الأستشارات القانونيه نقدمها مجانا لجمهور الزائرين في قسم الاستشارات ونرد عليها في الحال من نخبه محامين المنتدي .. او الأتصال بنا مباشره موبايل : 01001553651 _ 01144457144 _  01288112251

    طعن علي قرار تأديب الساده المعيدين بالجامعه

    شاطر
    avatar
    محمد راضى مسعود
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 6983
    نقاط : 15548
    السٌّمعَة : 118
    تاريخ التسجيل : 26/06/2009
    العمل/الترفيه : محامى بالنقض

    default طعن علي قرار تأديب الساده المعيدين بالجامعه

    مُساهمة من طرف محمد راضى مسعود في الخميس مايو 31, 2018 3:02 pm

    47 شارع قصر النيل محمد راضى مسعود
    ت / 01222840973 المحامى بالنقض

    تقرير بالطعن

    أنه في يوم الخميس الموافق 31 / 5 / 2018

    حضر أمامي أنا مراقب المحكمة الإدارية العليا الأستاذ / محمد راضى مسعود المحامى المقبول أمام هذه المحكمة وقرر أنه يطعن نيابة عن موكله السيد / .............. بالتوكيل رقم 105 حلسنة 2018 رسمي عام ادفو طعنا على القرار الصادر من مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة اسوان الصادر بجلسة 15 / 4 / 2018 في الدعوي التأديبيه رقم 1 لسنة 2017 والقاضي بمجازاته بالفصل من الخدمه.

    ضــــد
    السيد الاستاذ الدكتور رئيس جامعة اسوان بصفته.

    الموضوع

    يخلص في ان السيد الدكتور رئيس جامعة اسوان قد اصدر القرار رقم2 لسنة 2016 بإحالة الطاعن لمجلس تأديب المعيدين والمدرسين المساعدين لمساءلته تأديبيا عما نسب إليه من سلوك مسلك يعد خروجا عن مقتضيات الواجب الوظيفي.
    وقد تمسك الطاعن بجلسة التأديب بانكار مانسب اليه وان الاعتراف المعزو صدوره منه قد وقع منه باستخدام وسائل اكراهه علي ايتيائه من جانب عميد الكلية باستخدام الحيله وايهامه ان كل مافي الامر هو تقفيل اوراق وصولا لحفظ الامر كما تمسك في مذكرة دفاعه المقدمة أمام مجلس التأديب مصدر القرار بجلسة 21 / 5 / 2017 ببطلان التحقيق لعدم عرض الاوراق علي ادارة مكافحة الجرائم الالكترونية بوزارة الداخليه لانها الجهة الوحيده التي تستطيع القطع فيما نسب للطاعن بغير حق من الناحية الفنية خصوصا وان القرار المطعون عليه قد استند الي اقوال الشهود التي وقعت بغير حلف يمين كما ان من اتوها استقوها من اقوال الدكتوره نورا شرقاوي والتي زعمت انها هاتفت الطاعن وقامت بالتسجيل له فاقر لها بانه هو من ارتكب الواقعه وقد سايرها فيما قالت الاناث الاخريات وقطعوا بانه من ارتكب هذه الفعله ولا ادري من اين اتوا بهذا القطع وفي مثل هذا قال احد الاباطره الفرنسيين عندما سمع ان احد النواب متهم وان الشهود عليه نساء فقال قالته التاريخيه نسوة يتهمونه لقد هلك المسكين.
    ومع هذا القصور والنقص الذي شاب التحقيق محل قرار الإحالة انتهى مجلس التـأديب إلى ما انتهى إليه مغضا الطرف عن دفاع الطاعن المؤيد بالمذكرات ليخلص إلى اصدار القرار الجائر سالف البيان ، ولما كان القرار المطعون فيه قد جاء مخالفا لصحيح الواقع والقانون قاصرا في التسبيب ومخلا بحق الدفاع مخالف للثابت بالأوراق فإن الطاعن يطعن عليه للأسباب الآتيه :ـــ
    وقبل الخوض في أسباب الطعن نذكر لعدالة المحكمة ولا نذكرها بالقواعد الأصولية التي تقضى بأن أن الشرعية الإجرائية سواء ما اتصل منها بحيدة المحقق أو بكفالة الحرية الشخصية والكرامة البشرية للمتهم ومراعاة حقوق الدفاع ، أو ما اتصل بوجوب التزام الحكم بالإدانة بمبدأ مشروعية الدليل وعدم مناهضته لأصل دستوري مقرر ، جميعها ثوابت قانونية أعلاها الدستور والقانون وحرص على حمايتها القضاء ليس فقط لمصلحة خاصة بالمتهم وإنما بحسبانها في المقام الأول تستهدف مصلحة عامة تتمثل في حماية قرينة البراءة وتوفير اطمئنان الناس إلى عدالة القضاء ، فالغلبة للشرعية الإجرائية ولو أدى إعمالها لإفلات مجرم من العقاب وذلك لاعتبارات أسمى تغياها الدستور والقانون ويبقى الأصل في الإنسان البراءة والشك دائما يفسر لصالح المتهم ، والدليل إن تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال ولو كان اعترافا

    وجدير بالذكر أن رئاسة الجامعة بتقديمها المحال بالقيد والوصف الواردين بأوراق الدعوى تكون قد خالفت الحقيقة وابتعدت عن الواقع .
    ومن المستقر عليه بأنه ليس كل ما تقدمه النيابة أو جهة الاتهام يؤخذ على إطلاقه .. بل إنه يخضع لتقدير المحكمة التي تعمل فيه خبرتها وثاقب بصيرتها لتضع الأمور في نصابها الصحيح ..

