الأستشارات القانونيه نقدمها مجانا لجمهور الزائرين في قسم الاستشارات ونرد عليها في الحال من نخبه محامين المنتدي .. او الأتصال بنا مباشره موبايل : 01001553651 _ 01144457144 _  01288112251

    طعن علي قرار مجلس تأديب اساتذة الجامعات

    شاطر
    avatar
    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 6935
    نقاط : 15420
    السٌّمعَة : 118
    تاريخ التسجيل : 26/06/2009
    العمل/الترفيه : محامى بالنقض

    default طعن علي قرار مجلس تأديب اساتذة الجامعات

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الجمعة يونيو 24, 2016 1:48 pm


    47 ش  قصر  النيل                                        محمد راضى مسعود
    ت/01222840973                                           المحامى بالنقض




    تقرير بالطعن
    أنه في يوم             الموافق      /     / 2016
    حضر أمامي أنا مراقب المحكمة الإدارية العليا الأستاذ / محمد راضى مسعود المحامى المقبول أمام هذه المحكمة وقرر أنه يطعن نيابة عن موكله السيد الدكتور /والمحال الأول في الدعوى رقم 15  لسنة 2011 تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنصورة,,بالتوكيل رقم 699/ى رسمي عام المنصورة.. طعنا على القرار الصادر من مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنصورة والقاضي بمجازاته بالعزل من الوظيفة مع احتفاظه بالمعاش والمكافأة

    ضـــد
    السيد الأستاذ الدكتور  /جامعة المنصوره بصفته



    يخلص في  ان السيد الدكتور رئيس جامعة المنصورة  قد اصدر القرار رقم2869 بتاريخ 31/7/2011  بإحالة الطاعن وأخرى لمجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس لمساءلتهما تأديبيا عما نسب إليهما ....
    1) خروجه على مقتضيات القيم والأخلاق الجامعية وانحرافه بالعادات والتقاليد الجامعية الأصيلة انحرافا ينأى بها عن  الغاية السامية النبيلة التي أبرزتها وأكدت عليها المادة 96 من قانون تنظيم الجامعات .

    وقد كانت الإحالة بمذكرة للأستاذ الدكتور/ مصطفى سيد احمد صقر الأستاذ المتفرغ بكلية الحقوق ـ ومنذ الوهلة الأولى لاستدعائه والسيد المحقق  يأخذ منه موقف الخصم لا الحكم الواجب اتصافه بالحيادية ـ وهو ما تمسك به الطاعن في مذكرة دفاعه المقدمة أمام مجلس التأديب مصدر القرار  بجلسة 24/6/2013.
    وقد تمسك الطاعن باعتراضه على تصرفات السيد المحقق التي أدت  لحرمانه من حقه الأصيل في الدفاع لاسيما وقد انحرف بالقصد من كلامه وأوله تأويلا لا يتفق والحقيقة  وقد أورد الطاعن – تحديدا- :ـ (مع أننا لدينا تحفظ على التحقيق الذي تم بواسطة أحد الزملاء من كلية الحقوق... فبعد أن أخذ أقوالي تم صياغتها بطريقة لا تعبر عما قلته حيث أنني أخبرته بأن المكالمات كانت مع شخصيات وهمية وإنها بعلم رئيس الجامعة) ومع هذا القصور والنقص الذي شاب التحقيق محل قرار الإحالة انتهى مجلس التـأديب إلى ما انتهى إليه مغضا الطرف عن دفاع الطاعن المؤيد بالمذكرات والمستندات   ليخلص إلى احالته لمجلس التأديب الذي اصدر قرار المجازاه سالف البيان ، ولما كان القرار المطعون فيه قد جاء مخالفا لصحيح الواقع والقانون قاصرا في التسبيب ومخلا بحق الدفاع مخالف للثابت بالأوراق فإن الطاعن فإن الطاعن يطعن عليه للأسباب التالية :-

