاء ما قد يستحقه
    من مكافأة وفقاً لأحكام هذه اللائحة …. )) والباب الثاني من اللائحة ويتعلق
    بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، ويشتمل علي المواد من (13) حتى (37)
    وتنص المادة (13) علي أن (( تقابل المعاشات المنصوص عليها في هذا الباب
    مكافأة نهاية الخدمة القانونية المحسوبة علي أساس المادة (73) من قانون
    العمل وأحكام الفقرة الثانية من المادة (2) من القانون رقم 91 لسنة 1959،
    يلتزم البنك بدفع الفرق بين المكافأة محسوبة وفقاً لأحكام الباب الأول من
    هذه اللائحة وبين مكافأ’ نهاية الخدمة القانوني إلي الموظف غلي المستحقين
    عنه ” وتنص المادة (16) علي أن في حالة خروج الموظف نهائياً من نطاق ”
    تطبيق هذه اللائحة وكانت الاشتراكات التي دخلت في حساب التأمين 240
    اشتراكاً شهرياً علي الأقل يكون للموظف أن يختار بين الحصول فوراً علي
    حقوقه وفقاً لأحكام البال الأول من هذه اللائحة وبين الحصول علي معاش
    الشيخوخة المشار إليه في هذا الباب يصرف له عند بلوغه سن الستين مع حصوله
    فوراً علي حقه في الفرق بين المكافأة محسوبة وفقاً لأحكام الباب الأول من
    هذه اللائحة وبين مكافأة نهاية الخدمة القانونية ” وتنص المادة 22 علي أن ”
    إذا اختار الموظف المعاش خصم من الفرق بين المكافأة المستحقة وفقاً لأحكام
    ا لباب الأول من اللائحة وبين المكافأة القانونية مبلغ يساوي 2% من مرتبه ا
    لسنوي عن كل سنة اشتراك في التأمين.


    وتنص المادة (37) علي أن ” يعمل بأحكام هذا الباب اعتباراً من
    أول يناير سنة 1962″ وبعد صدور القانون رقم 63 لسنة 1964، باصدار قانون
    التأمينات الاجتماعية طبقت أحكامه علي كافة العاملين بالبنك اعتباراً من
    1/4/1964، والبنك طبقاً للمادة (75) من الباب السابع (الخاص بتأمين
    الشيخوخة والعجز والوفاة)، أن يورد إلي الهيئة العامة للتأمينات
    الاجتماعية، الاشتراكات الشهرية التي يؤديها عن العاملين به بواقع 14% من
    أجرهم وتلك التي تقطع من أجورهم بواقع 8% ثم وافق مجلس إدارة البنك بجلسته
    المنعقدة بتاريخ 14/6/1964 علي الاستمرار في عقود التأمين وإبرام تأمينات
    لدى شركة مصر بفروق مبالغ التأمين السابقة لدى شركة بكوتش ويدوز ومبالغ
    التأمين المخفضة بها علي أن يتحمل البنك بكامل أقساط التأمين التقاعد
    ونهاية الخدمة الخاص بالعاملين بالبنك، ثم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 989
    لسنة 1967 في شأن قواعد وتحويل احتياطي المعاش وحساب مدة الخدمة السابقة
    في المعاش، ونص في المادة مرتبطين مع عمالهم بنظم معاشات خاصة حتى
    31/3/1964 في المدد المحسوبة في المعاش وفقاً لقانون التأمينات الاجتماعية،
    وتلتزم الهيئة والشركات وأصحاب الأعمال بتحويل احتياطي المعاش بالنسبة
    للمؤمن عليهم الموجودين بالخدمة في التاريخ المذكور إلي الهيئة العامة
    للتأمينات الاجتماعية .. .


    وفي المادة (20) علي أن “تقدر المبالغ المستحقة لحساب مدد
    الخدمة السابقة المشار إليها في المادة (19) وفقاً للجدول رقم (1) المرفق
    وعلي أساس الأجر في 31/3/1964 والسن في تاريخ العمل بهذا القرار ويستخدم
    الاحتياطي المحول وفقاً لحكم المادة (19) لسداد المبالغ وفقاً لحكم الفقرة
    السابقة وذلك بشروط الاحتياطي المحول وفقاً لحكم المادة (Cool، كما يسري في
    شأن المؤمن عليهم والمستحقين عنهم الأحكام المنصوص عليها في المادة
    (9)منه، فإذا زاد المبلغ المحول عن المبلغ المطلوب لحساب المدة السابقة
    كاملة يكون للمؤمن عليه الحق في إبقاء المبالغ الزائدة لدى صاحب العمل علي
    أن تصرف له عند الاستحقاق أو حساب مدة اعتبارية تقابل المبلغ الزائد كله أو
    جزء منه مع إبقاء الباقي لدى صاحب العمل يصرف للمؤمن عليه عند الاستحقاق” .
    وقد تم الاتفاق بين البنك وبين الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية علي
    حساب مدد الخدمة السابقة اعتباراً من تاريخ تعيين العاملين بالبنك حتى
    31/3/1964، طبقاً لأحكام المادتين ( 19)، (20) آنفي الذكر ومدد البنك جميع
    المبالغ المستحقة عن العاملين به الذين يسرى في شانهم هذا الاتفاق، ومنهم
    المدعي وحين أحيل المدعي إلي المعاش في 16/8/1990، صرف الفرق بين المكافأة
    الخاصة المقررة بالباب الأول من لائحة الاستخدام والمكافآت والمعاشات،
    ومكافأة الخدمة القانونية محسوبة وفقاً لأحكام قانون العمل، لذلك أقام
    دعواه الماثلة.


