الأستشارات القانونيه نقدمها مجانا لجمهور الزائرين في قسم الاستشارات ونرد عليها في الحال من نخبه محامين المنتدي .. او الأتصال بنا مباشره موبايل : 01001553651 _ 01144457144 _  01288112251

    حكم جهاز تخطيط الطاقة

    شاطر
    avatar
    رمضان الغندور
    مؤسس ومصمم المنتدي والدعم الفني
    مؤسس ومصمم المنتدي والدعم الفني

    عدد المساهمات : 7758
    نقاط : 21567
    السٌّمعَة : 16
    تاريخ التسجيل : 31/05/2009
    العمر : 61
    العمل/الترفيه : محامي حر

    default حكم جهاز تخطيط الطاقة

    مُساهمة من طرف رمضان الغندور في الثلاثاء مارس 13, 2012 8:13 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    باسم الشعب

    مجلس الدولة

    المحكمة الإدارية العليا

    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حنا ناشد مينا
    حنا نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة و عضوية السادة الأساتذة
    المستشارين / د. محمد عبد السلام مخلص، على فكرى حسن صالح، د. حمدى محمد
    أمين الوكيل، محمد إبراهيم قشطه.( نواب رئيس مجلس الدولة )

    * الإجراءات

    فى يوم الأحد الموافق 14/4/1996 – أودعت الأستاذة / زينب السيد الشال
    المحامية بالمحكمة الإدارية العليا، بصفتها وكيلة عن الطاعن بالتوكيل
    الرسمى العام رقم 1573 ك لسنة 1996 توثيق الجيزة النموذجي، سكرتارية
    المحكمة، تقرير طعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى – دائرة
    العقود والتعويضات – بجلسة 25/2/1996 فى الدعوى رقم 828 لسنة 46 ق و الذى
    قضى بقبول الدعوى شكلاً و فى الموضوع بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعى
    مبلغاً مقداره 52ر4026 دولاراً أمريكياً، مقوماً بالجنيه المصرى بسعر الصرف
    المعلن فى 31/3/1993 و مبلغ 730ر8792 جنيهاً مصرياً و الفوائد القانونية
    لهذين المبلغين بواقع 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة فى
    31/10/1991 و حتى تمام السداد و المصروفات ورفض ما عدا ذلك من طلبات. و تم
    إخطار المطعون ضده بالطعن. و الجلسة المحددة لنظره على النحو الثابت
    بالأوراق.

    وقدمت هيئة مفوضى الدولة، تقريراً مسبباً بالرأى القانونى – ارتأت فيه
    الحكم بقبول الطعن شكلاً و فى الموضوع برفضه و إلزام الطاعن المصروفات.

    و بجلسة 2/7/1997 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة
    الإدارية العليا – الدائرة الثالثة – لنظره بجلسة 14/10/1997 حيث نظرته
    المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت إصدار الحكم بجلسة
    اليوم و فيها صدر الحكم و أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عدد النطق به.

    * المحكمة

    بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.

    و حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

    و حيث إن عناصر المنازعة، تتخلص حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ
    31/10/1991 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 828 لسنة 46 ق ضد الطاعن، طلب فيها
    الحكم بقبول الطعن شكلاً و فى الموضوع بإلزام المدعى عليه برد مبلغ
    52ر4026 دولاراً أمريكيا و مبلغ 730ر8792 جنيه مصرى للمدعى مقابل تكلفة
    تدريبه فى الخارج بالإضافة إلى التعويض عما أصاب المدعى من ضرر نتيجة تفويت
    المدعى عليه على الجهاز فرصة تدريب مهندس آخر لعدم إمكانية تكرار مثل هذه
    الفرصة لانتهاء اتفاقية المنحة التى تم فى إطارها تدريب المدعى عليه،
    واستند المدعى عليه بالجهاز الصادر بها القانون رقم 24/12/1989 ووفقاً
    لأحكام العاملين المعمول به بالجهاز الصادر بها قانون رقم 30 لسنة 1976، تم
    تعيين المدعى عليه بالجهاز بموجب عقد تدريب محدد المدة، للتدريب على وظيفة
    مهندس لمدة سنتين غير قابلة للتجديد، ووفقا للفقرة 4 من البند السابع من
    العقد، يلتزم المدعى عليه بكافة النفقات التى تكبدها الجهاز فى سبيل تدريبه
    فى حالة قيامه بإنهاء العقد أو الامتناع عن تنفيذه و ذلك بخلاف التعويضات
    التى يقدرها الجهاز – و نص على ذلك أيضاً البند الثانى عشر من العقد – فى
    حالة فسخه أو إلغائه.

