الأستشارات القانونيه نقدمها مجانا لجمهور الزائرين في قسم الاستشارات ونرد عليها في الحال من نخبه محامين المنتدي .. او الأتصال بنا مباشره موبايل : 01001553651 _ 01144457144 _  01288112251

    الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    شاطر

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6536
    نقاط: 14375
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الإثنين مارس 22, 2010 6:46 pm

    تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

    الحضانة

    الحضانة
    تعريفها: الحضانة هي القيام بحفظ الصغير أو الصغيرة، أو المعتوه الذي لا يميز، ولا يستقل بأمره، وتعهده بما يصلحه، ووقايته مما يؤذيه ويضره، وتربيته جسميا ونفسيا وعقليا، حتى يقوي علي النهوض بتبعات الحياة والاضطلاع بما عليه من مسئوليات.
    حكمها:
    والحضانة واجبة للصغير والصغيرة، لأن المحضون يهلك بتركها، فوجبت حفاظًا عليه من المهالك والمخاوف.
    لمن حق الحضانة:
    للأم حق الحضانة مادام الولد صغيرًا، فعن عبد الله بن عمرو أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وحجري له حواء، وثديي له سقاء، وزعم أبوه أنه ينزعه مني. فقال: "أنت أحق به مالم تنكحي[أحمد وأبو داود]
    وعن القاسم بن محمد قال:"كانت عند عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار، فولدت له عاصم بن عمر، ثم إن عمر فارقها، فجاء عمر قباء، فوجد ابنه عاصمًا يلعب بفناء المسجد، فأخذ بعضده، فوضعه بين يديه علي الدابة، فأدركته جدة الغلام، فنازعته إياه حتى أتيا أبا بكر الصديق. فقال عمر: ابني. وقالت المرأة: ابني. فقال أبو بكر: خَلِّ بينها وبينه، فما راجعه عمر الكلام. [مالك].
    وقال بعض العلماء: إن الحضانة تتعلق بها ثلاثة حقوق معًا: حق الحاضنة، وحق المحضون، وحق الأب أو من يقوم مقامه، فإن أمكن الجمع بين الحقوق، وجب العمل بها، وإلا فيعتبر الأوفق للمحضون، وتعتبر أمور- تجبر الأم علي حضانة ولدها إذا لم يوجد غيرها، أما إذا وجد غيرها فهي الأولي إلا أن يكون عندها مانع­ لا يصح أن يأخذ الأب الولد لحضانته من الأم إلا لأمر شرعي، كأن تكون الأم قد تفسد الولد في التربية، والأب سيصلحه.
    ترتيب أصحاب الحقوق في الحضانة:
    تقدم الأم علي الأب في الحضانة، وقد فهم كثير من العلماء من ذلك أنه يقدم أقارب الأم علي أقارب الأب في الحضانة أيضًا، ورتبوا أصحاب الحقوق في الحضانة علي النحو التالي: الأم، فإن وجد مانع، فأم الأم وإن علت، فإن وجد مانع فأم الأب ثم إلي الأخت الشقيقة، ثم إلي الأخت لأم ثم الأخت لأب، ثم بنت الأخت الشقيقة، فبنت الأخت لأم، ثم الخالة الشقيقة، فالخالة لأم، فالخالة لأب، ثم بنت الأخت لأب ثم بنت الأخ الشقيقة فبنت الأخ لأم، فبنت الأخ لأب، ثم العمة الشقيقة، فالعمة لأم، فالعمة لأب، ثم خالة الأم، فخالة الأب، فعمة الأم، فعمة الأب، وتقدم الشقيقة علي غيرها في كل ذلك.
    فإن لم يكن للصغير قريبات من هذه المحارم، أو وجدت وليست أهلا للحضانة، انتقلت الحضانة إلي العصبات من المحارم من الرجال، علي النحو التالي: الأب ثم أب الأب، وإن علا، ثم إلي الأخ الشقيق، ثم إلي الأخ لأب، ثم ابن الأخ لأب، ثم العم الشقيق، فالعم لأب، ثم عم أبيه الشقيق، ثم عم أبيه لأب،فإذا لم يوجد من عصبته من الرجال المحارم أحد، أو وجد وليس فيهم من هو أهل للحضانة، انتقلت الحضانة إلي محارمه من الرجال غير العصبة، وهم علي النحو التالي.
    الجد لأم، ثم الأخ لأم، ثم ابن الأخ لأم، ثم العم لأم، ثم الخال الشقيق، ثم الخال لأب، ثم الخال لأم، فإذا لم يكن للصغير قريب من ذلك كله عين القاضي له من يقوم بحضانته.
    شروط الحضانة:
    تنقسم الشروط التي تعتبر في الحضانة إلي ثلاثة أقسام: قسم مشترك بين الرجال والنساء، وقسم خاص بالنساء، وقسم خاص بالرجال.
    الشروط المشتركة:
    يشترط فيمن له حق الحضانة من الرجال والنساء البلوغ والعقل والقدرة علي تربية المحضون، واشترط البعض الأمانة والخلق، فيمنع الفاسق والفاسقة من الحضانة، وقيد بعض علماء الحنفية الفسق الذي يضيِّع الولد، ويري الإمام ابن القيم أن هذا الشرط غير معتبر لأمور.
    1- أن اشتراط العدالة في الحضانة فيه ضياع لأطفال العالم، لمانع ذلك من المشقة علي الأمة.
    2- انتزاع الطفل من أبويه بسبب الفسق فيه من عسر وحرج علي الأمة، لأن الفسق منتشر وهو موجود مادامت الحياة باقية.
    3- لم يمنع النبي ( ولا أحد من الصحابة فاسقًا في تربية ابنه أو حضانته له.
    4- العادة تشهد أن الفاسق يكون حريصًا علي ابنته، فهو يحتاط لها ويحرص علي ما ينفعها.
    5- لو كان الفسق مانعًا للحضانة، لاشتهر هذا الأمر بين الأمة لأنه مما تعم به البلوي.
    واشترط الشافعية والحنابلة الإسلام، لأن الحضانة ولاية، ولم يجعل الله ولاية للكافر علي المؤمن؛ لقوله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً)[النساء: 141]. كما أنه يخشي عليه أن يغير دينه، ويري الأحناف وابن القاسم من المالكية وأبو ثور أن الحضانة لا يشترط فيها الإسلام لأن مناط الحضانة الشفقة، وهي لا تختلف باختلاف الدين، لكن الأحناف يشترطون ألا تكون مرتدة لأن المرتدة تحبس حتى ترجع إلي الإسلام أو تموت في الحبس، كما أنهم اشترطوا أن يكون الصغير معها حتى سن السابعة، كي لا يتأثر بها في عقائدها، وأن تغذيه لحم الخنزير وتسقيه الخمر، وقالت المالكية يبقي عندها مدة الحضانة شرعًا، لكنها تمنع من إطعامه ما حرم الله، أو أن تذهب به إلي المعابد ونحو ذلك.
    شروط خاصة في النساء:
    يشترط في المرأة ألا تكون متزوجة بأجنبي عن الصغير أو بقريب غير محرم منه، لأن الزوج قد يعامله بقسوة، لانشغالها به عن حق الزوج، ولقول الرسول ( :"أنت أحق به مالم تنكحي"[أحمد وأبو داود]. فإن كانت قد تزوجت بقريب محرم للمحضون كعمه وابن عمه فلا يسقط عنها حق الحضانة، وأن تكون ذات رحم محرم كأمه وأخته وجدته، فلا حضانة لبنات العم والعمة ولا لبنات الخال والخالة بالنسبة للصبي، خلافًا للحنفية فهم يجوزون ذلك، إلا أن تكون قد امتنعت عن حضانته مجانًا، بسبب عسر الأب، فإن قبلت أخري الحضانة، سقط حق الأولي، وألا تقيم الحاضنة بالصغير في بيت يبغضه ويكرهه.
    شروط خاصة بالرجال:
    يشترط في الرجل الحاضن أن يكون محرمًا للمحضون إذا كانت أنثي تشتهي، وقد حدد الفقهاء سنها بسبع سنين، حذرًا من الخلوة بها، وإن لم تبلغ حد الشهوة، أعطيت له بلا خلاف، وتعطي لغير المحرم إذا لم يوجد غيره وكان مأمون الجانب، وأن يكون عند الحاضنة من النساء من تقوم علي خدمة المحضون.
    شروط حق الحضانة:
    يسقط حق الحضانة بأربعة أسباب؛ هي:
    1- أن يسافر الحاضن سفر نقلة وانقطاع إلي مكان بعيد، قدره العلماء بمائة وثلاثة وثلاثين كيلو مترًا، فأكثر.
    2- أن يكون في جسد الحاضن ضرر كالجنون والجذام والبرص.
    3- أن يكون الحاضن فاسقًا غير الأب.
    4- أن تتزوج الحاضنة، إلا أن تكون جدة الطفل زوجًا لجده، أو تتزوج الأم عمًا له، فلا يسقط حق الحضانة، لأن الجد أو العم محرم للصغير.
    أجر الحضانة:
    يري جمهور الفقهاء غير الأحناف أنه ليس للحاضن أجرة علي الحضانة، سواء كانت الحاضن أمّا أم غيرها، لأن الأم تستحق النفقة إن كانت زوجة، وغير الأم نفقتها علي غيرها وهو أبوها، لكن إذا احتاج المحضون إلي خدمة، فللحاضن الأجرة.
    ويري الأحناف أن الأم لا تستحق الأجرة إلا إذا طلقت طلاقًا بائنًا، وانقضت عدتها، أما إذا كانت الحاضنة غير الأم فلها أجرتها.
    مدة الحضانة:
    يري الأحناف أن الحاضنة أحق بالغلام حتى يستغني عن خدمة النساء، وقدر زمن استقلاله بسبع سنين، والحاضنة أحق بالفتاة الصغيرة حتى تبلغ سن الحيض أو الإنزال أو بعد تسع سنين أو إحدي عشرة سنة، ويري المالكية أن الحضانة تستمر في الغلام حتى البلوغ، وفي الأنثي إلي الزواج ودخول الزوج بها، ولو كانت الأم كافرة، وليس هناك تخيير للولد عند الأحناف والمالكية، لأنه قد يتبع من يتركه يفعل ما يشاء، وليس هو أقدر علي معرفة ما يصلحه، وعند الشافعية يخير الولد عند سن التمييز، وعند الحنابلة يخير الغلام غير المعتوه عند سبع سنين، ويكون التخيير شرطين: أن يكون الأبوان أو غيرهما من أهل الحضانة، فإن كان أحدهما غير أهل للحضانة، فلا تخيير، وألا يكون الغلام معتوهًا، فإن كان معتوهًا فيعطي للأم ولا يخير.
    أما الفتاة إذا بلغت سبع سنين، فالأب أحق بها، ولا تخير، لأن الأب يرعي مصلحتها عند هذه السن أكثر من الأم.


    عدل سابقا من قبل محمد راضى مسعود في الخميس يناير 31, 2013 2:15 am عدل 1 مرات

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6536
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009

    default رد: الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الأحد مارس 28, 2010 1:01 am

    هذا ما قرره ابن قدامة رحمه الله في كتابه المغني مما يتعلق بالحضانة :


    باب من أحق بكفالة الطفل
    كفالة الطفل وحضانته واجبة لأنه يهلك بتركه‏,‏ فيجب حفظه عن الهلاك كما يجب الإنفاق عليه وإنجاؤه من المهالك ويتعلق بها حق لقرابته‏,‏ لأن فيها ولاية على الطفل واستصحابا له فتعلق بها الحق ككفالة اللقيط ولا تثبت الحضانة لطفل‏,‏ ولا معتوه لأنه لا يقدر عليها وهو محتاج إلى من يكفله فكيف يكفل غيره‏,‏ ولا فاسق لأنه غير موثوق به في أداء الواجب من الحضانة ولا حظ للولد في حضانته لأنه ينشأ على طريقته‏,‏ ولا الرقيق وبهذا قال عطاء والثوري والشافعي‏,‏ وأصحاب الرأي وقال مالك في حر له ولد حر من أمة‏:‏ الأم أحق به إلا أن تباع فتنقل‏,‏ فيكون الأب أحق به لأنها أم مشفقة فأشبهت الحرة ولنا أنها لا تملك منافعها التي تحصل الكفالة بها‏,‏ لكونها مملوكة لسيدها فلم يكن لها حضانة كما لو بيعت ونقلت ولا تثبت لكافر على مسلم وبهذا قال مالك‏,‏ والشافعي وسوار والعنبرى وقال ابن القاسم وأبو ثور‏,‏ وأصحاب الرأي تثبت له لما روى عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده رافع بن سنان ‏(‏أنه أسلم‏,‏ وأبت امرأته أن تسلم فأتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت‏:‏ ابنتى وهي فطيم أو شبهه وقال رافع‏:‏ ابنتى فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-‏:‏ اقعد ناحية‏,‏ وقال لها‏:‏ اقعدى ناحية وقال‏:‏ ادعواها فمالت الصبية إلى أمها فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-‏:‏ اللهم اهدها فمالت إلى أبيها‏,‏ فأخذها‏)‏ رواه أبو داود ولنا أنها ولاية فلا تثبت لكافر على مسلم‏,‏ كولاية النكاح والمال ولأنها إذا لم تثبت للفاسق فالكافر أولى‏,‏ فإن ضرره أكثر فإنه يفتنه عن دينه ويخرجه عن الإسلام بتعليمه الكفر‏,‏ وتزيينه له وتربيته عليه وهذا أعظم الضرر والحضانة إنما تثبت لحظ الولد‏,‏ فلا تشرع على وجه يكون فيه هلاكه وهلاك دينه فأما الحديث فقد روى على غير هذا الوجه ولا يثبته أهل النقل‏,‏ وفي إسناده مقال قال ابن المنذر ويحتمل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علم أنها تختار أباها بدعوته فكان ذلك خاصا في حقه فأما من بعضه حر فإن لم يكن بينه وبين سيده مهايأة‏,‏ فلا حضانة له لأنه لا يقدر عليها لكون منافعه مشتركة بينه وبين سيده وإن كان بينهما مهايأة‏,‏ فقياس قول أحمد أن له الحضانة في أيامه لأنه قال‏:‏ كل ما يتجزأ فعليه النصف من كل شيء وهذا اختيار أبى بكر وقال الشافعي‏:‏ لا حضانة له لأنه كالقن عنده وهذا أصل قد تقدم‏.‏


    مسألة
    قال‏:‏ ‏[‏والأم أحق بكفالة الطفل والمعتوه‏,‏ إذا طلقت‏]‏
    وجملته أن الزوجين إذا افترقا ولهما ولد طفل أو معتوه فأمه أولى الناس بكفالته إذا كملت الشرائط فيها‏,‏ ذكرا كان أو أنثى وهذا قول يحيى الأنصاري والزهري‏,‏ والثوري ومالك والشافعي‏,‏ وأبى ثور وإسحاق وأصحاب الرأي‏,‏ ولا نعلم أحدا خالفهم والأصل فيه ما روى عبد الله بن عمرو بن العاص ‏(‏أن امرأة قالت‏:‏ يا رسول الله إن ابنى هذا كان بطنى له وعاء وثديى له سقاء‏,‏ وحجرى له حواء وإن أباه طلقنى وأراد أن ينزعه منى فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-‏:‏ أنت أحق به ما لم تنكحي‏)‏ رواه أبو داود ويروى أن أبا بكر الصديق‏,‏ حكم على عمر بن الخطاب بعاصم لأمه أم عاصم وقال‏:‏ ريحها وشمها ولطفها خير له منك رواه سعيد‏,‏ في ‏"‏ سننه ‏"‏ ولأنها أقرب إليه وأشفق عليه ولا يشاركها في القرب إلا أبوه‏,‏ وليس له مثل شفقتها ولا يتولى الحضانة بنفسه وإنما يدفعه إلى امرأته‏,‏ وأمه أولى به من امرأة أبيه‏.‏


    فصل
    فإن لم تكن الأم من أهل الحضانة لفقدان الشروط التي ذكرنا فيها أو بعضها‏,‏ فهي كالمعدومة وتنتقل إلى من يليها في الاستحقاق ولو كان الأبوان من غير أهل الحضانة انتقلت إلى من يليهما لأنهما كالمعدومين‏.‏



    فصل
    ولا تثبت الحضانة إلا على الطفل أو المعتوه‏,‏ فأما البالغ الرشيد فلا حضانة عليه وإليه الخيرة في الإقامة عند من شاء من أبويه‏,‏ فإن كان رجلا فله الانفراد بنفسه لاستغنائه عنهما‏,‏ ويستحب أن لا ينفرد عنهما ولا يقطع بره عنهما وإن كانت جارية لم يكن لها الانفراد ولأبيها منعها منه لأنه لا يؤمن أن يدخل عليها من يفسدها ويلحق العار بها وبأهلها‏,‏ وإن لم يكن لها أب فلوليها وأهلها منعها من ذلك‏.‏)

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6536
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009

    default رد: الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الأحد مارس 28, 2010 2:27 pm


    التمييز أيّدت إسقاط حضانة أم لأولادها وضمهم لأبيهم

    انتهت محكمة أول درجة للأحوال الشخصية إلى عدم أمانة الأم لأن تكون حاضنة لأولادها لما ارتكبته من أعمال ماسة بالشرف والأخلاق وصفتها المحكمة بارتكابها الرذيلة مما تكفي أن تكون سبباً في القضاء بإسقاط حضانتها عن أولادها لاتهامها في واقعة ارتكاب جريمة الزنا وذلك بما قرره شهود الإثبات العاملين بمنزلها وذلك بمقابلتها كثيراً أشخاص لا يعرفونهم في أماكن مختلفة يتقابلون فيها أحياناً بعيداً عن منزلها وأحياناً تأخذهم معها بسيارتها ويدخلون أحد الفنادق أو الشقق المعدة للإقامة بالفنادق والسياحة ، وقد تم ضبطها مع شريكها ذات مرة واعترفت بجريمتها تفصيلاً ودلت تحريات المباحث على اعتيادها مقابلة أشخاص مختلفة في هذا الفندق في الأوقات التي يكون زوجها في عمله أو مسافراً لأداء عمله خارج البلاد وأنها تأخذ معها أولادها وخادمتها للتمويه وإبعاد الشك عنها وتتركهم في مكان اللعب وتعود لهم بعد حوالي ساعتين وأنها تستخدم خطا لا تمتلكه للتمويه عن زوجها أو أي أحد آخر وذلك في المكالمات التي تقدم بها في أعمالها المشبوهة. وخلصت المحكمة إلى عدم توافر شروط الحضانة الواردة في مفهوم نص المادة 190 من قانون الأحوال الشخصية التي تعني أن من يقوم بحضانة الصغير يجب أن يكون أميناً عليه وأن يحافظ على الصغير وأن يصونه من كل ما من شأنه أن يضر بشخصه أو يؤثر في تقويمه النفسي وسلوكه الاجتماعي أو دينه أو بأخلاقه ولا يفترض في فاسق أن يعتني بصغار ولا يستحق أن يكون حاضناً وفاقد الشيء لا يعطيه ، وقضت المحكمة بإسقاط حضانة الأم لأولادها وضمهم لأبيهم ليتولى رعايتهم والمحافظة عليهم وأمرت بعدم تعرضها لهم في ذلك وإلغاء حكم النفقة الخاص بالصغار الذي استصدرته ضد الأب وخصم المبالغ التي تسلمتها الأم منها وذلك من مستحقاتها الشخصية.
    وأيدت محكم الاستئناف الحكم وطعنت الأم على حكم الاستئناف بطريق التمييز وأودعت النيابة العامة مذكرة بالرأي برفض الطعن ومحكمة التمييز رفضته وأيدت القضاء الموضوعي الذي رأته أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في ضم الواقع وتقديره ومدى توافر شروط الحضانة في الحاضنة وصلاحيتها وجدية مقتضيات حرمانها منها
    جريدة الرؤية بتاريخ 16/10/2008

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6536
    نقاط: 14375
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الأحد مارس 28, 2010 3:03 pm

    محكمة التمييز
    دائرة الأحوال الشخصية
    الطعن رقم (48) أحوال شخصية
    جلسة 22/ 10/ 2000

    برئاسة السيد المستشار محمد فؤاد شرباش - رئيس الجلسة، وعضوية السادة المستشارين علي أحمد شلتوت، وسمير عبد الهادي، والسيد حشيش، وعاطف عبد السميع.
    1 - أحوال شخصية (حضانة) - محكمة الموضوع (سلطتها في تقدير مقتضيات إسقاط الحضانة) - تمييز (حالات الطعن) - حكم (تسبيب معيب).
    - إسقاط الحضانة عن الحاضنة لمانع اضطراري أو اختياري ثم زواله - أثره - عودة الحضانة إليها - علة ذلك - الحضانة حق للحاضن والمحضون وحق الأخير أقوى من حق الأول.
    - الأصل في الأم البلوغ والعقل والأمانة والقدرة على تربية المحضون صحيًا وخلقيًا ما لم يثبت خلاف ذلك.
    - تقدير مقتضيات إسقاط الحضانة - واقع تستقل به محكمة الموضوع - شرطه - استنادها لأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق - مثال لفساد في الاستدلال.
    1 - النص في المادة (193) من القانون رقم (51) لسنة 1984م في شأن الأحوال الشخصية على أن (لا يسقط حق الحاضنة بالإسقاط وإنما يمتنع بموانعه ويعود بزوالها) يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون على أنه إذا أسقطت حضانة الحاضنة لمانع سواء كان اضطراريًا أم اختياريًا، ثم زال المانع عادت الحضانة إليها مراعاة لمصلحة المحضون، ذلك أن الحضانة حق للحاضن والمحضون، وليست حقًا خالصًا لواحد منهما بل حق المحضون أقوى من حق الحاضن، ومن ثم فإن الأم تملك حرصًا على مصلحة الصغير العودة إلى طلب الحضانة حتى ولو سبق تنازلها عنها، ومن المقرر أن الأصل في الأم البلوغ والعقل والأمانة والقدرة على تربية المحضون صحيًا وخلقيًا ما لم يثبت خلاف ذلك، وإنه وإن كان تقدير محكمة الموضوع لمقتضيات إسقاط الحضانة يعد من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يكون ما تستخلصه في هذا الشأن مستندًا إلى أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق، ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضائه برفض دعوى الطاعنة بطلب إثبات حضانتها لأولادها من المطعون ضده على ما ثبت من وجود الأولاد بيد والدهم بموافقتها منذ وقوع الطلاق في 18/ 10/ 1996، وحتى تاريخ رفع دعواها المطروحة في 25/ 2/ 1999م، واقتصارها خلال هذه المدة على طلب تمكينها من رؤيتهم، وما ثبت من قيام والدهم برعايتهم وتربيتهم تربية صالحة كشف عنها تقدمهم في دراستهم، وبما يكشف بذاته من تخليها عن أولادها بإرادتها وعدم قدرتها على تربيتهم وصيانتهم صحيًا وخلقيًا، وكان هذا الذي أورده الحكم لا يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها لأن تنازل الطاعنة عن حضانة أولادهما المدة سالفة الذكر اضطراريًا أو اختياريًا لا يسقط حقها في حضانتهم، ولا يمنعها من معاودة المطالبة به تغليبًا لحق الصغير في الحضانة، كما أن عدم مطالبتها بالحضانة طوال تلك المدة واقتصارها على طلب تمكينها من رؤيتهم، وتفوق الصغار دراسيًا وهم بيد والدهم لا يدل بذاته على عدم قدرة الطاعنة على تربية أولادها صحيًا وخلقيًا خلاف لما أورده الحكم بغير دليل تبريرًا لما ذهب إليه، لما كان ما تقدم، وكانت الوقائع التي استخلص الحكم منها عدم صلاحية الطاعنة للحضانة وإسقاط حقها فيها لا تؤدي إلى ما استخلصه منها، فإن الحكم يكون معيبًا بالفساد في الاستدلال بالإضافة إلى الخطأ في تطبيق القانون.

    المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، وبعد المداولة،
    حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية،
    وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضده الدعوى رقم (439) لسنة 1999م أحوال شخصية انتهت فيها إلى طلب الحكم بإثبات حضانتها لأولادها و(.........) و(..........) و(.........) و(.........)، وضمهم إليها وإلزامه بعدم التعرض لها في ذلك، وقالت بيانًا لدعواها، إنها كانت زوجة للمطعون ضده ورزقت منه بالأولاد سالفي الذكر، ثم طلقت منه 18/ 1/ 1996م واتفقا وقتئذ على أن يحتفظ هو بالأولاد على أن يمكنها من رؤيتهم، وإذ امتنع عن تنفيذ هذا الاتفاق فقد أقامت الدعوى، حكمت المحكمة للطاعنة بطلبها استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم (2156) لسنة 1999م أحوال شخصية، وبتاريخ 14/ 2/ 2000م قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز وقدم المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن، وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها تمييز الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
    وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول إنه من المقرر شرعًا أن إسقاط الحق في الحضانة لا يلزم من أسقط حقه فيها على سبيل التأييد، وأن حق الحضانة في معاودة المطالبة بحضانة الصغير رغم سبق التنازل عن الحضانة حق مطلق وغير مقيد، كما أن من المقرر أيضًا أن الأصل في مستحق الحضانة هو توافر شروط الاستحقاق فيه من بلوغ وعقل وأمانة وقدرة على تربية المحضون وعلى من يدعي تخلف أحد هذه الشروط أن يثبت ما يدعيه، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى إلى إسقاط حضانتها لأولادها من المطعون ضده بمقولة تنازلها عنها وإنها لا تتوافر فيها شروط الحضانة مع أن المطعون ضده لم يقدم دليلاً على ذلك بل أنه لم يدع بعدم صلاحيتها للحضانة، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب تمييزه. وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة (193) من القانون رقم (51) لسنة 1984م في شأن الأحوال الشخصية على أن (لا يسقط حق الحاضنة بالإسقاط وإنما يمتنع بموانعه ويعود بزوالها) يدل وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون على أنه إذا أسقطت حضانة الحاضنة لمانع سواء كان اضطراريًا أم اختياريًا، ثم زال المانع عادت الحضانة إليها مراعاة لمصلحة المحضون، ذلك أن الحضانة حق للحاضن والمحضون، وليست حقًا خالصًا لواحد منهما بل حق المحضون أقوى من حق الحاضن، ومن ثم فإن الأم تملك حرصًا على مصلحة الصغير العودة إلى طلب الحضانة حتى ولو سبق تنازلها عنها، ومن المقرر أن الأصل في الأم البلوغ والعقل والأمانة والقدرة على تربية المحضون صحيًا وخلقيًا ما لم يثبت خلاف ذلك، وإنه وإن كان تقدير محكمة الموضوع لمقتضيات إسقاط الحضانة يعد من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يكون ما تستخلصه في هذا الشأن مستندًا إلى أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق، ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة بطلب إثبات حضانتها لأولادها من المطعون ضده على ما ثبت من وجود الأولاد بيد والدهم بموافقتها منذ وقوع الطلاق في 18/ 10/ 1996، وحتى تاريخ رفع دعواها المطروحة في 25/ 2/ 1999م، واقتصارها خلال هذه المدة على طلب تمكينها من رؤيتهم، وما ثبت من قيام والدهم برعايتهم وتربيتهم تربيةً صالحةً كشف عنها تقدمهم في دراستهم، وبما يكشف بذاته من تخليها عن أولادها بإرادتها وعدم قدرتها على تربيتهم وصيانتهم صحيًا وخلقيًا، وكان هذا الذي أورده الحكم لا يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها لأن تنازل الطاعنة عن حضانة أولادهما المدة سالفة الذكر اضطراريًا أو اختياريًا لا يسقط حقها في حضانتهم ولا يمنعها من معاودة المطالبة به تغليبًا لحق الصغير في الحضانة، كما أن عدم مطالبتها بالحضانة طوال تلك المدة واقتصارها على طلب تمكينها من رؤيتهم، وتفوق الصغار دراسيًا وهم بيد والدهم لا يدل بذاته على عدم قدرة الطاعنة على تربية أولادها صحيًا وخلقيًا خلاف لما أورده الحكم بغير دليل تبريرًا لما ذهب إليه، لما كان ما تقدم، وكانت الوقائع التي استخلص الحكم منها عدم صلاحية الطاعنة للحضانة وإسقاط حقها فيها لا تؤدي إلى ما استخلصه منها، فإن الحكم يكون معيبًا بالفساد في الاستدلال بالإضافة إلى الخطأ في تطبيق القانون مما يوجب تمييزه.
    وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه، وما تقدم، ولما كان الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بنى عليها، وهي أسباب كافية من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، فإن المحكمة تأخذ بها وتحيل إليها، وتقضي من ثم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6536
    نقاط: 14375
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الأحد مارس 28, 2010 3:25 pm

    21/2/2009
    القبلة لعشيقها أسقطت حضانة أبنائها الخمسة
    جريدة النهار الكويتيه
    المحامي عوض المطيري
    قضت محكمة الاستئناف بإلغاء حكم أول درجة القاضي بحضانة أبناء مواطن لزوجته وضمهما إليه.

