الأستشارات القانونيه نقدمها مجانا لجمهور الزائرين في قسم الاستشارات ونرد عليها في الحال من نخبه محامين المنتدي .. او الأتصال بنا مباشره موبايل : 01001553651 _ 01144457144 _  01288112251

    •التجريم والعقاب امام المحكمة التاديبية

    شاطر
    avatar
    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 6998
    نقاط : 15601
    السٌّمعَة : 118
    تاريخ التسجيل : 26/06/2009
    العمل/الترفيه : محامى بالنقض

    default •التجريم والعقاب امام المحكمة التاديبية

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الجمعة فبراير 17, 2017 12:59 pm

    التجريم والعقاب امام المحكمة التاديبية

    تنص المادة (66) من الدستور على أن " العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون عقوبة إلا بحكم قضائي وعقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون ".
    وتنص المادة (67) من الدستور أيضاً على أنه " المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل فيها ضمانات الدفاع عن نفسه ............ ".
    وتنص المادة (70) على أنه لا تقام الدعوى الجنائية إلا بأمر من جهة قضائية فيما عدا الأحوال التي حددها القانون ".
    كما نصت المادة (14) على أن " الوظائف العامة حق للمواطنين وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب ، وتكفل الدولة لهم حمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب ، ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبي إلا في الأحوال التي حددها القانون "
    يبين من هذه النصوص الدستورية أن المشرع قد قرر في المادة (66) بصفه عامة مطلقة المبادئ التي قررتها الأديان السماوية وخاتمها الإسلام ورددتها نصوص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عن المبادئ العامة الحاكمة لمشروعية العقاب سواء أكان جنائياً أو تأديبياً وهو أنه شخصي يتعلق بشخص المتهم وحده ولا يمتد لغيره وأنه يتعين أن يتم التجريم وتحديد العقاب بأداة تشريعية عامة سواء بقانون أو بناء على قانون ، ولا يجوز أن يعاقب أحد بأية عقوبة إلا عن فعل لاحق على نفاذ القانون بالتحريم وتحديد العقاب ، كذلك فإن المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية يكفل له فيها تحقيق دفاعه ".

    شرعيـة العقوبـة

    " الأصل أنه لا عقوبة ولا جريمة إلا بناء على قانون ، هذا الأصل نصت عليه المادة (66) من الدستور ويشمل المجال الجنائي وأيضاً المجال التأديبي ، ولطبيعة النظام الإداري التي تنعكس حتما على النظام التأديبي فأن هذا النظام لا يحدد الجريمة التأديبية على النحو المستقر والمتميز التي تحدد بمقتضاه الجريمة الجنائية وذلك حتى يواجه النظام التأديبي تعدد وتنوع واجبات الوظائف العامة وتعدد أساليب العاملين ومخالفة هذه الواجبات وإتيان أفعال تتعارض مع مقتضياتها ولتحقيق المرونة للسلطة التأديبية سواء كانت السلطة الرئاسي أو المحاكم التأديبية لوزن وتقدير صورة ومساحة المخالفة والجريمة التأديبية التي يتعين أن تدخل أصلاً بحسب تكييفها في الوصف العام الذي يحدده المشرع في القانون والذي يحقق الشرعية بالنسبة لكل الأفعال والموازين التي ينطبق عليها ويحقق بالتالي شرعية الجريمة التأديبية إلا أن النظام التأديبي يتفق مع النظام الجنائي في أنهما نظامان عقابيان ، يتعين أن يتحدد بالقانون على وجه الدقة العقوبة في كل منهما بدقة ، ولا تملك سلطة سوى المشرع اسباغ الشرعية على عقاب تأديبي ، كما أنه لا يملك سوى القانون تحديد أية عقوبة جنائية في النظام الجنائي.
    الفعـل السلبـي والايجابـي
    أن المخالفات التأديبية لم ترد في أي من التشريعات الخاصة بالعاملين على سبيل الحصر ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن أي خروج على مقتضيات الوظيفة أو ما تفرضه على شاغليها من واجبات يعد ذنباً إدارياً ، وهذا هو سبب القرار التأديبي فكل فعل أو مسلك من جانب العامل يرجع إلى إدارته ايجابياً أو سلباً تتحقق به المخالفة لواجبات الوظيفة أو الخروج على مقتضى الواجب في أعمالها أو الإخلال بالنهى عن الأعمال المحرمة عليه أنما يعد ذنباً إدارياً يسوغ مؤاخذته تأديبياً.
    ( الطعن رقم 62 لسنة 28 ق جلسة 4/3/1986 )