    وبتاريخ 31/3/1992 أنقطع المدعى عليه من التدريب بدون إذن بعد أن رفضت
    استقالة مقدمه منه في 28/3/1991 و اخطر برفض قبول الاستقالة فى 7/4/1991، و
    فى 10/4/1991 صدر القرار رقم 12/لسنة 91 لفسخ عقد التدريب المبرم مع
    المدعى عليه اعتبارا من 31/3/1991 تاريخ انقطاعه عن العمل.مع مطالبته برد
    كافة النفقات التي تكبدها الجهاز فى سبيل تدريبه.

    بجلسة 25/2/1996 أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه مؤسسة قضاءها على أن
    المدعى عليه أخل بالتزامه بقضاء فترة التدريب المتفق عليها فى عقد التدريب و
    المحدد فيه المدة بسنتين تبدأ من 24/12/1989 و تنتهى فى 24/12/1991،
    لتقدمه فى 28/3/1991 وقبل انتهاء مدة العقد باستقالته التي رفضت، فانقطع عن
    العمل بدون عذر مقبول اعتباراً من 31/3/1991، الأمر الذي أصدر معه الجهاز
    قراره بفسخ العقد ( التدريب ) اعتباراً من التاريخ الأخير و قبل انتهاء
    مدته و بذلك فإنه يترتب فى ذمة المدعى عليه التزام الأخير برد المبالغ التى
    تكلفها الجهاز فى سبيل تدريبه وفقاً للمستندات المقدمة و التى بلغت
    520ر4026 دولاراً أمريكياً مقومة بالجنيه المصري بسعر مصرف المعلن فى تاريخ
    استحقاقها بالإضافة إلى 4% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية مقابل
    التأخير فى السداد عملاً بنص المادة 226 من القانون المدنى – أما عن
    التعويض فقد رفضت المحكمة الحكم به على أساس أن – خير تعويض للجهاز و طبقاً
    لنصوص العقد المشار إليه، هو استرداد كافة النفقات التى تكبدها فى سبيل
    تدريب المدعى عليه بالإضافة إلى فوائدها القانونية و الحكم بأية مبالغ أخرى
    سيكون بمثابة تعويضين عن ضرر واحد , و هو ما لا يجوز قانونا

    و قد طعن المدعى عليه فى هذا الحكم بموجب هذا الطعن طالباً إلغاءه و برفض الدعوى مؤسساً طعنه على الأسباب الآتية :

    أولا : مخالفة القانون : ذلك أن مطالبة الجهاز فى الدعوى إنصبت على
    الفترة التى سافر فيها الطاعن إلى الولايات المتحدة الأمريكية و هى من
    6/1/1991 إلى 19/1/1991 بمقولة انه سافر لمهمة تدريبية – و هذا غير صحيح
    واقعاً و قانوناً – لأن الشركة الأمريكية هي التى تحملت نفقات الإقامة
    الكاملة وهى شركة لا يتصل نشاطها بما هو منوط بالجهاز المطعون ضده طبقاً
    لقرار إنشائه – و أنه لم يتقرر على الطاعن أثناء وجوده في الولايات
    المتحدة، أو بالنسبة لزملائه المسافرين معه أية برامج للتدريب – علمياً أو
    نظرياً مما ينفى صفة التدريب عن تلك الفترة – فقد انقضت تلك الفترة دون
    منحهم و منهم الطاعن أية شهادة أو بيان يفيد الاجتياز أو عدم اجتياز أية
    برامج تدريبية . و أن هذه الفترة من 6/1/1991 حتى 19/1/1991 قصد بها
    الترويح و الترفيه و السياحة و الدعاية للشركة الأمريكية . و ليس فى عقد
    التدريب المؤرخ 24/12/1989 ما يفيد الاتفاق على استرداد النفقات التى
    يتكبدها الجهاز من أجل الترفيه و السياحة . و بذلك فإن مطالبة الجهاز
    بالنفقات فى هذه الرحلة السياحية ليس له أساس فى العقد . و لا يكون الطاعن
    ملزماً بردها على أساس العقد و يقتصر حقه على استرداد المكافأة الشاملة
    التي تمنح للمتدرب شهرياً طبقاً للعقد و مقدارها 65 جنيه شهرياً و هو ما لم
    يطالب به الجهاز و انصبت المطالبة على الفترة التى سافر فيها إلى الولايات
    المتحدة .

