الأستشارات القانونيه نقدمها مجانا لجمهور الزائرين في قسم الاستشارات ونرد عليها في الحال من نخبه محامين المنتدي .. او الأتصال بنا مباشره موبايل : 01001553651 _ 01144457144 _  01288112251

    صحيفة طعن بالنقض على حكم قضى برفض الغاء قرار عدم تعيين الطاعن فى وظيفة معاون نيابة عامة

    شاطر
    avatar
    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 6935
    نقاط : 15420
    السٌّمعَة : 118
    تاريخ التسجيل : 26/06/2009
    العمل/الترفيه : محامى بالنقض

    default صحيفة طعن بالنقض على حكم قضى برفض الغاء قرار عدم تعيين الطاعن فى وظيفة معاون نيابة عامة

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الثلاثاء يوليو 29, 2014 8:02 am

    محكمة النقض
    دائرة دعاوى رجال القضاء
    اودعـت هذه الصـحيفة قلـم كتـاب محكـمة النـقض فى يوم الـمـوافق / 10/ 2013 وقـيـدت برقـم لسنة ق
    من السيد/ والمقيم بمدينة ساقلته محافظة سوهاج
    ضـــــــــــــــد
    1 ـ السيد / رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة بصفته
    2 ـ السيد / رئيس الجمهورية بصفته
    3 ـ السيد /وزير العدل بصفته
    4 ـ السيد المستشار / النائب العام بصفته
    وذلك طعنا على الحكم الصادر فى الدعوى المقيدة بجدول دعاوى رجال القضاء برقـم 1106 لسنة 129 ق استئناف الـقاهرة الصـادر مــن الـدائرة 120 دعاوى رجال القضاء بتاريــخ 31/ 5/ 2014 والقاضى منطوقه بالآتى :ـ
    حكمت المحكمة :ـ
    برفض الدعوى .
    الموضوع
    يخلص فى ان الطاعن كان قد تقدم بدعواه المبتدأة طالبا فيها الغاء القرار رقم 123 لسنة 2012 فيما تضمنه من تخطى الطالب فى التعيين فى وظيفة معاون نيابة عامه مع ما يترتب على ذلك من اثار و احقية فى التعيين فى هذه الوظيفة من تاريخ اصدار القرار المطعون عليه .وذلك على سند من ان القرار المطعون فيه قد تخطاه وشمل من هم دونه فى الكفاءة والمستوى العلمى اذ انه حاصل على درجات 570 بتقدير تراكمى جيد جدابنسبة مئوية 43 ر81 فى حين ان القرار المطعون عليه قد شمل الحاصلون نسبة 25ر66 الامر الذىيصم القرار موضوع الطعن بعيب مخالفة القانون واستيفاء الطالب لكافة الشرائط المنصوص عليها فى المادة 116 من قانون السلطة القضائية وكذا مخالفة القرار للقواعد والثوابت الدستورية ولكن الحكم المطعون عليه اغفل كل هذا الحق ونحى الى مانحى اليه وبالرغم من اعتناقه لاسباب تفصح عن انه سيعيد الحق الى الطاعن ولكنه نحى بها الى غير ماترمى اليه فجاءت مقدماته مخالفه للنتيجة التى وصل اليها الامر الذى يحق معه للطاعن اللجوء الى محكمة النقض حال كونها حارس العدالة والمرسية لكافة قواعد العدل على مر الزمان بهذا الطعن وللاسباب الآتية :ـ
    اولا :ـ مخالفة الحكم المطعون عليه للدستور عند رفضه مطاعن الطالب على القرار المطعون فيه .
    حيث نصت المادة 9 من الدستور على أن " تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين " كماخالف المادة 14 التى تجرى الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة، ودون محاباة أو وساطة، وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب، وتكفل الدولة حقوقهم وحمايتهم، وقيامهم بأداء واجباتهم فى رعاية مصالح الشعب والمادة 30 علي أن " المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة . وهو مايعنى ان المشرع الدستوري جعل الوظائف العامة حقا لجميع المواطنين، ووضع معيارًا وحيدًا لشغل الوظائف المتمثل في معيار الكفاءة، حتى لا يشغل الوظيفة العامة إلا من هو أهل لها، وحظر المشرع الدستورى حظرًا مطلقًا المجاملة أو الوساطة في التعيين، باعتبار أن الوظائف العامة تكليف للقائمين بها لخدمة الشعب ».
