الأستشارات القانونيه نقدمها مجانا لجمهور الزائرين في قسم الاستشارات ونرد عليها في الحال من نخبه محامين المنتدي .. او الأتصال بنا مباشره موبايل : 01001553651 _ 01144457144 _  01288112251

    حكم لجنة شئون الأوقاف

    شاطر
    avatar
    رمضان الغندور
    مؤسس ومصمم المنتدي والدعم الفني
    مؤسس ومصمم المنتدي والدعم الفني

    عدد المساهمات : 7758
    نقاط : 21567
    السٌّمعَة : 16
    تاريخ التسجيل : 31/05/2009
    العمر : 61
    العمل/الترفيه : محامي حر

    default حكم لجنة شئون الأوقاف

    مُساهمة من طرف رمضان الغندور في الثلاثاء مارس 13, 2012 7:44 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    باسم الشعب

    مجلس الدولة

    المحكمة الإدارية العليا

    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار د.أحمد يسري
    عبده. رئيس مجلس الدولة و عضوية السادة الأساتذة محمد المهدي مليجي وحسن
    حسنين على والسيد السيد عمر وعادل محمود فرغلي المستشارين.

    * إجــراءات الطــعن

    في يوم الأحد الموافق 23/2/1969 أودعت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن
    وزارة الأوقاف قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 381 لسنة
    15ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 31/12/1968 في الدعوى
    رقم 876 لسنة 21ق المرفوعة من المطعون ضدهم ضد الطاعنة والقاضي برفض الدفع
    بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وباختصاصها، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار
    المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والصادر في 20/2/1967
    من لجنة شئون الأوقاف، فيما قضى به من اعتماد القدر الذي فرزه وجنبه الخبير
    وقدره 11س،10ط،1ف بناحية كفر بهنس – المنوفية بحوض العريض الوسطاني ليدر
    ربحاً صافياً قدره 24ج سنوياً المشروطة لترميم المسجد وباعتماد مبلغ أربعة
    آلاف جنيه لبنائه وفرز قطعة أرض مساحتها 185متراً مربعاً من أطيان الوقف
    لإقامته كشروط الواقف، وألزمت الإدارة المصروفات، وطلبت الطاعنة للأسباب
    المبينة بتقرير الطعن قبوله شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه
    وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهن بالمصروفات.

    وبعد أن تم إعلان الطعن على الوجه المبين بالأوراق أودعت هيئة مفوضي
    الدولة في 30/1/1975 تقريراً بالرأي القانوني في الطعن مسبباً ارتأت فيه
    الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والحكم
    برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهن بالمصروفات عن الدرجتين.

    وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 19/1/1976 التي
    قررت بجلسة 19/4/1976 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا دائرة منازعات
    الأفراد والهيئات وتداول أمامها بالجلسات حتى حكمت بجلسة 17 نوفمبر سنة
    1984 بانقطاع سير الخصومة لوفاة أحد الخصوم قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم.
    وبتاريخ 9/12/1985 تقدمت إدارة قضايا الحكومة بطلب تعجيل الطعن وإعلان
    الخصوم ” ورثة المتوفين ” وحدد لنظره جلسة 28/12/1985. وبعد أن استمعت
    المحكمة إلى ما رأت لزوماً لسماعه من إيضاحات ذوي الشأن على الوجه المبين
    بمحاضر الجلسات قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت
    مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

    * المحـكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.

    من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.

