المطلوبة في الفترة الانتقالية التي آلت فيها أمانة إدارة شئون البلاد إلى
المجلس الأعلى للقوات المسلحة تتبلور فى تشكيل مجلس رئاسي يتولى
اختصاصات رئيس الجمهورية مؤقتا وحل مجلسى الشعب والشورى فورا وإقرار
تعديلات المواد أرقام 76، 77، 88، 93 و189 من الدستور.
وتتضمن رؤية الحزب أيضا إصدار تعديلات القوانين المنظمة لمباشرة
الحقوق السياسية ومجلسي الشعب والشورى والأحزاب السياسية بما يحقق ضمانات
نزاهة الانتخابات بنظام القائمة النسبية غير المشروطة، وحرية تأسيس الأحزاب
بمجرد الإخطار بشرط ألا تكون على أساس ديني أو يكون لها تشكيلات عسكرية.
وأشار البدوى فى المؤتمر الصحفى الذى عقد اليوم بمقر الحزب الى ان
رؤية الحزب تتضمن كذلك الإسراع في التحقيقات المتعلقة بأحداث 28 يناير و2
فبراير الدامية لتحديد ومحاكمة المسئولين عنها وضرور وقف العمل بقانون
الطوارئ ، والافراج الفورى عن كافة المعتقلين السياسيين وإجراء انتخابات
رئاسية مبكرة.
ونوه البدوى بضرورة أن يوجه رئيس الجمهورية الجديد عقب انتخابه الدعوة
إلى انتخاب جمعية وطنية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد يكفل تداول السلطة
في إطار جمهورية برلمانية في دولة ديمقراطية مدنية حديثة وعادلة، ويضمن
عدم الجمع بين رئاسة الدولة ورئاسة أي حزب سياسي.
وقال إن ماحدث في الأيام الماضية يؤكد أن الحق دائما ينتصر على القوة وأن الشعب سيكون دائما فوق أي نظام وسلطة وحكومة.
وكان الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد قد القى بيانا حيا فيه شعب
مصر العظيم وأبطاله الشباب الذين صنعوا التاريخ، مشيرا الى ان اليوم تبدأ
مصر أولى صفحات تاريخها الجديد وبناء دولة كنا نحلم بها وكنا ننتظر تحقيق
الحلم الذي ناضلنا من أجله طويلا.
وحيا البدوى كل الشباب الذي خرج دفاعا عن حق شعب مصر،كما حيا الشهداء
وقال :"إننا سنتذكرهم دائما بكل فخر وكرامة، وسنخلد دورهم في تاريخ مصر وفي
أذهان وعقول أجيالنا القادمة".
كما حيا البدوى القوات المسلحة المصرية على دورها المشرف في الأيام
العصيبة الماضية، حيث أثبتت بحق أنها الحارس الأمين على مجد هذه الأمة
وتراثها، وأنها السبيل إلى تحقيق طموحها نحو حرية كاملة وشاملة عاجلة.
وأشار إلى أن ما أكده بيان المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأنه يضمن
تنفيذ مطالب الشعب في التغيير الديمقراطي والانتقال السلمي للسلطة وأنه ليس
بديلا عن الشرعية التي يرتضيها الشعب، يؤكد أن القوات المسلحة المصرية
تسير على الطريق مع الشعب جنبا إلى جنب ومع أماني الأمة في درب واحد نحو
هدف وأمل واحد.
وحيا السيد البدوى الصحوة الكبرى وثورة الشباب الخالدة التي انطلقت في
أحضان وعي قومي أبهر العالم وكانت صدى لآمال ومشاعر نبيلة، قامت لتدعيم
سلطان الأمة ولتحريرها من المذلة والهوان.