    « كما ألقى المشرع الدستورى على عاتق الدولة كفالة حقوقهم وحمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب، ومن ثم فإن قيام المسؤولين بالتعيين بالوساطة أو المحاباة جريمة في حق المجتمع تلزم المتورط، أيًا كان موقعه بالتعويض .
    وبالرغم من ذلك فان الحكم المطعون عليه لم يعتبر بهذا الامر وخالف مواد الدستور الامرة فلم ينظر الى ماشاب القرار المطعون عليه من عدم مراعاة تكافؤ الفرص والمساواة واعتمد في صدوره على أمور مخالفة للصالح العام وعلى المحسوبية ولم يراع مزايا الطاعن العلمية والثقافية والأدبية وتجاهل تقديراته المرتفعة طوال سنين الجامعة التي تفرد بها دونا عن أقرانه ممن شملهم القرار المطعون فيه من نفس جامعته وأيضا أغلبية المعينين من باقي الجامعات فعلى سبيل المثال لا الحصر هيثم يونس احمد حاصل على 92ر71 وثروت نبيل حميده 75ر68 واحمد جمال محمد 25ر66 الامر الذى يصم الحكم ويعيبه بما يستوجب نقضه .
    ثانيا :ـ مخالفة الحكم المطعون عليه و القرار محل الطعن للقانون
    تنص المادة (116) من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 على أنه يشترط فيمن يعين مساعداً بالنيابة العامة أن يكون مستكملا للشروط المبينة في المادة 38 على ألا يقل سنه عن إحدى وعشرين سنة "
    • وقد نصت المادة 38 من ذات القانون على انه يشترط فيمن يولى القضاء :-
    أن يكون متمتعاً بجنسية جمهورية مصر العربية وكامل الأهلية .
    أن يكون حاصلا على إجازة الحقوق من إحدى كليات الحقوق بجامعات جمهورية مصر العربية ..
    ألا يكون قد حكم عليه من المحاكم أو المجالس التأديبية لأمر مخل بالشرف ولو كان قد رد إليه اعتباره
    أن يكون محمود السيرة حسن السمعة
    وحيث أن الطاعن تتوافر فيها الشروط سالفة الذكر لكونه حاصل على ليسانس الحقوق من جامعة الزقازيق بتقدير عام جيد ونسبته المئوية 81.43% بالإضافة إلى تمتعه بحسن السمعة والسيرة واللياقة الأمنية والاجتماعية والصحية إلا أن القرار المطعون فيه لم يشمله لسبب غير معلوم على الرغم من انه شمل من هم اقل منه في التقدير والمستوى العلمي ورغم نقاء صفحته من أي شبهة أمنية بما يكون معه القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة للقانون لعدم ابتغاءه للصالح العام بعدم تعيينه لأفضل العناصر كما يجب أن يكون
    وأيضا خالف القرار المطعون فيه نص المادة 18 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 التي تنص على " أن التعيين في الوظائف التي تشغل بامتحان بحسب الأسبقية الواردة في الترتيب النهائي وعند التساوي فيكون الأعلى مؤهلاً فالأقدم تخرجا وان تساويا تقدم الأكبر سنا ًويبين من هذا القانون أن المعيار المعتبر في تحديد الأفضلية هو الكفاءة العلمية المتمثلة في مجموع الدرجات والفرق بين تقدير وأخر وبين نسبة مئوية وأخرى إضافة إلى عدم وجود ما يحول أمنيا أو صحيا أو اجتماعيا .
