الأستشارات القانونيه نقدمها مجانا لجمهور الزائرين في قسم الاستشارات ونرد عليها في الحال من نخبه محامين المنتدي .. او الأتصال بنا مباشره موبايل : 01001553651 _ 01144457144 _  01288112251

    موسوعة احكام النقض فى التزوير

    شاطر

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6604
    نقاط: 14547
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default موسوعة احكام النقض فى التزوير

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الإثنين يوليو 27, 2009 8:48 pm

    تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

    جريمة التزوير فى الأوراق الرسمية . تحققها بمجرد تغيير الحقيقة فى المحرر . تحقق الضرر . غير لازم .

    القاعدة:

    إن جريمة التزوير فى الأوراق الرسمية تتحقق بمجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التى نص عليها القانون ولو لم يتحقق ضرر يلحق شخصاً بعينه لأن هذا التغيير ينتج عنه حتماً ضرر بالمصلحة العامة لما يترتب عليه من عبث بالأوراق الرسمية ينال من قيمتها وحجيتها فى نظر الجمهور .
    ( المواد 211 ، 212 ، ، 214 ، 213عقوبات ، 206 إجراءات )
    ( المادة 11 من قانون 25 لسنة 1968 بشأن الاثبات فى المواد المدنية والتجارية )
    ( الطعن رقم 17639 لسنة 67 ق جلسة 1998/12/17 س 49 ص 1486 )
    الإصطناع كطريق من طرق التزوير المادى . ماهيته .

    القاعدة:

    من المقرر أن الإصطناع كطريق من طرق التزوير المادى هو إنشاء محرر بكامل أجزائه على غرار أصل موجود أو خلق محرر على غير مثال سابق ما دام المحرر فى أى الحالتين متضمناً لواقعة تترتب عليه آثار قانونية وصالحاً لأن يحتج به فى إثباتها .
    ( المادة 211 من قانون العقوبات )
    ( الطعن رقم 17639 لسنة 67 ق - جلسة 1998/12/17 - س 49 - ص 1486 )
    عدم رسم القانون طريقة إثبات خاصة لإثبات جريمة التزوير واستعمال المحرر المزور يجب على المحاكم الجنائية انتهاجها .

    القاعدة:

    إن القانون لم يرسم لجريمة التزوير أو استعمال المحرر المزور طريقة إثبات خاصة يتعين على المحاكم الجنائية انتهاجها .
    ( المادة 211 من قانون العقوبات)
    ( الطعن رقم 17639 لسنة 67 ق - جلسة1998/12/17- س 49- ص 1486 )
    رسمية الأوراق . مناطها : أن يكون محررها موظفا عموميا ًمكلفاً بتحريرها بمقتضى وظيفته . الورقة الرسمية . ماهيتها ؟ لمحرر الرسمى بالنسبة لجريمة التزوير . رسمياً فى جميع أجزائه وتكتسب بياناته جميعها الصفة الرسمية سواء ما أثبتها الموظف فى المحرر ونسبها إلى نفسه أو ماتلقاه من ذوى الشأن من بيانات وتقريرات فى شأن التصرف القانونى الذى تشهد به الورقة . إختلاف صفة المحرر عن حجيته فى الإثبات. مثال لتسبيب سائغ للتدليل على توافر جريمة التزوير فى محرر رسمى فى حق الطاعنين لحكم صادر من محكمة النقض لدى نظرها موضوع الدعوى .

    القاعدة:

    إن إذن نقل التكليف الذى أثبت فيه المتهمان الأول والثانى على خلاف الحقيقة إستنزال مساحة العقد الخاص بالمتهمين الرابع والخامس فى أملاك الدولة ووقعا عليه بصفتهما المختصين باستخراج ذلك الإذن ثم قدماه إلى مأمورية الشهر العقارى لإشهار العقد تتوافر به جريمة التزوير حسبما هى معرفة به فى القانون ومن ثم فلا محل لما يثيره دفاع المتهم الأول بشأن أن الأرض مملوكة للبائعين للمتهمين الرابع والخامس بموجب عقد مشهر سنة 1963 ذلك أن الثابت من أقوال الشهود ـ على النحو سالف العرض ـ أن ذلك العقد لا يصلح لنقل الملكية فضلاً عن إن أملاك الدولة المالكة لتلك الأرض ليست طرفاً فيه ، كما أن الثابت من أقوال الشهود أن المتهم الثالث بصفته المختص بإشهار العقد اتخذ إجراءات شهر العقد اعتماداً على مستند غير صالح لذلك وهو يعلم يقيناً أن من الثابت من أقوال الشهود أن المتهم الثالث بصفته المختص بإشهار العقد إعتماداً على مستند غير صالح لذلك وهو يعلم يقيناً أن من الثابت بطلب شهر العقد من تأشيرة مكتب مساحة رشيد بأن الأرض محل الطلب جزء من سطح مياه بحيرة إدكو مملوكة للدولة ودون الاستعلام عن سبب إستنزال تلك المساحة من أملاك الدولة حسبما هو ثابت بإذن نقل التكليف المزور المقدم إليه ذلك أن المستند الذى اعتمد عليه ليس طرفاً فيها من يمثل مصلحة الأملاك المالكة للأطيان بدفاتر المساحة والمكلفات وفك الزمام . ومن ثم فإنه يكون قد قام بشهر العقد رقم ...... لسنة 1979 رشيد وهو يعلم أن ما يقوم به من إجراءات إنتهت بشهر هذا العقد مزورة وغير صحيحة . ذلك أنه من المقرر أن مناط رسمية الورقة هو أن يكون محررها موظفاً عمومياً مكلفاً بتحريرها بمقتضى وظيفة وقد قنن المشرع هذه القاعدة القانونية فى المادة العاشرة من قانون الإثبات الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 فعرف الورقة الرسمية بأنها هلى التى يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوى الشأن وذلك طبقاً للأوضاع القانونية وفى حدود سلطته واختصاصه ، ومفاد ذلك أن المحرر الرسمى بالنسبة لجريمة التزوير يعتبر رسمياً فى جميع أجزائه وتكتسب بياناته جميعهاً الصفة الرسمية سواء ما أثبتها الموظف فى المحرر ونسبها إلى نفسه باعتبارها أنها حصلت منه أو وقعت بين يديه أو ما تلقاه الموظف من ذوى الشأن من بيانات وتقريرات فى شأن التصرف القانونى الذى تشهد به الورقة ذلك أن صفة المحرر تختلف عن حجيته فى الإثبات ومن ثم فإن عقد البيع المشهر المزور رقم ....... لسنة 1979 سواء فيما أثبته المتهم الثالث بصفته رئيس مأمورية الشهر العقارى من أن الأرض ملك المتهمين الرابع والخامس على خلاف الحقيقة المعلومة لديه من إنه ليس ثمة مستند يقطع بأن تلك الأرض خرجت من ملك الدولة وأن ما استند إليه من إذن نقل التكليف رقم ........ لسنة 1979 الذى اقترف تزويره المتهمان الأول والثانى تتوافر به أركان جريمة التزوير فى محرر رسمى كما هى معرفة فى القانون .
    ( المادة 211 من قانون العقوبات )
    ( الطعن رقم 17639 لسنة 67 ق - جلسة 1998/12/17 - س 49 ص 1486)
    نقض الحكم لثانى مرة ونظر موضوعة بناء على طعن المحكوم عليه . أثره : عدم إضارة الطاعن بطعنه . مثال لحكم بالادانه صادر من محكمة النقض لدى نظرها موضوع الدعوى فى جريمة تزوير الاشتراك فى تزوير محرر رسمى .

    القاعدة:

    لما كان الثابت من أوراق الدعوى أن المتهمين الرابع والخامس قد تقدما بطلب شهر العقد عن المساحة المبينة به وقدرها 85 فدانا وتأشر على الطلب من مكتب المساحة المختص بعدم صلاحيته للشهر لانه وارد على أرض أملاك دولة ضمن مسطح مياه بحيرة إدكو وانتهى فحص مكتب المساحة الى رفض الطلب إلا أنهما تقدما لمأمورية الضرائب العقارية - بالرغم من أنهما يعلمان بتاشيرة مكتب المساحة المار ذكرها - لاستخراج إذن نقل التكليف المزور بالاتفاق مع المتهمين الاول والثانى بأن اتفقا نعهنا على استخراج ذلك الاذن المزور وامداهما بالبيانات اللازمة ثم اسمرا فى ذلك الاتفاق وتلك المساعدة مع المتهم الثالث حتى تم إشهار العقد ثم قدماه الى المسئولين بمحافظة البحيرة للاحتجاج به قبل مصلحة الثروة السمكية المشرفة على بحيرة إدكو - الامر الذى تكون معه جريمة الاشتراك فى التزوير قائمة فى حقهما سواء من تزوير إذن نقل التكليف أو عقد البيع المشهر ، ولا محل لدفاعهما بأنهما مالكين لتلك الاطيان بموجب ملكية البائعين لهما كما لامحل أيضا للاحتجاج أمام هذه المحكمة بمستندات أو أحكام صادرة من القضاء الادارى أو المدنى . لما كان ماتقدم ، فقد استقر فى يقين هذه المحكمة وعلى سبيل القطع أن : 1- أحمد....2 - فوزى...3- احمد عبد الجليل 4- احمد محمد .....5- احمد ابراهيم .... خلال الفترة من 1987/2/17 حتى 1980/3/25 بدائرة مركز رشيد محافظة البحيرة .المتهم الاول : 1 - وهو موظف عمومى رئيس المكلفات بمامورية الضرائب العقارية رشيد ارتكب تزويراً فى مجرر رسمى هو المذكرة المحررة منه بصفته المختص بتحريرها وأثبت فيها على خلاف الحقيقة أنه توجد تأشيرة بخانه ملاحظات بدفتر المكلفات أمام البيان الخاص بالمساحة التى تتضمن المساحة محل العقد المقدم من المتهمين الرابع والخامس بمراعاه تنفيذ عقد شراء البائعين للمتهمين الرابع والخامس ثم قام عقب اعتمادها من رئيس المأمورية بمحو هذه العبارة من المذكرة ووضع مكانها عبارة مطلب التاشير بالبيان السالف على النحو المبين بالتحقيقات .2- استعمل المحرر المزور سالف الذكر بأنه قدمه الى رئيس المامورية بالضرائب العقارية برشيد للتوقيع عليه واعتماده مع علمه بتزويره . ثانيا : المتهمان الاول والثانى : 1 - الاول بصفته رئيس المكلفات بمامورية الشهر العقارى والثانى بصفته كاتب المكلفات ارتكبا تزويراً فى محرر رسمى هو إذن نقل التكليف رقم ..... فى 1979/2/7 بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمهما بتزويره بأن حررا بيانات ذلك الاذن واثبتا فيه بيانات مزورة - خلافا للحقيقة - هى نقل تكليف مساحة 85 فدان من الارض المملوكة للدولة الواقعة ضمن مسطح مياه بحيرة إدكو الى البائعين للمتهمين الرابع والخامس وقدماه الى رئيس مامورية الضرائب العقارية فوقع عليه باعتماده مع علمهما بتزويره . 2- استعملا المحرر المزور سالف البيان بأن قدماه الى رئيس مامورية الشهر العقارى برشيد لإجراء شهر عقد شراء المتهمين الرابع والخامس .ثالثاً : المتهمون الاول والثانى والثالث - الاول والثانى بصفتهما سالفة البيان والثالث بصفته رئيس مأمورية الشهر العقارى برشيد . ارتكبوا تزويراً فى محرر رسمى هو عقد البيع المشهر رقم .... لسنة 1979 لصالح المتهمين الرابع والخامس بأن أثبت الاول على خلاف الحقيقة بالمذكرة التى حررها بصفته المختص بتحريرها بوجود تأشيرة بدفتر المكلفات بمراعاه تنفيذ عقد شراء البائعين للمتهمين الرابع والخامس - قم قام الثانى بتزوير اذن نقل التكليف لنقل ملكية تلك المساحة الى البائعين للمتهمين الرابع والخامس وقدما للمتهم الثالث الذى أجرى بنفسه شهر العقد مثبتا فيه على خلاف الحقيقة أن الارض ملك البائعين للمتمين الرابع والخامس ونقل ملكيتها للاخريين بموجب العقد المشهر رقم ....... لسنة 1979 رشيد وهو يعلم إن الارض محل هذا العقد أملاك دولة ضمن مسطح مياه بحيرة إدكو من واقع تاشيرة مكتب مساحة رشيد على طلب الشهر المعروض عليه بان الارض املاك اميرية ولايجوز التعامل عليها ويتعين رفض الطلب على النحو المبين بالتحقيقات . رابعا - المتهمان الرابع والخامس اشتركا بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الثلاث الاول فى إرتكاب تزوير المحررات الرسمية واستعمالها المبينة وصفاً على النحو المار ذكره بأن اتفقا معهم على ارتكاب وساعداهم بأن قدما لهم البيانات اللازمة لتزوير هذه المحررات الرسمية فوقعت الجرائم سالفة الذكر بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة ومن ثم يتعين عقابهم طباق للمواد 40/ 2 - 3 ،41 ، 211 ، 213 ، 214 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات . وكان نقض الحكم لثانى مرة ونظر موضوعه بناء على طعن المحكوم عليهم وغعمالاً لقاعدة إلايضار الطاعن بطعنة ، فإن المحكمة تقضى بمعاقبة المتهمين على النحو الوارد بالمنطوق مع إلزام المحكوم عليهم المصاريف الجائية عملاً بالمادة 312 من قانون العقوبات ومصادرة المحررات المزورة عملاً بالمادة 30 من ذات القانون .
    ( المادة 312 من قانون العقوبات )
    ( الطعن رقم 17639 لسنة 67 ق جلسة 1998/12/17 س 49 ص 1486 )