    كما وأن قضاء النقض المستقر قد أرسى لنا مبادئ هامة حين قضى بأنه
    إن أصل البراءة مفترض فى كل متهم ، فقد ولد الإنسان حراً ، مطهراً من الخطيئة ودنس المعصية ، لم تنزلق قدماه إلى شر ، ولم تتصل يده بجور أو بهتان . ويفترض وقد كان سوياً حين ولد حياً ، أنه ظل كذلك متجنباً الآثام على تباينها ، نائياً عن الرذائل على اختلافها ، ملتزماً طريقاً مستقيماً لا يتبدل اعوجاجا . وهو افتراض لا يجوز أن يهدم توهماً، بل يتعين أن ينقض بدليل مستنبط من عيون الأوراق وبموازين الحق، وعن بصر وبصيرة. ولا يكون ذلك كذلك إلا إذا أدين بحكم انقطع الطريق إلى الطعن فيه، فصار باتا ً
    الفقرة رقـــم 3 من الطعــن رقم 26 سنة قضائية الجلسة 05 / 10/1996

    وإذا كان من المسلم به أن الدولة بمؤسساتها لا تقوم إلا على مبدأ "المشروعية" والذى يعنى سيادة حكم القانون والذى من مقتضاه أن تخضع الدولة فى تصرفاتها للقانون القائم لا تحيد عنه قيد أنملة ، كما أن من مقتضاه رقابة الدولة فى أدائها لوظيفتها بحيث يمكن أن يردوها – عن طريق القضاء – إلى جادة الصواب كلما عنّ لها أن تخرج عن حدود القانون عن عمد أو إهمال أو حتى عن خطأ غير مقصود، دون أن تتذرع بحصانة قراراتها أو قداسة تصرفاتها.

    وإذا كان من المسلم به أن رئيس الجامعة له أن يصدر ما يشاء من قرارات ، إلا أنها ينبغى أن تصدر رعاية للصالح العام تحت مظلة المشروعية دون تفريط أو إفراط ، وإذا كان من المسلم به أيضاً أن القرارات المشرّعة ينبغى أن تبتنى دائماً على العمومية والتجريد إذ أن من شأنها إنشاء أو تعديل أو إلغاء مراكز قانونية عامة لأفراد متماثلين فى نفس الظروف

    وإذا كان من المستقر عليه أن القاضى الإدارى يملك بسط رقابته على القرار الطعين بهدف إيجاد الملائمة بين المحل والسبب ليتأكد بصفة قاطعة من اتجاه القرار لتحقيق الصالح العام و إلا حق له إصدار الحكم بإلغائه ، كما انه لا سبيل لتحقيق غاية إصدار القرارات إلا بهذه المراقبة القوية من قبل القاضى حتى يحمى الأفراد من عسف الإدارة حفاظاً على مراكزهم القانونية وتحقيقاً لمبدأ المشروعية والقضاء على الانحراف بالسلطة وإساءة استخدامها مهما كانت درجة مصدر القرار وذلك عملاً بنص المادة 68 من الدستور
    (يراجع فى ذلك حكم محكمة القضاء الإدارى فى 16/5/1997 – المجموعة – س11 – ص 473 ))

    كما وأنه من ألصق الحقوق الشخصية الحق فى الحرية الشخصية التى كفلها الدستور المصرى والذى جرى على أنه:ـ لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها الا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة ووفقا لأحكام القانون .

    وعود على بدء لموضوع الطعن... وحيث أن هذا القرار قد جاء على خلاف صحيح الواقع والقانون مفتقدا للأسس التي تكفى لحمله فان الطاعن يطعن عليه للأسباب الآتية:ـ

    أولا : ـ بطلان التحقيق وذلك لمخالفته للقانون .
    من القواعد القانونية ان المسئولية التأديبية شأنها شأن المسئولية الجنائية مسئوليه شخصيه عن واقعه محددة ويتعين ان يثبت يقينا المخالفة المنسوبة إليه ليتسنى الجزاء التأديبى المناسب فالعقاب التأديبى يتعين قيامه على القطع واليقين وليس على الشك والتخمين
    الطعن رقم 2632 لسنة 33 ق جلسة 8/7/1989

    إن من المسلمات في مجال المسئولية العقابية جنائية كانت أو تأديبية ضرورة ثبوت الفعل المكون للجريمة ثبوتا يقينيا بدليل مستخلص استخلاصا سائغا قبل المتهم مع سلامة تكييفه قانونا باعتباره جريمة تأديبية أو جنائية و إلا أعملت قرينة البراءة أخذا بقاعدة أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته.

