الأستشارات القانونيه نقدمها مجانا لجمهور الزائرين في قسم الاستشارات ونرد عليها في الحال من نخبه محامين المنتدي .. او الأتصال بنا مباشره موبايل : 01001553651 _ 01144457144 _  01288112251

    حكم سبب القرار التأديبي

    شاطر
    avatar
    رمضان الغندور
    مؤسس ومصمم المنتدي والدعم الفني
    مؤسس ومصمم المنتدي والدعم الفني

    عدد المساهمات : 7758
    نقاط : 21567
    السٌّمعَة : 16
    تاريخ التسجيل : 31/05/2009
    العمر : 61
    العمل/الترفيه : محامي حر

    default حكم سبب القرار التأديبي

    مُساهمة من طرف رمضان الغندور في الثلاثاء مارس 13, 2012 6:23 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    باسم الشعب

    مجلس الدولة

    المحكمة الإدارية العليا

    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة اليد الأستاذ المستشار – حنا ناشد مينا
    حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة
    المستشارين : فاروق على عبد القادر الدكتور / محمد عبد السلام مخلص، على
    فكرى حسن صالح الدكتور / حمدى محمد أمين الوكيل نواب رئيس مجلس الدولة

    * الإجراءات

    بتاريخ 26/3/1992 أودع الأستاذ السعيد الشايب بصفته وكيلا عن الطاعن قلم
    كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا برقم 1111 لسنة 38ق وذلك طعنا على
    الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها
    بجلسة 28/1/1992 فى الطعن رقم 20 لسنة 25ق الذى قضى بقبول الطعن شكلا ورفضه
    موضوعا وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا
    وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار المطعون فيه، وقد أعلن
    الطعن للمطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق، وبعد تحضير الطعن أعدت هيئة
    مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فيه انتهى لأسبابه إلى قبول الطعن
    شكلا ورفضه موضوعا، وقد نظرت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا
    (الدائرة الثالثة) الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 16/8/1995
    قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة موضوع) وحددت
    لنظره أمامها جلسة 21/11/1995 وبتلك الجلسة نظرت الدائرة الأخيرة الطعن
    وتداولت نظره على الوجه المبين بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر اصدار الحكم
    بجلسة اليوم 20/8/1996 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
    لدى النطق به .

    * المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .

    ومن حيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 28/1/1992 وكان
    الطعن قد أقيم فى 26/3/1992 فإنه يكون مقام خلال الميعاد المحدد بالمادة 44
    من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 للطعن أمام المحكمة الإدارية
    العليا وإذا ستوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبول شكلا.

    ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص وفقا للثابت بالأوراق فى أنه بتاريخ
    28/10/1990 أقام الطاعن الطعن التأديبى رقم 20 لسنة 25ق للحكم له بإلغاء
    القرار الصادر من مجلس إدارة البنك فى 30/8/1990 بمجازاته بخصم ثلاثة أيام
    من راتبه لارتكابه المخالفة رقم “11″ من لائحة جزاءات العاملين بالبنك بعدم
    تنفيذ الأوامر والتعليمات الخاصة بالعمل والمقرر عن ارتكابها لأول مرة
    جزاء الخصم ثلاثة أيام من المرتب، وأوضح الطاعن أن القرار المطعون فيه صدر
    بمناسبة التحقيق فى واقعة تلاعب مراقب حسابات فرع تريمف فى حسابات البنك
    ونسب إليه : -

    1- التأشير مع مراقب الحسابات بتسليم دفتر شيكات باسم العميل الوهمى
    (محمد عبد المنعم إبراهيم) الذى لم يستدل الطلب الموقع منه لاصدار الدفتر
    أو الافادة الموقعة منه باستلام الدفتر.

    2 – التأشير على شيكين باسم ذات العميل الوهمى الأول بمبلغ (32000)
    جنيها والثانى بمبلغ 2150 جنيها بما يفيد مطابقة التوقيع بالرغم من عدم
    الاستدلال على نسختى توقيع العميل طرفه وعدم الاستدلال على طلب العميل فتح
    الحسابات وكذلك على استمارة البيانات الأساسية الخاصة بالعمل.

