الأستشارات القانونيه نقدمها مجانا لجمهور الزائرين في قسم الاستشارات ونرد عليها في الحال من نخبه محامين المنتدي .. او الأتصال بنا مباشره موبايل : 01001553651 _ 01144457144 _  01288112251

    كتاب فرارات الحيازه

    شاطر
    avatar
    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 6935
    نقاط : 15420
    السٌّمعَة : 118
    تاريخ التسجيل : 26/06/2009
    العمل/الترفيه : محامى بالنقض

    default كتاب فرارات الحيازه

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الثلاثاء يناير 26, 2016 2:13 pm


    كتاب قرارات الحيازة

    تنفيذ
    قرارات الحيازة



    أيمن حجاج العوادلي
    المحامـــــــي
    بالاستئناف العالي ومجلس الدولة
    ماجستير في القانون


    مقدمة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيدنا محمد الهادي إلى صراط مستقيم
    وبعـد
    أن تنفيذ قرارات الحيازة من المسائل التي ثار فيها الخلاف حول كيفية تنفيذها من اكثر من ناحية فقد ثار الخلاف حول تحديد طبيعة قرارات الحيازة هل تعد من السندات التنفيذية أم لاتعد من السندات التنفيذية وهل يجب وضع الصيغة التنفيذية علي قرارات الحيازة أم لا وهل يلزم إعلان قرار الحيازة قبل التنفيذ من عدمه0
    وقد أدى الخلاف حول اعتبار قرارات الحيازة من السندات التنفيذية أم انها لا تعتبر كذلك إلى الاختلاف حول كيفية تنفيذ قرارات الحيازة هل تنفذ بواسطة الشرطة تبعا لأسلوب تنفيذ قرارات النيابة العامة أم يتم تنفيذها بواسطة معاوني التنفيذ وتحت إشراف مدير إدارة التنفيذ 0
    إلا أن هذا الخلاف لا يكاد يكون له صدي في تحديد كيفية تنفيذ أحكام القاضي المختص بالأمور المستعجلة في التظلم في قرارات الحيازة , بل يكاد هناك شبه إجماع علي أن تنفيذ أحكام القاضي المختص بالأمور المستعجلة في التظلم في قرارات الحيازة يتم وفقا لقواعد التنفيذ الجبري في قانون المرافعات المدنية والتجارية علما بان طبيعة المنازعة محل قرارات الحيازة والتظلم واحدة لم تتغير0
    بالإضافة إلى ذلك فان هذا الخلاف أدى إلى الاختلاف حول جواز الاستشكال في قرارات الحيازة من عدمه وحول ما إذا كان الإشكال في قرار الحيازة يؤدي إلى وقف تنفيذ قرار الحيازة من عدمه استنادا للأثر الواقف للإشكال0
    وقد انعكس اثر هذا الخلاف في التطبيق العملي لتنفيذ قرارات الحيازة فالتطبيق العملي لتنفيذ قرارات الحيازة أدى إلى وجود تناقض في التنفيذ فبالرغم من أن الكتاب الدوري للنائب العام جعل الاختصاص بتنفيذ قرارات الحيازة للمحضرين وأوجب وضع الصيغة التنفيذية علي قرارات الحيازة قبل إعلانها لذوي الشان معني ذلك انه اعتبر قرارات الحيازة من السندات التنفيذية التي يخضع تنفيذها لاحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية , فضلا عن أن الكتاب الدوري رقم 6 محضرين الصادر من المستشار مساعد وزير العدل لشئون المحاكم الصادر في 2/11/ 1992 نص علي أن تنفيذ القرارات الوقتية الصادرة من النيابة العامة في منازعات الحيازة المدنية أو الجنائية يقوم بها المحضرون تطبيقا للمادة 44مكررا من قانون المرافعات علي أن تزيل بالصيغة التنفيذية المنصوص عليها في المادة 280/3 مرافعات [1]
    وبالتالي فان الكتاب الدوري للنائب العام والكتاب الدوري لمساعد وزير العدل لشئون المحاكم قد اعتبرا قرارات الحيازة من السندات التنفيذية كونها تنفذ جبرا عن طريق المحضرين وتزيل بالصيغة التنفيذية0 إلا أن الكتاب الدوري رقم 6 لسنة 1992محضرين الصادر من المستشار مساعد وزير العدل لشئون المحاكم قد تناقض مع نفسه ونص علي انه لا يعتبر الإشكال أثناء التنفيذ طريقا للتظلم ولا يترتب عليه وقف التنفيذ[2]0فمادام السيد المستشار مساعد وزير العدل لشئون المحاكم قد اعتبر قرارات الحيازة من السندات التنفيذية والتي تنفذ جبرا بواسطة المحضرين وتزيل بالصيغة التنفيذية فكان لزاما عليه ألا ينص في كتابه الدوري علي أن الإشكال في قرارات الحيازة لا يترتب عليه وقف التنفيذ لانه بذلك يكون قد تناقض مع نفسه0
    فضلا عن ذلك فان الفقه قد اتفق أيضا علي جواز الاستشكال في أحكام القاضي المختص بالأمور المستعجلة في التظلم في قرارات الحيازة كون أحكام القاضي المختص بالأمور المستعجلة في التظلم في قرارات الحيازة من السندات التنفيذية بصريح نص المادة 280/2 مرافعات0ذلك أدى إلى وجود اختلاف في إجراءات التنفيذ فيما ما بين قرارات الحيازة والأحكام الصادرة في التظلم في قرارات الحيازة 0
    ذلك بالرغم من أن طبيعة المنازعة في قرارات الحيازة والأحكام الصادرة في التظلم واحدة لم تتغير0
    فضلا عن التناقض في التطبيق العملي لتنفيذ قرارات الحيازة الناتج عن قرارات مساعد وزير العدل لشئون المحاكم كونه اعتبر قرارات الحيازة من السندات التنفيذية ثم اعتبر الإشكال في قرارات الحيازة لا يترتب عليه وقف التنفيذ 0
    بالإضافة إلى ذلك فانه بالرغم من أن محل قرارات الحيازة والأحكام الصادرة في التظلم في هذه القرارات هو الحيازة والتي تسقط بمضي المدة بمرور عام من عدم السيطرة عليها إذا كان ذلك ناشئا بسبب حيازة جديدة وقعت رغم إرادة الحائز أو دون علمه وذلك وفق نص المادة 957 من القانون المدني بل أن الحيازة ذاتها يتم اكتسابها بمضي المدة بمرور عام من بدايتها بشروط معينة وبالرغم من أن الحماية التي قررتها المادة 44 مكررا من قانون المرافعات للحيازة هي حماية مؤقتة والقرارات والأحكام الصادرة بناء عليها تصدر بصفة مؤقتة مع عدم المساس بأصل الحق وبالتالي فهذه القرارات والأحكام الصادرة في التظلم فيها لا تحوز حجية الأمر المقضي فيما تناولته هذه الأحكام وتلك القرارات مما سوف يؤدي إلى مشاكل قانونية في حالة عدم التقدم لتنفيذ القرار أو الحكم الصادر في التظلم من صاحب المصلحة في التنفيذ لمدة تزيد علي عام من التاريخ الذي يصبح فيه القرار أو الحكم الصادر في التظلم نهائيا لانه سوف يؤدي ذلك إلى سقوط حق الصادر لصالحه القرار أو الحكم في الحيازة فضلا عن أن ذلك من الممكن أن يؤدي ذلك إلى اكتساب الخصم الصادر ضده القرار أو الحكم في التظلم لحيازة العقار محل الخصومة بوضع اليد0
    مما كان يجب معه علي المشرع ان يقوم بالنص علي وجوب تقديم قرار الحيازة أو الحكم الصادر في التظلم للتنفيذ خلال مدة معينة من التاريخ الذي يصبح فيه القرار أو الحكم نهائيا وإلا سقط القرار أو الحكم الصادر في التظلم بمضي المدة تفاديا للمشكلات التي من الممكن أن تحدث بسبب ذلك والتي تنتج من سقوط الحق في تنفيذ القرار أو الحكم الصادر في التظلم بمضي المدة لسقوط الالتزام محل القرار أو الحكم0
    كل ذلك جعل من الأهمية التعرض لهذه الخلافات والمتناقضات والمشاكل التي سبق الحديث عنها
    والله ولي التوفيق
    وسوف نقسم هذا البحث إلى ثلاثة فصول
    الفصل الأول:- وسائل تنفيذ قرارات الحيازة والأحكام الصادرة في التظلم فيها
    ويتم تقسيم هذا الفصل إلى مبحثين
    المبحث الأول :- تنفيذ قرارات النيابة العامة بشأن الحيازة
    المبحث الثاني :- تنفيذ الأحكام الصادرة في التظلم في قرارات الحيازة
    الفصل الثاني:منازعات التنفيذ في قرارات الحيازةوفي الأحكام الصادرة في التظلم فيها
    وهنا يتم تقسيم هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث
    المبحث الأول :- إمكانية الاستشكال في قرارات الحيازة
    المبحث الثاني :- الاستشكال في الأحكام الصادرة في التظلم في قرارات الحيازة
    المبحث الثالث :- وقف التنفيذ أثناء نظر التظلم في قرار الحيازة
    الفصل الثالث:سقوط الحق في تنفيذ قرارات الحيازة والأحكام الصادرة في التظلم فيها
    ويتم تقسيم هذا الفصل الي ثلاثة مباحث
    المبحث الأول :- أسباب سقوط الحق في التنفيذ
    المبحث الثاني :- القواعد الخاصة بسقوط الحق في تنفيذ
    المبحث الثالث :- إعمال الأثر المترتب علي سقوط الحق في التنفيذ






    الفصل الأول
    وسائل تنفيذ قرارات الحيازة والأحكام الصادرة في التظلم فيها

    أن الحديث عن تنفيذ قرارات الحيازة وأحكام القاضي المختص بالأمور المستعجلة في التظلم في قرارات الحيازة يجب أن يتم الحديث عنه في مبحثين المبحث الأول عن تنفيذ قرارات النيابة العامة بشأن الحيازة والمبحث الثاني عن تنفيذ الأحكام الصادرة في التظلم في قرارات الحيازة ونعرض لكل مبحث منهما علي حدة بالترتيب ثم نعرض لرأي الباحث
    المبحث الأول
    تنفيذ قرارات النيابة العامة بشأن الحيازة