    ومن حيث أن وقائع المنازعة تتحصل حسبما يتضح من الأوراق – في أنه
    بتاريخ 16 مارس سنة 1967 أقامت المطعون ضدها الأول ومورثتا باقي المطعون
    ضدهم الدعوى رقم 876 لسنة 21ق أمام محكمة القضاء الإداري ” دائرة منازعات
    الأفراد والهيئات ” طالبين إلغاء القرار الصادر في 20/2/1967 من لجنة شئون
    الأوقاف فيما تضمنه من فرز وتجنيب حصة عينية وقطعة أرض ومبلغ من المال
    لإقامة وصيانة المسجد الموقوف: تأسيساً على أن مورثهن أوقف أطيانه البالغ
    مساحتها 20س،-ط،105ف بناحيتي كفر الأقرع وكفر بهنس على نفسه حال حياته وعلى
    زوجته وبناته بعد وفاته، وشرط لكل منهن حصتها فيه، وذلك طبقاً لثلاث حجج
    كان آخرها التعديل الصادر في 21/5/1931 والذي خص فيه بناته بإحدى وعشرين
    قيراطاً وزوجته بثلاثة قراريط، واشترط عليهن أن يصرف من عموم الربع مبلغ
    24ج سنوياً على ترميم وصيانة المسجد المزمع إنشاؤه حال حياته فعلى من يكون
    ناظراً حفظ مبلغ 24ج سنوياً لمدة ست سنوات يصرف ما يتجمد منها في إنشاء
    المسجد وإعداده لإقامة الشعائر الدينية، فإذا لم يكف المبلغ المدخر فعلى
    الناظر إتمامه من عموم الربع. وقد توفت زوجة الواقف حال حياته ثم توفي هو
    في يناير سنة 1946 فانحصر الاستحقاق والنظر في بناته المدعيات. وتنفيذاً
    لأحكام المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 رفعت المدعيات الدعوى رقم 71 لسنة
    1958 بطلب فرز حصة الخيرات، فقررت المحكمة المختصة ندب خبير لاختيار قطعة
    من الأرض ليقام عليها المسجد. وأثناء نظر الدعوى طلبت وزارة العدل إحالة
    الدعوى إلى لجنة تسوية الأوقاف. فقررت المحكمة بجلسة 26/12/1960 الإحالة،
    وبتاريخ 30/7/1966 فوجئت المدعيات باغتصاب أطيانهن مما أضطرهن برفع دعوى
    مستعجلة باسترداد حيازة أطيانهن المغتصبة حكم فيها برد الحيازة، وتأيد
    الحكم استئنافياً، إلا أن الوزارة بعد صدور الحكم عرضت الأمر على لجنة شئون
    الأوقاف التي أصدرت قراراً بتقدير تكاليف الجامع بمبلغ أربعة آلاف من
    الجنيهات مهدرة بذلك شرط الواقف وتقرير مكتب الخبراء، رغم أنها لجنة غير
    مختصة.

    وقد دفعت الجهة الإدارية الدعوى بعدم اختصاص القضاء الإداري بنظر الدعوى
    لأن القرار المطعون فيه ليس قراراً إدارياً. وإنما هو قرار صادر من هيئة
    قضائية مشكلة طبقاً للقانون رقم 272 لسنة 1959 ورثت اختصاص المحاكم التي
    كانت تنظر هذه المنازعات. كما طلبت احتياطياً رفض الدعوى موضوعاً استناداً
    إلى أن المدعيات أردن اغتصاب أموال الوقف الخيري فاعترضتهن وزارة الأوقاف،
    فعمدن إلى بيع كل ما يملكن من أعيان الوقف، وأحالت الوزارة الأمر إلى لجنة
    شئون الأوقاف التي ناط بها القانون رقم 272 لسنة 1959 طلب تقدير وفرز حصة
    الخيرات. فقامت اللجنة بمباشرة وظيفتها حتى تبين لها انتهاء ولايتها طبقاً
    للقانون رقم 44 لسنة 1962، فأرسلت الأوراق إلى الإصلاح الزراعي للتصرف
    بمعرفته، إلا أنه أعاد الأوراق إلى اللجنة لعدم وجود الإمكانيات الكافية
    لديه للفرز.