    وقبل الخوض في أسباب الطعن نذكر لعدالة المحكمة ولا نذكرها بالقواعد الأصولية التي تقضى بأن أن الشرعية الإجرائية سواء ما اتصل منها بحيدة المحقق أو بكفالة الحرية الشخصية والكرامة البشرية للمتهم ومراعاة حقوق الدفاع ، أو ما اتصل بوجوب التزام الحكم بالإدانة بمبدأ مشروعية الدليل وعدم مناهضته لأصل دستوري مقرر ، جميعها ثوابت قانونية أعلاها الدستور والقانون وحرص على حمايتها القضاء ليس فقط لمصلحة خاصة بالمتهم وإنما بحسبانها في المقام الأول تستهدف مصلحة عامة تتمثل في حماية قرينة البراءة وتوفير اطمئنان الناس إلى عدالة القضاء ، فالغلبة للشرعية الإجرائية ولو أدى إعمالها لإفلات مجرم من العقاب وذلك لاعتبارات أسمى تغياها الدستور والقانون  ويبقى الأصل في الإنسان البراءة والشك دائما يفسر لصالح المتهم ، والدليل إن تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال ولو كان اعترافا
    وجدير بالذكر أن النيابة العامة ومن بعدها رئاسة الجامعة بتقديمها المحال بالقيد والوصف الواردين بأوراق الدعوى تكون قد خالفت الحقيقة وابتعدت عن الواقع.. ومن المستقر عليه بأنه ليس كل ما تقدمه النيابة أو جهة الاتهام يؤخذ على إطلاقه .. بل إنه يخضع لتقدير المحكمة التي تعمل فيه خبرتها وثاقب بصيرتها لتضع الأمور في نصابها الصحيح ..
    كما وأن قضاء النقض المستقر قد أرسى لنا مبادئ هامة حين قضى بأنه:ـ
    إن أصل البراءة مفترض فى كل متهم ، فقد ولد الإنسان حراً ، مطهراً من الخطيئة ودنس المعصية ، لم تنزلق قدماه إلى شر ، ولم تتصل يده بجور أو بهتان . ويفترض وقد كان سوياً حين ولد حياً ، أنه ظل كذلك متجنباً الآثام على تباينها ، نائياً عن الرذائل على اختلافها ، ملتزماً طريقاً مستقيماً لا يتبدل اعوجاجا . وهو افتراض لا يجوز أن يهدم توهماً، بل يتعين أن ينقض بدليل مستنبط من عيون الأوراق وبموازين الحق، وعن بصر وبصيرة. ولا يكون ذلك كذلك إلا إذا أدين بحكم انقطع الطريق إلى الطعن فيه، فصار باتاً. [الفقرة رقـــم 3 من الطعــن رقم 26 سنة قضائية 12 مكتب فني 8 تاريخ الجلسة 05 / 10 / 1996] [صفحة رقم 124]
    وإذا كان من المسلم به أن الدولة بمؤسساتها لا تقوم إلا على مبدأ "المشروعية" والذى يعنى سيادة حكم القانون والذى من مقتضاه أن تخضع الدولة فى تصرفاتها للقانون القائم لا تحيد عنه قيد أنملة ، كما أن من مقتضاه رقابة الدولة فى أدائها لوظيفتها بحيث يمكن أن يردوها – عن طريق القضاء – إلى جادة الصواب كلما عنّ لها أن تخرج عن حدود القانون عن عمد أو إهمال أو حتى عن خطأ غير مقصود، دون أن تتذرع بحصانة قراراتها أو قداسة تصرفاتها.
    وإذا كان من المسلم به أن رئيس الجامعة له أن يصدر ما يشاء من قرارات ، إلا أنها ينبغى أن تصدر رعاية للصالح العام تحت مظلة المشروعية دون تفريط أو إفراط ، وإذا كان من المسلم به أيضاً أن القرارات المشرّعة ينبغى أن تبتنى دائماً على العمومية والتجريد إذ أن من شأنها إنشاء أو تعديل أو إلغاء مراكز قانونية عامة لأفراد متماثلين فى نفس الظروف.
    وإذا كان من المستقر عليه أن القاضى الإدارى يملك بسط رقابته على القرار الطعين بهدف إيجاد الملائمة بين المحل والسبب ليتأكد بصفة قاطعة من اتجاه القرار لتحقيق الصالح العام و إلا حق له إصدار الحكم بإلغائه ، كما انه لا سبيل لتحقيق غاية إصدار القرارات إلا بهذه المراقبة القوية من قبل القاضى حتى يحمى الأفراد من عسف الإدارة حفاظاً على مراكزهم القانونية وتحقيقاً لمبدأ المشروعية والقضاء على الانحراف بالسلطة وإساءة استخدامها مهما كانت درجة مصدر القرار وذلك عملاً بنص المادة 68 من الدستور.
    (يراجع فى ذلك حكم محكمة القضاء الإدارى فى 16/5/1997 – المجموعة – س11 – ص 473)
    كما وأنه من ألصق الحقوق الشخصية الحق فى الحرية الشخصية التى كفلها الدستور المصرى فى المواد 41 وما بعدها منه ـ خاصة نص المادة 45 والذى جرى على أنه:ـ لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها الا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة ووفقا لأحكام القانون.
    كما يشترط ألا يتجاوز المأذون له حدود ما أذن له به.. وإلا بطل الإجراء وأهدر ما ترتب عليه من آثار....
    وعود على بدء لموضوع الطعن... وحيث أن هذا القرار قد جاء على خلاف صحيح الواقع والقانون مفتقدا للأسس التي تكفى لحمله فان الطاعن يطعن عليه للأسباب الآتية:ـ
    أولا :بطلان التحقيق وذلك لمخالفته للقانون..
    وذلك من ناحيتين:ـ  أولاهما:ـ من القواعد القانونية ان المسئولية التأديبية شأنها شأن المسئولية الجنائية مسئوليه شخصيه عن واقعه محددة ويتعين ان يثبت يقينا المخالفة المنسوبة إليه ليتسنى الجزاء التأديبى المناسب فالعقاب التأديبى يتعين قيامه على القطع واليقين وليس على الشك والتخمين.  (الطعن رقم 2632 لسنة 33 ق جلسة 8/7/1989)
    وقد قيل فى المسئولية العقابية
    1) مناط قيامها – ثبوت الفعل ثبوتا يقينيا..
    إن من المسلمات في مجال المسئولية العقابية جنائية كانت أو تأديبية ضرورة ثبوت الفعل المكون للجريمة ثبوتا يقينيا بدليل مستخلص استخلاصا سائغا قبل المتهم مع سلامة تكييفه قانونا باعتباره جريمة تأديبية أو جنائية و إلا أعملت قرينة البراءة أخذا بقاعدة أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته.
    (مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا)  (الطعن رقم 2039 لسنة 46 قضائية – عليا)
    وبإنزال ما سبق على واقعات دعوانا..ولما كانت تحقيقات النيابة.. قد استندت فيما انتهى إليه السيد المحقق إلى ثبوت الفعل فى حق المتهمين .. وكان عاموده فيما انتهى إليه من رأى.. هو محضر التحريات.. وإذن النيابة الصادر بناء عليه.. وما أسفرت عنه التسجيلات.....
    وكان الملاحظ على ما انتهت إليه النيابة فى خصوصية ثبوت التهمة ـ وما استندت إليه من رأى فى هذا الشأن ـ أنه جاء مشوبا بالعوار من عدة أوجه نسوق منها:ـ
    1. استناد الإذن إلى تحريات غير جدية بدلالة عدم وجود تسجيل واحد لحوار تم بين الشاكية والمشكو فى حقه (الطاعن)..
    2. تجاوز الصادر له الإذن لحدود الإذن وما أذن له به.. إذ حدد الإذن له أسماء من شملهم الإذن والأرقام المأذون له بمراقبة وتسجيل ما يدور بينها من محادثات.. مما مفاده أن هذا التجاوز يبطل الإجراء ... ويهدر أية أثار مترتبة عليه.. لمخالفته لقاعدة عامة من قواعد العدالة.. ألا وهى شرعية الدليل  
    3. ثبوت أن كافة المحادثات التى تم تسجيلها (بالمخالفة لحدود الإذن والقانون) كانت مع شخصيات وهمية (وذلك ثابت من محضر جلسة التحقيق الأخير بالنيابة ـ مع تمسكنا بالتحفظ عليه ـ   حين قرر السيد المحقق للطاعن  أن المحالة الثانية هى التى كانت تقلد أصوات وتنتحل صفات من كان يهاتفهن الطاعن.. فكيف يكون سلوكا مع معدوم سندا وإثباتا ودليلا يقينيا على إسناد اتهام لشخص ما.. ومعاقبته استنادا لهذا السبب الهلامى منعدم الوجود؟؟؟؟
    4. وأيضا ومع تمسكنا بالتحفظ على ما جاء بتحقيقات النيابة كما وأسلفنا وسنوضح تباعا..فالثابت من أوراق الدعوى أن تصرف الطاعن الذى يؤاخذ عليه.. لم يكن وليد إرادة حرة.. وقصد توافرت له شروط المؤاخذة عليه قانونا..بل كان نتاج غش وتدليس وقع عليه واستدرج من خلاله ليجارى من أوقع عليه الغش .... وهو ما أوقع الطاعن تحت ضغط نفسى وعصبى تنوء من حمله الجبال ساهم فيه وبدرجة عظيمة السيد الأستاذ/الدكتور رئيس الجامعة السابق.. الذى كان على علم تام ومتابع لمجريات الأحداث التى تمت مع الشخصيات التى شملتهم التحقيقات .بل وصل الأمر إلى إخطار سيادته للجهات الأمنية بالجامعة ووزارة الداخلية بزيارة الأميرة السعودية للجامعة.. وأفرد لها مساحة فى مؤتمر التسويق المنعقد بالجامعة لتلقى كلمة فيه.. بل وزاد على ذلك أن أصدر قرارا منه للمحال بالسفر لتقديم واجب العزاء فى وفاة شقيقها .. وكل ذلك ثابت بسجلات إدارة الجامعة وشهادة العاملين فيها. والتى ثبت مؤخرا على سبيل الجزم واليقين أنها شخصية واحدة أدخلت الغش على المحال.. مما ينفى عنه ركن ركين من أركان المسئولية الجنائية أو التأديبية وهو ركن القصد..مع ملاحظة أن هذا الغش قد طال حتى رئيس الجامعة نفسه.. كما هو ثابت بحافظة مستندات الطاعن المقدمة منه بجلسة10/2/2014أمام الهيئة مصدرة الحكم الطعين.. مستند رقم (1) منها.. وهو قرار صادر من رئيس الجامعة للطاعن بالسفر للمملكة العربية السعودية.. لتقديم واجب العزاء.. فى متوف لا وجود له.... ناهيك عن باقى المستندات بذات الحافظة والحوافظ الأخرى..
    أما وقد خالف القرار الطعين هذا النظر.. فإنه يكون قد وقع فى شائبة مخالفة القانون.. المبطل للأحكام..
    2) القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع:ـ .. وتبيانا لمخالفة القرار الطعين هذا النظر من عدة أوجه..
    أولا :-  أنه :ـ من القواعد القانونية المقررة لتحقيق العدالة ان عدم بحث المحكمة للعناصر الواقعية للنزاع يكون بحثا منقوصا لا يكفى للتحقق من شرعية الحكم مما يصمه بعيب القصور.
    رقابة المحكمة العليا هى رقابة قانونية فى التحقق مما إذا كانت النتيجة التى انتهى إليها الحكم مستفادة من أصول موجودة وما إذا كانت النتيجة مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا أو قانونا فإذا كان ذلك وكان الثابت ان الطاعن قد قدم مستندات بدفاعه أمام السيد المحقق ضمنها دفاعا ودفوعا جوهرية من بينها:
    • ان المسئولية التأديبية شانها شان المسئولية الجنائية تخضع لأحكام عدم جواز نظرها لسبق صدور أمر جنائى فيها:ـ
    ولما كانت المخالفة المنسوبة إلى الطاعن قد حققت بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا وانتهت فيها ـ كما وجاء بالمذكرة المرسلة منها للجهة الإدارية  حرفيا أنها (ترى الوقوف بالإجراءات عند هذا الحد).
    مما مفاده ومعناه وفق التطبيق المستقر عليه فقها وقضاء أن يكون هذا الأمر أمرا بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضدى يحوز حجية لا يجوز مخالفتها وتنقضى معه الدعوى الجنائية، وبالتالى تنقضى المسئولية التأديبية لانقضاء الدعوى الجنائية وعلى ذلك استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا فى التطبيق لأحكام القانون.
    فضلا عن تمسك المتظلم بحجية القرار الجنائي الذي ثبت بمذكرة النيابة المقدمة بالتحقيقات ـ   المجرى عنها التحقيق محل القرار...
    والذي بحث أسباب الوقائع المقامة ضد المتظلم عن ذات النزاع وانتهى فيها إلى قرار يعادل قانونا قضاء حاز حجية لا يجوز مخالفته أو إعادة طرحه مرة أخرى للمناقشة أو التحقيق..
    وإضافة إلى ما سبق فإن تحقيقات النيابة قد شملت أخرى خلاف من شملهما قرار الإحالة لمجلس التأديب ـ وأشير إلى اسمها بقرار الإحالة وهى الدكتورة/ نجوى غراب ولم تشر إليها مذكرة النيابة ـ التى لا تعد بذاتها دليلا على صحة الاتهام ـ واتهمت الطاعن  باتهام مشترك لايصح اسناده إلى أحدهما منفردا.. ومع ذلك استبعدت من الاتهام.. الأمر الذى يقطع بأن قرار النيابة هو فى حقيقته أمر بألا وجه لاقامة الدعوى الجنائية ضدها يحوز حجية قبل الجميع خاصة وأن النيابة لم تبد أى أسباب لاستبعادها فضلا عن انه قدبني علي اسباب عينيه لا شخصية لذا فان اثرها يمتد ليشمل جميع المساهمين في الجريمه ان وجدت .. وهو أمر له حجيته على النحو السالف بيانه..
    وقضى تطبيقا لذلك (أن نص المادة 42 من قانون تحقيق الجنايات عام لا تفريق فيه بين أمر حفظ وآخر ولم يجعل فيه للأسباب التي تتخذ أساسًا للحفظ أي تقدير في تحديد أثره القانوني - وكل ما يقتضيه هو أن أمر الحفظ لكي يكون مانعًا من العود إلى الدعوى العمومية يجب أن يكون قد سبقه تحقيق، وعندئذٍ سواء أكان التحقيق قد أجرته النيابة بنفسها أم كان إجراؤه بناءً على انتداب منها - وسواء أكان متعلقًا بعمل واحد من أعمال التحقيق المختلفة أم أكثر فإن الأمر بمجرد صدوره تكون له قوة الشيء المحكوم به فيقيد النيابة في الحدود المرسومة بالمادة المذكورة ولو كانت علته أنها ارتأت أن التحقيق الذي اعتمدت عليه إنما أسفر عن ثبوت مقارفة المتهم لجريمة لا تستأهل - على حسب الظروف والملابسات التي وقعت فيها - أن تقيم عليه الدعوى العمومية بها - وهذا النظر هو الذي يستفاد من المذكرة الإيضاحية لقانون تحقيق الجنايات أن الشارع قصد إليه من وضع المادة المذكورة في عباراتها العامة التي صيغت بها - وإذن فإذا كان الحكم قد فرق بين أمر الحفظ الذي تصدره النيابة لعدم أهمية الحادثة والأمر الذي يصدر لعدم كفاية أدلة الثبوت وقال إن هذا وحده الذي تعنيه المادة المذكورة ثم لم يعتبر من أعمال التحقيق تنفيذ البوليس القضائي طلب النيابة إليه أن يضبط المتهمين باختلاس المحجوزات ويستجوبهم ويسأل الدائن في الحجز الذي وقع الاعتداء عليه فإنه يكون مخطئًا
    (نقض 17 أكتوبر سنة 1941 محاماة 22 صـ 440 رقم 142).
    هذا هو ما استقر عليه قضاء محكمتنا العليا من تعليق سريان نص المادة (42) تحقيق جنايات على أمر الحفظ الصادر بعد التحقيق بوصفه عملاً قضائيًا acte juridictionnel - أما أمر الحفظ الصادر قبل التحقيق وبناءً على محضر جمع الاستدلالات فقط فهو لا يعد أمرًا قضائيًا مقيدًا للنيابة بل لها مطلق الحرية في العدول عنه إلى ما قبل سقوط الحق في إقامة الدعوى دون توقف على الحالات التي اقتضتها المادة (42) سالفة الذكر وهي حالة إلغاء الأمر من النائب العام في خلال المدة المحددة لذلك وحالة ظهور أدلة جديدة.
    وتنص المادة (209) إجراءات على أنه (إذا رأت النيابة العامة بعد التحقيق أنه لا وجه لإقامة الدعوى تصدر أمرًا بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية وتأمر بالإفراج عن المتهم ما لم يكن محبوسًا لسبب آخر ويكون صدور الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية في مواد الجنايات من رئيس النيابة أو ممن يقوم مقامه).
    ومؤدى هذا النص أنه في حالة ما إذا رأت النيابة عدم السير في الدعوى بعد أن تكون قد حققت الواقعة فإنها تصدر أمرًا بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى.
    وإذ أهدر القرار المطعون عليه هذه الحجية.. بل وتجاوز ذلك  .. بل وتجاوز ذلك إلى توقيع جزاء تأديبى على الطاعن لا يتناسب وحالته الوظيفية كأستاذ متفرغ بناء على استخدامه لحقوق يحميها القانون والدستور أهمها:ـ  حق الحرية الشخصية وهو حق يعلو على ما عداه من سائر الحقوق.. ويعفى المخالف ـ على افتراض وجود مخالفة وهو مالا نسلم به ـ يعفيه من العقاب حيث لا جرم يمكن اسناده للمتظلم يستوجب تقديمه للمحاكمة التأديبية.. وبالرجوع لما أسند للمتظلم يتضح مخالفته لهذا النظر وإسناد إليه بما لم يأت به..
    هذا وقد تمسك الطاعن بدفاعه هذا طيلة الجلسات شفويا وتحريريا بمذكرات دفاعه أمام مجلس التأديب.. وهو مالم يعرض له القرار بتوقيع الجزاء عليه أو يرد عليه إيجابا أو نفيا.. مما يصمه بالقصور المبطل لمخالفته للقانون....
    وبالإضافة إلى ما سبق... فقد سبق وأن أجرى تحقيقا عن ذات الوقائع فى المحضر رقم 10312 لسنة 2010 إدارى قسم أول المنصورة..مع المحالين..وأعيد الموضوع بناء على مذكرة تحقيقات النيابة العامة للجامعة لمباشرة التحقيق مع كل من المحالين...
    وتم التحقيق معهما.. وانتهى إلى نتيجة مضمونها حفظ التحقيق لعدم كفاية الأدلة..ووافق على ذلك السيد أ.د رئيس الجامعة وذلك ثابت لكتاب من كتاب أمين عام جامعة المنصورة المرسل للسيد أ.د /عميد كلية السياحة والفنادق بتاريخ 13/8/2012 والمرسل لإدارة شئون أعضاء هيئة التدريس برقم 2761 فى 16/8/2012.. ... الأمر المانع من العود للدعوى مرة أخرى وفقا للقانون..