    تنص المادة 44 مكررا من قانون المرافعات يجب علي النيابة العامة متي عرضت عليها منازعة من منازعات الحيازة مدنية كانت أو جنائية أن تصدر فيها قرارا وقتيا مسببا واجب التنفيذ فورا0
    إلا أن النص لم يحدد كيفية تنفيذ قرارات الحيازة هل يتم تنفيذها بواسطة الشرطة تحت إشراف النيابة العامة أم يتم تنفيذها وفقا لاحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية بواسطة معاوني التنفيذ ( المحضرين )0
    مما أدي إلى وجود انقسام في الفقه في كيفية تنفيذ قرارات الحيازة فاتجه رأي إلى وجوب تنفيذ قرارات النيابة العامة في الحيازة عن طريق النيابة العامة والشرطة بينما اتجه رأي آخر إلى وجوب تنفيذ قرارات الحيازة وفقا لاحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وسوف نعرض لكل اتجاه من الاتجاهين في مطلب ثم نعرض لرأي الباحث0
    المطلب الأول
    الاتجاه الأول :- تنفيذ قرارات الحيازة بواسطة الشرطة
    هذا الاتجاه يري ضرورة تنفيذ قرارات الحيازة عن طريق الشرطة وليس عن طريق معاوني التنفيذ وذلك للاستفادة من الإجراءات السريعة الحاسمة التي تتمتع بها النيابة العامة في إصدار وتنفيذ قراراتها لذلك فان تنفيذ قرارات الحيازة وفقا لهذا الاتجاه لا يكون وفقا لاحكام التنفيذ الجبري في قانون المرافعات وبالتالي لا يلزم إعلان السند التنفيذي للمنفذ ضده ولا يخضع التنفيذ لإشراف مدير إدارة التنفيذ أو قاضي التنفيذ
    فيري أستاذنا الدكتور / فتحي والي بان قرار النيابة العامة يتم تنفيذه بمجرد صدوره وفقا لإجراءات تنفيذ قرارات النيابة العامة ,وليس وفقا لإجراءات التنفيذ الجبري في قانون المرافعات هذا ولو كانت المنازعة مدنية . ذلك أن الحكمة من إضفاء سلطة منح الحماية الوقتية للحيازة للنيابة العامة هي الاستفادة من الإجراءات السريعة الحاسمة التي تتمتع بها النيابة العامة في إصدار قراراتها [3]0
    كما قد قيل تقتضي منازعات الحيازة التدخل الفوري للسلطة ممثلة في النيابة العامة لتصدر فيها قرارا يكون واجب التنفيذ فورا ولو باستعمال القوة الجبرية , ويتم التنفيذ عن طريق الشرطة وليس عن طريق المحضرين ولا يتوقف التنفيذ علي إعلان القرار وانما يجب ولو لم يكن قد تم إعلانه [4]0
    المطلب الثاني
    الاتجاه الثاني :- تنفيذ قرارات الحيازة وفقا لقواعد التنفيذ الجبري في قانون المرافعات
    علي عكس الرأي السابق فانه حسب هذا الاتجاه فان تنفيذ قرارات الحيازة يتم وفقا لإجراءات التنفيذ الجبري لقانون المرافعات المدنية والتجاريـة أي بواسطة معاوني التنفيذ ( المحضرين ) وذلك علي سند من أن القرارات الصادرة من النيابة العامة في الحيازة لا يخرج عن كونه قرارا قضائيا يفصل في خصومة مدنية 0
    فقد ذهب أنصار هذا الرأي بأنه لما كان قرار النيابة الصادر في منازعة الحيازة قرارا قضائيا يفصل في خصومة ينظمها قانون المرافعات بموجب نص المادة 44 مكررا والذي جعل من هذا القرار من قبيل السندات التنفيذية المشمولة بالنفاذ المعجل بصريح النص الذي أوجب تنفيذه فورا دون أن يقرن ذلك بحكم خاص ينظم أوضاع تنفيذه ومن ثم لا يجوز تنفيذ القرار إلا بعد إعلانه قانونا إلى من صدر ضـده عملا بالمادة 281 مرافعات وان ما ورد بالنص من أن القرار واجب التنفيذ فورا تعبير لا يقصد به اكثر من النفاذ المعجل[5].
    رأي الباحـــث
    بعد استعراض الحجج والأسباب التي يستند إليها كل فريق من الاتجاهين السابق ذكرهما نري الأخذ بالاتجاه الثاني الذي يوجب تنفيذ قرارات الحيازة وفقا لإجراءات التنفيذ الجبري لقانون المرافعات المدنية والتجاريـة بواسطة معاوني التنفيذ وذلك للأسباب التي ذكرها أنصار الاتجاه الثاني بالإضافة إلى الأسباب الآتية 0
    أولا :- أن قانون المرافعات المدنية والتجارية هو القانون الإجرائي العام ويتم اللجوء إلى أحكامه عند خلو النص في أي قانون آخر0 فإذا كان المشرع لم يحدد في المادة 44 مكررا من قانون المرافعات كيفية تنفيذ قرارات الحيازة فانه يجب الرجوع إلى قواعد التنفيذ الجبري في قانون المرافعات بوصفه القانون الإجرائي العام 0
    صحيح إن هذه القاعدة غير مطلقة كما استقر الفقه علي ذلك في انه لايتم اللجوء إلى قواعد قانون المرافعات باعتباره قانون إجرائي عام إلا في الحالة التي يكون فيها تطبيق أحكامه لا تتعارض مع وظيفة الجهة القضائية المطالبة بتنفيذه ومتسقة لاداء وظيفتها 0
    ولما كان قرار النيابة العامة بشأن الحيازة هو قرارا قضائيا يفصل في خصومة مدنية ينظمها قانون المرافعات وبالتالي وجب الرجوع إلى قواعد التنفيذ الجبري في قانون المرافعات بشأن تنفيذ قرارات الحيازة0
    ثانيا :- أن المشرع ذاته جعل مجال تطبيق أحكام التنظيم الجديد لمنازعات الحيازة قانون المرافعات وذلك بالنص علي هذا التنظيم الجديد بالمادة 44 مكررا من قانون المرافعات , معني ذلك أن المشرع عندما أراد أن يضع نظاما جديدا لمنازعات الحيازة أراد أن يكون مجال تطبيقه أحكامه قانون المرافعات المدنية والتجارية وبالتالي فان كل ما يتعلق بما جاء بقرارات الحيازة يجب أن يكون مجاله قانون المرافعات المدنية والتجارية بما فيه قواعد التنفيذ الجبري وذلك تمشيا مع إرادة المشرع0
    وهذا ما عبرت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 23 لسنة 1992بأن المشرع لم يحسم الخلاف الذي ثار بين جهتي القضاء الإداري والقضاء العادي حول تحديد الجهة المختصة منها بنظر التظلم من قرار النيابة الوقتي حول الحيازة إذا صدر في منازعة مدنية بحتة ليست فيها شبهة اتهام جنائي , لهذه الاعتبارات فقد عالج المشرع الأمر علي وجه يحسم الخلاف في شان هذه المسائل ويسهل الأمر علي القضاة والمتنازعين في جلاء ووضوح , فوضع تنظيما جديدا لمنازعات الحيازة يكون مجاله قانون المرافعات المدنية والتجارية برقم 44 مكررا أوجب فيها علي النيابة العامة متي عرضت عليها منازعة من منازعات الحيازة أن تصدر فيها قرارا وقتيا واجب التنفيذ فورا سواء كانت مدنية بحتة أو جنائية[6]0
    فلو أراد المشرع أن يكون مجال تنفيذ قرارات الحيازة وفقا لقرارات النيابة العامة بواسطة الشرطة مثل تنفيذ الأحكام الجنائية لنص علي التنظيم الجديد لمنازعات الحيازة
    في قانون الإجراءات الجنائية باعتبار أن مجال تطبيق أحكام النظام الجديد في التنفيذ ليس قانون المرافعات المدنية والتجارية وإنما قانون الإجراءات الجنائية علي اعتبار انه يخضع في تنفيذه لذات الأحكام والإجراءات التي يخضع لها تنفيذ الأحكام الجنائية التي تخضع في تنفيذها لقانون الإجراءات الجنائية0
    ثالثا :- إن اختصاص النيابة العامة في التنفيذ قاصر علي الأحكام الجنائية فقط ويلحق بها الأوامر الجنائية أي الأحكام والأوامر التي تتضمن عقوبة جنائية سواء كانت عقوبة مالية أو سالبة للحرية سواء كانت عقوبة أصلية أو تبعية0
    وهو ما نص عليه المشرع في المادة 461من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص علي يكون تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوي الجنائية بناء علي طلب النيابة العامة وفقا لما هو مقرر بهذا القانون . والإحكام الصادرة في الدعوي المدنية يكون تنفيذها بناء علي طلب المدعي بالحقوق المدنية وفقا لما هو مقرر بقانون المرافعات المدنية والتجارية .
    وبالتالي يكون تنفيذ قرارات الحيازة خارج اختصاصات النيابة العامة وذلك قياسا علي ما جاء بالمادة 461 من قانون الإجراءات الجنائية كون قرارات النيابة العامة بشأن الحيازة هي قرارات قضائية صادر في منازعة مدنية فتأخذ حكم الأحكام الصادرة في الدعوي المدنية المقضي بها من المحكمة الجنائية 0
    رابعا :- ان قرارات الحيازة الصادرة من النيابة العامة بالرغم من أنها صادرة من النيابة العامة إلا أن ذلك لا يخرجها عن طبيعتها من أنها قرارات خاصة بمسألة مدنية حتى لو كانت المنازعة تحمل شبهة جنائية ففي نهاية الأمر فان القرار الصادر في المنازعة هو قرار قضائي صادر في خصومة مدنية بحتة 0
    خامسا :- إن ما يتمتع به معاوني التنفيذ من خبرة في مجال التنفيذ تحت إشراف مدير إدارة التنفيذ والذي يتمتع بخبرة قانونية كبيرة في مجال التنفيذ يجعل انه من الأفضل أن يتم التنفيذ بواسطة معاوني التنفيذ تحت إشراف مدير إدارة التنفيذ 0
    لان هذه الخبرة تفتقدها الشرطة والنيابة العامة لان خبرة كليهما منحصرة في تنفيذ الأحكام الجنائية السالبة للحرية وتعقب المجرمين مما يجعل أسلوبهم في التنفيذ لا يخلو من القسوة والعنف والتعنت في بعض الأحيان لعدم درايتهم بأساليب التنفيذ واحكام التنفيذ الجبري في المسائل المدنية0
    سادسا :- إن تنفيذ قرارات الحيازة بواسطة الشرطة يعد إهدارا لمبدأ الحق في لجوء كل مواطن لقاضيه الطبيعي ويعد إهدارا لقواعد العدالة حيث استقر الفقه علي انه مما لاشك فيه أن دور القضاء لا يقتصر علي إصدار الأحكام بل يمتد إلى الإشراف علي تنفيذها وذلك بمؤازرة السلطة العامة[7]
    مما يجب معه أن يكون تنفيذ قرارات الحيازة بواسطة معاوني التنفيذ تحت إشراف مدير إدارة التنفيذ الذي يجري التنفيذ في دائرة اختصاصه حتى يتحقق اكتمال الحماية القانونية لأطراف النزاع في قرار الحيازة لان إجراء التنفيذ بواسطة معاوني التنفيذ تحت إشراف مدير إدارة التنفيذ يمثل حماية للمنفذ ضده من تعنت طالب التنفيذ بل انه يمثل أيضا حماية لطالب التنفيذ من تعنت القائمين علي التنفيذ0
    سابعا :- إن تنفيذ قرارات الحيازة بواسطة الشرطة تحت إشراف النيابة العامة لا يؤدي إلى التنفيذ السريع لقرارات الحيازة كما يتصور البعض فأن الواقع العملي يؤكد أن الشرطة هي ذاتها التي تؤخر التنفيذ بدعوي عمل دراسات أمنية وتجهيز قوات للتنفيذ وتأجيل التنفيذ أكثر من مره بدعوي عدم وجود قوات مما يستغرق شهورا طويلة ويؤدي إلى تعطيل التنفيذ مما يجعل من الشرطة عاملا في تأخير وتعطيل التنفيذ فما بالنا لو أنيط بالشرطة اتخاذ إجراءات تنفيذ قرارات الحيازة بنفسها وليس عن طريق معاوني التنفيذ[8]0
    ثامنا :- إن اختصاص النيابة العامة بإصدار قرارات الحيازة كونها قرارات صادرة في خصومة مدنية هو استثناء وبالتالي يقدر هذا الاستثناء بقدره ولا يجوز التوسع فيه بإسناد التنفيذ إلى النيابة العامة كونها غير مختصة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة في المسائل المدنية
    لكل ذلك نري ضرورة تنفيذ قرارات النيابة العامة بشأن الحيازة بواسطة معاوني التنفيذ وفقا لقواعد التنفيذ الجبري في قانون المرافعات المدنية وهذا ما اخذ به المستشار مساعد وزير العدل لشئون المحاكم في الكتاب الدوري رقم 6 محضرين الصادر في 2/11/ 1992 فنص علي أن تنفيذ القرارات الوقتية الصادرة من النيابة العامة في منازعات الحيازة المدنية أو الجنائية يقوم بها المحضرون تطبيقا للمادة 44 مكررا من قانون المرافعات علي أن تزيل بالصيغة التنفيذية المنصوص عليها في المادة 280/3 مرافعات[9]0
    المبحث الثاني
    تنفيذ الأحكام الصادرة في التظلم في قرارات الحيازة
    لما كانت المادة 44 مكررا من قانون المرافعات تنص علي - وفي جميع الأحوال يكون التظلم من هذا القرار لكل ذي شان أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة في ميعاد 15 يوما من يوم إعلانه بالقرار . ويحكم القاضي في التظلم بحكم وقتي بتأييد القرار أو تعديله أو بإلغائه.
    معني ذلك أن المشرع جعل لكل ذي شأن أن يتظلم أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة في قرار الحيازة الصادر من النيابة العامة0
    وللقاضي المختص بالأمور المستعجلة أن يحكم بحكم وقتي بإلغاء القرار أو تعديله0
    مما يجعلنا نتساءل هل الحكم الصادر من القاضي المختص بالأمور المستعجلة في التظلم في قرار الحيازة يكون مشمولا بالنفاذ المعجل ويتم تنفيذه تنفيذا جبريا من عدمه وهو ما سوف نجيب عنه في المطلب الأول ثم نتحدث عن كيفية تنفيذ الأحكام الصادرة في التظلم في قرارات الحيازة و هل تعد من السندات التنفيذية من عدمه وهل تطبق أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية بشان تنفيذها أم لا وهو ما سوف نجيب عنه في المطلب ثاني
    المطلب الأول
    خضوع الأحكام الصادرة في التظلم في قرارات الحيازة للتنفيذ الجبري

    فكما سبق وقررنا فانه وفقا لنص المادة 44 مكررا من قانون المرافعات أن المشرع جعل لكل ذي شأن أن يتظلم أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة في قرار الحيازة الصادر من النيابة العامة بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة في ميعاد 15 يوما من يوم إعلانه بالقرار . ويحكم القاضي في التظلم بحكم وقتي بتأييد القرار أو تعديله أو بإلغائه.
    ولما كانت المادة 288 من قانون المرافعات تنص علي – النفاذ المعجل بغير كفالة واجب بقوة القانون للأحكام الصادرة في المواد المستعجلة أيا كانت المحكمة التي أصدرتها0
    وبالتالي فان الأحكام الصادرة من القاضي المختص بالأمور المستعجلة في التظلم في قرارات الحيازة تكون مشمولة بالنفاذ المعجل بطبيعتها لأنها تصدر بصفة مستعجلة كونها صادرة من القاضي المختص بالأمور المستعجلة في مادة من المواد المستعجلة 0
    بمعني أن الحكم الصادر من القاضي المختص بالأمور المستعجلة في التظلم في قرارات الحيازة يكون مشمولا بالنفاذ المعجل ويتم تنفيذه تنفيذا جبريا في حالة تعديل قرار الحيازة أو في حالة إلغاء قرار الحيازة بعد تنفيذه بواسطة الخصم الصادر لصالحه القرار الملغي لأننا نكون بصدد تنفيذ عكسي بإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل تنفيذ قرار الحيازة المقضي بإلغائه في التظلم0
    بمعني آخر انه من الممكن بعد صدور قرار الحيازة من النيابة العامة وبعد تنفيذه يتم التظلم في القرار الصادر من النيابة العامة في الحيازة أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة فإذا ما قضي القاضي المختص بالأمور المستعجلة في التظلم بإلغاء القرار أو تعديله نكون في هذه الحالة أمام تنفيذ عكسي لقرار الحيازة أو نكون مطالبين بتنفيذ الحكم الصادر في التظلم بتعديل قرار الحيازة .
    توجد حالة واحدة يكون فيها حكم القاضي المختص بالأمور المستعجلة غير مطلوب تنفيذه تنفيذا جبريا وهي حالة تأييد قرار الحيازة الصادر من النيابة العامة وصدور الحكم بتأييد هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف.
    بخلاف ذلك فان الحكم الصادر من القاضي المختص بالأمور المستعجلة يخضع للتنفيذ الجبري سواء كان الحكم الصادر من القاضي المختص بالأمور المستعجلة قضي بإلغاء قرار الحيازة أو تعديله 0
    كما لو قضت المحكمة في التظلم بتعديل قرار الحيازة بتمكين أحد الخصوم من العقار موضوع النازع بدلا من الخصم الآخر كما انه يمكن لقاضي الأمور المستعجلة أن يقضي بإلغاء قرار النيابة العامة بحفظ الأوراق ويقضي مجددا بحماية حيازة أحد المتنازعين علي الحيازة0
    كما انه في حالة إلغاء قرار الحيازة لبطلانه أو غيره تثور مسألة التنفيذ العكسي لقرار الحيازة , ففي جميع هذه الأحوال يجب تنفيذ حكم القاضي المختص بالأمور المستعجلة بالتعديل أو بالإلغاء0
    لانه في حالة تعديل قرار النيابة العامة بشان الحيازة بموجب الحكم الصادر في التظلم يجب تنفيذ الحكم الصادر بالتعديل سواء كان قرار الحيازة قد تم تنفيذه قبل صدور الحكم في التظلم أولم يتم تنفيذه علي الإطلاق0


    _________________
    <br>
    avatar
    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 6935
    نقاط : 15420
    السٌّمعَة : 118
    تاريخ التسجيل : 26/06/2009
    العمل/الترفيه : محامى بالنقض

    default رد: كتاب فرارات الحيازه

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الثلاثاء يناير 26, 2016 2:15 pm

    المطلب الثاني
    الحكم الصادر في التظلم يعد من السندات التنفيذية
    بالرغم من اختلاف الفقه في كيفية تنفيذ قرارات الحيازة إلا أن هذا الخلاف لا يكاد يكون له اثر عند الحديث عن كيفية تنفيذ أحكام القاضي المختص بالأمور المستعجلة في التظلم في قرارات الحيازة 0
    وفي هذه الحالة يطرح السؤال نفسه كيف يتم تنفيذ حكم القاضي المختص بالأمور المستعجلة في التظلم في قرار الحيازة الصادر من النيابة العامة0
    في الحقيقة فان معظم أنصار نظرية تنفيذ قرارات الحيازة بواسطة الشرطة لم يتعرضوا لكيفية تنفيذ حكم القاضي المختص بالأمور المستعجلة بتعديل قرار الحيازة أو إلغائه وكأن تنفيذ قرار الحيازة يقف عند مرحلة واحدة فقط هي صدوره من النيابة العامة0
    ومما لاشك فيه فان حكم القاضي المختص بالأمور المستعجلة في التظلم في قرار الحيازة يخضع تنفيذه لاحكام التنفيذ الجبري في قانون المرافعات بوصفه من السندات التنفيذية المنصوص عليها صراحة في قانون المرافعات0
    وبالتالي فانه يجب وضع الصيغة التنفيذية علي الحكم الصادر في التظلم فضلا عن انه يجب إعلان السند التنفيذي للمنفذ ضده قبل التنفيذ بيوم كامل علي الأقل0
    بالإضافة إلى ذلك فانه يتم تنفيذ الأحكام الصادرة في التظلم في قرارات الحيازة بواسطة معاوني التنفيذ تحت اشراف مدير إدارة التنفيذ0
    حيث انه لايمكن إنكار أن الحكم الصادر من القاضي المختص بالأمور المستعجلة من السندات التنفيذية بصريح نص المادة 280/2من قانون المرافعات
    وهو مالا يوجد خلاف عليه في الفقه حيث انه لم ينكر أحد ان الحكم الصادر في التظلم هو حكم قضائي مستعجل يخضع لكافة القواعد التي تحكم القضاء المستعجل وبالتالي فهو من السندات التنفيذية ويخضع تنفيذه لذات القواعد التي تطبق علي تنفيذ أي سند تنفيذي .


