الأستشارات القانونيه نقدمها مجانا لجمهور الزائرين في قسم الاستشارات ونرد عليها في الحال من نخبه محامين المنتدي .. او الأتصال بنا مباشره موبايل : 01001553651 _ 01144457144 _  01288112251

    مذكرة بدفاع هشام أحمد فؤاد جنينة

    شاطر
    avatar
    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 6935
    نقاط : 15420
    السٌّمعَة : 118
    تاريخ التسجيل : 26/06/2009
    العمل/الترفيه : محامى بالنقض

    default مذكرة بدفاع هشام أحمد فؤاد جنينة

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الجمعة يونيو 09, 2017 4:05 pm

    مذكرة بدفاع

    هشام أحمد فؤاد جنينة مدعــــــى

    ضـــــــــــــــــد

    السيد/ رئيس الجمهورية ـ بصفته مدعى عليه

    وذلك فى الدعوى رقم 52052 لسنة 70ق

    والمحدد لنظرها جلسة الأحد 17/1/2017 للحكم مع المذكرات فى أسبوع

    الوقائــــــع

    {إن العدل من صفات الله الكبير المتعال لو تمثل لكان خلقاً جميل الطلعة طلق المحيا حلو الحديث؛ محققا لرضاء الكافة على السواء، فى بسمته الطمأنينة والسلام وفى راحته البركة والرخاء}.. عبدالعزيز باشا فهمى.

    الطاعن كان يشغل منصب رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات إلا أنه فوجئ بتاريخ 29/3/2016 بنشر الجريدة الرسمية القرار الصادر رقم 132لسنة 2016 متضمناً: "يعفى السيد المستشار هشام أحمد فؤاد جنينة من منصبه كرئيس للجهاز المركزى للمحاسبات اعتبارا من 28/3/2016"، وحيث أن هذا القرار جاء مخالفا للقانون والدستور.

    ولما كان هذا القرار فيه ظلم شديد وجاء مجحفا بحقوق الطاعن وغير قائم على سبب صحيح، الأمر الذى حدا بالطالب إلى إقامة هذه الدعوى باللجوء إلى هيئة المحكمة الموقرة بغية إلغاء هذا القرار ويجمل الطاعن دفاعه بالآتي:

    الدفـــــاع

    {إن مجلس الدولة هو الغوث الذى يفزع إليه الأفراد والجماعات متى ظن أحد منهم أنه مسلوب الحق}. من وصايا الدكتور/ عبد الرازق السنهورى الرئيس الثانى لمجلس الدولة.

    يلتمس مقدم هذه المذكرة من المحكمة الموقرة الحكم له بوقف تنفيذ وبإلغاء القرار الصادر بحقه وذلك بإعفائه من منصبه كرئيس للجهاز المركزى للمحاسبات، وذلك لما أبداه من أسباب فى أصل العريضة وللدفوع الآتية:

    الدفع الأول ـ اختصاص المحكمة بنظر الطعن:

    من حيث الاختصاص ورداً على الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى بادعاء أن هذا القرار من أعمال السيادة.

    وحيث إن المقرر قانوناً، على ما جرى به قضاء المحكمة الإدارية العليا أن الاختصاص الولائى من النظام العام، ويكون مطروحاً دائماً على المحكمة كمسألة أولية وأساسية تقضى فيها المحكمة من تلقاء نفسها دون حاجة إلى دفع بذلك من الخصوم، وأن البحث فى الاختصاص يسبق النظر فى شكل الدعوى وموضوعها، لأن ذلك يدور مع ولاية المحكمة وجوداً وعدماً.

    وحيث أن ما ذهبت إليه جهة الإدارة فى دفاعها على أن ما قام به رئيس الجمهورية من إعفاء رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات من منصبه هو عمل من أعمال السيادة فمردود عليه أن صدور القرار بتعيين المدعى أو إعفائه أو عزله إنما هو عمل يدخل فى اختصاص رئيس الجمهورية بتعيين الموظفين المدنيين بالدولة باعتباره سلطة إدارية وليس سلطة حكم.

    وقد قام مجلسكم الموقر بهيئة مغايرة للدائرة الموقرة فى حكمها الصادر فى الدعوى رقم 768 لسنة 68ق بتاريخ 25/11/2014 قد حسمت أمر الاختصاص الولائى بأن تعيين رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات إنما هو عمل إدارى بحت يخرج عن كونه عملاً من أعمال السيادة، فهو ليس بوزير يحضر اجتماعات مجلس الوزراء، وليس مسئولاً سياسياً بالدولة، وكان الحكم قد قرر فى ص3 منه، والمقدم فى حافظة مستندات لهيئتكم الموقرة:

    "ومن حيث أنه فى ضوء ما تقدم ولما كان ثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه الصادر من رئيس الجمهوريه بتعيين/ هشام أحمد فؤاد جنينه رئيسأ للجهاز المركزى للمحاسبات قد صدر فى إطار اختصاص رئيس الجمهورية بتعيين الموظفين العموميين بالدولة باعتباره سلطة إدارية وليس سلطة حكم وكذلك باعتبار أن رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات هو موظف مدنى ومنصبه إدارى بحت وليس منصب وزارى أو سياسى ومن ثم فإن القرار الصادر بتعيينه هو قرار إدارى توافرت له سائر مقوماته مما يختص القضاء الإدارى بنظره ورقابته ويخرج من عداد أعمال السيادة الأمر الذى تقضى معه المحكمة برفض الدفع بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وباختصاصها بنظرها مع الاكتفاء بذكر ذلك فى الأسباب دون المنطوق ولا ينال مما تقدم أنه ذكر فى قرار التعيين المطعون فيه أن المذكور بدرجة وزير فالمقصود بذلك المعاملة المالية للوزير من مرتب ومعاش وحقوق تأمينية وخلافه وليس المقصود بها درجة المعاملة السياسية فهو ليس من التشكيل الوزارى ولا يحضر اجتماع مجلس الوزراء".

    (حكم محكمة القضاء الإدارى الدائرة الأولى الصادر بتاريخ 25/11/2014فى الدعوى رقم 768لسنة 68 قضائية والتى كانت مقامة بإعفاء الطاعن من منصبه)

    وبإعمال ما سبق فإنه ما يجرى على قرار التعيين يجرى على قرار الإعفاء من المنصب إذ لا يتصور عقلا أن يكون قرار التعيين عملا إداريا وقرار الإعفاء من الوظيفة عملا سيادياً.

    وبالتالى فإن المحكمة الموقرة بهيئتها هى المختصة بنظر الطعن لكون قرار الإعفاء قرارا إداريا يخضع لسلطتها، وهذا ما قضت به محكمتكم الموقرة لصالح الطاعن فى الحكم المشار إليه، فكيف لجهة الإدارة أن تتمسك بهذا الدفع بالمخالفة لأحكامكم فى ذات الموضوع، باعتبار أن أحكام مجلس الدولة هى قوانين تقررها المحكمة فيما ليس فيه نص.