    وحيث أن المحكمة الإدارية العليا قضت " أن الجهة الإدارية لم تنكر على الطاعن تمتعه وأسرته بحسن السمعة فانه على ضوء ما تقدم كله كان يتعين عليها ترتيب المرشحين وفقا لدرجات نجاحهم في الليسانس ......... وعليه يكون القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى الطاعنة في التعيين في وظيفة معاون نيابة إدارية قد صدر على غير سند من الواقع وبالمخالفة لأحكام القانون مما يتعين القضاء بإلغائه فيما تضمنه من تخطى الطاعنة في التعيين في الوظيفة المشار إليها وما يترتب على ذلك من أثار
    الحكم رقم 2334 لسنة 47 ق عليا الدائرة الثانية جلسة 11/5/ 2000
    ثالثا : ـ خطأ الحكم المطعون عليه لتأييده القرار المطعون بالرغم من انه مشوب بعيب الانحراف بالسلطة وإساءة استعمالها
    " ومن حيث أن التعيين في الوظائف القضائية هو أمر تترخص فيه الإدارة بمقتضى سلطتها التقديرية ، وذلك باختيار أفضل العناصر الصالحة لتولى هذه الوظائف فإنما يتم هذا الاختيار بغير معقب من القضاء على قراراتها في هذا الشأن طالما خلت من عيب إساءة استعمال السلطة "
    ( الطعن رقم 3666 لسنة 41 ق.ع جلسة 30/1/1999)
    ومن حيث انه ولئن كان للجهة الإدارية سلطة تقديرية في مجال اختيار وتعيين الموظف العام إلا أن هذه السلطة ليست تحكمية أو مطلقة وإنما هي سلطة مقيدة في نطاق قواعد ومبادئ الدستور ومبادئ الشريعة ومبادئ المشروعية سواء كانت مشروعية شكلية أو مشروعية موضوعية ، ومن أهم تلك المبادئ عدم استعمال السلطة أو الانحراف بها وابتغاء الصالح العام ، وقيام القرار على سببه الذي هو ركن من أركان القرار الإداري وتخضع الإدارة في ذلك لرقابة المشروعية التي يمارسها القضاء الإداري ، فإذا تكشف للمحكمة إساءة استعمال السلطة ، وابتغاء غير الصالح العام ، كأن تستهدف الإدارة تحقيق المصالح الشخصية أو اعتبارات أخرى قوامها الهوى والمحسوبية ، أو كان قرارها مفتقرا لركن السبب الذي هو عماد القرار الإداري وأحد أركانه الجوهرية وأن القرار مخالفا للقانون مما يتعين معه القضاء بإلغائه وما يترتب على ذلك من أثار
    ويعضد هذا حكم المحكمة الإدارية العليا " ومن حيث أن المستقر عليه أن التعيين في الوظائف القضائية هو ما ترخص فيه الإدارة بمقتضى سلطتها التقديرية وذلك باختيار أفضل العناصر لتولى هذه الوظائف والنهوض بأمانة المسئولية فيها ، على أن يكون هذا الاختيار مستمداً من عناصر صحيحة بأن يجرى مفاضلة حقيقية وجادة بين المرشحين "
    (الحكم الصادر في الطعن رقم 99937 لسنة 46 ق. جلسة 20/4/2002 )
    ولما كان هذا فان امتناع الجهة الإدارية عن تعيين الطاعن معاونا للنيابة الإدارية رغم ثبوت صلاحيته وتميزه عن إقرانها بفوارق كبيرة وموضوعية بدون مبرر فإن ذلك في حد ذاته دليلا دامغاً على مشوبة القرار المطعون فيه بعيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها
    • بالإضافة إلى انه لما كان الأصل أن تستهدف الإدارة تحقيق المصلحة العامة فهدف الإدارة يجب أن يكون دائما تحقيق المصلحة العامة وإلا عد القرار معيبا