    ومن حيث أنه بجلسة 31/12/1968 قضت محكمة القضاء الإداري برفض الدفع بعدم
    اختصاصها بنظر الدعوى وباختصاصها، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون
    فيه، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر في 20 فبراير سنة 1967
    من لجنة شئون الأوقاف. وأقامت قضاءها على أن اللجنة التي أصدرت القرار
    المطعون فيه لجنة إدارية ذات اختصاص قضائي تخضع القرارات الصادرة منها
    لاختصاص مجلس الدولة. أما بالنسبة للموضوع فيؤخذ من أحكام القانونين رقم
    272 لسنة 1959 ورقم 44 لسنة 1962 أن الهيئة العامة للإصلاح الزراعي أصبحت
    صاحبة الولاية في فرز حصص الخيرات في الأطيان الزراعية، ولم يعد للجنة شئون
    الأوقاف المشكلة بموجب القانون رقم 272 لسن 1959 اختصاص في هذا الشأن، ولا
    يغير من ذلك ما تتذرع به وزارة الأوقاف من أن اللجنة المذكورة قررت إنهاء
    ولايتها وأرسلت الأوراق إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، إلا أن الهيئة
    الأخيرة أعادت إليها الأوراق لعدم كفاية الإمكانيات اللازمة للفرز، إذ أن
    عدم وجود الإمكانيات لا يمنع من تطبيق القانون، لاسيما بعد أن قطعت محكمة
    القاهرة الابتدائية كل شك يحكمها الصادر بعدم اختصاصها بنظر الموضوع
    وإحالته إلى لجنة شئون الأوقاف، ومن ثم فلم تعد الدعوى في حوزة المحكمة، بل
    أصبحت في يد اللجنة التي كان يتعين عليها بمجرد صدور القانون إحالة
    الأوراق إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والامتناع نهائياً عن البت
    فيها.

    ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تأويل القانون
    وتطبيقه إذ قضى بإلغاء القرار محل الطعن استناداً إلى أنه بمجرد صدور
    القانون رقم 44 لسنة 1962 أصبحت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي هي صاحبة
    الولاية في فرز حصص الخيرات في الأطيان الزراعية ذلك أن القانون المذكور لم
    يتضمن نصاً صريحاً أو ضمنياً يلغي اختصاص لجنة شئون الأوقاف في هذا الشأن.
    وكل ما نص عليه هو أن تستبدل الأراضي الزراعية الواقعة خارج نطاق المدن
    والموقوفة على جهات البر الخاص وتسلم للهيئة العامة للإصلاح الزراعي
    لتوزيعها وفقاً لأحكام المرسوم بقانون 178 لسنة 1952. ولما كان الاستبدال
    يعني البيع ولا يتصور البيع إلا بفرز الأراضي وتقدير قيمتها وهو من اختصاص
    وزارة الأوقاف فإن هذا الاختصاص لا ينتهي بمجرد صدور القانون رقم 44 لسنة
    1962 الذي لم يتضمن نصاً بنقل هذا الاختصاص إلى الهيئة العامة للإصلاح
    الزراعي.