    3- التوقيع أحيانا مع مراقب الحسابات على دفتر حساب المركز الرئيسى مع
    مراقب الحسابات مع علمه بقيام الأخير بإعداد بريد المركز الرئيسى وقيده
    بالسجل وقيد تواريخ التعزيز واستيفاء كافة العمليات المتعلقة بذلك بمعرفته
    وبما يخرج عن اختصاصات وظيفة مراقب الحسابات وقرر الطاعن أنه يشغل وظيفة
    رئيس حسابات ويخضع لرئاسة مراقب الحسابات وبالنسبة إلى المخالفة الأولى
    الخاصة بدفتر الشيكات أكد الطاعن أن طلب دفتر الشيكات وإفادة الاستلام قد
    سحبا من ملفات الحفظ بواسطة مراقب الحسابات المتلاعب والذى يرأسه ويحق له
    بحكم وظيفته سحب الملفات والاطلاع عليها سواء فى وجوده أو فى غيبته وأوضح
    بالنسبة إلى المخالفة الثامنة الخاصة بالشيكين أن مراقب الحسابات المتلاعب
    أعترف بأنه أنشأ حساب العميل الوهمى وتلاعب فيه وأن قيامه بعمل الطاعن خلال
    الأجازات يسر له هذا التلاعب وأن مراجعة التوقيعات تتم مرتين قبل الصرف
    فيما عدا الصرف المباشر الذى يقع فى حدود الصرف المخوله للصراف المباشر
    فتلك تصرف أولا ثم تعاد إلى رئيس مراكز العملاء أو لرئيس الحسابات للمراجعة
    وذلك بعد مطابقة التوقيعات وأن الشيك الذى صرف بمبلغ (32000) جنيها قدم
    للصراف المباشر الذى طابق التوقيعات تم قدمه لمراقب الحسابات المتلاعب
    للمراجعة فأجراها بصفته رئيسا لمراكز العملاء واعتمده مدير الفرع بعد
    الاطلاع حتما على نموذج التوقيع ثم قدم للخزينة وأن تأشيرته على الشيك لم
    تتم بمناسبة مطابقة التوقيع عند الصرف وإنما تمت فى نهاية اليوم بمناسبة
    مراجعة نماذج التوقيعات على الشيكات التى تم صرفها وأكد أنه أشر على الشيك
    بعد مطابقته على نموذج التوقيع وأن ذلك يؤكد وجود نماذج توقيعات للعميل
    الوهمى بالبنك، وبالنسبة للشيك الذى صرف بمبلغ (2150) جنيها فأنه صرف
    مباشرة من الصراف المباشر الذى طابق التوقيع قبل الصرف ثم أرسل الشيك بعد
    الصرف للمراجعة الأمر الذى يقطع كذلك بوجود نتائج توقيعات للعميل الوهمى
    بالبنك كانت تقوم المراجعة على أساسها .

    واضاف الطاعن أن مراقب الحسابات المتلاعب حول حساب العميل الوهمى إلى
    حساب راكد بعدم تحريكه لمدة عام وبذلك حصل على ملف العميل ونماذج توقيعاته
    وسحب منها ما شاء من مستندات وبالنسبة إلى المخالفة الثالثة المتعلقة
    بالتوقيع على حسابات المركز الرئيسى مع المراقب المتلاعب من عمله بأن هذا
    المراقب هو الذى أعد بريد المركز الرئيسى وقيده بالسجل وقيد تواريخ التعزيز
    – أوضح الطاعن أن حسابات فرع تريمف تتم عن طريق الحاسب الالى بما فى ذلك
    بريد المركز الرئيسى وأن مراقب الحسابات المتلاعب لم يكن يستطيع إجراء أى
    تغيرر بها وأن هذا المراقب يقوم بحكم وظيفته بمراجعة بريد المركز الرئيسى
    ومتابعة التعزيز وفقا لبطاقة وصف وظيفته وهو لم يكن فى وسعه أن يتدخل فى
    عمله لكونه مرؤوسا له .