    • وقد استقر قضاء محكمة القضاء الإداري على انه " هذا العيب يتحقق .... إذا صدر القرار مخالفا لروح القانون ، فالقانون قد يخصص هدفا معينا يجعله نطاق لعمل إداري معين وفى هذه الحالة يجب ألا يستهدف القرار الإداري المصلحة العامة فحسب بل أيضا للهدف الخاص الذي عينه القانون لهذا القرار
    ( حكمها المؤرخ 22/4/1956 المجموعة 1 لسنة 1 صفحة 299
    وعلى أساس ما سبق ذكره من تخطى القرار المطعون فيه للطاعن وتعيين من هم دونه في كافة المستويات العلمية والأدبية والثقافية متجاهلاً مبدأ المساواة المنصوص عليه دستورياً وإخلاله بحق الوطن المتمثل في المصلحة العامة وذلك بعدم اختياره لأفضل العناصر فانه يكون قد انحرف بالسلطة عن الهدف من صدوره وهو الصالح العام إذ انه صدر اعتماداً على المحاباة والمجاملة والمحسوبية التي لا يجوز الاعتماد عليها في التعيين في الوظائف القضائية وغيرها من الوظائف طبقا لما هو مستقر عليه في الدستور والقانون والقضاء الشامخ ، فضلا عن المواثيق الدولية التي تحرم المحاباة والوساطة في الوظائف القضائية بشكل عام الامر الذى يصمه و يعيبه بعيب مخالفة الدستور والقانون والمبادئ القضائيةالمستقرة فضلا عن انه مشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة وانحراف الإدارة عن الصالح العام وابتغاء غيرها من مصالح شخصية أو اعتبارات قوامها الهوى والمحسوبية كما انه سلب حق الطاعن الدستوري والقانوني في التعيين في وظيفة معاون نيابة عامة على الرغم من تفوق وتميز الطاعن علمياً وثقافياً ودراسياً وخلقيا
    كما انه سلب حق الطاعن الدستوري والقانوني في التعيين في وظيفة معاون نيابة عامة على الرغم من تفوقه وتميزه علمياً وثقافياً ودراسياً وخلقياً رابعا :ـ مخالفةالحكم المطعون فيه و القرار محل الطعن للعديد من المبادئ القضائية المستقرة ومن هذه المبادئ
    المبدأ رقم 420 من مجموعة القوانين والمبادئ القانونية الصادرة من المحكمة الإدارية العليا سنة 2001 -2002 إعداد المكتب الفني لهيئة قضايا الدولة طبعة 2003 صــ671 والقاضي بـ" إن المفاضلة الحقيقية والجادة بين المتقدمين لشغل وظيفة معاون نيابة إدارية تمثل أساس الاختيار لشغل هذه الوظيفة الطعن رقم 9301 لسنة 46 ق عليا جلسة 18/5/2002" .
    المبدأ رقم 421 من نفس المجموعة صـ676 والقاضي بـ: " المقابلة الشخصية لا تكفى وحدها للحكم على المستوى الحقيقي للمتقدمين للتعين في وظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة – ضرورة إجراء امتحان تحريري للمتقدمين حتى يتم إجراء مقارنة علمية جادة بينهم ضرورة تحديد عناصر الاختبار الشخصي مسبقا على نحو يراعى متطلبات الوظيفة من حيث الشخصية ومقوماتها اللازمة في شغل الوظيفة والوسط الاجتماعي والاقتصادي والثقافي الملائم وغيرها من العناصر
    ضعف المستوى الاجتماعي لا يستقيم في ذاته سببا صحيحا للتخطي في التعيين الطعن رقم6084 لسنة 45 ق عليا جلسة 28/9/2002
    المبدأ رقم 422 من نفس المجموعة صـ682 والذي ذهب إلى أن " الكفاءة العلمية والصلاحية هما أساس التعيين في وظيفة معاون نيابة إدارية " .