    والوجه الثانى للقصور فى التسبيب:ـ
    أنه من المقرر قانونا أن:ـ خلو الحكم من بيان العناصر الواقعية فى الدعوى أو تقصيره فى إيرادها.أثره ..بطلان الحكم..
    = فقد قضى بأنه:ـ لما كانت المادة176 من قانون ا لمرافعات تنص على أنه يجب أن تشتمل الأحكام على الأسباب التى بنيت عليها وإلا كانت باطلة ،وكان من المقرر ـ وعلى ما جرى  به قضاء هذه المحكمة ـ أن الأسباب التى أوجب القانون أن يشتمل عليها الحكم هى التى تتناول بيان العناصر الواقعية فى الدعوى وتحصيل فهم الواقع لها.إذ أن بيان ذلك لازم لإمكان تكييف الواقع وتطبيق القانون عليه، وكلاهما يدخل تحت رقابة محكمة النقض ،فإذا ما خلا  الحكم من بيان هذه الأسباب أو قصر فى إيرادها قصورا يعجز محكمة النقض عن قيامها بمراقبته لتتبين ما إذا كان قد وقعت فيه مخالفة للقانون أو خطأ فى  تطبيقه فإنه يكون معيبا بقصور مبطل..
    الطعن رقم51لسنة46ق  جلسة14/3/1981، وفى ذات المعنى الطعن رقم7لسنة51ق أحوال شخصية جلسة 16/2/1982،والطعن رقم 92 سنة 23ق جلسة19/12/1957 س8ص921 ونفض جلسة 20-2-2014 الطعن 5841 السنة 73 ق ونقض رقم 24-10-2009 الطعن 583 سنة 74 ق
    وأيضا فالمقرر – في قضاء محكمة النقض - أنه لا تكفى الأسباب المجملة أو الغامضة أو المبهمة إذ يتعين أن يبنى الحكم على أسباب واضحة جلية ، وأن الأسباب التى أوجب القانون أن يشتمل عليها هى التى تتناول بيان العناصر الواقعية في الدعوى وتحصيل فهم الواقع لها إذ إن بيان ذلك لازم لإمكان تكييف الواقع وتطبيق القانون عليه وكلاهما يدخل تحت رقابة محكمة النقض فإذا خلا الحكم من بيان هذه الأسباب أو قصر في إيرادها قصوراً يعجز محكمة النقض عن قيامها بمراقبته لتتبين ما إذا كان قد وقعت فيه مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه فإنه يكون معيباً .
    جلسة17-11-2005سنة المكتب الفنى56 المبدأ 141ص   803
    • وقضى كذلك بأن:ـ كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع، ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ، ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأى  فى الدعوى. يجب على  محكمة الموضوع أن تمحصه وتجيب عليه فى أسباب حكمها بأسباب خاصة وإلا  أعتبر حكمها خاليا من الأسباب متعينا نقضه..                                  
    الطعن رقم 824سنة45ق جلسة 23/12/1981،والطعن رقم 49لسنة5ق جلسة16/1/1936،والطعن رقم65سنة2ق جلسة12/1/1933،والطعنان رقما 34سنة1،2ق جلسة 01/3/1932، والطعن رقم77سنة3ق جلسة26/4/1934 ورقم79سنة3ق جلسة1/11/1934،والطعن 1043سنة47ق جلسة23/12/1981،والطعن 128سنة15ق جلسة27/12/1951،والطعن 137سنة15ق جلسة2/1/1947،والطعن 73سنة21ق جلسة22/10/1953،والطعن355سنة23ق جلسة21/11/1957س8ص181،والطعن 245سنة 25ق جلسة12/11/1959س10ص668.. وجلسة 18-1-2012 الطعن 411 السنة 70 ق
    وقد قضت محكمتنا العليا...  والمستقر عليه فقها وقضاء أن:ـ إذا تعددت وجوه الدفاع فى الدعوى، وكان لكل وجه منها حكم خاص مستقل به، فرفضت المحكمة ذلك الدفاع جملة ناظرة إلى بعض وجوهه فحسب . كان قضاؤها مستوجبا للنقض لخلوه من الأسباب فى البعض الآخر من وجوه الدفاع.
    الطعن رقم 139 سنة 15ق جلسة 26/12/1946، والطعن رقم 212 سنة 20ق جلسة 1/5/1952، والطعن رقم 271 سنة 29ق جلسة 11/6/1964 س15 ص804..