    (مجموعة أحكام المحكمة الإدارية العليا) (الطعن رقم 2039 لسنة 46 قضائية –

    وبإنزال ما سبق على واقعات دعوانا..ولما كانت التحقيقات قد خلت من تحقيق ما نسب للطاعن تحقيقا فنيا بمعرفة اهل الخبرة بشأن انشاء حسابات وهميه وارسال بوستات منها تسيء للمبلغه وهذا الاتهام القطع فيه لايكون الا عن طريق اهل الخبره والجهه الوحيده التي تستطيع ذلك هي ادارة مكافحة جرائم الانترنت بوزارة الداخلية ولايقدح في ذلك قالة الاعتراف وليس الامر كما قال مجلس التأديب في اسبابه انه سيد الادلة .
    قالت المحكمه فى قضية مقتل الدكتور رفعت المحجوب ذلك ان القاضى الجنائى فى تقديره لاقرار المتهم فى التحقيقات سواء على نفسه او على غيره يجب ان يضع فى اعتباره الظروف والملابسات التى صدر خلالها هذا الاقرار مادام لم يصدر من المتهم تحت سمع وبصر القاضى ........ إن الضمير القضائى يأبى أن يتسلح رجال السلطه بهذه الوسائل البشعه فى مواجهة مواطن اعزل يرسف فى الاغلال والقيود معصوب العينين فى محاوله لحمله على ان تصدر منه عباره يدلى بها ضد غيره او ضدنفسه ليفتديها من الهلاك. ماصدر من الجهات الامنيه بهذه الصوره انما لتدارك قصورها وتقصيرها وتستر عجزها وفشلهاعن كشف الحقيقه باصطناع ادله تقدمها الى سلطات التحقيق لكى تأخذ طريقها بعد ذلك الى ساحة القضاء بقصد تضليل العداله .إن انتزاع الاعتراف وإقتناصه بهذه الصورة النكراء يعتبر خروجا على الشرعيه و إفتئاتا على القانون لاتعول عليه المحكمه حتى ولو كان يطابق الحقيقه مادام قد صدر تحت وطأة التعذيب بهذه الصورة النكراء التى اوردتها التقارير الطبيه الشرعيه ـ لما كان ذلك فإن المحكمه تستبعد كافة الادله المستمده من اعترافات صدرت من المتهمين تحت وطأة التعذيب والاستجواب المرهق
    .
    وفى القضيه رقم 381 لسنة 63 المسماه بقضية الاستيلاء الكبرى فى 29 يونيه 64 جرى الحكم بالأتى :ـ
    المتهم لا يعترف الا نادرا وهو يحاول جاهدا ودائما ان يدافع عن نفسه وقليلا بل نادرا جدا ما يعترف بوازع من الندم او تأنيب الضمير وقد يعترف امام ادلة قوية تحيط به ولايستطيع لها دفعا وقد يعترف بجريمه لم يرتكبها بدافع الولاء لينقذ اباه او شقيقه الاكبر وفى جرائم القتل والرشوه وغيرها من الجرائم التى قرر لها القانون عقوبات فادحه كالإعدام والاشغال الشاقه المؤبده والتى لم يضبط بها المتهم متلبسا بالجريمه يجب ألا يقابل القاضى اعترافات المتهم بالقبول والترحاب بل عليه ان يقابله بغاية الحيطه والاحتراس لأن الاعتراف يورد صاحبه مورد التلف وليس من طبائع البشر وضد غرائز الإنسان ان يقبل على موارد الهلاك طائعا مختارا
    .
    وقد قضت محكمة النقض إن محاضر التحقيق التى يحررها البوليس وماتحويه هذه المحاضر من اعترافات المتهمين ومعاينات المحققين واقوال الشهود هى عناصر إثبات تخضع فى كل الأحوال لتقدير القاضى وتحتمل الجدل والمناقشه كسائر الادله فاللخصوم أن يفندوها دون ان يكونوا ملزمين بسلوك سبيل الطعن بالتزوير للمحكمة ان تأخذ بها أو أن تطرحها فإذا أنكر المتهم الاعتراف المنسوب اليه فإنه يكون من واجب المحكمة ان تحقق دعواه وتقدرها فتأخذ بالاعتراف إذا تبينت صدقه وصدوره عنه وتطرحه إذا ثبت لديها انه فى الواقع لم يصدر عنه وذلك من غير ان تكون مقيده بالقواعد التى توجب الاخذ بما تضمنته الاوراق الرسميه الا إذا ثبت عن طريق الطعن بالتزوير تغيير الحقيقه فيها فإذا هى لم تفعل بل اعتمدت على محضر البوليس كحجه رسميه واجب الاخذ بها وادانت المتهم بناء عليها فإن ذلك منها يكون قصورا يعيب حكمها ويستوجب نقضه
    نقض 11 يناير 1943 مجموعة القواعد
    كما قضت لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه او بكتابته متى كان ذلك مخالفا للحقيقه والواقع
    الطعن رقم 28 لسنة 38 ق
    وكان الملاحظ على ما انتهي إليه مجلس التأديب فى خصوصية ثبوت التهمة ـ وما استند إليه من رأى فى هذا الشأن ـ أنه جاء مشوبا بالعوار من عدة أوجه نسوق منها:ـ
    استند الي اقوال الشاهدات التي استقيت من اقوال المبلغه والتي هي بذاتها اتت بها كما قالت نقلا عن هبه محمود الطالبه بقسم النبات والتي قررت انها حررت محضرا في القسم ثم تنازلت عنه بحر ارادتها وذلك وفقا لما هو ثابت بجلسة 4 / 3 / 2018 فالواقعه المزعومه كما يبين ويتضح انها حدثت في العالم الافتراضي فمن اين اذن اتين بالقطع واليقين الذي يشترط لصحة الشهاده التي تكفي لحمل الحكم مما مفاده أن هذا التجاوز يبطل الإجراء ... ويهدر أية أثار مترتبة عليه.. لمخالفته لقاعدة عامة من قواعد العدالة.. ألا وهى شرعية الدليل ومن القواعد المستقرة أن
    الشاهد الذى تبنى الأحكام الجنائية على أقواله ، هو من شاهد الواقعه المشهود عليها ، أما أراء أحاد الناس وتصوراتهم وتأويلاتهم وتفسيراتهم للأحداث – فظنون لا تبنى عليها الأدانه قط
    فالشهاده فى الأصل هى تقرير الشخص لما يكون قد رأه أو سمعه بنفسه او أدراكه على وجه العموم بحواسه
    نقض 6/2/1978 – س 29 – 25 – 39
    وغنى عن البيان ، أن قضاء محكمه النقض تواتر على التفرقة بين أقوال الشاهد التى تسمع بيمين ومن ثم يمكن أن تؤخذ كدليل إذا ما إقتنع القاضى ، - وبين الشهاده التى تسمع بغير يمين فلا تعد إلا من قبيل الأستدلالات
    فضلا عن أن التصرف الذى نسبوه للطاعن وسموه اعترافا لم يكن وليد إرادة حرة وقصد توافر له شروط المؤاخذة عليه قانونا بل كان نتاج غش وتدليس
    من جراء الضغط النفسي والعصبى الشديد الذي ساهم فيه وبدرجة كبيره السيد الأستاذ/الدكتور عميد الكلية مما ينفى عنه ركن ركين من أركان المسئولية الجنائية أو التأديبية وهو ركن القصد مع اليقين من الثبوت
    أما وقد خالف القرار الطعين هذا النظر.. فإنه يكون قد وقع فى شائبة مخالفة القانون.. المبطل للأحكام ذلك انه كان يجب عليه ان يقيم ماأسماه باعتراف الطاعن ويقدره ويقف امام هذا الانكار من جانب الطاعن بعد ان استبان له مدي التدليس والغش الذي وقع فيه ولكن القرار اغفل كل ذلك ولم يقسطه حقه في البحث والتمحيص والتقدير بما يبطله ويعيبه ويستوجب الغاءه