    وبجلسة 28/1/1992 قامت المحكمة برفض الطعن التأديبى استنادا إلى أن
    الطاعن أقر بقيامه بالتأشير بتسليم دفتر شيكات للعميل الوهمى وأنه لم يقدم
    دليلا ماديا على قيام مراقب الحسابات المتلاعب بإخفاء الطلب المقدم للحصول
    على الدفتر وأفاده الاستلام وأن ادعاء باستيلاء المراقب عليها خلال اجازاته
    يعد دليلا على أهماله لأن التعليمات تلزمه بتسليم ما لديه من أوراق قبل
    القيام بالأجازة لمن يقوم بعمله بموجب كشف يوقع عليه كل منهما وأن عدم وجود
    هذا الكشف يدل على ثبوت ارتكابه المخالفة الخاصة بالتأشير بتسليم دفتر
    الشيكات للعميل الوهمى رغم انعدام الأوراق التى لا يجوز إجراء هذا التأشير
    إلا فى وجودها، وأن الطاعن لم ينكر تأشيرته على الشيكين المسحوبين من
    العميل الوهمى بما يفيد مطابقة التوقيع وأن تلك المخالفة ثابتة فى حقه
    لوجود نسخة من توقيعات العملاء بعهدته ولأن توقيع مراقب الحسابات بما يفيد
    المطابقة لا يبرر إجراء هذا التأشير دون التأكد من مطابقة التوقيع وأن
    الطاعن أقر بأنه وقع على دفتر حسابات المركز الرئيسى مع المرافعة قام كذلك
    بإعداد بريد المركز الرئيسى وقيد بالسجل ومراجعة التعزيزات مع أن الطاعن لا
    يختص اعتماد بريد المركز الرئيسى.

    ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم استخلص عدم وجود طلب لصرف دفتر
    شيكات وعدم وجود إفادة باستلام الدفتر من أن الطاعن لم يقدم دليلا على سحب
    هذا الطلب وتلك الإفادة فى حين أن الأوراق تقطع بأن مراقب الحسابات الذى
    أنشأ الحساب للعميل الوهمى هو الذى استوفى كافة الأوراق اللازمة لصرف دفتر
    الشيكات ولأن قيام الطاعن بصرف الدفتر دون طلب كان يقتضى على خلاف الواقع
    اعتباره شريكا فى الاستيلاء على أموال البنك وأن الطاعن لا يسلم ملفات أو
    أوراق للمراقب عند قيامه بالأجازة لأن الملفات والأوراق التى يعمل بها
    الطاعن تقع أصلا فى عهده المراقب، وأنه بافتراض أنها فى عهده الطاعن فإن
    المراقب يستطيع فى أى وقت وأثناء عمل الطاعن أن يمارس التفتيش وأن يقوم
    بفحصها مما يسهل عليه سحب أية أوراق منها، وأن الحكم أكد أنه وقع على
    الشيكين بما يفيد مطابقة التوقيع مع عدم وجود نماذج توقيع فى حين أن
    الشيكين يشتملان على توقيعات أخرى تفيد مراجعة التوقيع الأمر الذى يعنى
    وجود تلك النماذج بالفعل فقد وقع عليهما الصراف بعد المطابقة مع نموذج
    التوقيع الذى بعهدته كما وقع عليهما مراقب الحسابات المتلاعب وكذلك مدير
    الفرع الذى لا يوقع إلا بعد الاطلاع على نموذج التوقيع، وان توقيعه على
    الشيكين ثم بعد الصرف فى نهاية اليوم وبعد مطابقة التوقيع على النموذج عند
    الصرف وأن الحكم اعتبره مسئولا عن التوقيع من مراقب الحسابات على حسابات
    المركز الرئيسى مع أنه لا يتداخل فى العمل حال وجود مراقب الحسابات بوصفه
    رئيسه المباشر، وأنه وقع على تلك الحسابات توقيعا ثانيا وأن التحقيقات لم
    تثبت اعتماده بريد المركز الرئيسى وإنما اثبتت أن نائب مدير الحسابات هو
    الذى وقع عليه، كما أنه لم يوقع على حسابات المركز الرئيسى وإنما وقع على
    السجل الداخلى للفرع توقيعا ثانيا .