    فالقرار الباطل المعيب الفاسد بإعفاء المستشار/ جنينة من منصبه بعبارة "أنها أعمال سيادية" وليست قراراً إدارياً، وهنا تساوت حجة "أعمال السيادة" بحجة "سيد قراره"، وبحجة "الجهات السيادية"، وكلها اعتداء على السيد الحقيقى وهو شعب مصر، وهروباً من رقابة قضائكم الموقر على القرارات الإدارية المتعسفة التى تتخذها الحكومة، وكذلك أحكامكم التى صدرت من قبل لصالح الطاعن.

    فالحكومة التى شرّعت للتصالحات فى نهب ثروات البلاد وأعطت براءة ذمة للفاسدين والناهبين والتى سنت القوانين بتفصيل يؤسس للفساد والإفساد، وهى من أن تتخذ قراراً، ذات الحكومة التى فرطت فى الأرض واستسلمت لضغوط لوبى الفساد ولسياسة لى الذراع التى قام بها اللوبى الصهيونى الأمريكى بوكالة الرجعية العربية بقيادة السعودية، واستجابت للتنازل عن الأرض مما يعد حنثاً بالقسم الذى أقسموه على احترام الدستور وصون الأرض، هى ذات الحكومة التى استجابت أيضاً لسياسة لى الذراع عندما قامت بتعويم الجنيه فى مقابل الدولار، وهى التى حنثت بوعودها لشعب مصر بانتظار الرخاء، ووعدته بأن تحنو عليه وترفق به.

    هى ذات الحكومة التى اتخذت قرار الإعفاء المطعون عليه بضعف وبلى ذراع لصالح لوبى الفساد الذى كشفت عنه وعن فساده وسرقاته تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات، ونحن على يقين أن مُصدر القرار الإدارى كما أُجبر على التنازل عن الأرض وتعويم الجنيه ورفع الدعم وعلى سن تشريعات لصالح ناهبى وسارقى المال العام، قد أجبر على إصدار قرار الإعفاء المطعون عليه، استكمالاً لسياسة لى الذراع التى يمارسها عليه وعلى إدارة الدولة من يتحكمون فى مفاصيلها من لوبى الفساد الذى كم كشفته وفضحته أحكامكم بتقارير الجهاز المركزى للمحاسبات عندما كان يقوم بدوره قبل صدور قرار الإعفاء هذا المطعون عليه الذى جعله خارج الخدمة, والممتلئة بها مخازن حفظكم،وليس أدل على ذلك من الحكم الذى أصدرتموه بحل الحزب الوطنى، وكتبتم فيه وصفاً دقيقاً لرجال نظام مبارك المتحكمين فى الدولة بعمق، والذين مازالوا يطلون علينا بتوحش وفُجر واستخفاف، ويقودون المشهد السياسى والاقتصادى أمام أعين شعب مصر الذى لم يجد من يحنو عليه، أو حينما ذكرتم أن الحزب ورجاله هم من أفسدوا الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

    أيعقل أن يكون هذا الإعفاء من أجل المصلحة العليا للبلاد ومن أعمال السيادة؟

    أما بالنسبة لما أبدته جهة الإدارة فى دفعها بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى، على اعتبار أنه قرار سيادى، فإنه بحكمكم بالاختصاص كما جاء بالحكم المشار إليه عاليه، فقد تكفل دفاعنا فى الرد عليه فيما سبق شرحه من أن القرار الصادر بعزل الطاعن ليس عملاً سيادياً وإنما هو عمل إدارى يخضع لرقابة المحكمة حسبما قرره الحكم سابق الإشارة إليه.

    الدفع الثانى ـ بطلان القرار وانعدامه للأسباب الآتية:

    السبب الأول ـ صدور القرار مخالفا للإجراءات التى رسمها المشرع "عيب الشكل":

    يعد عيب الإجراءات فى القرار الإدارى سبباً من أسباب إلغاء القرار الإدارى ويقصد بهذا العيب عدم التزام الجهات الإدارية بالقواعد الشكلية والإجرائية التى أوجبها المشرع فى إصدار القرارات الإدارية ويقصد بعيب الشكل مخالفة الإدارة للقواعد الشكلية التى أوجبتها القوانين والأنظمة للمظهر الخارجى للعمل الإدارى وللإجراءات الواجب إتباعها فى إصداره وأن أى إهمال أو عدم صحة الإجراءات الشكلية الواجب إتباعها فى العمل الإدارى يشوبه البطلان، وهذه القواعد تهدف إلى حماية المصلحة العامة ومصلحة الأفراد على حد سواء لأن عدم مراعاة تلك القواعد فيه إخلال بالضمانات المقررة للإدارة والأفراد.

    ولذلك فإن شكل القرار الإدارى هو القالب القانونى الذى يجب أن يفرغ فيه القرار، والأصل أن يصدر القرار الإدارى حرا وغير مقيد فى شكل معين، والاستثناء وجود نص صريح بموجبه تكون الإدارة ملزمة بإفراغ القرار الإدارى فى هذا القالب أو الشكل حتى لا يكون مخالفا لصريح نص القانون.

    فإذا لم تراعِ الإدارة الشكل الذى أوجبه القانون أو حتى راعت الشكل ولكن بطريقة منقوصة وغير كاملة يصير القرار الإدارى بهذه الكيفية باطلا لفقدانه لركن الشكل الذى أوجب المشرع على سلطة الإدارة إفراغه فيه وبطريقة كاملة.

    ومن خلال ما سبق نجد أن جهة الإدارة قد جعلت من منصب رئيس الجهاز مركزاً قانونياً أضعف من المراكز القانونية لأى موظف عمومى آخر فى الدولة.

    حيث أن القانون قد قرر فيما خصصه لفصل الموظف أو إعفائه أسباباً وتحقيقات تقدر حجم مخالفته للقانون، بحيث أن تبسط المحكمة رقابتها وتزن الأسباب بالجزاء.

    فعندما نجد أن قرار الإعفاء أتى دون أن يسبقه أى تحقيق أو اتهام للطاعن بالإخلال بوظيفته أو أى مخالفة للقانون أو الدستور، يكون القرار جزاءً تأديبياً أو عقوبة تكميلية لمحاكمة جنائية.

    فإنه، وحتى وقت صدور القرار، لم توجه للطاعن أية لائمة ولا ثمة اتهام، ولا ثمة تحقيق إدارى أو جنائى.

    ومن هنا، يكون القرار الإدارى قد افتقد إلى الشكل الذى أوجبه القانون فى محاكمة وعزل وإعفاء موظفى الدولة.

    السبب الثانى ـ بطلان القرار لعيب السبب:

    "يعرّف السبب بأنه: الحالة الواقعية والقانونية التى دفعت الإدارة إلى اتخاذ قرار معين بحيث تكون النتيجة مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول نتيجتها ماديا وقانونيا فإذا كانت منتزعة من غير أصول موجودة أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الواقع على فرض وجودها ماديا لا ينتج النتيجة التى يتطلبها القانون كان القرار فاقدا لركن السبب ووقع مخالفا للقانون فهو غير مشروع".