    عدل سابقا من قبل محمد راضى مسعود في الإثنين يناير 25, 2010 3:38 pm عدل 1 مرات

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6604
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009

    default رد: موسوعة احكام النقض فى التزوير

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الإثنين يوليو 27, 2009 10:47 pm

    تحدث الحكم صراحة واستقلالا عن كل ركن من أركان جريمة التزوير غير لازم . شرط ذلك ؟

    القاعدة:

    من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالا عن كل ركن من أركان جريمة التزوير ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه.
    ( المادتان 211 ، 213 من قانون العقوبات)
    ( الطعن رقم 4424 لسنة 52 ق جلسة 1982/11/30 س 33 ص 937)
    مناط رسمية المحرر

    القاعدة:

    مناط رسمية المحرر أن يكون صادرا من موظف عمومي مكلف بتحريره وأن يقع التغيير فيما أعدت الورقة لإثباته أو في بيان جوهري متعلق بها.
    ( المواد 211 ، 212 ، 213 من قانون العقوبات)
    ( الطعن رقم 4179 لسنة 52 ق جلسة 1982/10/21 س 37 ص 795 )
    التزوير . مناط تحققه . انتفاء الاسناد الكاذب . مؤداه . انتفاء التزوير دفاع الطاعن بأن العبارة المدعي بتزويرها أضيفت الي العقد باتفاق ? المتعاقدين . جوهري . علة ذلك . أثره .

    القاعدة:

    لما كان التزوير أيا كان نوعه يقوم علي اسناد أمر لم يقع مما أسند اليه في محرر أعد لاثباته باحدي الطرق المنصوص عليها قانونا ، بشرط أن . يكون الاسناد قد ترتب عليه ضرر أو يحتمل أن يترتب عليه ذلك . أما اذا انتفي الاسناد الكاذب في المحرر لم يصح القول بوقوع التزوير واذا كان المحرر عرفيا ، وكان مضمونه مطابقا لارادة من نسب اليه معبرا . عن مشيئته ، انتفي التزوير بأركانه ، ومنهما ركن الضرر واذ كان ذلك ، فان الدفاع بأن العبارة المدعي بتزويرها قد أضيفت الي . العقد بناء علي اتفاق المتعاقدين ، يعد دفاعا جوهريا اذ من شأنه ـ لو صح ـ أن تندفع به الجريماتان المسندات الي المطعون ضدهما . وكان الحكم المطعون فيه ، لم يعرض لهذا الدفاع البتة ، ايرادا له وردا عليه ، فانه يكون قاصر البيان منطويا علي اخلال بحق الدفاع .
    ( المادة 215 عقوبات )
    ( الطعن رقم 1789 لسنة 52 ق جلسة 1982/6/9 س 33 ص 693)
    بيانات الحكم بالادانة فى جريمتي الاشتراك فى تزوير محرر رسمى واستعماله . مجرد كون الطاعنة صاحبة المصلحة في التزوير . عدم كفايته لثبوت اشتراكها في التزوير وعلمها به .

    القاعدة:

    من حيث أن الثابت من الحكم المطعون فيه ، أنه دان الطاعنة بتهمتى الاشتراك فى تزوير محرر رسمى وفى استعماله مع العلم بتزويره استنادا الى أنها صاحبة المصلحة الأولى فى تزوير التوقيع المنسوب الى المجنى عليه ، دون أن يستظهر أركان جريمة الاشتراك فى التزوير ويورد الدليل على أن الطاعنة زورت هذا التوقيع بواسطة غيرها - ما دامت تنكر ارتكابها له ، وخلا تقرير المضاهاة من أنه محرر بخطها - كما لم يعن الحكم باستظهار علم الطاعنة بالتزوير لما كان ذلك ، وكان مجرد كون الطاعنة هى صاحبة المصلحة فى التزوير لا يكفى فى ثبوت اشتراكها فيه والعلم به ، فان الحكم يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال .
    ( المادة 310 إجراءات)
    ( الطعن رقم 1207 لسنة 51 ق جلسة 1981/11/25 س 32 ص 978)
    ثبوت وقوع جريمة التزوير أو الاستعمال نزول المتهم عن التمسك بالمحرر المزور . لا أثر له في وقوع جريمة التزوير .

    القاعدة:

    من المقرر انه متي وقع التزوير واستعمال المحرر المزور ، فإن نزول المتهم عن التمسك بالمحرر المزور لا أثر له علي وقوع الجريمة .
    ( المواد 206 ، 207 ،212 ،214 ، 215 من قانون العقوبات )
    ( الطعن رقم 198 لسنة 50 ق جلسة 1980/10/16 س 31 ص 895 )
    ( الطعن رقم 678 لسنة 43 ق - جلسة 1973/10/21 س 24 ص 863 )
    وجوب ايراد الحكم الأدلة التي يستند اليها ومؤداها بيانا كافيا الاستناد اثباتا لجريمة التزوير الي التحقيق وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير . دون ايراد مضمون كل منها . قصور ? علة ذلك .

    القاعدة:

    من المقرر أنه يجب ايراد الأدلة التي تستند اليها المحكمة وبيان مؤداها في حكمها بيانا كافيا ، فلا تكفي الاشارة اليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدي تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة . واذ كان ذلك ، فان مجرد استناد محكمة الموضوع في حكمها ـ علي النحو السالف بيانه ـ الي التحقيقات وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير في القول بتزوير السندين دون العناية برد مضمون تلك التحقيقات وبذكر مؤدي هذا التقرير والأسانيد التي أقيم عليها ، لا يكفي لتحقيق الغاية التي تغياها الشارع من تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون علي الواقعة ـ كما صار اثباتها في الحكم ـ الأمر الذي يصم الحكم بقصور يتسع له وحه النعي .
    ( المادة 211 ، 212 عقوبات )
    ( المادة 310 إجراءات )
    ( الطعن رقم 1697 لسنة 48 جلسة 1979/2/8 س 30 ص 231 )
    توافر القصد الجنائي في التزوير. رهن بحصوله علي علم. الإهمال في تحري الحقيقة مهما كانت درجته لا يتوافر به هذا القصد . مثال.

    القاعدة:

    لما كان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه رد علي دفاع الطاعن الذي قام علي أنه كان حسن النية حين وقع علي وثيقة الزواج المزورة بلوغا إلى قيام القصد الجنائي في حقه بما محصله أن المأذون حرر العقد في مدينة امبابه بعد استدعائه من بلدته نوبة مركز بلبيس ، وأن الطاعن شقيق لأحد المتهمين وأن التحقيقات قد انتهت إلى عدم إقامة الورثة بالقاهرة لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم لا يكفي لتوافر القصد الجنائي في جريمة التزوير ، إذ يجب لتوافر هذا القصد في تلك الجريمة أن يكون المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة في الورقة المزورة . فإذا كان علم المتهم بتغيير الحقيقة لم يكن ثابتا بالفعل ، فان مجرد إهماله في تحريها مهما كانت درجته لا يتحقق فيه هذا الركن لما كان ذلك ، وكان الحكم قد خلا مما يبرر اقتناعه بأن الطاعن اتفق مع المتهمين الأصليين علي التزوير وبالتالي علي علمه بتزوير المحرر ، ذلك بأن ما أورده لا يؤدي إلى علم الطاعن بحقيقة شخصية الزوجة المعقود عليها ولا هو كاف للرد علي دفاعه في هذه الخصوصية من أنه كان حسن النية حين وقع كشاهد علي عقد الزواج المزور ، إذ ليس في استقدام مأذون غير مختص أو وجود قرابة مع متهم آخر أو عدم إقامة الورثة بالقاهرة ما يدل دلالة قاطعة علي قيام علم الطاعن بحقيقة شخصية الزوجة المعقود عليها وإهماله في تحريها قبل التوقيع مهما بلغت درجته لا يتحقق به ركن العلم ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد تعيب بالقصور في التسبيب و الاستدلال بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن .
    ( المادة 213 عقوبات )
    ( الطعن رقم 48 لسنة 1 ق جلسة 1978/10/1 س 28 ص 22 ) قصور الحكم في التدليل علي ثبوت جريمة الاشتراك في التزوير في حق الطاعنين عدم جدواه ما دام قد طبق المادة 2/32 عقوبات وأوقع عليهما عقوبة تدنو عن العقوبة المقررة للجريمة الأشد التي دانهما بها عدم جواز اضارة الطاعن بطعنه.

    القاعدة:

    قصور الحكم فى التدليل على ثبوت جريمة الاشتراك فى التزوير فى حق الطاعنين لا يوجب نقضه ما دامت المحكمة قد طبقت المادة 2/32 من قانون العقوبات ولئن كانت قد أخطأت فى ذلك لأن العقوبة الأشد التى كان يتعين توقيعها هى المقرره لجريمة الرشوة المنصوص عليها فى المادة 104 من قانون العقوبات والتى كانت من بين المواد التى طبقها الحكم الا أنه لا محل لتصحيحه لأن النيابة العامة لم تطعن عليه ولا يصح أن يضار الطاعنان بطعنهما.
    ( المادة 32 من قانون العقوبات)
    ( الطعن رقم 927 لسنة 44 ق جلسة 1974/10/13 س 25 ص674 )


    عدل سابقا من قبل محمد راضى مسعود في الإثنين يناير 25, 2010 3:45 pm عدل 1 مرات

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6604
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009

    default رد: موسوعة احكام النقض فى التزوير

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الإثنين يناير 25, 2010 3:41 pm

    نص المادة 215 من قانون العقوبات :
    كل شخص أرتكب تزويرا في محررات أحد الناس بواسطة إحدي الطرق السابق بيانها أو استعمل ورقة مزورة وهو عالم بتزويرها يعاقب بالحبس مع الشغل .