    الفصل الثاني
    منازعات التنفيذ في قرارات الحيازة وفي الأحكام الصادرة في التظلم فيها

    إن الحديث عن منازعات التنفيذ في قرارات الحيازة وفي الأحكام الصادرة في التظلم فيها يقتضي منا تقسيم هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث نتكلم في المبحث الأول عن الإشكال في تنفيذ قرارات الحيازة ونتكلم في المبحث الثاني عن الإشكال في تنفيذ الأحكام الصادرة في التظلم في قرارات الحيازة ونخصص المبحث الثالث لوقف التنفيذ أثناء نظر التظلم في قرار الحيازة 0
    المبحث الأول
    إمكانية الاستشكال في قرارات الحيازة
    لقد ثار الخلاف بين الفقهاء حول إمكانية إقامة إشكال في قرارات النيابة العامة بشأن الحيازة وانقسم الفقه في ذلك إلى اتجاهين فذهب الاتجاه الأول وهو رأي الأغلبية إلى انه لا يجوز الاستشكال في قرارات الحيازة بينما ذهب الاتجاه الثاني إلى جواز الاستشكال في قرارات الحيازة مما يجب معه أن نعرض للاتجاه الأول القائل بعدم جواز الاستشكال في قرارات الحيازة في مطلب أول ثم نعرض للاتجاه الثاني القائل بجواز الاستشكال في قرارات الحيازة في مطلب ثاني ثم نعرض بعد ذلك لرأي الباحث0
    المطلب الأول
    الاتجاه الأول :- عدم جواز الإستشكال في قرارات الحيازة
    ذهب أنصار هذا الاتجاه إلى عدم جواز الاستشكال في قرارات الحيازة علي اعتبار أن قرارات النيابة العامة في مسائل الحيازة لاتدخل في عداد منازعات التنفيذ المشار إليها في المادة 275 مرافعات وبالتالي لا يختص قاضي التنفيذ بنظرها بل أن أنصار هذا الرأي قد ذهبوا إلى ابعد من ذلك فيري أنصار هذا الرأي إلى أن قرارات الحيازة لاتعد من السندات التنفيذية المنصوص عليها في المادة 280مرافعات وانه لا يجوز الاستشكال في قرارات الحيازة الصادرة من النيابة العامة كونها قرارات واجبة التنفيذ فورا وبالتالي لا يجوز الاستشكال فيها0
    وفي ذلك قيل بان القرار الصادر من النيابة العامة لا يجوز الاستشكال فيه لان قرارات النيابة في مسائل الحيازة لاتدخل في عداد منازعات التنفيذ المشار إليها في المادة 275 مرافعات وبالتالي لا يختص قاضي التنفيذ بنظرها[10]0
    كما قيل أيضا لا يخضع تنفيذ القرارات لإشكالات التنفيذ لانحصار ذلك في تنفيذ الأحكام والعقود الرسمية دون القرارات التي تصدرها النيابة في منازعات الحيازة ويكون طلب وقف تنفيذها بطريق التظلم منها أمام قاضي الأمور المستعجلة[11]0
    ومن ثم فان القرارات الصادرة من النيابة العامة في شان مسائل الحيازة لا تعتبر في حقيقة تكيفها القانوني من السندات التنفيذية المنصوص عليها بالمادة 280 من قانون المرافعات ومن ثم فهي لاتقبل نظام إشكالات التنفيذ لان القانون لم ينص عليها كسند تنفيذي مهما جلب ذلك من مشاكل في العمل[12]0
    كما قيل أيضا بان المشرع حدد وسيلة وقف التنفيذ وجعل المختص بوقف التنفيذ هو القاضي المختص بالأمور المستعجلة والذي ينظر الإشكال0
    وبداهة والحال كذلك فانه لا يجوز الاستشكال في قرارات النيابة العامة والمتضرر لديه التظلم في الميعاد أمام قاضي الأمور المستعجلة وله أن يطلب في صحيفة التظلم وقف تنفيذ قرار النيابة المتظلم منه مؤقتا حتى يفصل في التظلم[13]0
    وسيرا مع هذا الاتجاه قضت محكمة الجيزة للأمور المستعجلة بأنه لما كان من المقرر في قضاء النقض اختصاص قاضي التنفيذ دون غيره بنظر منازعات التنفيذ أيا كانت قيمته طبقا لنص المادة 275 من قانون المرافعات وبحسب الأصل منوطا بان تكون هذه المنازعة متعلقة بتنفيذ جبري مما تنظمه أحكام هذا القانون تحت اشراف قاضي التنفيذ وبسند تنفيذي يعطيه القانون هذه الصفة وينصب علي إجراء من إجراءات التنفيذ أو تكون مؤثرة فيها واستطرد الحكم قائلا ولما كان المستشكل قد أقام إشكاله علي قرار المحامي العام لنيابات جنوب الجيزة والصادر في منازعة الحيازة , ومن ثم فان الإشكال يكون غير جائز لخروجه عن المسائل التي يختص بها قاضي التنفيذ عملا بنص المادة 275مرافعات 00 هذا فضلا عن أن قرارات الحيازة التي تصدرها النيابة العامة لا تعد سندات تنفيذية في عرف المادة 280 مرافعات لانه لم ينص علي منحها هذه الصفة واعتبارها كذلك في المادة 44 مكررا من قانون المرافعات ذلك أن المشرع عندما يريد أن يسبغ الصفة التنفيذية علي سند فانه ينص علي ذلك [14]0
    ونستطيع أن نوجز الأسباب التي يستند إليها أنصار هذا الاتجاه في عدم جواز الاستشكال في قرار الحيازة وهي0
    أ - أن المشرع حدد في المادة 44 مكررا مرافعات طريقة وقف التنفيذ وجعل الاختصاص بنظر طلب وقف التنفيذ للقاضي المختص بنظر التظلم وان المادة 44 مكررا لم تنص صراحة علي جواز الإشكال في قرارات الحيازة0
    وهذا القول غير سديد لأن إجازة طلب وقف التنفيذ من محكمة الطعن ليس معناه عدم اختصاص قاضي التنفيذ بنظر الإشكال بوقف التنفيذ كما هو الشأن في كثير من الحالات التي أجاز فيها المشرع لمحكمة الطعن وقف التنفيذ بناء علي طلب الطاعن وفي ذات الوقت لم يقل أحد من الفقهاء بعدم جواز الاستشكال أمام قاضي التنفيذ 0
    من هذه الحالات ما نصت عليه المادة 251 مرافعات والتي أعطت الحق لمحكمة النقض بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إذا طلب الطاعن ذلك في صحيفة الطعن0
    وما نصت عليه المادة 57من قانون التحكيم التي أعطت الحق للمحكمة المرفوع إليها الدعوي ببطلان حكم التحكيم في أن تحكم بوقف تنفيذ حكم التحكيم لحين الفصل في دعوي البطلان 0 ففي هذه الحالات لم يقل أحد بعدم جواز الاستشكال لان القانون أعطى لمحكمة الطعن الحق قي الحكم بوقف التنفيذ0
    فقد قيل انه ومن المسلم به وبإجماع أن إجازة طلب وقف التنفيذ من محكمة الطعن أو التظلم لا يتعارض مع الحق في الإشكال في التنفيذ[15] 0
    فضلا عن أن الأصل هو جواز الاستشكال في إجراءات التنفيذ الجبري إلا إذا نص المشرع صراحة عدم جواز الاستشكال في إجراءات التنفيذ وليس العكس 0
    ب – أن المشرع نص في المادة 44 مكررا من قانون المرافعات علي أن قرار الحيازة واجب النفاذ فورا وبالتالي فهو لا يقبل الإشكال0
    وفي الحقيقة فان النص بوجوب تنفيذ قرارات الحيازة فورا معناه أن قرارات الحيازة هي قرارات مشمولة بالنفاذ المعجل والقول بغير ذلك يعد خروجا عن مفهوم النص وتحميلا للنص بأكثر مما يحتمل0
    ج - أن القرارات الصادرة من النيابة العامة بشأن الحيازة لاتعد من السندات التنفيذية وسوف نتولي الرد علي هذه النقطة في صدر الحديث عن رأي الباحث0
    المطلب الثاني
    الاتجاه الثاني :- جواز الاستشكال في قرارات الحيازة
    ذهب أنصار هذا الاتجاه إلى جواز الاستشكال في قرارات الحيازة باعتبار أن قرارات الحيازة تعد من السندات التنفيذية المنصوص عليها في المادة 280/2مرافعات وبالتالي يجب أن تزيل هذه القرارات بالصيغة التنفيذية وأنه يجب إعلان السند التنفيذي قبل الشروع في تنفيذ القرار بيوم كامل علي الأقل0
    وقد صدر الكتاب الدوري رقم 6 محضرين الصادر في 2/11/ 1992 فنص علي أن تنفيذ القرارات الوقتية الصادرة من النيابة العامة في منازعات الحيازة المدنية أو الجنائية يقوم بها المحضرون تطبيقا للمادة 44مكررا من قانون المرافعات علي أن تزيل بالصيغة التنفيذية المنصوص عليها في المادة 280/3 0

    كما انه اصدر السيد المستشار النائب العام الكتاب الدوري رقم 15لسنة 1992بان يتم إعلان قرار النيابة العامة في منازعة الحيازة وتنفيذه وفقا للأحكام المنصوص عليها في قانون المرافعات [16]0
    ويري بعض الشراح أن هذا الكتاب الدوري حيث يوجب وضع الصيغة التنفيذية علي نسخة قرار النيابة العامة ويعتبره من ثم ضمن السندات التنفيذية , أي ضمن (( الأوراق الأخرى التي يعطيها القانون هذه الصفة )) صفة السندات التنفيذية وفقا لما هو منصوص عليه في المادة 280 مرافعات , وحيث أوجب هذا الكتاب الدوري – إجراء التنفيذ بواسطة المحضرين فانه يكون رجح خضوع تنفيذ قرارات النيابة العامة في شأن الحيازة لكافة الأحكام التي يخضع لها التنفيذ الجبري الذي يجري وفق قانون المرافعات 0 ومن ثم يجوز الاستشكال في تنفيذ هذه القرارات وخضوع هذا الإشكال
    لكافة الأحكام المقررة في هـذا الصدد وفق المواد 312 وما بعدها من قانون المرافعات[17]0
    وفي ذلك قيل أيضا ولا يسوغ القول بان قرار النيابة وهو مع كل تقدير لا يرقي إلى مرتبة الأحكام يستعصي الإشكال في تنفيذه بينما لا تتمتع بهذه الميزة حتى الأحكام النهائية[18]0
    رأي الباحـــث
    بادئ ذي بدء فانه لكي يمكن الوصول إلى رأي سديد في مدي جواز الاستشكال في قرارات النيابة العامة بشان الحيازة يجب التساؤل أولا هل تعتبر القرارات الصادرة من النيابة العامة بشأن الحيازة من السندات التنفيذية أم انها لا تعتبر كذلك وثانيا هل يشترط لاختصاص قاضي التنفيذ بنظر الإشكال أن يكون الأشكال منصبا علي تنفيذ سند تنفيذي أم لا ثم نستعرض رأي الباحث بعد بحث هاتين المسألتين .
    أولا :- هل يعتبر قرار الحيازة سندا تنفيذيا
    للإجابة علي هذا التساؤل يجب أولا التطرق إلى معرفة ماهي السندات التنفيذية وفقا لنص المادة 280/2مرافعات ثم نتطرق إلى تعريف السند التنفيذي وفقا لما استقر عليه رأي الفقه
    1- السندات التنفيذية وفقا لنص المادة 280/2 مرافعات
    تنص المادة 280 /2 مرافعات السندات التنفيذية هي الأحكام والأوامر والمحررات الموثقة ومحاضر الصلح التي تصدق عليها المحاكم والأوراق الأخرى التي يعطيها القانون هذه الصفة 0
    معني ذلك أن المشرع حدد السندات التنفيذية فضلا عن انها الأحكام والأوامر والمحررات الموثقة ومحاضر الصلح التي تصدق عليها المحاكم 00الأوراق الأخرى التي يعطيها القانون هذه الصفة0
    وان التفسير السليم لهذه الفقرة ( الأوراق الأخرى التي يعطيها القانون هذه الصفة)
    معناه أن هذه الأوراق هي الأوراق التي تحمل صفات وسمات السند التنفيذي 0
    وبما أن المشرع لم يحدد صفات السند التنفيذي ولم يضع تعريفا للسند التنفيذي فانه يجب الرجوع إلى تعريف الفقه للسند التنفيذي وتحديد صفات السند التنفيذي حتي يمكن اعتبار الورقة تحمل صفات السند التنفيذي من عدمه لاعتبارها من السندات التنفيذية أم انها لا تعتبر كذلك 0
    وبالتالي فإذا كانت الورقة تحمل صفات السند التنفيذي وفقا لتعريف الفقه للسند التنفيذي فان الورقة تعد من السندات التنفيذية0
    معني ذلك أن المشرع لم يحدد السندات التنفيذية علي سبيل الحصر ولا يشترط في الأوراق الأخرى التي يعطيها القانون صفة السند التنفيذي أن ينص المشرع صراحة علي اعتبار الورقة سندا تنفيذيا ولكن الشرط الوحيد لاعتبار الورقة سندا تنفيذيا أن تأخذ صفات السند التنفيذي0
    وتصديقا لذلك فقد قيل أما الأوراق الأخرى التي يعطيها القانون هذه الصفة فهذه من العمومية بحيث كل ما يعطيه القانون وصف السند التنفيذي صراحة أو ضمنا[19]0 وعلي النقيض من ذلك فقد ذهب رأي آخر في الفقه إلى أن عبارة الأوراق الأخرى التي يعطيها القانون هذه الصفة 0 فهذه الأوراق ليست أحاكما ولا أوامر ولا محررات موثقة بالمعني الصحيح وانما أوراق أخرى رأي المشرع أن يضفي عليها قوة تنفيذية فلا يمكن التنفيذ بمقتضى ورقة منها إلا إذا نص المشرع صراحة علي اعتبارها سندات تنفيذية وإلا كان التنفيذ باطل[20]0
    وقيل أيضا ولما كان من المستقر عليه في فقه المرافعات أن الأوراق الأخرى التي وردت في آخر الفقرة الثانية من نص المادة 280 مرافعات لا تأخذ صفة السندات التنفيذية إلا إذا نص القانون صراحة علي ذلك لأنها استثناء مـن القاعدة العامة التي أوردت الأعمال ذات القوة التنفيذية علي سبيل الحصر[21]0

    وهذا الرأي القائل بوجوب النص صراحة علي اعتبار الورقة من السندات التنفيذية يعد تحميلا للنص بأكثر مما يحتمل لان المشرع إذا أراد ذلك لنص علي ذلك صراحة في المادة 280 /2 مرافعات0






    2- السند التنفيذي في مفهوم الفقهاء
    عرف الفقه السند التنفيذي بأنه عمل قانوني له شكل معين يتضمن تأكيدا لحق الدائن المراد اقتضائه جبرا[22]0