    تتلخص الواقعة أن الزوجة المدعية أقامت دعواها أمام محكمة أول درجة بطلب إثبات حضانتها لأبنائها الخمسة من زوجها المدعي عليه وبنفقة زوجية ونفقة للأبناء وأجور أخرى .. حيث ان طرفي التداعي تربطهما علاقة زوجية أنجبا خلالها خمسة أبناء وقد حدث خلاف بينهما ودب الشقاق بحياتهما فأقامت الزوجة دعواها بطلباتها سالفة الذكر والزوج من ناحيته أقام هو الآخر دعوى بطلب ضم الأولاد اليه وطلب رفض الدعوى المقامة من الزوجة بطلب إثبات حضانتها للأبناء فضمت محكمة أول درجة الدعويين لوحدة الموضوع وليصدر فيهما حكم واحد.

    حيث تداولت الدعوى بالجلسات امام المحكمة وحضر الزوج والمحامي عوض المطيري وكيلا عن الزوج وقال في دفاعه عن الزوج أنه قد تقدم بشكوى ضد زوجته يتهمها بالزنا وقيدت الواقعة جناية وأحضر الزوج ثلاثة شهود للمحكمة منهم الخادمة التي كانت تقيم مع الزوجين بمنزل الزوجية حيث أفادت أقوالها أن شخصاً غريباً يدخل منزل الزوجية في غياب الزوج وطلبت منها الزوجة ان تأخذ الأبناء الى إحدى الغرف وتغلق الباب وفي إحدى المرات كان هذا الشخص الغريب موجود في المنزل وتصادف ان حضر الزوج الا ان العشيق قد تمكن من الهرب .. وقرر الشاهد الثاني بأن الزوجة ابلغته بأنها على علاقة بشخص غريب وانها تخرج معه وعاشرها مرتين .. وأفاد الشاهد الثالث أنه شاهد شخصاً غريباً يدخل منزل الزوجين .. وانه لما كان ذلك وكانت جناية الزنا المتهمة فيها الزوجة قد تم حفظها خلال سير الدعوى وقدمت الزوجة شهادة تفيد أن الواقعة حفظت فقد قضت محكمة اول درجة بإثبات حضانة الزوجة لأبنائها الخمسة من الزوج المدعي عليه وبنفقة لهم وبرفض الدعوى المقامة من الزوج بضم الأبناء.



    وإذ لم يرتض الزوج هذا الحكم فطعن عليه بالاستئناف وحضر المحامي المطيري أفاد فيها أنه وإن كانت واقعة الزنا لم تثبت بشكل قاطع ويقيني ان المشرع قد تشدد في دليل تلك الواقعة إلا ان مجتمعنا الكويتي والتقاليد التي تحيطه وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف لا تقبل مثل هذه التصرفات من الزوجة التي كان يجب عليها ان تحفظ زوجها ولا تقيم علاقة مع شخص أجنبي عنها بما ينافي أحكام الشريعة الإسلامية وأعراف المسلمين ويلقي في الوقت ذاته ظلالاً من الشك والريبة على سلوك الزوجة وحسن خلقها وينأى بها عن الصلاحية لحضانة الأولاد الصغار .. إذ لابد من توافر الصلاحية للحاضن ومنها القدرة على صيانة الصغير خلقياً وان زوجة مثل تلك الأم لا يمكن ان يكون لديها القدرة على بث القيم الحميدة بهؤلاء الأبناء الأمر الذي يوجب معاودة النظر في هذا الحكم الطعين .. أوردها وكيل الزوج قد نالت قناعة محكمة الاستئناف فأردفت قائلة بمسببات حكمها ان الاستئناف الماثل قام على سند صحيح حيث ثبت للمحكمة من تحقيقات جناية الزنا التي تم حفظها بحق الزوجة انها أقرت بعلاقتها برجل أجنبي منذ سنتين وانها كانت تلتقي به خارج البيت في الأسواق والمطاعم بمفردها وكان يعطيها نقوداً ورضيت له بأن يقبلها عدة مرات داخل كبينة بأحد المطاعم وهو فعل غير جائز شرعاً وقانوناً .

    ويخل بدينها وخلقها وأمانتها على نفسها وانتهاك لحرمة الزوجية وعدم امتثالها لقواعد الشريعة الإسلامية من وجوب ان تحفظ الزوجة زوجها في ماله ونفسها فلا يتوافر فيها شرط الأمانة.

    ولذلك فالمحكمة تقضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إثبات الحضانة للزوجة وتقرر إسقاط حضانتها للأبناء وبضم الأولاد لوالدهم المستأنف ليرعاهم ويقوم بشؤونهم مع إسقاط النفقات المقررة لهم.


    عدل سابقا من قبل محمد راضى مسعود في الأحد أبريل 25, 2010 10:28 pm عدل 1 مرات

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6536
    نقاط: 14375
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الأحد مارس 28, 2010 3:53 pm

    الحضانة وفقا للقانون وقضاء النقض السورى
    - إسقاط حق الام بالحضانة لزواجها من غير محرم على الصغير من النظام العام .
    - المادة / 147 / أحوال شخصية مقصورة على الأم المتفرغة للحضانة
    ( الغرفة الشرعية قرار 1497 تاريخ 24/7/2000 أساس 1174 ) ( مجلة المحامون العددان 3 - 4 لعام 2002 صفحة 296)

    - على القاضي التصرف بكل مافيه مصلحة الصغير وإن بلا طلب .
    - ما يتعلق بشؤون القاصرين هو من النظام العام - إدعاء الأم بالخشية على حياة ابنتها من زوجة أبيها يوجب على القاضي بحثه والاحتياط لرفع الضرر عن الصغير .
    - تمديد القاضي مدة الحضانة للصغيرة بعد بلوغها الحادية عشرة مخالف للقانون
    ( الغرفة الشرعية قرار 1822 تاريخ 29/8/2000 أساس 3187 ) ( مجلة المحامون العددان 3 - 4 لعام 2002 صفحة 301)

    الحضانة من النطام العام وللأم المطالبة بحضانة ولدها في أي وقت شاءت طالما أنه ضمن سن الحضانة
    ( الغرفة الشرعية قرار 2702 تاريخ 17/12/2000 أساس 2804 ) ( مجلة المحامون العددان 3 - 4 لعام 2002 صفحة 314)


    الحضانة حفظ الولد مما قد يضره، والقيام بتربيته ومصالحه على الحاضن، وأن يقوم قدر المستطاع بكل الإجراءات اللازمة لحفظ المحضون وسلامته في جسمه ونفسه، والقيام بمصالحه في حالة غيبة النائب الشرعي، وفي حالة الضرورة إذا خيف ضياع مصالح المحضون.
    مستحقو الحضانة

    الحضانة من واجبات الأبوين مادامت علاقة الزوجية قائمة.
    إذا لم يوجد بين مستحقي الحضانة من يقبلها، أو وجد ولم تتوفر فيه الشروط، رفع من يعنيه الأمر أو النيابة العامة الأمر إلى المحكمة، لتقرر اختيار من تراه صالحا من أقارب المحضون أو غيرهم، وإلا اختارت إحدى المؤسسات لذلك.
    تخول الحضانة للأم، فإن تعذر ذلك، فللمحكمة أن تقرر بناء على ما لديها من قرائن لصالح رعاية المحضون، إسناد الحضانة لأحد الأقارب أكثر أهلية، مع جعل توفير سكن لائق للمحضون من واجبات النفقة.
    يتعين البت في القضايا المتعلقة بالنفقة في أجل أقصاه شهر واحد.
    مدة الحضانة

    تستمر الحضانة إلى بلوغ سن الرشد القانوني للذكر والأنثى على حد سواء « 18سنة ».
    يحق بعد انتهاء العلاقة الزوجية، للمحضون الذي أتم الخامسة عشرة سنة، أن يختار من يحضنه من أبيه أو أمه.
    في حالة عدم وجودهما، يمكنه اختيار أم و أن لا يتعارض ذلك مع مصلحته، وأن يوافق نائبه الشرعي.
    وفي حالة عدم الموافقة ، يرفع الأمر إلى القاضي ليبت وفق مصلحة القاصر.
    تعود الحضانة لمستحقها إذا ارتفع عنه العذر الذي منعه منها.
    يمكن للمحكمة أن تعيد النظر في الحضانة إذا كان ذلك في مصلحة المحضون.
    أجرة الحضانة

    أجرة الحضانة ومصاريفها ، على المكلف بنفقة المحضون وهي غير أجرة الرضاعة والنفقة.
    لا تستحق الأم أجرة الحضانة في حالة قيام العلاقة الزوجية، أو في عدة من طلاق رجعي.
    تعتبر تكاليف سكنى المحضون مستقلة في تقديرها عن النفقة وأجرة الحضانة وغيرهما.
    يجب على الأب أن يهيئ لأولاده محلا لسكناهم، أو أن يؤدي المبلغ الذي تقدره المحكمة لكرائه.
    لا يفرغ المحضون من بين الزوجية، إلا بعد تنفيذ الأب للحكم الخاص بسكنى المحضون.
    على المحكمة أن تحدد في حكمها الإجراءات الكفيلة بضمان استمرار تنفيذ هذا الحكم من قبل الأب المحكوم عليه.
    للمحكمة، الاستعانة بمساعدة اجتماعية في إنجاز تقرير عن سكن الحاضن، وما يوفره للمحضون من الحاجات الضرورية المادية والمعنوية.
    تأديب المحضون وتوجيهه

    على الأب أو النائب الشرعي والأم الحاضنة، واجب العناية بشؤون المحضون في التأديب والتوجيه الدراسي، ولكنه لا يبيت إلا عند حاضنته، إلا إذا رأى القاضي مصلحة المحضون في غير ذلك.
    وعلى الحاضن غير الأم مراقبة المحضون في المتابعة اليومية لواجباته الدراسية.
    وفي حالة الخلاف بين النائب والحاضن، يرفع الأمر إلى المحكمة التي تعيد النظر في الحضانة إذا كان ذلك في مصلحة المحضون.
    شروط استحقاق الحضانة

    شروط الحاضن:
    الرشد القانوني لغير الأبوين؛
    الاستقامة والأمانة؛
    القدرة على تربية المحضون وصيانته ورعايته دينا وصحة وخلقا وعلى مراقبة تمدرسه؛
    عدم زواج طالبة الحضانة إلا إذا كانت نائبا شرعيا للمحضون أو إذا كان زوجها محرما أو نائبا شرعيا للمحضون.
    أسباب سقوط الحضانة:

    إذا وقع تغيير في وضعية الحاضن خيف منه إلحاق الضرر بالمحضون، سقطت حضانته وانتقلت إلى من يليه.
    زواج الحاضنة غير الأم، تسقط حضانتها إلا في الحالتين الآتيتين:
    إذا كان زوجها قريبا محرما أو نائبا شرعيا للمحضون؛
    إذا كان نائبا شرعيا للمحضون.
    زواج الحاضنة الأم، لا يسقط حضانتها في الأحوال الآتية:.
    إذا كان المحضون صغيرا لم يتجاوز سبع سنوات، أو يلحقه ضرر من فراقها؛
    إذا كانت بالمحضونة علة أو عاهة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم؛
    إذا كان زوجها قريبا محرما أو نائبا شرعيا للمحضون؛
    إذا كانت نائبا شرعيا للمحضون
    زواج الأم الحاضنة يعفي الأب من تكاليف سكن المحضون وأجرة الحضانة، وتبقى نفقة المحضون واجبة على الأب.
    سكوت من له الحق في الحضانة مدة سنة بعد علمه بالبناء يسقط حضانته إلا لأسباب قاهرة
    يجب على الأب وأم المحضون، وغيرهما من الأقارب، إخطار النيابة العامة بكل الأضرار التي يتعرض لها المحضون لتقوم بواجبها للحفاظ على حقوقه، بما فيها المطالبة بإسقاط الحضانة.
    لا تسقط الحضانة بانتقال الحاضنة أو النائب الشرعي للإقامة في مكان لآخر داخل المغرب، إلا إذا ثبت للمحكمة ما يوجب السقوط، مراعاة لمصلحة المحضون والظروف الخاصة بالأب أو النائب الشرعي، والمسافة التي تفصل المحضون عن نائبه الشرعي.إذا وقع تغيير في وضعية الحاضن خيف منه إلحاق الضرر بالمحضون، سقطت حضانته وانتقلت إلى من يليه.
    زواج الحاضنة غير الأم، تسقط حضانتها إلا في الحالتين الآتيتين:
    إذا كان زوجها قريبا محرما أو نائبا شرعيا للمحضون؛
    إذا كان نائبا شرعيا للمحضون.
    زواج الحاضنة الأم، لا يسقط حضانتها في الأحوال الآتية:.
    إذا كان المحضون صغيرا لم يتجاوز سبع سنوات، أو يلحقه ضرر من فراقها؛
    إذا كانت بالمحضونة علة أو عاهة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم؛
    إذا كان زوجها قريبا محرما أو نائبا شرعيا للمحضون؛
    إذا كانت نائبا شرعيا للمحضون
    زواج الأم الحاضنة يعفي الأب من تكاليف سكن المحضون وأجرة الحضانة، وتبقى نفقة المحضون واجبة على الأب.
    سكوت من له الحق في الحضانة مدة سنة بعد علمه بالبناء يسقط حضانته إلا لأسباب قاهرة
    يجب على الأب وأم المحضون، وغيرهما من الأقارب، إخطار النيابة العامة بكل الأضرار التي يتعرض لها المحضون لتقوم بواجبها للحفاظ على حقوقه، بما فيها المطالبة بإسقاط الحضانة.
    لا تسقط الحضانة بانتقال الحاضنة أو النائب الشرعي للإقامة في مكان لآخر داخل المغرب، إلا إذا ثبت للمحكمة ما يوجب السقوط، مراعاة لمصلحة المحضون والظروف الخاصة بالأب أو النائب الشرعي، والمسافة التي تفصل المحضون عن نائبه الشرعي.إذا وقع تغيير في وضعية الحاضن خيف منه إلحاق الضرر بالمحضون، سقطت حضانته وانتقلت إلى من يليه.
    زواج الحاضنة غير الأم، تسقط حضانتها إلا في الحالتين الآتيتين:
    إذا كان زوجها قريبا محرما أو نائبا شرعيا للمحضون؛
    إذا كان نائبا شرعيا للمحضون.
    زواج الحاضنة الأم، لا يسقط حضانتها في الأحوال الآتية:.
    إذا كان المحضون صغيرا لم يتجاوز سبع سنوات، أو يلحقه ضرر من فراقها؛
    إذا كانت بالمحضونة علة أو عاهة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم؛
    إذا كان زوجها قريبا محرما أو نائبا شرعيا للمحضون؛
    إذا كانت نائبا شرعيا للمحضون
    زواج الأم الحاضنة يعفي الأب من تكاليف سكن المحضون وأجرة الحضانة، وتبقى نفقة المحضون واجبة على الأب.
    سكوت من له الحق في الحضانة مدة سنة بعد علمه بالبناء يسقط حضانته إلا لأسباب قاهرة
    يجب على الأب وأم المحضون، وغيرهما من الأقارب، إخطار النيابة العامة بكل الأضرار التي يتعرض لها المحضون لتقوم بواجبها للحفاظ على حقوقه، بما فيها المطالبة بإسقاط الحضانة.
    لا تسقط الحضانة بانتقال الحاضنة أو النائب الشرعي للإقامة في مكان لآخر داخل المغرب، إلا إذا ثبت للمحكمة ما يوجب السقوط، مراعاة لمصلحة المحضون والظروف الخاصة بالأب أو النائب الشرعي، والمسافة التي تفصل المحضون عن نائبه الشرعي.
    سفر المحضون خارج المغرب

    يمكن للمحكمة بناء على طلب النيابة العامة أو النائب الشرعي للمحضون أن تضمن في قرار إسناد الحضانة، أو في قرار لاحق منع السفر بالمحضون إلى خارج المغرب دون موافقة نائبه الشرعي.
    تتولى النيابة العامة تبليغ الجهات المختصة مقرر المنع قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تنفيذ ذلك.
    في حالة رفض الموافقة على السفر بالمحضون خارج المغرب، يمكن اللجوء إلى قاضي المستعجلات لاستصدار إذن بذلك.
    لا يستجاب لهذا الطلب، إلا بعد التأكد من الصفة العرضية للسفر، ومن عودة المحضون إلى المغرب.



    زيارة المحضون:

    لغير الحاضن من الأبوين حق زيارة و استزارة المحضون.
    يمكن للأبوين تنظيم هذه الزيارة باتفاق بينهما، يبلغانه إلى المحكمة، التي تسجل مضمونه في مقرر إسناد الحضانة.
    في حالة عدم اتفاق الأبوين ، تحدد المحكمة في قرار إسناد الحضانة، فترات الزيارة وتضبط الوقت والمكان بما يمنع قدر الإمكان التحايل في التنفيذ.
    تراعي المحكمة في كل ذلك، ظروف الأطراف والملابسات الخاصة بكل قضية، ويكون قرارها قابلا للطعن.
    إذا استجدت ظروف أصبح معها تنظيم الزيارة المقررة باتفاق الأبوين أو بالمقرر القضائي ضار بأحد الطرفين أو بالمحضون ، أمكن طلب مراجعته وتعديله بما يلائم ما حدث من ظروف.
    تتخذ المحكمة ما تراه مناسبا من إجراءات بما في ذلك تعديل نظام الزيارة، وإسقاط حق الحضانة في حالة الإخلال أو التحايل في تنفيذ الاتفاق أو المقرر المنظم للزيارة.
    في حالة رفض الموافقة على السفر بالمحضون خارج المغرب، يمكن اللجوء إلى قاضي المستعجلات لاستصدار إذن بذلك.
    لا يستجاب لهذا الطلب، إلا بعد التأكد من الصفة العرضية للسفر، ومن عودة المحضون إلى المغرب.
    إذا توفي أحد والدي المحضون، يحل محله أبواه في حق الزيارة المنظمة بالأحكام السابقة.
    تراعي المحكمة مصلحة المحضون في تطبيق الأحكام السابقة.

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6536
    نقاط: 14375
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الأحد مارس 28, 2010 3:59 pm

    احكام النقض المصرية بشأن الحضانة

    الطعن رقم 0038 لسنة 26 مكتب فنى 09 صفحة رقم 259
    بتاريخ 27-03-1958
    الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
    الموضوع الفرعي : حضانة
    فقرة رقم : 2
    لمحكمة الموضوع أن تصدر قرارا مؤقتا بشأن حضانة الطفل لحين الفصل فى دعوى التطليق و لها أن تعدل عن هذا القرار أو أن تستبقيه وفقا لما يتراءى لها عند الفصل فى الدعوى على ماهو مستفاد من الفقرتين الثانية والخامسة من المادة 238 من القانون المدنى الفرنسى .


    ============================== ===
    الطعن رقم 0069 لسنة 49 مكتب فنى 31 صفحة رقم 1269
    بتاريخ 30-04-1980
    الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
    الموضوع الفرعي : حضانة
    فقرة رقم : 2
    الأصل فى الأحكام الصادرة فى دعاوى الحضانة أنها ذات حجية مؤقتة لأنها مما تقبل التغيير و التبديل بسبب تغير دواعيها ، إلا أن هذه الحجية المؤقتة تظل باقية طالما أن دواعى الحضانة و ظروف الحكم بها لم تتغير ، و الحكم الذى ينكر هذه الحجية يكون قد خالف القانون و يجوز الطعن فيه بالنقض عملاً بالمادة 249 من قانون المرافعات متى كان الحكم قد حاز قوة الأمر المقضى .


    ============================== ===
    الطعن رقم 0075 لسنة 53 مكتب فنى 36 صفحة رقم 422
    بتاريخ 19-03-1985
    الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
    الموضوع الفرعي : حضانة
    فقرة رقم : 2
    النص فى الفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 1979 على أن " ينتهى حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة و بلوغ الصغيرة سن إثنى عشرة سنة و يجوز للقاضى بعد هذا السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة و الصغيرة حتى تتزوج فى يد الحاضنة بدون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتها تقتضى ذلك " .


    ============================== ===
    الطعن رقم 0075 لسنة 53 مكتب فنى 36 صفحة رقم 422
    بتاريخ 19-03-1985
    الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
    الموضوع الفرعي : حضانة
    فقرة رقم : 3
    خلو الحاضنة من الزوج الأجنبى كشرط من شروط صلاحيتها للحضانة يخضع لتقدير القاضى فله أن يبقى الصغير فى يدها إذا إقتضت مصلحته ذلك إتقاء لأشد الأضرار بإرتكاب أخفها .

    ( الطعن رقم 75 لسنة 53 ق ، جلسة 1985/3/19 )
    ============================== ===
    الطعن رقم 0086 لسنة 56 مكتب فنى 40 صفحة رقم 891
    بتاريخ 28-03-1989
    الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
    الموضوع الفرعي : حضانة
    فقرة رقم : 2
    مفاد الفقرتين الأولى و الرابعة من المادة 18 مكرراً ثالثاً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضاف بالقانون رقم 100 لسنة 1985 و الفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بقانون المذكور المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أن الحضانه التى تخول الحاضنه مع من تحضنهم الحق فى شغل مسكن الزوجية دون الزوج المطلق هى الحضانة التى تقوم عليها النساء لزوماً خلال المرحلة التى يعجز فيها الصغارعن القيام بمصالح البدن وحدهم ، و هو ما مؤداه أن مدة الحضانة التى عناها الشارع بنص الفقرة الأولى و الرابعة من المادة 18 مكرراً ثالثاً المشار إليها و التى جعل من نهايتها نهاية لحق الحاضنة فى شغل مسكن الزوجية هى المدة المقررة لحضانة النساء ، و إذ تنتهى هذه المدة ببلوغ الصغير سن العاشرة و بلوغ الصغيرة سن إثنتى عشرة سنة طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 20 فإن حق الحاضنه فى شغل مسكن الزوجية يسقط ببلوغ المحضون هذه السن كل بحسب نوعه ذكراً كان أو أنثى ، و لا يغير من ذلك إجازه نص الفقرة الأولى من المادة 20 - بعد إنتهاء مدة حضانه النساء - للقاضى فى أن يأذن بإبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشر و الصغيرة حتى تتزوج فى يد من كانت تحضنها دون أجر حضانه إذا تبين أن مصلحتها تقتضى ذلك لأن هذه المدة لم ترد فى النص حدا لمدة حضانه النساء و لا هى تعتبر إمتداد لها و إنما هى مدة إستبقاء بعد أن أصبح فى مقدور الأولاد الغناء عن حضانه و خدمه النساء و هى بالنسبة للبنت التى لم تتزوج قد تطول إلى ما بعد أن تكون قد بلغت سن الرشد كاملة الأهلية و تملك وحدها القرار فى شئونها و يخضع الإذن بهذه المدة لتقدير القاضى من حيث دواعيها و العائد منها ، فإذا ما رخص بها لمن إختارت لنفسها أن تشارك الأب مهامه الأصلية فى مرحله حفظ و تربيه أولاده متبرعه بخدماتها لهم فلا إلتزام على الأب نحوها إلا بأجر حضانه لها و لا بسكناها و يقع عليها أن تسكن الأولاد معها السكن المناسب مقابل أجر المسكن من مالهم إن كان لهم مال أو من مال من يجب عليه نفقتهم و فى القول على خلاف ذلك تحميل للنصوص المعينه بما لا تتسع له و تكاثر للمنازعات بسبب حيازة مسكن الزوجية بما يعود على الأولاد بالأذى النفسى و الإجتماعى و هو ما يتأباه الشرع و الشارع .

    ( الطعن رقم 86 لسنة 56 ق ، جلسة 1989/3/28 )
    ============================== ===
    الطعن رقم 0010 لسنة 59 مكتب فنى 42 صفحة رقم 921
    بتاريخ 23-04-1991
    الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
    الموضوع الفرعي : حضانة
    فقرة رقم : 2
    لما كانت المادة الثامنة من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية قد نصت على أن " تختص المحكمة الإبتدائية الشرعية بالحكم الإبتدائى فى المواد الشرعية التى ليست من إختصاص المحاكم الجزئية بمقتضى نص المادتين الخامسة و السادسة " و إذ كانت المادتان الخامسة و السادسة سالفنى الذكر قد حددت إختصاص المحاكم الجزئية على سبيل الحصر و ليس من بينها طلب المطلقة الحاضنة الإستقلال بمسكن الزوجية إعمالاً لأحكام المادة 18 مكرراً ثانياً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 مما مفاده إختصاص المحاكم الإبتدائية دون غيرها بنظر المنازعات المتعلقة بطلب الحاضنة الإستقلال بمسكن الزوجية .


    ============================== ===

    محمد محمود
    مشرف قسم أول
    مشرف قسم أول

    عدد المساهمات: 217
    نقاط: 471
    السٌّمعَة: 9
    تاريخ التسجيل: 03/02/2010
    العمل/الترفيه: محامى

    default رد: الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    مُساهمة من طرف محمد محمود في الأربعاء مارس 31, 2010 3:04 pm

    كل الشكر والتقدير للاستاذ محمد راضى على هذا الموضوع الاكثر من رائع

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6536
    نقاط: 14375
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الخميس أبريل 15, 2010 2:51 pm

    قضية إسقاط حضانة وضم ولد
    نمرة القضية: قرار النقض 139/1981
    المحكمة: المحكمة العلياالسودانية
    العدد: 1981

    المبادئ:

    # الأحوال الشخصية للمسلمين –قضية إسقاط حضانة- سبب الخصومة ورفض الدعوى متى يسقط حق الحضانة – تجاوز المحضون سن الحضانة – المنشور 43 والنشرة 18/6/42 – طلب بقاءالمحضون الذي صدر حكم بضمه – حجية الأحكام استقرارها – قانون الإجراءات المدنية 1974 المادة 29(أ) أهلية الحضانة – ثبوت أهليتها بحكم قضائي.