    ومن حيث إنه فيما يتعلق بالمخالفة الأولى المنسوبة للطاعن وهى التأشير
    بصرف دفتر شيكات للعميل الوهمى بالرغم من عدم الاستدلال على طلب اصدار
    الدفتر وإفادة باستلامه موقعين من العميل فإن التحقيق لم يثبت عدم وجود
    الطلب والإفادة وقت اصدار دفتر الشيكات كما أن قرار الجزاء لم يثبت ذلك
    وإنما اثبت عدم وجودها وقت التفتيش الذى كشف تلاعب مراقب الحسابات و وقت
    اجراء التحقيق ذاته، وذلك لا يعنى بأى حال من الأحوال أن الطاعن أشر بصرف
    الدفتر دون الطلب والإفادة أو وهو يعلم بعدم وجودها، وعدم الاستدلال على
    الطلب والإفادة أن صح أن يكون مخالفة فإنما يسأل عنها من أنشأ الحساب
    للعميل الوهمى وهو مراقب الحسابات الذى اعترف بذلك فى التحقيقات فهو بحسب
    السير الطبيعى للأمور الذى قدم الطلب والإفادة حتى يتوصل إلى صرف المبالغ
    التى قيدها بالحاسب الآلى فى حساب العميل الوهمى ثم هو الذى سعى حماية
    لنفسه إلى التخلص من الطلب والإفادة بعد أن تحقق الغرض منهما اخفاء لمعالم
    المخالفة إلى ارتكابها، وإذا كان الطلب والإفادة من المستندات التى كان
    يتعين على الطاعن الاحتفاظ بها فإنه لا يسأل عن عدم الاستدلال عليها بسبب
    ما احاط به من ظروف تتمثل فى خضوعه للسلطة الرئاسية لمراقب الحسابات
    المتلاعب وقدره هذا المراقب على العبث بمستنداته سواء فى وجوده بحجة
    التفتيش والمراقبة أو فى غيابه كقائم بعمله، ومن ثم فأنه لا وجه للاستناد
    إلى تلك الواقعة فى نسبة مخالفة الأوامر والتعليمات للطاعن .