    السند التنفيذي هو مجرد مستند كاف في حد ذاته لإجراء التنفيذ فبمجرد تقديمه لعامل التنفيذ – مستوفيا للشروط الشكلية – عليه أن يقوم بالتنفيذ استنادا له دون التحقق من وجود الحق في التنفيذ[23]0
    السند التنفيذي ما هو إلا مستند يتعين أن يأخذ صورة معينة بحيث لا يستطيع المحضر القيام بالتنفيذ دون هذا المستند[24] 0
    وبالتالي فان السند التنفيذي يعد شرطا ضروريا لإجراء التنفيذ
    وبتطبيق هذه المبادئ علي قرار الحيازة نجد أن قرار الحيازة يتوافر فيه جميع خصائص السند التنفيذ0
    حيث أن قرار الحيازة هو عمل قانوني يصدر من النيابة العامة وفقا لنص المادة 44 مكررا من قانون المرافعات تأكيدا لحق الصادر لصالحه قرار الحيازة في حيازة العقار المتنازع عليه0 وهذا القرار كاف بذاته لإجراء التنفيذ ولا يستطيـع معاون التنفيذ القيام بالتنفيذ دون هذا القرار , وبالتالي فان قرار الحيازة بهذا الشان يأخذ جميع خصائص السند التنفيذي0
    نخلص من ذلك أن قرارات النيابة العامة بشـأن منازعات الحيازة تعد من السندات التنفيذية لانه ينطبق عليها وصف السند التنفيذي سواء وفقا لنص المادة 280/2 مرافعات ووفقا لتعريف الفقه للسند التنفيذي 0
    ثانيا- هل يشترط لجواز الإشكال أمام قاضي التنفيذ أن يكون الإشكال متعلقا بتنفيذ سند تنفيذي
    لقد اجمع الفقه إلى انه يشترط لقبول الإشكال أن يكون خاصا بمنازعة تنفيذ متعلقة بسند تنفيذي فلا يقبل الإشكال إذا لم يكن واردا علي منازعة متعلقة بتنفيذ سند من السندات التنفيذية0
    كما اجمع الفقه علي ذلك لانه لا يجوز التنفيذ بغير سند تنفيذي تطبيقا لنص المادة280 من قانون المرافعات0
    وهذا شرط منطقي فوجود سند تنفيذي هو شرط ضروري للتنفيذ الجبري فحيث لا يوجد سند تنفيذي لا يوجد تنفيذ جبري وبالتالي لن يكون هناك تنفيذ جبري أصلا حتى يمكن أن تثور منازعة في التنفيذ أمام قاضي التنفيذ0
    فقـد قيل بأنه مفترض ضروري للتنفيذ الجبري فـلا يجوز إجـراء التنفيـذ بغير سند تنفيذي[25]
    لذلك فانه يثور السؤال عما إذا أقيم إشكال وكان الإشكال مبني علي أن هناك إجراءات تنفيذ جبري تتخذ ضد المنفذ ضده من معاوني التنفيذ بدون سند تنفيذي أو أن إجراءات التنفيذ الجبري التي تتخذ ضده تفتقد إلى شرط جوهري لصحتها وهو وجود سند تنفيذي وان السند الموجود بيد طالب التنفيذ ليس بسندا تنفيذيا أي أن يكون الإشكال مبني علي الطعن في وصف السند الذي يتم التنفيذ بموجبه وأنه ليس بسند تنفيذي ولا يحوز التنفيذ بموجبه0
    ففي هذه الحالة فقط نري انه يجب علي قاضي التنفيذ أن يفصل في موضوع الإشكال ولا يحكم في الإشكال بعدم القبول وعلي قاضي التنفيذ إن استبان له أن إجراءات التنفيذ الجبري التي تم اتخاذها ضد المستشكل تمت دون أن يكون بيد طالب التنفيذ سند تنفيذي وأن السند الذي يقوم بالتنفيذ بموجبه لا ينطبق عليه وصف السند التنفيذي أن يقضي بوقف التنفيذ وببطلان ما تم من إجراءات التنفيذ 0
    يتضح من ذلك إلى انه يشترط لقبول الإشكال أن يكون الإشكال في منازعة تنفيذ متعلقة بسند تنفيذي إلا إذا كان مبني الإشكال الطعن في وصف السند الذي يتم اتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري بموجبه كونه ليس من السندات التنفيذية وبالتالي فان التنفيذ الجبري يكون قد فقد شرطا جوهريا للسير في إجراءاته0
    لكل ذلك نري انه يجوز الاستشكال في قرارات النيابة العامة بشأن الحيازة للأسباب الآتية
    1- ان قرارات الحيازة تعد من السندات التنفيذية وفقا لما جاء بنص المادة 280/2 مرافعات كما سبق القول من قبل
    2- أن نفي صفة السند التنفيذي عن قرارات الحيازة يترتب عليه نتائج قانونية خطيرة 0 فانه يترتب علي اعتبار أن قرارات الحيازة ليست من السندات التنفيذية انه يجب علي معاوني التنفيذ الامتناع عن تنفيذها تطبيقا لنص المادة 280 مرافعات التي تنص علي أن( لا يجوز التنفيذ الجبري ألا بسند تنفيذي ) وانه يجب علي مدير إدارة التنفيذ وعلي قاضي التنفيذ الامتناع عن الإشراف علي تنفيذ قرارات الحيازة أو إصدار التعليمات الخاصة بها كونهما غير مختصين بالإشراف سوي علي تنفيذ السندات التنفيذية فقط وانه في حالة قيام معاوني التنفيذ باتخاذ أي إجراء من إجراءات التنفيذ بموجب قرارات الحيازة فان هذه الإجراءات تعد إجراءات باطلة كونها تفتقد إلى شرط جوهري لصحتها وانه علي قاضي التنفيذ في هذه الحالة أن يقضي ببطلان ماتم من إجراءات ووقف تنفيذ مالم يتم من إجراءات التنفيذ 0 ولايمكن لاحد أن يقول بذلك فإما أن قرارات الحيازة ليست من السندات التنفيذية وبالتالي فلا شأن لقاضي التنفيذ أو معاوني التنفيذ بها أوانها تعتبر من السندات التنفيذية وينعقد الاختصاص لمعاوني التنفيذ بتنفيذها تحت اشراف مدير إدارة التنفيذ وبالتالي يجوز الاستشكال فيها0
    ولما كان التطبيق العملي لتنفيذ قرارات الحيازة سار وفقا لما قرره الكتاب الدوري رقم 6لسنة 1992 لمساعد وزير العدل لشئون المحاكم من انه عقد الاختصاص بتنفيذ قرارات الحيازة لمعاوني التنفيذ واوجب وضع الصيغة التنفيذية علي قرارات الحيازة فانه يكون قد تم اعتبار قرارات الحيازة من السندات التنفيذية وبالتالي لا يقبل بعد ذلك من قاضي التنفيذ الذي يشرف علي تنفيذ قرارات الحيازة أن يقضي في أي إشكال يقام أمامه في قرار حيازة بعدم القبول أو بعدم الاختصاص لان الإشكال غير متعلق بمنازعة في تنفيذ سند تنفيذي , لانه إن فعل ذلك فعليه الامتناع عن الإشراف علي تنفيذ قرارات الحيازة أو إصدار قرارات متعلقة بها كونه غير مختص بذلك علي اعتبار أن قرارات الحيازة ليست من السندات التنفيذية 0
    3- إن طلب وقف التنفيذ من محكمة التظلم طبقا لنص المادة 44 مكررا من قانون المرافعات هو أمر جد مختلف عن الإشكال في التنفيذ بحسبان أن الإشكال هو منازعة تتصل بتوافر شروط التنفيذ أو بعدم توافرها[26] 0
    وبالتالي فانه يجوز الاستشكال في تنفيذ قرارات الحيازة سواء من الصادر ضده القرار أو من الغير سواء تم إقامة الإشكال قبل التظلم في قرار الحيازة أو بعد التظلم في قرار الحيازة ولا يشترط لقبول الإشكال إلا الشروط العامة المقررة لقبول أي إشكال واهم هذه الشروط ان يكون الإشكال قد أقيم قبل تنفيذ قرار الحيازة 0
    المبحث الثانـــي
    الإشكال في تنفيذ الأحكام الصادرة في التطلم في قرارات الحيازة
    لما كان كما سبق القول انه للقاضي المختص بالأمور المستعجلة أن يحكم بحكم وقتي بإلغاء قرار الحيازة أو تعديله 0 وانه إذا ما قضي القاضي المختص بالأمور المستعجلة في التظلم بإلغاء القرار أو تعديله نكون في هذه الحالة أمام تنفيذ عكسي لقرار الحيازة وان الحكم الصادر في التظلم من القاضي المختص بالأمور المستعجلة بإلغاء قرار النيابة العامة بشان الحيازة أو تعديله هو حكم مشمول بالنفاذ المعجل وبالتالي فانه يخضع للتنفيذ الجبري وسوف نستعرض لإمكانية عمل إشكال في الحكم الصادر في التظلم في قرار الحيازة في مطلب أول ثم نعرض لشروط الاستشكال في الأحكام الصادرة في قرارات الحيازة في مطلب ثاني
    المطلب الأول
    جواز الاستشكال في الأحكام الصادرة في التظلم في قرارات الحيازة
    بالرغم من اختلاف الفقه حول جواز الاستشكال في تنفيذ قرارات الحيازة إلا أن هذا الخلاف لا يوجد له صدي في الحديث عن جواز الاستشكال في الأحكام الصادرة من القاضي المختص بالأمور المستعجلة في التظلم في قرارات الحيازة 0
    وفي هذه الحالة يثور التساؤل هل يجوز الاستشكال في تنفيذ أحكام القاضي المختص بالأمور المستعجلة في التظلم في قرارات الحيازة0
    في الحقيقة فان الخلاف الذي دار حول جواز الاستشكال في تنفيذ قرارات الحيازة لم يعرف طريقه حول إمكانية الاستشكال في أحكام القاضي المختص بالأمور المستعجلة في التظلم في قرارات الحيازة0
    حيث انه لم ينكر أحد أن الحكم الصادر من القاضي المختص بالأمور المستعجلة من السندات التنفيذية بصريح نص المادة 280من قانون المرافعات وبالتالي فهو يخضع في تنفيذه لاحكام التنفيذ الجبري في قانون المرافعات بوصفه من السندات التنفيذية المنصوص عليها صراحة في المادة 280من قانون المرافعات وبالتالي فانه يجوز لكل ذي مصلحة أن يستشكل في تنفيذ الحكم الصادر من القاضي المختص بالأمور المستعجلة في التظلم في قرارات الحيازة 0
    فقد قيل من المقرر انه يجوز الإشكال في تنفيذ الحكم الصادر من قاضي الأمور المستعجلة في التظلم في قرار النيابة العامة في منازعات الحيازة وفقا لنص المادة 312 من قانون المرافعات بإشكال وقتي بطلب وقف تنفيذ الحكم المستشكل في تنفيذه ويتعين أن يرفع الإشكال قبل تمام التنفيذ[27] 0


    وقيل أيضا أما الاستشكال في الحكم الصادر من القضاء المستعجل فهذا جائز وتطبق في شأنه القواعد الخاصة بإشكالات التنفيذ في الحكم الصادر من القضاء المستعجل[28]
    بداهة فان الحكم الصادر من القاضي المختص بالأمور المستعجلة في التظلم يسري عليه ما يسري علي الأحكام ومن ثم فانه يجوز الاستشكال فيه وفقا للقاعدة العامة المنصوص عليها بالمادة 312 من قانون المرافعات[29]0
    المطلب الثاني
    شروط الاستشكال في تنفيذ الأحكام الصادرة في التظلم في قرارات الحيازة

    قلنا انه يمكن لمن يجري التنفيذ في مواجهته للحكم الصادر التظلم في قرار الحيازة أن يستشكل في تنفيذه , ويكون الإستشكال في التنفيذ إما بدعوي ترفع بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوي وذلك بموجب صحيفة تودع قلم كتاب المحكمة تشتمل علي البيانات التي عددتها المادة 63 من قانون المرافعات ويتم إعلان أطراف السند التنفيذي بصحيفة الإشكال وبذلك يتم وقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه بقوة القانون إلى أن يتم الفصل في الإشكال 0
    أو يتم الاستشكال في الحكم الصادر في التظلم عن طريق إقامة الإشكال عند التنفيذ بموجب محضر إشكال يحرره معاون التنفيذ في محل التنفيذ يثبت فيه قيام من يجري التنفيذ في مواجهته بالاستشكال في الحكم وفي هذه الحالة يجب علي معاون التنفيذ أن يوقف التنفيذ ويقوم بتكليف الخصوم بالحضور أمام قاضي التنفيذ 0
    ويستوي أن يتم إقامة الإشكال من الصادر ضده الحكم أو من الغير ولكن في حالة الاستشكال من الغير يجب اختصام الطرف الملتزم في السند التنفيذي 0


    ويشترط لقبول الإشكال فضلا عن الشروط العامة لقبول الدعوي فانه يشترط لقبول الإشكال ذات الشروط الخاصة المقررة لقبول أي إشكال وهي
    1- إقامة الإشكال قبل تمام التنفيذ
    2- الاستعجال
    3- ان يكون المطلوب إجراء وقتي لا يمس اصل الحق
    4- ان يكون سبب الإشكال لاحقا علي الحكم المستشكل في تنفيذه
    المبحث الثالث
    وقف التنفيذ أثناء نظر التظلم في قرار الحيازة