    ثانيا : القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع :ـ
    وتبيانا لمخالفة القرار الطعين هذا النظر من عدة أوجه أنه من القواعد القانونية المقررة لتحقيق العدالة ان عدم بحث المحكمة للعناصر الواقعية للنزاع يكون بحثا منقوصا لا يكفى للتحقق من شرعية الحكم مما يصمه بعيب القصور

    رقابة المحكمة العليا هى رقابة قانونية فى التحقق مما إذا كانت النتيجة التى انتهى إليها الحكم مستفادة من اصول ثابته أصول موجودة وما إذا كانت النتيجة مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا أو قانونا فإذا كان ذلك وكان الثابت ان الطاعن قد قدم مذكرة بدفاعه أمام مجلس التأديب ضمنها دفاعا ودفوعا جوهرية من بينها بطلان التحقيق لعدم عرضه علي ادارة مكافحة الجرائم الالكترونيه و بطلان الاعتراف المعزو للطاعنعدم الاعتداد بشهادة الشاهدات لعدم حلفهن اليمين وشهادتهن السماعيه المستقاه من الشاكيه واخيرا انتفاء صلة الطاعن بالواقعة متدثرا في ذلك ومتمسكا باحالة الامر الي اهل الرأي الفني ولكن القرار المطعون عليه اغفل هذا الحق ولم يعره اهتماما رغم جوهريته واثره المباشر والفعال في الدعوي وتغيير وجه الرأي فيها "
    لا يجوز للمحكمة أن تحل نفسها محل الخبير الفني في مسألة فنية،
    المسائل الفنية - على المحكمة تحقيقها بلوغاً إلى غاية الأمر فيها
    على المحكمة متى واجهت مسألة فنية أن تتخذ ما تراه من الوسائل لتحقيقها بلوغاً الأمر فيها، وأنه وأن كان لها أن تستند فى حكمها إلى الحقائق الثابتة علمياً، إلا أنه لا يحق لها أن تقتصر - على قولها (أن إصابة الرأس أما أن تحدث تهشماً بالجمجمة أو تمزقاً كبيراً فى الدفاع وفى هذه الحالة تصحبها غيبوبة تنتهى بالوفاة وأما ينتج عنها كسر منخسف ونزيف بالمخ أو خارج الأم الجافية وفى هذه الحالة ربما تنقضى عدة ساعات بعد الإصابة إلى أن تصير الغيبوبة تامة ).
    وإذن فمتى كان الدفاع عن المتهم قد نازع فى قدرة المجنى عليه على النطق بعد إصابته، تأسيساً على أن الكسر المنخسف الذى صاحب إصابة رأسه تعقبه غيبوبة تمنعه من الكلام، فردت المحكمة على ذلك بقولها (أن إصابة الرأس أما أن تحدث تهشماً بالجمجمة أو تمزقاً كبيراً فى الدماغ وفى هذه الحالة تصحبها غيبوبة تنتهى بالوفاة، وأما ينتج عنها كسر منخسف ونزيف بالمخ أو خارج الأم الجافية وفى هذه الحالة ربما تنقضى عدة ساعات بعد الإصابة إلى أن تصير الغيبوبة تامة) وأحالت فى ذلك إلى صفحتى 135 و 136 من مؤلف الدكتور سيدنى سميث، ثم استطردت إلى أن (الواضح من تقرير الصفة التشريحية أن جوهر مخ المجنى عليه وجد سليماً ولم يوجد سوى نزيف بين الغشاء العظمى للمخ وبين جوهر المخ ذاته ومن ثم فإنه يكون فى استطاعته الكلام) متى كان ذلك فإن هذا الحكم يكون معيباً بما يتعين معه نقضه .
    طعن رقم 1754 لسنة 31 ق جلسة 10/4/1962 س 13 ص336 )

    والوجه الثانى للقصور فى التسبيب:ـ

    أنه من المقرر قانونا أن خلو الحكم من بيان العناصر الواقعية فى الدعوى أو تقصيره فى إيرادها أثره ..بطلان الحكم ..

    فقد قضى بأنه:ـ لما كانت المادة176 من قانون ا لمرافعات تنص على أنه يجب أن تشتمل الأحكام على الأسباب التى بنيت عليها وإلا كانت باطلة ،وكان من المقرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن الأسباب التى أوجب القانون أن يشتمل عليها الحكم هى التى تتناول بيان العناصر الواقعية فى الدعوى وتحصيل فهم الواقع لها.إذ أن بيان ذلك لازم لإمكان تكييف الواقع وتطبيق القانون عليه، وكلاهما يدخل تحت رقابة محكمة النقض ،فإذا ما خلا الحكم من بيان هذه الأسباب أو قصر فى إيرادها قصورا يعجز محكمة النقض عن قيامها بمراقبته لتتبين ما إذا كان قد وقعت فيه مخالفة للقانون أو خطأ فى تطبيقه فإنه يكون معيبا بقصور مبطل ..