    وقد أستقر الفقه في شرح هذه المادة علي أنه قد يكون المحرر عرفيا ثم ينقلب كله رسميا ، بتداخل موظف عمومي فيه واتخاذ إجراء بصدده . وقد يكون عرفيا في جزء بينما الجزء الأخر رسميا مثل أرقام الرسوم المدرجه بهامش شمسية لعقد بيع مسجل ، فالمحرر عرفي لكن الجزء المتعلق بالرسوم المؤشر بها من الموظف العمومي يشكل محررا رسميا . ولكن قد يبدأ المحرر عرفيا ويظل عرفيا ، عندئذ يكون تزويره بأي من الطرق المادية والمعنوية أو إستعمالة جنحة معاقب عليها بالحبس مع الشغل .
    ويقصد بمحررات أحد الناس كل محرر لا يعتبر ورقة رسمية ، أو لا يدخل تحت نطاق المادة 214 مكررا سالفة الذكر.
    ماهية التزوير وأركانه
    التزوير هو التغيير لحقيقة مستند وطرق التزوير هي :
    1. وضع إمضاء مزور أو أختام مزورة 0
    تتحقق هذه الطريقة كما وقع بالإمضاء شخص غير صاحبه وبدون علمه ولا يشترط أن يكون التقليد متقن 0
    2. تغيير المحررات أو الأختام أو الإمضاءات :
    يعتبر تغييرا للمحرر أي عبث له اثر مادي يظهر علي المحرر بعد الانتهاء من تحريره فالعبث بتاريخ المحرر أو إضافة شرط إليه أو جمله أو تحشير كلمات أو الكتابة في الفراغ أو حذف بعض الكلمات فكل ذلك تزوير 0
    ونكتفي بهذا القدر من طرق التزوير وهي التي تهمنا في هذه الواقعة
    أركان جريمة التزوير
    الركن المادي : يتمثل الركن المادي في نشاط إجرامي ينصب علي التقليد أو التزوير أو الاستعمال 0
    ركن الضرر : يجب للعقاب علي التزوير توافر ركن الضرر سواء كان الضرر محققا أم احتماليا وسواء كان الضرر ماديا أو أدبيا والمقرر أن الضرر مفترض في المحررات الرسمية 0
    مجرد تغيير الحقيقة في محرر عرفي بإحدي الطرق المنصوص عليها في القانون يكفي لتوافر جريمة التزوير متي كان من الممكن أن يترتب عليه الضشرر لأي شخص أخر ولو كان هذا الضرر محتملا ، وتقدير ذلك من إطلاقات محكمة الموضوع متي كان سائغا ، وهو ما لا يحتاج إلي تدليل خاص متي كانت مدونات الحكم تشهد علي توافره0
    والإشتراك في التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الإستدلال بها عليه ، ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم .
    ( نقض جلسة 27/5/1968 المكتب الفني السنة 19 رقم 123 ص 615 )
    ثانيا : الركن المعنوي
    القصد الجنائي
    يكتمل الركن المعنوي لهذه الجريمة في الصدد الجنائي الذي ينصب علي عنصري الإرادة والعمل فيجب أن تتجه إرادة الجاني الحرة المختارة إلى مباشرة السلوك الضار المتمثل في التزوير أو التقليد عن علم بما يأتيه , وأن تتجه إرادته إلى استعمال الشيء المزور أو المقلد فإذا كانت إرادة الجاني قد اتجهت فقط إلى مجرد التقليد أو التزوير في ذاته دون اتجاه النية إلى الاستعمال فلا يتوافر القصد الجنائي ولا يفيده بعد هذا اعتذاره بجهله بالقانون كذلك يفترض دائما علي المزور بأنه يرتكب التزوير في محرر سواء كان هو المحدث للتغيير بنفسه أو بواسطة غيره 0
    وقد قضت محكمة النقض :
    • القصد الجنائي في جريمة التزوير ينحصر مبدئيا في أمرين الأول علم الجاني بأنه يرتكب الجريمة بجميع أركانها التي تتكون منها أي إدراكه أنه يغير الحقيقة في محرر بإحدى الطرق المنصوص عليها قانونا , أن من شأن هذا التغيير للحقيقة لو أن المحرر استعمل أن يترتب عليه ضرر مادي أو أدبي حال محتمل الوقوع يلحق بالأفراد أو الصالح العام والثاني اقتران هذا العلم بنية استعمال المحرر فيما زور من أجله 0
    ( نقض 26/6/1933 ربع قرن ج1 ص 343 بند 58 )
    • شرط الإدانة في جرائم تزوير المحررات أن يعرض الحكم لتعيين المحرر المقول بتزويره وما انطوى عليه من بيانات وإلا كان باطلا 0
    ( الطعن رقم 4263 لسنة 47 ق جلسة 23/3/1988 )
    • لا يشترط في التزوير المعاقب عليه أن يكون قد تم بطريقة خفية أو أن يستلزم كشفه دراية خاصة بل يستوي في توفر صفة الجريمة في التزوير أن يكون التزوير واضحا لا يستلزم جهدا في كشفه أو أنه متقن مادام تغيير الحقيقة في كلا الحالتين يجوز أن ينخدع به بعض الأفراد
    ( نقض جنائي 28/12/1964 س 15 ص 873 )
    • أن البيان الخاص بتاريخ وفاة المورث في الإعلام الشرعي هو لا شك من البيانات الجوهرية التي لها علاقة وثيقة بأمر الوفاة والوراثة للتين أعد المحرر في الأصل لإثباتهما 0 ومن ثم فان تغيير الحقيقة فيه يعتبر تزويرا في محرر رسمي 0
    ( نقض جنائي 24/6/1958 س 9 ص 736 )
    • أن القانون لا يشترط في تزوير الإمضاءات أن تكون عن طريق تقليد الإمضاءات الحقيقية فيكفي التوقيع باسم صاحب الإمضاء ولو كان رسمه مخالفا للإمضاء الحقيقي 0
    ( جلسة 3/5/1943 طعن 1058 سن 13 ق )
    وقد قضت محكمة النقض :
    • القصد الجنائي في جريمة التزوير ينحصر مبدئيا في أمرين الأول علم الجاني بأنه يرتكب الجريمة بجميع أركانها التي تتكون منها أي إدراكه أنه يغير الحقيقة في محرر بإحدى الطرق المنصوص عليها قانونا , إن من شأن هذا التغيير للحقيقة لو أن المحرر استعمل أن يترتب عليه ضرر مادي أو أدبي حال محتمل الوقوع يلحق بالأفراد أو الصالح العام والثاني اقتران هذا العلم بنية استعمال المحرر فيما زور من أجله 0
    ( نقض 26/6/1933 ربع قرن ج1 ص 343 بند 58 )
    • كون الطاعنة صاحبة مصلحة في التزوير لا يكفي وحده لثبوت اشتراكها في التزوير 0 حيث أن الثابت من الحكم المطعون فيه أنه دان الطاعنة بتهمتي الاشتراك في تزوير محرر رسمي وفي استعماله مع العمل بتزويره استنادا الي أنها صاحبة المصلحة الأولي في تزوير التوقيع المنسوب الي المجني عليه دون أن يستظهر أركان جريمة الاشتراك في التزوير ويورد الدليل علي ان الطاعنة زورت هذا التوقيع بواسطة غيرها - ما دامت تنكر ارتكابها له وخلا تقرير المضاهاة من أنه محرر بخطها - كما لم يعن الحكم باستظهار علم الطاعنة بالتزوير لما كان ذلك وكان مجرد كون الطاعنة هي صاحبة المصلحة في التزوير لا يكفي في ثبوت اشتراكها فيه والعلم به فان الحكم يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال 0
    ( الطعن رقم 1207 لسنة 51 ق جلسة 215/11/1981 )
    • بيانات الحكم بالإدانة في جريمتي الاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله 0مجرد تقديم الطاعنة الأوراق المزورة إلى مصلحة الجوازات عدم كفايته لثبوت اشتراكها في التزوير وعلمها به 0
    ( الطعن رقم 3021 لسنة 58 ق جلسة 3/10/1988 )
    • لا تقوم جريمة استعمال الورقة المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي مجرد تمسكه بها أمام الجهة التي قدمت إليها ما دام لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل 0
    ( الطعن 1908 لسنة 52 ق جلسة 1/6/1982 )
    • أن مجرد التمسك بالورقة المزورة لا يكفي في ثبوت علم الطاعن بالتزوير في جريمة استعمال المحرر المزور ما دام الحكم لم يقم الدليل علي أن الطاعن هو الذي قارف التزوير أو اشترك في ارتكابه 0
    ( الطعن رقم 776 لسنة 41 ق جلسة 8/11/1962 )
    • القاعدة التي قررها القانون بشأن بيان الأوراق التي تقبل للمضاهاة هي قاعدة أساسية تجب مراعاتها في حالة إجراء التحقيق بمعرفة أهل الخبرة ولا يجوز التوسع فيها ولا القياس عليها ومن ثم فلا تقبل للمضاهاة غير الأوراق الرسمية أو العرفية المعترف بها أو تلك التي تم استكتابها أمام القاضي فلا يجوز المضاهاة علي ورقة عرفية ينكر الخصم صحتها 0
    ( نقض مدني 11/1/1968 مجموعة المكتب الفني السنة 19 العدد 1 )
    • محكمة الموضوع غير ملزمة برأي الخبير الذي ندبته لإثبات حقيقة الحال في الورقة المدعي بتزويرها ولها أن تأخذ بتقرير خبير استشاري إذا اطمأنت اليه كما لها أن تبني قضائها علي نتيجة المضاهاة تقوم بإجرائها بنفسها لأنها هي الخبير الأعلى فيما يتعلق بوقائع الدعوى المطروحة 0
    ( نقض مدني 26/11/1970 مجموعة المكتب الفني السنة 21 العدد 2 )
    لا يشترط في التزوير تقليد التوقيع بل يكفي كتابة الاسم :
    لا يشترط في جريمة التزوير أن يتعمد المزور تقليد إمضاء المجني عليه بل يكفي لتوافر هذه الجريمة أن يضع المزور إسم المزور عليه المحرر ولو بطريقة عادية لا تق ليد فيها مادام قد قصد الإيهام بأن ذلك المحرر صادر من المجني عليه ، أن مجرد تغيير الحقيقة في محرر عرفي بوضع إمضاء مزور يكفي لتوافر جريمة التزوير متي كان من الممكن أن يترتب عليه ضرر للغير .
    ( نقض جلسة 20/2/1968 المكتب الفني السنة 189 رقم 47 ص 260 )

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6604
    نقاط: 14547
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: موسوعة احكام النقض فى التزوير

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الإثنين يناير 25, 2010 4:20 pm

    اركان جريمة استعمال محرر مزور:
    تتكون هذه الجريمة من ركنين :وهما

    1. ركن مادي.
    2. ركن معنوي

    لكن قبل الحديث عن هذه الاركان يجب توافر شرط مسبق على ارتكاب هذه الجريمة وهو وجود محرر مزور اي ان هذه الجريمة لا تقع الا اذا وجد محرر مزور
    اولاً: الركن المادي:
    يتكون الركن المادي من عنصر واحد فقط وهو النشاط المتمثل في استعمال المحرر المزور .
    اذا هذه الجريمة من جرائم الخطر لعدم توافر النتيجة والركن المادي فيها يتكون من عنصر واحد فقط (النشاط).
    ما المقصود من استعمال المحرر المزور ؟!
    يقصد باستعمال المحرر المزور التمسك او الاحتجاج به كما لو كان محررا صحيحا. والاستعمال يعني ان من يقدم المحرر لغيره يريد ان يستند اليه ويحتج به ، فلا يكفي مجرد تقديم المحرر ، لان الجريمة ليست في تقديم المحرر او عرضه على الغير وانما في محاولة الجاني الاحتجاج بالمحرر والتمسك به على انه محرر صحيح .
    ملاحظة:

    1. جريمة الاستعمال تتوافر ولو كان من يحتج بالمحرر المزور شخصا غير الذي قدمه مادام يعلم بتزويره.
    2. تقوم جريمة الاستعمال حتى وان علم الشخص المقدم اليه المحرر بتزويره ، وسواء قبل بهذه الورقة الوزورة ام رفضها . بحيث يكفي تمسك الجاني بالمحرر المزور والاحتجاج به على انه صحيح .