    كما واستقر قضاء الرصين أن:ـ قيام الحكم على عدة أدلة أوقرائن مجتمعة بحيث لايعرف أثر كل منها فى تكوين عقيدة المحكمة أو كانت الأدلة أو القرائن متضافرة ومتساندة فى تكوين العقيدة .انهيار إحداها أو ثبوت فسادها يبطل الحكم..
    • اذا كان الحكم قد قضى فى مسألة بناء على جملة أدلة ذكرها واستخلص قضاءه منها مجتمعة، وكان أحد هذه الأدلة مخالفا لما أسس عليه من قضى لصالحه دفاعه، وأثبته الحكم من واقع الدعوى، فانه يكون باطلا،إذلايعلم ماذا كان قضاؤه يكون بعد اسقاط هذا الدليل من التقدير.
    الطعن رقم 97 سنة 17 ق جلسة 30/12/1948 ، والطعن رقم 43 سنة 16 ق جلسة 15/5/1947، والطعن رقم 15 سنة 20 ق جلسة 15/11/1951، والطعن رقم 80 سنة 19 ق جلسة 1/2/1951، والطعن رقم 107 سنة 33 ق جلسة 27/12/1966 س 17 ص 1992، والطعن رقم 261 سنة 32 ق جلسة 8/12/1996 س17 ص1841.
    3) انحراف القرار عن الهدف المخصص لأجله:ـ
    فللقرار الإداري هدفان أولهما تحقيق المصلحة العامة و ثانيهما تحقيق الهدف الذي خصصه المشرع لإصدار هذا القرار فإذا حاد مصدر القرار عنهما غدا قراره باطلا لكونه مشوبا بالانحراف في استعمال السلطة. ذلك العيب الهام من عيوب القرار الإداري الموجب لإلغائه والمتمثل في استخدام رجل الإدارة لسلطاته بغية تحقيق غاية غير مشروعة لتعارضها مع المصلحة العامة أو مع الهدف الذي حدده القانون لإصدار القرار .
    و نظرا لما يتسم به الانحراف عن الهدف المخصص من أهمية و غموض سببه اتسامه بالدقة , ففيه يكون القرار باطلا حتى لو ابتغى مصدره تحقيق مصلحة عامة.
    فالقانون عين لمصدر القرار اإدارى الهدف وحدده و الذي من أجل بلوغه منحه السلطة فإن هو استخدم هذه السلطة للوصول إلى هدف أخر و لو كان يحقق مصلحة عامة فإن قراره يكون مشوبا بالانحراف بالسلطة.
    و قد كان لمجلس الدولة المصري ذات الموقف الذي يؤكد ضرورة احترام قرارات الإدارة للهدف الذي حدده المشرع لإصدارها و إلا قضى بإلغائها لخروجها على قاعدة تخصيص الأهداف .
    فقد كان لمحكمة القضاء الإداري منذ البداية موقف واضح في هذا الشأن حيث ذهبت إلى أنه " لا يجوز اتخاذ أي من التدابير أو الإجراءات التي يجيزها الشارع , لتحقيق هدف أخر مغاير للهدف الأساسي الذي قصد إليه الشارع و لو كان هذا الهدف محققا للصالح العام بمعناه لشامل , و ذلك تطبيقا لقاعدة أصولية هي المصطلح على تسميتها قاعدة تخصيص الأهداف و جزاء مخالفة تلك القاعدة بطلان تلك القرارات لكونها مشوبة بالانحراف بالسلطة و الذي يتمثل في عدم احترام الإدارة لركن الغاية من التشريع .
    و قد عدلت المحكمة الإدارة العليا في أحكامها اللاحقة لحكم السابق عن مذهبها في التضييق من نطاق عيب الانحراف بالسلطة آخذة بوضوح بقاعدة تخصيص الأهداف حيث قضت بأنه " إذا ما عين المشرع غاية محددة , فإنه لا يجوز لمصدر القرار أن يستهدف غيرها و لو كانت هذه الغاية تحقيق مصلحة عامة "
    و لذلك قضت محكمة القضاء الإدارى بأنه " إذا لم يكن لدى الإدارة هذا القصد , بدافع من هوى أو تعد " أو انتقام فلا قيام لعيب إساءة استعمال السلطة .
    و الواقع أن ما انتهت إليه المحكمة الإدارية العليا من عدم اشتراط سوء نية مصدر القرار للقضاء بالانحراف بالسلطة هو قضاء محمود فإلى جانب ما يترتب عليه من إدخال مخالفة قاعدة تخصيص الأهداف ضمن حالات الانحراف بالسلطة فإن فيه تشديدا لقبضة القضاء على رجل الإدارة الذي ينحرف بسلطته حيث أنه في ظل القضاء السابق و الذي يشترط سوء النية يوسع رجل الإدارة الإفلات من إلغاء قراراه لمجرد إثباته أنه كان حسن النية حين أصدر و يترتب على ذلك الهروب من الإلغاء مما يؤدي إلى الإضرار بمصلحة من اعتدى القرار المشوب بالانحراف على حقوقه و حرياته و الذي كل ما يصبو إليه هو إلغاء هذا القرار الخاطئ و التعويض عن الأضرار التي مني بها من جرائه ، و لا يعنيه في شئ ما إذا كان رجل الإدارة سيئا أو حسن النية .
    و مما ساعد على انتشار الانحراف بالسلطة المتمثل في الانحراف عن قاعدة تخصيص الأهداف قيام نظام لا مركزي تتمتع فيه السلطات الإقليمية و المركزية بجانب كبير من الاستقلال في استعمال سلطتها فعيب الانحراف يستلزم قيام سلطة تقديرية و من الطبيعي ألا يخطئ العضو الإداري خطأ من هذا القبيل إلا إذا تنوعت السلطات التي تحت يديه و كان له بعض الحرية في استعمالها .
    وإيضاحا لما سلف بيانه.. ـ ومع تمسك الطاعن بما سبق ـ ومع عدم تسليمه بما ورد بالقرار من أوجه مخالفة يهمه التأكيد على الحقائق التالية:ـ
    استناد قرار مجلس التأديب.. واتخاذه سندا لما انتهى إليه من قضاء وجعله عامودا لقضائه.. وذروة سنام هذا القضاء إلى إجراءات باطله.. تنحدر ببطلانها إلى درجة الانعدام مما يهدرها ويهدر ما ترتب عليها من آثار.. وذلك من ناحيتين... أولاهما:ـ بطلان إذن النيابة لابتنائه على تحريات غير جدية ولاحقة لصدور الإذن وكذا تجاوز حدود الإذن من المأذون له.لخروجه عما إذن له به... لدرجة تصل به إلى وقوعه تحت المساءلة الجنائية لارتكابه جريمة معاقب عليها بمقتضى قانون العقوبات المصرى.. الأمر المثبت لانعدام شرعية الدليل.. وإلا بطل الإجراء وما يترتب عن ذلك عدم الاعتداد بالدليل المستمد منه.. ومن ثم يتعين بطلان الدليل المستمد من تنفيذ هذا الإذن وعدم التعويل أو الاعتداد بشهادة من أجراه إذ أن معلوماته استيقت من إجراءات مخالفة للقانون .
    (الطعن رقم8792 لسنة72 ق جلسة 25/9/2002).
    كما وأن الإذن كما استقرت عليه أحكام محكمتنا العليا قد صدر من غير مختص بإصداره..