    الطعن رقم51لسنة46ق جلسة14/3/1981، وفى ذات المعنى الطعن رقم7لسنة51ق أحوال شخصية جلسة 16/2/1982،والطعن رقم 92 سنة 23ق جلسة19/12/1957 س8ص921 ونفض جلسة 20-2-2014 الطعن 5841 السنة 73 ق ونقض رقم 24-10-2009 الطعن 583 سنة 74 ق

    وأيضا فالمقرر – في قضاء محكمة النقض - أنه لا تكفى الأسباب المجملة أو الغامضة أو المبهمة إذ يتعين أن يبنى الحكم على أسباب واضحة جلية ، وأن الأسباب التى أوجب القانون أن يشتمل عليها هى التى تتناول بيان العناصر الواقعية في الدعوى وتحصيل فهم الواقع لها إذ إن بيان ذلك لازم لإمكان تكييف الواقع وتطبيق القانون عليه وكلاهما يدخل تحت رقابة محكمة النقض فإذا خلا الحكم من بيان هذه الأسباب أو قصر في إيرادها قصوراً يعجز محكمة النقض عن قيامها بمراقبته لتتبين ما إذا كان قد وقعت فيه مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه فإنه يكون معيبا

    جلسة17-11-2005سنة المكتب الفنى56 المبدأ 141ص 803الطعن

    • وقضى كذلك بأن:ـ كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع، ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ، ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأى فى الدعوى. يجب على محكمة الموضوع أن تمحصه وتجيب عليه فى أسباب حكمها بأسباب خاصة وإلا أعتبر حكمها خاليا من الأسباب متعينا نقضه
    الطعن 411 السنة 70 ق

    والمستقر عليه فقها وقضاء:ـ إذا تعددت وجوه الدفاع فى الدعوى، وكان لكل وجه منها حكم خاص مستقل به، فرفضت المحكمة ذلك الدفاع جملة ناظرة إلى بعض وجوهه فحسب . كان قضاؤها مستوجبا للنقض لخلوه من الأسباب فى البعض الآخر من وجوه الدفاع .
    الطعن رقم 139 سنة 15ق جلسة 26/12/1946، والطعن رقم 212 سنة 20ق جلسة 1/5/1952، والطعن رقم 271 سنة 29ق جلسة 11/6/1964 س15 ص804

    كما واستقر القضاء الرصين أن:ـ قيام الحكم على عدة أدلة أوقرائن مجتمعة بحيث لايعرف أثر كل منها فى تكوين عقيدة المحكمة أو كانت الأدلة أو القرائن متضافرة ومتساندة فى تكوين العقيدة .انهيار إحداها أو ثبوت فسادها يبطل الحكم .

    • اذا كان الحكم قد قضى فى مسألة بناء على جملة أدلة ذكرها واستخلص قضاءه منها مجتمعة، وكان أحد هذه الأدلة مخالفا لما أسس عليه من قضى لصالحه دفاعه، وأثبته الحكم من واقع الدعوى، فانه يكون باطلا،إذلايعلم ماذا كان قضاؤه يكون بعد اسقاط هذا الدليل من التقدير .

    الطعن رقم 261 سنة 32 ق .

    ثالثا :ـ بطلان التحقيق لخلوه من الضمانات التى كفلها القانون :ـ لا يخفى على فطنة العدالة أن ضمانات التحقيق الإداري هي تلك الإجراءات التي تجري بمواجهة الموظف المحال إلى التحقيق والتي من شأنها أن تحيطه علماً بما نسب إليه من أفعال ، وتمكنه من ممارسة حقه في الدفاع عن نفسه وإبداء الرأي ومن تلك الضمانات وجوب أن يكون المحقق مختار وفقاً لأحكام القانون فأن لم يحدث فان ما قام به من إجراءات تصبح مخالفة للقانون ولا يمكن الاستناد إليها

    أن حق الدفاع مقدس ومكفول في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة، وهنا لا يقتصر هذا الحق عند المثول أمام القضاء وإنما يتعدى ليشمل كل إجراءات التحقيق كما وأن حياد ونزاهة المحقق من الضمانات الأساسية التي يجب أن تكون موضع عناية الإدارة

    فإذا كان ذلك وكان الثابت ان السيد المحقق لم يواجه الطاعن بما هو منسوب اليه ولم يحققه التحقيق اللازم وصولا الى حقيقة الأمر فيه وحرمه من حقه فى الدفاع رغم تمسكه باحالة الامر الي الجهة الفنية الرسمية بوزارة الداخلية ادارة مكافحة جرائم الانترنت وامتنع عن تحقيق دفاعه فيما هومنسوب إليه.... واورد في طيات تحقيقه ألفاظا عامه ومعماه تعجز محكمة الطعن عن مراقبة صحة ما أسنده للطاعن.. اذ اثبت أنه اعترف بالاتهامات المنسوبة إليه جملة وتفصيلا
    دون أن يبين مضمون هذه الاعترافات,, وهو ما تساند إليه القضاء المطعون فيه فيما انتهى إليه.. مما يوقعه فى شائبة القصور فى التسبيب وإهدار حق الدفاع المبطل...أما وانه اكتفى فى نسبته لمجرد اقوال مبهمة للسيد المحقق مسطر الاتهام فهو امر مجافى للحق والعدل والواقع