    تنص المادة 44 مكررا من قانون المرافعات وفي جميع الأحوال يكون التظلم من هذا القرار لكل ذي شأن أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة في ميعاد خمسة عشر يوما من يوم إعلانه بالقرار ويحكم القاضي في التظلم بحكم وقتي بتأييد القرار أو تعديله أو بإلغائه وله بناء علي طلب المتظلم أن يوقف تنفيذ القرار المتظلم منه إلى أن يفصل في التظلم0
    وبالتالي فانه يكون للقاضي المختص بالأمور المستعجلة الذي ينظر التظلم أن يوقف تنفيذ القرار إلى أن يفصل في التظلم بصريح نص المادة 44 مكررا من قانون المرافعات0
    كما انه يجوز للمحكمة المرفوع إليها الاستئناف في الحكم الصادر في التظلم في قرار الحيازة ان تأمر بوقف تنفيذ حكم محكمة أول درجة لحين الفصل في الاستئناف وهو ما سوف نتعرض له في مطلبين0
    المطلب الأول
    وقف التنفيذ من القاضي المختص بنظر التظلم في قرار الحيازة
    لما كان يحق للقاضي المختص بالأمور المستعجلة الذي ينظر التظلم أن يقضي بوقف
    تنفيذ قرار الحيازة المتظلم فيه لحين الفصل في التظلم وفقا لنص المادة 44 مكررا من قانون المرافعات
    مما يجعلنا عند الحديث عن وقف التنفيذ من القاضي المختص بنظر التظلم ان نعرض أولا:- لشروط الحكم بوقف التنفيذ ثم نعرض ثانيا- لاستئناف الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ
    أولا- شروط الحكم بوقف التنفيذ من القاضي المختص بنظر التظلم
    ذهب الفقه لضرورة توافر عدة شروط للقضاء بوقف تنفيذ قرار الحيازة من القاضي المختص بنظر التظلم في قرار الحيازة وهذه الشروط هي
    1- يجب أن يطالب المتظلم بوقف التنفيذ فلا يملك القاضي الذي ينظر التظلم أن يحكم به من تلقاء نفسه ويكون طلب وقف التنفيذ في صحيفة التظلم , كما يكون له أن يطلب ذلك أثناء نظر التظلم كطلب إضافي [30]0وفي هذه الحالة يجوز تقديمه ولو بعد فوات ميعاد التظلم وهو خمسة عشر يوما[31] 0
    وفي رأينا الخاص فانه بالإضافة إلى ذلك فانه يحق لكل ذي مصلحة من الغير أن يتدخل في التظلم في قرار الحيازة بطلب عارض استنادا لنص المادة 126 من قانون المرافعات مادامت له مصلحة في منازعة الحيازة كأن يدعي انه هو صاحب الحق في الحيازة ويطلب في طلبه العارض إلغاء قرار الحيازة أو تعديله بتمكينه من العقار موضوع منازعة الحيازة ويطلب تبعا لذلك وقف تنفيذ قرار الحيازة لحين الفصل في التظلم وفي طلبه العارض لان تنفيذ قرار الحيازة سوف يلحق به ضررا جسيما يتعذر تداركه0 والعمل بذلك سوف يؤدي إلى التخفيف من حدة السلبيات الموجودة في التطبيق العملي لتنفيذ قرارات الحيازة من حيث أن قضاء التنفيذ يقضي بعدم جواز الاستشكال في قرارات الحيازة ومن كون أن التطبيق العملي يجعل الاستشكال في تنفيذ قرارات الحيازة ليس له اثر واقف للتنفيذ0
    2- يجب أن يكون طلب وقف التنفيذ سابقا علي تنفيذ قرار الحيازة
    وهذا الشرط هو شرط طبيعي إذ أن الغاية من طلب وقف التنفيذ هو تفادي اتخاذ إجراءات التنفيذ لذلك فان طلب وقف تنفيذ القرار المتظلم فيه بعد تنفيذ القرار يجعل من طلب وقف التنفيذ طلبا ليس له محل0
    ولتحقق هذا الشرط يجب ان يكون طلب وقف التنفيذ قبل تنفيذ قرار الحيازة أما إذا تم تنفيذ قرار الحيازة بعد التقدم بطلب وقف التنفيذ فان ذلك لا يمنع القاضي الذي ينظر التظلم من نظر طلب وقف التنفيذ والقضاء بوقف تنفيذ القرار لحين الفصل في التظلم0 ويكون تنفيذ الوقف في هذه الحالة بإلغاء ماتم من إجراءات التنفيذ بعد تقديم طلب الوقف 0
    وهذا أمر منطقي لان العبرة بتحقق شروط قبول الحكم بوقف التنفيذ يكون وقت تقديم طلب وقف التنفيذ وليس وقت الحكم في الطلب 0والقول بغير ذلك معناه التسليم بقدرة من صدر القرار لصالحه علي غل يد القضاء عن نظر طلب وقف التنفيذ بمبادرته إلى تنفيذ القرار بعد تقديم هذا الطلب وقبل الفصل فيه[32]0
    3- أن يري القاضي من أسباب التظلم ما يرجح معه إلغاء القرار أو تعديله
    فيجب علي القاضي المختص بنظر التظلم التحقق أولا من خلال بحثه لظاهر الأوراق عما إذا كان يرجح معه إلغاء القرار أو تعديله من عدمه فإذا تبين للقاضي المختص بنظر التظلم من خلال ذلك انه يرجح معه إلغاء القرار أو تعديله مع توافر باقي شروط وقف التنفيذ الأخرى فانه يقضي بوقف تنفيذ القرار لحين الفصل في التظلم
    4- يجب ان يترتب علي تنفيذ القرار إلحاق ضررا جسيما بالمتظلم
    وهذا الشرط منطقي هو الآخر لان الهدف من وقف التنفيذ كما قلنا هو تفادي إجراءات التنفيذ التي يترتب عليها أضرارا جسيمة بالمتظلم يتعذر تداركها بعد صدور الحكم في التظلم فإذا كان تنفيذ القرار يترتب عليه أضرارا جسيمة بالمتظلم يتعذر تداركها بعد ذلك مع توافر الشروط الأخرى لوقف التنفيذ حكم القاضي بوقف التنفيذ أما إذا كان التنفيذ لا يترتب عليه أي أضرار بالمتظلم كان علي القاضي الذي يفصل في التظلم أن يقضي برفض طلب الوقف حتى لو توافرت باقي شروط وقف التنفيذ الأخرى0
    وقد ذهب جانب من الفقه إلى إضافة شرط آخر بجانب الشروط السابق ذكرها وهو ألا تكون الدعوي مهيأة للفصل فيها0
    فقد قيل أن ذلك مشروط بثلاثة أمور أولها أن يطلب المتظلم ذلك في صحيفة دعواه أو بطلب عارض فلا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها وثانيها أن يكون من شان تنفيذ القرار إلحاق ضرر جسيم بالمتظلم أما إذا كان تنفيذ القرار لا يصيب المتظلم بضرر جسيم فلا يوقف التنفيذ وثالثها ألا تكون الدعوي مهيأة للفصل في موضوعها [33]0
    والحكم الصادر بوقف التنفيذ أو رفضه من المحكمة التي تنظر التظلم في قرار الحيازة هو حكم وقتي لا يقيد القاضي عند فصله في التظلم0
    فضلا عن ذلك فان طلب وقف التنفيذ من المحكمة التي تنظر التظلم لا يترتب عليه وقف التنفيذ بقوة القانون قبل الفصل في طلب وقف التنفيذ أي ان طلب وقف التنفيذ من القاضي الذي ينظر التظلم ليس له اثر واقف للتنفيذ مثل الإشكال 0
    فضلا عن أن القاضي الذي ينظر التظلم غير ملزم بالفصل في طلب وقف التنفيذ خلال مدة معينة وكان أحرى بالمشرع أن ينص علي إلزام القاضي الذي ينظر التظلم في أن يقضي في طلب وقف التنفيذ خلال اجل معين0
    لان الواقع العملي اثبت أن القاضي الذي ينظر التظلم لا ينظر و لا يفصل في طلب وقف التنفيذ إلا مع الفصل في موضوع التظلم مهما استغرق نظر موضوع التظلم من
    وقت مما يجعل طلب وقف التنفيذ عديم الجدوى في الواقع العملي



    _________________
    <br>
    avatar
    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 6935
    نقاط : 15420
    السٌّمعَة : 118
    تاريخ التسجيل : 26/06/2009
    العمل/الترفيه : محامى بالنقض

    default رد: كتاب فرارات الحيازه

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الثلاثاء يناير 26, 2016 2:19 pm


    ثانيا - استئناف الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ من القاضي الذي ينظر التظلم
    ان الحديث عن استئناف الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ من القاضي الذي ينظر التظلم يجب التفرقة فيه بين فرضين أولهما إذا كان قد تم الحكم في طلب وقف التنفيذ قبل الحكم في موضوع التظلم وثانيهما إذا كان طلب وقف التنفيذ قد قضي فيه مع الفصل في موضوع التظلم0
    1-استئناف الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ قبل الفصل في موضوع التظلم
    ان الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ من القاضي الذي ينظر التظلم بوقف تنفيذ قرار الحيازة أو برفضه هو حكم وقتي وبالتالي ينطبق عليه نص المادة 212 من قانون المرافعات التي تنص علي – لا يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء الدعوي ولا تنتهي بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهي للخصومة كلها , وذلك عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة 0000
    وبالتالي فانه إذا قضي القاضي الذي ينظر التظلم في طلب وقف التنفيذ قبل الفصل في موضوع التظلم فانه يجب استئناف الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ فور صدوره استقلالا وقبل الفصل في موضوع التظلم تطبيقا لنص المادة 212 من قانون المرافعات سواء كان الحكم قد قضي بوقف التنفيذ أو برفض وقف التنفيذ لكون الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ هو من الأحكام الوقتية والمستعجلة وفي هذه الحالة يجب علي المحكمة التي تنظر التظلم أن توقف الفصل في التظلم لحين الفصل في استئناف طلب وقف التنفيذ 0
    وهذا ما ذهب إليه جانب من الفقه فقد قيل أن قرار المحكمة بوقف التنفيذ أو برفض وقف التنفيذ يجوز استئنافه فور صدوره لانه صادر في طلب وقتي فلا يلزم انتظار صدور الحكم الفاصل في التظلم[34]0
    بينما يري جانب آخر من الفقه أن المادة 212 مرافعات تواجه مشكلة الأحكام المستعجلة والوقتية التي تصدر أثناء نظر دعوي موضوعية لتفادي التأخير حتى يصدر الحكم الموضوعي المنهي للخصومة كلها . أما بالنسبة لخصومة التظلم فهي خصومة وقتية يتعين بالنسبة لما يصدر أثناء سيرها من قرارات وقتية الانتظار حتى يصدر الحكم المنهي لخصومة التظلم كلها[35]0
    وهذا الرأي الأخير قد جانبه الصواب لعمومية نص المادة 212 التي لم تفرق بين الأحكام الوقتية والمستعجلة الغير منهية للخصومة والتي تصدر أثناء نظر الدعوي سواء كانت الخصومة في هذه الدعوي موضوعية أو وقتية أو مستعجلة0
    بالإضافة إلى انه إذا انتظر الخصم صاحب المصلحة في الطعن بالاستئناف في الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ حتي يصدر الحكم المنهي للخصومة في التظلم فان ذلك سوف يؤدي حتما إلى فوات ميعاد استئناف الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ وبالتالي يصبح الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ نهائيا لا يجوز استئنافه0
    لان ميعاد استئناف الحكم في الصادر في طلب وقف التنفيذ في هذه الحالة يكون خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره بالنسبة للمتظلم و بالنسبة للمتظلم ضده أيضا إذا كانت الخصومة حضورية بالنسبة له أو من تاريخ إعلان المتظلم ضده بالحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ إذا كانت الخصومة بالنسبة له ليست حضورية0
    2:- استئناف الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ مع الحكم في موضوع التظلم
    قلنا انه ذهب جانب من الفقه انه يشترط للحكم بوقف التنفيذ إلا تكون الدعوي مهيأة للفصل في موضوعها معني ذلك انه إذا وجد القاضي الذي ينظر التظلم ان الدعوي مهيأة للفصل في موضوعها فانه يقضي في موضوع التظلم سواء بتأييد القرار أو تعديله أو إلغاءه وفي هذه الحالة يكون علي القاضي الذي ينطر التظلم ان يقضي برفض طلب وقف التنفيذ لانعدام محله لانه قضي في موضوع التظلم وبالتالي فلا محل للقضاء في طلب وقف التنفيذ0
    وفي هذه الحالة يحق للطرف الخاسر للتظلم ان يطعن في الحكم الصادر في التظلم بالاستئناف فإذا كان الطاعن بالاستئناف هو المتظلم والذي قضي برفض تظلمه وتأييد القرار موضوع التظلم ورفض طلبه بوقف التنفيذ فله ان يستأنف طلب وقف التنفيذ مع استئناف الحكم الصادر في موضوع التظلم بصحيفة واحدة لان ميعاد استئناف كلا الطلبين بالنسبة للمتظلم هو خمسة عشر يوما من تاريخ صدور الحكم في التظلم0
    ولا يتصور في هذه الحالة ان يتم استئناف الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ من المتظلم ضده أيا كان الحكم الصادر في موضوع التظلم والذي تم صدوره مع الحكم في طلب وقف التنفيذ لان طلب وقف التنفيذ في هذه الحالة كما سبق وقررنا سوف يكون مصيره الرفض لانعدام محله0
    أما إذا قضي في موضوع التظلم بطلبات المتظلم فان قرار الحيازة في هذه الحالة يكون قد فقد حجيته بالحكم الصادر في التظلم سواء كان قد قضي في التظلم بإلغاء قرار الحيازة أو تعديله لانه في هذه الحالة لا يكون أمام المتظلم ضده إلا أن يستأنف الحكم الصادر في التظلم ويطلب من محكمة الطعن بالاستئناف أن تحكم بوقف تنفيذ حكم محكمة أول درجة والذي قضي للمتظلم بطلباته لحين الفصل في الاستئناف وهو ما سوف نعرض له في المطلب التالي 0
    المطلب الثاني
    وقف التنفيذ أثناء نطر الطعن بالاستئناف في الحكم الصادر في التظلم

    قد يحكم القاضي المختص بنظر التظلم في القرار الصادر من النيابة العامة بشان الحيازة بتعديله أو إلغاءه واعادة الحال إلى ماكان عليه قبل تنفيذ قرار الحيازة
    ولما كان الحكم الصادر في التظلم في قرار الحيازة هو حكم وقتي يصدر بصفة مستعجلة وبالتالي فهو يكون مشمولا بالنفاذ المعجل ويتم تنفيذه تنفيذا جبريا ضد الخصم الصادر ضده الحكم في التظلم كما سبق القول
    وهنا يثور التساؤل هل يحوز للصادر ضده الحكم في التظلم أن يطلب من محكمة الاستئناف أن تقضي بوقف تنفيذ حكم محكمة أول درجة لحين الفصل في الاستئناف0
    في الحقيقة فان المشرع المصري قد عالج هذه الحالة بموجب نص المادة 292 من قانون المرافعات التي تنص علي - وفي جميع الأحوال للمحكمة المرفوع إليها الاستئناف أو التظلم أن تأمر بناء علي طلب ذوي الشأن بوقف النفاذ المعجل إذا كان يخشي وقوع ضرر جسيم من التنفيذ وكانت أسباب الطعن في الحكم أو الأمر يرجح معها إلغاؤه0
    وبالتالي فانه يحق لمحكمة التي تنظر الطعن بالاستئناف أن تأمر بوقف النفاذ المعجل بوقف تنفيذ حكم محكمة أول درجة الصادر في التظلم بناء علي طلب ذوي الشأن وذلك بالشروط الآتية0
    1- أن يطالب المستأنف بوقف التنفيذ فلا تملك محكمة الاستئناف أن تحكم بوقف التنفيذ من تلقاء نفسها ويستوي أن يطالب المستأنف بوقف التنفيذ في صحيفة الاستئناف أو أثناء نظر الدعوي بطلب إضافي0
    2- يجب أن يكون طلب وقف التنفيذ سابقا علي تنفيذ الحكم الصادر في التظلم
    وهذا الشرط غير منصوص عليه في المادة 292 مرافعات ولكنه شرط طبيعي ومنطقي لان الهدف من طلب وقف التنفيذ هو تفادي إجراءات التنفيذ فإذا كان حكم محكمة أول درجة المطعون فيه بالاستئناف قد تم تنفيذه فان طلب وقف التنفيذ يكون قد فقد محله أما إذا تم تنفيذ حكم محكمة أول درجة بعد التقدم بطلب وقف التنفيذ وقبل الفصل فيه فان ذلك لا يمنع المحكمة من الفصل في طلب وقف التنفيذ والقضاء بوقف التنفيذ في حالة توافر باقي شروط وقف التنفيذ الأخرى0
    3- يجب أن يترتب علي تنفيذ الحكم الصادرفي التظلم إلحاق ضررا جسيما بالمستأنف
    فإذا وجدت المحكمة في تنفيذ حكم محكمة أول درجة إلحاق ضرر جسيم بالمستأنف يتعذر تداركه مع توافر باقي شروط وقف التنفيذ الأخرى كان للمحكمة أن تقضي بوقف التنفيذ أما إذا وجدت المحكمة انه لا يترتب علي التنفيذ أية ضرار بالمستأنف
    فتقضي المحكمة برفض وقف التنفيذ حتى لو توافرت باقي شروط وقف التنفيذ
    4- أن تري المحكمة في أسباب الطعن بالاستئناف ما يرجح معه إلغاء الحكم الصادر في التظلم
    وتستطيع المحكمة من خلال بحثها لظاهر الأوراق التحقق عما إذا كانت أسباب الطعن بالاستئناف ترجح الحكم بإلغاء حكم أول درجة من عدمه وبالتالي الحكم بوقف تنفيذ حكم محكمة أول درجة من عدمه 0
    وان مجرد التقدم للمحكمة التي تنظر الطعن بالاستئناف بطلب وقف تنفيذ الحكم الصادر في التظلم لا يترتب عليه وقف التنفيذ بقوة القانون مثل الإشكال وبالتالي يجب لوقف تنفيذ الحكم الصادر في التظلم أن تقضي محكمة الاستئناف بوقف التنفيذ0
    والحكم الصادر أثناء نظر الطعن بالاستئناف في طلب وقف تنفيذ حكم محكمة أول درجة لا يقيد المحكمة عند الفصل في موضوع الاستئناف أيا كان الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ 0
    فضلا عن ذلك فانه بالإضافة إلى اختصاص محكمة الاستئناف بالحكم بوقف تنفيذ حكم محكمة أول درجة الصادر في التظلم فان محكمة الاستئناف تكون مختصة أيضا بالقضاء في استئناف الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ قرار الحيازة المقدم من المتظلم أمام محكمة أول درجة سواء تم استئناف الحكم الصادر في طلب وقف التنفيذ استقلالا عن التظلم أو مع التظلم 0
    ولكن لا يجوز التقدم بطلب لوقف تنفيذ قرار الحيازة أمام محكمة الاستئناف لأول مرة لعدم تفويت درجة من درجتي التقاضي لان هذا الطلب كان يجب التقدم به أمام محكمة أول درجة تبعا للتظلم في قرار الحيازة .
    فإذا تقاعس المتظلم أمام المحكمة التي تنظر التظلم ولم يتقدم أمامها بطلب لوقف تنفيذ قرار الحيازة حتي صدور الحكم في التظلم فانه لا يستطيع تدارك خطأه بالتقدم بطلب لوقف تنفيذ قرار الحيازة أمام محكمة ثاني درجة والتي تنظر الطعن بالاستئناف في التظلم لان هذا الطلب يعد من الطلبات الجديدة والتي يجب علي محكمة الاستئناف ان تقضي بعدم قبوله من تلقاء نفسها طبقا لنص المادة 235 من قانون المرافعات.
    الفصل الثالث
    سقوط الحق في تنفيذ قرارات الحيازة والأحكام الصادرة في التظلم فيها