    ثانيا: الركن المعنوي:
    يتخذ صورة القصد الجنائي
    ما المقصود بالقصد الجنائي ؟!
    هو القصد العام الذي يتكون من علم وارادة
    العلم: علم الجاني بان الورقة التي يتمسك بها مزورة. فاذا انتفى هذا العلم انتفى القصد الجنائي لديه واستحالة نسبة جريمة الاستعمال اليه.
    الارادة: استعمال الجاني المحرر المزور والاحتجاج به .
    ملاحظة:
    لا عبرة ببواعث الجريمة فالقصد الجنائي يتوافر حتى وان كان الباعث على استعمال المحرر المزور مشروع.
    مثال: تقع جريمة استعمال محرر مزور في من يستعمله لاثبات حق له.
    ــ تنتفي هذه الجريمة بانتفاء القصد الجنائي فاذا كان من يتمسك بالمحرر المزور يجهل تزويره تنتفي الجريمة بانتفاء القصد . لكن اذا علم بتزويرة بعد ذلك واستمر بالتمسك به يتوافر لديه القصد من لحظة هذا العلم لان هذه الجريمة مستمرة ويكفي ان يعاصر القصد لحظة من لحظات الاستمرار حتى تقوم الجريمة

    عقوبة استعمال المحرر المزور :
    نصت المادة السادسة على عقوبة استعمال المحرر المزور وجعلتها عقوبة التزوير مضافا اليها غرامة من الف الى عشرة الاف ريال
    اي ان عقوبة الاستعمال هي السجن من سنة الى خمس سنوات وغرامة من الف الى عشرة الاف ريال والسبب في كونها اشد من التزوير هو ان الاستعمال هو الذي يحقق الضرر من التزوير
    ملاحظة :

    1. هذه العقوبة تقع اذا حدث الاستعمال لمحرر عرفي او رسمي
    2. ويستحق عقوبة الاستعمال الموظف العام الذي يستعمل المحرر المزور الذي سبق له تزويره في الغرض الذي من اجله زوره . وكذلك الشخص العادي الذي يستعمل المحرر المزور ولا فرق بالنسبة له بين عقوبة التزوير في المحرر الرسمي وعقوبه استعمال المحرر المزور فتطبق عليه احدى العقوبتين طبقا لمبدأ التداخل
    3. يستحق هذه العقوبة من يستعمل المحرر المزور دون ان يكون قد ساهم في جريمة تزويره بحيث يكفي الاستعمال.منقوول

    روحنت
    .
    .

    عدد المساهمات: 3
    نقاط: 3
    السٌّمعَة: 0
    تاريخ التسجيل: 30/01/2010

    default رد: موسوعة احكام النقض فى التزوير

    مُساهمة من طرف روحنت في الجمعة فبراير 05, 2010 12:35 pm

    مشكور جدا بارك الله فيك
    اضافة رائعة

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6604
    نقاط: 14547
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: موسوعة احكام النقض فى التزوير

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الجمعة أبريل 02, 2010 2:22 pm