    • التزام جهة الإدارة بوضع معايير موضوعية محددة للمقابلة الشخصية بحيث يمكن من خلالها الوقوف على تحقيق الأهلية لشغل الوظيفة القضائية بحيث تعين على لجنة الاختيار على اختيار موضوعي مجرد من بين المتقدمين يحقق الهدف المرجو والمنشود من المقابلة ويكفل إجراء مفاضلة حقيقية وجادة بين المرشحين بصورة تضمن نقاء الاختيار وموضوعيته وتجنبه الوقوع في التحكم والهوى
    تطبيقا لذلك الطعن رقم 11281 لسنة 46 ق عليا جلسة 8/7/2002
    كما طبقت المحكمة الإدارية العليا في حكمها الصادر بجلسة 4/7/2005 في الطعن رقم 1123 لسنة 49 ق عليا المبادئ التي قام عليها حكم دائرة توحيد المبادئ بشأن ركن الاختيار وهى الكفاءة العلمية وجوهر آياتها هي الدرجات الحاصل عليها المتسابق في مؤهله العلمي والمناسبة والمؤهلة للتعيين في وظيفة القضاء
    ولئن كان من المسلم به أن جهة الإدارة هي المختصة بالتعيين وتملك وهى تباشر تلك الاختصاصات سلطة تقديرية إلا أنها وهى تمارس تلك الاختصاصات ينبغي عليها احترام قواعد ومبادئ المشروعية حماية لحقوق الافراد مما يضحى معه القرار الطعين مخالفا لما نصت عليه مبادئ الدستور واستقرت عليه أحكام القضاء وأقرته الشريعة الإسلامية مفتقدا للسند القانوني السليم الامر الذى يصمه ومن بعده الحكم المطعون عليه ويعيبه بما يجعله حرى بالالغاء .
    خامسا :ـ مخالفة القرار المطعون فيه لمبادئ العدالة المستقرة في الأديان السماوية ومبادئ الشريعة الإسلامية المعتبرة دستورياً الامر المبطل للحكم المطعون عليه والمؤيد لهذا القرار.
    مخالفة القرار المطعون فيه لمبادئ العدالة
    انه لمن مقتضي العقل و المنطق السليم انه لا مناص للعاقل بعد أن تكشف له الحق أن يرجع إليه فإن الحق قديم لا يبطله شيء والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل ، ولا يمنعن الجهة الادارية من ذلك خشيتها على ما استقر من مراكز قانونية لأعضائها ، فما دام الطعن قد رفع في الميعاد المقرر قانوناً فقد أورد القرار الطعين وما تضمنه من مراكز قانونية موارد الزعزعة وعدم الاستقرار حتى يصدر حكم القضاء فهو حكم كاشف للعوار ، وإذا كانت العدالة البطيئة أقرب إلى الظلم فإن الظلم عينه أن تحيد عن الحق بعد أن تقصدت الحقيقة وأن يطوي القضاء جناحية على كل قرار غير مشروع حفاظاً على كل ما استقر بطلاناً وظلماً ، من أجل ذلك حق على القضاء أن يقضي بما تكشف له من الحق وعلى السلطة المختصة أن تسارع إلى تنفيذ مقتضاه مهما كلفها ذلك من عناء فبلوغ الحق أغلى من كل عناء .
    مخالفة القرار المطعون فيه لمبادئ الشريعة الاسلامية المعتبرة دستورياً
    حيث أرست كافة الأديان السماوية ولاسيما الدين الإسلامي الحنيف مبدأ المساواة بين الناس وجعل معيار الأفضلية بين الأفراد على أساس التقوى والعمل الصالح والكفاءة
    مبدأ المساواة في الإسلام
    . حيث قال تعالى في كتابة الكريم يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ الحجرات13
    وقال رسول الله " الناس سواسية كأسنان المشط الواحد لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح " صدق رسول الله
    - .
    الأصل في الشريعة الإسلامية الكفاءة
    ومن ولى على المسلمين رجلاً عرف أن فيهم من هو خير منه ، فقد أوقع نفسه في فتنة ومحنة ليس لها من دون الله كاشفة ، عن يزيد بن أبي سفيان قال : قال لي أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين بعثني إلى الشام ، يا يزيد : إن لك قرابة ، عسيت أن تؤثرهم بالإمارة ، وذلك أكثر ما أخاف عليك بعدما قال رسول الله : " من ولي من أمر المسلمين شيئاً ، فأمَّر عليهم أحداً محاباة ، فعليه لعنة الله ، لا يقبل الله منه صرفاً ، ولا عدلاً ، حتى يدخله جهنم " .