    (حكم المحكمة الإدارية العليا الطعن 50/26/ ق )

    ولما كان القرار الإدارى "عمل قانونى" فإن ذلك يعنى أنه ولد ليواجه بعض الحالات القانونية والواقعية التى توجب تدخل جهة الإدارة لإحداث الأثر القانونى والذى من أجله يصدر القرار الإدارى، ومن ثم فإنه وجب أن يقوم القرار الإدارى على سبب يبرر صدوره.

    ومن ثم لابد من توافر شروط صحة سبب القرار الإدارى ومراقبة القضاء له.

    الشرط الأول:

    أن يتوافر عنصر التزامن بين ميلاد الحالة الواقعية أو القانونية وبين إرادة الإدارة إصدار القرار الإدارى، والتزامن المقصود هو قيام الحالة الواقعية أو القانونية وقت صدور القرار الإدارى.

    .الشرط الثانى:

    أن يكون السبب مبررا وجدياً.

    والقضاء الإدارى يراقب مشروعية القرار الإدارى وفق مشروعية السبب فيتحقق من صحة الواقعة التى قام عليها القرار الإدارى كما يراقب صحة نسبتها للعامل، كما يراقب الوصف القانونى للوقائع ومدى صحتها من الناحية القانونية.

    ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد اضطرد على أن: "صحة القرار الإدارى تتحدد بالأسباب التى قام عليها ومدى سلامتها على أساس الأصول الثابتة فى الأوراق وقت صدور القرار ومدى مطابقتها للنتيجة التى انتهى إليها".

    (المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 2391 لسنة 34 ق جلسة20/3/1990- الموسوعة الإدارية الحديثة ج 35 ص 1004)

    وبإنزال هذه القواعد على حالة المدعى نجد أن القرار قد صدر مفتقدا لسببه، فقد تم تسبيب القرار أنه مستنداً إلى التحقيقات التى تجريها نيابة أمن الدولة مع الطاعن بشأن نشر أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالصالح العام.

    ونجد أن هذا السبب فوق أنه سبب ملفق وكيدى، لم يكن له وجود يعطى التزامن بين صدور القرار وتوجيه الاتهام السابق على ثبوته.

    حيث أنه لم يوجه إليه الاتهام الذى تستند إليه جهة الإدارة كسبب إلا بعد صدور قرار الإعفاء وقيام الطاعن بالطعن عليه بالدعوى الماثلة.

    عندئذ سُئل الطاعن أمام نيابة أمن الدولة على سبيل الاستدلال، ثم وجه إليه الاتهام، مما يجعل القرار الإدارى فى سببه مفتقداً لشرط التزامن بين الاتهام وبين القرار.

    أما بالنسبة للدفع المبدى فى هذا الشأن من جهة الإدارة بأنه قد ثبت فى حق الطاعن بحكم قضائى ارتكابه لجريمة إشاعة أخبار كاذبة باعتبارها سبباً لقرار إعفائه، فكما أشرنا أنها كانت لاحقة على صدور قرار الإعفاء من حيث الاتهام أو الثبوت المزعوم.

    ودعونا نساير جهة الإدارة زعمها، على فرض أن إعلان الطاعن عن أرقام وحجم الفساد، إنما هو إعمال لصحيح القانون والدستور، حيث كان للطاعن شرف المشاركة فى صياغة الدستور فى الباب المتعلق بالأحهزة الرقابية وهو رجل قانون يعرف غاية المشرّع الدستورى وغاية النص الذى شارك فى صياغته.

    فعندما أعلن عن حجم إهدار للمال العام إنما هو إعمال لصحيح نص المادة 217 من الدستور وعندما قام بذلك فإنه يرتكن إلى نص المادتين 215 و216 من الدستور اللتين تؤكدان استقلاليته وحيادته فى القيام بمهام وظيفته المكلف بها، فلا نقبل وبالطبع أنتم أيضاً لا تقبلون ولا ترتضون بأن يتغوّل رئيس الجمهورية المطعون ضده (مُصدر القرار المطعون عليه)، وهو ممن يخضعون لرقابة الجهاز رئاسة الطاعن بأن أصدر أمراً بتشكيل لجنة تسمى (تقصى حقائق)، هذا المصطلح الذى دفنت تحت مسماه كل الحقائق منذ أن قام الشعب بثورته، لما فى قرار تشكيل هذه اللجنة التى أنشأها رئيس الجمهورية لمراقبة تقارير الجهاز والدراسة الموجودة بالأوراق بالبطلان حيث لا يملك رئيس الجمهورية ذلك.

    وحيث تشكلت تلك اللجنة من عناصر تنتمى إلى عناصر مؤسسات الدولة التنفيذية الذى يراقب عليها الجهاز برئاسة الطاعن والذى رصد لها كهيئات ومؤسسات وشخوص القائمين عليها مخالفات بها إهدار جسيم للمال العام فكانت هذه اللجنة تفتقد الحياد وتفتقر إلى المصداقية وتتعارض مصالحها مع نتيجة تقريرها الذى تنتهى إليه لأنه إذا ما انتهت إلى صدق الأرقام إنما تؤكد إدانة أشخاصها ومؤسساتها وهيئاتها فكان لابد أن تخرج بما يكذب الطاعن وتقارير الجهاز.

    فخرجت ببيان إنشائى يدين الطاعن وتقارير الجهاز ينال من مصداقية الجهاز الرقابى الأول فى الدولة دفاعاً عن مؤسساتهم وشخوصهم، فكيف تبنى على ما انتهوا إليه قرارات كالإعفاء المطعون عليه، وليس أدل على ما تدعيه من افتقادهم للحياد وتعارض المصالح وغياب الحقيقة فى بيانهم، فى مدة لم تتجاوز خمسة عشر يوماً لمراقبة تقارير ثلاث سنوات لأربعة عشر جهة إدارة قام بإعدادها مئات من المراقبين فكيف يتسنى لهم إنجاز ذلك فى هذا الوقت القصير؟

    أيضاً من قال إن لديهم الفنية والمهنية والحرفية التى تمكنهم من مراقبة تقارير هى فى أساسها فنية بحتة؟

    نتحدى أياً من أعضاء هذه اللجنة أن يكون عالماً بالمعايير الرقابية للجهاز.

    ثم نأتى إلى التصريحات المنسوبة إلى الطاعن والتى هى حجتهم وسببهم بأنه قال إن تكلفة الفساد 600 مليار جنيه فى عام 2015، وهذا تصريح مكذوب عليه، متعمد الأخذ به ضده.

    حيث نجد:

    أولاً: لم يأت بهذا التصريح إلا جريدة (اليوم السابع) وقناة (صدى البلد) نقلاً عنها، حيث خرجت علينا جريدة (ليوم السابع) بخبر مكذوب تنسبه زوراً إلى الطاعن بأنه قرر أن تكلفة الفساد فى الدولة 600 مليار جنيه لعام 2015، فى حين خرجت علينا جريدة (روزاليوسف) التى حضرت ذات اللقاء وسمعت نفس التصريح بأن الـ600 مليار عن الأعوام من 2012 إلى 2015، حتى إن الحكم الصادر الذى تستند إليه الدولة فى تبريرها للقرار محل الطعن قد جاء فى (ص4) منه: "إن مكتب السيد رئيس الجهاز قد اتصل بهم صباح يوم النشر يخبرهم بأنهم أخطأوا فى العام وعليهم التصحيح، وأن هذا الرقم (600 مليار) عن المدة من 2012 إلى 2015"، ورفضوا ذلك.