    المسئوليـة التأديبيـة مسئوليـة شخصيـة

    " من المسلم به أن المسئولية التأديبية شأنها شأن المسئولية الجنائية لا تكون إلا شخصية ، وبالتالي يمتنع أعمال المسئولية التضامنية والتي مجالها المسئولية المدنية في نطاق الذنب الإداري ، الذي قوامة إتيان العامل فعلاً ايجابياً أو سلباً يشكل إخلالاً بواجبات وظيفته أو خروجا على مقتضياتها.
    ولما كان الثابت أن المخالفة محل الاتهام تكمن وتنحصر في قرار طبع الامتحانات لدى مطبعة خاصة ، وأنه أيا كانت مشروعية هذا القرار وسلامته ، فأنه لما كان الطاعن ليس مصدراً لهذا القرار ولا مسئولاً عنه بأي وجه فليس ثمة ذنب إداري وقع منه يكون سندا لمجازاته تأديبياً ".
    ( الطعن رقم 2579 لسنة 35 ق جلسة 30/4/1994 )

    المسئوليـة الشخصيـة والشيـوع

    " لما كانت المسئولية التأديبية مسئولية شخصية فيتعين لإدانة العامل في حالة شيوع التهمة أن يثبت أنه وقع منه فعل إيجابي أو سلبي محدد يعد مساهمة منه في وقوع المخالفة الإدارية.
    وإذا كان الاتهام الموجة للطاعنين المذكورين قد انتهى إلى أن مسلكهم أدى إلى وقوع مخالفات هي في حقيقتها استنتاج لما ترتب على واقعة الضبط التي تمت بمعرفه الرقابة الإدارية في 3/11/1983 والتي تكشف بذاتها عن وقائع محددة يمكن إسنادها لكل من الطاعنين على حدة ، أو مخالفة محددة المعالم يكون الطاعنون المذكورون قد شاركوا في أحداثها بفعل إيجابي أو سلبي من جانبهم إخلالاً بواجبات وظيفتهم ، وإذا لم يثبت أيا من ذلك فأنه يتعين تبرئتهم مما نسب إليهم "
    ( الطعن رقم 8212 لسنة 32 ق جلسة 10/2/1990)

    شخصيـة العقوبـة

    ومن حيث أن المادة (66) من الدستور قد نصت في فقرتها الأولى على أن " العقوبة شخصية " كما نصت المادة (67) في فقرتها الأولى على أن " المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه " ومن ثم فأن المبدأ العام الحاكم للتشريع العقابي سواء أكان جنائياً أو تأديبياً هو أن المسئولية شخصية وكذلك " العقوبة شخصية " ، وهذا المبدأ العام الذي قررته نصوص الدستور يجد أصلة الأعلى في الشرائع السماوية وبصفه خاصة في الشريعة الإسلامية ، ومن ثم فهذا أصل من أصول المسئولية العقابية تردده نصوص دساتر الدول المتقدمة المتمدينة القائمة على سيادة القانون وقداسة حقوق الإنسان ، وقد التزمت به صراحة أحكام المادة (78) من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 عندما قضت في فقرتها الأولى بأن " كل عامل يخرج على مقتضى الواجب في أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة يجازى تأديبياً ، وقضت في فقرتها الثالثة بأنه " لا يسأل العامل مدنيا إلا عن خطئه الشخصي " وكذلك المادة (79) فقرة أولى من ذات القانون عندما قضت بأنه لا يجوز توقيع جزاء على العامل إلا بعد التحقيق معه كتابه وسماع أقوالة وتحقيق دفاعه ويجب أن يكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسببا "ومن ثم فأنه يتعين أن يثبت قبل العامل بيقين ارتكابه جريمة تأديبية سواء بفعل إيجابي أو سلبي يدخل ضمن الوصف العام للجريمة التأديبية من حيث كونها مخالفة لواجبات الوظيفة أو مقتضياتها ولا يسوغ مساءلة العامل ومجازاته تأديبياً ما لم يثبت قبله بالتحديد بعد التحقيق معه وتحقيق دفاعه عن ذلك الفعل المؤثم الذي يبرر مجازاته تأديبياً ".
    ( الطعن رقم 1154 لسنة 33 ق عليا جلسة 25/2/1989 )