    قد تصدر النيابة العامة قرارها بشأن الحيازة بتمكين من اغتصبت حيازته من العقار موضوع منازعة الحيازة ويتقاعس الطرف الصادر لصالحه قرار الحيازة ولا يبادر إلى تنفيذه بعد أن يصبح قرار الحيازة نهائيا سواء بفوات مواعيد التظلم في قرار الحيازة أو بسبب تأييد قرار الحيازة من المحكمة في التظلم في قرار الحيازة0
    أو قد يصدر قرار من النيابة العامة بشأن الحيازة ويتم التظلم فيه أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة ويقضي في التطلم بتعديل قرار الحيازة لصالح المتظلم بتمكينه من العقار موضوع منازعة الحيازة أو يقضي في التظلم بإلغاء قرار الحيازة واعادة الحال إلى ماكان عليه قبل تنفيذ قرار الحيازة الملغي ويتقاعس الصادر لصالحه الحكم في تنفيذ الحكم الصادر في التظلم في قرار الحيازة بعد أن يصبح الحكم نهائيا0
    فهل يسقط الحق في تنفيذ قرار الحيازة أو الحق في تنفيذ الحكم الصادر في التظلم لعدم تنفيذهما بمرور مدة معينة من نهائيته0
    فإذا كان الحق في تنفيذ هذه القرارات أو تلك الأحكام يسقط بمضي المدة فما هي الأسباب الداعية لذلك و ماهي القواعد التي تطبق علي سقوط الحق في التنفيذ وكيفية إعمال الأثر المترتب علي سقوط الحق في التنفيذ وهو ما سوف نجيب عنه في المباحث الثلاثة الاتيه0
    المبحث الأول
    أسباب سقوط الحق في التنفيذ

    سبق وان تسائلنا إذا كان الحق في تنفيذ قرارات الحيازة والأحكام الصادرة في التظلم في قرارات الحيازة تسقط بالتقادم بعدم التقدم لتنفيذها بمضي المدة فما هي الأسباب الداعية لذلك وهو ما سوف نجيب عليه في المطالب الآتية


    المطلب الأول
    عدم تأبيد الحق في التنفيذ

    في الحقيقة فان حق صاحب الصفة في تنفيذ قرار الحيازة أو في تنفيذ الحكم الصادر في التظلم هو في ذات الوقت يكون التزاما يقع علي عاتق المنفذ ضده وهذا الالتزام ينقضي بتنفيذ قرار الحيازة أو الحكم رضاء أو جبرا عنه عن طريق اتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري ضده0
    وهذا الالتزام الملقي علي عاتق المنفذ ضده لايمكن أن يكون التزاما أبديا مسلطا علي رقبته مدي الحياة أيا كان مصدر هذا الالتزام ولو كان مصدر هذا الالتزام هو عمل غير مشروع0
    فقد قيل وبحق الالتزام أو الحق الشخصي باعتباره رابطة قانونية بين شخصين لا يتصور ألا أن تكون مؤقتة 0 فالمدين لا يجوز أن يبقي ملتزما للدائن إلى الأبد , وإلا عدت رابطة الالتزام قيدا علي حرية المدين الشخصية , الأمر الذي يتعارض مع النظام العام[36]0
    المطلب الثاني
    سقوط حق طالب التنفيذ في الحيازة واكتساب الغير الحق في الحيازة

    من المعلوم ان الحق في استرداد الحيازة يجب ان يكون في خلال سنة من تاريخ فقد الحيازة أو من تاريخ العلم بفقدها وإلا سقط الحق في استرداد الحيازة وذلك تطبيقا لنص المادة 958 من القانون المدني
    إضافة إلى ذلك فانه وفقا لنص المادة 957من القانون المدني الحيازة ذاتها تنقضي بمضي سنة في حالة وجود مانع من مباشرة السيطرة الفعلية علي الحق إذا استمر هذا المانع سنة كاملة وكان ناشئا عن حيازة جديدة وقعت رغم إرادة الحائز أو دون علمه وتبدا مدة السنة ابتداء من الوقت الذي بدأت فيه الحيازة الجديدة إذا بدأت علنا أو من وقت علم الحائز إذا بدأت خفية0
    فضلا عن ذلك فان التقاعس عن التنفيذ قد يؤدي إلى أن يكتسب الصادر ضده قرار الحيازة أو الحكم في التظلم أو الغير حيازة العقار محل القرار أو الحكم في التظلم بوضع اليد إذا تكاملت شروط اكتساب الحيازة بمضي المدة0
    وبالتالي فان تقاعس وإهمال طالب التنفيذ في تنفيذ قرار الحيازة أو الحكم الصادر في التظلم سوف يؤدي إلى انقضاء حقه في الحيازة فضلا عن ان ذلك سوف يؤدي إلى اكتساب واضع اليد علي العقار محل القرار أو الحكم الصادر في التظلم للحيازة بمضي المدة إذا توافرت في حقه شروط اكتساب الحيازة بمضي المدة 0
    مما يجب معه سقوط حق طالب التنفيذ في التنفيذ لسقوط حقه الثابت بالسند التنفيذي واكتساب الغير له0
    المطلب الثالث
    ارتباط القرار أو الحكم بالالتزام الثابت به وجودا وعدما

    إن الحق في تنفيذ السند التنفيذي يرتبط وجودا وعدما بالحق موضوع السند التنفيذي لذلك فان سقوط الحق أو الالتزام محل السند التنفيذي بمضي المدة يترتب عليه حتما سقوط السند التنفيذي وسقوط الحق في تنفيذه , وبالتالي فإذا كان الالتزام أو الحق محل السند التنفيذي قابلا للسقوط بمضي المدة فان ذلك يستتبع حتما الاعتراف بقابلية السند التنفيذي للسقوط بمضي المدة بما يؤدي إلى سقوط الحق في تنفيذ السند التنفيذي , لانه لايمكن التفرقة بين السند التنفيذي والالتزام الذي يحتويه فكلاهما مرتبط بالآخر وجودا وعدما0
    ولما كان محل منازعات الحيازة التي تناولتها المادة 44مكررا من قانون المرافعات كما سبق القول هي الحيازة ذاتها وهي تسقط بمضي المدة بل تكتسب أيضا بمضي المدة مما يجعل القرارات الصادرة بشأنها من النيابة العامة والأحكام التي تصدر في التظلم في تلك القرارات تتأثر بما يرد علي محل هذه القرارات وتلك الأحكام من تقادم سواء كان تقادم مسقط أو تقادم مكسب
    المبحث الثاني
    القواعد الخاصة بسقوط الحق في التنفيذ

    فكما سبق القول بان الحق في تنفيذ قرار الحيازة والأحكام الصادرة في التظلم فيها يسقط بمضي المدة بعدم تنفيذ القرارات أو الأحكام في خلال مدة معينة من التاريخ الذي يصبح فيه هذا القرار أو الحكم نهائيا0
    ولكن ماهي القواعد التي تطبق علي سقوط الحق في التنفيذ في هذه الحالة و ماهي المدة التي يسقط الحق في التنفيذ إذا لم يتم التنفيذ خلالها وهو ما سوف نجيب عنه0
    المطلب الأول
    خلو التشريع من تنظيم خاص لسقوط الحق في التنفيذ
    في الواقع فان المشرع لم يحدد قواعد خاصة لسقوط قرارات الحيازة إذا لم تقدم للتنفيذ في خلال مدة معينة علي غرار ما نص عليه المشرع بالنسبة للأوامر علي عرائض0
    ويثور التساؤل هل تأخذ قرارات الحيازة حكم الأوامر علي عرائض وتسقط لعدم التقدم لتنفيذها بمضي ثلاثين يوما0
    مما لاشك فيه فانه لايمكن تطبيق ماجاء بالمادة 200 مرافعات التي تنص علي سقوط الأمر علي عريضة إذا لم يقدم للتنفيذ خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور الأمر علي قرارات الحيازة لان قرارات الحيازة تختلف اختلافا جوهريا عن الأوامر علي عرائض
    فقد قيل وغني عن البيان انه ليس بالإمكان اعتبار قرارات النيابة من قبيل الأحكام ولا المحررات الموثقة ولا محاضر الصلح ولا يبقي بعد ذلك إلا الأوامر وهذه جري الفقه علي تعريفها بأنها ما يصدر عن المحكمة بغير الخصومة القضائية مما يجعل من الصعب اعتبار قرار النيابة في شان الحيازة من هذا القبيل[37] 0
    وبالتالي لا تطبق أحكام الأوامر علي عرائض علي قرارات الحيازة فيما يتعلق بمدد السقوط بسبب عدم التقدم للتنفيذ
    المطلب الثاني
    عدم الخضوع للقواعد الخاصة بالأحكام القطعية

    سبق وان قررنا بان المشرع لم يحدد قواعد خاصة لسقوط قرارات الحيازة إذا لم تقدم للتنفيذ في خلال مدة معينة علي غرار ما نص عليه المشرع بالنسبة للأوامر علي عرائض فضلا عن انه لا ينطبق علي قرارات الحيازة ما ينطبق علي الأوامر علي عرائض من أحكام فيما يتعلق بمدد السقوط بسبب عدم التقدم للتنفيذ0
    لذلك فيثور التساؤل هل تعامل قرارات الحيازة والأحكام الصادرة في التظلم في قرارات الحيازة معاملة الأحكام القضائية الموضوعية التي تفصل في اصل الحق وبالتالي ينطبق علي سريان ميعاد سقوط الحقوق والالتزامات محل هذه الأحكام بمضي المدة نص المادة 358/2 من القانون المدني .
    فمن المعلوم انه إذا انقطع التقادم زال أثره واصبحت المدة التي انقضت قبل انقطاعه كان لم تكن وحل محله تقادم جديد من وقت انتهاء الأثر المترتب علي سبب الانقطاع[38] والأصل انه متي زال اثر الانقطاع تبدا مدة تقادم جديدة تكون مدته هي مدة التقادم الأولى وذلك وفقا لنص المادة 385/1من القانون المدني0
    إلا أن المادة 385 /2 من القانون المدني تنص علي انه إذا حكم بالدين وحاز الحكم قوة الأمر المقضي ........كانت مدة التقادم الجديد خمس عشرة سنة
    فانه وفق هذا النص انه إذا حكم بالحق بموجب حكم حائزا لقوة الأمر المقضي فان مدة التقادم الجديد التي تسري علي تقادم هذا الحق هو خمس عشرة سنة0
    وفي ذلك ذهبت محكمة النقض , الأصل في انقطاع التقادم وعلى ما تقضى به الفقرة الأولى من المادة 385 من القانون المدني أنه لا يغير من مقدار المدة التي حددها القانون لانقضاء الالتزام ، وأن ما ورد بنص الفقرة الثانية من تلك المادة استثناء من هذا الأصل من أنه إذا جاء حكم بالدين وحاز الحكم قوة الأمر المقضي كانت مدة التقادم خمس عشرة سنة ، مفاده أن الذي يحدث تغيير مدة التقادم المسقط للدين في الأحوال التي تحدد القانون لسقوطه مدة أقل من المدة العادية هو الحكم النهائي بالالتزام بالدين ، فهو وحده الذي يمكنه إحداث هذا الأثر لما له من قوة تنفيذية تزيد من حصانة الدين وتمده بسبب جديد للبقاء ، فلا يتقادم إلا بانقضاء خمس عشرة سنة وذلك خلافا للحكم الذي يقتصر على مجرد الحق المدعى به دون إلزام المدعي عليه بأداء معين فهو لا يصلح ولو حاز قوة الأمر المقضي سندا تنفيذيا يمكن المحكوم له من اقتضاء حقه بإجراءات التنفيذ الجبري[39]0
    كما ذهبت محكمة النقض الأصل في انقطاع التقادم - طبقاً للفقرة الأولى من المادة 385 من القانون المدني - أنه إذا زال التقادم المنقطع حل محله تقادم جديد مماثل للتقادم الأول في مدته وطبيعته يسرى من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع ، فيما عدا الحالات الاستثنائية التي نصت عليه المادة 385 سالفة الذكر في فقرتها الثانية ومنها حالة ما إذا حكم بالدين وحاز الحكم قوة الأمر المقضي فتكون مدة التقادم الجديد خمس عشرة سنة مما مفاده أن الذي يحدث تغيير مدة التقادم المسقط للدين هو الحكم النهائي بالدين فهو وحده الذي يمكنه إحداث هذا الأثر لما له من حجية تزيد من حصانة الدين وتمده بسبب جديد للبقاء فلا يتقادم إلا بانقضاء خمس عشرة سنة[40].
    يفهم من ذلك أن الحكم القضائي الذي يغير من طبيعة التقادم هو الحكم الفاصل في أصل الحق والذي يحوز حجية الأمر المقضي0
    لذلك فانه يشترط حتى تكون مدة التقادم الجديد خمس عشرة سنة تطبيقا لنص المادة 385/2 من القانون المدني هو صدور حكم قضائي بالحق ويجب أن يكون هذا الحكم
    حائزا لقوة الأمر المقضي .
    وهذا يجعلنا نتسائل ما هو الحكم الذي يحوز قوة الأمر المقضي
    فقد قيل يقصد بحجية الأمر المقضي أو حجية الشيء المحكوم فيه أن يكون للحكم حجية فيما بين الخصوم وبالنسبة إلى ذات الحق محلا وسببا[41], بحيث لا يجوز لاحد الخصوم أن يعود إلى المنازعة فيما قضي به إلا عن طريق الطعن فيه بالطرق وفي المواعيد التي حددها القانون[42]0
    وقد ذهب الفقه إلى أن الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع لا تعتبر أحكاما قطعية , ولا تحوز بالتالي حجية الأمر المقضي , ومن قبيل ذلك الأحكام التحضيرية , كالحكم بالإحالة علي التحقيق 00 والأحكام الوقتية كالحكم بالحراسة , الحكم الصادر من قاضي الأمور المستعجلة[43]0
    كما انه قد قيل لا يحوز حجية الأمر المقضي إلا الحكم القطعي , وهو الحكم الذي يصدر في الموضوع بالبت فيه كله أو بعضه , ولو كان حكما ابتدائيا غير قابل للطعن فيه بالمعارضة وبالاستئناف ...... أما الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع كالأحكام التحضيرية والأحكام التمهيدية والأحكام الوقتية فهي ليست بأحكام قطعية ولا تثبت لها حجية الأمر المقضي[44]0
    ولما كانت قرارات الحيازة والأحكام الصادرة في التظلم في قرارات الحيازة تصدر بصفة وقتية دون المساس بأصل الحق فهي قرارات واحكام حجيتها مؤقتة ولا تحوز حجية الأمر المقضي فيما تقضي به وبالتالي فإذا كانت منازعة الحيازة المؤقتة أمام النيابة العامة وأمام قاضي الأمور المستعجلة تقطع التقادم بالنسبة لسقوط الحق في الحيازة وتقطع التقادم أيضا بالنسبة لاكتساب الحيازة بمضي المدة لواضع اليد إذا كان خصما في منازعة الحيازة الوقتية إلا انه بصدور القرار النهائي من النيابة العامة بشان الحيازة أو بصدور الحكم النهائي من قاضي الأمور المستعجلة في التظلم في قرار الحيازة يزول اثر هذا الوقف ويبدا سريان مدة تقادم جديدة ولكن مدة التقادم الجديدة ليست خمس عشرة سنة وبالتالي ماهي مدة التقادم الجديدة التي تبدا في السريان بعد أن يصبح قرار الحيازة أو الحكم الصادر في التظلم نهائيا وهو ما سوف نجيب عنه في المطلب الآتي0
    المطلب الثالث
    المدة التي يسقط خلالها الحق في التنفيذ