    باسم الشعب
    محكمه النقض
    الدائرة الجنائية الثلاثاء ( أ )
    المؤلفه برئاسه السيد المستشار / سمير أنيس نائب المحكمه
    وعضويه السادة المستشارين / عمر بريك وفرحان بطران
    وعبد التواب أبو طالب وفؤاد نبوي نواب رئيس المحكمه
    وحضور رئيس النيابه العامه لدى محكمه النقض السيد ياسر جميل
    وأمين السر / محمد على محمد
    في يوم الثلاثاء 7 من ذي الحجه سنه 1425 ه الموافق 18 يناير سنه 2005 م
    أصدرت الحكم الاتى
    فى الطعن المقيد فى جدول النيابه برقم 47231 لسنه 2003 وبجدول المحكمه برقم47231 لسنه 73 القضائيه
    المرفوع من
    فوزى السيد على محكوم عليه
    ضد
    النيابه العامه
    الوقائع
    اتهمت النيابه العامه الطاعن فى قضيه الجنايه رقم 206888 لسنه 2001 مدينه نصر المقيدة بالجدول الكلى برقم 1340 لسنه 2001 شرق القاهرة انه فى خلال الأعوام من سنه 1984 حتى 1992 بدائرة القسم مدينه نصر – محافظه القاهرة
    أولا: وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك مع مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة فى تزوير محررات رسميه وهى 1 توكيل خاص رقم 604271 /ب توثيق الزيتون وذلك بجعل واقعه مصورة فى صورة واقعه صحيحة ووضع أسماء وإمضاءات مزورة بأن اتفق مع ذلك المجهول على استصدار توكيل باستخراج رخصه بناء للعقار (1) بلوك (Cool المنطقه السادسه، بمدينه نصر ونسبه زورا لمالكه السابق شوقى ميخائيل حنين وساعدة بأن أمدة بالبيانات الشخصيه سالفه الذكر المجهول لينتحلها لدى الموثق المختص ليوقع بالاسم المزور على التوكيل فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات
    2- رخصه بناء رقم 218 لسنه 1984 حي مدينه نصر وطلب الحصول عليها وذلك بجعل واقعه مزورة فى صورة واقعه صحيحة ووضع أسماء وإمضاءات مزورة بأن اتفق مع مجهول على استصدار رخصه البناء المذكورة باسم على سرى سعد صالح المالك السابق للعقار رقم 1 بلوك 43 المنطقه السادسه مدينه نصر وذلك على خلاف الحقيقة وساعدة بأن أمدة ببياناته الشخصيه ليوقع المجهول على طلب ترخيص العقار والرخصة المذكورة بتوقعين مزورين على أنف الذكر فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات
    3- طلبات الحصول على ترخيص بناء ( نموذج 184 إسكان ومرافق ) للعقارات المبينه بالتحقيقات وذلك بجعل واقعه مزورة فى صورة واقعه صحيحه ووضع أسماء وإمضاءات مزورة بأن اتفق مع مجهول على تقديمها بأسماء الملاك السابقين للعقارات انفه البيان وذلك على خلاف الحقيقه وساعدة بأن أمدة ببياناتهم الشخصيه ليوقع المجهول على تلك الطلبات بتوقيعات مزورة على أنفى الذكر فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات
    4- نمازج تعديل رخص البناء ( نموذج رقم 2 ) للعقارات المبينه بالتحقيقات وذلك بجعل واقعه مزورة فى صورة واقعه صحيحه ووضع أسماء وإمضاءات مزورة بأن اتفق مع مجهول على استخراج نمازج تعديل ترخيص بناء العقارات انفه البيان بأسماء ط ملاكها السابقين على خلاف الحقيقه وساعدة بأن أمدة ببياناتهم الشخصيه ليوقع المجهول على تلك النماذج بتوقيعات مزورة على أنفى الذكر فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات
    5- العقود المبرمه مع مرفق مياة القاهرة الكبرى عن العقارات المبينه بالتحقيقات وذلك بجعل واقعه مزورة فى صورة واقعه صحيحه ووضع أسماء وإمضاءات مزورة بأن اتفق مع مجهول على التعاقد مع المرفق المذكور منتحلا أسماء الملاك السابقين للعقارات انفه البيان والتوقيع بصفته وكيلا عنهم وساعدة بان أمدة ببياناتهم الشخصيه ليوقع المجهول على تلك العقود بتوقيعات مزورة عليهم كوكيل فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات
    ثانيا :- اشترك مع مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة فى إستعمال المحررات المزورة موضوع التهمه السابقه بان اتفق معه على استعمالها وساعدة بأن أمدة ببيانات الجهه التى تقدم اليها للاحتجاج بما ورد بها مع علمه بتزويرها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات
    وأحالته إلى محكمه جنايات القاهرة لمحاكمته طبقا لقيد والوصف الواردين بأمر الاحاله
    والمحكمه المذكورة قضت حضوريا فى 15 من يناير سنه 2002 عملا بالمواد40 / ثانيا وثالثا, 41، 211، 212، 213، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 30من القانون ذاته – بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما اسند اليه ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة
    فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد بجداولها برقم 11763 لسنه 72 قضائيه ومحكمه النقض قضت بجلسه 23 من ديسمبر سنه 2002 بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمه جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى ومحكمه الإعادة ( بهيئة مغايرة ) عدلت وصف الاتهام إلى ان المتهم فى الفترة من 15 من يوليه وسنه 1985 وحتى 28 من ديسمبر سنه 1993 بدائرة قسم مدينه نصر محافظه القاهرة
    اولا:- اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع أخر مجهول فى تزوير محرررسمى هو التوكيل الخاص المنسوب صدورة الى شوقى ميخائيل حنين بطريقي الاصطناع بأن اتفق معه على إعدادة على غرار التوكيلات الصحيحه وضمنه تفويض الشخص انف الذكر له فى اتخاذ الأعمال والإجراءات المبينه تفصيلا وساعدة بأنه أمدة ببيانات الشخصيه للمذكور فاصطنع ذلك المجهول التوكيل ووضع عليه توقيعات وأختام مزورة نسبها زورا للموكل انف الذكر والموظف المختص بالتصديق على التوكيلات الخاصة بمأموريه الشهر العقاري بالزيتون نسب اليه والى تلك المأموريه التصديق عليه بمحضر التصديق رقم 7809 ج لسنه 1985 فى 15 من يوليه سنه 1985 فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة
    ثانيا:- وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك بطريقي الاتفاق مع موظفين مجهولين بحي مدينه نصر على تزوير محررات رسميه وهى طلبات استخراج ترخيص البناء النموذج 184 إسكان ومرافق وطلبات تعديل تلك التراخيص ( نموذج 2 بناء – تعليه – ترميم ) المقدمه بأسماء كل من احمد محمد أبو زيد والسيد عبد الرازق شرف الدين وممدوح حسن وهبه ومحمد محمد عبد الفتاح الصواف وأنور محمد شلبي وحربي شحاتة ميخائيل وذلك بجعل واقعه مزورة فى صورة واقعه صحيحه ووضع توقيعات مزورة على تلك الطلبات نسبها زورا للمذكورين وتقديمها لهم وقبولهم لها باعتبارها مقدمه منهم للتصديق على ذلك بقصد استعمالها فيما أعدت له وهو استخراج تراخيص الأبناء باسم من زورت إمضاءاتهم المذكورين وتعديل تلك الرخص وقد وقعت تلك الجريمة بناء على ذلك الاتفاق
    ثالثا : - وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك بطريقىالاتفاق والمساعدة مع موظف عام مجهول بمرفق مياة القاهرة فرع مدينه نصر فى تزوير محررين رسميين هما عقد ىالتوريد المياة رقما 178302 فى 30 مايو سنه 1990 باسم هيام احمد محمد يونس و187350 فى 10 من يوليه سنه1990 باسم ذكى محمد عثمان مسعود بجعل واقعه مزورة فى صورة واقعه صحيحه بأن اتفق معه على إصدار هذين العقدين باسمهماباعتبارهما مالكين لقطعتي الأرض الفضاء رقمي ا5 بلوك 127 بذات المنطقه وانهما تعاقدا مع المرفق على توريد مياة الشرب لهاتين القطعتين وامدة ببياناتها الشخصيه فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة
    رابعا:- استعمل المحررات المزورة المبينه بالتهمتين الأخيرتين مع علمه بتزويرها ثم قضت حضوريا فى 30 يونيو سنه 2003 عملا بالمواد 41/1, 211, 212, 213, 214 من قانون العقوبات مع إعمال نص المادة 32 من ذات القانون – بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبمصادرة المحررات المضبوطة بمقتضى المادة 30/1 من قانون العقوبات
    فطعن الأستاذ جلال طه مجاهد الشامي المحامى بصفته وكيلا عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض – للمرة الثانيه – فى 30 أغسطس سنه 2003 وقدمت ست مذكرات بأسباب الطعن الاولى فى 17 اغسطس سنه 2003 موقعا عليها من الاستاذ د مأمون سلامه المحامى وفى 27 من اغسطس سنه 2003 قدمت الثانيه من الاستاذ عوض محمد المر المحامى والثالثه موقعا عليها من الاستاذ عبد الفتاح مصطفى رمضان المحامى وبجلسه 4 مايو سنه 2004 سمعت المرافعه على ما هو مبين بمحضر الجلسه وحكمت المحكمه بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسه 19 من اكتوبر سنه 2004 لنظر الموضوع وعلى النيابه إعلان المتهم والشهود 0
    وبالجلسة المحددة وما تلاها من جلسات نظرت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسه 0
    المحكمه
    بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاة السيد المستشار المقرر والمرافعه وبعد المداوله قانونا س
    من حيث ان هذة المحكمه قضت بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسه لنظر الموضوع عملا بنص المادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن امام محكمه النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنه 1959
    من حيث ان النيابه العامه اتهمت فوزى السيد احمد على بأنه فى خلال الفترة من عام 1984 حتى عام 1992 بدائرة قسم مدينه نصر محافظه القاهرة
    اولا: وهو ليس من أرباب الوظائف العموميه اشترك مع مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة فى تزوير محررات رسميه وهى 1 توكيل خاص رقم 604271 /ب توثيق الزيتون وذلك بجعل واقعه مصورة فى صورة واقعه صحيحه ووضع أسماء وإمضاءات مزورة بأن اتفق مع ذلك المجهول على استصدار توكيل باستخراج رخصه بناء للعقار (1) بلوك (Cool المنطقه السادسه، بمدينه نصر ونسبه زورا لمالكه السابق شوقى ميخائيل حنين وساعدة بأن أمدة بالبيانات الشخصيه لأنف الذكر المجهول لينتحلها لدى الموثق المختص ليوقع بالاسم المزور على التوكيل فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات
    2- رخصه بناء رقم 218 لسنه 1984 حي مدينه نصر وطلب الحصول عليها وذلك بجعل واقعه مزورة فى صورة واقعه صحيحه ووضع أسماء وإمضاءات مزورة بأن اتفق مع مجهول على استصدار رخصه البناء المذكورة باسم على سرى سعد صالح المالك السابق للعقار رقم 1 بلوك 43 المنطقه السادسه مدينه نصر وذلك على خلاف الحقيقه وساعدة بأن أمدة ببياناته الشخصيه ليوقع المجهول على طلب ترخيص العقار والرخصة المذكورة بتوقعين مزورين على أنف الذكر فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات
    3- طلبات الحصول على ترخيص بناء ( نموذج 184 إسكان ومرافق ) للعقارات المبينه بالتحقيقات وذلك بجعل واقعه مزورة فى صورة واقعه صحيحه ووضع أسماء وإمضاءات مزورة بأن اتفق مع مجهول على تقديمها بأسماء الملاك السابقين للعقاراتا انفه البيان وذلك على خلاف الحقيقه وساعدة بأن أمدة ببياناتهم الشخصيه ليوقع المجهول على تلك الطلبات بتوقيعات مزورة على أنفى الذكر فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات
    4- نمازج تعديل رخص البناء ( نموذج رقم 2 ) للعقارات المبينه بالتحقيقات وذلك بجعل واقعه مزورة فى صورة واقعه صحيحه ووضع أسماء وإمضاءات مزورة بأن اتفق مع مجهول على استخراج نمازج تعديل ترخيص بناء العقارات انفه البيان بأسماء ملاكها السابقين على خلاف الحقيقه وساعدة بأن أمدة ببياناتهم الشخصيه ليوقع المجهول على تلك النماذج بتوقيعات مزورة على أنفى الذكر فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات
    5- العقود المبرمه مع مرفق مياة القاهرة الكبرى عن العقارات المبينه بالتحقيقات وذلك بجعل واقعه مزورة فى صورة واقعه صحيحه ووضع أسماء وإمضاءات مزورة بأن اتفق مع مجهول على التعاقد مع المرفق المذكور منتحلا أسماء الملاك السابقين للعقارات انفه البيان والتوقيع بصفته وكيلا عنهم وساعدة بان أمدة ببياناتهم الشخصيه ليوقع المجهول على تلك العقود بتوقيعات مزورة عليهم كوكيل فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات
    ثانيا:- اشترك مع مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة فى إستعمال المحررات المزورة موضوع التهمه السابقه بان اتفق معه على استعمالها وساعدة بأن أمدة ببيانات الجهه التى تقدم اليها للاحتجاج بما ورد بها مع علمه بتزويرها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات
    وطالبت عقابه بالمواد 30/ 1 41/1, 211, 212, 213, 214 من قانون العقوبات
    وقد ركنت سلطه الاتهام فى إثبات الاتهامات السالفة الى أقوال الشهود شوقى ميخائيل حنين واحمد محمد أبو زيد والسيد عبد الرازق شرف الدين وممدوح حسن وهبه ومحمد مصطفى النبي وزكى محمد عثمان بتحقيقات النيابه العامه وتقرير الإدارة المركذيه لابحاث التزييف والتزوير بمصلحه الطب الشرعى وإفادة الشهر العقارى وتحريات الرائد علاء الدين جودة بمباحث الاموال ل العامه وايمن سالم احمد عضو هيئه الرقابه الاداريه
    فقد شهد ( شوقى ميخائيل حنين ) انه باع قطعه ارض رقم 1 بلوك 812 المنطقه السادسه بمدينه نصر للمتهم بموجب عقد بيع إبتدائى أصدر له التوكيل رقم 5012 لسنه 1982 رسمي عام توثيق مصر الجديدة فى 9 من أغسطس سنه 1982 يبيح له التسجيل العقد والتصرف فيه – ونفى إصدار التوكيل رقم 604271 ب ( رقم 7809 لسنه 1985 توثيق الزيتون وان التوقيع المنسوب اليه على ذلك التوكيل مزور عليه.
    كما شهد كل من احمد محمد أبو زيد والسيد عبد الرازق شرف الدين وممدوح حسن وهبه ومحمد يحي عبد الفتاح الصواف وأنور محمد شلبي وحربي شحاتة ميخائيل ومحمد مصطفى النبي وزكى محمد عثمان بأنهم باعو ا للمتهم او لاخرين قطع الاراضى التى يملكونها بعقد بيع عرفى واصدروا لهم توكيلات رسميه تبيح لهم حق التصرف فى تلك العقارات واتخاذ ‘إجراءات التسجيل ونفى كل منهم تقديمه طلب بإمدادها بالميتة او توقيعه على مثل تلك الطلبات
    واثبت تقرير قسم الابحاث التزييف والتزوير أن توقيعات الأشخاص المنسوب أليهم التقدم بطلبات التراخيص او إمداد العقارات بالمياة وكذا التوكيل 604271 ب رقم 7809 لسنه 1985توثيق الزيتون لم يحرروها وان التوقيع على التوكيل المشار اليه وباقى الاوراق ليست للمتهم
    وشهد كلا من ايمن سالم احمد عضو هيئه الرقابه الاداريه والرائد علاء الدين جودة ان تحرياتهما وان دلت على ان المتهم هو صاحب المصلحه والمستفيد من تزوير هذة الاوراق الا أنها لم تتوصل الى مرتكب التزوير فى هذة الاوراق
    ومن حيث ان الحاضر مع المتهم طلب القضاء ببراءته استنادا الى اانتفاء مصلحته فى التزوير التوكيل موضوع التهمه الاولى إذ ان بيدة توكيل سليم يحمل رقم 5012 لسنه 92 رسمي عام مصر الجديدة من ذات المجني عليه يخوله جميع الصلاحيات وقدم مذكرة بدفاعه
    وحيث ان هذة المحكمه تجد لزاما عليها ان تشير بداية الى أنها مقيدة بالنظر فى موضوع الاتهامات المعروضة عليها والتي ستقول كلمتها فيها دون التى قضى فيها بالبراءة فى المحاكمات السابقه وهى التهم الخاصة بالاشتراك فى تزوير الترخيص رقم 218/1984 وطلب الحصول عليه وكذا عقد توريد المياة رقم 188653
    وأخيرا تهمه إستعمال التوكيل موضوع التهمه الاولى إعمالا لمبدأ الايضار طاعن بطعنه
    وحيث انه عن التهمه الاولى والخاصه بتزوير التوكيل رقم 604271 ب رقم 7809 لسنه 1985توثيق الزيتون فأن الاوراق والتحقيقات قد خلت من دليل على اشتراك المتهم فى تزوير واصطناع ذلك التوكيل واقتصرت أقوال الشاهد الأول على نفى توقيعه على ذلك التوكيل وانه مزور عليه
    واقر بإصدار التوكيل رقم 5012 لسنه 1982 رسمي عام مصر الجديدة للمتهم ولدى إطلاع المحكمه على التوكيل الأخير تبين انه يحمل رقم 5012 لسنه 1982 رسمي عام مصر الجديدة صادر من شوقى ميخائيل حنين للمتهم يخوله فيه التصرف فى قطعه الأرض رقم (1) بلوك (Cool المنطقه السادسه ،،بمدينه نصر بالبيع له وللغير وإستحراج رخصه البناء واستلام جميع مواد البناء والتعامل مع ادارتى المياة والكهرباء ومع كافه الجهات الحكوميه والتوقيع على الاوراق والمستندات الخاصه بذلك وتوكيل الغير فى كل او بعض ما ذكر .....بما تنتفي معه مصلحه المتهم فى تزوير التوكيل موضوع التهمه الاولى إذ ان بيدة توكيل صحيح وسليم وصادر من الشاهد الأول يخوله فيه جميع الصلاحيات المنصوص عليها فى المزور. ولا يغير من ذلك ما جاء بتحريات الشرطه والرقابه الاداريه من ان المتهم هو صاحب المصلحه والمستفيد الوحيد من تزوير التوكيل فأنه وبفرض صحه ذلك فأن المصلحه لاتكفى لأدانه المتهم إذ من المقرر فى قضاء المحكمه ان مجرد ى ضبط الورقه المزورة او التمسك بها او وجود مصلحه للمتهم فى تزويرها لاتكفى مجردة فى ثبوت اسهامه فى تزويرها كفاعل أصلى اوشريك او علمه بالتزوير ما لم تقم أدله على انه هو الذي أجرى التزوير بنفسه او بواسطة غيرة مادام ينكر ارتكاب ذلك وخلا تقرير قسم ابحاث التزييف والتزوير من نسبته اليه وكانت الاوراق قد خلت من دليل يقينى على ان المتهم قد ارتكب التزوير فى التوكيل المشار اليه ولم ير بالتقرير الفنى المقدم فى هذة الدعوىانه هو الذى ارتكب التزوير وكان مناط إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استنادا الى القرائن ان تكون هذة القرائن منصبه على واقعه التحريض او الاتفاق او المساعدة ولا تتجافى مع المنطق والقانون وهو ما لأتحمله أوراق الدعوى.كما انه من المقرر ان الأحكام الجنائية يجب ان تبنى على الجزم واليقين والواقع الذى تثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال والفروض والاعتبارات المجردة وكان ما ورد بأقوال ضابطي الواقعه وتحرياتهما فهي سياق الدليل على الاتهام المسند الى المتهم قد أقيم على الظن والاحتمال والفروض والاعتبارات المجردة فأنها لاتكفى لإثبات ارتكاب المتهم ما اسند اليه بشأن التهمه الاولى
    يضاف الى ما تقدم ان جميع الاوراق والركام والأكوام من المستندات وفقا لما هو ثابت من التحقيقات سواء ما ضبط منها بمكتب المتهم او بحي مدينه نصر ) ظلت فى حوزة الرقابه الاداريه والنيابة الاداريه فترة طويلة من الزمن دون تحريزها بمعرفه النيابة العامه لما نصت عليه المواد 55.56. 57 من قانون الإجراءات الجنائية بما يسمح بامتداد يد العبث اليها ودس البعض منها على المتهم بمعرفه آخرين لسبب او لأخر بما لاتطمئن معه المحكمه ويخالجها الشك فى نسبه تزوير التوكيل المشار اليه للمتهم وتضحى الاوراق على النحو المتقدم خاليه من دليل قبله مما يتعين معه القضاء ببراءته
    وحيث انه عن باقى الاتهامات المسندة الى المتهم وهى التزوير فى د طلبات الترخيص وتعديلها وتوصيل المياة لبعض العقارات والتى جرى التغيير فيها فى اسم مالك العقار
    فلما كان البين من استقراء نصوص الباب السادس عشر من الكتاب الثانى من قانون العقوبات فى شأن التزوير وان لم يرد تعريفا محددا للمحرر – رسميا كان ام عرفيا – الا انه اشترط صراحه للعقاب على تغيير الحقيقه ان يقع فى محرر وان يكون تغيير الحقيقه فى بيان مما اعد المحرر لإثباته فالمحرر محل الجريمة جريمة التزوير هو المحرر الذى يتمتع بقوة الإثبات ويرتب عليه القانون أثرا ولا تكتمل أركانه الا إذا كان تغيير الحقيقه قد وقع فى بيان اعد المحرر لإثباته
    وكان من المقرر انه ليس كل تغيير للحقيقة فى محرر يعتبر تزويرا. فهو إذ إما تعلق إذا ما كان هذا البيان لا يعدوا ان يكون خبرا يحتمل الصدق والكذب او كان ضربا من ضروب الدفاع التى يلجأ اليها الخصوم فهو بهذة المثابه يكون البيان الخاص بمالك العقار فى الطلبات المقدمه لحى ( مدينه نصر ) ومرفق مياة القاهرة الكبرى بشأن الحصول على ترخيص بناء او توصيل المياة لتلك العقارات هو ما تصدق عليه هذة الأوصاف وكان ما نسب الى المتهم الاشتراك فيه – على ما يبين من الاوراق بفرض صحته – قد اقتصر على التغيير فى اسم المالك الحقيقي لتلك العقارات وكانت هذة الطلبات لم تعد لإثبات ملكيه العقارات فأن بيان مالك العقار على هذة الصورة ليس من البيانات الجوهريه اللازمه لإصدار الترخيص بالبناء او الموافقة على توصيل المياة اليها وان صدورها او الموافقة عليها لا يتوقف على صفه او اسم مقدمها بل يتوقف على توافر الاشتراطات القانونيه والمواصفات الفنيه المتصله بالعقار ذاته دون مالكه على ما يبين من احكام القانون رقم 106 لسنه 1976 فى شأن تنظيم وتوجيه اعمال البناء واخصها المادة السادسه منه هذا من ناحيه ومن ناحيه أخرى فأن هذة الطلبات تكون عرضه للفحص بحيث يتوقف مصيرة على نتيجته ويؤكد ذلك ان المشرع عندما تطلب توقيع المالك على مثل هذة الطلبات نص على ذلك صراحه فى الفقرة الثانيه من المادة م الخامسه من ذات القانون سالف الذكر إذ أوجب ان يكون طلب التصريح بالترخيص بالتصريح فى اعمال الهدم موقعا عليه من المالك او من يمثله قانونا ولم يتطلب ذلك فى طلب الحصول على الترخيص بالبناء او تعديله وكذلك ما نصت عليه الفقرة الثانيه من المادة السادسه من ذات القانون والتى جرت على انه فى جميع الأحوال لا يترتب على الترخيص او تجديدة اى مساس بحقوق ذوى الشأن المتعلقه بهذة الارض
    لما كان ذلك وكان ما نسب الى المتهم من اشتراكه فى تزوير فى طلبات الحصول على الترخيصان وتعديلها وتوصيل المياة لا يعدو ان يكون من قبيل (الإقرارات الفردية ) بما ينحسر عنها وصف التزوير وكانت تلك الأفعال لا تندرج تحت اى نص عقابي أخر وتضحى بمنأى عن التأثيم ومن ثم يتعين القضاء ببراءته عملا بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية وبالتالي براءته من جريمة الاستعمال لها المنسوبه اليه مع مصادرة المحررات ح المزورة عملا بنص المادة 30/1 من قانون العقوبات
    فلهذه الأسباب
    حكمت المحكمه حضوريا ببراءة المتهم عما هو منسوب اليه ومصادرة التوكيل رقم 7809 لسنه 1985 توثيق الزيتون موضوع التهمه الاولى