    وقد قضت محكمتنا العليا... وكان التحقيق قد اخل بحق الدفاع باعراضه عن سماع اى شهادة اخرى غير شهادة من سمع بالجلسات.. واللذين أكدوا جميعهم على أن ما دون بشهادتهم جاء مبتسرا.. يخرج بشهادتهم عن مضمونها.. وقد أكدوا على ذلك بشهادة موثقة,, قدمت بأوراق الدعوى.. وتجاهلتها الهيئة مصدرة القرار.. دونما حتى أدنى إشارة لها...وهو ما يؤدى الى تعذر اثبات الوقائع المنسوبة الى الطاعن وليس الى التسليم بثبوتها ، لذا فإن قرار الجزاء المطعون فيه يكون غير قائم على سبب بيرره لعدم ثبوت المخالفة المنسوبة للطاعن على وجه القطع و اليقين الامر الذى يستوجب القضاء بالغائه . الطعن رقم 2712 لسنة 39ق عليا
    يضاف إلى ما سبق انه لم يتل عليه ما سطر في محاضر الإجراءات دون موجهته بما هو مسطور فيه او تمكينه من قرائته الأمر الذى ولاشك يكون مخالفا لكافة الضمانات التى اعلاها القانون بما يبطله ويعيبه ويستوجب عدم التعويل عليه وإهدار القرار الناتج عنه والمؤسس عليه. ولقد قضت محكمتنا العليا :ـ وأخيرا فإنه لا يغير من سلامة القضاء السابق القول بانفصال مرحلة التحقيق عن مرحلة المساءلة التأديبية ، إذ إن هذا القول يجافى المنطق القانونى بحسبان أن المساءلة التأديبية تمر بمراحل متعددة تبنى على بعضها البعض ، ولا مراء فى إنه اذا شاب البطلان أحد هذه المراحل يترتب عليه بطلان باقى المراحل التالية له ولا جدال قانونا فى أن التحقيق الصحيح قانونا هو أحد المراحل الأساسية للمساءلة التأديبية ويترتب على بطلانه لعدم حيده المحقق أو صلاحيته بطلان قرار الإحالة وقرار الجزاء وهو بطلان متعلق بالنظام العام تتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها

    ومتى كان ما تقدم فأن الأمر يقتضى القضاء بإلغاء كل من قرار الإحالة وقرار مجلس التأديب المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من أثار إعلاء للشرعية والقانون (الطعن رقم 8337 لسنة 48 ق- عليا )

    ومن حيث إنه من الأصول العامة الشرعية العقاب جنائيا كان أو تأديبيا أن المتهم برىء حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه ، ويترتب على ذلك إنه يتعين إجراء التحقيق المحايد الموضوعى النزيه فى كل اتهام ينسب إلى أى إنسان قبل تقديمه للمحاكمة أو توقيع العقوبة التأديبية عليه بحسبان أن التحقيق بصفة عامة يعنى الفحص والبحث والتقصى الموضوعى والمحايد والنزيه لاستبيانه وجه الحقيقة واستجلاءها فيما يتعلق بصحة حدوث وقائع محددة ونسبتها إلى أشخاص معينين وذلك لوجه الحق والصدق والعدالة

    ومن حيث إن استظهار وجه الحقيقة فى أمر الاتهام الموجه إلى إنسان لا يتسنى إلا لمن جرد من أيه ميول شخصية إزاء ما يجرى التحقيق معهم سواء كانت هذه الميول بجانبهم أو كانت فى مواجهتهم ، إذ أن هذا التجرد هو الذى يحقق الحيدة الموضوعية التى تقود مسار التحقيق فى مجرى غايته الحق والحقيقة والصالح العام الذى لا يتحقق إلا إذا أثبت لكل من يمثل فى التحقيق من إنه تجرد لوجه الحق والعدل والقانون فى حماية ضمير يحكم سلوك المحقق بأن يكون موجها فى اتجاه استظهار الحقيقة أيا كان موقعها ، وهو التجرد الواجب توافره فى المحقق بحكم الأصول العامة المنتسبة إلى القواعد العليا للعدالة لا ينبغى أن يدنو عن القدر المتطلب فى القاضى لأن الحكم فى المجال العقابى جنائيا كان أو تأديبيا إنما يستند إلى أمانه المحقق واستقلاله وحيدته ، كما يستند إلى أمانه القاضى وحيدته سواء بسواء ، ومن أجل ذلك فأن ذات القواعد والضمانات الأساسية الواجب توافرها فى شأن صلاحية القاضى للفصل فى الدعوى والمنصوص عليها فى المادة (146 ) من قانون المرافعات المدنية والتجارية هى الواجب توافرها فى شأن صلاحية المحقق الذى يتولى إجراء التحقيق باعتبارها من المبادىء التى تقتضيها العدالة ويترتب على مخالفة ذلك عدم الاعتداء بالتحقيق الذى أجرى بالمخالفة لهذه القواعد وما يترتب عليه من إجراءات وقرارات تاليه الطعن رقم 3285 لسنة 33ق0ع جلسة 13/5/1989 ،
    الطعن رقم 3429 لسنة 36 ق 0 ع