    وهذا ما قرروا به وذكره حكم محكمة القاهرة الجديدة فى ص4 منه ومع ذلك صدر بإدانة الطاعن،بما يجعل السند الذى تستند إليه الدولة فى قرار الإعفاء هو أمر دُبّر بليل لنيل قوى الفساد من المستشار/ جنينة الطاعن، لينشر هذا الخبر فى الصباح، وهنا قامت (اليوم السابع) بدورها مع قناة رجل الأعمال المهم جداً فى دولة مصدر القرار أن تكمل دورها فى النيل والتشهير بالطاعن وتطالب الرئيس بتفعيل القانون الذى استجاب لهم بإصداره.

    ورغبة من الحكومة فى غل يد قضائكم الموقر عن بسط الرقابة على السبب الذى لم يكن له وجود أثناء صدور القرار الإدارى، ولم يظهر إلا بعد اللجوء إليكم بالطعن عليه، فقد دفعوا بأن محكمتكم الموقرة ملزمة بالأخذ بالحكم الجنائى الذى صدر من محكمة القاهرة الجديدة والمقدم منهم بين يدى عدلكم، والذى قضى بمعاقبة الطاعن بالحبس عاماً والغرامة عشرين ألف جنيه، ووصفوه بأنه حكم بات، رغم أن الحكم الاستننافى به وقت تقديم مذكرتهم لم يكن قد صدر فى حق الطاعن، ولكنهم هم الحكومة ولا عجب! دائما لا تخيب توقعاتهم، ورغم ذلك أتى الحكم الاستئنافى بوقف تنفيذ العقوبة لثلاث سنوت، ومازال أيضاً لم يأخذ صفة الحكم البات، الذى يحتج به أمام قضاؤكم الموقر لعدم مناقشة سببه، فما زال هناك طريق للطعن أمام قضاء النقض الذى اعتدنا منه أن يصحح وأن يصلح ما أفسده من قبله.

    ودعونا نساير جهة الإدارة أيضاً فى هذا الدفع، ونرد عليهم بأن هذا الحكم وهذا الاتهام المبنى عليه الحكم والتهمة التى كانت سبباً فيه لم تنشأ ولم تخترعها الدولة إلا بعد صدور القرار المطعون عليه، ليس هذا فقط، بل بعد قيام الطاعن برفع الطعن الماثل على هذا القرار، فكيف لجهة الإدارة أن تحتج باتهام وحكم لم يكن لهما وجود أثناء صدور القرار وأثناء الحكم، فهذا أمر هذل واستخفاف، يبين فيه ضعف حجة مصدر القرار وجهة الإدارة ويؤكد تعنتهم وتغولهم الذى لا يوجد له مبرر.

    وبما أننا كدفاع والطاعن كرجل قانون، فإننا نتمسك باحترام القواعد والثوابت القضائية ونؤيد أنه ليس للقضاء الإدارى أن يناقش أسباب حكم جنائى وإنما يتعامل على نتيجته كى لا تخرج الأحكام يناقض بعضها بعضاً ولكن هذا لا يغل قضاءكم عن مراقبة شرعية القرار ومشروعيته وشرعية وقانونية الخطوات والإجراءات التى بنى عليها هذا القرار.

    وعندها نقول إن الطاعن قد أعمل صحيح الدستور الذى كان له شرف المشاركة فى صياغته.

    وعليه، فالحالة القانونية التى كان عليها المدعى وقت صدور القرار وبين إرادة جهة الإدارة فى إصدار القرار نجد أنه مفتقد لسببه الذى ينبغى أن يكون مبنيا عليه.

    السبب الثالث ـ بطلان القرار لعيب إساءة استعمال السلطة (الغاية من القرار الإدارى):

    هدف القرار الإدارى أحد أهم عناصره، فالقرار الإدارى عمل قانونى، وهذا يعنى أنه يجب أن يكون للقرار غاية مشروعة وقانونية، وفى جميع الحالات وتحت كل الظروف يجب أن يكون للقرار غاية واحدة هى الصالح العام، فإذا ما خرج هدف القرار وغايته النهائية عن المصلحة العامة وانحرف إلى تحقيق غاية وهدف خاص أو ذاتى يعد قرارا باطلا لانحرافه وبعده عن الأساس الذى يجب أن يكون عليه وهو تحقيق نفع عام أو مصلحة عامة وليست ذاتية، وانتفاء هذا الركن يسمى عيب الانحراف بالسلطة والميل بها إلى أهواء ذاتية أو شخصية.

    وحيث إن أحكام محكمة القضاء الإدارى وكذا المحكمة الإدارية العليا قد قررت هذا المعنى فى كل أحكامها ومنها: "إن القرار الإدارى المشوب بعيب الانحراف هو قرار غير مشروع لأن رجل الإدارة وقد تنكر للغاية التى هى ركن أساسى فى كل قرار إدارى يكون قد خرج على القانون حتى لو احترم القانون من حيث المظهر وهذه بمثابة تعمد مخالفة القانون مع التظاهر باحترامه".

    (قضاء الإلغاء د. سليمان المطاوى ص 376)

    وقد استقر الفقه والقضاء الإدارى على أن إثبات إساءة استعمال السلطة يكون عن طريق اعتراف الإدارة أو من الظروف المحيطة لصدور القرار الإدارى حيث قضت المحكمة الإدارية العليا: "أن الفقه والقضاء قد استقرا على أن إثبات عيب إساءة استعمال السلطة يكون عن طريق اعتراف الإدارة أو من ملف الخدمة والأوراق والظروف المحيطة بصدور القرار".

    (حكم المحكمة الإدارية العليا فى 16/5/1957)

    وبإنزال القواعد والمبادئ السابقة نجد أن الجهة الإدارية قامت باستصدار القانون رقم89لسنة 2015 بشان حالات إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبها حيث نص فى فقرته الأولى منها: "يجوز لرئيس الجمهورية إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبهم فى الحالات الآتية:

    إذا قامت بشأنه دلائل جدية على ما يمس امن الدولة وسلامتها.

    إذا فقد الثقة والاعتبار.

    إذا اخل بواجبات وظيفته بما من شانه الأضرار بالمصالح العليا للبلاد أو احد الأشخاص الاعتبارية العامة.

    إذا فقد احد شروط الصلاحية للمنصب الذى يشغله لغير الأسباب الصحية".