    elmahraja
    .
    .

    عدد المساهمات: 98
    نقاط: 128
    السٌّمعَة: 0
    تاريخ التسجيل: 23/03/2010

    default رد: موسوعة احكام النقض فى التزوير

    مُساهمة من طرف elmahraja في الجمعة أبريل 02, 2010 2:40 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم




    الأخ العزيز الأستاذ الفاضل : محمد بك راضي








    خالص الشكر لكم على هذه المعلومات القيمة التي تقدمونها

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6604
    نقاط: 14547
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: موسوعة احكام النقض فى التزوير

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الجمعة يونيو 11, 2010 8:22 pm

    أحكام التزوير فى المحررات

    التزوير

    بسم الله الرحمن الرحيم

    تقديم:

    إن الجريمة ظاهرة اجتماعية شغلت الفلاسفة وعلماء الاجتماع و النفس وفقهاء القانون الجنائي على حد السواء على مر العصور فأولو دراستها اهتماما متزايدا لاستخلاص القوانين و النظم التي تحقق العدالة وتنشر الأمن و الاطمئنان .

    ولهذا تعتبر جريمة التزوير في المحررات من أهم الموضوعات في قانون العقوبات لأنها من أخطر الجرائم التي تخل بالثقة الواجب توافرها في هذه المحررات ومن ناحية أخرى فإن جريمة التزوير تعتبر من الجرائم الحديثة إذا ما قورنت مع جريمة السرقة و القتل لأنها نشأت وتطورت مع نشوء وتطور الكتابة ونظام التوثيق وبروز المحررات بنوعيها الرسمية و العرفية ، الأمر الذي استدعى وضع قواعد ونصوص قانونية رادعة من أجل حماية هذه الوثائق من العبث في مضمونها و المحافظة على مصداقيتها وسلامة تداولها وبعث الثقة في محتواها ومضمونها .


    وما تجدر الإشارة إليه هو أن من أسباب انتشار هذه الجريمة هي الجهل بالقانون وتعمد الجناة التعدي على حقوق الأفراد و المجتمع ، فلم يعد كل الذين يرتكبون جرائم التزوير من الجناة المدركين بكون أفعالهم تمثل جرائم ، إضافة إلى التساهل في تحرير الأوراق و المستندات ثم الإهمال في مراعاة شروط تحرير المحررات بنوعيها العرفية و الرسمية سواء من جانب المجني عليهم أو من جانب الجناة .



    التعريف بالتزوير :

    أورد الفقهاء، عدة تعار يف حاولوا فيها تحديد معنى التزوير المعاقب عليه وبيان ماهيته وإحاطته بحدود تمنع دخول ما ليس منه أو خروج ما هو منه، وأشهر هذه التعاريف هو التعريف الذي وضعه الأستاذ: جارسون بقوله:" التزوير في المحررات هو تغيير الحقيقة في محرر بقصد الغش بإحدى الطرق التي عينها القانون تغييرا من شأنه أن يسبب ضررا .

    كما عرف التزوير أيضا أنه " محاولة لطمس الحقيقة أيا كانت وسيلته سوء بالقول أو بالكتابة بغية تغيير الحقيقة والغش في محرر بإحدى الطرق التي نص عليها القانون والتي من شانها أن تسبب ضررا مقترنا بنية استعمال المحرر المزور فيما أعد له .

    "التزوير هو تغيير الحقيقة في بيان جوهري في محرر بإحدى الطرق التي نص عليها النظام تغيراً من شأنه أن يحدث ضرراً بالغير مع نية استعمال المحرر فيما زور من أجله"

    وعرفة القانون الفرنسي (441-1) يشكل تزويرا كل تغيير احتيالي للحقيقة من شأنه إحداث ضرر وينجز بأية وسيلة كانت ،وينصب على محرر آو على أية دعامة للتعبير عن الأفكار يكون موضوعها آو يكون من أثارها إقامة الدليل على حق آو على واقعة ذات نتائج قانونية.

    والتزوير المادي هو يمثل كل تغيير للحقيقة في محرر، رسميا كان أم عرفياً، بطريقة مادية تترك أثراً يدركه الحس ويمكن مشاهدته بالعين المجردة للشخص العادي أو الفني المتخصص سواء كان ذلك التغيير بالزيادة أو بالحذف أو بالتعديل أو باصطناع محرر لا وجود له في الأصل والحقيقة


    أما التزوير معنوي وفيه يقتصر تغيير الحقيقة في المحرر علي جعل واقعة مزورة في صورة واقعة حقيقية أي أن تغيير الحقيقة يقع في معني المحرر ومضمونه وظروفه، لا في مادته أو شكله، فلا يترك أثرا ماديا يدل عليه تدركه العين، وهو بذلك متعلق في معني المكتوب ولا علاقة له بالخط أو وضع أو أي من الأمور الخارجية التي تراها العين وتنكشف بها حقيقته.

    وبالتالي هو يتضمن تشويه موضوع المستند وليس على تحريف الشكل أو الظاهر للمحرر.

    شروط التزوير :

    الشروط المفترضة في جريمة التزوير:

    أ- أن يقع تغيير الحقيقة في محرر.

    ب- أن يقع التغيير على بيان جوهري.

    أولا: شرط المحرر:

    يجب أن يقع التزوير في محرر،والمحرر لا يعدو أن يكون إلا "كل مسطور أو مكتوب يتضمن كلمات وأرقام نتقل به الفكر من شخص للأخر ويترتب عليها أثر قانوني".

    فلا يصح أن يكون المحرر مكوناً من أرقام فقط، كما هو الحال بالنسبة لعدادات حساب الاستهلاك مثل عدادات الكهرباء أو المياه أو السيارات، وكذا أرقام شاسيهات السيارات.

    ولا يعد من قبيل المحررات النقود أو الأختام أو العلامات التجارية أو الماركات أو شرائط الكاسيت أو شرائط الفيديو...، فهي ليست محررات ولا تسري عليها أحكام التزوير، ولكن تغيير الحقيقة فيما يكتب عليها من بيانات يمكن أن تسري عليها أحكام حق المؤلف. ولا تعتبر الكتب والمؤلفات محررات، وبالتالي فإن من يغير اسم صاحب المؤلف ويكتب اسمه مكانه لا يرتكب جريمة التزوير بل يخالف حق المؤلف الذي تعاقب عليه بعض الأنظمة.

    وإذا وقع التزوير على محرر فلا يهم، بقاء المحرر موجوداً، أو لغته أو نوع الكتابة عليه، أو طبيعته، أو الدعامة التي تحمله.

    وتجدر الإشارة أنه يعتبر المساس بالصور الشمسية على المحررات الرسمية وغير الرسمية بأي طريقة جريمة تزوير.

    ثانيا: شرط البيان الجوهري

    يجب أن يكون تغيير الحقيقة في المحرر قد وقع على بيان جوهري من بياناته، ويعتبر البيان جوهرياً في حالة توافر أي من المعايير الثلاثة التالية:

    1- معيار الإثبات: إذا كان المحرر معداً لإثبات بيان معين، فإن هذا البيان يعتبر جوهريا؛ فجواز السفر معد لإثبات الاسم والجنسية والسن، وكذلك بطاقة الأحوال. وشهادة الميلاد معدة لإثبات واقعة الميلاد والتسمي باسم معين من أب وأم معينين في مكان معين وفي تاريخ معين. وشهادة الجنسية كذلك معدة لإثبات اسم معين له جنسية معينة. وشهادة الراتب معدة لإثبات أن شخصاً معينا يتقاضى راتباً معيناً من جهة معينة وليست معدة لإثبات الجنسية.

    2- توليد عقيدة مخالفة: إذا كان البيان الوارد في المحرر من شأنه أن يولد عقيدة مخالفة للواقع عند من يطلع عليه، فإنه يعتبر جوهرياً. فمن يطلع على وثيقة زواج يتولد لديه اعتقاد أن اسم رجل معين متزوج من امرأة معينة في تاريخ معين، ويصدق أن المرِأة خالية من الموانع الشرعية. فإذا اتضح أن المرأة لا تزال في عصمة رجل آخر أو أنها كانت مطلقة في عدة زوجها ولم تنقض تلك العدة، فإن العقد يعتبر مزوراً. أما بيان أن الزوجة "بكر" فإن المطلع على عقد الزواج لا يصدق بالضرورة أنها بكر، لأن الشخص العادي لا يصدق بالضرورة مثل هذا البيان في العقد. لذلك فإن هذا البيان ثانوي. كذلك فإن البيان الخاص بمهنة الزوج والمدون في وثيقة الزواج ليس إلا بياناً ثانوياً لا يقع بالكذب فيه جريمة التزوير.


    3- معيار الأثر القانوني: إذا كان النظام يرتب أثراً معيناً على بيان معين، فإن هذا البيان يعد جوهرياً. ففي وثيقة الزواج يعتبر البيان الخاص بمؤخر الصداق مولداً للأثر قانوني مؤداه التزام معين على الزوج، وحقوق معينة للزوجة، وبالتالي فهو بيان جوهري يقع بتغيير الحقيقة فيه جريمة التزوير، كما لو اتفق الزوج والولي على أن يكون مؤخر الصداق مبلغاً معيناً، غير أن الولي اتفق مع المأذون على كتابة مبلغ أكبر مما اتفق عليه.

    أركان التزوير:

    أولا.. الركن المادي في جريمة التزوير

    يتكون الركن المادي لجريمة التزوير من نشاط إجرامي، مؤداه تغيير الحقيقة، على أن يقع هذا النشاط بطرق معينه، مرتباً لنتيجة معينه هي احتمالية الإضرار بالغير.