    1- عدم وجود سبب للخصومة يوجب رفض الدعوى.
    2- حق الحاضنة في الحضانة لا يسقط بتجاوز المحضون السن بل لابد من إقامة دعوى، المنشور الشرعي 43 والنشرة العامة 18/6/1952م.
    3- الطعن في أهلية الحاضنة بأنها أجنبية وحديثة عهد بالإسلام الخ لا مجال له بعد ثبوت أهليتها بحكم قضائي صار نهائياً.
    4- المطالبة ببقاء محضون صدر حكم نهائي بضمه يعد بمثابة طعن في قرار النقض وهدم للقاعدة القانونية حجية الأحكام واستقرارها، قانون الإجراءات المدنية 1974 الفصل السادس المادة 29(أ).

    الحكم:

    المحكمــة العليــا

    القضــاة:

    صاحب الفضيلة الشيخ حنفي إبراهيم أحمد قاضي المحكمة العليا رئيساً
    صاحب الفضيلة الشيخ محمد إدريس علي قاضي المحكمة العليا عضواً

    صاحب الفضيلة الشيخ صالح أحمد عباس قاضي المحكمة العليا عضواً



    قضية إسقاط حضانة وضم ولد

    قرار النقض 139/1981
    الصادر في يوم السبت 7 ذو القعدة 1401هـ الموافق 5/9/1981م
    الوقائــــع

    بعد الاطلاع على عريضة الطعن والرد عليها وأوراق القضيتين الابتدائية والاستئنافية اتضح أن الوقائع تتلخص في الآتي:

    رفع المطعون ضده القضية الابتدائية نمرة 112/ق/1980 محكمة الخرطوم بحري ضد الطاعنة طالباً ضم ولد. وقد ادعى عليها بلسان محاميه بأنها مطلقته وله منها ابنه المولود في 1/1/1973 وقد حكم بضمه لها في 22/4/1978 في القضية 981/ق/1977 ذات المحكمة وصار الحكم نهائياً وأنه يطلب إسقاط حضانتها وترك الولد عنده لتجاوزه سن الحضانة، لأنه لا مصلحة له في أن تحضنه، ولأنها غير أهل لحضانته.

    أولاً – لأنها تجهل اللغة العربية التي يتكلمها المحضون.

    ثانياًُ – لاختلاف الوسط وتباين السلوك إذ عادات الأوربيين تختلف اختلافاً كلياً عن عادات السودانيين. فتصرفاتهم تنطلق من حرية مطلقة وهذا بدون شك يؤثر على الصغير.

    ثالثاً – أنها رغم إشهارها إسلامها فإنها تجهل تعاليم الإسلام لأن إسلامها جاء في ظروف غير عادية.

    رابعاً- أنه يصعب على الإنسان التخلص مما غرس في عقله ابتداء من الروضة وحتى الجامعة ونحن نعالج أمراً خطيراً وهو تنشئة صغير نشأة صالحة.

    خامساً- أن تضارب الأفكار في عقل الإنسان مدمر، وأن المدعى عليها كانت مسيحية ابتداءً وأسلمت في منتصف سنة 1977.. وأضاف بأن كل ما ذكره مما تفقده المدعى عليها متوفر عنده.. وأن الابن المتنازع عليه وإن كان بيد موكله فإن المدعى عليها مكان الخصومة في هذه القضية لأنها قضي لها بضم الولد، والمحكوم له تصح مقاضاته وإن لم يكن المقضي به بيده – باب دعوى الرجلين، الجزء الثامن من ابن عابدين – وطلب الحكم له بالدعوى.

    طلبت المحكمة من محامي المدعي ذكر النص الفقهي ورقم الصفحة فأجاب بأن الصفحة هي السادسة من الجزء الثامن من ابن عابدين طبعة الثانية سنة 1386هـ سنة 1966م.. والنص هو: "أن المقضي له يصير ذا يد بالقضاء له وإن لم تكن العين في يده".

    رجعت المحكمة إلى الحكم الصادر للمدعى عليها فاتضح أنه صادر في القضية السالفة الذكر ذات التاريخ المذكور المرفوعة ضد والد المحضونين وجدتهما لأبيهما وهو يقضي بإسقاط حضانتها للولدين 7 سنة و ½ 3 سنة وضمهما إليها .. وقد صدر قرار الاستئناف نمرة 33/س/1978 بتاريخ 6/2/1979 بإلغاء الحكم الابتدائي بالنسبة للابن الأكبر ليظل لدى والده وتأييد الحكم الابتدائي الخاص بضم الابن الأصغر لوالدته.. وتأييد قرار الاستئناف هذا بقرار نمرة 69/1979 الصادر في 25/4/1979.

    واستفسرت المحكمة المحامي إن كان الحكم قد نفذ؟ فأجاب بأنها تقدمت بالتنفيذ 115/1979.. فاطلعت عليه المحكمة فاتضح بأن التنفيذ كان مستمراً حتى جلسة 4/5/1980 حيث علق لغيبة الطرفين.

    وبتاريخ 9/7/1980 حكمت المحكمة غيابياً برفض الدعوى.. وجاء في أسباب الحكم ما يأتي:

    "إن المحكمة لم توجه الدعوى إلى المدعى عليها للإجابة بعد أن ثبت أن الولد المتنازع عليه بيد المدعي وأن كل ما في الأمر أنه صدر حكم بضمه إلى والدته وصار نهائياً.

    وحيث ثبت بإقرار محامي المدعي أن الغلام المطلوب ضمه إلى أبيه هو بيده. وحيث أن المدعي أقام هذه الدعوى معتمدا على أن المحضون تجاوز سن الحضانة. وأنه صدر حكم نهائي لصالح المدعى عليها بضمه إليها وحيث أنه اعتمد على نص فقهي اتضح للمحكمة بعد مناقشته أنه لا ينطبق على الدعوى كما ثبت أن للمدعى عليها تنفيذا بالحكم لاستلام الولد. وحيث أن المحكمة أفهمت محامي المدعي بأنه يمكن لموكله رفع الدعوى بضم الولد إليه متى استلمت الولد إن شاء وبما أن وجود الولد مع أبيه يقطع سبب الخصومة فلا معنى لصدور حكم يقضي بضم من هو بيده فعلا.. ولكل ما ذكر فإن المحكمة ترى أن الدعوى غير ملزمة لفقدها شرطاً أساسياً وهو جوهرها.. ويترتب على ذلك رفضها.

    في الموعد القانوني استأنف المدعي حكم الرفض أمام محكمة المديرية الشرعية بالخرطوم بحري حيث قيدت له القضية نمرة 65/س/1980 وقد ادعى بلسان محاميه مشيراً إلى المحضون وتاريخ مولده والحكم الصادر بضمه إلى أمه المستأنف ضدها والذي أصبح نهائياً وإلى طلب تنفيذه الذي تم السير فيه ثم علق للغيبة والي القضية الابتدائية التي طلب فيها إسقاط حضانة المستأنف ضدها للولد وإبقائه معه للأسباب التي ذكرها في المرحلة الابتدائية، وأن المحكمة الابتدائية رفضت الدعوى لأن الولد بيده مع أن يده صارت عدما لأنه مقضي عليه، وأن الولد يعتبر بيد المستأنف ضدها، وأشار إلى ما يفيده النص الفقهي الذي يعتمد في دعواه، وأضاف بأن النص وإن كان واردا في دعاوى المال فإن القاعدة العامة تتجاوز هذه الدعاوى وختم أقواله طالباً إلغاء الحكم الابتدائي.

    أجاب محامي المستأنف ضدها معترضاً على تاريخ ميلاد الولد فقال بأنه 13/4/1974 وليس 1/3/1973.. وطلب تأييد الحكم الابتدائي لما نوجزه في الآتي:

    أن الدعوى الشرعية تمر بمرحلتين – ما قبل إصدار الحكم، ومرحلة التنفيذ، ولا يكتمل وجود الحق إلا بعد الثانية حيث يستقر المحكوم به في يد المحكوم له، وهذا ما اغفل محامي المستأنف ذكره واستند إلى دعوى الرجلين التي افترض فيها صحة الخصومة وإن لم يكن الشيء المتنازع عليه بيده، والضمير في كلمة "يده" يرجع إلى المتقاضي الذي يقضى له ويكون المقضي به بيد شخص آخر.

    وأن قوله بأن يد موكله صارت عدماً أمر افتراضي وهمي.. لأنه ما دام التنفيذ لم يتم يصبح الحكم كعدمه، وذلك يعني غياب سبب الدعوى.

    وأن المثل الذي ضربه محامي المستأنف معززاً به رأيه في دعوى الرجلين نجده ناقصا إذا طبقناه على دعوانا هذه، لأننا إذا سلمنا لقوله "بأن العين صارت بيد الآخر قضاء".. فإننا نرد بأن التنفيذ كمرحلة ثانية في الدعوى لم يعرف آنذاك، بل كان يتم تلقائياً بعد الحكم.

    وأن المثل الذي ذكره محامي المستأنف وارد في دعاوى المال ولا يمكن أن يتعدى إلى غيرها لسبب جوهري هو أن المال قابل للتجزئة وهو أمر لا ينطبق في دعوانا هذه.

    وأنه لا يوجد سبب للخصومة لأن الولد محل النزاع بيد المستأنف فينطبق نص المادة 17(أ) جدول ثاني/ إجراءات وختم أقواله طالباً رفض الاستئناف.

    علق محامي المستأنف على إجابة محامي المستأنف ضدها بأنه لا ضرورة لمناقشة سن الولد في مرحلة الاستئناف.. وأن الضمير في النص يعود إلى المقضي له أي المحكوم له.. وأن النص المستند عليه وإن جاء في دعاوى المال فإنه لا يقتصر عليها لأنه انتج قاعدة هي "أن المقضي له تصح مقاضاته وإن لم تكن العين بيده.. وإن ما ذكره من عدم الاختصاص المادة 17(1) جدول ثاني، غير مسلم به لأن الاختصاص قائم لأن الولد يعتبر عند أمه قضاء فهي محل للخصومة.. وكرر طلبه إلغاء الحكم الابتدائي.

    وبتاريخ 16/4/1980 قررت محكمة المديرية بحضرة المستأنف ومحاميه وغيبة المستأنف ضدها ومحاميها إلغاء الحكم الابتدائي وإعادة القضية للسير فيها وجاء في أسباب قرار الاستئناف:-

    "أن المحكمة الابتدائية رفضت الدعوى لعدم الإلزام من قبل أن توجهها للمدعى عليه إذ ربما أقر فيعامل بإقراره مادة 19 جدول ثاني/ إجراءات..

    وتضمنت الأسباب أيضا الإشارة إلى النص الفقهي الذي استند عليه محامي المستأنف والذي نقله من كتاب ابن عابدين الجزء الثامن صفحة 4 الطبعة الثانية باب دعوى الرجلين، ثم قال: ومثل لذلك بأن يدعي اثنان عيناً في يد غيرهما وزعم كل واحد منهما أنها ملكه، ولم يذكرا سبباً للملك ولا تاريخه قضى بالعين بينهما.. الخ وانطباق المثل: فإنه لما برهن الأول وقضي له، والمفروض أن العين لم تنتقل إليه ومع هذا أصبح من حق الآخر أن يقاضيه ويحكم له أيضا.. ثم علقت محكمة المديرية بقولها: - أن ما جاء في الباب ليس فيه قصر على دعاوى المال فقط.

    وختمت الأسباب بما ملخصه – وما أشارت إليه المحكمة الابتدائية من عدم معقولية الحكم بضم الولد.. فليست الدعوى بطلب ضم، وإنما ببقاء الولد بيد والده وإسقاط حق المستأنف ضدها في الحضانة.. وفيه ولا شك استقرار للولد وتجنب له من زعزعة الانتقال من يد إلى يد.

    فلما تقدم فإنها – أي محكمة المديرية- ترى أن الدعوى ملزمة، ولأن المستأنف لم يطلب سوى إلغاء الحكم فيقتصر طلبه.

    هذا وبمراجعتنا لأوراق القضيتين الابتدائية والاستئنافية فإننا لم نعثر على أن الطاعنة قد أعلنت بقرار الاستئناف أو كتب لإعلانها به.

    وبتاريخ 14/5/1981 تقدم محامي الطاعنة بعريضة الطعن بالنقض للمحكمة العليا وسدد رسوم الطعن في 16/5/1981 وأن ملخص ما أستند عليه في طعنه من أسباب هو.. أن ما أثاره محامي المطعون ضده في دعوى الرجلين لا ينطبق على هذه القضية لأن النص جاء في دعاوى المال وأن الانتقال المادي المطلوب في هذا النوع من الدعاوى يجعل تطبيقه غير ممكن في دعاوى عنصرها الإنسان. وأن المسألة المثارة من محامي المطعون ضده مسألة إجرائية لا فقهية، الرجوع فيها لقانون الإجراءات المدنية لعام 1974 والذي قسم الدعوى إلى مراحل أفرد فيها الباب العاشر للتنفيذ والذي بحدوثه تستقر العدالة ويجد صاحب الحق حقه.. وأن محكمة المديرية بحكمها موضوع الطعن قد زلزلت قوة الأحكام حتى بعد صيرورتها نهائية، إذ أنه رغم صدور الحكم وقبل تنفيذه يرفع الخصم الآخر دعوى عكسية يطالب فيها بنفس الحق رغم وجود المدعى به في يد المدعي نفسه وهو نفسه ما يحدث في هذ الدعوى رغم وجود الولد بيد المدعي فهو يطالب به، وهذا يهدم مبدأً أصولياً هو حجية الأحكام واستقرارها أنه لا يوجد سبب للخصومة فالولد محل النزاع بيد المطعون ضده وبناء على المادة 17 (أ) من قانون الإجراءات المدنية لعام 1974 رفضت محكمة الموضوع الدعوى وختم عريضة الطعن طالباً إلغاء قرار الاستئناف المطعون فيه بناء على ما أورده من أسباب الطعن وتأييد قرار المحكمة الابتدائية.

    هذا وقد أعلنت عريضة الطعن لمحامي المطعون ضده فرد عليها بعريضته المؤرخة 11/7/1981 ولم تتعرض عريضة الرد لمناقشة الأسباب الواردة في عريضة محامي الطاعن، بل ركز الرد حول أهلية الطاعنة لحضانة الولد وفقدان حكم ضم الولد الصادر لها لفعاليته لبلوغ الولد سن انتهاء الحضانة، وأنه لا وجه للطاعنة في المحضون إلا إذا أرادت أن تثبت لها حقا جديداً في حضانته لأن الحكم السابق انتهت مدة سريانه ببلوغ الغلام سبع سنوات باعترافها.. وختم عريضة الرد طالباً رفض الطعن وتأييد حكم الاستئناف.

    الأســباب

    1- لقد صدر حكم الاستئناف موضوع هذا الطعن بتاريخ 16/4/1980 وفي غيبة الطاعنة – المستأنف ضدها- وبما أننا لم نعثر ضمن الأوراق على ما يثبت أنها أعلنت بحكم الاستئناف. وبما أن محاميها تقدم بعريضة الطعن بالنقض وسدد رسم الطعن في 16/5/1981، فيكون الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية قانوناً.

    2- أنه بعد دراستنا للوقائع أعلاه، ولعريضة محامي الطاعنة وبما حوته من أسباب للطعن بالنقض، ولعريضة محامي المطعون ضده وما حوته، فقد خرجنا بالآتي:-

    أولاً: أنه لا يوجد سبب للخصومة في الدعوى الابتدائية، لأن المحضون بيد والده المطعون ضده (المدعي ابتدائياً) فيجب رفض الدعوى عملاً بحكم المادة 17(1) جدول ثاني/ إجراءات.. وهذا هو ما قضت به المحكمة الابتدائية وأوضحته في أسباب حكمها.

    ثانياً: أن أهلية الطاعنة لحضانة الولد قد ثبتت بحكم القضية نمرة 981/1977 المؤيد بقرار الاستئناف نمرة 33/س/1978 وقرار النقض نمرة 69/1979، فلا معنى إذا ولا مجال للطعن في أهلية الحاضنة بأنها أجنبية، وحديثة عهد بالإسلام، وأنها متأثرة بمسيحيتها السابقة، وبأنها ستهرب بالولد لبلاد الكفر بعد أن ثبتت أهليتها للحضانة قضائياً بحكم أصبح نهائياً.

    ثالثاً: أن محامي المطعون ضده أورد في مرحلة الاستئناف وفي عريضة رده على عريضة الطعن عدة أسباب طالباً بناءً عليها باستمرار حضانة موكله للمحضون، وأننا نرى أن هذه الأسباب – على افتراض صحتها – غير مقبولة لأن العبرة إنما تكون بمدى تأثر المحضون بما أورده السيد المحامي، وهذا التأثر لا يتحقق إلا إذا كان المحضون في كنف الحاضن "الطاعنة" وتحت سقف واحد، يرى ويسمع ويعي فعلا، ما يدور حوله أما وإن المحضون بعيد عنها وليس في حضانتها فعلا، فيكون ما استند إليه محامي المطعون ضده من أسباب التي أشرنا إليها آنفا غير مقبولة.

    رابعاً: أن القول بأن حكم الضم قد فقد فعاليته لتجاوز الولد سن الحضانة قول مردود، ذلك لأن حق الحاضنة في الحضانة لا يسقط بمجرد تجاوز المحضون سن الحضانة، بل لابد من رفع دعوى من العاصب ضد الحاضنة بطلب إسقاط حضانتها للمحضون الذي بيده واسترداده منها ودفعها هي بالأصلحية وعجزها عن إثباتها، وحلف العاصب اليمين على نفي الأصلحية كطلبها.. وذلك وفقاً للمعمول به بناء على أحكام المنشور الشرعي 34 والنشرة العامة نمرة 18/6/1942.

    خامساً: أن الحكم الابتدائي نمرة 981/1977 القاضي بضم المحضون إلى الطاعنة أصبح نهائياً بقرار النقض، وعليه فإن مطالبة المطعون ضده بألمحضون تعد بمثابة طعن في قرار النقض، ومعلوم أن الطعن في قرارات النقض إنما يكون بطلب المراجعة في موعدها القانوني ولا يكون برفع دعوى ابتدائية جديدة في نفس الموضوع الذي قضى فيه من قبل.

    سادساً: إن النص الفقهي الذي قدمه محامي المستأنف واستندت عليه محكمة المديرية في قرارها موضوع هذا الطعن – هذا النص وارد في دعاوى المال ولا يمكن تطبيقه في دعاوى الحضانة للآتي:-

    ( أ ) إن قياس دعوى الرجلين في عين بيد ثالث قياس بعيد ولا ينطبق على الطاعنة التي حكم لها باستلام محضونها وقبل استلامه له رفعت عليها دعوى بطلب إبقاء المحضون بيد المحكوم ضده، أي المطعون ضده هنا، إن هذه الدعوى غير مقبولة لأنها لا تثبت حق المدعي على فرض ثبوتها لأن الدعوى شرعاً هي قول مقبول عند القاضي يقصد به قائله طلب حق قبل غيره أو دفعه عن حق نفسه ودعوى الطاعن لا تدخل في هذا التعريف لأن الحق بيده فكيف يطالب به غيره؟

    (ب) إن النص جاء به المقضي له يصير ذا يد بالقضاء له وأن لم تكن العين في يده إن ما جاء به هذا النص هو أمر نظري ولا أثر له في واقعنا المعاصر خاصة في الموضوع محل هذا النزاع.. فواقع الحال في الموضوع وحقيقة الأمر الملموس أنه على الرغم من صدور حكم الضم للطاعنة في 22/4/1978 فإنها لم تتمكن من استلام ولدها حتى الآن، إن المطعون ضده استعمل حقه في الطعن في الحكم بالاستئناف ثم بالنقض الذي صدر قراره في 25/4/1979 بتأييد حكم الضم.. ورغم هذا الحكم المؤيد بقرار النقض والذي أصبح نهائياً، فإن الطاعنة الحاضنة لم تتسلم ولدها فاضطرت لطلب التنفيذ وقيد لها التنفيذ 115/ت/1979 وسارت فيه المحكمة حتى علق بجلسة 4/5/1980. ولم تتسلم المحكوم لها ذات اليد قضائياً حتى الآن.. فأين هذه اليد التي تحدث عنها السيد المحامي وقد مضى على صدور حكم الضم أكثر من ثلاث سنوات؟

    ( ج ) إن النص الفقهي المذكور كان عملياً ومتمشياً مع واقع الحياة في عصر الفقهاء الذين قرروا النص المذكور – رضوان الله عليهم – ذلك لأن الدعوى كانت ذات مرحلة واحدة هي نظر الدعوى وإصدار الحكم فيها ثم بمجرد صدور الحكم ينفذه المحكوم عليه تلقائياً، أو ينفذ عليه جبراً إذا امتنع، أما في وقتنا هذا وواقع المعاش فإن الدعوى أصبحت لها ثلاث مراحل.. المرحلة الأولى وهي التي أسلفناها والمرحلة الثانية وهي مرحلة الطعون – بالمعارضة والاستئناف والنقض – والمرحلة الثالثة وهي مرحلة التنفيذ.. إذن فليس هناك أثر محسوس وملموس في عصرنا هذا لليد التي تحدث عنها النص حتى تصبح المحكوم لها – الطاعنة- محلاً للخصومة رغم وجود المحضون بيد أبيه العاصب –المطعون ضده.

    ( د ) إن المثل الذي ورد في النص الفقهي سالف الذكر هو: أن اثنين تخاصما في مال بيد ثالث، فقاضى أحدهم الآخر فحكم له بالمال، فرغم هذا الحكم فإنه يصح للآخر أن يقاضي المحكوم له رغم أن المال ليس بيده أي يد المحكوم له – إذ أنه بيد الثالث.. فإن اثبت الدعوى حكم بتجزئة المال بينهما طالما أنهما لم يذكرا سبباً للمالك ولا تاريخه.

    إنه لا يمكن تطبيق هذا الحكم التجزئي في دعاوى الحضانة إذ أنه يستحيل تجزئة المحضون بين الحاضنة والعاصب.

    سابعاً: إن قبول الدعوى من المطعون ضده قبل أن تتم مراحل الدعوى الثلاث التي أسلفناها وهي مرحلة السماع وإصدار الحكم.. مرحلة الطعون. مرحلة التنفيذ وقبل أن تتسلم المحكوم لها المحضون المحكوم به، فيه هدم وإهدار للقاعدة القانونية المعروفة ألا وهي حجية الأحكام واستقرارها، هذه القاعدة التي من أجلها نص المشرع السوداني في الفصل السادس من قانون الإجراءات المدنية لعام 1974 وتحت عنوان حجية الأمر المفضي فيه والمادة 29(1) على الآتي:

    "لا يجوز لأي محكمة أن تنظر لأي أمر كان موضوع خلاف جوهري ومباشر في دعوى سالفة بين نفس الأطراف أو من يدعون الحق عن طريقهم أمام أي محكمة مختصة في السودان ومنشأة بموجب هذا القانون أو أي قانون آخر إذا كانت تلك المحكمة قد سمعت الدعوى السالفة وفصلت فيها نهائياً.. إن هذا النص الآمر يجب تطبيقه خاصة في حالة الدعوى التي صدر فيها حكم نهائي ولم يتم تنفيذه كالدعوى موضوع هذا النزاع.

    3- بما أنه وبناء على الأسباب التي أسلفناها قد ثبت أن الطعن فيه أمل وأن قرار الاستئناف قد بني على أساس غير صحيح فقهاً وقانوناَ.. وأن الحكم الابتدائي صحيح وبني على أساس سليم فقهاً وقانونا.. وعملاً بحكم المادة 213(1) إجراءات قررنا الآتي:

    القـــرار

    قررنا قبول الطعن شكلا.. وفي الموضوع قررنا:

    أولاً: إلغاء حكم الاستئناف الصادر في القضية 65/س/1980 محكمة المديرية الشرعية الخرطوم بحري.

    ثانياً: تأييد الحكم الابتدائي الصادر في القضية 112/1980 محكمة الخرطوم بحري الشرعية.

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6536
    نقاط: 14375
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الخميس أبريل 15, 2010 2:54 pm

    نمرة القضية: قرار الاستئناف 171/1992م
    المحكمة: محكمة الإستئناف السودان
    العدد: 1992

    المبادئ:

    # الأحوال الشخصية للمسلمين _ المادة 114(أ) قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م _ معنى يتبع المحضون خير الأبوين ديناً _ الأصلحية في قضايا الحضانة _ التحقيق فيها عند إختلاف دين الأبوين .

    1- نصوص المادة 114/أ من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م ( يتبع المحضون خير الأبوين ديناً _ يعني أن المحضون يتبع خير الأبوين ديناً من حيث العقيدة ولا يعني ان بالضرورة أن يكون المحضون في حضانة خير الأبوين ديناً .
    2- على القاضي إن يحقق في الاصلحية بالنظر إلى كل الشروط الواردة في الحضانة لا على اعتبار أن اختلاف الدين مانعاً وحده .


    الحكم:

    محكمة استئناف ولاية الخرطوم

    قرار الاستئناف 171/1992م

    الصادر في : 11/4/1992م

    القضاة :

    صاحب الفضيلة الشيخ / عبد الجليل آدم حسين قاضي محكمة الاستئناف رئيساً

    صاحب الفضيلة الشيخ / الطيب الفـكي موسى قاضي محكمة الاستئناف عضواً

    صاحب الفضيلة الشيخ /نجوى محمد كمال فريد قاضي محكمة الاستئناف عضواً
    قضية حضانة

    ملحوظة المحرر :_

    تأيد هذا القرار بقرار النقض 120/نقض / 1992م .

    المحامون :

    الأستاذ / عبد الرحيم محمد خير عن المستأنف

    الأستاذ / عبد الفتاح زيدان عن المستأنف ضدها

    القاضي : عبد الجليل آدم حسين

    التاريخ : 20/3/1992م
    المذكرة

    أصدرت محكمة المديرية الشرعية الخرطوم نمرة 467/ق/90 المرفوعة من . . . . . على . . . . . . . . بطلب إسقاط حضانة . قرارها في 30/11/1991م بضم حضانة الولدين للمدعية هذا وقد ادعت المستأنفة ضدها على المستأنف وفق ما ورد بالعريضة المقدمة للمحكمة أن زواجهما تم بالوثيقة 38316 بتاريخ 6/8/1972م وانهما كانا مسيحيين وتم الزواج بوثيقة زواج الطوائف متحدي الملة والمذهب وأنه انجب منها سلفانا بتاريخ 4/2/74 وريمون 29/11/1978 وانها اشهرة اسلامها بتاريخ 11/شعبان 1405هـ الموافق 19/ مارس/ 1989م على يد علماء مجمع البحوث الإسلامية ولجنة الفتوى بالأزهر الشريف بجمهورية مصر على إشهاد إسلام صادر من وزارة العدل المصرية وان اسمها قبل إشهار إسلامها . . . . وأصبحت تسمى . .. حسب شهادة إعتناق الإسلام وأن المدعى عليه حصل على الجنسية السودانية وأنه يقيم إقامة دائمة بالسودان وأن الأبناء سودانيون وأن الأبناء دون البلوغ قد أصبحوا مسلمين تبعاً لإسلامها وطالبت تسليمها أبناءها لحضانتهم وتربيتهم والمحافظة عليهم وتلقينهم تعاليم الدين الإسلامي . وقد أجاب المدعى عليه بلسان محاميه فصادق على الزواج وينكر انه تم بالوثيقة المشار إليها في الدعوى وأنه تم بالسودان في الكنيسة القبطية .

