الأستشارات القانونيه نقدمها مجانا لجمهور الزائرين في قسم الاستشارات ونرد عليها في الحال من نخبه محامين المنتدي .. او الأتصال بنا مباشره موبايل : 01001553651 _ 01144457144 _  01288112251

    حكم تقسيم الأراضى المعدة للبناء

    شاطر
    avatar
    رمضان الغندور
    مؤسس ومصمم المنتدي والدعم الفني
    مؤسس ومصمم المنتدي والدعم الفني

    عدد المساهمات : 7758
    نقاط : 21567
    السٌّمعَة : 16
    تاريخ التسجيل : 31/05/2009
    العمر : 61
    العمل/الترفيه : محامي حر

    default حكم تقسيم الأراضى المعدة للبناء

    مُساهمة من طرف رمضان الغندور في الثلاثاء مارس 13, 2012 8:14 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    باسم الشعب

    مجلس الدولة

    المحكمة الإدارية العليا

    بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / على فؤاد
    الخادم. رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد معروف محمد وعادل
    محمود فرغلى وإدوارد غالب سيفين وأحمد عبد العزيز أبو العزم نواب رئيس مجلس
    الدولة

    * إجراءات الطعن

    فى يوم الإثنين الموافق 2/6/1986 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن
    الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت
    رقم 2402 لسنة 32ق.ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى
    رقم 1918 لسنة 36ق بجلسة 3/48/1986 والقاضى بإلغاء القرار المطعون فيه
    وإلزام المدعى المصروفات.

    وطلب الطاعنان – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن
    شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المطعون
    ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين، وقد أعلن الطعن إلى
    المطعون ضده على الوجه المبين بالأوراق.

    قدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
    وبرفضه موضوعاً بشقيه العاجل والموضوعى وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

    تحدد لنظر الطعن جلسة 20/3/1989 أمام دائرة فحص الطعون والتى نظرته
    بالجلسة المذكورة والجلسات التالية على النحو الثابت بالمحاضر، وبجلسة
    3/6/1991قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة والتى نظرته بجلسة
    27/7/1991وبالجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة
    9/10/1994قررت المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم 27/11/1994 وبها
    صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

    * المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.

    من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.

    ومن حيث ان الوقائع تخلص – حسبما يبين من سائر أوراق الطعن – فى أنه
    بتاريخ 25/2/1982أقام المطعون ضده الدعوى رقم 1918 لسنة 36ق بإيداع صحيفتها
    قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى طلب فيها الحكم بإلغاء القرار الصادر من
    رئيس حى حلوان والمعادى رقم 22 الصادر بتاريخ 19/10/1981 بإزالة التعدى
    الواقع على مساحة 100 متر مربع من نهر شارع الجمهورية بعزبة جبريل وكافة ما
    يترتب على ذلك من آثار، وقال شرحاً لدعواه أنه اشترى جزء من الأرض
    المتنازع عليها بالقطعة رقم 193 بحوض الأبعدية رقم 18 بزمام البساتين بعقد
    مشهر برقم 6947 فى 26/9/1957 من عزيز عبد النور سمعان المالك بموجب العقد
    المسجل بقلم رهون محكمة مصر المختلطة برقم 948 جيزة ورقم 1632 مصر فى
    26/2/1946، وأنه يضع يده على الجزء الباقى من الأرض المتنازع عليها المملوك
    ……….. التى صدر لصالحها حكم فى الدعوى رقم 2227 لسنة 1976 كلى جنوب
    القاهرة فى مواجهة محافظ القاهرة، وأكد المدعى أنه لم يصدر قرار بنزع ملكية
    العقار موضوع النزاع أو بتقسيم المنطقة التى تقع بها تلك الأرض، وأنه لذلك
    يطلب إلغاء قرار الإزالة المطعون فيه، وقدم المدعى لإثبات دعواه صورة عقد
    البيع المشهر برقم 6947 فى 26/9/1957 مأمورية السيدة زينب عن مساحة 112.5
    متراً مربعاً والحكم الصادر فى الدعوى رقم 2227 لسنة 1976، وترخيص بناء
    صادر فى 4/11/1981 لـ…………… بإقامة منشآت فى الأرض رقم 18 قطعة رقم 10
    بالبساتين.

    وقد طلبت الحكومة رفض الدعوى على أساس أن المبانى أقيمت فى الشارع
    الملحق بالمنفعة العامة بمقتضى القانون رقم 135 لسنة 1981 لوقوعه بتقسيم
    غير معتمد، وقدمت الحكومة لإثبات دفاعها صورة من القرار المطعون فيه وكتاب
    مؤرخ 26/1/1984 تضمن أن الشارع اعتمد بالقرار الوزارى رقم 1163.