    ومن خلال هذا القانون الذى صدر خصيصا من قبل جهة الإدارة من اجل إقالة المدعى وكذا قانون الجهاز المركزى للمحاسبات فى شان إقالة رئيس الجهاز فى المادة 20 من القانون رقم 144لسنة 1988بشأن قانون الجهاز المركزى للمحاسبات والتى تنص على: "يعين رئيس الجهاز بناء على ترشيح رئيس الجمهورية وموافقة مجلس الشعب ويصدر بهذا التعيين قرار من رئيس الجمهورية متضمنا معاملته المادية؛ ويعامل من حيث المعاش وفقا لهذه المعاملة ويكون إعفاء رئيس الجهاز من منصبه بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الشعب بأغلبية أعضائه؛ وفى حالة تقديم رئيس الجهاز استقالته تعرض الاستقالة على مجلس الشعب وتسرى فى شأن اتهام ومحاكمة رئيس الجهاز القواعد المقررة فى قانون محاكمة الوزراء".

    ومن خلال هذين القانونين نجد أن الجهة الإدارية قد أساءت استعمال السلطة وخالفت نصوص القانونين حيث أن ما ورد بشان إعفاء رئيس الجهاز عير متوفر فى حقه وأن جهة الإدارة قد أصابها الشطط والانحراف فى استعمال السلطة المخولة لها.

    وعليه فإذا لم تراعِ جهة الإدارة ما حدده القانون والدستور فى اتخاذها للقرار يكون قد اتسم القرار بعدم الملاءمة ومخالفة واضحة للقانون والدستور.

    ومن هنا كان لابد من تحديد الوقائع المنسوبة للمدعى والتى أوجبتها المادة الأولى من القانون رقم 89 لسنة 2015 بشأن حالات إعفاء رؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية من مناصبها، فوقت صدور القانون لم يكن المدعى قد ارتكب ثمة أمر مما نصت عليه المادة حتى يتسنى لجهة الادارة إصدار قراراها بالإعفاء.

    فالمدعى لا توجد دلائل على ارتكابه لشئ يمس أمن وسلامة الدولة بل على العكس أنه أقيل من منصبه لكونه كان يحارب الفساد فى كافة مؤسسات الدولة وأن ما قامت به جهة الإدارة وقد سببت قرارها عليه (البيان الصادر من نيابة أمن الدولة فى التحقيقات التى تجريها فى شأن ما تم انتسابه إلى المدعى من واقعة تصريحات رئيس الجهاز بشأن تكلفة الفساد).

    ولو راجعنا تقارير الجهاز بشأن وقائع الفساد مثل أرض المخابرات فى التجمع الخامس وأرض المعمورة خلف فيلا جمال عبدالناصر وأيضا أرض المعمورة المملوكة للأوقاف التى بيعت لرجال قضاء النقض وتورط هيئة الرقابة الإدارية فى مخالفات بها إهدار للمال العام، ووزارة الداخلية وإدارة أمن الدولة تحديداً، والعديد من المؤسسات والهيئات التى تحصن نفسها تحت مسمى (الجهات السيادية)، ورفض بعض الجهات إعمالاً لتلك الحصانة من التفتيش وبسط رقابة الجهاز المركزى للمحاسبات على إنفاقها.

    ودعونا هنا نوضح الظروف والملابسات التى أحاطت بجهة الإدارة التى أصدرت هذا القرار والذى نثبت فيه التعسف بشأن قرارها المطعون عليه، والذى ندلل به على ضعفها وعدم قدرتها على ما كشفته تقارير الأجهزة الرقابية من وقائع إهدار للمال العام وفساد لأشخاص هم أقوى من الدولة، لنبين لعادلة المحكمة دليل قوة هؤلاء الأشخاص ودليل ضعف جهة الإدارة باستعراض بسيط نضعه بين أيدى عدلكم:

    وعلينا أن نشير إلى أن هذه القاعة بدائرة مغايرة قد شهدت العديد من دعاوى هؤلاء الفاسدين بأدواتهم لعزل المستشار جنينة من منصبه قبل صدور قرار الإعفاء، وكنا قد تصدينا لهذه الدعاوى، ومنها الدعوى رقم 5529 لسنة 69ق، وكانوا يستندون فى دعاويهم لما تنشره الجرائد والأبواق الإعلامية المملوكة لرجال الدولة العميقة الذين مازالوا يحكمون ويتحكمون.

    والتحريات التى سطرتها ذات الجهات التى اعتادت النيل من الطاعن، كتحريات الأمن الوطنى التى كشف فسادها للعامة واستنكر أن تنتمى للجهة السيادية.

    وفى ذات الدعوى استعرضنا أمام عدلكم مواقف كل من شاركوا فى تستيف أوراقها، وطلبنا منكم التصريح بمخاطبة الجهاز المركزى للمحاسبات بضم تقارير:

    ( أ ) تقارير الاعتداء على المال العام والمخالفات المالية لجهاز الأمن الوطنى ووزارة الداخلية، التى سطرت تحرياتها ضد الطاعن.

    (ب) التقارير الخاصة بالمخالفات المالية ضد المستشار/ محمد شريف فهمى الذى سرب هذه التحريات للطاعنين بالمخالفة للقانون.

    (جـ) ضم التقارير التى رصدت المخالفات المالية لوزير العادل السابق (الزند) الذى توعد الطاعن أكثر من مرة بأنه لن يكمل مدته وسيقوم بعزله أثناء استضافته فى قناة (صدى البلد) المملوكة لرجل أعمال نظام مبارك ولجنة سياسات الحزب الوطنى ورجل أعمال ونجم نجوم دولة مصدر هذا القرار.

    (د ) والذى صرحت أيضاً لنا المحكمة بضم تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات التى تصل إلى أكثر من تسعة تقارير باعتداءات على المال العام، كل هذه التقارير التى صرحت بها هيئتكم الموقرة بشكل مغاير برئاسة المستشار/ يحيى الدكرورى.

    كل هذه تقارير بين أيديكم تدل على أن الجهاز المركزى بدوره الرقابى المحايد بقيادة الطاعن كان حارساً أميناً على المال العام وعلى مقدرات وثروات البلاد ومراقباً صلداً وعنيداً للقرارات الإدارية التى تضر بالمصالح العليا للبلاد.

    وبقراءة أخرى للمشهد المحيط بمصدر القرار الإدارى، ومن قبل الظروف المحيطة بإصداره للقرار بقانون المخالف للدستور، فعلينا أن نستعرض أمام عدلكم مشهداً لمسناه ولمسه معنا أبناء شعب مصر الذى يراقب الأحكام وتصدر باسمه، حيث يدل هذا المشهد على ضعف الحكومة فى مواجهة لوبى الفساد:

    ( أ ) فالحكومة التى أصدرت قرارات بقانون لإنقاذ ناهبى المال العام من المسئولية الجنائية وينص صراحة على غياب الدور الرقابى لمحكمة الجنايات للإضرار العمدى للمال العام فى حالة التصالح وتحصين التصالحات التى تمت من خلال جهاز الكسب غير المشروع من رقابة القضاء بالمخالفة للدستور، والتى تصالحت بناء على تلك القوانين مع من أفسدوا الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمصر، وسرقوا مقدرات العباد والبلاد، وقامت عليهم ثورتان عظميتان دفع ثمنهما دماء أنبل من فيها من أبنائنا وإخواننا.