    استظهـار جسامـة الفعـل لتقديـر العقوبـة

    ولا مراء في أن " ......... جسامة العمل المادي المشكل للمخالفة التأديبية يرتبط بالضرورة بالاعتبار المعنوي المصاحب لارتكابها بحيث لا تتساوى المخالفة القائمة على الغفلة والإهمال بتلك القائمة على عمد والهادفة إلى غاية غير مشروعة إذ من البديهي أن الأولى أقل جسامة من الثانية وهذا ما يجب أن يدخل في تقدير من يقوم بتوقيع الجزاء التأديبي على ضوء ما يستخلصه استخلاصاً سائغاً من الأوراق "
    ( الطعن رقم 3683 لسنة 39 ق عليا جلسة 27/1/1996 غير منشور )

    تحديـد أبعـاد الجريمـة

    ومن حيث انه علي ضوء ما تقدم عدم ارتباط الخطأ والضرر فقد كان علي النيابة الإدارية وقد وجهت إلي الطاعن أنه أهمل بالإشراف علي مشروعات الدواجن والنجارة والبلاط بالوحدة المحلية التي يرأسها مما ألحق بها خسارة أشارت إلي قيمتها ، أن تحدد وجه الإهمال في الإشراف علي تلك المشروعات بأن تحدد بداءة الأخطاء التي شابت إدارة كل مشروع منها ، ثم تحدد وجه الخطأ الذي وقع من المسئول عن كل مشروع، ثم تنتهي إلي إسناد وصف الإهمال غلي الطاعن باعتباره رئيس الوحدة المحلية التي تتبعها هذه المشروعات ذلك أن الإهمال في الإشراف إنما يمثل مخالفة تأديبية ، وكل مخالفة تأديبية هي خروج علي واجب وظيفي لابد وان يكون محدد البعاد من حيث المكان والزمان والأشخاص وسائر العناصر الأخرى المحددة لذاتية المخالفة ، ذلك التحديد الذي لابد وأن يواجه به المتهم في التحقيق بعد بلورته في صورة دقيقة المعالم علي النحو الذي يمكن المتهم من الدفاع عن نفسه وإلا كان الاتهام مطاطاً يتعذر علي المتهم تنفيذه وهو ما يعتبر إخلالاً بحق الدفاع.
    ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهي إلي إدانة الطاعن في هذا الاتهام رغم وروده مبهماً دون أن –تجلي إبهامه الأوراق ، فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون في هذا الشق من القضاء.
    ( الطعن رقم 813 لسنة 34 ق عليا جلسة 9/12/1989)

    عـدم الاتصـال بالواقعـة

    ومتي كان العامل قد انشغل بأعمال أخرى خارج مقر وظيفته ، وخلت الأوراق مما يقيد عرض الأمر عليه للمراجعة أو اتخاذ ثمة إجراء ، ولم يمتنع عمداً أو تقاعساً أو إهمالاً ، فلا يمكن نسبة خطأ في جانبه.
    في ذلك قضي بأنه " ......... لا يوجد ثمة خطأ في جانب الطاعن سواء كان إيجابياً أو سلبياً يمكن أن يكون سبباً لتوقيع الجزاء عليه ......... "
    ( الطعنان رقمي 3338 ، 3351 لسنة 39 ق عليا جلسة 17/12/1994 غير منشور )