    وصادقها على بنوة الولدين وإسميهما وعمريهما ودفع بعدم علمه بإسلامها وتغييرها لإسمها وصادقها على حصوله على الجنسية السودانية و أنكر أن يكون الولدان قد صارا مسلمين ورفع دعوى إسقاط حضانة بان الولدين بلغا سن البلوغ واستغنيا عن حضانة النساء وانهما سودانيان وهي قد هجرت السودان نهائياً وتقيم بالخارج والتمس شطب الدعوى أصرت المدعية على دعواها .

    وكلفت البينة فطلب الطرفان فرصة للصلح ولكنه تعسر وعند صدور قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م أصدرت المحكمة بناء على المادة 114 من القانون المذكور حكمها بضم الولدين للمدعية بناء على أن المحضون يتبع خير الأبوين ديناً وأن الدين الإسلامي هو خير الأديان وذلك بتاريخ 30/11/1991م .

    تقدم الأستاذ عبد الرحيم محمد بشير المحامي نيابة عن المستأنف . . . . بالاستئناف بتاريخ 12/12/1992م فحواه أنه بعد تبادل المذكرات قررت محكمة الموضوع سماع البينة وسماع الأولاد المطلوب حضانتهم إلا أن المحكمة من تلقاء نفسها قامت بإصدار حكمها المطعون فيه تأسيسا على نص المادة 114/أ من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م لأن المستأنف ضدها قد اعتنقت الإسلام ديناً وهو خير الأديان , مع أن القانون المذكور لم يجعل الدين المعيار الوحيد الذي يطبق على دعاوى الحضانة بل وضع معايير أخرى نص عليها في المادة 121 وهو نص عام يطبق على جميع الأحوال دون النظر إلى حال الأبوين وكان الواجب على المحكمة أن تسمع البينة على توافر شروط الحضانة .

    ولقد طالب المستأنف بالاحتفاظ بحقه في الطعن بالتزوير في وثيقة الزواج ولو تم سماع الدعوى لأثبت تزوير هذه الشهادة ويثبت تخلف الصفة المنصوص عليها في المادة 112/خ لأن من يزور يفتقد الأمانة . وأن المستأنف ضدها رغم كونها سودانية إلا أنها اكتسبت الجنسية المصرية وأقامت في مصر نهائياً وأن إستيطان المستأنف ضدها بمصر سوف يجعل من العسير على المستأنف القيام بواجباته تجاه أبنائه وهم سودانيون بالميلاد وهو وليهم ويجب عليه القيام بولايتهم والإشراف عليهم . وأن الزواج بين المستأنف ضدها تم وفق أحكام طائفة الأقباط الأرثوذكس وأن المستأنف ضدها اعتنقت الإسلام في 19/3/1989م أن الولدين المطلوب حضانتهما هما سلفانا التي ولدت في 4/2/1972م وريمون الذي ولد في 29/11/1978م قد نشآ وترعرعا وتربيا على أحكام دين والديهما وهو الدين المسيحي ولما كان سن التمييز كما نصت عليه المادة 40 من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م وهو سن العاشرة وأنه بعد هذه السن يكون الصغير مكلفاً بالواجبات الشرعية وأن هذين الولدين منذ بلوغ سلفانا سن التمييز في 4/2/1982م وريمون في 29/11/1988م قد تشربا بتعاليم الدين المسيحي منذ ولادتهما وحتى سن التمييز . ولما كان الأبناء على دين آبائهم فإن هذين الولدين يدينان بالديانة المسيحية ولا يكره من يدين بدين سماوي على الدخول إلى الدين الإسلامي عنوة ولا يمكن القول بأن الولدين اصبحا مسلمين بسبب إسلام المستأنف ضدها . وأن القانون الذي انعقد في ظله الزواج وهو قانون الأقباط الأرثوذكس هو الذي يحكم المسائل الناشئة عن هذا الزواج وفقاً للمادة (5) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م وأن المحكمة المناط بها هي محكمة المديرية الدائرة المدنية . والتمس إعادة الدعوى للتحقيق أمام المحكمة المدنية .

    وتقدم الأستاذ عبد الفتاح زيدان المحامي نيابة عن المستأنف ضدها بالرد على عريضة الاستئناف فحواه أن إعمال المحكمة للمادة 114/أ من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م كان صائبا ً ومتفقاً وصحيح القانون والمحكمة لها الحق من تلقاء نفسها الاستناد إلى المادة المشار إليها لأن المحكمة هي المختصة بتطبيق القانون وأن قانون الأحوال الشخصية هو الذي صار ينطبق على كل الدعاوى التي لم تسمع بيناتها وأنه قد أقر بإسلام المستأنف ضدها وإن كان زواجهما قد تم من قبل على مذهب الأقباط الأرثوذكس وأن هذا النص من قبل النظام العام وأن سماع أو عدم سماع البينة لا يجدي في مثل هذا النزاع وأن نص المادة 121نص عام وان نص المادة 114/1 خاص والمعلوم فقهاً وقضاءً أن الخاص يقيد العام وان شروط المادة 121 لايعمل بها إلا عند اتحاد الديانة فقط . وأن المستأنف لم يطعن في أمانة المستأنف ضدها ولا يمكنه إثارته في هذه المرحلة وان الحكم للمستأنف ضدها بالحضانة لا يمنع المستأنف من القيام بواجبه في الإشراف والتعليم وأن التحدث عن شروط السلطات المصرية في الالتحاق بالمدارس سابق لأوانه ومع ذلك فان المستأنف ضدها قد اكتسبت الجنسية المصرية وأن أبناءها لا ينظر إليهم كأجانب وأنها لا زالت سودانية ويمكنها العودة والاستقرار في السودان وان ما أثاره الأستاذ في نص المادة 40 هو سن التمييز وليس سن الرشد والتكليف وهي التي حددها القانون بثمانية عشر عاماً في المادة 215 وأنه لا يوجد ما يمنع ضم الاثنين لوالدتهما حسب نص القانون لأنهما لم يصلا بعد إلى سن التكليف الشرعي وإن ضم الأبناء إلى خير الأبوين ديناً لا يعني إكراههم على الدين لأنهم لم يبلغوا سن التكليف الشرعي وهو سن الرشد كما أن الولاية على النفس تكون على الأب بشرط أن يكون مسلماً حسب نص المادة 136 من قانون الأحوال الشخصية . أما ما أثاره محامي المستأنف حول الاختصاص فقد ردت عليه محكمة الاستئناف وحددت المحكمة المختصة . والتمس تأييد القرار المطعون فيه .

    وبعد مراجعة أوراق القضية والنصوص الشرعية المتعلقة بالموضوع نجد أن المحكمة بنت قرارها على المادة 114 من قانون الأحوال الشخصية باعتبار أن المحضون يتبع خير الأبوين ديناً ولا شك أن الدين الإسلامي خير الأديان لأن الله عز وجل قد فصل في القضية فقال" إن الدين عند الله الإسلام" وقال " ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين "

    ولكن ماذا يعني نص المادة 114 من قانون الأحوال الشخصية لسنة 1991م يتبع المحضون خير الأبوين ديناً يعني أن المحضون يتبع من حيث العقيدة خير الأبوين ديناً فإذا كان أبوه مسلماً وأمه مسيحية يكون هذا المحضون مسلماً لأن الإسلام هو خير الأديان على الإطلاق وإذا كان أبوه مسيحياً وأمه يهودية فيكون مسيحية وهكذا , وقد ظهر عنوان المادة بعبارة (دين المحضون) ولا يعني أنه بالضرورة يكون المحضون في حضانة خير الأبوين ديناً ولو كان ذلك كذلك لكانت صيغة المادة مختلفة عما هي عليه الآن ولجاء النص ((تكون حضانة المحضون لخير الأبوين ديناً )) والذي يؤكد هذا الفهم الفقرة 2 من المادة 114 والتي تنص على : "إذا كانت الحاضنة على غير دين أب المحضون المسلم فتسقط حضانتها بإكمال المحضون السنة الخامسة من عمره أو عند خشية استغلالها للحضانة لتنشئة المحضون على غير دين أبيه . فهذا النص يدل على أن إختلاف الدين وحده لا يسقط الحضانة إلا إذا بلغ المحضون سن الخامسة أو عند خشية استغلال الحاضنة لتنشئة المحضون على غير دين أبيه المسلم .

    والذي يؤيد هذا الفهم الفقه الإسلامي الذي أخذت منه هذه المادة فقد جاء في أحكام الذميين والمستأمنين في دار الإسلام للدكتور عبد الكريم زيدان ص 350 ما يلي :

    "إذا تزوج المسلم كتابية فولده يعتبر مسلماً تبعاً له في الإسلام لأن القاعدة عند فقهاء المسلمين أن الصغير يتبع خير الأبوين ديناً . وهذا ما صرح به فقهاء الحنفية والحنابلة والزيدية والظاهرية والأباضية , وقال مالك رضى الله عنه أن الصغير يتبع أباه فقط في الدين ولا يتبع أمه . . . والمحضون الذي تنصرف إليه هذه التبعية قطعاً هو الذي في سن حضانة النساء وهي ما دون السابعة للصغير وما دون التاسعة للصغيرة وفق نص المادة 115 الفقرة الأولى , أما الاستثناء الوارد في نص الفقرة الثانية من المادة 115 الذي يأذن فيه القاضي بحضانة النساء للصغير بعد سبعة سنين إلى البلوغ وللصغيرة بعد تسعة سنين إلى الدخول إذ تبين أن مصلحة المحضون تقتضي ذلك فهذا فيما اعتقد يحتاج إلى توقف وإعمال نظر والنظر فيه إلى سن الطفل وإدراكه والظروف التي نشأ فيها وفي حالتنا هذه كان الأبوين مسيحيين منذ زواجهما في 6/8/1972م حتى أشهرت الأم المستأنف ضدها إسلامها في 19/3/1989م وكانت من قبل قد ولدت سلفانا بتاريخ 4/2/1974م وريمون بتاريخ 29/11/1978م فاليوم عمر سلفانا 18 سنة وبعض الشهر وقد بلغت سن الرشد حسب نص المادة 215 أحوال شخصية لسنة 1991م إلا إذا بلغت هذه السن وهي غير رشيدة لعارض من عوارض الأهلية من سفه أو عته أو جنون وذلك لم يقل به أحد . وقد بلغ الولد أكثر من ثلاثة عشر سنة فهل يتبع من هو في سن المذكورين خير الأبوين ديناً من حيث العقيدة كما أسلفنا , فالواضح انهما نشآ على دين المسيحية دين أبويهما وقد أسلمت الأم ويبقى الأب على مسيحيته فهل نص المادة 114 يفيدنا في هذه الحالة وهل دين هذين الولدين هو دين خير الأبوين ديناً . الذي أراه أن هذا النص لا يحكم هذه الحالة وإنما تحكمه النصوص العامة في الشريعة , وواضح أن التكليف بالبلوغ وليس بسن الرشد وكأن كل من بلغ مخاطب بدين الإسلام وله مطلق الحرية في اختياره أو اختيار غيره فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ولا شك أن سلفانا قد بلغت وقد يكون ريمون كذلك . والمهم أنه جانب عقيدة . قال تعالى " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي " وقوله سبحانه وتعالى: " أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين " ، فإذا كانت التبعية التي تتحدث عنها المادة 114 تبعية في الدين على الوجه الذي بيناه . فإن على القاضي أن يتحقق في الأصلحية دون الاعتماد على إختلاف الدين واعتبار أن هذا الاختلاف مانعاً وحده للحضانة . وبالتالي عليه مراعاة الشروط الواردة في الحضانة . وفي هذه القضية أثير وجود الحاضنة خارج السودان وأنها تقيم الآن إقامة دائمة بجمهورية مصر العربية وان والد المحضونين إذا تم ضمهم إلى المستأنف ضدها يعسر عليه الإشراف على أولاده ولكن المحكمة لم تلتفت إلى هذا الدفع مع وجود نص المادة 121 الفقرة (ج) وكان الواجب على المحكمة أن تتحقق من صحة هذا الدفع لذلك أرى إلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق لمحكمتها للسير فيه من جديد وفق ما ورد بالمذكرة إذا وافقنا الأخوان الموقران بالدائرة .

    القاضي : الطيب الفكي موسى

    التاريخ : 26/3/1992م

    الرأي الثاني :

    بعد اطلاعي على أوراق هذه الدعوى وعلى عريضة الاستئناف تجدني متفقاً تماماً مع زميلي الأخ العالم عبد الجليل فيما جاء بمذكرته الضافية أضيف أن المحكمة الابتدائية كان عليها أن تدخل المحضونين في الدعوى للاستئناس برأيهما وذلك لأنهما قد بلغا السن التي يكونان فيها عقيدتهما الدينية فكان على المحكمة أن تسالهما عن ديانتهما خاصة وان المستأنف يدعي انهما نشآ وترعرعا على أحكام الديانة المسيحية والابن قد تجاوز الثالثة عشر وربما قد بلغ سن التكليف وذلك لأن المقصود بالبلوغ الذي يحق للحاضنة المطالبة بالمحضون بعده هو البلوغ الطبيعي الذي يتمكن معه من الاعتماد على نفسه ويوجب عليه القيام بالتكاليف الشرعية وليس المقصود به بلوغ سن الرشد فإذا تحقق أن المحضون قد بلغ هذه السن فلا يحق للحاضنة المطالبة به وليس للمحكمة الحق في ضمه لها بعد ذلك . أما المحضونة فالمشترط في المطالبة بضمها هو الدخول أي دخول الزوج بها , ولكن في هذه السن وفي حالة عدم زواجها والدخول فان رأيها في من تود البقاء معه ينبغي أن يكون له اعتبار مع تحقق المحكمة من أصلحية الحاضنة . لذلك أتفق مع زميلي المحترم على إلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة القضية للسير فيها من جديد على ضوء ما ذكر من أسباب .

    القاضي : نجوى محمد كمال فريد.

    التاريخ : 30/3/1992م .

    الرأي الثالث :_

    أرى قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع اتفق مع الزميلين فيما ذهبا إليه وارى إلغاء الحكم المطعون فيه واعادة القضية لمحكمتها للسير فيها من جديد على ضوء ما ذكر من أسباب في مذكرتي الزميلين .

    الأمر النهائي :

    قررنا قبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه والسير من جديد وفق ما ورد بالمذكرة .

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6536
    نقاط: 14375
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الخميس أبريل 15, 2010 3:01 pm

    الحضانة وفقا للقانون السودانى
    تعريف الحضانة. 109ـ الحضانة هى حفظ الولد وتربيته وتعليمه ورعايته، بما لا يتعارض مع حق الولى ومصلحة الصغير.
    حق الحضانة. 110ـ (1) يثبت حق الحضانة للأم، ثم للمحارم من النساء، مقدماً فيه من يدلى بالأم على من يدلى بالأب، ومعتبراً فيه الأقرب فالأقرب من الجهتين، وذلك على الترتيب الآتى:
    (أ ) الأم،
    (ب) أم الأم، وإن علت،
    (ج ) أم الأب، وإن علت،
    (د ) الأخت الشقيقة، ثم لأم ثم لأب،
    (هـ) بنت الأخت الشقيقة،
    (و ) بنت الأخت لأم،
    (ز ) الخالة الشقيقة، ثم لأم ثم لأب،
    (ح ) بنت الأخت لأب،
    (ط ) بنات الأخ الشقيق، ثم لأم ثم لأب،
    (ى ) العمة الشقيقة، ثم لأم، ثم لأب،
    (ك ) خالة الأم الشقيقة، ثم لأم، ثم لأب،
    (ل ) خالة الأب الشقيقة، ثم لأم، ثم لأب،
    (م ) عمة الأم الشقيقة، ثم لأم، ثم لأب،
    (ن ) عمة الأب الشقيقة، ثم لأم، ثم لأب.
    (2) إذا لم توجد حاضنة من النساء من المذكورات فى البند (1) أو كانت غير أهل للحضانة، فينتقل الحق فى الحضانة إلى العصبات من الرجال، بحسب ترتيبهم فى إستحقاق الإرث.
    (3) إذا لم يوجد أحد من العصبة المذكورين فى البند (2)، أو وجد، وكان غير أهل للحضانة، فينتقل الحق في الحضانة إلى محارم الصغير من الرجال، غير العصبات ذلك على الترتيب الآتى:
    (أ ) الجد لأم،
    (ب) الأخ لأم،
    (ج ) إبن الأخ لأم،
    (د ) العم لأم،
    (هـ) الخال الشقيق، ثم لأب ثم لأم.
    (4) إذا رفض الحضانة من يستحقها من النساء، أو الرجال فينتقل الحق إلى من يليه.
    (5) إذا لم يوجد مستحق للحضانة، أو لم يقبلها أحد من المستحقين فيضع القاضى المحضون عند من يثق به من الرجال، أوالنساء ويفضل الأقارب على الأجانب، عند توفر الشروط،أو إحدى المؤسسات المؤهلة لذلك الغرض.

    تسـاوى المستحقين للحضانة فى الدرجة.
    111ـ إذا تساوى المستحقون للحضانة فى درجة واحدة، فيقدم أصلحهم.
    شروط الحاضن. 112ـ تشترط فى الحاضن الشروط الآتية:
    (أ ) البلوغ،
    (ب) العقل،
    (ج ) الأمانة،
    (د ) القدرة على تربية المحضون، وصيانته ورعايته،
    (هـ) السلامة من الأمراض المعدية.

    شروط الحاضن الإضافية. 113ـ تشترط فى الحاضن بالاضافة الى الشروط، المذكورة فى المادة 112، الشروط الآتية:
    (أ ) إذا كانت امرأة أن تكون:
    (أولا) ذات رحم محرم للمحضون، إن كان ذكراً،
    (ثانيا) خالية من زوج أجنبى عن المحضون، دخل بها الإ إذا قدرت المحكمة خلاف ذلك لمصلحـة المحضون.
    (ب) إذا كان رجلاً أن يكون:
    (أولا) عنده من يصلح للحضانة من النساء،
    (ثانيا) ذا رحم محرم للمحضون، إن كان المحضون أنثى،
    (ثالثا) متحداً معه فى الدين.

    دين المحضون. 114ـ (1) يتبع المحضون خير الأبوين ديناً.
    (2) إذا كانت الحاضنة على غير دين أب المحضون المسلم، فتسقط حضانتها بإكمال المحضون السنة الخامسة من عمره أو عند خشية إستغلالها للحضانة، لتنشئة المحضون على غير دين أبيه.

    حضانة النساء. 115ـ (1) تستمر حضانة النساء للصغير الى سبع سنين، وللصغيرة الى تسع سنين.
    (2) يجوز للقاضى أن يأذن بحضانة النساء للصغير، بعد سبع سنين، إلى البلوغ، وللصغيرة بعد تسع سنين، إلى الدخول إذا تبين أن مصلحة المحضون تقتضى ذلك.

    أصلحية الحضانة. 116ـ (1) إذا دفعت الحاضنة دعوى الضم بالأصلحية، وبينت وجهها وأنكرها العاصب، فإن ثبت، فترفض دعوى الضم، والا يحلف العاصب بطلبها، فإن حلف، فيقضى له بالضم والا ترفض دعواه.
    (2) يقتضى بيان وجه الأصلحية أن للحاضنة من الصفات ما تزيد على صفات العاصب.
    (3) يجوزللمحكمة أن تتولى التحرى بنفسها عن وجه الأصلحية.

    الحضانة عند ترك الأم لبيت الزوجية. 117ـ إذا تركت الأم بيت الزوجية لخلاف، أو غيره، فتكون الحضانة لها وتلزم الأم بالحضانة، إذا كان المحضون رضيعاً، ما لم يقدر القاضى خلاف ذلك فيهما.

    واجب الأب أو وغيره من أولياء المحضون.
    118ـ يجب على الأب أو غيره من أولياء المحضون، النظر فى شئونه وتأديبه، وتوجيهه، وتعليمه، ولا يبيت الا عند حاضنته، ما لم يقدر القاضى خلاف ذلك.
    السفر بالمحضون. 119ـ (1) لا يجوز للحاضن السفر بالمحضون، داخل القطر، إلا بإذن وليه.
    (2) يجوز للحاضن، إذا كانت أماً، أن تسافر بالمحضون الى وطنها، الذى عقد عليها فيه.

    سفر غير الحاضن بالمحضون.
    120ـ لا يجوز للولى أياً كان أو غيره، أن يسافر بالمحضون فى مدة الحضانة الا باذن حاضنته.
    سقوط حق الحاضن فى الحضانة. 121ـ يسقط حق الحاضن فى الحضانة فى أى من الحالات الآتية,:ـ
    (أ ) تخلف أى من الشروط المذكورة فى المادتين 112و113،
    (ب) سكنى الحاضنة الجديدة مع من سقطت حضانتها بسبب غير العجز البدنى،
    (ج ) مع مراعاة أحكام البند (1) من المادة 119، يسقط حق الحاضنة فى الحضانة، إذا إستوطنت بلداً، يعسر معه على ولى المحضون القيام بواجباته.

    عودة الحضانة لمن سقطت عنه.
    122ـ تعود الحضانة لمن سقطت عنه، متى زال سبب سقوطها.
    زيارة المحضون. 123ـ إذا كان:
    (أ ) المحضون فى حضانة أحد الأبوين، فيكون للآخر الحق فى زيارته، وإستصحابه، على أن يكون أمر القاضى بزيارة المحضون مشمولاً بالنفاذ المعجل،
    (ب) أحد أبوى المحضون متوفياً أو غائباً، فيكون لأقارب المحضون المحارم الحق فى زيارته،حسبما يقرره القاضي,
    (ج ) المحضون لدى غير أبويه، فيعين القاضى مستحق الزيارة من أقاربه المحارم.

    إستحقاق أجر الحضانة.
    124ـ الحضانة عمل تستحق به الحاضن أجراً، حسب حال العاصب، يساراً أو إعساراً.
    حالات عدم إستحقاق الحاضن للأجر. 125ـ لا يستحق الحاضن أجراً فى أى من الحالات الآتية:ـ
    (أ ) كون الحاضن أماً معتدة من طلاق رجعى، أو بائن من أب المحضون،
    (ب) تجاوز المحضون سن حضانة النساء، وأذن القاضى إستمرار الحضانة للذكر حتى البلوغ وللأنثى حتى الزواج.

    إستحقاق أجرة المسكن. 126ـ لا تستحق الحاضن أجرة مسكن، إذا كانت تملك مسكناً، تقيم فيه بالفعل، أو كانت متزوجة والصغير معها.