    رابعا: بطلان القرار المطعون عليه لخلوه من التسبيب :ـ ليس بخاف على علم العدالة ان التسبيب يعرف على أنه تحرير الأسانيد والحجج المبني عليها الحكم والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو القانون شاملا الحكم على الواقعة المستوجبة للعقاب بشكل بين تتحقق به أركان المخالفة التأديبية ،والظروف التي وقعت فيها، والأدلة التي استخلصت فيها بشكل جلي مفصل، وضرورة صدور القرار التأديبي بشكل يرتبط معه منطوق الحكم بالأسباب المحددة الواضح التي تحمل هذا المنطوق وتبرره من حيث الواقع والقانون بحيث يتمكن أطراف الخصومة من معرفة السند الواقعي والأساس القانوني للجزاء التأديبي. ويرى البعض أن سبب القرار بوجه عام هو الحالة الواقعية أو القانونية التي تسوغ للإدارة اتخاذ القرار.. مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول موجودة تنتجه .. كما يجب أن يكون السبب حقيقيا لا وهميا ولا صوريا وصحيحا .. وقانونيا تتحقق فيه الشرائط والصفات الواجب توافرها فيه قانونا .. وفقا لما ذهبت إليه المحكمة الإدارية العليا المصرية، أما التسبيب فهو يعني ذكر أو بيان الأسباب التي قام عليها القرار الإداري، وهو من البيانات الشكلية في القرار الإداري وبصفة خاصة في المحرر المكتوب وقد اخذ القضاء الإداري المصري بتقرير وجوب تسبيب الجزاء التأديبي ولو لم يرد نص بذلك، باعتباره الحد الأدنى من الضمانات الذي يجب توفره في كل محاكمة تأديبية والذي تمليه العدالة المجردة وضمير الإنصاف والأصول العامة في المحاكمات ويستلهم من المبادئ الأولية المقررة في الإجراءات التأديبية، كما اقر القضاء المصري بأن التسبيب ليس متطلبا لصحة الحكم التأديبي فقط بل متطلب لصحة القرار التأديبي وتبرز أهمية تسبيب القرار التأديبى فيما يلى :ـ

    ـ أن للتسبيب دورا أساسيا فى الكشف عن حقيقة نية الإدارة والحالة الواقعية، والقانونية التي يقوم عليها القرار .

    ـ يحمل التسبيب السلطة التأديبية على التريث، والبحث عن الحقيقة عند إصدارها لقرارها .

    ـ يشكل التسبيب ضمانة لمصدر القرار فيكون القرار دقيقا في إصداره، بهدف تجنب الخطأ والزلل .

    ـ يحمل التسبيب الأفراد على الثقة والاقتناع بالقرارات التأديبية.

    ـ التسبيب أداة مهمة تمارس الرقابة القضائية من خلاله .

    ـ يسهل التسبيب مهمة الموظف في الدفاع عن حقوقه

    أما عن عناصر التسبيب فتتلخص بذكر الوقائع الموجبة للجزاء التأديبى، وبيان الأسس القانونية التي استند اليها القرار التأديبى، والرد على ما يبديه الموظف من أوجه الدفاع، فقد اتفق الفقه والقضاء على أن من المبادئ العامة الأساسيه للقرار التأديبي ضرورة تسبيب الحكم حيث يكون ذلك شرطا من شروط صحته، ولذا فإنه يجب أن يصدر الحكم مشتملا على الأسباب التي بنى عليها.. وإلا كان باطلا، كذلك فأن القصور في أسباب الحكم الواقعية يترتب عليه بطلان الحكم، وتحقيقا لهذه الأمور فأن الأحكام التأديبية يجب أن تكون الأسباب فيها مكتوبه على النحو الذي يوضحها وضوحا كافيا ونافيا للجهاله وضرورة إيضاح الأسانيد الواقعية والقانونية التي بنيت عليها عقيدتها بإصدار القرار.... وعلى مصدر القرار التأديبى أن يبرز الحجج التي كون منها قراره .

    وبالنسبة لشروط صحة التسبيب.... فتكمن بأن يرد التسبيب في صلب القرار التأديبى، وأن يكون التسبيب سائغا ومتناسقا، وأن يكون التسبيب واضحا .

    فالتسبيب يقتضي لكي يحقق الهدف والغاية منه أن يرد في صلب القرار حيث أن اي سبب يرتكز اليه مصدر القرار في تحديد الواقعه الموجبه للجزاء التأديبي أو بيان الأسس القانونية التي استد اليه القرار التأديبي أو الرد على ما يبديه الموظف من أوجه الدفاع يجب في كل ذلك أن يكون في القرار نفسه وفي صلبه ، كما أن النتيجة التي يتوصل اليه القرار التأديبي يجب ان تكون مستخلصة استخلاصا سائغا من أصول تنتجها ماديا أو قانونيا ومن أصول موجودة اثبتتها السلطة التأديبية، فإذا كانت منتزعه من غير أصول موجودة أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع على فرض وجودها ماديا لا ينتج النتيجة التي يتطلبها القانون، كان القرار فاقدا ركن من أركانه هو ركن السبب ووقع مخالفا للقانون .

    كما أن القرار التأديبي يجب أن لا يكتفي بترديد حكم القانون.. بل يجب أن يتضمن بشكل واضح الأسباب التى من أجلها اتخذ... وإلا اعتبره القانون خاليا من التسبيب.... وفاقدا لشرعيته ..

    أما الأثر القانوني للقرار التأديبي الذي يخلو من التسبيب فانه يكون هو والعدم سواء..

    وحيث يندرج تسبيب القرار التأديبى في ركن الشكل أوالإجراءات في القرار التأديبي....

    فإن القرار التأديبي تحكمه القواعد العامة التي تحكم بطلان الشكل في القرارات الإدارية بصفة عامة، والتي تقضي بالبطلان إذا كان ما تم إغفاله شكل جوهري

    ولما كان التسبيب ضمانة مقررة للموظف فإنه يعد بذلك شكلا جوهريا يرتب تخلفه بطلان الحكم أو القرار التأديبي الذي خلا منه ويمتد هذا البطلان ليشمل كل حكم أو قرار تأديبي شابه قصور في التسبيب، وعلى ذلك فقد ألغت المحكمة الإدارية العليا قرار مجلس تأديبي حينما خلا من التسبيب حيث اعتبرته عاريا من السند القانوني لذا فإن الأثر الذي يترتب على خلو القرار التأديبي من أي عنصر من عناصر التسبيب يؤدي إلى بطلانه؛ ذلك أن التسبيب يعد شكلا يتوجب توافره بالقرار التأديبي وبانزال ذلك على القرار المطعون فيه نجده قد جاء خلوا من كل ما استوجبه الشارع بشأن الصحة على مثله من قرارات بما يبطله ويجعله حرى بالالغاء .