    إرادة الفعـل تكفـي لقيـام الركـن المعنـوي

    والركن المعنوي في جرائم الإهمال التأديبية تكفي لتوافره إرادة الفعل ، لذا فأن " ...... ما ذهب إليه الطاعن من ضرورة توافر الإرادة الآثمة لقيام الجريمة التأديبية هو فهم غير دقيق لعنصر الإرادة في الجريمة التأديبية ففي نصوص جرائم الإهمال ومنها الاتهام الموجه للطاعن فإنه يكفي أن تتجه إرادته بحرية ودون قيام وسائل تعيب الإرادة وتبطل ما يصدر عنها من تصرفات ، إلي إتيان الفعل المؤثم مما يتوفر معه الركن المعنوي لجريمة الإهمال وهو ما يكفي لقيام المخالفة التي أدين بسببها الطاعن ، ولا ترتفع عنه مسئولية الفعل المؤثم إلا إذا ثبت بطلان إرادته لقوة قاهرة أو إكراه أو لصدور أمر من الرئيس توافرت فيه الشروط التي يتطلبها القانون لرفع المسئولية عن المرؤوس وهو ما لم يقل به الطاعن أو يدفع به مسئوليته ".
    ( الطعن رقم 510 لسنة 38 ق عليا جلسة 22/5/1993 )

    يلـزم إثبـات الإهمـال

    " ومن حيث أن القاعدة الواجبة المراعاة في مجال التأديب هي أن للموظف التحرك في حدود السلطة التقديرية المخولة له فيما يخضع لتقدير الخبراء دون أن يترتب علي ما ينتهي إليه اعتباره مرتكباً لخطأ تأديبي طالما انه يمارس عمله بحسن نية متجرداً من سوء القصد أو الإهمال أو مخالفة القانون أو الغدر بالمصلحة العامة لتحقيق مصلحة خاصة له أو لغيره ذلك أن القول بغير ذلك مؤداه أن يحجم كل مختص عن ممارسة سلطته التقديرية بالمرونة الواجبة ، ومن ثم تسود البيروقراطية وتنمو روح التسيب والتسلب من ممارسة المسئولية تجنباً للمساءلة عن كل إجراء يتخذه الموظف في حدود سلطته التقديرية التي تفترض القدرة علي التحرك في المجال المتاح له قانوناً ".
    (الطعن رقم 1154 لسنة 33 ق عليا جلسة 25/2/1989 )

    لا يلـزم إثبـات العمـد أو سـوء القصـد

    د" ومن حيث أنه لا يصح المحاجة – نفياً للمسئولية عن الطاعن – بالقول بأنه لم يكن سيئ القصد وأن ما ينسب إليه لم يصدر عن إرادة آثمة ، ذلك أنه لا يشترط لتحقق المسئولية عن المخالفة التأديبية أن يكون الفعل غير المشروع الذي ارتكبه العامل إيجاباً أو سلباً – قد تم بسوء قصد أو صدر عن إرادة آثمة ، وإنما يكفي لتحقق هذه المسئولية أن يكون العامل – فيما آتاه أو امتنع عنه– قد خرج علي مقتضي الواجب في أعمال وظيفته ، أو أتي عملاً من الأعمال المحظورة عليه قانوناً دون حاجة إلي ثبوت سوء القصد أو الإرادة الآثمة ".
    ( الطعن رقم 4276 لسنة 35 ق عليا جلسة 17/11/1990 )

    العمـد غيـر لازم كركـن

    لذا قضي بأنه " ........... في مجال الدعوى التأديبية لا يشترط توافر الركن المعنوي أي تعمد الموظف مخالفة القانون أو التعليمات وإنما يكفي أن يثبت إهماله وعدم مراعاة الدقة والحيطة والحذر فيما يسند إليه من عمل لثبوت المخالفات التأديبية في حقه ".
    ( الطعن رقم 1101 لسنة 38 ق عليا جلسة 17/2/1996 )