    وكانت حجة الدولة هى المصلحة العليا للبلاد، وهى استرداد الثروات المنهوبة الخارجية، وكانت كذبة كبيرة، حيث تصالحوا بملاليم وحصلوا على شهادات صلح مع الدولة كانت سندهم أفرجوا بها عن الأموال المحبوسة لدى بنوك أوروبا المهربة إليها، فكانت المصلحة العليا للبلاد والقرارات السيادية هى شرك كبير وقع فيه أبناء شعب مصر مثلها مثل الجهات السيادية التى لا أساس لها فى القانون والدستور.

    فالسيادة التى نعلمها هى لشعب مصر الذى عانى كثيراً من تزوير إرادته فى اختيار نوابه وممثليه الذين كان ولاؤهم دائماً للسلطة ولوبى الفساد، وكانوا جزءًا منه,وكم تصدى القضاء الإدارى بأحكامه لهذا التزوير ببطلان انتخابات معظم الدوائر والتزوير لصالح نواب الحزب الوطنى الحاكم، وكانت أحكامه تواجه بأن المجلس (سيد قراره).

    كما تواجه الحكومة اليوم القرار الباطل المعيب الفاسد بإعفاء المستشار/ جنينة من منصبه بعبارة "أنها أعمال سيادية" وليست قراراً إدارياً، وهنا تساوت حجة "أعمال السيادة" بحجة "سيد قراره"، وبحجة "الجهات السيادية"، وكلها اعتداء على السيد الحقيقى وهو شعب مصر، وهروباً من رقابة قضائكم الموقر على القرارات الإدارية المتعسفة التى تتخذها الحكومة.

    والحكومة التى شرّعت للتصالحات فى نهب ثروات البلاد وأعطت براءة ذمة للفاسدين والناهبين والتى سنت القوانين بتفصيل يؤسس للفساد والإفساد.

    (جـ) وهى ذات الحكومة التى فرطت فى الأرض واستسلمت لضغوط لوبى الفساد ولسياسة لى الذراع التى قام بها اللوبى الصهيونى الأمريكى بوكالة الرجعية العربية بقيادة السعودية، واستجابت للتنازل عن الأرض مما يعد حنثاً بالقسم الذى أقسموه على احترام الدستور وصون الأرض.

    (د ) هى ذات الحكومة التى استجابت أيضاً لسياسة لى الذراع عندما قامت بتعويم الجنيه فى مقابل الدولار، وهى التى حنثت بوعودها لشعب مصر بانتظار الرخاء، ووعدته بأن تحنو عليه وترفق به.

    (هـ) هى ذات الحكومة التى اتخذت قرار الإعفاء المطعون عليه بضعف وبلى ذراع لصالح لوبى الفساد الذى كشفت عنه وعن فساده وسرقاته تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات.

    ونحن على يقين أن مُصدر القرار الإدارى كما أُجبر على التنازل عن الأرض وتعويم الجنيه ورفع الدعم وعلى سن تشريعات لصالح ناهبى وسارقى المال العام، قد أجبر على إصدار قرار الإعفاء المطعون عليه، استكمالاً لسياسة لى الذراع التى يمارسها عليه وعلى إدارة الدولة من يتحكمون فى مفاصيلها من لوبى الفساد الذى كم كشفته وفضحته أحكامكم بتقارير الجهاز المركزى للمحاسبات عندما كان يقوم بدوره قبل صدور قرار الإعفاء هذا المطعون عليه الذى جعله خارج الخدمة, والممتلئة بها مخازن حفظكم،وليس أدل على ذلك من الحكم الذى أصدرتموه بحل الحزب الوطنى، وكتبتم فيه وصفاً دقيقاً لرجال نظام مبارك المتحكمين فى الدولة بعمق، والذين مازالوا يطلون علينا بتوحش وفُجر واستخفاف، ويقودون المشهد السياسى والاقتصادى أمام أعين شعب مصر الذى لم يجد من يحنو عليه، أو حينما ذكرتم أن الحزب ورجاله هم من أفسدوا الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

    أيعقل أن يكون هذا الإعفاء من أجل المصلحة العليا للبلاد ومن أعمال السيادة؟

    ثم نأتى إلى تصريحات الطاعن وننظر إليها...

    هل أتت هذه التصريحات بالمخالفة للقانون؟ الم يأمره الدستور معبراً عن إرادة شعب مصر بعرض التقارير عليه وعدم الاكتفاء بعرضها على رئيسى الجمهورية والوزراء، لما كان منه خلال فترات حكم سابقة واحتفظ الشعب بحقه فى أن تعرض عليه كافة تقارير الأجهزة الرقابية رافضاً التنازل عن هذا الحق للرئيس أو مجلس الوزراء أو البرلمان، كما جاء فى نص المادة 217 من الدستور؟!

    ألم يلزم شعب مصر فى نص تلك المادة البرلمان أن يعرض عليه فى مدة أقصاها أربعة أشهر من وصول تقارير الأجهزة الرقابية إليه ما انتهى إليه من فحص وإجراءات؟

    أليست إرادة شعب مصر فى دستوره الذى كلف قضاء مجلسكم الموقر باحترامها والدفاع عنها إذا ما تغّول القائمون على إدارة البلاد وحكمها على هذه الحقوق؟

    أليست هذه هى أوامر الدستور، القانون الأعلى للبلاد، الذى حدد العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وحدد مساحة الفصل بين السلطات، وهو القانون الأعلى واجب التطبيق؟

    إن قضاءكم، قضاء الشرعية والمشروعية، المراقب للقرارات الإدارية لتأتى ثمارها من تحقيق المصالح العليا للبلاد والحفاظ على حقوق المواطنين هو المنوط به وحده الزود والدفاع والتصدى عن هذه المصالح والحقوق كما عهدناه دائماً منذ تصديه لتزييف إرادة شعب مصر فى انتخابات مضت، وكان يصطدم بـ(سيد قراره)،وتصديه لخصخصة وبيع القطاع العام ملك هذا الشعب، وأصدر العديد من الأحكام بالبطلان والحق فى الاسترداد، وكانت الحكومة مصدرة قرار الإعفاء أضعف من أن تنفذ الأحكام وأن تسترد الثروات الصادر بها أحكام نهائية مما يعد تفريطاً فى ثروات هذا الشعب، الذى يراقب الجهاز المركزى للمحاسبات بقيادة الطاعن هذه الثروات، ويزود ويدافع عنها.

    فالحكومة التى لم تستطع حماية هذه الثروات،أيعقل أن تتحمل كشف الجهاز المركزى لنهب جديد؟

    أيعقل أن الحكومة التى فرطت فى الثروات وتساهلت مع المفسدين والفاسدين وشرّعت لما يخدم مصالحهم أن يكون قرار إعفائها للمستشسار الطاعن يعنى مصلحة البلاد أم يعنى مصلحة من هم أعلى وأقوى منها والعاجزة عن مواجهتهم؟

    إن الحكومة التى فرطت فى الأرض وتجادل بعمد الحكم الذى أصدرتموه برئاسة المستشار/ يحيى الدكرورى، بمصرية الجزيرتين، وكل الشهادات والمستندات المؤكدة لذلك بين أيديكم ومع ذلك تتآمر الحكومة وأبواقها الإعلامية وأبواق الفساد التى تحارب الطاعن المستشار/ جنينة.