    ومن حيث أن الشارع ألغى الأوقاف الأهلية وقصرها على جهات البر بالمرسوم
    بقانون رقم 180 لسنة 1952 الذي نص في مادته الأولى على أنه ” لا يجوز الوقف
    على غير الخيرات ” كما نصت المادة الثانية على أن ” يعتبر منتهياً كل وقف
    لا يكون مصرفه في الحال خالصاً لجهة من جهات البر”. وبتاريخ 21 ديسمبر 1959
    صدر القانون رقم 272/1959 بتنظيم وزارة الأوقاف الذي ناط بوزارة الأوقاف
    مهمة إدارة الأوقاف الخيرية والأوقاف التي لا يعرف مستحقوها والأوقاف التي
    انتهت بحكم القانون رقم 180 لسنة 1952 المشار إليه، كما ناطت المادة
    الثالثة منه بلجنة شئون الأوقاف المشكلة طبقاً للمادة الثانية منه مهمة
    البت في مسائل منها طلبات البدل والاستبدال في الوقف وتقدير وفرز حصة
    الخيرات، وفي أول مارس سنة 1960 صدر القانون رقم 55 لسنة 1960 بقسمة
    الأعيان التي انتهى فيها الوقف طبقاً للمرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952
    ونصت المادة الأولى منه على أنه ” استثناء من أحكام المادة 836 من القانون
    المدني والمادة 41 من القانون رقم 48 لسنة 1946 تتولى وزارة الأوقاف بناء
    على طلب أحد ذوي الشأن قسمة الأعيان التي انتهى فيها الوقف طبقاً للمرسوم
    بقانون 180 لسنة 1952 كما تتولى الوزارة في هذه الحالة فرز حصة الخيرات
    الشائعة في تلك الأعيان، وتجرى القسمة في جميع الأنصبة ولو كان الطالب
    واحداً. كما نصت المادة الثالثة منه على أن ” تختص بإجراء القسمة لجنة أو
    أكثر يصدر بتشكيلها وبمكان انعقادها قرار من وزير الأوقاف وتؤلف كل لجنة من
    مستشار مساعد بمجلس الدولة رئيساً يندبه رئيس مجلس الدولة ومن قاض يندبه
    وزير العدل واثنين من موظفي وزارة الأوقاف أحدهما من إدارة الشئون
    القانونية وخبير من إدارة الخبراء بوزارة العدل على ألا تقل درجة الأعضاء
    الآخرين عن الرابعة “. وفي 31 يناير سنة 1962 صدر قرار رئيس الجمهورية
    بالقانون رقم 44 لسنة 1962 بتسليم الأعيان التي تديرها وزارة الأوقاف إلى
    الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمجالس المحلية، ونصت المادة الثانية منه
    على أن ” تسلم إلى المجالس المحلية المباني الاستقلالية والأراضي الفضاء
    والأراضي الزراعية التي تقع داخل نطاق المدن والتابعة للأوقاف الخيرية
    المشمولة بنظر وزارة الأوقاف والتي تقع في دائرة اختصاص كل منها، وتتولى
    المجالس المحلية بالنيابة عن وزارة الأوقاف إدارة هذه الأعيان واستغلالها
    والتصرف فيها واستثمار أموال البدل الخاصة بها طبقاً للقوانين المتعلقة
    بالوقف………..