    ثانيا: الخطأ فى تطبيق القانون و تأويله : ذلك أن الإدعاء بأن هذه
    الفترة كانت لمهمة تدريبية هو ادعاء لا يسانده دليل من الواقع أو الأوراق و
    بالتالى فإن الطاعن طبقاً لعقد التدريب المحدد المدة غير ملتزم برد أية
    نفقات عليه سوى النفقات التى أنفقت فى سبيل تدريبه.

    ثالثا : أن الحكم قام على أن الطاعن أخل بالتزامه المنصوص عليه فى عقد
    التدريب الذى مدته سنتان من 24/12/1989 حتى 24/12/1991 و ذلك بانقطاعه عن
    العمل اعتباراً من 31/3/1991 ذلك أن الفترة من 6/1/1991 حتى 19/1/1991 ليست
    من فترات التدريب، و إسباغ الجهاز عليها وصف مهمة تدريبية على غير أساس
    سليم حتى و لو كان قرار السفر رقم 237 لسنة 1990 الصادر فى 27/12/1990 من
    وزير البترول – من أن السفر للتدريب لأن العبرة بحقيقة الواقع و ليس بأى
    وصف لا يصادف حقيقة هذا الواقع و بالتالى لا يتوافر مناط الالتزام برد
    النفقات.

    وبتاريخ 31 / 5/1997 أودع الطاعن مذكرة بدفاعه – أمام دائرة الفحص – طلب
    للأسباب الواردة بها الحكم بطلباته الواردة فى تقرير طعنه استناد إلى انه
    لم يتوافر فى الطاعن شروط التدريب بالخارج طبقا للائحة التدريب بقطاع
    البترول بالهيئة العامة المصرية للبترول و التي تطبق على جميع الشركات
    التابعة لقطاع البترول … و منها جهاز تخطيط الطاقة و شركة القاهرة لتكرير
    البترول –كما أنه وفقاً للمادة – 30/هـ من ذات اللائحة التى أوجبت العودة
    فور انتهاء التدريب، و العمل فى القطاع مدة أقصاها خمس سنوات من تاريخ
    عودته . و إلا التزام برد تكاليف الإيفاد بالكامل …. و أن – اللجنة
    الاستشارية للشئون الإدارية لشركات قطاع البترول قررت بجلسة 16/10/1996
    أسلوب تطبيق المادة 30 / هـ من اللائحة على أساس الاعتداد بمدد الخدمة التي
    تقضى في أى وحدة من وحدات القطاع عند حساب مدة الخمس سنوات المنصوص عليها
    بلائحة التدريب بحيث تعتبر مدة الخدمة التي تقضي بالقطاع وفاء لهذا
    الالتزام سواء تمت في ذات الشركة التي تدرب العامل على نفقتها أو تقدمه
    لإعادة تعيينه في إحدى شركات القطاع العام بعد انتهاء مدة خدمته في شركته
    الأصلية – كما أوصت اللجنة بالنسبة للبعثات الخارجية للتدريب لمدة أقل من
    شهر بأن يلتزم المبعوث بالعمل بالقطاع لمدة ستة أشهر عن كل أسبوع تدريب
    بالخارج و إلا التزم برد تكاليف الإيفاد – و كذلك موافقة اللجنة في
    19/2/1997 بإمكانية استكمال مدة عقد التدريب فيما بين شركات قطاع البترول و
    أن الطاعن التحق بشركة القاهرة لتكرير البترول بعد انتهاء خدمته من شركة
    جهاز تخطيط الطاقة و هما شركتان من شركات قطاع البترول – كما قدم مذكرة
    أخرى بجلسة 20/1/1998 اشار فيها إلى أن الطاعن بدأ تدريبه اعتباراً من 24 /
    12/ 1989 و ظل مستمراً في أعمال التدريب حتى 30 /3/1991 و لم يبق من
    العقد سوى تسعة أشهر تقريبا مما كان يجب معه أن تقتصر المطالبة على ما
    يتناسب مع تنفيذ الطاعن للعقد و لمدة تبلغ خمسة عشر شهراً و أن إخلاله بعدم
    تنفيذ العقد عن مدة تسعة أشهر لا يبرر المطالبة بكل النفقات التي أنفقت
    على الطاعن اعتبارا من 24/12/ 1989 كما طلب الجهاز، حيث لم يراع المدة التي
    نفذها الطاعن من العقد الأمر الذي تفقد معه الدعوى أساسها الصحيح و انتهت
    إلى طلب الحكم له بطلباته الواردة في تقرير الطعن .