    أليست هذه الأبواق وأدواتها هم من يحاربون الحكم فى مصرية الجزيرتين؟ أيعقل بعد ذلك أن يكون قرار الإعفاء للصالح العام ولمصلحة البلاد العليا؟!

    من يهاجمون الطاعن فى إعلامهم ويزورون عليه ما لم يتحدث به، كجريدة (اليوم السابع) وقناة (صدى البلد) المملوكة لرجل سياسات دولة مبارك القديمة والحديثة.

    من يدافعون عن سعودية الجزيرتين، ومن يدافعون عن ناهبى مقدرات هذا الوطن هم من يهاجمون الطاعن.

    أيعقل أن يكون هذا الإعفاء من أجل المصلحة العليا للبلاد ومن أعمال السيادة؟

    السادة أعضاء الهيئة الموقرة.. إذا كان التنازل عن الجزيرتين من الصالح العام للبلاد، فإننا نصر أن قرار الإعفاء فى هذه الحالة من الصالح العام للبلاد.

    حيث أن الجهاز بقيادة الطاعن ــ قبل أن يخرج من الخدمة ــ خرج عن الدور الرقابى بعد قرار الإعفاء وبما له من دور رقابى على القرارات الإدارية التى من شأنها الإضرار بالمال العام، وبما أن الجزيرتين ــ كما هو منصوص عليه بالقانون وفى كتب التاريخ والجغرافيا وسجلات وزارة المالية ــ هما محميتان طبيعيتان، ثالثتهما رأس محمد ضمن الأراضى المصرية تدر على البلاد دخلاً من سياحة الغوص بها، وباعتبارها من المعالم السياحية التى تساعد فى الدخل القومى للبلاد.

    فإن القرار الخاص بها يخضع للجهاز المركزى للمحاسبات وهذا من أهم الأسباب التى وراء قرار الإعفاء، الذى لم يكن الجهاز برئاسته إلا مدافعاً عن المال العام، كما لم يقبل بهذا التفريط وبهذا القرار والذى ينتقص من الدخل القومى.

    فكان لابد من التخلص من الطاعن، وغل يد الجهاز المركزى للمحاسبات عن مراقبة القرارات التى اتخذها مصدر القرار استجابة لضغوط لوبى الفساد الذى كان وراء قرار الإعفاء للطاعن.

    وهناك مشهد آخر يرى الدفاع أهمية أن يضعه بين أيدى عدالتكم وبصيرتكم دائماً عن النيل من الطاعن حيث كانت البداية دائماً خبر مكذوب فى جريدة (اليوم السابع) فى الصباح كالخبر القائل بأن المستشار جنينة وزع مكافآت احتفالاً باغتيال النائب العام، فى حين أن المجلس الأعلى للقضاء كان يوزع مكافآت على القضاة سموا بذلك ابتهاجاً بالنائب العام.

    وتلقت المشهد فى المساء قناة (صدى البلد) المملوكة لرجل أعمال ممثل الدولة العميقة وأبرز نجوم المال والأعمال فى الدولة الحديثة، وفى ذات التاريخ أوصى فى ذات الحلقة (أحمد موسى) الموظف بقناة (محمد أبوالعينين) عدو الجهاز المركزى للمحاسبات السيد رئيس رئيس الجمهورية بأن يصدر قرار بقانون يجيز له إعفاء المستشار/ جنينة من منصبه، واعداً إياه بأن شعب مصر سيخرج مهللاً لهذا القرار أكثر مما خرج فى 3/7.

    بعدها بأربعة أيام استجاب السيد رئيس البلاد مُصدر القرار المطعون عليه لنداء (أحمد موسى) بقناة رجل الأعمال محمد أبوالعينين كبير لجنة سياسات مبارك الذى شملته تسعة تقارير من تقارير الجهاز لاعتدائه على المال العام.

    استجاب الرئيس لنداء قناة (صدى البلد) أبوالعينين، وأصدر القرار بقانون رقم 89 لسنة 2015 فى غير حالات الضرورة بالمخالفة للمادة 156 من الدستور، حيث لم يعمل به إلا بعد انعقاد البرلمان صاحب السلطة الأصيل، وبعد صدوره بأكثر من ستة أشهر مما أفقده حالة الضرورة التى تعطى للرئيس الحق فى إصداره.

    أيضاً خرجت علينا جريدة (ليوم السابع) بخبر مكذوب تنسبه زوراً إلى الطاعن بأنه قرر أن تكلفة الفساد فى الدولة 600 مليار جنيه لعام 2015، فى حين خرجت علينا جريدة (روزاليوسف) التى حضرت ذات اللقاء وسمعت نفس التصريح بأن الـ600 مليار عن الأعوام من 2012 إلى 2015، حتى إن الحكم الصادر الذى تستند إليه الدولة فى تبريرها للقرار محل الطعن قد جاء فى (ص4) منه: "إن مكتب السيد رئيس الجهاز قد اتصل بهم صباح يوم النشر يخبرهم بأنهم أخطأوا فى العام وعليهم التصحيح بأن الرقم المذكور عن المدة من 2012 إلى 2015 أى يشمل ثلاثة أعوام"، ورفضوا، بما يجعل السند الذى تستند إليه الدولة فى قرار الإعفاء هو أمر دُبّر بليل لنيل قوى الفساد من المستشار/ جنينة الطاعن، لينشر هذا الخبر فى الصباح، وهنا قامت (اليوم السابع) بدورها مع قناة رجل الأعمال المهم جداً فى دولة مصدر القرار أن تكمل دورها فى النيل والتشهير بالطاعن وتطالب الرئيس بتفعيل القانون الذى استجاب لهم بإصداره.

    فقد آن الأوان، وبالفعل استجاب الرئيس وأصدر القرار الذى نص فى ديباجته أنه: " بالاطلاع على الدستور وعلى القانون الخاص بالجهاز وعلى بيان نيابة أمن الدولة ــ التى لم تكن قد وجهت أى اتهام للطاعن ولم يمثل أمامها كمتهم بأى أمر.

    أصدر القرار أنه اعتباراً من يوم 28/3/2016 بالجريدة الرسمية إعفاء المستشار من منصبه اعتباراً من يوم 28/3/2016، فى حين أن القرار أصدره رئيس تحرير (اليوم السابع) وقناة (محمد أبوالعينين) مساء يوم 27/3/2016 قبل إقراره واعتماده من المطعون ضده السيد رئيس الجمهورية بأنه اعتباراً من يوم 28/3/2016 نزولاً للمرة الثانية على إرادة أبوالعينين وقناته و\جريدة اليوم السابع فإذا كان من طالب السيد رئيس الجمهورية بإصدار القرار بقانون هو البوق الإعلامى المملوك لرجل الأعمال محمد أبوالعينين الذى شملت تقارير الجهاز اعتداءات عديدة منه على المال العام،وهو ذات البوق الإعلامى الذى أعلن على شعب مصر القرار قبل أن يعتمده أو يتخذه رئيس الجمهورية.