    ومن حيث إنه فيما يتعلق بالمخالفة الثابتة المنسوبة للطاعن وهى التأشير
    على شيك بمبلغ (32000) جنيها وشيك بمبلغ 2150 جنيها باسم العميل الوهمى بما
    يفيد مطابقة التوقيع بالرغم من عدم الاستدلال على نسختى نموذج توقيع
    العميل وبالرغم من عدم الاستدلال على طلب فتح حساب العميل واستمارة
    البيانات الأساسية الخاصة به فما قيل عن طلب وإفادة دفتر الشيكات يصدق كذلك
    على نسختى نموذج التوقيع فالتحقيق لم يثبت عدم وجودها أصلا وقت الصرف ووقت
    تأشير الطاعن بمطابقة التوقيع كما أن قرار الجزاء لم يثبت ذلك ولم ينسب
    إليه أنه طابق التوقيع دون نماذج، وإنما أثبت عدم وجودهما وقت التفتيش الذى
    كشف تلاعب مراقب الحسابات وقت التحقيق الذى أعترف فيه المراقب بالتلاعب
    وبإنشاء حساب باسم عميل وهمى واستيلائه على المبالغ المقيدة به بعدة طرق من
    بينها صرف الشيكين السالف ذكرهما، وعدم الاستدلال الذى ورد بقرار الجزاء
    لا يعنى بأى حال من الأحوال أن الطاعن طابق التوقيع دون نماذج أو وهو يعلم
    بعدم وجود النماذج، كما أن عدم الاستدلال أن يكون مخالفة فإنما يسأل عنها
    المراقب المتلاعب إذ من الطبيعى أن يسعى لصرف المبالغ التى قيدها الحساب فى
    حساب العميل الوهمى عن طريق شيكات يتعين أن يصطلح لها نماذج توقيع وتبعا
    لذلك يكون مضطر إلى التخلص منها بعد أن تحقق له غرضه وفضلا عن ذلك فإن
    الثابت بأقوال سمية محمد حنفى الصراف المباشر الذى تولى صرف الشيكين
    والواردة بصفحة 39 من التحقيق وصفحة 35، 36 من مذكرته أنها طابقت التوقيع
    على الشيك المسحوب بمبلغ (32000) جنيها بالرجوع إلى نماذج التوقيعات
    المحفوظة لديها وأن الشيك المسحوب بمبلغ (2150) جنيها صرف عن غير طريقها
    بختم غير ختمها كصراف مباشر وبتأشيره مخالفة لتأشيراتها وذلك يعنى أولا أن
    نماذج التوقيعات كانت موجودة وأن الطاعن اطلع عليها عندما راجع الشيك
    وإجراءات صرفه بعد أن تم الصرف كما يعنى ثانيا أن المراقب المتلاعب تمكن من
    صرف الشيك الثانى عن غير طريق الصراف المختص وهو ما رجحته الصراف المباشر
    فى أقوالها، وفيما يتعلق بعدم الاستدلال على طلب فتح الحساب واستمارة
    البيانات الأساسية للعميل فذلك أمر لا يمكن أن يكون للطاعن دخل فيه ذلك لأن
    الثابت بصفحة (3) من التحقيق وصفحة (4) من مذكرة التحقيق أن المراقب أنشأ
    الحساب للعميل الوهمى مباشرة دون مستندات بعد أن تمكن من الحصول على الرقم
    السرى للحساب وذلك أمر لا شأن للطاعن به ولم يكن فى وسعه توقعه، ومن ثم
    فإنه لا يمكن كذلك نسب مخالفة التعليمات إليه استنادا إلى سالفة الذكر.

    ومن حيث إنه فيما يتعلق بالمخالفة الثالثة المنسوبة للطاعن وهى التوقيع
    احيانا على دفتر حساب المركز الرئيسى مع المراقب مع علمه بقيام الأخير
    بإعداد بريد المركز الرئيس وقيده بالسجل وقيد التعزيز واستيفاء كافة
    العمليات المتعلقة بذلك بمعرفته وبما يخرج عن اختصاصات وظيفة مراقب
    الحسابات، فإنه فضلا عن غموض الواقعة المنسوبة للطاعن فى تلك المخالفة فإن
    التحقيق حولها اثبت أن الطاعن يوقع على ما يجريه من قيود وإن المراقب كان
    يوقع على تلك القيود بما يفيد المراجعة والأمر بهذا الوضع لا يكشف عن
    مخالفة بالنسبة للطاعن، أما عن تجاوز المراقب لاختصاصه فى تلك الواقعة فإنه
    لا وجه لمساءلة الطاعن عن هذا التجاوز لمجرد وجود توقيعه مع توقيع المراقب
    فقد أوضح التحقيق أنه كان يوقع قبل المراقب على ما يجريه بنفسه من قيود،
    وبالإضافة إلى ذلك فإن التحقيق لم يحدد وقائع معينة تضمنت المخالفة التى
    وصفها وإنما نسب للطاعن أنه كان يوقع احيانا مع المراقب توقيعا مخالفا
    للتعليمات وذلك دون تحديد لأوراق صحيفة بذاتها تكون قد تضمنت هذا التوقيع
    ودون تحديد لتاريخ محدد لها وهو أمر لا تقوم به المخالفة التأديبية الموجبة
    للعقاب ومن ثم لا يكون هناك وجه كذلك للاستناد إلى تلك الواقعة للقول
    بمخالفة الطاعن للتعليمات .

    ومن حيث إنه لما كان الأمر كذلك فإن القرار المطعون فيه يكون غير مستند
    إلى سبب يبرر الأمر الذى يستوجب القضاء بإلغائه وإذ ذهب الحكم المطعون فيه
    غير هذا المذهب فإنه يكون خليقا بالإلغاء.

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 23, 2018 2:23 pm