    (1) : تغيير الحقيقة:

    لما كان جوهر التزوير هو الكذب، فإنه لا يتصور وقوع جريمة التزوير بدون تغيير الحقيقة. فإذا لم يقع تغيير في الحقيقة فلا تزوير ولو كان الفاعل يظن أن ما أثبته مغاير للحقيقة. كمن يصحح اسم ورد خطأً في المحرر، أو يساعد مريضاً على إمضاء وصيته ممسكاً بيده. والراجح أنه لا تزوير إذا حصل تغيير الحقيقة من صاحب الحق في التغيير. كالمدين الذي يغير في محتوى سند الدين قبل تسليمه للدائن. وهنا يثور التساؤل عن حكم الصورية في العقود وتغيير الحقيقة في الإقرارات الفردية.

    (أ)- حكم الصورية في العقود:

    يقصد بالصورية تغيير الحقيقة في محرر باتفاق أطرافه. والأصل أن الصورية لا تعتبر تزويراً سواء كانت صورية مطلقة أو نسبية. ما لم يترتب على تلك الصورية مساس بحق مقرر للغير. من ذلك أن يكتب أب لابنته عقداً ببيع أملاك له مع أنها لم تدفع الثمن، وهو بذلك يقصد حرمان أخيه من الميراث لأنه لم ينجب ابناً. ومن ذلك أيضا أن يكتب الطرفان في عقد بيع ثمن للعقار يزيد عن ثمنه الحقيقي حتى يمنعا الجار من المطالبة بالشفعة. أو أن الطرفان الثمن في العقد بغية التهرب من الرسوم المستحقة للدولة عند توثيق العقد.


    (ب)- حكم الكذب في الإقرارات الفردية:

    يقصد بالإقرارات الفردية كل ما يصدر عن الشخص من جانب واحد فيما يتعلق بمركزه الشخصي (مهنته – حالته العائلية – مكاسبه المادية...الخ). كمن يتقدم بطلب إلى الجامعة يثبت فيه - على غير الحقيقة - أن ظروفه المادية صعبة بغية الحصول على معونة. أو التاجر الذي يقدم إقراراً ضريبياً يثبت فيه مبلغاً يقل عما حققه من أرباح، أو من يتقدم ببيان إلى الجمارك ذاكراً فيه قيمة أقل لبضائعه المستوردة.

    والأصل أن الكذب في الإقرارات الفردية لا يعتبر تزويراً لأن الإقرار الفردي مازال خاضعاً للتدقيق والفحص والمراجعة.

    غير أن الكذب في الإقرارات الفردية يسري عليه وصف التزوير في الحالات التالية:

    أ- إذا كان مركز المقرر أقرب لمركز الشاهد (كالإقرار في وثائق الزواج والطلاق ودفاتر المواليد والوفيات).

    ب- انتحال شخصية الغير في الإقرار الفردي.



    (2) : طرق التزوير

    يجب أن يتم التزوير بإحدى الطرق التي نص عليها النظام؛ وهذه الطرق إما أن تكون مادية وإما أن تكون معنوية. وهكذا يمكن التحدث عن التزوير المادي والتزوير المعنوي.



    التزوير المادي:

    يقصد بالتزوير المادي ذلك التزوير الذي يقع بوسيلة مادية ويترك أثراً ملموساً على المحرر. وقد يرد عن إنشاء المحرر أو بعد إنشائه. ونصت على طرق التزوير المادي المادة216 عقوبات من نظام مكافحة التزوير.

    أما طرق التزوير المادي فهي:

    أ‌- وضع إمضاءات أو أختام أو بصمات مزورة او بصمة صحيحة.

    ب‌- تغيير أو تحريف المحررات أو الإمضاءات أو الأختام.

    ت‌- وضع أسماء غير صحيحة أو غير حقيقية.

    ث‌- الاصطناع.

    ج‌- التقليد.

    ح‌- إتلاف المحرر.

    خ- الحصول بالمباغت هاو الغش على إمضاء آو ختم آو بصمة لشخص دون أن يعلم بمحتوى المحرر آو دون رضاء

    د- انتحال الشخصية آو استبدالها في محرر اعد لاثباتة

    ه- تحريف الحقيقة في محرر حال تحريره فيما اعد لأثباته


    - التزوير المعنوي:

    التزوير المعنوي هو تغيير المحرر بطريقة لا تترك أثراً ملموساً على المحرر، ولا يتم إلا عند إنشاء المحرر.

    وطرق التزوير المعنوي هي:

    أ‌- تغيير إقرارات أولى الشأن.

    ب‌- إثبات أمور كاذبة على أنها صحيحة أو معترف بها.

    ت‌- إساءة التوقيع على بياض.


    (3) : أن يكون من شأن تغيير الحقيقة الإضرار بالغير:

    الضرر هو كل مساس بحق أو مصلحة يحميها القانون. ويترتب على انتفاء الضرر من تغيير الحقيقة الذي وقع في المحرر عدم وقوع جريمة التزوير. ولا يشترط أن يقع ضرر فعلي بل يكفي مجرد احتمالية وقوع الضرر. فمن قدم شيك مزور للمحكمة وكشف الخبير أنه مزور ورفضت الدعوى، يرتكب جريمة تزوير لأنه كان من المحتمل أن تقبل المحكمة الشيك وتحكم به على المدعى عليه.

    وبالتالي إذا لم يكن الضرر محتملاً فإنه لا تقع جريمة التزوير، ويترتب على أنه:

    - لا تزوير إذا كان الكذب في المحرر مفضوحاً لا ينخدع به أحد.

    - لا تزوير في حالة إذا لم يكن لدى الجاني نية استعمال المحرر المزور.

    - لا تزوير إذا كان الحق الذي اصطنع المحرر لإثباته ثابتاً قطعاً.

    - لا تزوير إذا نسب سند الدين لشخص وهمي لا وجود له.

    ويستوي أن يكون الضرر مادياً أو أدبياً، أو أن يكون عاماً أو خاصاً، أو أن يكون حالاً أو محتملاً.

    ثانيا : الركن المعنوي في جريمة التزوير

    جريمة التزوير جريمة عمدية يتكون الركن المعنوي فيها من القصد الجنائي. وبالتالي لا يعرف النظام جريمة تزوير غير عمدية تقع بإهمال أو تقصير. وهذا القصد مزدوج في تلك الجريمة، فيلزم توافر القصد العام، إلى جانب توافر القصد الخاص.

    ويتشكل القصد الجنائي العام من العلم والإرادة. فيلزم أن يعلم الجاني أنه يقوم بتغيير الحقيقة. وعلى المحكمة أن تتثبت من العلم اليقيني لدى الجاني بذلك. كما يجب أن يعلم الجاني أن من شأن هذا التغيير أن يرتب ضرراً للغير، ولا يشترط هنا العلم اليقيني، بل يكفي أن يكون في وسع الجاني أن يعلم ذلك.

    وتجدر الإشارة إلى أن العلم بأن التغيير في الحقيقة قد وقع في محرر، وأن التغيير قد وقع بإحدى الطرق المنصوص عليها نظاماً ليس إلا علم مفترض، لأنه علم بالقانون، الذي لا يقبل إثبات العكس.

    وبالإضافة إلى القصد الجنائي العام يلزم توافر قصد جنائي خاص وهو نية الجاني في استعمال المحرر المزور فيما زور من أجله. فإذا كانت نية الفاعل من تزوير المحرر هي استعراض مهارته في التزوير فإن جريمة التزوير لا تتوافر . وليس من عناصر القصد الجنائي الخاص أن يتوافر لدى الجاني نية الإضرار بالغير. وإذا تحقق القصد الجنائي بعنصرية السابقين فلا عبرة بالبواعث على التزوير.


    المصدر: المستشار الدكتور . هيثم البقلي - جامعة زايد - أكاديمية الدراسات القضائية والتدريب المتخصص

    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6604
    نقاط: 14547
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: موسوعة احكام النقض فى التزوير

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الإثنين يوليو 26, 2010 5:09 pm

    من المقرر أنة ليس كل تغيير للحقيقة فى محرر يعتبر تزويرا فهو إذا ماتعلق ببيان صادر من طرف واحد مما يمكن إن يأخذ حكم الإقرارات الفردية فأنة لاعقاب إذا ما كان البيان يحتمل الصدق أو الكذب أو كان من ضروب الدفاع التي يلجأ اليها الخصوم فهو بهذة المثابة يكون عرضة للفحص بحيث يتوقف مصيرة على نتيجتة لما كان ذلك وكان البيان الخاص بمالك العقار فى الطلب المقدم من الطاعنة إلى شركة كهرباء دمياط هو مما يصدق علية هذة الأوصاف وكان ماصدر من الطاعنة قد اقتصر على الإدعاء بأنها مالكة العقار وكان هذا الطلب لم يعد لإثبات ملكية العقار . فإن مارتكبتة لايعدو إن يكون من قبيل الإقرارات الفردية مما ينحسر عنة وصف التزوير ويكون الحكم المطعون فية قد خالف هذا النظر قد اخطأ فى تأويل القانون وفى تطبيقة , وكان فعل الطاعنة لايندرج تحت اى نص عقابى فانة يتعين نقض الحكم المطغون فية وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة الطاعنة من التهمة المنسوبة اليها .

    الطعن رقم 11109 لسنة 61 ق جلسة 6/12/1995 السنة 46 ص 1162


    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات: 6604
    نقاط: 14547
    السٌّمعَة: 118
    تاريخ التسجيل: 26/06/2009
    العمل/الترفيه: محامى بالنقض

    default رد: موسوعة احكام النقض فى التزوير

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في السبت أبريل 16, 2011 12:21 pm

    باسم الشعب

    محكمة النقض

    الدائرة الجنائية

    دائرة الاثنين ( ب )

    المؤلفة برئاسة السيد المستشار / مصطفى كامل نائب رئيس المحكمة

    وعضوية السادة المستشارين / جاب الله محمد وهاني حنا

    ويحيى محمود ومحمد خير الدين

    نواب رئيس المحكمة



    وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمر ياسين .

    وأمين السر السيد / حسام الدين احمد .

    فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

    فى يوم الاثنين 7 من محرم سنة 1432 الموافق 13 من ديسمبر 2010 مـ .

    أصدرت الحكم الاتى :

    فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 10714 لسنة 79 القضائية .

    المرفوع من

    فؤاد وليم ............

    خميس محمد ................

    ضد

    النيابة العامة

    الوقائع

    اتهمت النيابة العامة كلا من :

    1 ـ فؤاد وليم ............... " طاعن "

    2ـ خميس محمد ................ "طاعن "

    3ـ عادل جوزيف ................ .

    فى القضية الجناية رقم 73/6122لسنة 2008 العامرية المقيدة بالجدول الكلى برقم 878 لسنة 2008 برصف أنهم فى يوم 7 من يونية سنة 2008 بدائرة قسم العامرية ثاني محافظة الإسكندرية .

    ا ـ بصفتهم موظفين عموميين ارتكبا تزويرا فى محرر رسمي وهو كارت بيانات سفر غير المصريين الخاصة بالمتهم الثالث بان غيرا بقصد التزوير موضوع السند حال تحريره المختص بوظيفته بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمهما بتزويرها بان اثبت المتهم الأول فى المحرر انف البيان على خلاف الحقيقة ان المتهم الثالث مسموح له بالسفر خارج البلاد على الرغم من سبق إدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول بموجب القرار رقم 1108 لسنة 2006 الصادر من السيد المستشار النائب العام على ذمة القضية رقم 63 لسنة 2004 جنايات جنوب القاهرة المثبت بكشف الممنوعين من السفر عهدة الثانى واعتمداها المتهمان كلا منهما ببصمة خاتمه بقصد تمكينه من السفر خارخ البلاد .

    ب ـ استعملا المحرر المزور والمبين بوصف التهمة السابقة مع علمهما بتزويره بان احتجا بما دون به من بيانات لدى جهة عملهما لإعمال أثره فى تهريب المتهم الثالث الى خارج البلاد .



    ج ــ 1 ـ المتهم الأول مقدم شرطة بإدارة الجوازات ميناء برج العرب الجوى والثاني أمين شرطة بإدارة سالفة الذكر حصلا للمتهم الثالث بدون وجه حق على منفعة من أعمال وظيفتيهما بان اثبتا بكارت بيانات سفر غير المصريين وترقب وصول مما ظفراه بميزة غير مستحقة له هى سفره خارج البلاد .