    وإذا كان هذا البوق صاحب مصلحة ظاهرة جلية هو ومن يستضيفهم فى برنامجه ممن شملتهم تقارير الأجهزة الرقابية بالاعتداء على المال العام كوزير العدل السابق (أحمد الزند) ودفاع مبارك ورجاله وممثلى (حسين سالم) فى معاركه مع الدولة فيما نهب وسرق. هذه القناة التى تعبر عن خندق وصوت كل من نهب ثروات البلاد، هذه القناة ومالكها كبير لجنة سياسات الحزب الوطنى الذى وصفتموه بأنه هو من أفسد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية،وبالطبع فإن الحزب الوطنى عندما يوصف بهذا الوصف، إنما المقصود رجاله ورجال أعماله الذين كان على رأسهم محمد أبوالعينين الذى طالبت قناته الرئيس بإصدار القانون واستبقت الرئيس بعرضه على شعب مصر وابتهجت مع الكثير من ممثلى لوبى الفساد بقرار الإعفاء المطعون عليه.

    أبعد كل ذلك يكون القرار بالإعفاء يبغى المصلحة العليا للبلاد أم التستر على تقارير الجهاز وعلى من أفسدوا ومازلوا يتصدرون ويتبوأون المناصب وتنسب إليهم الأعمال،وكان كل هدفهم أن تغل يد الجهاز من رصد مخالفاتهم القديمة والجديدة على المال العام وأن يقوموا بالصلح فيما نهبوا دون رقابة للجهاز سابقة أو لاحقة، حيث بهذا القرار يكون الجهاز المركزى للمحاسبات خارج الخدمة فاقداً للاستقلال غير متمتع بالحياد مشلول القدرة على الرقابة وعلى الرصد لما تم من اعتداء على المال العام.

    إن هذا الضعف الذى نلمسه ويراقبه شعب مصر باعتبار أن الأحكام تصدر باسمه إنما هو دليل على أن الحكومة مصدرة القرار بالإعفاء ومن قبله القانون المخالف للدستور والآمرة بتشكيل اللجان بالمخالفة للقانون والدستور والاعتداء على البرلمان هى أضعف من أن تقاوم لوبى الفساد وفى مثل هذه الحالات اعتدنا أن نستغيث بقضائكم.. فأغيثونا.

    فكما قضيتم بمصرية الجزيرتين وتصديتم للقرار الضعيف وعالجتم ضعف الحكومة فيه فعليكم أن تتصدوا لقرار الإعفاء الذى أخرج الجهاز المركزى للمحاسبات من الخدمة فمصر فى أمسّ الحاجة لعودة الروح لهذا الجهاز ولدوره الرقابى فى ظل كل الأعمال والقرارات التى تتخذ باسم الإنماء الاقتصادى والعاصمة الإدارية الجديدة وإغراق مصر فى الديون الداخلية والخارجية وقرارات وقوانين الاستثمار التى تدعو كل المتآمرين على نهب ثروات البلاد والعباد، فإن قضاءكم وتصديكم لهو الملاذ الأخير لشعب مصر.

    ومن خلال ما سبق يتضح لهيئة المحكمة ان ما قامت به جهة الإدارة قد ركبت فيه متن الشطط فى القسوة المبالغ فيها عند اتخاذها للقرار فيخرج تقديرها عن نطاق المشروعية إلى نطاق عدم المشروعية

    وفى ذلك ذهبت المحكمة الإدارية العليا إلى أن "معيار عدم المشروعية فى هذه الصورة ليس معيارا شخصيا وإنما هو معيار موضوعى قوامه أن درجة خطورة الذنب الإدارى لا تتناسب مع نوع الجزاء ومقداره وأن تعيين الحد الفاصل بين نطاق المشروعية ونطاق عدم المشروعية فى الصورة المذكورة مما يخضع أيضا لرقابة هذه المحكمة".

    وبذلك نكون بدفاعنا هذا...

    نؤدى رسالة الدفاع عن مصر الوطن أرضاً وشعباً وجيشاً ومقدرات وثروات ومستقبل أجيال قادمة بين أيديكم.

    نكون بصدد الدفاع عن المرضى الذين تم الإتجار بهم حتى الدواء لم يعد فى متناول أيديهم.

    نكون بصدد الدفاع عن الأطفال الذين يتضورون جوعاً لتحكم مافيا شركات الأدوية فى غذائهم.

    نكون بصدد الدفاع عن التصدى لسرطنة شعب مصر بمنظومات القمح الفاسدة.

    نكون بصدد التصدى لمستغلى العلم بأسبقية القرار الإدارى وتفصيل القوانين لصالحهم كمافيا استيراد اللحوم والدواجن.

    إذاً فقضية الدفاع عن هشام جنينة هى قضية الدفاع عن وطن ومستقبل أجيال حلمت بكرامة وعيش وحرية.

    بالدفاع عن مبادئ وثورتين دفع أنبل من فينا دماءهم وفقد أعضاءهم ثمناً للدفاع عن مصر الوطن، فليكن حكمكم رسالة إلى كل الفاسدين من قامت الثورات عليهم (معلنين أن ما دفع أبناؤنا ثمنه دماً لا يملك أحد بيعه).

    وأن قضاء مجلس الدولة هو حائط الصد دائماً فى وجه تغول السلطة ومؤسساتها ضد حقوق ومصالح المواطنين هو الزود الذى تصدى للخصخصة وفسادها بأحكام سجلها التاريخ ويرى ونرى أن الحكومة حتى الآن أضعف من تنفيذها، مما يوضح جلياً ضعف الحكومة فى مواجهة لوبى الفساد.

    إن قضاء مجلسكم الموقر الذى تصدى لتزييف إرادة أبناء شعب مصر ونهب والثروات سيقول كلمته دفاعاً عن إرادة شعب مصر جراء الاعتداء على دستوره وعلى سيادة القانون وعلى احترام الفصل بين السلطات، وتستعيد للجهاز المركزى دوره ولأعضائه البالغ عددهم أكثر من اثنى عشر ألف مقاتل من قواتنا المسلحة المحاسبية التى تحارب الفساد، كتفاً إلى كتف إلى قواتنا المسلحة المصرية التى تحارب الإرهاب حماية لمصر الوطن، حيث إن الفساد هو البيئة الحاضنة للإرهاب.

    وأن قضاءكم سيرد للطاعن حقه المسلوب الذى ما لجأ إليكم طمعاً فى العودة لكن دفاعاً عن الجهاز المركزى للمحاسبات ودوره،ودفاعاً عن استقلال القضاء وسيادة القانون الذى أمضى حياته يدافع عنه


    _________________
    <br>

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 3:21 am