    وبتاريخ 2/6/1997 أودع الجهاز المطعون ضده مذكرة بدفاعه في الطعن أمام
    دائرة فحص الطعون – و مذكرة أخرى بجلسة 25/11/1997 من هيئة قضايا الدولة
    نيابة عن المطعون ضده ردت فيها على أسباب هذا الطعن، وطلب للأسباب الواردة
    بها رفض الطعن و إلزام الطاعن بالمصروفات و أتعاب المحاماة

    وحيث إنه عن السبب الأول من أسباب الطعن بشأن نفقات الفترة من 6/1/1991
    حتى 19 / 1 / 1991 التي سافر فيها الطاعن إلى الولايات المتحدة فالثابت من
    صورة عقد التدريب المبرم بين الجهاز و الطاعن المؤرخ 24/12/1989 والذي
    موضوعه قيام الطرف الأول الجهاز بتدريب الطرف الثاني الطاعن على أعمال
    وظيفة مهندس لمدة سنتين غير قابلة للتجديد تبدأ اعتبارا من تاريخ بدء
    التدريب فان مدة العقد تنتهي علي اقل تقدير في 24/12/1991 وإذ كان الثابت
    من الأوراق انه صدر للطاعن خلال مدة تدريب العقد انه سافر إلى الولايات
    المتحدة الأمريكية للتدريب خلال الفترة من 6/1/1991 حتى 19/1/1991 من خلال
    التزام الشركة بتدريب الطاعن وذلك واضح صراحة من القرار الوزاري رقم 237 /
    1990 الذي بموجبه تم الترخيص له و آخرين بالسفر إلى أمريكا للتدريب فان
    هذا التدريب الذي تم في الخارج هو جزء من تدريب العقد المبرم بين الطاعن
    والجهاز لا ينفصل عنه بحيث يلتزم الطاعن برد النفقات المترتبة علي التدرب
    في الخارج حتى ثبت إخلاله بالعقد المبرم معه ولا محل للقول بان هذه المدة
    قصد بها الترويح والترفيه والسياحة فهذا قول لم يتم عليه دليل من الأوراق
    ويتنافى مع نصوص العقد ومن ثم فان ما أثاره الطاعن من استبعاد نفقات رحلة
    التدريب إلى أمريكا في الفترة من 6/1/1991 حتى 19/1 / 1991 حتى 19/1/1991
    علي غير أساس سليم ويكون هذا السبب من أسباب الطعن في غير محله .

    وحيث إنه عن السبب الثاني من أسباب الطعن علي أساس أن الفترة من
    6/1/1991 حتى 19/1/ 1991 لم تكن مهمة تدريبية فان هذا السبب يرتبط بالسبب
    الأول وهو سبب لا يساعده دليل من الأوراق، بل إن الثابت أن هذه المدة تدخل
    ضمن مدة تدريب العقد، وجزء لا يتجزأ منه وأنها وفقا لصريح قرار السفر كانت
    التدريب في الخارج في الولايات المتحدة الأمريكية كجزء من عملية التدريب من
    خلال الالتزام الوارد في العقد وما أثاره الطاعن كان قولا مرسلا لا دليل
    عليه ويتناقض مع صريح نصوص العقد وقرار سفره للخارج الذي قضي صراحة أن
    السفر للتدريب ومن ثم تخضع هذه المدة للتنظيم الوارد في العقد بالنسبة
    لالتزامات الطرفين ومنها رد النفقات متي تحقق سببه وبذلك يكون ما أثاره
    الطاعن علي غير سند سليم وفي غير محله متعينا رفضه .

    وحيث إنه عما أثاره الطاعن في السبب الثالث من الطعن فليس سوي ترديد لما
    ورد في السببين الأول والثاني ومحاولة منه لنفي وصف المهمة إلى الولايات
    المتحدة الأمريكية بأنها للتدريب وهو ما رفضته المحكمة علي النحو السابق
    بيانه .