    وقد استقر قضاء النقض على أن:ـ
    - لايجوز للنيابة أن تأذن بأى من الاجراءات المنصوص عليها فى المادة / 206 . ج دون الحصول مقدما على إذن من القاضى الجزئى دون سواه.
    و لا يشفع فى ذلك تفويض النيابة سلطان قاضى التحقيق فى قانون أمن الدولة 105/ 80 أو قانون الطو ارىء لان قاضى التحقيق غير القاضى الجزئى .
    فقد نصت الماده / 206 ا. ج على :" لايجوز للنيابة العامة تفتيش غير المتهم أو منزل غير منزله الا اذا اتضح من امارات قوية أنة حائر لاشياء تتعلق بالجريمة ... و ... و أن تراقب المحادثات السلكيه و اللآ سلكيه ، و أن تقوم بتسجيلات جرت فى مكان خاص ، متى كان لذ لك فا ئده فى ظهور الحقيقه فى جنايه أو جنحه معاقب عليها بالحبس لمده تزيد على ثلاثة أشهر و يشترط لا تخاذ أى اجراء من الاجراءات السابقة الحصول مقدما على أمر مسبب بذلك من القاضى الجزئى بعد اطلاعه على الاوراق . و فى جميع الاحو ال يجب أن يكون الامر بالضبط أو الاطلاع أو المراقبة لمدة لا تزيد على ثلاثين يوما. و يجوز للقاضى الجزئى أن يجدد هذا الامر مدة أو مددا اخرى مما ثلة ".
    و قضت محكمة النقض فى حكمها الصادر 1/6/1989 – فى الطعن 1942 / 58 ق – س 40 – 100 – 594 – بأنه :
    " وحيث أن البين من محاضر جلسة المحاكمه ومدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنين دفعاً ببطلان التسجيلات والدليل المستمد منها أستناداً الى أن من باشر التسجيلات مجرد مرشد للشرطة وليس من بين مأمورى الضبط القضائى ، أو أعوانهم ، وكانت الماده 206 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 37 لسنه 1972 الوارد فى الباب الرابع من الكتاب الأول ، الخاص بالتحقيق بمعرفة النيابه العانه ، تنص على أنه لا يجوز للنيابه العامه تفتيش غير المتهم أو منزل غير منزله ، إلا أذا اتضحت من أمارات قويه أنه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة ، ويجوز لها أن تضبط لدى مكاتب البريد جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود ولدى مكاتب البرق جميع البرقيات ، وان تراقب المحادثات السلكية واللاسلكية زان تقوم بتسجيلات لمحادثات جرت فى مكان خاص ، متى كان لذلك فائده فى ظهور الحقيقه ، فى جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر – ويشترط لاتخذا أى أجراء من الإجراءات السابقة الحصول مقدماً على إذن من القاضى الجزئى بعد أطلاعه على الأوراق "
    ( يراجع أيضاً نقض 11/2/74 – س 25 – 31 – 138 ،نقض 12/2/62 س 13 – 37 – 135 ،نقض 14/2/67 – س 18 – 42 – 219)
    فبمقتضى أمر نص المادة / 206 ج لا يجوز للنيابه العامه أن تأذن بتفتيش منزل أو محل لغير المتهم ولا أن تأذن بإجراء تسجيلات أو تصوير لقاءات فى أماكن خاصه دون الحصول مقدماً على أمر مسبب بذلك من القاضى الجزئى طبقاً للمادة 206 / أ . ج وقضت محكمه النقض بأن المشرع سوى فى المعامله بين مراقبه المكالمات وضبط الرسائل والتسجيلات وبين تفتيش منازل غير المتهمين – لعلة غير خافيه وهى تعلق مصلحة الغير بها ، فاشترط لذلك فى التحقيق الذى تجرية النيابه العامه ضرورة استئذان القاضى الجزئى الذى له مطلق الحرية فى الإذن بهذا الإجراء أو رفضه حسبما يرى ، وهو فى هذا يخضع لاشراف محكمه الموضوع ( نقض 12/2/62 – س 13 – 37 – 135 ) ، ولا يعفى النيابه من ذلك نص الفقرة / 2 من الماده / 7 من قانون محاكم أمن الدوله 105/80 ، لأن هذا النص لم يخولها سوى سلطات قاضى التحقيق فقط دون القاضى الجزئى ، وكان النص القديم للمادة / 206 أ . ج يكتفى بالحصول على أمر مسبب من قاضى التحقيق ، فلما عدل النص بالقانون 353 / 1954 جاء بالتعديل : " تستبدل عبارة القاضى الجزئى بعبارة قاضى التحقيق فى المادة / 206 " ثم حرصت التعديلات التاليه وحتى التعديل الأخير بالقانون 37 / 1972 على إستلزام امر القاضى الجزئى بدلاً من قاضى التحقيق – ومعنى ذلك أن المشرع اشترط فى النص بعد التعديل أن يصدر الأمر من محكمه ممثلة فى القاضى الجزئى . فالقاضى الجزئى يعنى " المحكمه " ، وهو لذلك غير قاضى التحقيق ، وسلطات قاضى التحقيق الممنوحه للنيابه فى الماده 28/2 من قانون محاكم أمن الدوله 105 / 1980 – أو فى قانون الطوارىء – لا تمتد الى القاضى الجزئى لأن القاضى الجزئى غير قاضى التحقيق قد يكون قاضياً وقد يكون رئيس محكمه أبتدائية وقد يكون مستشاراً من مستشارى الاستئناف العالى (م/65 أ . ح ) – والقاضى الجزئى هو لذلك غير قاضى التحقيق ، والتنصيص على وجوب استئذانه يمثل ضمانة أقوى بأعتباره قاضى محكمه بعيداً عن التحقيق وعن التأثر بما فيه ، ومن المقرر المعلوم طبقاً لقانون الاجراءات الجنائية ولقانون السلطة القضائية ( المواد 901 ) ، أن قواعد الاختصاص بأكملها فى الاجراءات الجنائية من النظام العام لأنها تتعلق بسلامة الاجراء وولاية من أصدره وبالتالى صحته وصحة نتيجة ما يترتب عليه من أثار ، فإذا نعدام أختصاص الآمر ، أو الإذن أو القائم بالإجراء أصبح الإجراء وكأنه لم يكن ويبطل كافة ما يترتب عليه من أثار – ولا محل بتاتاً فى مسائل الأختصاص للتوسع أو القياس ، - اذ تأبى هذه القواعد بطبيعتها هذا التوسع أو القياس لتعلقها بالنظام العام .
    فتجديد الحبس الاحتياطى بعد انقضاء المدة المقررة للنيابه العامة يكون للقاضى الجزئى ( م / 206 أ . ج ) فإذا عرض تجديد أمر الحبس على أحد مستشارى محاكم الإستئناف الذى تقع الجريمة فى دائرته فأنه رغم أنه من المستشارين وتعلو درجته القضائية القاضى الجزئى بمراحل – الا أنه لا يختص بهذا التمديد وإذا أصدر أمراً بمده كان باطلا منعدماً لا وجود له ويترتب على ذلك الأفراج حتما عن المتهم الذى أمر بمد حبسه .
    ومستشار محكمه الأستئناف ليس له أن يباشر أى تحقيق جنائى فى دائرة أختصاصه الا اذا ندبته محكمه الاستئناف بناء على طلب وزير العدل لتحقيق جريمة معينه ( 65 أ . ج ) فاذا تولى التحقيق من تلقاء نفسه أو ندبته محكمه الاستئناف لاجرائه بغير طلب من وزير العدل كان تحقيقه باطلا منعدما لا أثر له .
    واذا أفرج وكيل النيابه عن أحد المتهمين فلا يستطيع النائب العام وهو الريس الأعلى للنيابه العامه ويستمد منه كافة أعضائها ولا ية الاختصاص – إلغاء هذا الأمر مالم يجد دليل جديد فى الدعوى يستدعى استصدار أمر جديد بالحبس الاحتياطى .
    وهكذا كافه قواعد الاختصاص بالتحقيق أو بالحبس والأفراج أو المحاكمه تتعلق كلها بالنظام العام يتعين الالتزام بنصوصها كما حددتها مواد القانون دون توسع أو قياس لأنها نصوص خاصه تأبى الخضوع لقواعد القياس حيث لا يجوز مد حكم الأصل الى الفرع اذا كان للأصل حكم خاص به لا ينسحب ولا يمتد الى سواه .
    وما يختص به القاضى الجزئى أو قاضى التحقيق لا يختص به رئيس المحكمة الإبتدائية مع أنه الأعلى درجة ، وما تختص به محاكم أمن الدولة العليا لا تختص به محكمه الجنايات مع أن ضماناتها أكثر وقد يكون تشكيلهما واحد ، وما تختص به محكمه الجنح لا تختص به محكمه النقض مع أنها الأعلى الموكول لها الرقابه على صحة تطبيق القانون – ومن ناحية أخرى فإن قانون السلطة القضائية قد حدد الاختصاصات تجديداً لا محل إزاءه للتوسع أو القياس .
    ولذلك فأن عدم الحصول مقدماً على أمر مسبب من القاضى الجزئى بتفتيش مسكن أو محل لغير المتهم او بتسجيل لقاءات خاصة أو مكالمات تليفونية يبطل الإذن من النيابة بالتفتيش أو التسجيل .
    وهو بطلان يمتد الى التسجيل والتفتيش وإلى كل ما يترتب على هذا التسجيل أو التفتيش أو يستمد منه عملا بالمادتين 331 ، 336 أ . ج وبقاعده أن ما بنى على باطل فهو باطل "
    ( نقض 9/4/1973- س 24 – 105 – 506 ونقض 29/4/1973 – س 24 – 24 – 116 – 568 )



    عدل سابقا من قبل محمد راضى مسعود في الجمعة يونيو 24, 2016 1:49 pm عدل 1 مرات


    _________________
    <br>
    avatar
    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 6935
    نقاط : 15420
    السٌّمعَة : 118
    تاريخ التسجيل : 26/06/2009
    العمل/الترفيه : محامى بالنقض

    default رد: طعن علي قرار مجلس تأديب اساتذة الجامعات

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الجمعة يونيو 24, 2016 1:48 pm