    قلنا من قبل ان قرار الحيازة والحكم الصادر في التظلم لا يسري عليه ما يسري علي الأحكام القطعية من اثر سوي انه يقطع التقادم بالنسبة للحق الذي يتناوله القرار أو الحكم أما مدة التقادم الجديدة التي تبدا في السريان بعد ان يصبح القرار أو الحكم نهائيا فهي ذات مدة التقادم المنصوص عليها في القانون لسقوط الحق في الحيازة بمضي المدة وهي ذاتها المدة التي يقررها القانون لاكتساب الحيازة بمضي المدة 0
    وفي هذه الحالة لاتكون مدة التقادم الجديدة خمس عشرة سنة لان قرارات الحيازة والأحكام الصادرة في التظلم ليست أحكاما قطعية ولايسري عليها ما يسري علي الأحكام القطعية من قواعد0
    ولما كان الحق في الحيازة يسقط بالتقادم بمضي عام كما ان الحق في الحيازة أيضا يكتسب بوضع اليد بمضي عام وذلك وفقا لنص المواد 959.958.957 من القانون المدني0
    لذلك فان حق طالب التنفيذ في تنفيذ قرار الحيازة أو الحكم الصادر في التظلم يسقط بمضي عام هو الآخر من التاريخ الذي يصبح فيه قرار الحيازة أو الحكم الصادر في التظلم نهائيا لان الحق في تنفيذ القرار أو الحكم يرتبط وجودا وعدما بالحق محل القرار أو الحكم كما سبق القول قبل ذلك0
    وذلك مالم يتم قطع التقادم بأي طريقة من الطرق المقررة لقطع التقادم المنصوص عليها في المواد 384.383 من التقنين المدني 0
    المبحث الثالث
    إعمال الأثر المترتب علي سقوط الحق في التنفيذ

    ولكن التساؤل هنا عن كيفية إعمال الأثر المترتب علي سقوط حق طالب التنفيذ في تنفيذ قرار الحيازة أو الحكم الصادر في التظلم فلإعمال الأثر المترتب علي سقوط الحق في التنفيذ فانه لن يكون لصاحب المصلحة في التمسك بسقوط الحق في التنفيذ ألا ان يلجأ إلى طريق من اثنين والأوفق من ذلك هو وجوب صدور تشريع يؤدي إلى إعمال الأثر المترتب علي سقوط الحق في التنفيذ بقوة القانون وهو ما سوف نعرض له تباعا 0
    المطلب الأول
    إقامة إشكال وقتي بوقف التنفيذ

    بادئ ذي بدء فان معاون التنفيذ إذا قدم له السند التنفيذي ( قرار الحيازة أو الحكم الصادر في التظلم ) للقيام بتنفيذه لا يملك ان يمتنع عن التنفيذ بدعوي سقوط الحق في التنفيذ لسقوط الحق الذي يحتويه السند التنفيذي بمضي المدة لان سقوط الحقوق بمضي المدة واكتساب الحقوق بمضي المدة لا يتقرران بقوة القانون بل يجب علي صاحب المصلحة ان يتمسك بهما0
    وبالتالي لا يكون لصاحب المصلحة في التمسك بسقوط الحق في التنفيذ بالتقادم إلا ان يقيم إشكالا في تنفيذ قرار الحيازة أو في تنفيذ الحكم الصادر في التظلم في قرار الحيازة ويطلب الحكم بوقف التنفيذ تأسيسا علي سقوط الحق في التنفيذ لسقوط الحق في الحيازة بمضي المدة وسقوط الحق في استرداد الحيازة أو لاكتسابه الحيازة بوضع اليد بعد صدور قرار الحيازة أو الحكم في التظلم وعلي قاضي التنفيذ من خلال بحثه لظاهر الأوراق ان يتثبت من ذلك وإذا استبان له من خلال بحثه لظاهر الأوراق سقوط الحق في التنفيذ وجب عليه ان يقضي بوقف التنفيذ0
    ولكن سوف تواجه المستشكل أو صاحب المصلحة في هذه الحالة عقبة قانونية وهي ان قضاء التنفيذ يسير وفقا للنظرية التي تري عدم جواز الاستشكال في قرارات الحيازة وسوف يقضي في إشكاله بعدم القبول أو عدم الجواز فضلا عن ان قضاء التنفيذ لا يعتبر ان للإشكال اثر واقف للتنفيذ في قرارات الحيازة وفي هذه الحالة سوف يمضي طالب التنفيذ في التنفيذ ضد واضع اليد وسوف يتمكن من تنفيذ قرار الحيازة بالرغم من سقوط الحق في تنفيذه وبالتالي لن يكون أمام صاحب المصلحة إلا اللجوء إلى قاضي الموضوع ,كما انه من الممكن ان يكون الإشكال المقام من صاحب المصلحة في التمسك بسقوط الحق في التنفيذ هو الإشكال الثاني وبالتالي فان إشكاله لن يكون له اثر واقف للتنفيذ وقد يبادر طالب التنفيذ إلى تنفيذ قرار الحيازة أو الحكم قبل صدور الحكم في الإشكال من قاضي التنفيذ صحيح ان إجراءات التنفيذ التي يتم اتخاذها بعد إقامة الإشكال لا يكون لها اثر في قبول الإشكال ولاتمنع قاضي التنفيذ من الفصل في موضوع الإشكال والقضاء بوقف التنفيذ ولكن قد يفضل صاحب المصلحة في هذه الحالة اللجوء إلى قاضي الموضوع وهو ما سوف نتحدث عنه في المطلب التالي


    _________________
    <br>
    avatar
    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 6935
    نقاط : 15420
    السٌّمعَة : 118
    تاريخ التسجيل : 26/06/2009
    العمل/الترفيه : محامى بالنقض

    default رد: كتاب فرارات الحيازه

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الثلاثاء يناير 26, 2016 2:20 pm

    المطلب الثاني
    إقامة دعوي موضوعية

    قلنا من قبل ان صاحب المصلحة في التمسك بسقوط حق طالب التنفيذ في تنفيذ قرار الحيازة أو الحكم الصادر في التظلم قد تواجهه عقبة قانونية في ان ماجري عليه العمل هو عدم جواز الاستشكال في قرارات الحيازة وان إشكاله قد يكون هو الإشكال الثاني وبالتالي لن يكون لإشكاله اثر واقف للتنفيذ0
    وفي هذه الحالة قد يفضل صاحب المصلحة في التمسك بسقوط الحق في التنفيذ إقامة دعوي موضوعية أمام قاضي الموضوع يطالب فيها بالقضاء له بسقوط حق طالب التنفيذ في الحيازة بمضي المدة وسقوط حقه في استرداد الحيازة أو باكتسابه هو الحيازة بمضي المدة بما يستتبع ذلك من سقوط حق طالب التنفيذ في التنفيذ0
    وفي هذه الحالة يجب علبي المحكمة التي تنظر موضوع الدعوي أن تحقق الدعوي من الناحية الموضوعية وتقضي للمدعي بطلباته إذا ثبت للمحكمة سقوط الحق في التنفيذ بمضي المدة وانه لم يتم قطع التقادم بأية وسيلة من وسائل قطع التقادم المنصوص عليها في المواد 384.383 من التقنين المدني0
    المطلب الثالث
    صدور نص تشريعي
    وكان الأولي بالمشرع المصري بدلا من ان يدعنا ندخل في هذه الدوامة القانونية ان يحدد مدة لتنفيذ قرارات الحيازة أو أحكام قاضي الأمور المستعجلة في التظلم في قرارات الحيازة أسوة بما نص عليه في الأوامر علي عرائض بحيث لو لم يتقدم طالب التنفيذ للتنفيذ خلال مدة معينة يسقط قرار الحيازة أو الحكم الصادر في التظلم في القرار
    لان المشرع عندما نص في المادة 44مكررا من قانون المرافعات علي هذه الوسيلة الاستثنائية لحماية الحيازة فانه نص عليها لمبررات كلها تتعلق بضرورة سرعة الفصل في هذه المنازعات لخطورتها وأهميتها وبالتالي فان الشخص الذي يتقاعس ويهمل في تنفيذ هذه القرارات أو تلك الأحكام لا يكون أهلا لتلك الحماية الوقتية والاستثنائية ولا يكون جديرا بتلك الحماية وخاصة ان تقاعسه وإهماله في التنفيذ سوف يؤدي إلى مشاكل قانونية في حالة التنفيذ بعد اكثر من سنة من الوقت الذي يصبح فيه هذا القرار أو ذلك الحكم نهائيا وسوف يؤدي إلى الإخلال بالمراكز القانونية التي تكون قد تكونت بعد صدور القرار أو الحكم والذي سيؤدي المساس بها إلى اكبر الضرر0
    فلذلك فنحن نهيب بالمشرع المصري إلى إصدار نص تشريعي يؤدى إلى إعمال الأثر المترتب علي سقوط الحق في التنفيذ بقوة القانون0


    الخاتمــــة
    ان النتائج التي تم التوصل إليها من خلال استعراض إجراءات تنفيذ قرارات الحيازة والأحكام الصادرة في التظلم فيها ومنازعات التنفيذ التي تعتريهما ووجدنا كم الخلاف في الفقه حول كيفية تنفيذ قرارات الحيازة ومدي قابليتها للإشكال ووجدنا مدي التناقض في التطبيق العملي لتنفيذ قرارات الحيازة ففي حين انه تم اعتبار ان قرارات الحيازة تعد من السندات التنفيذية إلا أن ذلك لم يشفع للمستشكل في قرارات الحيازة حتى يكون لإشكاله في قرارات الحيازة اثر واقف ولا في قبول إشكاله أمام قاضي التنفيذ 0
    كل ذلك يجعلنا نقول ان نص المادة 44 مكررا من قانون المرافعات اصبح بوضعه الحالي كالجسم الغريب في الجسد فلا استطاع الجسد أن يتكيف معه ولا استطاع أن يلفظه خارجه0
    حيث أن تنفيذ قرارات الحيازة بالشكل الذي يطبق به وما يعتريه من متناقضات فضلا عن صدور قرارات الحيازة بالشكل الذي يصدر به يجعل انه من الممكن أن تكون قرارات الحيازة وسيلة لغصب الحيازة عن طريق اختلاق منازعات وهمية علي الحيازة بين الأفراد علي أي عقار وعرض الأمر علي النيابة العامة ومع غياب دور النيابة العامة في تحقيق منازعات الحيازة وترك الأمر فيها للشرطة ورجال الإدارة وشهادة الشهود الذين لم يحلفوا اليمين أصلا والمعاينات التي تتم بلا رقيب تصدر قرارات حيازة بعيدة عن العدالة ويستخدمها الصادر له القرار لغصب حيازة الغير حتى انه لم يترك للحائز الفعلي في مثل هذه الحالات الحق في إقامة إشكال أمام قاضي التنفيذ حتى يتفادي التنفيذ الذي يلقي به في الطرقات عن طريق قرار صدر بناء علي نزاع وهمي لاستخدامه في غصب الحيازة ويتم إلقاءه في الشارع بدعوي الإجراءات السريعة والتي لم تكن في يوم من الأيام سريعة ولن تكون سريعة مادام قد غاب عنها العدل والعدالة 0
    ونحن نهيب بالمشرع المصري ان يجعل الاختصاص إلى قاضي الأمور المستعجلة بالفصل في منازعات الحيازة لان تحقيق مثل هذه المنازعات أمام القضاء سوف يتفادي سلبيات تحقيق هذه المنازعات بواسطة الشرطة مما يجعل أحكامه اكثر عدالة فضلا عن ان أحكام القضاء المستعجل لم تستغرق من الوقت اكثر مما تستغرقه النيابة العامة من وقت في إصدار قراراتها ولمزيد من طلب السرعة يمكن النص علي وجوب الفصل في منازعات الحيازة خلال اجل معين يعينه المشرع حرصا علي سرعة الفصل في هذه المنازعات
    وخاصة ان الحكمة التي تغياها المشرع من نص المادة 44 مكررا لم تتحقق كما سبق القول مما يجعلنا القول بان المشرع المصري قد جانبه الصواب في إسناد الأمر للنيابة العامة في إصدار قرارات وقتية بشان الحيازة0
    بالإضافة إلى ذلك فإننا عرضنا لمدي المشاكل القانونية التي يمكن ان تترتب علي التقاعس في تنفيذ القرارات والأحكام الصادرة في التظلم بشان الحيازة والتي أصبحت نهائية بما قد يؤدي ذلك إلى المساس بالمراكز القانونية التي تكون قد تكونت خلال المدة بين صدور القرار أو الحكم وتنفيذه فكان الأولى بالمشرع اذاء ذلك ان يحدد مدة سقوط لقرارات الحيازة والأحكام الصادرة في التظلم يجب تنفيذ القرار أو الحكم الصادر في التظلم خلالها وإلا سقط القرار أو الحكم .
    تم بحمد الله وتوفيقه