    وحيث إنه مما أثاره الطاعن في مذكرته المؤرخة 31 /5 /1971 بشـأن ظروف
    التدريب في الخارج وفقا للائحة قطاع البترول بالهيئة المصرية العامة
    للبترول ثم قرارات اللجنة الاستشارية للشئون الإدارية لشركات البترول
    لجلسة 16/10/ 1991 وتوصيتها بجلسة 19/2/ 1997 فان التدريب يحكمه العقد
    المبرم بين الطاعن والجهاز، والذي قد يشمل جزء منه في الخارج طالما انه
    كان خلال مدة العقد، هذا بالإضافة إلى أن جهاز تخطيط الطاقة أنشئ بالقرار
    الجمهوري رقم 112 لسنة 1983 يتمتع الجهاز وفقا لقرار إنشائه المشار إليه،
    بالشخصية الاعتبارية المستقلة ويتبع وزير البترول وليس الهيئة المصرية
    العامة للبترول ولا يعد أحد شركاتها فله موازنة مستقلة و أمواله تعتبر من
    الأموال المملوكة للدولة ملكية خاصة م 34 من قرار إنشائه وان رئيس مجلس
    الإدارة يعرض نتائج أعمال الجهاز علي وزير البترول وهو الوزير المسئول فيما
    يتعلق بنشاط الجهاز م 10 وبذلك فان ما أثاره الطاعن من أن الجهاز شركة من
    شركات قطاع البترول غير صحيح، هذا بالإضافة إلى أن توصيات اللجنة
    الاستشارية للشئون الإدارية بالهيئة المصرية العامة للبترول لا تسري علي
    الجهاز . ذلك إن الجهاز له لائحة خاصة به صدر بها قرار نائب رئيس مجلس
    الوزراء للإنتاج ووزير البترول رقم 162 لسنة 1983 ونص في المادة الثانية من
    اللائحة علي أن تطبق علي الجهاز الأحكام المالية والإدارية المعمول بها في
    الهيئة المصرية العامة للبترول وذلك فيما لم يرد به نص خاص بهذه اللائحة
    وبما لا يتعارض مع أغراض الجهاز كما نصت المادة التاسعة علي أن يفوض رئيس
    مجلس الإدارة في الاختصاصات الواردة بالمواد 8، 34، 38، 39، 51 من اللائحة
    المالية للهيئة المصرية العامة للبترول ذلك فيما يتعلق بالشئون المالية
    لجهاز تخطيط الطاقة كما يفوض في الاختصاصات المخولة للجنة شئون العاملين
    واللجنة الاستشارية للشئون الإدارية للجهاز وبذلك فان استنتاج الطاعن إلي
    توصيات اللجنة الاستشارية بالهيئة العامة للبترول استناد في غير محله لوجود
    لائحة خاصة بالجهاز كما أنه ليس شركة من شركات قطاع البترول علي النحو
    الذي أثاره الطاعن ولذلك يكون هذا السبب من أسباب الطعن في غير محله .

    وحيث إنه عما أثاره الطاعن بمذكرته المؤرخة 20/1/1989 من أنه لم يبق من
    العقد سوى تسعة أشهر بعد أن نفذ العقد من 24/12/1989 حتى 30/3 /1991 وكان
    يجب أن تقتصر المطالبة علي ما يتناسب مع ما تم تنفيذه من العقد , فمن
    المستقر عليه انه متي تحقق الإخلال بالالتزام الأساسي في التعهدات المرتبطة
    بالمرافق العامة لسبب يرجع إلى المتعاقد فان من شأن ذلك ألا تبرأ ذمته إلا
    بأداء كامل الالتزام البديل وهو كامل النفقات التي أنفقت علي تدريبه ومن
    ثم فان القول بوجوب اقتصار المطالبة علي ما يوازي المدة الباقية من العقد
    قول غير سليم إذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعن أخل بالتزامه بقضاء مدة
    التدريب المتفق عليها في عقد التدريب المحدد المدة بسنتين، بدأت من 24/12/
    1989 وانه تقدم قبل انتهاء تلك المدة في 28/3/ 1991 باستقالته التي رفضت ثم
    انقطع عن العمل ( التدريب ) بدون عذر مقبول من 31/3/ 1991 الأمر الذي اضطر
    معه الجهاز إلى فسخ العقد اعتبارا من 31/3/1991 لانقطاعه من العمل وقبل
    انتهاء مدة العقد فان الطاعن يلتزم برد النفقات التي أنفقها الجهاز خلال
    فترة تدريبه بعد أن تم فسخ العقد وفقا لنص البنود الثالث والسابع والتاسع
    من العقد المبرم بين الجهاز والطاعن، وإذا ذهب الحكم المطعون فيه إلى ذلك
    فانه يكون قد طبق نصوص العقد تطبيقا سليما بما يتفق وصحيح حكم القانون
    ويكون الطعن عليه في غير محله وعلي غير سند سليم من القانون الأمر الذي
    يتعين معه رفضه و إلزام الطاعن المصاريف

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا – ألزمت الطاعن المصاريف.


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يوليو 21, 2018 7:27 am