    – وما اطرد عليه قضاء محكمه النقض من أن " لازم القبض والتفتيش الباطلين إهدار كل ما يترتب عليهما "
    ( نقض 7/3/1966 – س 17-50-255 – نقض 28/11/1961 – س 1961 س 12 – 193 – 938 ،نقض 30/5/60 – س س11 – 96 –505 )
    وهو بطلان يمتد إلى أقوال من قاموا بالإجراء الباطل عملاً بقاعدة أن من قام أو شارك فى الاجراء الباطل لا يعتد بشهادته عليه
    ( نقض 18/4/1984 – س 35 – 428 ،نقض 4/12/1977 – س29- 206 – 1008نقض 5/2/68 – س 19 – 23 – 124 )
    وثانيهما:ـ من خلال شخص المحقق
    حيث تجرى المادة 105 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 72 بالآتي :ـ
    يكلف رئيس الجامعة أحد أعضاء هيئة التدريس في كلية الحقوق بالجامعة أو بإحدى كليات الحقوق إذا لم توجد بالجامعة كلية للحقوق بمباشرة التحقيق فيما ينسب إلى عضو هيئة التدريس ويجب ألا تقل درجة من يكلف بالتحقيق عن درجة من يجرى التحقيق معه ويقدم عن التحقيق تقريرا إلى رئيس الجامعة ولوزير التعليم العالي أن يطلب إبلاغه هذا التقرير..
    ولرئيس الجامعة بعد الإطلاع على التقرير أن يحفظ التحقيق أو أن يأمر بإحالة العضو المحقق معه إلى مجلس التأديب إذا رأى محلا لذلك أو أن يكتفي بتوقيع عقوبة عليه في حدود ما تقرره المادة 112
    فاذا كان ذلك وكان الثابت ان السيد الدكتور مجرى التحقيق هو أستاذ متفرغ... بما تنحسر معه وعنه صفة عضو هيئة التدريس التى عناها المشرع.... وبهذه المثابة يكون التحقيق الذى أجراه باطلا ولايعتد بما انتهى إليه من نتيجة ولا أثر له قانونا... ومن ثم يكون القرار المطعون فيه ـ وقد صدر مستندا إليه ـ مخالفا لصحيح حكم القانون وتلمس حكمته ( الطعن رقم 7259 لسنة 12 ق محكمة القضاء الإدارى بكفر الشيخ ) الأمر الذى يصم القرار المطعون عليه ويعيبه بعيب سوء استعمال السلطة و الانحراف بها بما يستوجب الغاءه .
    وهو ما تمسك به الطاعن بدفاعه الثابت على وجه حافظة مستنداته المقدمة منه بأوراق الدعوى بجلسة 11/11/2014 مستند رقم 2 منها..
    ولم يشر إليه القرار إيرادا أو ردا رغم جوهريته و اثره المباشر والفعال و يتغير بتحقيقه وجه الرأى فى الدعوى..
    ثانيا :ـ بطلان التحقيق لخلوه من الضمانات التى كفلها القانون:ـ
    لا يخفى على فطنة العدالة أن ضمانات التحقيق الإداري هي تلك الإجراءات التي تجري بمواجهة الموظف المحال إلى التحقيق والتي من شأنها أن تحيطه علماً بما نسب إليه من أفعال ، وتمكنه من ممارسة حقه في الدفاع عن نفسه وإبداء الرأي ومن تلك الضمانات وجوب أن يكون المحقق مختار وفقاً لأحكام القانون فأن لم يحدث فان ما قام به من إجراءات تصبح مخالفة للقانون ولا يمكن الاستناد إليها
    أن حق الدفاع مقدس ومكفول في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة، وهنا لا يقتصر هذا الحق عند المثول أمام القضاء وإنما يتعدى ليشمل كل إجراءات التحقيق
    كما وأن حياد ونزاهة المحقق من الضمانات الأساسية التي يجب أن تكون موضع عناية الإدارة.
    فإذا كان ذلك وكان الثابت ان السيد المحقق لم يواجه الطاعن بما هو منسوب اليه ولم يحققه التحقيق اللازم وصولا الى حقيقة الأمر فيه وحرمه من حقه فى الدفاع رغم طلبه التأجيل للرد وتقديم المستندات وامتنع عن تحقيق دفاعه فيما هومنسوب إليه.... ومن بينه اتباعه اسلوبا غير لائق مع الطاعن.. و اورد في طيات تحقيقه ألفاظا عامه ومعماه تعجز محكمة الطعن عن مراقبة صحة ما أسنده للطاعن.. اذ اثبت أنه اعترف بالاتهامات المنسوبة إليه جملة وتفصيلا... دون أن يبين مضمون هذه الاعترافات,, وهو ما تساند إليه القضاء المطعون فيه فيما انتهى إليه.. مما يوقعه فى شائبة القصور فى التسبيب وإهدار حق الدفاع المبطل...أما وانه اكتفى فى نسبته لمجرد اقوال مبهمة للسيد المحقق رافع المذكرة ومسطر الاتهام فهو امر مجافى للحق والعدل والواقع..
    وقد قضت محكمتنا العليا... وكان التحقيق قد اخل بحق الدفاع باعراضه عن سماع اى شهادة اخرى غير شهادة من سمع بالجلسات.. واللذين أكدوا جميعهم على أن ما دون بشهادتهم جاء مبتسرا.. يخرج بشهادتهم عن مضمونها.. وقد أكدوا على ذلك بشهادة موثقة,, قدمت بأوراق الدعوى.. وتجاهلتها الهيئة مصدرة القرار.. دونما حتى أدنى إشارة لها...وهو ما يؤدى الى تعذر اثبات الوقائع المنسوبة الى الطاعن وليس الى التسليم بثبوتها ، لذا فإن قرار الجزاء المطعون فيه يكون غير قائم على سبب بيرره لعدم ثبوت المخالفة المنسوبة للطاعن على وجه القطع و اليقين الامر الذى يستوجب القضاء بالغائه . الطعن رقم 2712 لسنة 39 ق عليا.
    يضاف الى ذلك عدم حيدته معه وحدته عليه بلامبرر وهو ما جعله يتحفظ على ذلك بمذكرة اعتراض على ماتم به نحوه اثناء التحقيق بالمذكرة المقدمة منه بجلسة 5/5/2014 مرافعة.
    يضاف إلى ما سبق انه لم يتل عليه ما سطر في محاضر الإجراءات دون موجهته بما هو مسطور فيه او تمكينه من قرائته الأمر الذى ولاشك يكون مخالفا لكافة الضمانات التى اعلاها القانون بما يبطله ويعيبه ويستوجب عدم التعويل عليه و
    إهدار القرار الناتج عنه والمؤسس عليه. ولقد قضت محكمتنا العليا :ـ وأخيرا فإنه لا يغير من سلامة القضاء السابق القول بانفصال مرحلة التحقيق عن مرحلة المساءلة التأديبية ، إذ إن هذا القول يجافى المنطق القانونى بحسبان أن المساءلة التأديبية تمر بمراحل متعددة تبنى على بعضها البعض ، ولا مراء فىإنه شاب البطلان أحد هذه المراحل يترتب عليه بطلان باقى المراحل التالية له ولا جدال قانونا فى أن التحقيق الصحيح قانونا هو أحد المراحل الأساسية للمساءلة التأديبية ويترتب على بطلانه لعدم حيده المحقق أو صلاحيته بطلان قرار الإحالة وقرار الجزاء وهو بطلان متعلق بالنظام العام تتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها
    ومتى كان ما تقدم فأن الأمر يقتضى القضاء بإلغاء كل من قرار الإحالة وقرار مجلس التأديب المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من أثار إعلاء للشرعية والقانون (الطعن رقم 8337 لسنة 48 ق- عليا )
    ومن حيث إنه من الأصول العامة الشرعية العقاب جنائيا كان أو تأديبيا أن المتهم برىء حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه ، ويترتب على ذلك إنه يتعين إجراء التحقيق المحايد الموضوعى النزيه فى كل اتهام ينسب إلى أى إنسان قبل تقديمه للمحاكمة أو توقيع العقوبة التأديبية عليه بحسبان أن التحقيق بصفة عامة يعنى الفحص والبحث والتقصى الموضوعى والمحايد والنزيه لاستبيانه وجه الحقيقة واستجلاءها فيما يتعلق بصحة حدوث وقائع محددة ونسبتها إلى أشخاص معينين وذلك لوجه الحق والصدق والعدالة
    ومن حيث إن استظهار وجه الحقيقة فى أمر الاتهام الموجه إلى إنسان لا يتسنى إلا لمن جرد من أيه ميول شخصية إزاء ما يجرى التحقيق معهم سواء كانت هذه الميول بجانبهم أو كانت فى مواجهتهم ، إذ أن هذا التجرد هو الذى يحقق الحيدة الموضوعية التى تقود مسار التحقيق فى مجرى غايته الحق والحقيقة والصالح العام الذى لا يتحقق إلا إذا أثبت لكل من يمثل فى التحقيق من إنه تجرد لوجه الحق والعدل والقانون فى حماية ضمير يحكم سلوك المحقق بأن يكون موجها فى اتجاه استظهار الحقيقة أيا كان موقعها ، وهو التجرد الواجب توافره فى المحقق بحكم الأصول العامة المنتسبة إلى القواعد العليا للعدالة لا ينبغى أن يدنو عن القدر المتطلب فى القاضى لأن الحكم فى المجال العقابى جنائيا كان أو تأديبيا إنما يستند إلى أمانه المحقق واستقلاله وحيدته ، كما يستند إلى أمانه القاضى وحيدته سواء بسواء ، ومن أجل ذلك فأن ذات القواعد والضمانات الأساسية الواجب توافرها فى شأن صلاحية القاضى للفصل فى الدعوى والمنصوص عليها فى المادة (146 ) من قانون المرافعات المدنية والتجارية هى الواجب توافرها فى شأن صلاحية المحقق الذى يتولى إجراء التحقيق باعتبارها من المبادىء التى تقتضيها العدالة ويترتب على مخالفة ذلك عدم الاعتداء بالتحقيق الذى أجرى بالمخالفة لهذه القواعد وما يترتب عليه من إجراءات وقرارات تاليه
    الطعن رقم 3285 لسنة 33ق0ع جلسة 13/5/1989 ،
    والطعن رقم 3429 لسنة 36 ق 0 ع جلسة 1/6/1991
    ثالثا : بطلان القرار المطعون عليه لخلوه من التسبيب :ـ