    الغفلــة واللامبــالاة

    أن الاستخفاف أو الغفلة أو اللامبالاة يعد خروجاً علي واجب أداء العمل بدقة وأمانة وأنه " ......... من ثم يكون العامل " مرتكباً لمخالفة تأديبية تستوجب المساءلة ولو كان الموظف حسن النية سليم الطوية ، لأن الخطأ التأديبي المتمثل في مخالفة واجب أداء العمل بدقة وأمانة لا يتطلب عنصر العمد وإنما هو يتحقق بمجرد إغفال أداء الواجب الوظيفي علي الوجه المطلوب ".
    ( الطعن رقم 835 لسنة 34 ق عليا جلسة 23/12/1989 )

    الأسبـاب الخارجـة علـي الإرادة

    وإذا وقعت الجريمة التأديبية لأسباب خارجة عن إرادة المتهم ، أو لسبب أجنبي فإن ذلك يحول دون مساءلته فإذا كانت التعليمات الجزئية تستوجب عدم إضافة أي إضافة بعد صرفها واستعمالها ، إلا أنه وقد ثبت " ....... أن ارتكاب الطاعن للمخالفة التي نسبت إليه في تقرير الاتهام كانت لأسباب خارجة عن إرادته وهي عدم إمكانية إدخال المهمات المشتراة بمبالغ السلفة المؤقتة إلي المخازن لانشغالها بعملية التسليم بين أمين المخزن القديم والجديد وأن عدم إتباعه للتعليمات الجزئية كان يتجه السبب الأجنبي مما يستوجب القضاء ببراءته مما هو منسوب إليه ".
    ( الطعن رقم 469 لسنة 37 ق عليا جلسة 23/5/1993 غير منشور )

    انتفـاء القصـد الجنائـي

    " ومن حيث أنه يجدر بادي الرأي الإشارة إلي أن النيابة العامة قد نفت عن المحالين بالدعوى التأديبية المطعون علي الحكم الصادر فيها ، توافر القصد الجنائي لجريمة إهدار المال العام ، وهو ما يعني انتفاء الجانب الجنائي الذي قد يستشف من المخالفات المنسوبة للمحالين ، فيقتصر الأمر علي مسئوليتهم عن مخالفات واجبات الوظيفة ومقتضياتها وذلك في ضوء النظام القانوني المرفق وظروف تسييره ".
    ( الطعن رقم 8212 لسنة 32 ق عليا )

    الإهمـال الجسيـم يصـل إلـي العمـد

    " ومن حيث أنه يستخلص مما تقدم أن الطاعنين الثلاثة اعترفوا وأقروا بصحة جميع المخالفات المنسوبة إليهم وبرروها بحسن النية تارة وبضغط العمل تارة أخرى وتارة ثالثة بأن كل واحد منهم اعتمد علي وجود توقيع الآخر علي التقارير المخالفة وغير الصحيحة وهي أعذار لا تنفي عنهم ارتكاب المخالفات المنسوبة إليهم وثبوتها في حقهم كما أن دفاعهم بأن ما ينسب لهم هو الإهمال فقط لعدم تعمدهم ما حدث ، فإنه لو سلم فرضاً بذلك فإن هذا الإهمال من الجسامة إلي الدرجة التي يرقي فيها إلي درجة العمد ، إذ ترتب علي المخالفات المنسوبة إليه والثابتة في حقهم باعترافهم نتائج مالية وإدارية كبيرة علي خلاف الحقيقة بحيث استحق من لا يستحق قانوناً ما ينتج عن هذه المخالفات ".
    ( الطعن رقم 597 لسنة 34 ق عليا جلسة 27/8/1994 غير منشور )

    عـدم ارتبـاط الخطـأ والضـرر

    " ........ من المقرر أنه لا ارتباط بين الخطأ والضرر في مجال تقدير المسئولية التأديبية فأنه قد تتحقق المسئولية التأديبية للعامل بثبوت وقوع الخطأ من جانبه ولو لم يثبت وقوع ضرر ما ، وكذلك لا تتحقق المسئولية التأديبية للعامل رغم وقوع ضرر أصاب جهة العامل الذي يتولى الموقع القيادي فيها ذلك أنه ليس من المحتم أن يكون كل ضرر مترتباً علي خطأ ، إذ هناك حالات يمكن أن يقع فيها الضرر نتيجة اعتبارات خارجة عن إرادة العاملين بالموقع أو العامل المنوط به قيادته ، وعندئذ لا تترتب المسئولية التأديبية لأي منهم وإنما يكون علي جهة الإدارة تتدارس أسباب وقوع الضرر لتلافي تكرار وقوعه ".
    ( الطعن رقم 813 لسنة 34 ق عليا جلسة 9/12/1989 )

