في تهديد علني وتصعيد جديد من جانب السلفيين في قضية كاميليا شحاتة .. قال
الشيخ محمد عبد الملك الزغبي : سنتوجه بالآلاف ونقتح الأديرة والكنائس
لاخراجها بالقوة ..
وقال أن وفدا من السلفيين حصل على وعد من المجلس العسكري بحل أزمة كاميليا شحاتة،
بعد أن قدموا له مستندات تؤكد حقيقة تواطؤ النظام السابق في القضية.
وقال الشيخ الزغبي في كلمته "أقسم بالله.. أقسم بالله.. أقسم بالله.. إن لم
تحل في أيام لأعلنن في الفضائيات وفي المساجد خروجي معكم ياشباب مصر
بالإجماع".
وأضاف "لن يكفينا التحرير.. أقسم بالله إن لم تحل قطعا لنتجهن إلى الأديرة
لإخراجها"، وهو ما استقبله المحيطون به بهتافات "الله أكبر بالروح بالدم
نفديك يا إسلام".
بدأ الشيخ حافظ سلامة إمام المقاومة الشعبية في حرب ١٩٧٣ معركة ضارية من
أجل إسترداد مسجد النور بالعباسية . الجامع أقامته جميعة الهداية التي
أنشأها الشيخ من أربعون عاما تقريبا .
بدأت المعركة الجمعة الماضية ، عندما أعلن الشيخ سلامه عن نيته التوجه
لإسترداد المسجد الذي إستولت عليه وزارة الأوقاف منذ عشرين عاما .
في هذه الجمعة إحتشد للصلاة عدد كبير من السلفيين دون أن يتواجد الشيخ سلامه بنفسه .
وحدث إحتكاك محدود مع الشيخ أحمد ترك إمام المسجد المعين من قبل الأوقاف .
وتكرر الإحتكاك اليوم بعد الصلاة مباشرة ..
وقد أعلن الشيخ حافظ سلامة إنه تقدم ببلاغ الي النائب العام يطلب فيه رد
المسجد الي جمعية الهداية . وأنه يملك أحكاما نهائية برد المسجد الي جمعية
الهداية ونزعه من الأوقاف .
واتهم سلامة وزارة الأوقاف بنهب أموال المسجد، وأوضح أن لديه وقائع تثبت
وجود حالات فساد فى عملية إدارة المسجد، وأعلن سلامة أن المسجد أصبح من
الآن تحت إدارة جمعية الهداية الإسلامية، وقال "من الآن لن يرتقى هذا
المنبر أحد إلا عن طريق جمعية الهداية الإسلامية".
وليس غريبا أو مثيرا للدهشة : إن كل هذه المعارك تدور الآن تحت غطاء سياسي . أن مبارك أوصي بأن يدفن داخل هذا المسجد ..
طبعا مثل هذا الغطاء يحفز الملايين للإحتشاد والدفاع عن المسجد ، حتي لا يدففن مبارك داخل رواقه المقدس ..
وتحت هذا الغطاء رأينا تجمعات دورية من السلفيين الذين يتبعون الشيخ حافظ سلامية يحاصرون المسجد دفاعا عنه ..
والمسجد أقيم علي إستراتيجي بالغ الأهمية بالنسبة لمدينة القاهرة .
فهو يقطع في ميدان العباسية ويطل علي شارع لطفي السيد الذي يفصل بين مصر
الجديدة .وشارع رمسيس . كما يطل علي شارع الجيش الذي يفصل بين مصر الجديدة
ومدينة نصر ووسط العاصمة .
ويستطيع من يستولي علي هذا المسجد عسكريا أن يمنع الإتصال الجغرافي تماما بين شرق القاهرة ووسطها وجنوبها .
الأكثر من هذا أن المسجد أقيم بنظام الصب الخرساني الكامل ، الذي يمكن أن يصد الدبابات والصواريخ ..