    ليس بخاف على علم العدالة ان التسبيب يعرف على أنه تحرير الأسانيد والحجج المبني عليها الحكم والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو القانون شاملا الحكم على الواقعة المستوجبة للعقاب بشكل بين تتحقق به أركان المخالفة التأديبية ،والظروف التي وقعت فيها، والأدلة التي استخلصت فيها بشكل جلي مفصل، وضرورة صدور القرار التأديبي بشكل يرتبط معه منطوق الحكم بالأسباب المحددة الواضح التي تحمل هذا المنطوق وتبرره من حيث الواقع والقانون بحيث يتمكن أطراف الخصومة من معرفة السند الواقعي والأساس القانوني للجزاء التأديبي. ويرى البعض أن سبب القرار بوجه عام هو الحالة الواقعية أو القانونية التي تسوغ للإدارة اتخاذ القرار.. مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول موجودة تنتجه .. كما يجب أن يكون السبب حقيقيا لا وهميا ولا صوريا وصحيحا .. وقانونيا تتحقق فيه الشرائط والصفات الواجب توافرها فيه قانونا .. وفقا لما ذهبت إليه المحكمة الإدارية العليا المصرية، أما التسبيب فهو يعني ذكر أو بيان الأسباب التي قام عليها القرار الإداري، وهو من البيانات الشكلية في القرار الإداري وبصفة خاصة في المحرر المكتوب وقد اخذ القضاء الإداري المصري بتقرير وجوب تسبيب الجزاء التأديبي ولو لم يرد نص بذلك، باعتباره الحد الأدنى من الضمانات الذي يجب توفره في كل محاكمة تأديبية والذي تمليه العدالة المجردة وضمير الإنصاف والأصول العامة في المحاكمات ويستلهم من المبادئ الأولية المقررة في الإجراءات التأديبية، كما اقر القضاء المصري بأن التسبيب ليس متطلبا لصحة الحكم التأديبي فقط بل متطلب لصحة القرار التأديبي وتبرز أهمية تسبيب القرار التأديبى فيما يلى :ـ
    1 ـ أن للتسبيب دورا أساسيا فى الكشف عن حقيقة نية الإدارة والحالة الواقعية، والقانونية التي يقوم عليها القرار.
    2 ـ يحمل التسبيب السلطة التأديبية على التريث، والبحث عن الحقيقة عند إصدارها لقرارها.
    3 ـ يشكل التسبيب ضمانة لمصدر القرار فيكون القرار دقيقا في إصداره، بهدف تجنب الخطأ والزلل.
    4 ـ يحمل التسبيب الأفراد على الثقة والاقتناع بالقرارات التأديبية.
    5 ـ التسبيب أداة مهمة تمارس الرقابة القضائية من خلاله.
    6 ـ يسهل التسبيب مهمة الموظف في الدفاع عن حقوقه.
    أما عن عناصر التسبيب فتتلخص بذكر الوقائع الموجبة للجزاء التأديبى، وبيان الأسس القانونية التي استند اليها القرار التأديبى، والرد على ما يبديه الموظف من أوجه الدفاع، فقد اتفق الفقه والقضاء على أن من المبادئ العامة الأساسيه للقرار التأديبي ضرورة تسبيب الحكم حيث يكون ذلك شرطا من شروط صحته، ولذا فإنه يجب أن يصدر الحكم مشتملا على الأسباب التي بنى عليها.. وإلا كان باطلا، كذلك فأن القصور في أسباب الحكم الواقعية يترتب عليه بطلان الحكم، وتحقيقا لهذه الأمور فأن الأحكام التأديبية يجب أن تكون الأسباب فيها مكتوبه على النحو الذي يوضحها وضوحا كافيا ونافيا للجهاله وضرورة إيضاح الأسانيد الواقعية والقانونية التي بنيت عليها عقيدتها بإصدار القرار.... وعلى مصدر القرار التأديبى أن يبرز الحجج التي كون منها قراره.
    وبالنسبة لشروط صحة التسبيب.... فتكمن بأن يرد التسبيب في صلب القرار التأديبى، وأن يكون التسبيب سائغا ومتناسقا، وأن يكون التسبيب واضحا.
    فالتسبيب يقتضي لكي يحقق الهدف والغاية منه أن يرد في صلب القرار حيث أن اي سبب يرتكز اليه مصدر القرار في تحديد الواقعه الموجبه للجزاء التأديبي أو بيان الأسس القانونية التي استد اليه القرار التأديبي أو الرد على ما يبديه الموظف من أوجه الدفاع يجب في كل ذلك أن يكون في القرار نفسه وفي صلبه ، كما أن النتيجة التي يتوصل اليه القرار التأديبي يجب ان تكون مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا أو قانونيا ومن أصول موجودة اثبتتها السلطة التأديبية، فإذا كانت منتزعه من غير أصول موجودة أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع على فرض وجودها ماديا لا ينتج النتيجة التي يتطلبها القانون، كان القرار فاقدا ركن من أركانه هو ركن السبب ووقع مخالفا للقانون.
    كما أن القرار التأديبي يجب أن لا يكتفي بترديد حكم القانون.. بل يجب أن يتضمن بشكل واضح الأسباب التى من أجلها اتخذ... وإلا اعتبره القانون خاليا من التسبيب.... وفاقدا لشرعيته..
    أما الأثر القانوني للقرار التأديبي الذي يخلو من التسبيب فانه يكون هو والعدم سواء..
    وحيث يندرج تسبيب القرار التأديبى في ركن الشكل أوالإجراءات في القرار التأديبي....
    فإن القرار التأديبي تحكمه القواعد العامة التي تحكم بطلان الشكل في القرارات الإدارية بصفة عامة، والتي تقضي بالبطلان إذا كان ما تم إغفاله شكل جوهري..
    ولما كان التسبيب ضمانة مقررة للموظف فإنه يعد بذلك شكلا جوهريا يرتب تخلفه بطلان الحكم أو القرار التأديبي الذي خلا منه ويمتد هذا البطلان ليشمل كل حكم أو قرار تأديبي شابه قصور في التسبيب، وعلى ذلك فقد ألغت المحكمة الإدارية العليا قرار مجلس تأديبي حينما خلا من التسبيب حيث اعتبرته عاريا من السند القانوني لذا فإن الأثر الذي يترتب على خلو القرار التأديبي من أي عنصر من عناصر التسبيب يؤدي إلى بطلانه؛ ذلك أن التسبيب يعد شكلا يتوجب توافره بالقرار التأديبي وبانزال ذلك على القرار المطعون فيه نجده قد جاء خلوا من كل ما استوجبه الشارع بشأن الصحة على مثله من قرارات بما يبطله ويجعله حرى بالالغاء .
    رابعا :- مخالفة القرار الطعين لقواعد الاثبات التأديبية :
    بالرجوع للاتهام المنسوب للطاعن يبين ان ماورد فيه هو نسبة اقامته علاقة جنسيه مع استاذة بالكليه وان النيابة العامه اصدرت اذنا بمراقية تليفونه وتليفونها ولم تسفر المراقبة عن ثمة اتصالات بينهما ومعني ذلك وجوب عدم تجاوز حدود الاذن وتسجيل مادونها من محادثات ولكن المأذون له تجاوز الامر وسجل المحادثات التي تجريها الشخصية الوهميه والتي كان كافة اعضاء هيئة التدريس علي علم بها حتي رئيس الجامعه ذاته وقد شهد الساده اعضاء هيئة التدريس بهذا امام مجلس التأديب وقدموا شهادات موثقه منهم بذلك ولذا فطنت النيابة العامه الي حفظ التحقيق خصوصا وان الطاعن كان قد تمسك بان السيد رئيس الجامعه كان علي علم بهذه المحادثات ولا ادري كيف جيء بالمحاله الاخري فى هذه القضيه والادعاء بصدور اعتراف منها علي الطاعن وهذا الاعتراف المزعوم من جانبها في حديث القانون لايسمي اعترافا وانما هو مجرد شهادة وقعت منها وبغير حلف يمين وهي لاتكفي بذاتها كدليل من الممكن التعويل عليه والذهاب به الي ماصدر منه نحو ادانه الطاعن فضلا عن تراجع المحاله عنه واقرارها انها كانت تعاني من مرض نفسي وان الاستاذ الطاعن علي خلق وعلم وادب واحترام ولكن القرار المطعون عليه اغفل ذلك الحق وتخطاه وعول عليه بالرغم . من كون الاتهام الوارد على هذا النحو ووفقا لمنطق الاثبات عموما لايمكن نسبته للطاعن إلا بأحد أمرين إما باعتراف صريح اختيارى من جانبه واما بتلبس وضبط الفاعل بفعلته وفق حدود القانون ، فإذا كان ذلك وكان الثابت من اوراق الدعوى انها قد خلت من هذين الامرين وإن القرار المطعون فيه قد انتهى فيماانتهى اليه بادانة الطاعن على قرائن متهاترة مهتزة لم يساندها ثمة دليل مما يقطع ويؤكد عدم صحة ماانتهى اليه بما يستوجب الغاءه .
    خامسا :ـ الغلو في الجزاء
    ولئن كان تقدير الجزاء التأديبى متروك لتقدير من يملك توقيع العقاب إلا أن هذه السلطة التقديرية تجد حدها في قيد عدم جواز إساءة استعمال السلطة وعدم الغلو في تقدير الجزاء والتناسب بين خطورة الذنب الإدارى ـ وجوب مراعاة ظروف ضغط العمل وملابساته والتقارير الوظيفية قبل توقيع الجزاء : تقدير الجزاء متروك إلى مدى يعيد لتقدير من يملك توقيع العقاب التأديبي غير أن السلطة التقديرية تجد حدها عند قيد عدم جواز إساءة استعمال السلطة عند ظهور عدم تناسب بين المخالفة التأديبية وبين الجزاء الموقع عنها وهو ما يعبر عنه بالغلو في تقدير الجزاء الذي يصم الإجراء التأديبي بعدم المشروعية ويجعله واجب الإلغاء ، التناسب بين المخالفة التأديبية والجزاء الموقع عنها إنما يكون على ضوء التحديد الدقيق لوصف المخالفة في ضوء الظروف والملابسات المشكلة لإبعادها – ومؤدي ذلك – أن جسامة العمل المادي المشكل للمخالفة التأديبية إنما يرتبط بما يترتب عليها من أثار وما تقتضيه الواجبات الوظيفية لمرتكبها من الحرص والدقة في أداء عمله تلافيا لوقوع هذه الآثار.