    ومن حيث ان المستفاد من النصوص المتقدمة أن البنك عقد وثائق
    تأمين علي حياة جميع العاملين به وبواقع قسط تأمين قدره 15% من المرتب
    الإجمالي للموظف ( المرتب الأساسي + علاوة غلاء المعيشة يتحمل منه الموظف
    5% ويتحمل البنك 10%، ويحتفظ بملكية وثائق التأمين علي الحياة، ويستحق
    الموظف عند تقاعده، لبلوغه السن القانونية المقررة لتلك الخدمة، مكافأة
    يبلغ مجموع قيمتها بعد إضافة مبلغ التأمين الذي عقده البنك علي حياته مبلغ
    يعادل المرتب الأساسي لثلاثة أشهر ونصف أو المرتب الإجمالي لشهرين وربع عن
    كل سنة من سنوات الخدمة أيهما أكبر، ولا يجوز للموظف أو المستحقين من ورثته
    المطالبة بهذه المكافأة وبمكافأة نهاية الخدمة المنصوص عليها في قانون
    العمل، ما دامت الأولى مساوية أو زائدة عن الثانية، كما أخذا البنك
    اعتباراً من 1/1/1962 بنظام معاش الشيخوخة وهذا المعاش يقابل المكافأة
    القانونية المنصوص عليها في قانون العمل، وللموظف عند تقاعده، أن يختار بين
    نظام المكافأة المنصوص عليها في الباب الأول خمن اللائحة او معاش الشيخوخة
    المنصوص عليه في الباب الثاني منها، فإذا أختار المعاش فإن البنك يلتزم
    بدفع الفرق بين المكافأة المنصوص عليها علي أن يخصم من هذا الفرق مبلغ يحسب
    بواقع 2% من مرتبه السنوي عن كل سنة اشتراك في التأمين.


    ويودع البنك الأموال اللازمة لمقابلة التزاماته الناشئة عن
    تطبيق لائحة الاستخدام والمكافآت من حساب خاص يطلق عليه ” احتياطي مكافآت
    التقاعد”.


    واعتباراً من 1/1/1964 أطعن البنك علي العاملين نظام معاش
    الشيخوخة المنصوص عليه في القانون رقم 63 لسنة 1964، الذي حل محل نظام معاش
    الشيخوخة المنصوص في الباب الثاني من لائحة الاستخدام والمكافآت، بيد أن
    مجلس إدارة البنك قرر استمرار العمل بنظام المكافآت الخاصة المنصوص عليه في
    الباب الأول من اللائحة وتخفيفاً عن العاملين بعد أن التزموا بسداد قدر من
    اشتراكات التأمين طبقاً للقانون رقم 63 لسنة 1964، قرر البنك أن يتوى سداد
    قسط التأمين كله (15%)، وطبقاً للمادتين (19)، (20) من قرار رئيس
    الجمهورية رقم 989 لسنة 1967، قام البنك بتحويل احيتاطي المعاش للمؤمنين
    عليهم الموجودين بالخدمة في 21/3/1964 لحساب مدد خدمتهم السابقة علي هذا
    التاريخ في المعاش، الا إنه لم يقرر إلغاء القاعدة التي تضمنتها أحكام
    اللائحة والتي مؤداها أنه لا يجوز المطالبة لمكافأة نهاية الخدمة القانونية
    المنصوص عليها في قانون العمل علاوة علي المكافأة المنصوص عليها في الباب
    الأول من اللائحة ما دامت هذه المكافأة الأخيرة مساوية أو تزيد عن الأولى،
    وأن البنك يلتزم في حالة صرف المعاش بأن يدفع الفرق بين المكافأة المنصوص
    عليها في الباب الأول من اللائحة وبين مكافأة نهاية الخدمة القانونية
    وبحلول نظام المعاش المقرر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 محل نظام معاش
    الشيخوخة المنصوص عليه باللائحة لا يؤدي إلي إلغاء القاعدة المتقدمة، فمن
    ثم فإن قيام البنك بصرف الفرق بين مكافأة نهاية الخدمة الخاصة بالعاملين
    بالبنك وبين مكافأة نهاية الخدمة القانونية المنصوص عليها في قانون العمل،
    فإنه يكون قد التزم حكم القانون وتعدو دعوى المدعي غير قائمة علي سند من
    القانون حرية بالرفض وإذ قضى الحكم معه بذلك فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم
    القانون ويضحى الطعن قائما علي غير سند من القانون حرياً بالرفض، ويلزم
    الطاعن، والحالة هذه المصروفات .




    * فلهذه الأسباب



    حكمت المحكمة قبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وألزمت الطاعن المصروفات.


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 23, 2018 1:26 pm