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6536
    نقاط: 14375
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الجمعة أبريل 16, 2010 11:39 pm

    من فتاوى دار الافتاء المصرية فى مسألة الحضانة
    الرقـم المسلسل6719الموضوع سقوط حق الأم في الحضانة بزواجهاالتاريخ10/08/2008 الســــؤال اطلعنا على الطلب المقيد برقم 1364 لسنة 2008م المتضمن:
    لنجل موكلتي بنتان عمرهما ثماني وعشر سنوات، وهما في حضانة أمهما المطلّقة، وقد تزوجَت برجل أجنبي عن البنتين، وجدتُهما لأمٍّ متوفاة, وليس لهما أخوات ولا خالات، فهل لموكلتي الحق في الحضانة إذا كانت قادرةً عليها، وهل يتعارض مع حضانتها لهما كونُ زوج أمهما رجلا يحسن معاملتهما ويحقق مطالبهما وأن موكلتي (جدتهما لأب) أُمِّيّة على حين أنهما متفوقتان في دراستهما وأن أمهما ترعى دراستهما؟ وهل يكون ما كتبه ابن عابدين في حاشيته من قوله: [الأصوب التفصيل: وهو أن الحاضنة إذا كانت تأكل وحدها وابنُها معها فلها حق؛ لأن الأجنبي لا سبيل له عليها ولا على ولدها، بخلاف ما إذا كانت في عيال ذلك الأجنبي أو كانت زوجة له وأنها علمت أن سقوط الحضانة بذلك لدفع الضرر عن الصغير، فينبغي للمفتي أن يكون ذا بصيرة ليراعي الأصلح للولد؛ فقد يكون له قريب مبغض له يتمنى موته ويكون زوجُ أمه شفيقًا عليه يعز عليه فراقُه فيريد قريبُه أخذَه منها ليؤذيه ويؤذيها أو ليأكل من نفقته أو نحو ذلك، وقد يكون له زوجة تؤذيه أضعاف ما يؤذيه زوج الأم الأجنبي، وقد يكون له أولاد يخشى على البنت منهم الفتنة لسكناها معهم، فإذا علم المفتي أو القاضي شيئا من ذلك لا يحل له نزعه من أمه؛ لأن مدار الحضانة على نفع الولد] اهـ هل يكون هذا مانعا موكلتي من حقها الشرعي في الحضانة، علما بأن زوجها هو جد المحضونتين؟الـجـــواب
    أمانة الفتوى الحضانة شريعة شريفة مقصودها الأساس هو المحضون؛ ذكرا كان أو أنثى، والأليق بها هن النساء؛ لأنهن بالمحضون أشفق، وعلى القيام بالحضانة أصبر، وبأمر التربية أبصر، وأولاهنّ الأم ثم أمها وإن عَلَت، وبعد ذلك هناك خلاف بين أهل العلم، والمختار في الفتوى والقضاء في الديار المصرية هو أن الأَولى بالحضانة بعد الجدة لأمِّ أمُّ الأب، والمعروف شرعا وقانونا أيضا أن حق الأم في الحضانة يسقط بزواجها من أجنبي عن المحضون، وعلى ذلك كل المذاهب المتبوعة؛ ففي فقه الحنفية قال صاحب "الجوهرة النيرة": [(قَولُه وكُلّ مَن تَزَوَّجَت مِن هؤُلاء سَقَطَ حَقُّها) أَي تَزَوَّجَت بأَجنَبِيٍّ مِن الصَّبِيِّ فإنَّه تَسقُطُ حَضانَتُها وتَصِيرُ كالمَيِّتةِ؛ لأنَّ الصَّبِيَّ يَلحَقُه الجَفاءُ مِن زَوجِ أُمِّه إذا كان أَجنَبِيًّا؛ لأَنَّه يَنظُرُ إليه شَزرًا ويُعطِيهِ نَزرًا، الشَّزَرُ نَظَرُ الغَضبانِ بمُؤَخِّرِ العَينِ، والنَّزرُ الشَّيءُ القَلِيلُ جِدًّا] اهـ. وقال في "تنقيح الفتاوي الحامدية": [(سُئِلَ) في حاضِنةٍ لِوَلَدَيها تَزَوَّجَت بأَجنَبِيٍّ ولها أُمٌّ، تُرِيدُ أُمُّها تَربِيةَ الوَلَدَينِ في بَيتِ الرّابِّ زَوجِ أُمِّ الوَلَدَينِ وأبوهما لا يَرضى بذلك فهل له مَنعُها مِن ذلك؟ (الجوابُ): نعم، لأَنَّ الرّابَّ -وهو زَوجُ أُمِّهِما- أَجنَبِيٌّ عَنهُما يَنظُرُ إليهِما شَزرًا ويُعطِيهِما نَزرًا، فتَسقُطُ الحَضانةُ بتَزَوُّجِ الغيرِ الرَّحِمِ المَحرَمِ وبالسُّكنى عندَ المُبغِضِ كما صَرَّحَ بذلك في البَحرِ وغيرِه] اهـ.
    وفي "روضة الطالبين" للنووي في فقه الشافعية: في شروط الحاضنة: [الشرط الخامس كونها فارغة خلية؛ فلو نكحت أجنبيا سقطت حضانتها؛ لاشتغالها بحقوق الزوج، فلو رضي الزوج لم يؤثر؛ كما لا يؤثر رضا السيد بحضانة الأمة؛ فقد يرجعان؛ فيتضرر الولد] اهـ.
    ومن "مغني" ابن قدامة في الفقه الحنبلي المقارن: [ولا يُشارِكُها –أي الأم في الحضانة- في القُربِ إلا أَبُوه، وليس له مِثلُ شَفَقَتِها، ولا يَتَوَلّى الحَضانةَ بنَفسِه، وإنما يَدفَعُه إلى امرأته، وأمه أَولى بِه مِن امرأة أَبِيهِ. مَسألةٌ: قال: (فإن لم تَكُن أُمٌّ، أَو تَزَوَّجَت الأمُّ، فأمُّ الأبِ أَحَقُّ مِن الخالةِ). في هذه المَسألةِ: فَصلانِ: الفَصلُ الأوَّلُ: أَنَّ الأمَّ إذا تَزَوَّجَت، سَقَطَت حَضانَتُها؛ قال ابنُ المُنذِرِ: أَجمَعَ على هذا كُلُّ مَن أَحفَظُ عَنه مِن أَهلِ العِلمِ: قَضى بِه شُرَيحٌ، وهو قَولُ مالِكٍ والشّافِعِيِّ وأصحاب الرأي، وحُكِيَ عن الحَسَنِ أَنَّها لا تَسقُطُ بالتَّزوِيجِ ونَقَلَ مُهَنّا عَن أَحمَدَ: إذا تَزَوَّجَت الأمُّ وابنُها صَغِيرٌ أُخِذَ مِنها، قِيلَ له: فالجارِيةُ مِثلُ الصَّبِيِّ؟ قال: لا، الجارِيةُ تَكُونُ معها إلى سَبعِ سِنِينَ. فظاهِرُ هذا أَنَّه لم يُزِل الحَضانةَ عن الجارِيةِ لتَزوِيجِ أُمِّها، وأزالها عن الغُلامِ، ووَجهُ ذلك ما رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا وجَعفَرًا وزَيدَ بنَ حارِثةَ تَنازَعُوا في حَضانةِ ابنةِ حَمزةَ، فقال عَلِيٌّ: ابنةُ عَمِّي، وأنا أَخَذتُها، وقال زَيدٌ: بِنتُ أَخِي -لأَنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم آخى بينَ زَيدٍ وحَمزةَ، وقال جَعفَرٌ: بِنتُ عَمِّي، وعِندِي خالَتُها، فقال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: "الخالةُ أُمٌّ"، وسَلَّمَها إلى جَعفَرٍ. رَواهُ أَبُو داوُد بنَحوِ هذا المَعنى، فجَعَلَ لها الحَضانةَ وهي مُزَوَّجةٌ. والرِّوايةُ الأولى هي الصَّحِيحةُ؛ قال ابنُ أَبي مُوسى: وعليها العَمَلُ؛ لقَولِ رسولِ الله صلى اللهُ عليهِ وسلم للمَرأةِ: "أنتِ أَحَقُّ بِه ما لم تَنكِحِي"؛ لأَنَّها إذا تَزَوَّجَت اشتَغَلَت بحُقُوقُ الزَّوجِ عن الحَضانةِ، فكان الأبُ أَحظَ له، ولأَنَّ مَنافِعَها تَكُونُ مَملُوكةً لغيرِها، فأشبهت المَملُوكةَ، فأما بِنتُ حَمزةَ فإنما قَضى بها لخالَتِها لأَنَّ زَوجَها مِن أَهلِ الحَضانةِ، ولأَنَّهُ لا يُساوِيه في الاستِحقاقِ إلاّ عَلِيٌّ، وقد تَرَجَّحَ جَعفَرٌ بأَنَّ امرأتَه مِن أَهلِ الحَضانةِ، فكان أَولى، وعلى هذا متى كانَت المَرأةُ مُتَزَوِّجةً لرَجُلٍ مِن أَهلِ الحَضانَةِ -كالجَدّةِ تَكُونُ مُتَزَوِّجةً لِلجَدِّ- لم تَسقُط حَضانَتُها؛ لأَنَّه يُشارِكُها في الوِلادةِ والشَّفَقةِ على الوَلَدِ، فأشبه الأمَّ إذا كانَت مُتَزَوِّجةً للأبِ، ولو تَنازَعَ العَمّانِ في الحَضانةِ وأحَدُهُما مُتَزَوِّجٌ لِلأمِّ أَو الخالةِ فهو أَحَقُّ؛ لحَدِيثِ بِنتِ حَمزةَ، وكذلك كُلُّ عَصَبَتَينِ تَساوَيا وأحَدُهُما مُتَزَوِّجٌ بمَن هي مِن أَهلِ الحَضانةِ قُدِّمَ بها لذلك، وظاهِرُ قَولِ الخِرَقِيِّ أَنَّ التَّزوِيجَ بأَجنَبِيٍّ يُسقِطُ الحَضانةَ بمُجَرَّدِ العَقدِ وإن عَرِيَ عن الدُّخُولِ، وهو قَولُ الشّافِعِيِّ، ويَحتَمِلُ أَن لا تَسقُطَ إلاّ بالدُّخُولِ، وهو قَولُ مالِكٍ؛ لأَنَّ بِه تَشتَغِلُ عن الحَضانةِ، ووَجهُ الأوَّلِ قَولُ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم: "أَنتِ أَحَقُّ به ما لَم تَنكِحِي" وقد وُجِدَ النِّكاحُ قبلَ الدُّخُولِ، ولأَنَّ بالعَقدِ يَملِكُ مَنافِعَها ويَستَحِقُّ زَوجُها مَنعَها مِن حَضانَتِه، فزالَ حَقُّها، كما لو دَخَلَ بِها] اهـ.
    وليس معنى كون الحضانة لأحد الوالدَين خلوَّ الطرف الآخر عن رعاية المحضون ومباشرة مصالحه التي يجب عليه القيام بها أو التي يحتاج إليها المحضون، وكذلك ليس معنى كون الحضانة للجدة -سواء أكانت لأم أو لأب- انفضاضَ يد الوالدَين عن حقهما في رعاية المحضون والنصح له والقيام بمصالحه التي لا يقوم بها إلا هما، وكذلك بعد انتهاء سن الحضانة واختيار المحضون مَن مِن أبوَيه يريد الالتحاق به؛ يقول البيجوري في "الحاشية": [وإذا اختار الذكر أباه لم يمنعه زيارةَ أمه ويكلفها المجيء لزيارته؛ فيحرم عليه ذلك؛ لئلا يكون ساعيا في العقوق وقطع الرحم، وهو أولى منها بالخروج... أو اختار أمَّه فعندها ليلا وعند الأب نهارا؛ ليعلمه الأمور الدينية والدنيوية على ما يليق به وإن لم تكن صنعة أبيه] اهـ.
    وعليه وفي واقعة السؤال فإن موكلتك جدة البنتَين لأبيهما أولى بالحضانة من أمهما بعد أن تزوجت بأجنبي عنهما، ولا يكون إحسان معاملته لهما مانعا من انتقال الحضانة إلى موكلتك المستحقة لها شرعا؛ لأن المذكور من كون زوج الأم ينظر إليهما شَزرًا ويعطي نَزرًا وما شابه من هذه العبارات ليست علة للمنع يدور معها الحكم وجودا وعدما، بل هي حكمة فقط، كما أن الأمر في المنع قائم على أولوية حقه مقارنة بحق المحضون على زوجته أم المحضون، وهذا الحق متجدد غير منفك.

    وكون موكلتك أميّة لا يعني تضييع المحضونتين إذا تربيا معها؛ فهذه أمور إجرائية يمكن أخذ الضمانات لمراعاتها بالتراضي بين الأطراف المعنية من الأم والأب وغيرهما، أو بالتحاكم إلى القضاء ليطمئن القاضي إلى الحفاظ على مصلحة المحضونتين من غير مسيس بحق الحاضنة التي يجب أن تتعهد بعدم التقصير في حقهما التعليمي وغيره وأن تتعاون لإكمال مسيرتهما التعليمية وغيره مما فيه نفعهما؛ ولا يصح مع تعهدها بذلك وتعاونها فيه أن تُحرَم من حقها الشرعي في الحضانة.
    وأما النصّ المنقول عن "حاشية ابن عابدين" ففي غير محل النزاع؛ حيث إنه نصيحة للمفتي -ومثله القاضي- في المقارنة بين زوج أم شفيق وبين قريب شانئ أو زوجة أب مؤذية قاسية، وهذا خارج عن المسألة محل الطلب؛ لأن موكلتك غير متهمة بذلك وليس معها شخص غريب عن المحضونتين.

    والله سبحانه وتعالى أعلم

    الرقم المسلسل: 693. التاريخ: 25/03/1933 م.
    المفتي: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.

    المراجع:

    1- إذا ترتب على فسق الحاضنة ضياع الولد عندها سقط حقها في الحضانة وإلا فهي أحق به ما لم يعقل ذلك وانتقل الحق إلى من يليها فيه.
    2 - للأب ضم ابنته إليه ليقوم بشئونها حتى يطلب صاحب الحق في الحضانة بعد الأم ضمها إليه.
    3 - مذهب الشافعي أن الفسق بترك الصلاة مسقط عنده للحضانة.

    الجواب:

    اطلعنا على هذا السؤال وعلى ما جاء بجواب هذا السائل لدار الإفتاء بتاريخ 16 مارس سنة 1933 زيادة عما في هذا السؤال من أن المطلقة المذكورة تزوجت بشخص آخر الآن.

    ونفيد بأنه قد جاء في (رد المحتار) بعد كلام ما نصه: والحاصل أن الحاضنة إن كانت فاسقة فسقا يلزم منه ضياع الولد عندها سقط حقها، وإلا فهي أحق به إلى أن يعقل فينزع منها كالكتابية.

    فعلم أن الفاسقة بالزنا يسقط حقها في الحضانة بأحد أمرين: الأول أن يلزم من بقاء الولد عندها ضياعه باشتغالها عنه بالخروج من المنزل ونحوه، والثاني أن يعقل فجورها، فإذا وجد أحد هذين الأمرين سقط حقها في الحضانة، وانتقل حق الحضانة إلى من بعدها ممن له الحق فيها، وظاهر أنه إذا عقل الولد الفجور كان ذلك مسقطاً حضانة أمه ولحضانة حدته التي تسكن مع أمه، لأن المناط في سقوط حضانة الأم رؤية الفجور مع التمييز، وكما يسقط حق الحاضنة بما ذكر يسقط حقها أيضا بتزويجها بأجنبي من الصغيرة، فإذا كان زوج هذه المطلقة الثاني أجنبياً من الصغيرة بأن لم يكن ذا رحم محرم للصغيرة سقط حق أمها في حضانتها، وانتقل إلى من له الحق بعدها هذا، وللأب أن يطلب تسلمها من الأم ساقطة الحضانة ليقوم بشئونها إلى أن يطلب حضانتها من له الحق فيها.

    هذا كله على مذهب الحنفية، وقد نقل (صاحب الدر) أن مذهب الإمام الشافعي رحمه الله أن الفاسقة بترك الصلاة لا حضانة لها، وعليه يكون الزنا مطلقا مسقطا للحضانة في مذهب الإمام الشافعي سواء ترتب عليه ضياع الولد أم لا، وسواء أعقل الولد أم لا. وبما ذكر ظهر الجواب عن هذا السؤال، والله سبحانه وتعالى أعلم.

    الرقم المسلسل: 697.
    التاريخ: 26/05/1942 م.
    المفتي: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.

    المراجع:

    بلوغ من تستحق الحضانة سنا لا تستطيع معه القدرة والمحافظة على المحضون مسقط لحقها في الحضانة، وينتقل الحق في الحضانة إلى من يليها متى تحققت شروطها.

    الجواب:

    اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه إذا كان الحال كما ذكر به لم يكن لأم أم أم الأولاد حق في حضانتهم لانعدام قدرتها على حفظ الأولاد وتربيتهم، وقد اشترط في الحاضنة أن تكون قادرة على تربية الأولاد وحفظهم.

    وإذا لم يكن لها حق في الحضانة كان الحق لمن يليها في الحضانة إذا توافرت شروط الحضانة فيها، والله أعلم.

    الرقم المسلسل: 691. التاريخ: 16/03/1926 م.
    المفتي: فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.

    المراجع:

    الجدة لأب أحق بحضانة الصغيرة من الخالة متى كانت مستوفية شرائط الحضانة الشرعية.

    الجواب:

    متى لم يكن للصغير المذكورة من الأقارب سوى جدتها أم أبيها وخالتها الشقيقة المذكورتين بالسؤال، وكانت الجدة المذكورة أهلا للحضانة ومستوفية شرائطها الشرعية، وكانت الصغيرة في سن الحضانة كما ذكر:
    كانت الجدة أحق بحضانتها من الخالة، وهذا حيث كان الحال كما ذكر في السؤال، والله تعالى أعلم.

    الرقم المسلسل: 695.
    التاريخ: 22/03/1941 م.
    المفتي: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.

    المراجع:

    إذا لم يكن للصغير سوى عمة شقيقة وأم جده لأمه فحضانته للعمة شقيقة والده، لا لأم أبى الأم.

    الجواب:

    اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه قد جاء في (البحر) عن الخصاف ما نصه: فإن كان للصغير جدة الأم من قبل أبيها وهي أم أبى أمه فهذه ليست بمنزلة من كانت من قرابة الأم من قبل أمها.

    وكذلك كل من كان من قبل أبى الأم فليس بمنزلة قرابة الأم من قبل أمها.

    وجاء فيه أيضا نقلا عن الولواجية جدة الأم من قبل الأب وهي أم أبى الأم لا تكون بمنزلة من كانت من قرابة الأم، لأن هذا الحق لقرابة الأم. قال في (البحر) بعد هذا وظاهره تأخير أم أبى الأم عن أم الأب بل عن الخالة أيضا، وقد صارت حادثة للفتوى في زماننا انتهت عبارة البحر وكما أن ظاهر ما نقله صاحب البحر عن الخصاف والولوالجية تأخير أم أبى الأم عن الخالة. فظاهره تأخير أم أبى الأم عن العمة أيضا، ولعل اقتصار صاحب البحر على تأخيرها عن الخالة لأنها كانت حادثة الفتوى في زمانه. وإلا فالأمر كما قلنا من أن الظاهر تأخيرها عن العمات أيضا، وقد بحثنا في كثير من الكتب عن تقديمها على العمة فلم نجد ما يفيد ذلك.

    وعلى هذا يكون الظاهر أن الحضانة في السؤال للعمة شقيقة والد الصغيرة لا لأم أبى الأم، هذا ما ظهر لنا، والله سبحانه وتعالى أعلم.


    الرقم المسلسل: 689. التاريخ: 17/04/1920 م.
    المفتي: فضيلة الشيخ محمد بخيت المطيعي.

    المراجع:

    إسقاط الزوجة حقها في حضانة الابن لا يمنع من رجوعها في الحضانة وأخذ الولد، لأن حق الحضانة يثبت شيئاً فشيئاً مراعاة لأقوى الحقين في الحضانة وهو حق الولد.

    الجواب:

    بعد الاطلاع على الأوراق تبين من صورة الحكم الشرعي المرفقة أن المدعية رفعت دعوى تطلب نفقة لولديها وأجرة حضانة من المدعى عليه وبعد المرافعة اصطلح الخصمان على أن سلمت المدعية للمدعى عليه ابنه واكتفت بأن يكون معها ابنها الآخر بناء على طلب الخصمين والمحكمة قررت اعتبار هذا الصلح.

    ونفيد أنه في تنقيح الحامدية بصحيفة 58 جزء أول طبعة أميرية سنة 1300 أن الحاضنة لو أسقطت حقها في الحضانة وتريد الآن أخذ الصغار لتربيتهم وهي أهل لذلك كان لها ذلك، لأنها لا تقدر على إبطال حق الصغير في الحضانة.

    وقال في (شرح الدر)، و(متن التنوير): وإذا أسقطت الأم حقها صارت كميته أو متزوجة فتنقل للجدة، ولا تقدر الحاضنة على إبطال حق الصغير فيها حتى لو اختلفت على أن تترك ولدها عند الزوج صح الخلع وبطل الشرط.

    وقال في (رد المحتار) بصحيفة 983 جزء ثان طبعة أميرية سنة 1286 عند قوله: وإذا أسقطت الأم حقها صارت كميتة أو متزوجة فتنقل للجدة، الخ ما نصه: (أي تنتقل الحضانة لمن يلي الأم في الاستحقاق كالجدة إن كانت وإلا فلمن يليها فيما يظهر، واستظهر الرحمتي أن هذا الإسقاط لا يدوم فلها الرجوع لأن حقها يثبت شيئاً فشيئاً، فسقط الكائن لا المستقبل، أي فهو كإسقاط القسم لضرتها فلا يرد أن الساقط لا يعود لأن العائد غير الساقط بخلاف إسقاط حق الشفعة).

    ثم رأيت بخط بعض العلماء عن المفتى أبو السعود في رجل طلق زوجته ولها ولد صغير منه وأسقطت حقها في الحضانة وحكم بذلك حاكم فهل لها الرجوع بأخذ الولد؟

    الجواب: نعم، لها ذلك، فإن أقوى الحقين في الحضانة للصغير، ولئن أسقطت الزوجة حقها فلا تقدم على إسقاطه أبدا.

    ثم نقل في (رد المحتار) بالصحيفة المذكورة الخلاف في أن الحضانة حق الحاضنة أو حق الولد، فقيل بالأول فلا تجبر إذا امتنعت ورجحه غير واحد وعليه الفتوى، وقيل بالثاني فتجبر، واختاره الفقهاء الثلاثة أبو الليث والهندوانى وجواهر زاده، وأيده في الفتح بما في كافي الحاكم الشهيد الذي هو جمع كلام محمد من مسألة الخلع المذكورة. قال فأفاد -أي كلام الحاكم- أن قول الفقهاء جواب ظاهر الرواية.

    قال في (البحر): فالترجيح قد اختلف، والأولى الإفتاء بقول الفقهاء الثلاثة. ثم استدرك بما في (الظهيرية) لأن محل جبر الأم بأن لا يكون للصغير ذو رحم محرم، أما لو كانت له جدة رضيت بإمساكه دفع إليها وبعد نقل ما ذكر قال قلت. ويؤخذ من هذا توفيق بين القولين. وذلك أن ما في المحيط يدل على أن لكل من الحاضنة والمحضون حقا في الحضانة، فقول من قال إنها حق الحاضنة فلا تجبر محمول على ما إذا لم تتعين لها، واقتصر على أنها حقها لأن المحضون حينئذ لا يضيع حقه. ومن قال أنها حق المحضون فتجبر محمول على ما إذا تعينت واقتصر على أنها حقه بعدم من يحضنه غيرها. ملخصا.

    ومن ذلك يعلم أن إسقاط الزوجة المذكورة حقها في حضانة الابن المذكور وتسليمها له في ذلك الوقت -أي وقت الصلح- لا يمنع من رجوعها في الحضانة وأخذ الولد، لأنها بمطالبتها باستلام الولد لم تكن ممتنعة عن حضانتها، والخلاف المذكور إنما هو فيما إذا امتنعت ولم تطلب، وأما إذا طلبت فلا كلام في أن لها ذلك لأن الحضانة تثبت شيئاً فشيئاً، فيصح الإسقاط في الكائن لا في المستقبل لأنها لا تقدر على إسقاطها على الدوام، مراعاة لأقوى الحقين في الحضانة وهو حق الولد، وبذلك يعلم أن الحكم الصادر من المحكمة فيما اسقطه من حق الحضانة إنما هو في الحق الكائن عند صدور الحكم، وأما حق الحضانة المتجدد بعد ذلك فلا يسقط إلا بإسقاط جديد، ولها حق المطالبة به، ولا يسرى الحكم المذكور على ذلك الحق المتجدد فلا وجه لتنفيذه عليها في الحق المتجدد والذي لم يدخل تحت الحكم، وهذا إذا كان الولد لا يزال في سن الحضانة.


    عدل سابقا من قبل محمد راضى مسعود في الخميس أبريل 22, 2010 2:18 pm عدل 1 مرات

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6536
    نقاط: 14375
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في السبت أبريل 17, 2010 12:01 am

    الرقم المسلسل: 674. التاريخ: 25/12/1900 م.
    المفتي: فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده..

    المراجع:

    يراعى فيمن يقوم بتربية الصغار القدرة على حفظ أبدانهم وصيانة عقائدهم وآدابهم إذا عقلوا سواء كان من جهة النساء أو العصبة.

    الجواب:

    الذي تقتضيه القواعد الفقهية في كفالة الصغار وتربيتهم أن يراعى فيمن يقوم عليهم من الأقارب القدرة على حفظ أبدانهم وصيانة عقائدهم وآدابهم إذا عقلوا فقد صرحوا في الحضانة إذا فقدت الأم أو لم تصلح للقيام بشئون صبيتها تنتقل العصبة الأقرب فالأقرب واستثنوا من العصبة الفاسق والماجن وكذلك قالوا فيمن مضى عليه سن الحضانة ولكن لم يبلغ من العقل والقدرة على صون نفسه ما يسمح بتركه يسكن حيث يحب إن للأولياء حق ضمه وشرطوا في ذلك أن لا يكون الولى مفسدا يخشى منه على من يريد ضمه وبالجملة فإن الشريعة تطلب دائما صون الأبدان والأرواح فإن خشى الشر والفساد على بدن أو نفس سقط حق من يخشى منه ذلك في طلب ضم الصبى وعلى ذلك فمتى أثبتت الجدة أن الأب ليس أهلا لضم البنت إليه كان للقاضى أن يضعها عند من يتمكن من صيانتها فإذا كانت جدتها قادرة على ذلك ساغ للقاضى أن يبقيها عندها والله أعلم.


    الرقم المسلسل: 683. التاريخ: 06/08/1916 م.
    المفتي: فضيلة الشيخ محمد بخيت المطيعي.

    المراجع:

    1- إذا أسلم أحد الأبوين وبينهما صغير تبعه ذلك الصغير.
    2 - يشترط في العصبة اتحاد الدين.

    الجواب:

    نفيد أن المنصوص عليه شرعاً أنه إذا أسلم أحد الزوجين وكان بينهما ولد قاصر فإن الولد يتبع من أسلم منهما، فيكون مسلماً تبعاً له متى كان الولد مقيماً في دار الإسلام، سواء كان من أسلم من أبويه مقيماً بها أو بغيرها، ومتى انتهت مدة حضانة الغلام بأن بلغ سبع سنين يسلم إلى العصبة على ترتيب الإرث: فيقدم الأب، ثم الجد، ثم الأخ الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم بنو الأخ الشقيق، ثم بنو الأخ لأب، ثم العم الشقيق، ثم العم لأب.

    ولكن يشترط في العصبة اتحاد الدين، فلا يسلم الولد الغير المسلم للعصبة المسلم، ولا يسلم الولد المسلم للعصبة غير المسلم.

    ▪ وحيث إن الولد المذكور يبلغ من العمر عشر سنوات فلا يجوز تسليمه لعمه القبطي ولا لغيره من العصبات الذين ليسوا مسلمين.


    الرقم المسلسل: 681. التاريخ: 10/02/1915 م.
    المفتي: فضيلة الشيخ محمد بخيت المطيعي.

    المراجع:

    ليس للحضانة غير الأم نقل المحضون إلا بإذن من أبيه.

    الجواب:

    أما الولد الذي بلغ سنه تسع سنين فقد انتهت مدة حضانته فيضمه أبوه إليه، وليس لجدته أن تسافر به.

    وأما الولد الذي عمره سنة وثلاثة أشهر، والبنت التي عمرها أربع سنوات فهما في سن الحضانة، وتنتقل حضانتهما بعد موت أمهما إلى أمها إن كانت أهلاً للحضانة، لكن ليس لها الحق بأى حال أن تنقلهما من محل حضانتهما إلا بإذن أبيهما، والله أعلم.

    ▪ تعليق:
    نصت المادة رقم 20 من القانون 44 لسنة 1979 على جعل مدة الحضانة للصغير عشر سنوات، وللصغيرة اثنتي عشرة سنة، وبعد هذا السن للقاضي إبقاء الصغير في يد الحاضنة إلى خمس عشرة سنة، وللصغيرة إلى الزواج متى كانت المصلحة في ذلك.



    الرقم المسلسل: 678. التاريخ: 26/05/1903 م.
    المفتي: فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده.

    المراجع:

    1 - يسقط حق الأم في الحضانة إذا تزوجت بغير محرم للصغير ومتى سقط حقها في الحضانة انتقل إلى أمها التي تليها متى كانت أهلا لها.
    2 - يمنع الأب من إخراج الولد من بلد أمه أو أخذه منها أو نقل الحاضنة من بلدتها بدون رضاها ما بقيت حضانتها.

    الجواب:

    مقتضى كلامهم أن الأم إذا تزوجت بزوج غير محرم للصغير سقط حقها في الحضانة، ومتى سقط حقها انتقل إلى أمها التي تليها في الاستحقاق، وأن الأب يمنع من إخراج الولد من بلد أمه بلا رضاها ما دامت في حضانتها، واستظهروا أن غير الأم من الحاضنات كذلك.

    ومما ذكر يتبين آن حضانة البنت المذكورة في هذه الحادثة لجدتها أم أمها حيث كانت أهلا لها وأنه ليس لأب البنت أخذها من جدتها المذكورة ولا إخراجها من بلدها بدون رضاها. ما بقيت حضانتها فلها الحق في بقائها بها في بلدتها ولا تجبر على الانتقال بها من هذه البلدة، والله أعلم.

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6536
    نقاط: 14375
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الخميس أبريل 22, 2010 10:36 pm

    من احكام النقض المصرية فى الحضانة
    الموجز:

    امتناع من بيده الصغير عن تنفيذ حكم الرؤية بغير عذر . للقاضي إنذاره . حالة تكرار الامتناع . جواز القضاء بحكم واجب النفاذ بنقل الحصانة مؤقتا الي من يلي الممتنع عن التنفيذ من أصحاب الحقفيه لمدة يقدرها القاضي . الفقرة الثالثة من المادة 20 من مرسوم رقم 25 سنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 سنة 1985 .