    خامسا :- مخالفة القرار الطعين لقواعد الاثبات القانونية لعدم تحقيق الدليل

    بالرجوع للاتهام المنسوب للطاعن يبين ان ماورد فيه مما نسبه للطاعن بشأن اقامته لاكونتات نسبها للمبلغه واخري استخدمها في ارسال بوستات لها وهذه الجريمة لابد من تحقيقها تحقيقا فنيا لاثبات الجهاز الذي ارسلت منه ومن اي مكان حتي يتسني القطع بنسبتها للطاعن ولايقدح في ذلك نسب اعتراف منه لوصح فانه يكون منتزع منه انتزاعا تحت وطأة الضغوط والترهيب تارة والترغيب اخري وليس بخاف علي العداله ان الاعتراف حتي مع وجوده فقد يكون وارد علي غير سند ومجافيا للواقع فيكون حابط الاثر وكان يتحتم علي القرار محل الطعن ان يحيل الامر الي وجهته الصحيحة بالاستعانه بالجهة الفنيه وصولا للقول الفصل في صلة المتهم بتلك الواقع من عدمه اما وانه لم يفعل فانه يكون قد وقع باطلا بما لايصلح لنسبة مانسب للطاعن ويتعذر عليه حمل ما انتهي اليه القرار التأديبي مما يقطع ويؤكد عدم صحة ماانتهى اليه بما يستوجب الغاءه .

    سادسا :ـ الغلو في الجزاء

    ولئن كان تقدير الجزاء التأديبى متروك لتقدير من يملك توقيع العقاب إلا أن هذه السلطة التقديرية تجد حدها في قيد عدم جواز إساءة استعمال السلطة وعدم الغلو في تقدير الجزاء والتناسب بين خطورة الذنب الإدارى ـ وجوب مراعاة ظروف ضغط العمل وملابساته والتقارير الوظيفية قبل توقيع الجزاء : تقدير الجزاء متروك إلى مدى يعيد لتقدير من يملك توقيع العقاب التأديبي غير أن السلطة التقديرية تجد حدها عند قيد عدم جواز إساءة استعمال السلطة عند ظهور عدم تناسب بين المخالفة التأديبية وبين الجزاء الموقع عنها وهو ما يعبر عنه بالغلو في تقدير الجزاء الذي يصم الإجراء التأديبي بعدم المشروعية ويجعله واجب الإلغاء ، التناسب بين المخالفة التأديبية والجزاء الموقع عنها إنما يكون على ضوء التحديد الدقيق لوصف المخالفة في ضوء الظروف والملابسات المشكلة لإبعادها – ومؤدي ذلك – أن جسامة العمل المادي المشكل للمخالفة التأديبية إنما يرتبط بما يترتب عليها من أثار وما تقتضيه الواجبات الوظيفية لمرتكبها من الحرص والدقة في أداء عمله تلافيا لوقوع هذه الآثار.

    الطعن رقم 6399 لسنة 43 ق . جلسة 10 ديسمبر 2000 صـ 263

    ومن حيث انه بالبناء على ما تقدم وبمراعاة ان الطاعن في خطواته الاولي بالوظيفة العامة مع حداثة سنه وقلة خبرته ومع كون مانسب اليه وبالفرض الجدلي علي صحته فهو مجرد شيئا هينا لايتناسب مع الجزاء الموقع الذي يعادل الاعدام الجنائي وهو جزاء يجب التريث فيه وعدم الاندفاع نحو انزاله الا في اضيق الحدود خصوصا انه لم ينظرالي تفوقه ونبوغه منذ ان ان كان طالبا مع عدم ثبوت وجود ثمة شكاية سابقه ضده منذ التحاقه كطالب بالجامعه وذلك فضلا عن ان الشاكيه ذاتها قد حررت ضده محضرا بقسم شرطة اول اسوان 3463 لسنة 2016 نسبت للطاعن فيه نفس مانسبته في بلاغها موضوع الطعن ولكنها تنازلت عنه طواعية واختيارا بعدما عرفت ان هذا المحضر سيتم تحقيقه بدقه عن طريق النيابه مع اجراء التحريات الرسميه حول ما اوردته فيه فتراجعت فيه بعد ان نصحتها العبقرية الفذه بان التحقيق الاداري مملوك لسطوتهم و نفوذهم مع تحكمهم فيه ولكن القرار الطعين لم يقف امام دلالة هذا التنازل رغم وجوده باوراق الدعوي وانتهي الي ما انتهي اليه فان قرار مجازاته بالفصل من الخدمة يكون قد شابه غلو فى تقدير الجزاء خصوصا مع اهتزاز اركان الاتهام وعدم ثبوته يقينيا ضد الطاعن
    وعن طلب وقف التنفيذ لما كان القرار المطعون فيه قد خالف القانون وجاء على خلاف الثابت بالأوراق ومخالفا للقواعد الأصولية فى إثبات الوقائع التأديبية مرجح الإلغاء وفى تنفيذه ضرر بليغ يلحق بالطاعن .

    لذ لـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك

    يلتمس الطاعن :ـ

    أولا :ـ الحكم بصفة مستعجلة الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه حتى يفصل فى موضوع هذا الطعن .
    ثانيا :ـ بقبول الطعن شكلا والحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وبراءة الطاعن مما نسب إليه مع ما يترتب على ذلك من آثار .
    وكيل الطاعن
    محمد راضي مسعود
    المحامى بالنقض




    _________________
    <br>

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أغسطس 17, 2018 1:17 am