    قائمة المراجع
    1- دكتور احمد شوقي عبد الرحمن النظرية العامة للالتزام - أحكام الالتزام والإثبات 1984
    2- دكتور أحمد صدقي محمود الحماية الوقتية للحيازة وفقا لنص المادة 44 من قانون المرافعات المصري الناشر دار النهضة العربية
    3- دكتور أسامة احمد شوقي المليجي الإجراءات المدنية للتنفيذ الجبري في قانون المرافعات المصري
    4- المستشار أنور طلبة موسوعة المرافعات المدنية والتجارية الجزء الأول
    5- المستشار أنور طلبة الوسيط في القانون المدني الجزء الأول دار المطبوعات الجامعية1996
    6- المستشار سيف النصر سليمان محمد مرجع القاضي والمتقاضي في الحيازة الناشر دار محمود للنشر والتوزيع 1995
    7- المستشار سيف النصر سليمان محمد مرجع القاضي والمتقاضي في إشكالات ومنازعات التنفيذ المدنية والتجارية الناشر دار محمود للنشر والتوزيع 1996
    8- دكتور طلعت خاطر الوجيز في قانون المرافعات المدنية والتجارية
    9- المستشار الدكتور عدلي أمير خالد المراكز القانونية في منازعات الحيازة في ضوء المستحدث من القوانين وأحكام محكمة النقض0
    10- المستشار عز الدين الدناصوري , الأستاذ حامد عكاز شرح القانون 23 لسنة 1992 بتعديل قوانين المرافعات والإثبات والإجراءات الحنائية والعقوبات والنقض المدني والرسوم القضائية
    11- دكتور علي مصطفي الشيخ الحماية الوقتية للحيازة في قانون القضاء المدني 2000
    12- الأستاذ الدكتور فتحي عبد الرحيم الوجيز في النظرية العامة للالتزامات الكتاب الثاني أحكام الالتزام والإثبات الطبعة الرابعة 1999-2000
    13- المستشار مصطفي مجدي هرجه الحلول العملية في مشاكل الحيازة ومسكن الزوجية في ضوء المادة 44 مكررا من قانون المرافعات والكتب الدورية لتعليمات النيابة واعمال المحضرين 1996 دار المطبوعات الجامعية
    الفهرس
    الموضـــوع الصفحة
    مقدمة 1
    الفصل الأول
    وسائل تنفيذ قرارات الحيازة والأحكام الصادرة في التظلم فيها 5
    المبحث الأول
    تنفيذ قرارات النيابة العامة بشأن الحيازة 5
    المطلب لأول - الاتجاه الأول :- تنفيذ قرارات الحيازة بواسطة الشرطة 5
    المطلب الثاني -الاتجاه الثاني :- تنفيذ قرارات الحيازة وفقا لقواعد التنفيذ الجبري 6
    في قانون المرافعات
    رأي الباحث 7
    المبحث الثاني
    تنفيذ الأحكام الصادرة في التظلم في قرارات الحيازة 11
    المطلب الأول -خضوع الأحكام الصادرة في التظلم في قرارات الحيازة للتنفيذ الجبري 12
    المطلب الثاني - الحكم الصادر في التظلم يعد من السندات التنفيذية 13
    الفصل الثاني
    منازعات التنفيذ في قرارات الحيازة وفي الأحكام الصادرة في التظلم فيها 15
    المبحث الأول
    إمكانية الاستشكال في قرارات الحيازة 15
    المطلب الأول -الاتجاه الأول :- عدم جواز الإشكال في قرارات الحيازة 16
    المطلب الثاني - الاتجاه الثاني :- جواز الاستشكال في قرارات الحيازة 18
    رأي الباحث 19
    المبحث الثانـــي
    الإشكال في تنفيذ الأحكام الصادرة في التطلم في قرارات الحيازة 25
    المطلب الأول - جواز الاستشكال في الأحكام الصادرة في التطلم في قرارات الحيازة 26
    المطلب الثاني -شروط الاستشكال في الأحكام الصادرة في التطلم في قرارات الحيازة 27

    الصفحة
    المبحث الثالث
    وقف التنفيذ أثناء نظر التظلم في قرار الحيازة 28
    المطلب الأول - وقف التنفيذ من القاضي المختص بنظر التظلم في قرار الحيازة 28
    المطلب الثاني-وقف التنفيذ أثناء نظر الطعن بالاستئناف في الحكم الصادر في التظلم 34
    الفصل الثالث
    سقوط الحق في تنفيذ قرارات الحيازة والأحكام الصادرة في التظلم فيها 37
    المبحث الأول
    أسباب سقوط الحق في التنفيذ
    المطلب الأول - عدم تأبيد الحق في التنفيذ 38
    المطلب الثاني -سقوط حق طالب التنفيذ في الحيازة واكتساب الغير الحق في الحيازة 38
    المطلب الثالث – ارتباط القرار او الحكم بالالتزام الثابت به وجودا وعدما 39
    المبحث الثاني
    القواعد الخاصة بسقوط الحق في التنفيذ 40
    المطلب الأول - خلو التشريع من تنظيم خاص لسقوط الحق في التنفيذ 40
    المطلب الثاني- عدم الخضوع للقواعد الخاصة بالأحكام القطعية 41
    المطلب الثالث - المدة التي يسقط خلالها الحق في التنفيذ 44
    المبحث الثالث
    إعمال الأثر المترتب علي سقوط الحق في التنفيذ 45
    المطلب الأول - إقامة إشكال وقتي بوقف التنفيذ 45
    المطلب الثاني-إقامة دعوي موضوعية 46
    المطلب الثالث- صدور نص تشريعي 47
    الخاتمــــة 48
    قائمة المراجع 50

    [1]- الكتاب الدوري رقم 6 لسنة 1992 مشار إليه لدي المستشار سيف النصر سليمان محمد مرجع القاضي والمتقاضي في الحيازة الناشر دار محمود للنشر والتوزيع 1995ص29 0
    [2]- الكتاب الدوري رقم 6 لسنة 1992 مشار إليه لدي المستشار سيف النصر سليمان محمد مرجع القاضي والمتقاضي في إشكالات ومنازعات التنفيذ المدنية والتجارية الناشر دار محمود للنشر والتوزيع1996ص143


    [3] - د فتحي والي الوسيط بند 64 مكرر ص 110,109 مشار إليه دكتور أحمد صدقي محمود الحماية الوقتية للحيازة وفقا لنص المادة 44 من قانون المرافعات المصري الناشر دار النهضة العربية ص 88
    [4] - المستشار أنور طلبة موسوعة المرافعات المدنية والتجارية الجزء الأول ص584
    [5] - المستشار عزت حنورة مشار إليه دكتور أحمد صدقي محمود الحماية الوقتية للحيازة وفقا لنص المادة 44 من قانون المرافعات المصري الناشر دار النهضة العربية ص 89 - مشار إليه أيضا لدي المستشار سيف النصر سليمان محمد مرجع القاضي والمتقاضي في الحيازة الناشر دار محمود للنشر والتوزيع 1995 ص27
    [6] - المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 23 لسنة 1992 مشار إليها المستشار أنور طلبة موسوعة المرافعات المدنية والتجارية الجزء الأول ص 577

    [7] - دكتور طلعت خاطر الوجيز في قانون المرافعات المدنية والتجارية ص 67
    [8] - بل أن الواقع العملي ذاته اثبت أن تحقيق منازعات الحيازة وإصدار قرارات فيها من النيابة العامة يستغرق شهورا طويلة لان النيابة العامة عمليا لا تقوم بتحقيق منازعات الحيازة بنفسها وتركت تحقيق هذه المنازعات للشرطة من سماع الشهود وإجراء المعاينات وسؤال رجال الإدارة والجيران الملاصقين للعقار موضوع النزاع وإجراء التحريات واقتصر دور النيابة العامة علي إصدار القرار فقط بعدما تكون الشرطة قد قامت بتحقيق منازعة الحيازة وكل ذلك يستغرق شهورا طويلة تصل في أحيان كثيرة إلى العام فضلا عن أن صدور قرارات الحيازة بهذا الشكل يجعلها في كثير من الأحيان بعيدة كل البعد عن العدالة لأنها لم تبني علي تحقيقات تكون النيابة أجرتها بنفسها وانما تبني علي تحقيقات قامت بها الشرطة وبناء علي شهادة شهود لم يحلفوا اليمين وبناء علي أقوال رجال إدارة الله اعلم إن كانت أقوالهم صحيحة من عدمه في زمن خربت فيه الذمم وأصبح كل شيء يباع ويشتري ثم بعد ذلك تأتي تحريات المباحث التي تبنني علي ما سبق أن قلناه من أقوال رجال الإدارة وشهادة والشهود الذين لم يحلفوا اليمين ومعاينات لم تتم تحت إشراف النيابة العامة ولا توجد أي ضمانة حتى نثق بها مما يؤدي إلى عدم تحقيق الحماية القانونية لأطراف النزاع في منازعات الحيازة لان صدور القرارات بهذا الشكل لا يمثل أي حماية قانونية لأطراف منازعات الحيازة حتى الهدف الذي تكلم عنه الفقه من أن إصدار قرارات الحيازة من النيابة العامة يؤدي إلى توفير إجراءات سريعة وحاسمة لأطراف النزاع لم يتحقق في الواقع العملي مما يجعلنا ننصح بان يكون تحقيق هذه الحماية المؤقتة للحيازة للقاضي المختص بالأمور المستعجلة لان تحقيق منازعات الحيازة بواسطة القاضي المختص بالأمور المستعجلة بإصدار قرارات وقتية في الحيازة بدلا من النيابة العامة يؤدي إلى تفادي كل السلبيات السابق ذكرها0

    - [9] الكتاب الدوري رقم 6 لسنة 1992 مشار إليه لدي المستشار سيف النصر سليمان محمد مرجع القاضي والمتقاضي في الحيازة الناشر دار محمود للنشر والتوزيع 1995ص29
    [10] - المستشار عز الدين الدناصوري والأستاذ حامد عكاز في الحيازة المدنية وحمايتها الجنائية في ضوء الفقه والفضاء صـ 598 مشار إليه بالمرجع السابق لمصطفي مجدي هرجة صـ 37 مشار إليه في الحلول العملية مشاكل الحيازة ومسكن الزوجية في ضوء المادة 44 مكررا من قانون المرافعات والكتب الدورية لتعليمات النيابة واعمال المحضرين دار المطبوعات الجامعية 1996
    [11]- المستشار أنور طلبة موسوعة المرافعات المدنية والتجارية الجزء الأول ص584
    [12] - المستشار مصطفي مجدي هرجه الحلول العملية في مشاكل الحيازة ومسكن الزوجية في ضوء المادة 44 مكررا من قانون المرافعات والكتب الدورية لتعليمات النيابة واعمال المحضرين 1996 دار المطبوعات الجامعية ص39
    [13] - المرجع السابق ص23
    [14] - القضية رقم 4034لسنة 1993 مستعجل الجيزة جلسة 25 فبراير 1995مشار إليه دكتور احمد صدقي محمود الحماية الوقتية للحيازة وفقا لنص المادة 44 مكررا من قانون المرافعات المصري الناشر دار النهضة العربية ص93
    [15] - المستشار مصطفي مجدي هرجه المرجع السابق ص 39

    [16] - الكتاب الدوري رقم 15 لسنة 1992مشار إليه دكتور علي مصطفي الشيخ الحماية الوقتية للحيازة في قانون القضاء المدني 2000م الناشر دار النهضة العربية ص191
    [17] - دكتور علي مصطفي الشيخ المرجع السابق ص192
    [18] - المستشار عزت حنورة مجلة القضاة عدد يوليو وديسمبر 1992 مشار إليه المستشار مصطفي مجدي هرجه الحلول العملية في مشاكل الحيازة ومسكن الزوجية في ضوء المادة 44 مكررا من قانون المرافعات والكتب الدورية لتعليمات النيابة واعمال المحضرين 1996 دار المطبوعات الجامعية
    [19] - خيري احمد الكباش مشار إليه دكتور احمد صدقي محمود الحماية الوقتية للحيازة وفقا لنص المادة 44 مكررا من قانون المرافعات المصري الناشر دار النهضة العربية ص90 بالهامش
    [20] - دكتور أسامة احمد شوقي المليجي الإجراءات المدنية للتنفيذ الجبري في قانون المرافعات المصري 199ص161
    [21] - احمد ماهر زغلول أصول التنفيذ وفقا لمجموعة المرافعات المدنية والتجارية والتشريعات المرتبطة بها الجزء الأول بند 84 مشار إليه دكتور احمد صدقي المرجع السابق ص92
    [22] - دكتور فتحي والي ,دكتور عزمي عبد الفتاح مشار إليه دكتور أسامة احمد شوقي المليجي الإجراءات المدنية للتنفيذ الجبري في قانون المرافعات المصري 1998ص28
    -[23] دكتور أسامة احمد شوقي المليجي المرجع السابق ص 28
    [24] - المرجع السابق ص 28
    [25] - المستشار سيف النصر سليمان محمد مرجع القاضي والمتقاضي في إشكالات ومنازعات التنفيذ المدنية والتجارية الناشر دار محمود للنشر والتوزيع 1996ص 96
    [26] - المستشار سيف النصر سليمان محمد مرجع القاضي والمتقاضي في إشكالات ومنازعات التنفيذ المدنية والتجارية الناشر دار محمود للنشر والتوزيع 1996ص 142
    [27]- المستشار سيف النصر سليمان المرجع السابق ص 145
    [28] - المستشار الدكتور عدلي أمير خالد المراكز القانونية في منازعات الحيازة 2000 الناشر دار المطبوعات الجامعية ص 162
    [29] - المستشار مصطفي مجدي هرجه المرجع السابق ص40
    [30] - دكتور فتحي والي الوسيط بند 64مكرر مشار إليه دكتور علي مصطفي الشيخ الحماية الوقتية للحيازة في قانون القضاء المدني 2000م الناشر دار النهضة العربية ص195
    [31]- المستشار مصطفي مجدي هرجة – الحلول العملية في مشاكل الحيازة ص 34 مشار إليه دكتور علي مصطفي الشيخ الحماية الوقتية للحيازة في قانون القضاء المدني 2000م الناشر دار النهضة العربية ص195
    [32] - دكتور علي مصطفي الشيخ المرجع السابق ص 196
    [33] - المستشار عز الدين الدناصوري,الأستاذ حامد عكاز شرح القانون رقم 23 لسنة 1992بتعديل قوانين المرافعات والإثبات والإجراءات الحنائية والعقوبات والنقض الجنائي والرسوم القضائية ص 31
    [34] - دكتور فتحي والي – الوسيط – بند رقم 64 مكرر ص111 , د /محمد المنجي – الحيازة – ط 3 – ص 369 مشار إليه دكتور علي مصطفي الشيخ المرجع السابق ص 198
    [35] د احمد السيد الصاوي – الوسيط – بند 133 ص 236 مشار إليه دكتور علي مصطفي الشيخ الحماية الوقتية للحيازة في قانون القضاء المدني 2000م الناشر دار النهضة العربية ص 198
    [36] - الدكتور عبد الرازق السنهوري – الجزء الثالث , المجلد الثاني فقرة 351 مشار إليه الأستاذ الدكتور فتحي عبد الرحيم الوجيز في النظرية العامة للالتزامات الكتاب الثاني أحكام الالتزام والإثبات الطبعة الرابعة 1999-2000ص325 بند266
    [37] - احمد الكباش نحو أسلوب موحد في تطبيق المادة 44 مكررا من قانون المرافعات بمعرفة النيابة العامة وقاضي الأمور المستعجلة مشار إليه دكتور احمد صدقي محمود المرجع السابق هامش ص89 ,90
    [38] - المستشار أنور طلبة الوسيط في القانون المدني الجزء الأول 1996دار المطبوعات الجامعية ص 934
    [39] - الطعن رقم 292 لسنة 30 ق جلسة 30/11/1978 س 29 ص 1832
    -[40] الطعن رقم 4446 لسنة 61 ق جلسة 5/7/1997 س 48 ج 2 ص 1056
    [41] - دكتور عبد الرازق السنهوري مشار إليه الأستاذ الدكتور فتحي عبد الرحيم الوجيز في النظرية العامة للالتزامات الكتاب الثاني أحكام الالتزام والإثبات الطبعة الرابعة 1999-2000ص562
    [42] - الدكتور محمد جمال الدين ص 396 مشار إليه بالمرجع السابق ص 562
    [43] - دكتور احمد شوقي عبد الرحمن النظرية العامة للالتزام - أحكام الالتزام والإثبات 1984ص282
    [44] - الأستاذ الدكتور فتحي عبد الرحيم المرجع السابق ص568.567


    _________________
    <br>

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 3:19 am