    القاعدة:

    1- لما كانالمطعون ضده قد أقام دعواهضد الطاعنهبطلب ضمالصغير اليهتاسيسا عليعدم تنفيذها حكم الرؤية عملابالفقرة الثالثة من المادة عشرينمنالمرسومبقانونرقم25لسنة1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 التي نظمت هذه الحالة باحكام خاصة مؤداها أنهاذا امتنعمن بيده الصغير عن تنفيذ حكمالرؤية بغير عذر أنذره القاضي فان تكرر ذلك جاز للقاضي بحكم واجبالنفاذ نقل الحضانة مؤقتا الي من يليهذا الممتنع عن تنفيذ حكمالرؤية من اصحابالحق فيهل مدة يقدرها .
    ( المادة 20 مرسوم ق 25 لسنة 1929 المعدل بعد 100 لسنة 1985 )
    ( الطعن رقم 215 لسنة 63 ق جلسة 17-5-1994 س 45 ج اص 857 )

    لموجز:

    طلب ضم الصغير لبلوغه السن الذي يستغني فيه خدمة النساء . الفقرة الاولي من المادة 20 من المرسوم رقم 25 سنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 سنة 1985 . طلب جديد . إختلافه في الموضوع عن طلب الضم المؤقت المنصوص عليه بالفقرة الثالثة من ذات المادة . أثر ذلك . عدم قبول هذاالطلب أمام محكمة الاستئناف . م 321 من مرسوم بق 78 سنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية .

    القاعدة:

    ولما كان أضافه المطعون ضده امام محكمة الاستئناف وهو ضم الصغير اليه لبلوغه السن يستغني فيها عن خدمة النساء يعد طلبا جديدا يختلف في موضوعه عن الطلب الاول وتحكمة الفقرة الاولي منالمادة عشرين من المرسوم بقانون رقم 25لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 وقد راعي المشرع فيها مصلحة الصغار واستقرارهم حتي يتوفر لهم الامان والاطمئنان - وبالتالي فلا يجوز قبول هذا الطلب الجديد امام محكمة الاستئناف عملا بما تقضي به المادة 321 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية من أنه لا يجوز للخصوم أن يقدموا في الاستئناف طلبات بدعاوي جديدة غير الدعاوي الاصلية إلا بطريق الدفع للدعوي الاصلية . وهي من المواد التي أبقي عليها القانون رقم 462 لسنة 1955 -وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصديللطلب الجديد المبدي لاول مرة امام محكمة الاستئناف فانه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
    ( المواد 20 مرسوم بعد 25 لسنة 1929 المعدل بعد 100 لسنه 1985 و 235 مرافعات و 4 من مواد إصدار و 56 , 58 ق 1 لسنه 2000 )
    ( الطعن رقم 215 لسنة 63 ق جلسة 17-5-1994 س 45 ج اص 857 )

    الموجز:

    الحضانة التي تخول الحاضنة شغل مسكن الزوجية مع من تحضنهم دون الزوج المطلق . ماهيتها . سقوط حقها في شغل هذا المسكن ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة اثنتي عشرة سنة . إذن القاضي بإبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج في يد الحاضنة دون أجر . لا أثر له . علة ذلك .

    القاعدة:

    مفاد الفقرتين الأولي والرابعة من المادة 18 مكررا ثالثا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضاف بالقانون رقم 100 لسنة 1985 والفقرة الأولي من المادة 20 من المرسوم بقانون المذكور المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 ، أن الحضانة التي تخول الحاضنة مع من تحضنهم الحق في شغل مسكن الزوجية دون الزوج المطلق هي الحضانة التي تقوم عليها النساء لزوما خلال المرحلة التي يعجز فيها الصغار عن القيام بمصالح البدن وحدهم . وهو ما مؤداه أن مدة الحضانة التي عناها الشارع بنص الفقرتين الأولي والرابعة من المادة 18 مكررا ثالثا المشار إليها ، والتي جعل من نهايتها نهاية لحق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية هي المدة المقررة لحضانة النساء . وإذ تنتهي هذه المدة ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتي عشرة سنة طبقا لنص الفقرة الأولي من المادة 20 فان حق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية يسقط ببلوغ المحضون هذه السن كل بحسب نوعه ذكرا كان أو أنثي ، ولا يغير من ذلك ما أجازه نص الفقرة الأولي من المادة 20 بعد انتهاء مدة حضانة النساء ـ للقاضي في أن يأذن بإبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشر والصغيرة حتى تتزوج في يد من كانت تحضنها دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتها تقتضي ذلك ، لأن هذه المدة لم ترد في النص حدا لمدة حضانة النساء ، ولا هي تعتبر امتداد لها وانما هي مدة استبقاء بعد أن أصبح في مقدور الأولاد الغناء عن حضانة وخدمة النساء ، وهي بالنسبة للبنت التي لم تتزوج قد تطول إلى ما بعد أن تكون قد بلغت سن الرشد كاملة الأهلية وتملكت وحدها القرار في شئونها ، ويخضع الإذن بهذه المدة لتقدير القاضي من حيث دواعيها والعائد منها . فإذا ما رخص بها لمن اختارت لنفسها أن تشارك الأب مهامه الأصلية في مرحلة حفظ وتريبة أولاده متبرعة بخدماتها لهم فلا التزام علي الأب نحوها إلا بأجر حضانة لها ولا بسكناها ، ويقع عليها أن تسكن الأولاد معها السكن المناسب مقابل أجر المسكن من مالهم إن كان لهم مال أو من مال من يحب عليه نفقتهم وفي القول علي خلاف ذلك تحميل للنصوص المعينة بما لا تتسع له وتكاثر للمنازعات بسبب حيازة مسكن الزوجية بما يعود علي الأولاد بالأذى النفسي والاجتماعي ، وهو ما يتأباه الشرع والشارع .
    ( المادتان 18 ، 20 من القانون 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون 100 لسنة 1985 )
    ( الطعن رقم 86 لسنة 56 ق - أحوال شخصية - جلسة 1989/3/28 س 40 ص 891 ع 1 )

    الموجز:

    الحضانة كأثر للزواج ، سريان القانون المصري وحده عليها . إذا كان . أحد الزوجين مصريا وقت إنعقاده . م 14 مدني .

    القاعدة:

    نص القانون المدني في المادة 13 منه علي أن " يسري قانون الدولة التي ينتمي اليها الزوج وقت انعقاد الزواج علي الآثار التي يرتبها عقد الزواج ..... " الا أنه استثني من ذلك حالة ما اذا كان أحد الزوجين مصريا وقت انعقاد الزواج ، فنص في المادة 14 منه علي سريان القانون المصري وحده في هذه الحالة فيما عدا شرط الأهلية للزواج ، مما مفاده أن الحضانة باعتبارها من الآثار المترتبة علي الزواج يسري عليها . القانون المصري وحده اذا كان أحد الزوجين مصريا وقت انعقاده 36 الطعن رقم 75 لسنة 53 ق " أحوال شخصية " جلسة 1985/3/19 س ) ( 422 ع 1 ص

    الموجز:

    حضانة النساء للصغير تنتهي ببلوغ الصغير سن العاشرة والصغيرة سن اثني عشر سنة للقاضي إبقاء الصغير حتي سن الخامسة عشرة والصغيرة حتي تتزوج في يد الحاضنة بدون أجر ، إذا تبين أن مصلحتهما تقتضي ذلك .

    القاعدة:

    25 النص في الفقرة الأولي من المادة 20 من المرسوم بقانون رقم لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 44 لسنة 1979 علي أن " ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثني عشرة سنة ويجوز للقاضي بعد هذا السن بابقاء الصغير حتي سن الخامسة عشرة والصغيرة حتي تتزوج في يد الحاضنة بدون أجر حضانة اذا تبين أن مصلحتهما تقتضي . " ذلك 36 الطعن رقم 75 لسنة 53 ق " أحوال شخصية " جلسة 1985/3/19 س ) ( 422 ع 1 ص

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6536
    نقاط: 14375
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الجمعة أبريل 23, 2010 5:21 pm

    47شارع قصر النيل محمد راضى مسعود
    ت : 23918458 المحامى بالنقض
    محكمة
    مذكره بدفاع : السيد /................................ المدعى
    ضد
    السيده /..........................................المدعى عليها
    فى الدعوى رقم لسنة المحدد لنظرها جلسة / / 2010

    مقدمة واجبة :ـ نبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهمية تنشئة الطفل تنشئة صالحة، فقال: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه، أوينصِّرانه، أويمجِّسانه".

    لقد سبق الإسلام الأمم والشعوب الكافرة التي انتبهت لأهمية المحاضن، وخطورتها، وتأثيرها في تكييف عقلية الناشئة على المنهج، والفلسفة، والسلوك الذي يراد منه، فكان للشيوعيين مثلاً محاضن خاصة "لتشويع" المواليد ومسخ فطرتهم، وترويضهم على المنهج الشيوعي الإباحي، وكذلك فعل الخارجي قرنق ، حيث كان يأخذ الأطفال ويربيهم في محاضن خاصة على الحقد والكراهية للإسلام والعرب، ويغرس فيهم من أصناف البغض وأسبابه ما الله به عليم؛ ينفقون عليها الأموال الطائلة، ويوكلون التخطيط والإشراف عليها لمن مردوا على بغض الإسلام والمسلمين، وأشربوا كراهية الدين.

    ولهذا فإن الحضانة في الإسلام لها أهمية خاصة، وخطورة بالغة، من أجل ذلك أوجبها الإسلام على الأب أو من ينوب عنه، في حال الوفاة أو العجز.

    وتزداد أهمية الحضانة ويعظم قدرها عندما يفترق الزوجان، وتنشأ بينهما نزاعات وخصومات تعرض الطفل لمخاطر كبيرة، ولانحرافات مثيرة، إذا لم يلتزم الطرفان المتنازعان بالأحكام الشرعية والآداب المرعية، ويتقيا الله في أنفسهما وأولادهما، ويقدما مصلحة الأولاد على حظوظ النفس.
    إذن فإن الأصل في أحكام الحضانة رعاية الأصلح للمحضون، وعليه فكل أمر يعود بالفساد على المحضون في دينه وعرضه وبدنه ونفسه وغير ذلك، ينبغي أن يمنع؛ لأنه مخالف لمقاصد الشريعة عامة، ولمقصد أحكام الحضانة خاصة.





    الموضوع :ـ
    درأ للاطالة بغير مقتضى نحيل بشأنه لصحيفة الدعوى ولن نساير المدعى عليها فى محاولاتها اغراق الحق فى خضم الباطل وابعادنا عن موضوع الدعوى باثخان ملفها وتحبيله وتحميله بعشرات الاوراق التى لاطائل من ورائها الا اثقال كاهل العدالة بغير حق وفاتها ان كل هذه المحاولات من جانبها لاتنطل على فطنة العدالة فبصيرة العدالة كالشمس الساطعة تشرق على الحق فتجليه وتظهره وتحرق الباطل وتهدمه لذا فإننا سنسوق دفاعنا فى نقاط بسيطه بغير بعد اوتحريف للحق و غاية امرنا الحق والعدل من عدالة الارض ومن قبل الرضا والقبول من عدالة السماء التى لاتخفى عليها خافية .

    الدفاع
    ونقصره فى بيان النقاط والوقائع الجوهرية التى تقطع بيقين بافتقاد المدعى عليها للشروط الواقعية والشرعية لحضانة الصغار على النحو الآتى :ـ

    اولا :ـ ثبوت ارتكابها واشتراكها بالاتفاق والتحريض والمساعدة فى اعمال اجرامية متمثلة فى الغدر والبلطجة والتعدى الجسيم والايذاء وفقا لما هو ثابت فى الحكم الجنائى الصادر فى الجناية رقم 279 لسنة 2009 والمستأنفه برقم 778 ،779 لسنة 2009 والتى انتهى الحكم فيها الى ادانتها بموجب الحكم الصادر فى تلك الجناية وليس بخاف على عدالة المحكمة الاحكام المستقرة التى تقضى أن للحكم الجنائى حجية على القاضى المدنى فيما فصل فيه فصلا لازما فى وقوع الفعل المكون للاساس المشترك بين الدعويين الطعن رقم 178 لسنة 45 ق جلسة 25/4/ 1978 محكمة النقض المصرية ، فالحكم الجنائى له حجية مطلقة ما جاء فيه على الناس كافة ومنهم الخصوم فى الدعوى المدنية فهؤلاء لايجوز لهم أن يناقشوا حجية الحكم الجنائى والمسائل الجنائية من النظام العام ومن غير المقبول ان يقول القاضى الجنائى شيئا وينقضه القاضى المدنى ولذلك فالحكم الجنائى يقيد القاضى المدنى فى الوقائع التى فصل فيها وكان فصله فيها ضروريا الامر الذى يقطع بأن ادانتها بموجب الحكم الجنائى يحوز حجية الامر المقضى بما يمنعها من المجادلة فيما انتهى اليه من نتيجة فى هذا الشأن ويكون ماقضى به بمثابة عنوانا للحقيقة القاطعة التى يجب احترامها وعدم المساس بها ولما كان الحكم الجنائى قد استوثق وتأكد مما ارتكبته المدعى اليها من افعال مؤثمة وقد وصفها الحكم بالخطورة والاصرار والترصد وصولا للنتيجة وهى الانتقام من المجنى عليه ’’ المدعى ’’ الامر الذى يقطع بأن المدعى عليها صاحبة فكر اجرامى لايتوقف امام الضمير او العقل وان هذا الفكر يملك صاحبه ويسيطر عليه ما يجعله حابط الارادة معدوم التقدير السليم لحقيقة الافعال بما يجعل من وجود الصغار تحت يدها وهى كما هى فى الفكر والافكار نذير خطر بأن الصغار وهم فى هذه السن الخطرة قد باتوا فى دائرة قوامها الشر والسعى الحثيث اليه مع البحث المستمر عمن يزين لها صنيع ماتفكر فيه مع سوئه وخبثة و مخالفته لقواعد الدين والاخلاق والنزاهة وابسط قواعد الرحمة والرفق التى يحض عليها ديننا الحنيف وليس بخاف على عدالة المحكمة ما ذكره الفقهاء – رحمهم الله –ان شروطاً كثيرة يجب توافرها فيمن تثبت له الحضانة، وكلها تدور على مقصد واحد، وهو توفير البيئة الصالحة لرعاية المحضون. واهم هذه الشروط. استقامة السلوك.فلا حضانة في حال الانحراف السلوكي الظاهر المؤثر في رعاية المحضون. فضلا عن الأمانة: بأن تكون أمينة عليه، فتكون أمينة على نفسه وأدبه وخلقه، فإن كانت فاسقة مستهترة، لا تؤمن على أخلاق الطفل وأدبه، ولا على نفسه، فإنها لا تكون أهلا للحضانة.

    ومن المبادئ المستقرة فقها وقضاء و في الهدى النبوى إذا كان الأب أصون من الأم وأخير منها قدم عليها ، ولا التفات إلى اختيار الطفل في هذه الحال لأنه ضعيف العقل يؤثر البطالة واللعب ، فإذا اختار من يمكنه من ذلك فلا التفات إلى اختياره وكان عند من هو أنفع له ، ولا تحتمل الشريعة غير هذا ، والله عز وجل يقول : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ )[التحريم:6].

    فالحضانة شريعة شريفة مقصودها الأساسى هو المحضون؛ ذكرا كان أو أنثى وعلى القاضي إن يحقق في الاصلحية بالنظر إلى كل الشروط الواردة في الحضانة نمرة القضية: قرار الاستئناف 171/1992م
    المحكمة: محكمة الإستئناف السودان
    وقد قضت محكمة الازبكية الشرعية بمصر ق 524 /29 مس 1/ 722 ’’ تسوية الفاسقة بالكتابية فى الامساك الى ان يعقل لايقتضى التسوية بينهما فى التقدير فإن الصغير يعقل اشياء قبل الاخرى وتعقله الاسلام وتصوره اصعب من تعقل الافعال الشائنة التى يحس بها الاطفال فى ديارنا فى سن الرابعة او الخامسة ويذكرون كثيرا من اثارها وينبغى ايضا ان نسوى الفاسقة بالكتابية إذا خيف على الصغير أن يألف ما عليه الام من سيرة فاسدة فقد نص على أن المناط فى الحضانة هو رعاية صالح الصغير والذى اراه ان فقه هذه المسألة يقضى بسقوط حضانة الفاسقة إذا خيف الضياع وكان الصغير بحيث يعقل ما تأتيه الحاضنة و إن لم يبلغ سبعا أو خيف عليه أن يألف ما تأتيه وإن لم يعقل .
    وقد ذهبت دار الافتاء المصرية الى القول :
    الشريعة تطلب دائما صون الأبدان والأرواح فإن خشى الشر والفساد على بدن أو نفس سقط حق من يخشى منه ذلك في طلب ضم الصبى وعلى ذلك فمتى أثبتت الجدة أن الأب ليس أهلا لضم البنت إليه كان للقاضى أن يضعها عند من يتمكن من صيانتها فإذا كانت جدتها قادرة على ذلك ساغ للقاضى أن يبقيها عندها والله أعلم.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
    ومما ينبغي أن يعلم أن الشارع ليس له نص عام في تقديم أحد الأبوين مطلقاً، بل لا يقدم المعتدي، أوالمفرط على العادل البار مطلقاً، فكل من قدناه إنما نقدمه إذا حصل به مصلحة الحضانة، واندفعت به مضرتها، فأما مع وجود فساد من أحدهما فالآخر أولى بها بلا ريب).


    والخلاصة
    أن كل ما يخاف منه على الولد في بدنه أوأخلاقه في الحال أوالمال يسقط حق الحضانة.

    ثانيا :ـ ثبوت ارتكابها افعالا تضرر بمصلحة الصغار وتعرض صحتهم وحياتهم للخطر .
    بالرجوع لاسباب الحكم الصادر فى الجناية سالفة البيان ص4 حكم اول درجة وكذا تحقيقات هذه القضية يبين ان المدعى عليها فى هذه الدعوى قد وضعت لابنائها المطلوب اسقاط حضانتها عنهم منوما حتى يتسنى لشركائها تنفيذ مخططهم الاجرامى وهذا الذى ذهبت اليهع من الناحية الطبية كان من الممكن أن يؤدى الى نتائج يتعذر تداركها بشأن صحة الصغار وتعريض ابدانهم وانفسهم للخطر واخطر مافى الامر انه يأتى من الجانب الاكثر امنا واطمئنانا فهل بعد الام امن ولاامان اللهم الطف اللهم الطف ولكن هذه السيدة تجردت منمشاعر الامومة ولم يبق لها الا مشاعر الانتقام والغدر التى سيطرت عليها فاقدتها مشاعر الام والانسان .
    أمانة الفتوي بدار الإفتاء المصرية تقول إن الحضانة وتنظيمها إنما هي وسيلة لحماية المحضون ورعايته. بل هي ولاية للتربية غرضها الاهتمام بالصغير وضمان مصلحته وأمنه في شخصه ودينه وخلقه.. والقانون المنظم للحضانة والمستمد من الشريعة مقصده تحقيق ذلك بتعويد النفس علي العطاء والبذل وإنكار الذات. وعندما لا تسعف حرفية القوانين هذا تبقي روح القانون مطية للقاضي المتمكن المتشبع بأغراض الشارع ومقاصده للوصول إلي تحقيق المصلحة والعدل. فعند القاضي من الصلاحية المخولة له ما يجعله يقضي بذلك وهو مرتاح الضمير مطمئن البال.
    فتوي دار الإفتاء تقول أيضاً إن أحكام القلب المستمدة من الشريعة تسبق أحكام القانون المدعمة بالأوراق والمستندات الرسمية فالحضانة مسئولية أخلاقية وعاطفية واجتماعية.. وقبل كل ذلك مسئولية أمام الله سوف نحاسب عليها يوم لا ينفع مكر أو خداع..

    فالأصل في أحكام الحضانة رعاية الأصلح للمحضون، وعليه فكل أمر يعود بالفساد على المحضون في دينه وعرضه وبدنه ونفسه وغير ذلك، ينبغي أن يمنع؛ لأنه مخالف لمقاصد الشريعة عامة، ولمقصد أحكام الحضانة خاصة..

    ثالثا : ثبوت ارتكابها لافعال شائنة بالمخالفة لقواعد الدين الحنيف واالاعراف الاجتماعية بضبط صورها وملابسها وبعض اغراضها طرف المدعو هشام شريكها فى الجريمة سالفة الذكر واحد العاملين لديها بشركاتها ووفقا للثابت من التحقيقات ان هذه الاشياء قد تم ضبطها بمعرفة ادارة البحث الجنائى بعد اكتشاف جريمتهم مما والقرينة هذه تنبىء عن استهتار غير مسبوق فى مجتماعتنا العربية والاسلامية ووضعت نفسها موضع الشبهات والاستهتار وايتاء الشبهات يضعان صاحبهما فى موضع الهلاك والتلف بما يجعله غير مؤتمن على نفسه فمن باب اولى كيف يؤتمن على غيره .
    فقد حرص النبيُّ صلى الله عليه وسلم ألا يضع نفسه موضع شبهة، وأن يوضِّح لأصحابه الحقيقة حتى لا يدع مجالاً لوساوس الشيطان. روى البخاري ومسلم من عدة طرق عن النعمان بن البشير قال
    سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما
    مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، من
    وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى ، يوشك أن يرتع فيه ، ألا
    وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت
    صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب)) .
    [ [أخرجه البخاري ج 1ص 116 ، ومسلم 1599 . قضت محكمة استئناف الكويت
    ان مجتمعنا الكويتي والتقاليد التي تحيطه وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف لا تقبل مثل هذه التصرفات من الزوجة التي كان يجب عليها ان تحفظ زوجها ولا تقيم علاقة مع شخص أجنبي عنها بما ينافي أحكام الشريعة الإسلامية وأعراف المسلمين ويلقي في الوقت ذاته ظلالاً من الشك والريبة على سلوك الزوجة وحسن خلقها وينأى بها عن الصلاحية لحضانة الأولاد الصغار .. إذ لابد من توافر الصلاحية للحاضن ومنها القدرة على صيانة الصغير خلقياً وان زوجة مثل تلك الأم لا يمكن ان يكون لديها القدرة على بث القيم الحميدة بهؤلاء الأبناء الأمر الذي يوجب معاودة النظر في هذا الحكم الطعين .. أوردها وكيل الزوج قد نالت قناعة محكمة الاستئناف فأردفت قائلة بمسببات حكمها ان الاستئناف الماثل قام على سند صحيح حيث ثبت للمحكمة من تحقيقات جناية الزنا التي تم حفظها بحق الزوجة انها أقرت بعلاقتها برجل أجنبي منذ سنتين وانها كانت تلتقي به خارج البيت في الأسواق والمطاعم بمفردها وكان يعطيها نقوداً ورضيت له بأن يقبلها عدة مرات داخل كبينة بأحد المطاعم وهو فعل غير جائز شرعاً وقانوناً .

    ويخل بدينها وخلقها وأمانتها على نفسها وانتهاك لحرمة الزوجية وعدم امتثالها لقواعد الشريعة الإسلامية من وجوب ان تحفظ الزوجة زوجها في ماله ونفسها فلا يتوافر فيها شرط الأمانة.

    ولذلك فالمحكمة تقضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إثبات الحضانة للزوجة وتقرر إسقاط حضانتها للأبناء وبضم الأولاد لوالدهم المستأنف ليرعاهم ويقوم بشؤونهم مع إسقاط النفقات المقررة لهم.

    رابعا :ـ ثبوت مخالفتها لقواعد الشريعة الغراء ولقواعد الاخلاق والاداب العامه والتقاليد والاعراف الاجتماعية بتبادلها لرسائل الغزل الصريح والهيام والغرام مع رجال اجانب لاتربطها بهم ثمة علاقة شرعية .
    بالرجوع لاوراق الدعوى مستند رقم 2 حافظتنا يستبين لعدالة المحكمة ومن خلال الرسائل ـ التى فرغت بمعرفة النيابة العامة فى الجناية التى ادينت المدعى عليها فيها ـ مدى ماحوته تلك الرسائل من الفاظ خادشه لايصح أن تتلقاها وتتبادلها سيدة مسلمة محافظة شريفة من شخص لايرتبط معها برباط الزوجية المقدس وعلى سبيل المثال لا الحصر حضنك دفاى .... لمسة ايدك تجننى .... يا سناء كيف اسميك بالورد وهو يذبل من حلاك وكيف اسميك بالبدر ونور عينى من ضياك وكيف اسميك بالمسك وهو نسمة من هواك ، ...... موت فيك ياروح القلب بحبك حبك بحبك ومن الرسائل المرسلة منها الله لايحرمنى منك يامعانى الرجولة والنخوة ياريت منك فى حياتى اثنين ..... تونى شفت الماسج بحب تكون بعض الاحيان مراهق لانى انا كمان بكون بعض الاحيان مراهقة ثم هاهى تخاطب شريكها هشام هشام ياشريك همى ودربى يالى لا اعرف فين يوصلنى ........ وبقلب يخاف عليك يا انظف وارق قلب أكبد أنا مثلك حتى جمعنى الخالق فيك ....... أى ساعة ستشرفنا بطلتك البهيه المهم ما تتأخر ياحلو ..............ما فى عمل عملته الاطلعت فيه روحى ودخان من رأسى ودموع ونار من عيونى مع توسلات ورجاء وشكر وشكوى وصراخ من فمى ورجفة وتاتاه بشفايفى وسخونة فى جسمى واسهال فى بطنى ولرعشة فى ندى .... انا كمان على طريقتى الخاصة تعودت عليك يا لغالى وبحتاجلك فى الليل والنهار نصيبك كده ...
    مش معقول اخرج بكره وبعده اولاد عليهم مدارس .... ثم عادت وارسلت رسالة اخرى غدا وسأخذ الاولاد لزيارة جدهم ..... آواه من هذا الفحش اللهم الطف اللهم الطف .
    جاء في (رد المحتار) بعد كلام ما نصه: والحاصل أن الحاضنة إن كانت فاسقة فسقا يلزم منه ضياع الولد عندها سقط حقها، وإلا فهي أحق به إلى أن يعقل فينزع منها كالكتابية.