    وفي الحديث : " أيما رجل استعمل رجلا على عشرة أنفس علم أن في العشرة أفضل ممن استعمل فقد غش الله وغش رسوله وغش جماعة المسلمين ". .
    وويل لمن غش الله ورسوله وغش المسلمين ، فقد جاء الوعيد الشديد ، والتهديد الأكيد لمن فعل ذلك ، في حديث معقل بن يسار رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله يقول : " ما من عبد يسترعيه الله عز وجل رعية ، يموت يوم يموت وهو غاش رعيته ، إلا حرم الله تعالى عليه الجنة " ، وفي رواية : " فلم يحطها بنصحه ، لم يرح رائحة الجنة " [ رواه البخاري ومسلم ] .
    وعلى ذلك فيجب على كل من ولي شيئاً من أمر المسلمين أن يستعمل فيما تحت يده في كل موضع أصلح من يقدر عليه ، وأمثلهم وأفضلهم ، أداء للأمانة ، وبعداً عن الخيانة [ الموسوعة الفقهية 45/146 ] .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : " فإن عدل عن الأحق الأصلح إلى غيره لأجل قرابة بينهما ، أو ولاء عتاقة ، أو صداقة ، أو موافقة في بلد أو مذهب أو طريقة أو جنس ، كالعربية والفارسية والتركية والرومية ، أو لرشوة يأخذها منه من مال أو منفعة أو غير ذلك من الأسباب ، أو لضغن في قلبه على الأحق ، أو عداوة بينهما ، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ، ودخل فيما نهي عنه في قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [ الأنفال27 ] [ السياسة الشرعية 17-18 ] .
    ولما كان الطاعن مشهود له بالتفوق العلمي والدراسي حيث أنه حاصل على الليسانس بتقدير عام جيد وبنسبة مئوية 81.43% وبما أنه تميز على بعض أقرانه ممن شملهم القرار في هذا الأمر كما انه مستوفى للشروط الأمنية والاجتماعية والعلمية وكافة الاشتراطات الخاصة الواجب توافرها في أعضاء الهيئات القضائية
    وبالتالي لا يجوز تخطيه أو استبداله بمن هم اقل منه في كافة المستويات العلمية والثقافية والأدبية بدعوى أنهم من أبناء العاملين بالسلك القضائي ، فقد قال تعالى في كتابه الكريم
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً النساء135
    وقال أيضا تبارك وتعالى :-
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ المائدة8

    ولما كان العدل أساساً للملك وبه يستقيم أمر الدنيا والآخرة . فقد أخبرنا الرسول بما مفاده أن هلاك الأقوام يتأتى من عدم إقامة العدل فيها ، ففي واقعة المرأة المخزومية عندما لجأ قوم آنذاك إلى أسامة بن زيد لكي يشفع لها عند رسول الله إذ غضب وقال له " أتشفع في حد من حدود الله ؟!" ثم قال " إنما اهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد ، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ".
    فكيف لنا بعد كل ما ذكر أن يكون لنا خيار في إقامة العدل وتحقيق المساواة عند الاختيار بين المرشحين أو عدم إقامته ؟!!ا ولكن الحكم المطعون اغفل كل ذلك الحق وحاد عنه بما يبعده عن جادة الصواب ويجعله حرى بالالغاء
    لذلك
    يلتمس الطاعن الحكم :ـ
    اولا :ـ بقبول الطعن شكلا
    ثانيا :ـ فى الموضوع بالغاء الحكم المطعون عليه والحكم بالغاء القرار المطعون عليه مع ما يترتب على ذلك من اثار واحقية الطالب فى التعيين فى وظيفة معاون نيابه عامة من تاريخ صدور القرار المطعون عليه .
    الطاعن

    المصدر / محمد راضى مسعود المحامى



    _________________
    <br>

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 3:21 am