    الضـرر ليـس ركنـاً

    " ........ لا سند للطاعن في الحكم قوله بانتفاء الضرر إذ أن ذلك حتى لو صح فإنه لا ينفي عن الطاعن صحة الواقعة المسندة غليه من إهماله بصفته مديراً للجمعية المذكورة في متابعة التزام المشتري لشرط الاتفاق المبرم معه وذلك علي الرغم من إخطار الجمعية التي كان يتولى إدارتها من قبل الإصلاح الزراعي بضرورة متابعة التزام المشتري لشرط التعاقد ".
    ( الطعن رقم 1669 لسنة 34 ق عليا جلسة 19/11/1994 )

    الدقـة والمستـوي الوظيفـي

    ومن حيث أن البين من الأوراق أن الوظيفة التي يعمل بها الطاعن هي " عامل مخزن " وأنه قد طلب من الشركة المطعون ضدها أن تقدم بياناً بتوصيف هذه الوظيفة حتى تبين للمحكمة اختصاصات ومسئوليات من يشغلها من واقع الهيكل الوظيفي للشركة إلا أن الشركة المطعون ضدها تقاعست عن تقديمه بالرغم من منحها علي نحو ما هو ثابت بمحاضر الجلسات ، أربعة آجال لتنفيذ ذلك بدءً من جلسة 29/12/1984 وحتى 13/4/1985 نهاية الآجل الذي منح لها لتقديم هذا البيان عند تقرير حجز الطعن للحكم واكتفت بتقديم مذكرة بتاريخ 13/2/1985 لم تشر فيها من قريب أو بعيد إلي البيان المطلوب أو ما كان يتعين أن يوضحه هذا البيان ونظراً لأن من يشغل وظيفة عامل مخزن شأن الطاعن يتأتى أن تسند إليه مسئولية أمور يتطلب البت فيها والقيام بها تمتعه بدراية فنية تسمح له أن يمارسها علي النحو السليم وإنما طبائع الأمور تقضي بأن تكون العمال الموكولة إليه والتي يسأل عنها من قبيل الأعمال المادية التي لا تلتزم مهارة فنية معينة ، ولا يقدح في هذا النظر عبارة " متضامن في العهدة " المضافة أمام الوظيفة ... ولا ينال من ذلك توقيع الطاعن علي إذن الإضافة .... وبالتالي فإنه لا سند من القانون أو الواقع لإدانة الطاعن بأنه أخل بواجبات وظيفته لأنه لم يؤدي العمل المنوط به بدقة .
    ( الطعن رقم 211 لسنة 26 ق عليا جلسة 4/5/1985 )

    إصـلاح الخطـأ وتداركـه

    لذا قضي بأنه " ... إذا كان المحال قد أخطأ بأن وافق علي تسليم الشيك للمورد رغم إخلاله بتسليم الإفراجات الجمركية للأصناف الموردة ، فإنه قد سعي إلي إصلاح نتائج هذا الخطأ وتدارك آثاره من خلال الاتفاق مع المورد علي أن يصطحب المحال السابع إلي البنك الذي يتعامل معه لتسليمه شيكاً مقبول الدفع يمكن أن يحل محل الشيك الذي أخطأ بالموافقة علي تسليمه للمورد ، وهذا الذي أتاه المحال المشار إليه لا يضعه موضع الريب والشبهات وإنما يضعه موضع الموظف الحريص علي أن ينفي بعض ما علق به من أوجه القصور في حدود الإمكان وهو مالا يمكن أن يوصف بأنه يشكل مخالفة تأديبية يستأهل عنها العقاب ".
    ( الطعن رقم 3681 ، 3702 لسنة 33 ق عليا جلسة 17/2/1990 ) منقول للافاده


    _________________
    <br>

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 20, 2018 8:25 am