    وتؤول إلى مجالس المحافظات كل في دائرة اختصاصه الاختصاصات المخولة
    للجنة شئون الأوقاف بمقتضى القانون رقم 272/1959 المشار إليه في هذا الشأن،
    ويضم إلى عضوية كل مجلس رئيس المحكمة الابتدائية المختصة عند مباشرة
    المجلس لتلك الاختصاصات. ويبين من ذلك أن المشرع قد ناط بلجنة شئون الأوقاف
    بوزارة الأوقاف مهمة البت في جميع شئون الأوقاف الأهلية والخيرية ومن
    بينها الطلبات الخاصة بالبدل والاستبدال وتقدير وفرز حصة الخيرات المقررة
    على الأوقاف الأهلية، وذلك بغير الرجوع إلى المحكمة، ولما كان هذا الاختصاص
    الأخير قد ورد استثناء من أحكام القانون المدني وقانون المرافعات بحسبانه
    اختصاصاً قضائياً فقد اجتازا المشرع هذا الاختصاص من الاختصاصات المخولة
    للجنة شئون الأوقاف، وأناطها بلجنة مشكلة من رجال القضاء والقانون وخصها
    بالبت في الطلبات المقدمة لفرز حصة الخيرات السابقة في الأعيان التي انتهى
    الوقف فيها. ورسم لها الإجراءات والأوضاع الخاصة بالبت في هذه الطلبات.
    وطريق التظلم من قرارها إلى لجنة الاعتراضات المشكلة على نفس النسق من
    مستشار من محكمة الاستئناف وعضوية مستشار مساعد من مجلس الدولة وخبير من
    وزارة العدل واثنين من موظفي وزارة الأوقاف لا تقل درجتهم عن الدرجة
    الأولى. وظلت لجان القسمة تمارس الاختصاص المعقود لها بمقتضى القانون رقم
    55 لسنة 1960 المشار إليه في ذات الوقت الذي طرحت فيه لجنة شئون الأوقاف
    ممارسة باقي الاختصاصات المخولة لها بمقتضى القانون رقم 272/1959 بعد
    استبعاد الاختصاص المتعلق بتقدير حصة الخيرات الشائعة في الأعيان الموقوفة
    والتي انتهى الوقف فيها. ومن ثم فإن صدور القانون رقم 44 لسنة 1962 الذي نص
    على تسليم الأعيان التي انتهى الوقف فيها إلى كل من الهيئة العامة للإصلاح
    الزراعي والمجالس المحلية طبقاً لطبيعة العين الموقوفة لتديرها نيابة عن
    وزارة الأوقاف، ونقل الاختصاصات التي كانت مخولة للجنة شئون الأوقاف إلى
    هذه الجهات، إنما ينحصر أثره في نقل الاختصاصات المخولة للجنة المذكورة –
    وقت صدوره – إلى المجالس المحلية والهيئة العامة للإصلاح الزراعي حسب
    الأحوال، دون تلك التي كانت في ذلك الوقت قد خرجت بالأداة التشريعية
    المختصة عن اختصاص المحكمة المذكورة ومنها البت في طلبات القسمة المقدمة من
    أحد ذوي الشأن بفرز حصة الخيرات الشائعة في وقف أهلي انتهى الوقت فيه،
    والتي أصبحت بمقتضى القانون رقم 55 لسنة 1960 من اختصاص لجان القسمة تباشره
    وحدها على الوجه المبين بالقانون المذكور – دون لجنة شئون الأوقاف، وآية
    ذلك أن القانون رقم 44 لسنة 1962 المشار إليه وإن تضمن في ديباجته الإشارة
    إلى القانون رقم 55 لسنة 1960 بشأن لجنة القسمة، فإنه لم يتضمن النص صراحة
    على نقل الاختصاصات المخولة للجان المذكورة إلى المجالس المحلية والهيئة
    العامة للإصلاح الزراعي اكتفاء بنقل ما كان قائماً عند صدوره من الاختصاصات
    التي ظلت باقية للجنة شئون الأوقاف إليها: الأمر الذي يدل على بقاء
    الاختصاص بتقدير حصة الخيرات الشائعة وفرزها في الأعيان التي انتهى فيها
    الوقف للجان القسمة المشكلة طبقاً للقانون رقم 55 لسنة 1960. حتى بعد صدور
    القانون رقم 44 لسنة 1962 بتسليم الأعيان الموقوفة التي تديرها وزارة
    الأوقاف إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي والمجالس المحلية.

    ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن لجنة شئون الأوقاف وإن قررت إنهاء
    ولايتها في الطلب المقدم إليها بفرز حصة الخيرات في الوقف محل النزاع، إلا
    أنها عادت إلى البت فيه بعد إعادته إليها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي
    بحجة عدم كفاية الإمكانيات، وأصدرت قرارها المطعون فيه في 20/2/1967 ولم
    تكن لا هي ولا الهيئة العامة للإصلاح الزراعي مختصة، فإنها تكون بذلك قد
    تجاوزت اختصاصها بالفصل في مسألة تدخل في اختصاص لجان القسمة التي تشكل
    لهذا الغرض بوزارة الأوقاف، وأصدرت قرارها مشوباً بعيب عدم الاختصاص الجسيم
    حرياً بالإلغاء وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة، فإنه يكون
    قد أصاب الحق في قضائه محمولاً على الأسباب المبينة فيما تقدم، ويكون الطعن
    عليه- أياً كانت الأسباب الواردة به قد قام على غير أساس سليم من القانون
    خليقاً بالرفض.

    * فلهـذه الأسـباب

    “حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الطاعنة بالمصروفات”


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 25, 2018 6:50 am