    فعلم أن الفاسقة يسقط حقها في الحضانة بأحد أمرين: الأول أن يلزم من بقاء الولد عندها ضياعه باشتغالها عنه بالخروج من المنزل ونحوه، والثاني أن يعقل فجورها، فإذا وجد أحد هذين الأمرين سقط حقها في الحضانة، وانتقل حق الحضانة إلى من بعدها ممن له الحق فيها، وظاهر أنه إذا عقل الولد الفجور كان ذلك مسقطاً حضانة لأن المناط في سقوط حضانة الأم رؤية الفجور مع التمييز ، هذا كله على مذهب الحنفية، وقد نقل (صاحب الدر) أن مذهب الإمام الشافعي رحمه الله أن الفاسقة بترك الصلاة لا حضانة لها، وعليه يكون الزنا مطلقا مسقطا للحضانة في مذهب الإمام الشافعي سواء ترتب عليه ضياع الولد أم لا، وسواء أعقل الولد أم لا.
    وفى مثل هذا قضت محكمة التمييز الكويتية الى تأييد إسقاط حضانة أم لأولادها وضمهم لأبيهم

    انتهت محكمة أول درجة للأحوال الشخصية إلى عدم أمانة الأم لأن تكون حاضنة لأولادها لما ارتكبته من أعمال ماسة بالشرف والأخلاق وصفتها المحكمة بارتكابها الرذيلة مما تكفي أن تكون سبباً في القضاء بإسقاط حضانتها عن أولادها لاتهامها في واقعة ارتكاب جريمة الزنا وذلك بما قرره شهود الإثبات العاملين بمنزلها وذلك بمقابلتها كثيراً أشخاص لا يعرفونهم في أماكن مختلفة يتقابلون فيها أحياناً بعيداً عن منزلها وأحياناً تأخذهم معها بسيارتها ويدخلون أحد الفنادق أو الشقق المعدة للإقامة بالفنادق والسياحة ، وقد تم ضبطها مع شريكها ذات مرة واعترفت بجريمتها تفصيلاً ودلت تحريات المباحث على اعتيادها مقابلة أشخاص مختلفة في هذا الفندق في الأوقات التي يكون زوجها في عمله أو مسافراً لأداء عمله خارج البلاد وأنها تأخذ معها أولادها وخادمتها للتمويه وإبعاد الشك عنها وتتركهم في مكان اللعب وتعود لهم بعد حوالي ساعتين وأنها تستخدم خطا لا تمتلكه للتمويه عن زوجها أو أي أحد آخر وذلك في المكالمات التي تقدم بها في أعمالها المشبوهة. وخلصت المحكمة إلى عدم توافر شروط الحضانة الواردة في مفهوم نص المادة 190 من قانون الأحوال الشخصية التي تعني أن من يقوم بحضانة الصغير يجب أن يكون أميناً عليه وأن يحافظ على الصغير وأن يصونه من كل ما من شأنه أن يضر بشخصه أو يؤثر في تقويمه النفسي وسلوكه الاجتماعي أو دينه أو بأخلاقه ولا يفترض في فاسق أن يعتني بصغار ولا يستحق أن يكون حاضناً وفاقد الشيء لا يعطيه ، وقضت المحكمة بإسقاط حضانة الأم لأولادها وضمهم لأبيهم ليتولى رعايتهم والمحافظة عليهم وأمرت بعدم تعرضها لهم في ذلك وإلغاء حكم النفقة الخاص بالصغار الذي استصدرته ضد الأب وخصم المبالغ التي تسلمتها الأم منها وذلك من مستحقاتها الشخصية.
    وأيدت محكم الاستئناف الحكم وطعنت الأم على حكم الاستئناف بطريق التمييز وأودعت النيابة العامة مذكرة بالرأي برفض الطعن ومحكمة التمييز رفضته وأيدت القضاء الموضوعي الذي رأته أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في ضم الواقع وتقديره ومدى توافر شروط الحضانة في الحاضنة وصلاحيتها وجدية مقتضيات حرمانها منها
    الحكم منشور بجريدة الرؤية بتاريخ 16/10/2008.

    خامسا :ـ ثبوت خروجها المستمر من دارها واحترافها للتجارة بامتلاكها شركات ومشاريع تجارية مع ثبوت تبسطها مع العاملين لديها وتدخلها لرعاية علاقات بعضهم المشبوهه ومحاولاتها انهاء المشاكل والتقريب بين اصحابها مع ثبوت استخدام بعضهم لها فى تلك العلاقات لتضليل اطراف اخرى بشهادة مكذوبة منها على حسن سلوكه وسيرته الطيبه مع ثبوت اقرارها بأنهم يستخدمون تليفونها للقيام باجراء اتصالات تنظيما لتلك العلاقات المشبوهه ثم فى النهاية ثبوت فشل اختياراتها لتابعيها بعد ان ثبت ان شريكها هشام وصديقها التى كانت تتغزل فيه وفى رجولته من قبل قد قام بسرقتها وتعريض شركاتها للافلاس نلتمس الرجوع لمذكرة دفاع المدعى عليها ص 22 مما يقطع باضطراب الشخصية وتقلبها وعدم اتزانها بما لاتصلح معها لحفظ الصغار وحمايتهم ولايخفى على فطنة العدالة القواعد الاصولية الت تقضى تثبت الحضانة للام بعد الفرقة الا ان تكون مرتدة او فاجرة او غير مأمونة ذكره فى المجتبى بأن تخرج كل وقت وتترك الولد ضائعا علق على عبارة بأن تخرج كل وقت بقوله المراد كثرة الخروج لأن المدار على ترك الولد ضائعا والولد فى حكم الامانة عندها ومضيع الامانه لايستأمن وجاء فى الجزء الاول من فتاوى المهديه الام احق حضانة الصغير قبل الفرقة وبعدها الا ان تكون فاجر فجورا يضيع به الولد او غير مأمونة على الصغير بأن تخرج كل وقت وتترك الولد ضائعا وليس مجرد كون الام لها صنعة مسقطا لحضانتها يلاحظ أن علة السقوط المذكور لدى الفقهاء هو مانص عليه من انه لو كانت الحاضنة كثيرة الصلاة وقد استولت عليها محبة الله وخوفه حتى شغلاها عن الولد ولزم ضياعه نزع منها .

    سادسا :ـ ثبوت اهلية المدعى لضم اولادة مع ثبوت حسن اخلاقه ويكفى لتأكيد هذا الامر الرجوع لمقالة المدعى عليها فى حقه فى هذا الشأن وفقا للثابت على لسانها بأول الصفحة 2 من مذكرة دفاعها إذ أقرت بأن المدعى يحج ويعتمر كل سنه ويقوم بافطار الصائم فى المساجد فى شهر رمضان فكون لنفسه مصداقية بمحيطة ونحمد الله على انها لم تقل على المدعى انه سكيرا اوعربيدا فتهمته فى نظرها هى الافعال التى وصفته بها وهى انه يفطر الصائم ويحج ويعتمر بارك الله له واحسن عمله ولذا فإن عمله الصالح هو من وقف معه وانقذه من الفعلة الدنيئة التى أتتها المدعى عليها وشركائها الخمسة فبحول الله نجا من بطشهم وسوء ما اتفقوا عليه ويكف لتأكيد ذلك ان الله قد جعلها تصرخ ففر شركاؤها وهم الذين اتحدت نوايهم للفتك بالرجل والحاق الأذى به عنتا واقتدارا وبغير حق وقل حسبنا الله .

    لذ لـــك
    نصمم على الطلبات :ـ بإسقاط حضانة المدعى عليها للأولاد ساره ومجمد ويوسف أولاد المدعى والزامها بتسليمهم إياه لتربيتهم التربية القويمة المتفقة مع الشرع والدين ومنع تعرضها له فى ذلك مع الزامها المصروفات ومقابل اتعاب المحاماه .
    ولله الامر من قبل ومن بعد
    وكيل المدعى
    محمد راضى مسعود
    المحامى


    عدل سابقا من قبل محمد راضى مسعود في الأحد أبريل 25, 2010 10:34 pm عدل 1 مرات

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6536
    نقاط: 14375
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الجمعة أبريل 23, 2010 6:16 pm

    لحمد لله الذي لم يخلق العباد عبثاً، ولم يتركهم سدى، وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين، محمد بن عبد الله صادق الوعد الأمين، وعلى آله وصحبه وأزواجه أمهات المؤمنين، وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

    الفرد الصالح هو أساس الأسرة الفاضلة، والأسرة الفاضلة هي نواة المجتمع الخير، ولهذا فإن الإسلام عُني بالفرد منذ نعومة أظفاره، بل قبل ذلك عندما أمر الرجل أن يختار الزوجة الصالحة والنبت الحسن.

    وقد نبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهمية تنشئة الطفل تنشئة صالحة، فقال: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه، أوينصِّرانه، أويمجِّسانه".

    لقد سبق الإسلام الأمم والشعوب الكافرة التي انتبهت لأهمية المحاضن، وخطورتها، وتأثيرها في تكييف عقلية الناشئة على المنهج، والفلسفة، والسلوك الذي يراد منه، فكان للشيوعيين مثلاً محاضن خاصة "لتشويع" المواليد ومسخ فطرتهم، وترويضهم على المنهج الشيوعي الإباحي، وكذلك فعل الخارجي قرنق ، حيث كان يأخذ الأطفال ويربيهم في محاضن خاصة على الحقد والكراهية للإسلام والعرب، ويغرس فيهم من أصناف البغض وأسبابه ما الله به عليم؛ ينفقون عليها الأموال الطائلة، ويوكلون التخطيط والإشراف عليها لمن مردوا على بغض الإسلام والمسلمين، وأشربوا كراهية الدين.

    ولهذا فإن الحضانة في الإسلام لها أهمية خاصة، وخطورة بالغة، من أجل ذلك أوجبها الإسلام على الأب أو من ينوب عنه، في حال الوفاة أو العجز.

    وتزداد أهمية الحضانة ويعظم قدرها عندما يفترق الزوجان، وتنشأ بينهما نزاعات وخصومات تعرض الطفل لمخاطر كبيرة، ولانحرافات مثيرة، إذا لم يلتزم الطرفان المتنازعان بالأحكام الشرعية والآداب المرعية، ويتقيا الله في أنفسهما وأولادهما، ويقدما مصلحة الأولاد على حظوظ النفس.

    وبعد...

    فهذا بحث عن تعريف الحضانة، وحكمها، ومن الذي تجب له الحضانة؟ ومن أولى الناس بالحضانة؟ وعن شروط الحاضن، ونحو ذلك.

    والله أسأل أن يؤلف بين قلوب المسلمين، وأن يهديهم سبل الرشاد، وأن يجعلنا وإياهم ممن لا ينسون الفضل بينهم، لأن الفضل لا يذهب ولا يضيع بين الله والناس، وأن يحلينا وإياهم بالسماحة في تعاملنا مع إخواننا المسلمين، لندخل في دعائه صلى الله عليه وسلم: "رحم الله امرءاً سمحاً إذا باع، سمحاً إذا اشترى، سمحاً إذا اقتضى".

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين.

    تعريف الحضانة وحكمها
    لغة: الحضانة لغة من الحضن، وهو الجنب ، لأن الحاضن يضم الطفل المحضون إلى جنبه.

    وشرعاً: حفظ صغير أو معتوه أومعاق عما يضره، وتربيته ورعاية مصالحه، إلى أن يكبر، أويصح؛ والحضانة والكفالة سواء.

    حكم الحضانة
    الوجوب.

    دليل الحكم
    دليل وجوب الحضانة للصغير قوله تعالى عن مريم عليها السلام: "فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتاً حسناً وكفلها زكريا".

    وقوله صلى الله عليه وسلم: "بحسب المرء من الإثم أن يضيع من يعول".

    قال ابن قدامة رحمه الله: (كفالة الطفل ووحضانته واجبة، لأنه يهلك بتركه، فيجب حفظه من الهلاك، كما يجب الإنفاق عليه، وإنجاؤه من المهالك، ويتعلق بها حق القرابة، لأن فيها ولاية على الطفل واستصحاباً له، فتعلق بها الحق ككفالة اللقيط).1

    من تجب لهم الحضانة
    الحضانة تجب للصغير حتى يكبر، وللمجنون والمعتوه إلى أن يفيقا، وللمعاق.

    من لا تثبت لهم الحضانة
    الحضانة ولاية وكفالة وسلطان، فلا تثبت لهؤلاء اتفاقاً:

    1. الطفل.

    2. المعتوه.

    3. الفاسق.

    4. المبتدع.

    ولا لهؤلاء، مع اختلاف في ذلك:

    1. العبد.

    2. الكافر .

    3. الأم إذا تزوجت.

    قال ابن قدامة رحمه الله: (ولا تثبت الحضانة لطفل، ولا معتوه، لأنه لا يقدر عليها، وهو محتاج إلى من يكفله فكيف يكفل غيره! ولا فاسق، لأنه غير موثوق به في أداء الواجب من الحضانة، ولا حظ للولد في حضانته لأنه ينشأ على طريقته).2

    المبتدع أشد خطراً على الولد من الفاسق، لأن الفاسق قد يؤثر على سلوك الطفل، ولكن المبتدع يؤثر في اعتقاده، عن طريق تأثيره على عقله الباطن.

    مذاهب أهل العلم في حضانة الرقيق
    ذهب أهل العلم في ثبوت الحضانة للمملوك مذهبين:

    1. لا تثبت له الحضانة، وهذا مذهب أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وبه قال عطاء، والثوري، رحمهم الله.

    2. وقال مالك بثبوت الحضانة للرقيق.

    قال ابن شاس في "عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة"3: (ولا يشترط الحرية، بل للأمة حضانة ولدها من زوجها عبداً كان أم حراً).

    وقد علل الجمهور، وهم المانعون من حضانة الرقيق، بأن المملوك لا يملك أمر نفسه، فقد يباع، أويمنعه أويشغله سيده عن ذلك ، وهذا تعليل سائغ لعدم ثبوت الحضانة للمملوك، رجلاً كان أوامرأة.

    وقال ابن قدامة: (ولا الرقيق، وبهذا قال عطاء، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي4، وقال مالك في حر له ولد حر من أَمَة: الأم أحق به، إلا أن تباع فتنقل، فيكون الأب أحق بها؛ لأنها أم مشفقة أشبهت الحرة، ولنا، أنها لا تملك منافعها التي تحصل الكفالة بها، لكونها مملوكة لسيدها، فلم يكن لها حضانته كما لو بيعت ونقلت).5

    مذاهب أهل العلم في حضانة الكافر للمسلم
    ذهب أهل العلم في ذلك مذهبين كذلك:

    1. لا حضانة لكافر على مسلم، وهذا مذهب مالك في المشهور عنه، والشافعي، وأحمد.

    2. وذهب أبو حنيفة ومن وافقه إلى ثبوت الحضانة للكافر على المسلم.

    استدل المانعون لحضانة الكفار للمسلم بأن الحضانة ولاية وسلطنة ولا تحل ولاية الكافر على المسلم ، قال الله تعالى :" ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً ".6

    وإذا منع الفاسق من الحضانة فمن باب أولى وبالأحرى أن يحرم من ذلك الكافر، إذ يخشى أن يطعم الصغير الحرام كلحم الخنزير والخمر، ونحو ذلك.

    واستدل المجيزون لحضانة الكافر للمسلم بما رواه أبو داود في سننه7 عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده رافع بن سنان: "أنه أسلم، وأبت امرأته أن تسلم، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ابنتي، وهي فطيم، أوشبهه. وقال رافع: ابنتي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اقعد ناحية؛ وقال لها: اقعدي ناحية؛ وقال: ادعواها؛ فمالت الصبية إلى أمها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم اهدها؛ فمالت إلى أبيها، فأخذها".

    قلت: قوله صلى الله عليه وسلم عندما رأى الصبية تميل إلى أمها الكافرة: "اللهم اهدها"، أقوى دليل على عدم جواز حضانة الكافر للمسلم، والرسول صلى الله عليه وسلم مجاب الدعوة، فجبر خاطر الأم في أول الأمر بتخيير الصبية، وحسمه بدعائه أخيراً، هذا مع العلم أن الحديث ضعيف.

    قال ابن شاس المالكي رحمه الله: (لكن بشرط أن تكون الأم عاقلة، ولا يشترط كونها مسلمة على المشهور، بل للذمية من الحضانة ما للمسلمة إن كانت في حرز، وتمنع أن تغذيهم بخمر أوخنزير، فإن خيف أن تفعل بهم ذلك ضمت بهم إلى ناس من المسلمين، وروى ابن وهب8 أن لا حضانة لها).9

    وقال الإمام الماوردي الشافعي في كتابه الحاوي الكبير10 وهو يعدد شروط الحاضن: (الشرط الثالث : الإسلام في الولد المسلم، فإن كان أحد أبويه كافراً سقطت كفالته بكفره، وقال أبو سعيد الإصطخري: لا تبطل كفالته بكفره، حكاه ابن أبي هريرة11 عن أبي حنيفة.

    إلى أن قال:

    وهذا خطأ، لقول الله تعالى: "ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيـلاً"، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا بريء من كل مسلم مع مشرك"، ولأن افتراق الأديان يمنع من ثبوت الولاية كما يمنع منها على المال، وفي النكاح، لايؤمن أن يفتنه في دينه، وربما ألف من كفرها ما يتعذر انتقاله عنه بعد بلوغه).

    وقال ابن مودود الحنفي: (والذمية أحق بولدها المسلم ما لم يخف عليه الكفر).12

    قلت: قوله "ما لم يخف عليه الكفر"، هذا الاستثناء لا قيمة له، لأن الخوف من الكفر متوقع من أي كافر، وإلا لا يكون كافراً، وليس لهذا مثل إلا قول القائل:

    ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء

    علماً أن كل الكفار اليوم محاربون، ولو كانوا يعيشون في بلاد إسلامية، وذلك لعدم تطبيق أحكام أهل الذمة عليهم، ولا أحكام الإسلام على أهله.

    وقال ابن قدامة: (ولا تثبت لكافر ـ أي الحضانة ـ على مسلم، وبهذا قال مالك، والشافعي، وسوار، والعنبري، وقال ابن القاسم، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: تثبت له.

    إلى أن قال:

    ولنا أنها ولاية، فلا تثبت لكافر على مسلم، كولاية النكاح والمال، ولأنها لم تثبت للفاسق فالكافر أولى، فإن ضرره أكثر، فإنه يفتنه عن دينه، ويخرجه عن الإسلام بتعليمه الكفر، وتزيينه له، وتربيته عليه ، وهذا أعظم الضرر، والحضانة إنما تثبت لحظ الولد، فلا تشرع على وجه يكون فيه هلاكه وهلاك دينه، فأما الحديث فقد روي على غير هذا الوجه، ولا يثبته أهل النقل، وفي إسناده مقال، قاله ابن المنذر، ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أنها تختار أباها بدعوته، فكان ذلك خاصاً في حقه).13

    الذي يحدث في هذا العصر لمن ابتلي بزواج الكافرات، خاصة من يسكن في ديار الكفر، عكس ما عليه الإسلام تماماً، إذ الطفل في تلك البلاد ملك للدولة، سيما إذا حدث فراق بين الزوج والزوجة، فإن الأب يمنع منعاً باتاً من مقابلة أبنائه، دعك عن أخذهم وحضانتهم، فمن عاش في تلك البلاد أوتزوج من نسائها الكافرات فلا يلومن إلا نفسه، لأنه جعل للكافرين على المؤمنين سبيلاً، علماً أنه لا يجوز للمسلم أن يتزوج الكتابية إلا إذا كانت:

    1. ذمية تعيش في ديار الإسلام.

    2. وخشي الوقوع في الزنا.

    3. طمع في إسلامها.

    مذاهب أهل العلم في حق الأم في الحضانة إذا تزوجت
    الأم أولى من الأب في حضانة ولدها ما لم تتزوج، فإذا تزوجت فأقوال لأهل العلم:

    1. منهم من أثبت لها الحضانة حتى بعد الزواج، إذا قبل زوجها بذلك.

    2. ومنهم من لم يثبت لها الحضانة لعدم تفرغها لولدها.

    3. ومنهم من أثبت لها حضانة البنت ومنعها من حضانة الولد.

    قال ابن قدامة رحمه الله: (إن الأم إذا تزوجت سقطت حضانتها، قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من أحفظ من أهل العلم، قضى به شريح، وهو قول مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، وحكي عن الحسن ـ البصري ـ أنها لا تسقط بالتزويج، ونقل مهنا عن أحمد: إذا تزوجت الأم، وابنها صغير، أخذ منها. قيل له: فالجارية مثل الصبي؟ قال: لا، الجارية تكون معها إلى سبع سنين. فظاهر هذا أنه لم يزل الحضانة عن الجارية لتزوج أمها، وأزاله عن الغلام، ووجه ذلك ما روي أن علياً وجعفراً وزيد بن حارثة تتنازعوا في حضانة ابنة حمزة، فقال علي: ابنة عمي، وأنا أخذتها. وقال زيد: بنت أخي. لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بين زيد وحمزة، وقال جعفر: بنت عمي، وعندي خالتها. فقال رسـول الله صلى الله عليه وسلم: "الخـالة أم"، وسلمها لجعفـر، رواه أبـو داود14 بنحو هذا المعنى، فجعل لها الحضانة وهي متزوجة، والرواية الأولى هي الصحيحة، قال ابن أبي موسى: وعليها العلم، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنتِ أحق به ما لم تنكحي"15، ولأنه إذا تزوجت اشتغلت بحقوق الزوج عن الحضانة، فكان الأب أحفظ له... وأما بنت حمزة ، فإما قضى بها لخالتها لأن زوجها من أهل الحضانة، ولأنه لا يساويه في الاستحقاق إلا علي ، ولقد ترجح جعفر بأن امرأته من أهل الحضانة، فكان أولى. وعلى هذا متى كانت المرأة متزوجة لرجل من أهل الحضانة كالجدة تكون متزوجة للجد لم تسقط حضانتها).16

    وقال ابن شاس: (ويشترط أيضاً كونها فارغة، فإن كانت متزوجة، أونكحت ودخلت بطل حقها، إلا إذا كان الزوج جد الطفل، فإنها لا تسقط حضانتها، وقـال ابن وهب: تسقط. قال أصبغ والحـارث بن مسكين: العمل على ما قال مالك، ولا يؤثر رضى الزوج، ولا يرجع حقها إن طلقت، وقيل يرجع، وإذا كانت في مسكن الزوج، فللزوج ألا يرضى بدخول الطفل داره).17

    الذي يترجح لدي والله أعلم أن الأم إذا وافقت على حضانة ولدها بعد الزواج وقبل زوجها ذلك فهي أولى، وإن لم يقبل زوجها فقد سقط حقها في ذلك.

    والخلاصة
    أن كل ما يخاف منه على الولد في بدنه أوأخلاقه في الحال أوالمال يسقط حق الحضانة.

    الأولى بحضانة الطفل
    إجمالاً، فإن:

    1. الأم مقدمة على الأب ما لم تتزوج.

    2. جنس النساء مقدم في الحضانة على جنس الرجال.

    3. جداته لأمه على جداته لأبيه.

    4. تقدم أخواته على إخوته.

    5. وخالاته على أخواله.

    6. وعماته على أعمامه.

    7. الذي يحكم على كل ذلك مصلحة الطفل المحضون.

    الأدلة على أن الأم مقدمة على الأب في الحضانة
    الأدلة على تقديم الأم على الأب كثيرة، منها:

    1. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأم: "أنت أحق به ما لم تنكحي".18

    2. وقال أبو بكر الصدق رضي الله عنه لعمر رضي الله عنه بعد أن حكم بعاصم لأمه أم عاصم: "ريحها، وشمها، ولطفها، خير له منك"، وفي رواية: "من الشهد عندك".

    3. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "ريح الأم، وفراشها، وحجرها، خير له من الأب حتى يشب ويختار لنفسه".

    الترتيب في الحضانة
    1. الأم وإن علت ما لم تتزوج.

    2. الأب وإن علا.

    3. أم الأم وإن علت.

    4. وأم الأب وإن علت.

    5. الأخت الشقيقة.

    6. الأخت لأم وإن سفلت.

    7. الأخت لأب.

    8. الخالة الشقيقة، ثم لأم، ثم لأب.

    9. العمة الشقيقة، ثم لأم، ثم لأب.

    ويضبط كل هذا مراعاة مصلحة الطفل، بحيث يقدم الأدنى على الأعلى إذا ترجحت مصلحة الطفل عنده.

    قال ابن شاس رحمه الله في اجتماع الحواضن: (والنظر في أطرف:

    الأول ـ في النسوة: والأم أولى من سائرهن بالحضانة، ثم أمها، ثم جدة الأم لأمها وإن بعدت، ثم الخالة، واختلف في خالة الخالة، هل هي كالخالة عند فقدها أم لا؟ ثم الجدة لأب، ثم جدة الأب لأبيه، ثم الأخت، ثم بنت الأخت، ثم العمة، ثم بنت الأخ.

    الثاني ـ في الذكور: وأولاهم الأب، ثم الأخ، ثم الجد، ثم ابن الأخ، ثم العم، ثم ابن العم، ثم اختلف في الموالي الأعلى والأسفل، هل لهما حق في الحضانة أم لا؟

    الثالث ـ في اجتماع الذكور والإناث: ولا شك في تقديم الأم وأمها على جميع الرجال، وتقدم جميع النساء على من عدا الأب من الرجال.

    فأما الأب ومن بعد الجدة للأم فقد اختلف أيهم يقدم:

    فمذهب الكتاب ـ المدونة ـ أنه يقدم على من سوى الأخت.

    وقيل: إن جميع النساء مقدمات عليه.

    وقيل: إنه لا يقدم عليه إلا الأم والجدة.

    وقيل: الخالة مقدمة عليه ، وهو مقدم على أمه ومن بعدها ).19

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (الأم أصلح من الأب، لأنها أرفق بالصغير، وأعرف بتربيته، وحمله، وتنويمه، وأصبر عليه، وأرحم فهي أقدر وأصبر في هذا الموضوع، فتعينت في حق الطفل تميز المخير في الشرع.

    ثم قال: ومما ينبغي أن يعلم أن الشارع ليس له نص عام في تقديم أحد الأبوين مطلقاً، بل لا يقدم المعتدي، أوالمفرط على العادل البار مطلقاً، فكل من قدناه إنما نقدمه إذا حصل به مصلحة الحضانة، واندفعت به مضرتها، فأما مع وجود فساد من أحدهما فالآخر أولى بها بلا ريب).20

    وقال ابن القيم رحمه الله: (التقديم والتأخير والقرعة، لا تكون إلا إذا حصلت به مصلحة الولد، وكون كل واحد من الوالدين نظير الآخر، فلو كانت الأم أصون من الأب، وأغير منه قدمت عليه، ولا التفات إلى قرعة، ولا تخيير للصبي في هذه الحال، فإن الصبي ضعيف يؤثر البطالة واللعب فيكون عند من هو أنفع له، ولا تتحمل الشريعة غير هذا).21

    إذا بلغ الصبي المحضون غير المعتوه سبع سنين
    إذا بلغ المحضون الصغير غير المعتوه ولا المجنون ولا المعاق سن السابعة فقد ذهب أهل العلم في ذلك مذاهب، وفصلوا تفصيلات، وفرقوا بين الصبي والصبية، وإليك ملخص أقوالهم:

    ( أ ) الغلام

    ذهب أهل العلم في الغلام إذا بلغ سن السابع ولم يكن معتوهاً ولا مجنوناً ولا معاقاً مذاهب هي:

    1. يخير بين أبويه، فمن اختاره كان معه، وقد قضى بذلك عمر، وعلي رضي الله عنهما، وشريح القاضي، وهو مذهب الشافعي وأحمد.

    2. وقال مالك: الأم أولى به حتى يثغر.22

    3. وقال أبو حنيفة: إذا أكل ولبس، واستنجى بنفسه فالأب أولى به.