    2 ـ استعملا وظيفتهما فى وقف تنفيذ الأمر الصادر من النيابة العامة بإدراج اسم المتهم الثالث على قوائم الممنوعين من السفر على ذمة القضية رقم 63 لسنة 2004 جنايات جنوب القاهرة .

    3 ـ مكنا المتهم الثالث من الهروب الى خارج جمهورية مصر العربية وساعداه على ذلك رغم اتهامه فى الجناية رقم 63 لسنة 2004 جنايات جنوب القاهرة وسبق إدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول .

    ثانيا : المتهم الثالث اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثاني على ارتكاب الجرائم موضوع التهم السابقة بان اتفق معهما على ارتكابها وساعدهما بإمدادهما بالبيانات المراد إثباتها فى المحرر المزور انف البيان فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة .

    وأحالتهم الى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

    والمحكمة المذكورة قضت حضوريا للأول والثانى وغيابيا للثالث فى 24 من يونيه سنة 2009 عملا بالمواد 26و 40/ثانيا وثالثا و 41 و 115 و118 و 188 مكرر و 119/أ 119 مكرر أ 123 و 142 و 213 و 214 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من الاول والثانى بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وبتغريم كل منهما مبلغ خمسمائة جنية والعزل من وظيفتهما لمدة ثلاث سنوات وبمصادرة المحرر المزور وغيابيا بمعاقبة الثالث بالسجن المشدد المدة خمس عشر عاما و بتغريمه خمسمائة جنية

    فطعن المحكوم عليهما الأول والثانى فى هذا الحكم بطريق النقض فى 30 من يونية سنة 2009وقدمت مذكرتين موقعتين عليهما من الأستاذين فريد الديب وأسامة سليمان المحاميان .

    وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

    المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

    حيث ان الطعن المقدم من الطاعنين قد استوفى الشكل المقرر له فى القانون .

    وحيث ان ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه اذ أدانهما بجرائم الحصول لغيرهما بدون وجه حق على منفعة من اعمال وظيفتهما فى وقف تنفيذ الامر الصادر من النائب العام بمنع سفر المحكوم عليه الثالث وتمكينه من الهرب قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك انه لم يستظهر القصد الجنائي فى هذه الجرائم ولم يدلل تدليلا كافيا وسائغا على توافر علمهما بحقيقة صدور امر منع المحكوم عليه الثالث من السفر وكذا على توافر اتفاق الطاعن الاول وباقي المتهمين واطراح دفاعهما بعدم العلم وحسن نيتهما بما لا يسوغ له اطراحه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

    وحيث ان الحكم بين الواقعة بما مفاده ان المحكوم عليه الثالث وقد صدر قرار من النائب العام بمنعه من السفر لاستيلائه على أموال ضخمة من احد البنوك الحكومية فقد قرر الهروب من البلاد قبل محاكمته قبل سداد الأموال التى استولى عليها ، حيث ابلغ عن فقده جواز سفره واستخرج اخر من السفارة الأمريكية واتفق مع الطاعنين الاول ضابط شرطة والثانى امين شرطة على تمكينه من السفر خلال مطار برج العرب اللذان يعملان به وتوجه الى السفر على متن احد الطائرتان الى خارج البلاد حيث قام الطاعن الاول بملئ بيانات بطاقة ( كارت ) المغادرة بخط يده متعمدا عدم الكشف عن اسم المحكوم عليه الثالث بقوائم الممنوعين من السفر بنفسه رغم تكليفه من قبل رئيسه بذلك ، كما اثبت الطاعن الثانى على كارت المغادرة الخاص بالمحكوم عليه الثالث بما يفيد انه غير ممنوع من السفر وزيل الطاعنان بطاقة كارت المغادرة ببصمتي الخاتمين عهدتيهما رقمى 8و 18 واستعملا ذلك المحرر المزور فى تسفير المحكوم عليه الثالث الى خارج البلاد رغم ادراجه على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول فمكناه بذلك بميزة غير مستحقة وهى تمكينه من الهرب الى خارج البلاد دون سداد اموال بالبنك التى استولى عليها واستدل الحكم على ثبوت الواقعة فى حق الطاعنين بأدلة استمدها من اقوال العميد يسرى عبد المنعم خضر ، ومما اثبت بتحقيقات الإدارية لوزارة الداخلية وكتاب النائب العام رقم 1108 لسنة 2006 ومما اثبته من الحكم الصادر فى القضية 2502 لسنة 2004 جنايات عابدين والمقيدة برقم 63 لسنة 2004 جنايات كلى وسط القاهرة ، واذ أورد الحكم اقوال الشاهد الاول بما مفاده ان الطاعنين كانا مختصين بإنهاء إجراءات سفر المحكوم عليه الثالث وان الطاعن الأول مختص بفحص جواز سفر المسافر والتأكد من تاريخ دخوله ومده إقامته المصرح بها والكشف عن اسمه بقوائم الممنوعين من السفر وان الطاعن الثانى مختص بمراجعة قوائم الممنوعين من السفر وان الطاعن الاول اتصل به هاتفيا وابلغه ان المحكوم عليه الثالث يحمل جواز سفر جديد صادر من السفارة الأمريكية ليس به تاريخ دخول للبلاد وبالكشف عليه تبين ان تاريخ دخوله 6/10/2006 وانه غير مدرج على قوائم الممنوعين من السفر ، واذ كان غير مدرج يسمح له بالسفر ، كما اورد الحكم مضمون التحقيقات الادارية لوزارة الداخلية بما بمؤداه ان المحكوم عليه الثالث مدرج على قوائم الممنوعين من السفر وانه تم تسفيره صباح يوم 7/6/2008 لما كان فى ذلك وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بعدم علمه بالجرائم المسندة اليه واطراحه ـ بعد ايراد بعض المبادئ والنصوص القانونية ـ فى قوله لما كان ذلك وكان واقع الحال فى الدعوى ان المتهم الثالث صدر ضده قرار من النائب العام بإدراج اسمه بقوائم الممنوعين من السفر وكشخصية انتحالية بتاريخ 28/6/2006 وذلك بالمنشورين رقمى 945 لسنة 2006 و 851 لسنة 2006 بموجب كتاب النائب العام رقم 1108 لسنة 2006 جنايات عابدين والمقيدة برقم 63 لسنة 2004 جنايات كلى وسط القاهرة بسبب حصوله بدون وجه حق وبلا ضمانات على اموال ضخمة من بنك القاهرة فرع الالفى و الذى صدر الحكم فيها بادانته ، فاراد الخروج من البلاد قبل محاكمته و دون سداد الاموال التى نهبها من البنك ، فاتفق مع المتهمين الاول والثانى اللذان يعملان بمطار برج العرب ـ خفيه ـ على تمكينه من السفر و توجه اليهما فى صبيحة يوم 7/6/2006 حاملا جواز سفر رقم 444ـ 43389 الذى استخرجه حديثا من السفارة الامريكية والذى كان خاليا من ثمة تاشيرات تفيد دخوله او اقامته فى البلاد ومدتها فقام المتهم الاول بتحرير بيانات بطاقة سفره بخط يده مكتفيا بالاستعلام عن تاريخ دخوله البلاد و تعمد عدم فحص امر اقامته فى البلاد ومدتها وسببها كما امتنع عمدا عن الاطلاع على قوائم الممنوعين من السفر رغم تنبيه رئيسه بذلك وتاكيده عليه هاتفيا بضروره الكشف عن الراكب ( المتهم الثالث ) فى قوائم الممنوعين من السفر قبل تسفيره ، وقام المتهم الثانى بالتاشير على كارت سفر المتهم بعبارة لا شئ بما يعنى انه غير ممنوع من السفر ومكناه من السفر ، الامر الذى تستخلص المحكمة من امتناع المتهم الاول من الكشف على المتهم الثالث عمدا فى قوائم الممنوعين من السفر قبل التصريح له بمغادرة البلاد رغم تاكيد رئيسه العقيد / يسرى عبد المنعم خضر عليه بذلك ودون فحص امر اقامة المتهم بالبلاد ومدته خاصة انه وقف على امر دخوله البلاد بتاريخ 7/10/2006 حتى 7/6/2008 ومما اثبته المتهم الثانى على خلاف الحقيقة انه ممنوع من السفر وتصديقهما سويا على ذلك ثم استخدما ذلك الكارت المتضمن بيانات مزورة فى تسفير المتهم خارج البلاد رغم انه ممنوع من السفر ـ توافر ركن العلم لديهما فى تزوير بيانات كارت سفر المتهم الثالث واستعمال ذلك المحرر المزور فى تسفير المتهم الى خارج البلاد ضاربين بقرار المنع من السفر عرض الحائط وتظفيره المتهم الثالث بميزة تمثلت فى نهبه اموال مصر بدون وجة حق والهرب الى خارج البلاد دون محاكمة ـ كما ان ما اثبتاه زورا يدخل فى اختصاصهما الوظيفي بوصف زز " لما كان ذلك وكان من المقرر انه انه يجب لتوافر القصد الجنائى فى جريمة التزوير ان يكون المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تعيير الحقيقة فى الورقة المزورة ، فإن كان علم المتهم بتغيير الحقيقة لم يكن ثابتا بالفعل فإان مجرد إهماله فى تحريها مهما كانت درجته لا يتحقق به هذا الركن ، وان جريمة محاولة الحصول للغير بدون حق على ربح او منفعة من عمل من أعمال الوظيفة جريمة عمديه يشترط لتوافر القصد الجنائي فيها علم الموظف ان من شان فعله تحقيق ربح او منفعة وان ذلك بدون وجه حق واتجاه ارادته الى اتيان هذا الفعل والى الحصول على الربح او المنفعة ، ولما كان ذلك ، وكان الحكم قد خلا مما يبرر اقتناعه بان الطاعنين اتفقا مع المحكوم عليه الثالث على التزوير والتربح ـ على النحو الذى اورده مرسلا بمدوناته فى مقام التدليل على توافر العلم فى حقهما ـ وبالتالي على علمهما بتزوير المحرر وتظفير المحكوم عليه الثالث بمنفعة من اعمال وظيفتيهما ، ذلك ان مدوناته قد خلت من اى دليل يشير لحصول ذلك الاتفاق كما ان ما اورده لا يؤدى الى علم الطاعنين بحقيقة منع المحكوم عليه الثالث من السفر ولا هو كاف للرد على دفاعهما فى هذه الخصوصية من انهما كانا حسنى النية حين حرر البطاقة " الكارت " المزورة فليس فى قيام الطاعن الاول بتحرير بيانات المحرر ولا امتناعه عن فحص امر إقامته بالبلاد ومدتها وسببها وقعوده عن الاطلاع على قوائم الممنوعين من السفر رغم تكليفه من رئيسه ما يدل دلاله قاطعة على قيام علم الطاعن الاول بحقيقة المنع من السفر ـ اذ لا يوجد ما يمنع قانونا من قيامه بتحرير بيانات البطاقة " الكارت " الخاصة بالمتهم الثالث طالما انها بيانات منقولة عن " جواز سفره " الذى لا يجادل احد فى صحته ومطابقة بيانات البطاقة بما دون به ، وان امر اقامة المتهم الثالث ومدتها وسببها ليست محلا لجريمة التزوير او التربح ، كما ان الثابت مما اورده الحكم من ان الطاعن الاول ـ ولئن كان هو المشرف عن عمل الطاعن الثانى المختص بالاطلاع على قوائم الممنوعين من السفر ـ فهو ليس المختص اصلا بهذا الاجراء والذى الورده الحكم فى اكثر من موضع ان المختص به هو الطاعن الثانى واخيرا فان ما اورده الحكم من تنبيه رئيس الطاعن عله بالتاكد من عدم ادراج المتهم الثالث لا يعنى بوجه اللزوم قيامه بالاطلاع على القوائم بشخصة ، ولا فى قيام الطاعن الثانى بالتاشير على البطاقة الكارت مهما بلغ درجته لا يتحقق به ركن العلم ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد تعيب بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه والاعاده بالنسبة للطاعنين دون المحكوم عليه الثالث الذى صدر غيابيا بالنسبة له والذى لم يكن له اصلا حق الطعن فيه بطريق النقض وذلك دون حاجة الى بحث باقى اوجه الطعن الاخرى .

    فلهذه الاسباب

    حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واعادة القضية الى محكمة جنايات الاسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة اخرى .

    امين السر رئيس المحكمة


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 19, 2014 7:28 am