    وبجلسة 3/4/1986 صدر الحكم المطعون فيه، وأقامت المحكمة قضاءها على أن
    المادة الثالثة من القانون رقم 135 لسنة 1981 فى شأن الأبنية والأعمال التى
    تمت بالمخالفة لأحكام قانون تقسيم الأراضى المعدة البناء والتى تلحق
    بالمنافع العامة دون مقابل الشوارع والميادين والمتنزهات التى تحددت على
    الطبيعة فى التقاسيم أو أجزاء التقاسيم التى تمت بالمخالفة لأحكام القانون
    رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضى المعدة للبناء فى الفترة المحددة بالمادة
    الأولى، وقد حددت المادة الأولى تلك الفترة من 6يوليو سنة 1966 حتى 31
    يوليو سنة 1981 تاريخ العمل بأحكام هذا القانون. وأنه بناء على حكم هذا
    النص فإن شارع الجمهورية بعزبة جبريل الذى آل إلى الدولة والمنفعة العامة
    فى تقسيم تلك العزبة المخالف تتحدد مساحته وأبعاده وفقاً لحالته التى كان
    عليها فى 31/7/1981 وبالتالى فإن أى بناء يتم عليه بعد هذا التاريخ يشكل
    اعتداء على أملاك الدولة يكون للمحافظ أو من يفوضه حق إزالته بيد أنه إذا
    كانت المبانى قد أقيمت قبل 31/7/1981 فإنها تكون مقامة فى الأملاك الخاصة
    للأفراد ولا يجوز لذلك إزالتها ولما كان الثابت أن المساحة التى أقام عليها
    المدعى المبانى التى صدر القرار المطعون فيه بإزالتها بتاريخ 19/108/1981
    تدخل ضمن القطعة المملوكة لـ………………. والتى صدر ترخيص بالبناء عليها فى
    24/1/1981فإنه يكون قد أقام المبانى موضوع الإزالة قبل 31/7/1981 وإذ لم
    تقدم الإدارة ما يفيد إقامته المبانى بعد هذا التاريخ فإن الأرض التى أقيمت
    عليها المبانى تظل على ملك المدعى ولا تعد جزءاً من شارع الجمهورية بعزبة
    جبريل وبالتالى يكون القرار المطعون فيه الصادر بإزالتها غير قائم على سند
    يبرره ويتعين لذلك الحكم بإلغائه.

    ومن حيث ان مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون ذلك أنه طبقا
    لحكم المادة الثالثة من القانون رقم 135 لسنة 1981 فإن المبانى والمنشآت
    المقامة على أراضى التقاسيم المخالفة خلال الفترة من 6/7/1966 وحتى
    30/7/1981 تلحق شوارعها بالمنفعة العامة دون مقابل وبالتالى فإن شارع
    الجمهورية بعزبة جبريل ألحق بالمنافع العامة وتم اعتماد ذلك بالقرار
    الوزارى رقم 1163 باعتبار أن تقسيم تلك العزبة مخالف لأحكام القانون رقم 52
    لسنة 1940وعلى ذلك فإن قيام المطعون ضده بالبناء فى نهر شارع الجمهورية
    يشكل اعتداء على أملاك الدولة يحق لجهة الإدارة إزالته إدارياً بالطريق
    المباشر وقد صدر القرار الطعين فى 19/10/1981 بناء على معاينة الجهة
    الإدارية لتقسيم المنطقة ومن ثم يكون قراراً صحيحاً متفقاً وحكم القانون،
    فضلاً عن أن استخلاص الحكم المطعون فيه لقيام المطعون ضده بالبناء قبل
    31/7/1981 بناء على الترخيص بالبناء الصادر للسيدة/ …………………… فى 24/1/1981
    استخلاص لا تنتجه أوراق الدعوى ذلك أن الأرض المتنازع عليها ليست جميعها
    ضمن القطعة المملوكة لـ…………………. بل الثابت طبقا لإقرار المدعى وما ورد
    بحيثيات الحكم المطعون فيه أن جزءاً فقط من أرض النزاع يقع فى أرض السيدة
    المذكورة وضع يد المطعون ضده وقد خلت أوراق الطعن مما يقطع بدخول هذا الجزء
    من الأرض الصادر عنها ترخيص البناء، وصدور الترخيص للسيدة المذكورة ينفى
    وضع يد المطعون ضده على تلك القطعة مما يفيد بأن الأرض محل النزاع غير تلك
    الأرض الصادر عنها ترخيص البناء ومن ناحية أخرى فإن صدور الترخيص بالبناء
    فى تاريخ معين لا يعنى بالضرورة إقامة المبانى فى ذات التاريخ على وجه
    التحديد.