    استدل أصحاب المذهب الأول القائلون بالتخيير بالآتي:

    بما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلاماً بين أبيه وأمه.23

    وفي رواية عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عنبة24، وقد نفعني. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت"، فأخذ بيد أمه فانطلقت به.25

    وبأن عمر خير غلاماً بين أبيه وأمه.26

    وروي عن عمارة الجرمي أنه قال: "خيرني علي بين عمي وأمي، وكنت ابن سبع سنين أوثمان.

    واستدل المانعون للتخير بأن الصبي لا يمكنه التمييز بين ما فيه مصالحه الدينية والدنيوية، وقد يؤثر في بعض الأحيان من يلعب عنه ويترك تأديبه، وينفر ممن يوجهه ويقوم بتأديبه.

    الذين قالوا بالتخيير اشترطوا كذلك شرطين هما:

    1. أن يكون الأب والأم من أهل الحضانة، أما إن كان أحدهما ليس من أهل الحضانة فلا حظ له في ذلك.

    2. أن لا يكون الصبي معتوهاً أو مجنوناً أو معاقاً.

    قال ابن مودود الحنفي: (ويكون الولد عندهن حتى يستغني عن الخدمة، فيأكل وحده، ويشرب وحده، ويلبس وحده، ويستنجي وحده، وقدره أبو بكر الرازي بتسع سنين، والخصاف بسبع اعتباراً للغالب، وإليه الإشارة بقول الصديق رضي الله عنه: هي أحق به حتى يشب؛ ولأنه إذا استغنى احتاج إلى التأدب بآداب الرجال، والتخلق بأخلاقهم، وتعليم القرآن والحرف، والأب على ذلك أقدر، فكان أولى وأجدر).27

    وقال ابن شاس المالكي: (ثم الأم أولى بالصغير الذكر إلى حيث يبلغ الاحتلام، وقيل إلى حيث يُثْغِر.

    وقال ابن الماجشون: إذا استغلظ أو قارب الاحتلام، أوأنبت واسود نباته، فللأب ضمه إلى نفسه).28

    وقال الإمام الماوردي الشافعي Sad وقد اختلف الفقهاء في أي أبويه أحق بكفالته بعد السبق ؟ على ثلاثة مذاهب :

    أحدها : وهو مذهب الشافعي : أن الولد يخير بينهما ، فيكون مع من اختاره منهما ، سواء كان غلاماً أو جارية ، اختار أباه أو أمه .

    والمذهب الثاني: وهو مذهب مالك أن الأم أحق بالغلام والجارية من غير تخيير.

    والمذهب الثالث: وهو مذهب أبي حنيفة أن الأم أحق بالجارية والأب أحق بالغلام).29

    وقال ابن قدامة بعد ذكر الآثار السابقة مرجحاً التخيير: (وهذه قصص في مظنة الشهرة، ولم تنكر، فكانت إجماعاً، ولأن التقديم في الحضانة لحق الولد، فيقدم من هو أشفق، لأن حظ الولد عنده أكثر، واعتبرنا الشفقة بمظنتها إذا لم يمكن اعتبارها بنفسها، فإذا بلغ الغلام حداً يعرب عن نفسه، ويميز بين الإكرام وضده فمال إلى أحد الأبوين ، دل على أنه أرفق به ، وأشفق عليه ، فقد بذلك).30

    الذي يترجح لدي أن التخيير هو الحل الأمثل لفض النزاع بين الأب والأم، ولهذا يصار إليه، إذ ليس هناك طريقة أفضل منه لفض النزاع والله أعلم.

    (ب) البنت
    أما البنت بعد السابعة إن لم تكن معتوهة أو مجنونة أو معاقة ففيها مذاهب هي:

    1. الأحناف: تكون الجارية عند الأم والجدة لأم حتى تحيض، وعند غيرهما حتى تستغني، وقيل حتى تشتهى31، وعللوا ذلك بأنها تحتاج إلى التأدب بآداب النساء، وتعلم أشغالهن، والأم أقدر على ذلك.

    2. المالكية: تكون عند أمها حتى تتزوج ويدخل بها زوجها

    3. الشافعية: تخير كما يخير الغلام.

    4. الحنابلة: لهم روايتان:

    1. المشهور منهما أن حضانة البنت بعد السبع تكون عند أبيها

    2. تكون لأمها

    الذي ينبغي أن يراعى في الحضانة للصغير والمعتوه المصلحة، فمن ترجحت مصلحته عند أحد الأبوين وجب أن يصار إليها.

    قال الشيخ البسام32: (قال الفقهاء الحنابلة: إذا تمت البنت سبع سنين ، صارت حضانتها لأبيها حتى يتسلمها زوجها ، لأنه أحفظ لها، فإن كان الأب عاجزاً عن حفظها، أويهملها لاشتغاله عنها، أو قلة دينه، والأم قائمة بحفظها قدمت.

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إذا قدر أن الأب تزوج بضرة، وتركها عند الضرة، لا تعمل لمصلحتها، بل ربما تؤذيها، وتقصر في مصلحتها، وأمها تعمل مصلحتها ولا تؤذيها فالحضانة للأم قطعاً ، نظر للمصلحة إذ هو المقصود من الحضانة).33

    تنبيهات
    الأول: الذي يقولون بتخيير الغلام والجارية بعد السابعة يقولون متىاختار أحدهما يُسلم إليه، ثم إذا اختار الآخر رد إليه، وإن عاد واختار الأول رد إليه، وهكذا.

    الثاني: إذا كان الولد عند الأم يكون عندها ليلاً وبالنهار يكون مع أبيه، أما البنت فإذا كانت مع أي أحد من الأبوين أوغيرهما بقيت عنده ليلاً ونهاراً.

    الثالث: لا ينبغي لأحد الأبوين أن يمنع المحضون من زيارة الآخر.

    الرابع: إذا مرضت البنت فأمها أولى بتمريضها، فإن كانت عندها تولت ذلك، وإن كانت عند أبيها أو غيره ردت لأمها.

    الخامس: إذا سافر أحد الأبوين، دون الآخر فالمقيم أولى بالحضانة من المسافر، هذا إذا لم يكن الطريق والبلد آمناً، أما إذا كان البلد آمناً وكذلك الطريق فالأب أحق بالمحضون من الأم؛ ولا ينبغي للأب أن يحتال بالسفر ليحرم الأم من الحضانة.

    السادس : النفقة على المحضون قصر على الأب، أومن يحل محله عند موته أوعجزه، وذلك بتوفير:

    1. الأكل والشرب.

    2. الملابس.

    3. الغسيل.

    4. العلاج.

    5. السكن ما ينوب المحضون منه.

    ويحكم كل ذلك ما تعارف عليه الناس، وحسب عادتهم، ويختلف ذلك بحال الأب عسراً ويسراً.

    قال ابن شاس المالكي، تحت عنوان "في المستحق للمحضون الفقير على أبيه الملي"34: (وذلك ما يأكله ويشربه، ويفتقر إليه من غسل، ومؤونة، ويلزم إخدامه إذا كان يليق بمثله.

    وقيل : لا تلزم الخدمة .

    وكذلك الخلاف في السكنى، والمشهور وجوبها للحاجة إليها، ورأى في الشاذ أنه فيها تبع.

    ويتفرع على المشهور فرعان: الأول: هل تلزم أجرة جميع المنزل، أوما ينوب الولد؟ في ذلك قولان35.

    الفرع الثاني وهو مرتب على الأول، إذ قلنا: الواجب ما ينوب الولد، هل بقدر الانتفاع، أوعلى عدد الرؤوس؟ فيه قولان36 أيضاً).37

    هذا إذا كان المحضون فقيراً، أما إذا كان وارثاً غنياً فالنفقة من ماله.

    إذا أسقطت الأم النفقة عن الأب مقابل أن تخص بالحضانة فلا يحق لها المطالبة بالنفقة بعد
    إذا أسقطت الأم النفقة على المحضون مقابل أن تنفرد بالحضانة فليس لها المطالبة بذلك في المستقبل ، وللأب أن ينزع منها الطفل، فالمسلمون عند شروطهم.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إذا أخذت الأم الولد على أن تنفق عليه، ولا ترجع على أبيه بما أنفقته مدة الحضانة، ثم أرادت أن تطالب بالنفقة في المستقبل فللأب أن يأخذ الولد منها أيضاً، فإنه لا يجمع لها بين الحضانة في هذه الحال، ومطالبة الأب بالنفقة مع ما ذكرنا بلا نزاع، لكن لو اتفقا على ذلك، فهل يكون العقد لازماً بينهما؟ هذا فيه خلاف، والمشهور في مذهب مالك أنه لازم.

    قال في شرح الإقناع: ومن أسقط حقه في الحضانة سقط لإعراضه عنه، وله العود في حقه متى شاء، لأنه يتجدد بتجدد الزمان، كالنفقة.

    السابع: إذا أخذ الولد من الأم بعد زواجها، ثم طلقت أو مات عنها زوجها رُدّ إليها.

    الثامن: إذا أبت الأم إرضاع الولد إلا بأجرة فلها أجرة المثل، وإن تمنعت عن إرضاعه بأجرة أوبغيرها للأب أن يسترضع لولده غيرها.

    التاسع: تنتقل الحضانة إذا لم يوجد أحد الأقربي إلى:

    1. باقي العصبة: الأقرب فالأقرب ، فتقدم الإخوة على بنيهم، ثم الأعمام ثم بنوهم، ثم أعمام الأب، ثم بنوهم، وهكذا .

    2. ثم تنتقل الحضانة إلى ذوي الأرحام من الذكور والإناث، وأولاهم أبو أم ، ثم أمهاته، فالأخ لأم، فالخال.

    3. ثم تنتقل إلى الحاكم لعموم ولايته.

    العاشر : إذا كانت المحضونة أنثى فيعتبر أن يكون العاصب من محارمها، ولو من رضاع أومصاهرة، إن تم لها تسع سنين، فإن لم يكن العاصب المستحق للحضانة محرماً، سلمها لثقة يختارها، أو إلى محرمه.

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين،
    وصلى الله وسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين

    منقول

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6536
    نقاط: 14375
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الأحد أغسطس 01, 2010 3:47 pm

    محكمة التمييز

    حكم رقم 4/1990

    صادر بتاريخ 3/11/1991م.

    (احوال شخصية)

    هيئة المحكمة: برئاسة السيد المستشار حمود عبد الوهاب الرومي رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين د. عبد الله محمد عبد الله واحمد نشأت راغب وجلال الدين انسي ومحمد عبد المنعم البنا.

    المكتب الفني

    المصدر: مجلة القضاء والقانون

    السنة: التاسعة عشر

    العدد:

    اصدار: 7/1996

    القاعدة: 83

    الصفحة: 261



    1. - احوال شخصية / حضانة* تعريف الحضانة ومداها بالنسبة للصغير والصغيرة. ـ متى تستحق الحاضنة أجراً نظير قيامها بالحضانة.

    2. – تمييز / سبب جديد* الدفاع الموضوعي. لا يجوز التحدي به لاول مرة امام محكمة التمييز.

    3. – احوال شخصية / نفقة مسكن الحضانة- ميراث – ملكية- شيوع* اجرة مسكن الصغير من النفقة الواجبة له لا تُلزم الحاضنة بشيء منها ما لم تكن تملك مسكناً تقيم فيه او مخصصاً لسكناها ولو كانت ملكيتها شائعة. لا يشترط في هذه الملكية ان تكون مسجلة. مثال* الميراث سبب من اسباب كسب الملكية ولو كانت شائعة.



    المحكمة

    بعد الاطلاع على الاوراق، وسماع المرافعة وبعد المداولة.

    حيث ان الطعن استوفي اوضاعه الشكلية.

    وحيث ان الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في ان المطعون ضدها اقامت الدعوى رقم 1658/1988 الاحوال الشخصية طلبت فيها الحكم بالزام مطلقها الطاعن بأجر مسكن وحضانة لولديها منه "... و ...." واجر خادم لهما واجر حضانة لها باعتبارها حاضنتهما وذلك من تاريخ رفع الدعوى. وبتاريخ 11/6/1989 حكمت محكمة اول درجة على الطاعن بان يؤدي للمطعون ضدها شهرياً اعتباراً من 2/7/1988 ثلاثين ديناراً اجر خادم لولديها منه ".... و ..." مناصفة بينهما ورفضت ماعدا ذلك من الطلبات. استانفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 565/89 احوال وبتاريخ 25/12/1989 قضت محكمة الاستنئاف العليا بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض اجر مسكن الحضانة واجر الحضانة وبالزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها اجر مسكن حضانة ولديه "..." ثلاثين ديناراً شهرياً وأجر حضانتها لهما عشرين دينارا شهرياً اعتباراً من تاريخ رفع الدعوى في 2/7/1988.

    طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز للسببين المبينين بصحيفة الطعن وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الرأي برفض الطعن ولدى نظر الطعن تخلفت المطعون ضدها عن الحضور وصمم الحاضر عن الطاعن على ما جاء بصحيفة الطعن والتزمت النيابة العامة رأيها.

    وحيث ان الطعن بني على سببين ينعي الطاعن بثانيهما على الحكم المطعون فيه الخطأ نفي تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وذلك من وجهين وفي بيان الوجه الاول يقول ان الحكم المطعون فيه الزمه بان يؤدي للمطعون ضدها عشرين ديناراً اجر الحضانة استناداً الى ان تنازلهما عن حقوقها الزوجية والحقوق المترتبة على الطلاق على نحو ما ورد بحكم تطليقها منه خلصاً في الدعوى رقم 1519/85 احوال شخصية لا يشمل اجر حضانتها للصغيرين في حين ان هذا الحق من الحقوق المالية المترتبة على الطلاق ولا يتعلق به حق المحضون فيجوز للحاضنة التنازل عنه بدلالة ما تقضي به المادة 117 من القانون رقم 51/84.

    وحيث ان هذا النعي مردود ذلك ان الحضانة هي تربية الصغير ورعايته والقيام بشئونه التي بها صلاح امره وان الحاضنة تستحق نظير قيامها بذلك اجراً على ابي المحضون الى سن معينة وهي بلوغ الصغير سبعاً والصغيرة تسعاً ما لم تكن زوجة لاب المحضون او معتدة تستحق في عدتها نفقة او افي اثناء مدة المتعة المحكوم بها طبقاً لنص المادة 199 من القانون رقم 51/84 في شأن الاحوال الشخصية وفي غير هذه الاحوال ما لم تكن متبرعة فإن اجر الحضانة يدور معها يوجد بوجودها ويسقط بسقوطه.

    لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بالغاء الحكم المستأنف والزم الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها اجر حضانتها لولديها منه على قوله: "وبالنسبة لأجر الحضانة فهو حق للحاضنة مستقل بذاته نظير عمل تقوم به ولا شأن له بحقوقها الاخرى المترتبة على الزواج او الطلاق والثابت من مطالعة الحكم رقم 1469/85 احوال شخصية حولي الصادر بتاريخ 23/4/1986 ان المستأنف عليه والمستأنفة اتفقا على الطلاق عن طريق المخالعة بأن تبرئة من نفقتها المحكوم بها عليه وعن نفقة عدتها ومن جميع حقوقها الزوجية المترتبة على الطلاق نظير ان يطلقها وقد تم الطلاق بينهما على هذا النحو وانه لم يرد ذكر انها تنازلت عن حقها في اجر حضانتها لولديه منها ومن ثم يضحي تنازلها عن حقوقها المذكورة نظير طلاقها لا علاقة له بأجر الحضانة الذي تستحقه عن قيامها بمهام الحضانة ولا يدخل ضمن مفهوم حقوقها المترتبة على الزواج او الطلاق". وكان الذي اورده الحكم المطعون فيه مما يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع في تفسير المحررات بما لا يخرج عن المعنى الظاهر لها وما قصده المتعاقدان ويتفق وصحيح القانون فإن النعي عليه بهذا الوجه يكون على غير اساس.

    وحيث ان حاصل النعي بالوجه الثاني ان الحكم المطعون فيه الزمه بأجر خادم الصغيرين رغم ثبوت عدم احقية المطعون ضدها للحضانة اخذا من استعانتها بخادمة لتربيتهما بما لازمه تخليها عن واجبها في تربية الصغيرين وصيانتهما صحيا بما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه.

    وحيث انه لما كان الطاعن لم يتمسك بهذا الدفاع الموضوعي امام محكمة الموضوع فإنه لا يجوز التحدي به لاول مرة امام محكمة التمييز ويكون النعي عليه بهذا الوجه غير مقبول.

    وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الاوراق وفي بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه بالزامه بأن يؤدي للمطعون ضدها اجر مسكن حضانة الصغيرين استناداً الى عدم ثبوت انها تملك مسكناً تقيم فيه مسجلا باسمها او مخصصاً لسكناها دون اجر من اي جهة وان إقامتها بمسكن خلفة مورثها ـ والدها ـ لا يعد مسكنا خالصا لها لانه مشاع بين الورثة في حين ان هذا المسكن يدخل فيما اختصت به بمقتضى قسمة المهايأة بين الورثة.

    وحيث ان هذا النعي في محله ذلك ان المادة 198 من القانون رقم 51/84 في شأن الاحوال الشخصية تنص على انه " يجب على من يلزم بنفقة المحضون أجرة مسكن حضانته الا اذا كانت الحاضنة تملك مسكنا تقيم فيه او مخصصا لسكناها" وبينت المذكرة الايضاحية ان اجرة المسكن من النفقة الواجبة للصغير اخذاً بالمشهور في الفقه المالكي ولا يلزم الحاضنة منه شيء الا اذا كانت الحاضنة تملك مسكناً تقيم فيه او مخصصاً لسكناها فلا تستحق اجرة مسكن للمحضون ـ لما كان ذلك وكان الميراث سبباً من اسباب كسب الملكية شرعاً وكون الملكية فيه على الشيوع لا ينال من حق الوارث كمالك يشتمل حقه على جميع عناصر الملكية التي تخوله الاستعمال والاستغلال والتصرف وكل شريك في الشيوع يملك ملكية فردية هي حصته في المال الشائع وينصب حقه مباشرة على هذه الحصة، ومتى كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه في خصوص اجر مسكن الحضانة على قوله " ان المستأنف عليه ـ الطاعن ـ لم يثبت ان مطلقته المستأنفة ـ المطعون ضدها ـ الحاضنة تملك مسكنا تقيم فيه مسجلاً باسمها او انه مخصص لسكناها دون اجر من اي جهة وكونها تقيم في مسكن خلقه المرحوم والدها لورثته ومن بينهم هي لا يعد هذا ملكاً خالصاً لها باعتباره ملكاً مشاعاً بين الورثة الا اذا سجل باسمها وهو الامر المستخلف في الدعوى " مما مفاده ان الحكم المعون فيه قرر ملكيته المطعون ضدها للمسكن الذي تقيم فيه بالميراث عن والدها الا انه اشترط لثبوت هذه الملكية ان تكون مسجلة وهو ما لم يتطلبه القانون مما يوجب تمييزه في هذا الخصوص.

    وحيث ان موضوع الاستئناف فيما ميز الحكم من اجله غير صالح للفصل فيه وذلك ان المستأنفة ذهبت الى انها تستأجر المسكن الذي تقيم فيه من باقي الورثة بموجب عقد الايجار المقدم منها قولاً منها ان الشقة التي تسكنها يزيد على حصتها من الميراث وهو ما ينازعها فيه المستأنف عليه الامر الذي ترى معه المحكمة وصولاً الى وجه الحق في هذه المنازعة وقبل الفصل في موضوعها ندب خبير لأداء المهمة المبينة بمنطوق هذا الحكم.

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6536
    نقاط: 14375
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: الحضانة حكمها وشروطها وترتيب اصحابها ومدتها

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الخميس سبتمبر 23, 2010 11:56 pm

    قضية حضانة من القضاء السودانى

    نمرة القضية: 147/1995م
    المحكمة: المحكمة العليا
    العدد: 1995

    المبادئ:

    # الأحوال الشخصية للمسلمين – الحضانة – الإهمال والأصلحية – ترتيبها في الإثبات.

    المبدأ:
    إثبات الإهمال مقدم على بينة الأصلحية لأن الإهمال من مسقطات الحضانة في حق الحاضنة فالحاضنة المهملة في تربية صغارها وجب إسقاط حضانتها.

    الحكم:
    المحكمة العليا
    قرار النقض 147/1995م

    الصادر في 9/9/1995م

    القضــــــاة:

    صاحب الفضيلة الشيخ/ د.محمد البشير محمد الحجاز قاضي المحكمة العليا رئيساً

    صاحب الفضيلة الشيخ/ عبد الجليل آدم حسين قاضي المحكمة العليا عضواً

    صاحب الفضيلة الشيخ/ أرو شـــــريف أرو قاضي المحكمة العليا عضواً
    قضية حضانة
    الحكــــم
    القاضي: عبد الجليل آدم حسين

    التاريخ: 20/8/1995م

    هذا طعن بالنقض تقدم به الأستاذ/ علي أحمد السيد المحامي بتاريخ 17/1/1995م ضد قرار محكمة استئناف ولاية الخرطوم الصادر في 10/1/1994م والذي أعلن به في 7/1/1995م والقاضي بشطب الاستئناف شكلا وبالرغم من ذلك عدل القرار المستأنف فيما يتعلق بقرار سريان النفقة.

    من تاريخ القرار المطعون فيه ومن تاريخ إعلانه فإن الطعن قد ورد في المدة المحددة قانوناً ولذلك فإنه مقبولاً شكلا. وفي الموضوع ينعي الطاعن على محكمة الاستئناف أنها أخطأت في قرارها فيمن هو المستأنف والمستأنف ضده. وأنها شطبت الاستئناف شكلا لفوات المدة وأن محكمة الخرطوم للأحوال الشخصية كانت في حالة رحيل إلى مقرها الجديد. وأنها لم تراع القانون فبالرغم من شطبها الاستئناف إيجازيا قامت بتعديل الحكم وقررت سريان النفقة من تاريخ استلام الولدين وتحدثت عن خطأ المحكمة بشأن الولد... وأنه متمسك بما ذكره في عريضة الاستئناف في عدم التأخير على مواعيد الطعن. أعلنت العريضة فكان رد الأستاذ مصباح عبد الله نصر الله المحامي نيابة عن المطعون ضدها فحواه أن الخطأ المشار إليه خطأ كتابي كما نوه إليه الأستاذ/ وهو لا يعيب جوهر القرار وأن مسألة فوات المواعيد من المسائل المتعلقة بالقانون وليس مسألة وقائع وأن سلطة مد المواعيد أو رفضها من صميم سلطة المحكمة ولا رقابة للمحاكم العلا. وأن تدخل محكمة الاستئناف موضوعاً بتوجيه محكمة الموضوع وتصحيح أحكامها من صميم سلطاتها الطبيعية بموجب المادة 303 إجراءات مدنية وألتمس شطب الطلب لأنه لا أمل فيه.

    وقائع هذه القضية أن المدعى عليه الثاني كان زوجاً شرعياً للمدعية وقد طلقها بعد أن رزقت منه على فراش الزوجية بأولادها...... و ........ و ......... وأعمارهم على التوالي11-81،5-5 ،51 وهم بمنزل المدعى عليه وتحت إشراف لأنه يعمل خارج البلاد والمحضونتين في حاجة لخدمة النساء والمدعى عليها الثانية كبيرة السن وأن المدعية أصلح لحضانة أولادها من جدتهم لأبيهم وتطالب بفرض نفقة لهم وقدرت ما تراه مناسباً للطعام والإدام وأجرة المسكن وصادق محامي المدعى عليه الثاني على بنوة الأولاد وأعمارهم وأنهم بيد المدعى عليه وأنه لم يبين سبباً لضم البنت التي تجاوزت سن حضانة النساء وألتمس استبعادها لذلك أما .... و ....... فإن المدعية مهملة في تربية الأولاد لكثرة خروجها من المنزل وتركهم بدون رعاية الأمر الذي يعرضهم للخطر وأنها تأخذهم معها لحلفا بعيداً عن مكان الحضانة والتمس رفض دعواها وأما من عن النفقة فقد بين أن موكله يتكفل بالطعام والادام وأجرة المنزل وقدر المناسب لذلك. ورد محامي المدعية على أن المدعية أصلح لحضانة الأولاد بمن فيهم من تجاوز سن حضانة النساء لأن المدعى عليه مقيم خارج السودان والجدة المدعى عليها متزوجة بأجنبي عن المحضونتين إضافة إلى كثرة سفرها. وأن مكان العقد حلفا فإن انتقلت المدعية بالمحضونتين إليها فإن ذلك لا يسقط حضانتها... وقد دفع محامي المدعى عليه أن موكله عاد للسودان نهائياً وأن زوج الجدة رجل طيب وليس بينه وبين الأولاد عداوة. وقد استمعت المحكمة لبينة الأصلحية وتقدير النفقة من قبل المدعية هذا وقد أغفلت المحكمة دعوى المدعي عليه الثاني والذي دفع بأن المدعية مهملة في تربية الأولاد ويستطيع إثبات ذلك ولم تطالبه المحكمة بالإثبات وغفل محامي المدعى عليه عن هذا الأمر أيضاً فلم يطالب المحكمة به وكان واجبه تجاه موكله أن يذكر المحكمة بذلك إن فات عليها وإما قبلت منه المحكمة وسمعت بينته أو رفضت واستئناف القرار ولاحظت أن الأستاذ محامي الطاعن لم يتعرض لذلك في عريضة الطعن وركز طلبه كله في الرفض الشكلي الذي صدر من محكمة الاستئناف وراجعت طلبه في مرحلة الاستئناف فلم أجد لذلك إشارة أيضا مما يؤكد أنه غفل عن ذلك فعلاً كما أغفلته المحكمة. فالذي أراه لا مناص من إلغاء هذا الحكم وإعادته للمحكمة الابتدائية لأخذ البينة حول إهمال المدعية الذي ادعاه المدعى عليه في دعواه إن كان مصراًُ عليها فإذا أثبت الإهمال بعد بيان وجهه رفضت دعواها وإن عجز عن الإثبات ورغب في يمينها عرض عليها اليمين فأما حلفتها أو نكلت عنها وكانت معاملتها بالحلف أو النكول كما هو متبع شرعاً. وإثبات الإهمال في هذه الحالة مقدم على بينة الأصلحية لأن الإهمال من مسقطات الحضانة في حق الحاضنة فالحاضنة المهملة في تربية صغارها وجب إسقاط حضانتها وهذا هو الخلل الذي وقعت فيه المحكمة فإذا وافقني الأخوان الموقران بالدائرة أرى أن يكون قرارنا إلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الأوراق للمحكمة للسير فيها من جديد وفق ما ورد بالمذكرة مع حق المحكمة في أخذ البينات التي تراها من الطرفين.

    القاضي: أرو شريف أرو

    التاريخ: 22/8/1995م

    القاضي: د. محمد البشير محمد الحجاز

    التاريخ: 7/9/1995م
    أوافق

    الأمر النهائي:

    1- يلغى الحكم المطعون فيه وحكم محكمة الموضوع.

    2- تعاد الأوراق لمحكمتها للسير فيها من جديد وفق ما ورد بهذه المذكرة مع حق المحكمة في أخذ البينات التي تراها


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أغسطس 22, 2014 7:40 pm