    الطعن رقم 6399 لسنة 43 ق . جلسة 10 ديسمبر 2000 صـ 263
    ومن حيث انه بالبناء على ما تقدم وبمراعاة ان الطاعن في ختام عهده بالوظيفة العامة ولم يثبت من الأوراق انه سبق له ارتكاب مخالفات أو توقيع جزاءات عليه تنم عن عدم صلاحيته فى الوظيفة والاستمرار فيها فضلا عن همته واجتهاده وترقيه فى المناصب الي ان وصل لدرجة العماده ،كما شهد جل اعضاء هيئة التدريس بحسن خلقه وخلقه فان قرار مجازاته بالفصل من الخدمة يكون قد شابه غلو فى تقدير الجزاء بالرغم من اهتزاز اركان الاتهام وعدم ثبوته يقينيا ضده
    سادسا : ـ مخالفة القرار المطعون عليه للثابت بالأوراق .
    ذلك ان الثابت ان الطاعن قد قدم للهيئة مذكرات وحوافظ مستندات حوت على دفوع جوهرية.. أغفلت الهيئة الاشارة إلى ما دون بها أو تحقيقها... وصولا لوجه الحق فى الدعوى..
    نسوق منها على سبيل المثال لا الحصر :ـ
    1. مذكرتى الدفاع المقدمتان من الطاعن بجلسة 24/6/2013 واللتان احتويتا على دفاع جوهرى يتغير به وجه الرأى فى الدعوى..منها طلب سماع شهود نفى. وضم مستندات قدم بها قائمة بملف الدعوى.. وأثبت بيانها بالمذكرتين.. ووجه استناد الطاعن لهما فى طلباته.. ومنها مستندات تؤكد عدم مشروعية قرار الإحالة لمجلس التأديب لخروجه عن الهدف المخصص لأجله..وأن الهدف من القرار هو الانتقام من الطاعن لتحصله على حكم قضائى ضد السيد الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة بإلغاء قراره بقبول استقالة الطاعن.. وسعى الطاعن فى تنفيذ هذا الحكم.. مما أدى لصدور قرار الإحالة انتقاما من الطاعن لتجرؤه على ذلك..
    2. استناد القرار المطعون عليه على تحقيقات ابتنت على إجراءات باطلة مهدرة ومهدر ما ترتب عليها من آثار وفق حكم القانون.. وذلك ثابت بأوراق الدعوى من إذن النيابة بالتسجيل وحدوده وما ثبت بالأوراق من خروج مستصدر الإذن عن حدوده ومخالفته للقانون مخالفة توقعه تحت طائلة العقاب الجنائى وفق نصوص قانون العقوبات المصرى..
    3. مذكرة دفاع الطاعن المقدمة بجلسة 5/5/2014 والتى تمسك بها الطاعن على بطلان إجراءات سماع شهادة الدكتورة نرمين شكرى والتى تمت فى غيبة الدفاع عنه بعد الفصل بين هيئة الدفاع وحضور سماع هذه الأقوال ومناقشة الشهود.. وأخصها جلسة سماع أقوال الدكتورة/نرمين شكرى.. حيث أن منع الدفاع من الحضور ترتب عليه منعه من توجيه أسئلة للمذكورة.. يترتب عليه استجلاء وجه الحق فى الدعوى.. وهو حق أصيل للمحال ودفاعه.. مع ما يترتب على ذلك من آثار.وبالرغم من ذلك استند إلى هذه الأقوال القرار المطعون فيه وجعله سندا لما انتهى إليه..
    4. حافظة مستندات الطاعن المقدمة بجلسة 20/2/2012 والثابت منها من المستندات من الخامس وحتى السابع أن الهدف من القرار الصادر بالإحالة لمجلس التأديب نتيجة لاستهداف شخص الطاعن للسبب المشار إليه بالبند (1) سالف الاشارة إليه..
    5. وبذات الحافظة المستندات من الثامن وحتى الأخير..الثابت بها ومن ملف الدعوى المطعون من القرار الصادر فيها وكذا المقدمة من الكلية التى يترأسها وثابت منها ان القسم قد طرح بعضا من قرارات مجلس الكلية على نطاق البحث واستبان ان بعض تلك القرارات عليها بعض الملاحظات القانونية ويتحتم اعادة عرضها على مجلس الكلية لتدارك ما بها من مثالب وعوار قانونى خصوصا ان القرارات الصادرة من مجلس الكلية كغيرها من القرارات الادارية تقبل السحب والالغاء والتعديل ولكن السيد رئيس الجامعة سارع برفع مذكرته خالطا بين الطاعن وبين القسم وفاته ان الطاعن هو مجرد فرد من افراد القسم الذى يصل عددهم الى عدة أعضاء.. وقد سايره السيد المحقق فى ذلك ومن بعده القرار المطعون عليه مخالفا بذلك قيمة ما ورد فى الاوراق من دفاع يدحض الاتهام المنسوب للطاعن بما يعيبه بعيب الاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالاوراق بما يعيبه ويستوجب الغاءه .
    6. حوافظ المستندات المقدمة بتواريخ 24/6/2013 المستندات من الرابع وحتى الأخير.. وبتاريخ 10/2/2014 المستندان الثانى والثالث..وبتاريخ 11/11/2014 المستند الأول وحافظة مستندات الطاعن بتاريخ لاحق الثابت منها أن ما دون بشهادة الشهود جاء مبتسرا وبطريقة تخرج بما جاء بالشهادة عن مدلولها وفحواها..
    وقد حكم تطبيقا لذلك أن:ـ
    عرض الحكم للمستندات فى الدعوى دون مناقشة دلالتها … قصــــور
    • يتعين على المحكمة أن تبحث مجموع المستندات المتعلقة بالنزاع والصادرة من ذوى الشأن ، ولا يشفع فى ذلك إحالة الحكم المطعون فيه إلى أسباب الحكم الإبتدائى فى شأن هذه المستندات.. مادام أن ذلك الحكم قد وقف عند حد عرضه لهذه المستندات دون مناقشة دلالتها …
    الطعن رقم 535 سنة 35ق جلسة 24/2/1970 س21 ص306.789ـ 795ـ عدم بيان الحكم ماهية أقوال الشهود ومؤداها … قصــــور ..
    التزام المحكمة بالرد على الدفاع المثبت على حوافظ المستندات
    " من المقرر أن الدفاع المكتوب – مذكرات كانت أو حوافظ مستندات – هو تتمة للدفاع الشفوي وتلتزم المحكمة بأن تعرض له إيراداً ورداً وإلا كان حكمها معيباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع"
    [نقض 3/4/84 – س 35 – 82 – 378]و [نقض 11/6/1978 – س 29 – 110 – 579]و [نقض 16/1/1977 – س 28 – 13 – 63] و [نقض 26/1/1976 – س 27 – 24 – 113]
    فساد بعض القرائن التى استند إليها الحكم فى قضائه. إسقاطها من التقرير.. أثره .. بطلان الحكم.
    الطعن رقم 250سنة35ق جلسة 17/4/1969 س20 ص642.
    إيراد الحكم قرائن معيبة ضمن قرائن أخرى، واستدلاله بها مجتمعة دون بيان أثر كل واحدة منها فى تكوين عقيدة المحكمة.. أثره.. إعتبار الحكم مشوبا بالفساد فى الاستدلال …
    الطعن رقم83 سنة40ق جلسة 28/4/1975 س26 ص835، 1268ـ الطعن رقم1290 سنة 50ق جلسة 24/1/1981، 1314ـ( تناقض) الطعن رقم203 سنة25ق جلسة 3/12/1959 س10 ص838.
    وبإنزال ما سبق على واقعات دعوانا.. يستبين ان القرار الطعين قد خالف هذا النظر.. فإنه يكون قد جاء مشوبا بالبطلان.. الأمر المستوجب لإلغائه.. مع ما يترتب على ذلك من آثار..
    سابعا : الخطأ في تطبيق القانون
    ذلك ان الثابت القرار الطعين قد عاقب الطاعن بعقوبة العزل ولقد كان في هذا الوقت قد احيل الي المعاش ومفاد هذا ان هذه العقوبه لايمكن انزالها عليه وليس بخاف علي فطنتكم إنه طبقا لما جرى قضاء هذه المحكمة من حتمية إلزام السلطة التأديبية رئاسية كانت أو قضائية بتوقيع العقوبات التأديبية المقررة قانونا وقت وقوع الفعل التأديبى ، الذى يجازى من اجله العامل، وعدم تطبيق أية عقوبة تأديبية لاحقة على تاريخ وقوع الجريمة التأديبية، ما لم تكن العقوبة أصلح للموظف المتهم، أو كانت حالته الوظيفية قد تغيرت عند الحكم على نحو يستحيل معه توقيع العقوبة النافذة قانونا وقت وقوع الجريمة، وقد قضت المحكمة الإدارية العليا بجلستها فى 12/3/1966 بأن توقع عقوبة على العامل فى ظل القانون الجديد لم يرد نص بشأنها فيه حتى ولو كانت منصوصاً عليها فى قوانين سابقة كانت سارية وقت حدوث الفعل محل المحاكمة.• عدم رجعية العقوبةومفهومه انه يترتب على الجزاء التأديبى أثره من تاريخ صدور الحكم أو القرار التأديبى ولا ينسحب إلى تاريخ سابق عليه كتاريخ ارتكاب المخالفة مثلا.ومن تطبيقاته:- تطبيق الجزاء التأديبى من تاريخ الحكم وهو ما ما خالفه القرار الطعين بما يصمه ويعيبه ويستوجب الغاءه
    وعن طلب وقف التنفيذ لما كان القرار المطعون فيه قد خالف القانون وجاء على خلاف الثابت بالأوراق ومخالفا للقواعد الأصولية فى إثبات الوقائع التأديبية مرجح الإلغاء وفى تنفيذه ضرر بليغ يلحق بالطاعن.
    لـذلــــــك
    يلتمس الطاعن :ـ
    أولا :ـ بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه حتى يفصل فى موضوع هذا الطعن .
    ثانيا :ـ بقبول الطعن شكلا والحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وبراءة الطاعن مما نسب إليه.. مع ما يترتب على ذلك من آثار .
    وكيل الطاعن
    محمد راضي مسعود
    المحامى بالنقض


    _________________
    <br>

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 3:22 am