    ومن حيث ان المادة الثانية من القانون رقم 29 لسن 1966 فى شأن الأبنية
    والأعمال التى تمت بالمخالفة لأحكام قوانين المبانى وتقسيم الأراضى المعدة
    للبناء وتنظيم وتوجيه أعمال البناء والهدم قد نصت على أنه يلحق بالمنافع
    العامة بدون مقابل الشوارع والطرق والميادين والمتنزهات المنشأة فى
    التقاسيم أو أجزاء التقاسيم التى تمت بالمخالفة لأحكام القانون رقم 52
    لسنة 1940 بتقسيم الأراضى المعدة للبناء فى الفترة المبينة بالمادة الأولى (
    وهى الفترة من تاريخ العمل بالقانون رقم 52 لسنة 1940 حتى تاريخ العمل
    بالقانون رقم 29 لسنة 1966 فى 7/7/ 1966) والتى ترى السلطة القائمة على
    أعمال التنظيم أنها تحددت على الطبيعة بإقامة مبان عليها بكيفية يتعذر معها
    تطبيق القانون المشار إليه ……” ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 135 لسنة 1981
    فى شأن الأبنية والأعمال التى تمت بالمخالفة لأحكام قانون تقسيم الأراضى
    المعدة للبناء، وقد تضمن حكما مشابها لحكم المادة السابقة فنصت المادة
    الثالثة منه على أن “يلحق بالمنافع العامة دون مقابل الشوارع والطرق
    والميادين والمتنزهات التى تحددت على الطبيعة فى التقاسيم أو أجزاء
    التقاسيم التى تمت بالمخالفة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم
    الأراضى المعدة للبناء فى الفترة المبينة بالمادة الأولى “وهى الفترة من 6
    من يوليو سنة 1966 حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 135 لسنة 1981 فى
    31/7/1981.

    ومن حيث ان مفاد ما تقدم أنه لكى تلحق الشوارع المشار إليها بالمنافع
    العامة دون مقابل يتعين أن تكون قد تحددت على الطبيعة فى تقاسيم أو أجزاء
    تقاسيم تمت بالمخالفة لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 فى فترة زمنية تنتهى
    فى ى31/7/1981 فإذا لم تكن هذه الشوارع قد تحددت على الطبيعة فى تلك
    التقاسيم أو أجزائها حتى التاريخ الأخير بل تحددت بعد ذلك فإن الأرض التى
    تشغلها تلك الشوارع تظل فى الملكية الخاصة لأصحابها، ويتعين على جهة
    الإدارة أو صاحب المصلحة حسب الأحوال إقامة الدليل على أن الشوارع قد تحددت
    على الطبيعة فى فترة سابقة على 31/7/1981، وبعد أن تتحدد الشوارع على
    الطبيعة فى التاريخ المذكور تلحق بالمنافع العامة ويعتبر التعدى عليها بعد
    ذلك تعد على أملاك الدولة العامة تجرى إزالته، فإذا لم تكن قد تحددت على
    الطبيعة فى التاريخ المشار إليه فإن البناء عليها من مالكها لا يعد تعدياً
    على أملاك الدولة العامة ولا يجوز إزالتها إدارياً.

    ومن حيث انه بإنزال ما تقدم على وقائع الطعن الماثل وإذ استندت جهة
    الإدارة فى دفاعها منذ مراحل الطعن الأولى على أن شارع الجمهورية بعزبة
    جبريل قد تحدد بالفعل على الطبيعة ثم اعتمد بالقرار الوزارى رقم 1163 دون
    أن تقدم صورة من هذا رقم تكليف المحكمة لها بتقديمه أكثر من مرة بمرحلة
    الطعن بل انها قدمت بجلسة 17/7/1994 حافظ مستندات طويت فى كتاب صادر من
    الإدارة العامة للتخطيط العمرانى بمديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة
    مؤرخ 19/5/1994 مفاده أنه بالبحث فى السجلات الموجودة لدى الإدارة لم
    تستدل على القرار رقم 1163 الصادر فى 8/8/1955 باعتماد شارع الجمهورية عزبة
    جبريل البساتين، كذلك لم تكلف الإدارة نفسها عناء إثبات أن الشارع
    المذكور منفذ بالطبيعة طيلة مراحل التداعى أمام القضاء والتى استطالت
    للعديد من الجلسات على النحو الثابت بالمحاضر، وقد فى مكنه الإدارة أن تدلل
    على قيام الشارع المذكور بالطبيعة بمستخرج من الضرائب العقارية أو خريطة
    مساحية معتمدة لا يغنى عنها الرسم الكروكى المقدم منها وأن تثبت أنه قائم
    بالطبيعة فى فترة سابقة على 31/7/1981 وإذ تقاعست الإدارة عن إثبات ذلك فإن
    الأرض المقام عليها البناء تعد مملوكة للمطعون ضده وبالتالى فإن القرار
    المطعون فيه رقم 22 لسنة 1981 الصادر فى 19/10/1981 بإزالة المبانى التى
    أقامها المطعون ضده والتى تمت بمعاينتها فى 18/10/1981يكون قد صدر مخالفاً
    للقانون لأن الإدارة لم تثبت حتى تاريخ المعاينة فى 18/10/1981 أن هذه
    الأرض قد خرجت عن ملكية صاحبها (المطعون ضده) ومن ثم يغدو قرار الإزالة
    الطعين بإزالة المبانى إداريا قد صدر غير مستند إلى أسباب تبرره جديراً
    بالألغاء، وقد ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب وأن استند إلى أسباب أخرى
    ومن ثم يكون الطعن عليه على غير أساس جديراً بالرفض.

    ومن حيث ان من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

    * فلهذه الأسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.


    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أغسطس 16, 2018 1:52 pm